تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجدالباب الخامس والثلاثون في صفة أبواب المسجد وعددها وذرْعها:
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب الخامس والثلاثون في صفة أبواب المسجد وعددها وذرْعها:

  • قال أبو الوليد: وفي المسجد الحرام: ثلاثة وعشرون بابًا، فيها ثلاث وأربعون طاقًا: منها في الشق الذي يلي المسعى وهو الشرقي: خمسة أبواب، وهي إحدى عشرة طاقة: من ذلك: الباب الأول: وهو الباب الكبير الذي يُقال له باب بني شيبة وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام عند أهل مكة، فيه اسطوانتان (37/ أ) وعليه ثلاث طاقات.
    والطاقات طولها: عشر أذرع، وما بين جدري الباب: أربع وعشرون ذراعًا.
    والباب الثاني: طاق طوله: عشر أذرع، وعرضه: سبع أذرع.
    والباب الثالث: طاق واحد طوله: عشر أذرع، وعرضه: سبع أذرع، وهو باب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كان يخرج منه ويدخل فيه من منزله الذي في زقاق العطارين، يقال له: مسجد خديجة.
    يُصعد إليه من المسعى بخمس درجات.
    والباب الرابع: فيه اسطوانتان وعليه ثلاث طاقات، طول كل طاقة: ثلاث عشرة ذراعًا، وما بين جدري الباب: إحدى وعشرون ذراعًا، وُيرتقى إلى الباب: بسبع درجات، وهو باب العباس، وعنده علَم المسعى من خارج.

الجزء: 1 - الصفحة: 162

والباب الخامس.
وهو باب بني هاشم، وهو مستقبل الوادي، وسعة ما بين جدري الباب: إحدى وعشرون ذراعًا، وفيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات طول كل طاقة ثلاث عشرة ذراعًا.
وفي عتبة الباب: سبع درجات إلى بطن الوادي.
وفي الشقّ الذي يلي الوادي وهو شقّ المسجد اليماني: سبعة أبواب، وسبع عشرة طاقًا منها: الباب الأول: فيه اسطوانة، عليها طاقان طول كل طاق في السماء: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، وما بين جدرَيْ الباب: أربع عشرة ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا، وفي العتبة: اثنتا عشرة درجة إلى بطن الوادي، وهو الباب الأعلى، يقال له: باب بني عايد.
والباب الثاني: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف.
وما بين جدري الباب: أربع عشرة ذراعًا ونصف.
وفي العتبة: اثنتا عشرة درجة إلى باطن الوادي وهو باب بنى سفيان بن عبد الأسد.
والباب الثالث: وهو باب الصفافيه أربع أساطين عليها خمس طاقات طول كل طاق في السماء: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، الطاقة الأوسط: أربع عشرة ذراعًا.
وما بين جدري الباب: ست (37/ ب) وثلاثون ذراعًا، وفي عتبة الباب: اثنتا عشرة درجة.
والباب الرابع: فيه اسطوانة عليها طاقان طول كل طاق منها: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، وما بين جدري الباب: خمس عشرة ذراعًا: وفي عتبة الباب: اثنتا عشرة درجة، وفي بطن الوادي، وُيقال لهذا الباب باب بني مخزوم.

الجزء: 1 - الصفحة: 163

والباب الخامس: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، وما بين جدري الباب: خمس عشرة ذراعًا، وفي عتبة الباب: اثنتا عشرة درجة.
وهذا الباب من أبواب بني مخزوم.
والباب السادس 1: كذلك ويقال له باب بني تميم.
والباب السابع: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا واثنتا عشرة أصبعًا، وما بين جدري الباب: أربع عشرة ذراعًا وثماني عشرة أصبعًا، وفي عتبة الباب: اثنتي عشرة درجة، وهذا الباب كان يقال له باب أُمِّ هانئ.
وفي الشق الذي يلي بني جمح: ستة أبواب وعشر طاقات.
الباب الأول: يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا وما بين جدري الباب: خمسة عشر ذراعًا، وفي عتبة الباب: ثماني درجات، وُيقال له باب بني حكيم بن حزام وبَنِي الزبير بِن العوَّام.
والباب الثاني: فيه اسطوانتان عليها: ثلاث طاقات، طول كل طاق في السماء: ثلاث عشرة ذراعًا، وما بين جدري الباب: أحد وعشرون ذراعًا، وفي عتبة الباب: سبع درجات، وهذا الباب اليوم يقال له باب الحنَّاطين.
والباب الثالث: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق في السماء: عشر أذرع، وما بين جدرَي الباب: خمس عشرة ذراعًا، وفي عتبة الباب: سبع درجات، وهو باب بني جُمح.
والباب الرابع: طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: خمس

الجزء: 1 - الصفحة: 164

أذرع، وهو باب أبي البختري الأسدي كان يستقبل داره.
قال أبو الحسن: قد كان هذا على ما ذكره الأزرقي حتى كانت أيام جعفر المقتدر بالله أمير المؤمنين، وكان يتولى الحكم كله محمد بن موسى فغير هذين 2 البابين؛ المعروف أحدهما: بالحنَّاطين 3 والآخر: ببني جُمح، وجعل مسجد وصله بالمسجد الكبير؛ فاتسع الناس به وصلُّوا فيه 4؛ وذلك: في سنة ست، وسنة سبع وثلاثمائة.
والباب الخامس: طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: أربع أذرع واثنتا عشرة أصبعًا.
والباب السادس: طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: سبع أذرع، وفي العتبة: عشر درجات، وهو باب بني سهم.
وفي الشق الذي يلي دار الندوة وهو الشق الشامي من الأبواب ستة أبواب: الباب الأول: يلي المنارة التي تلي بني سهم، طاق طوله في السماء: عشر أذرع وعرضه: أربعة أذرع، وفي العتبة: ست درجات، وهو باب عمرو ابن العاص.
والباب الثاني: قد سدّ.
والباب الثالث: باب دار العجَلة.

الجزء: 1 - الصفحة: 165

والباب الرابع: باب قعيقعان، طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: تسع أذرع وست أصابع، وُينزل منه إلى بطن المسجد بست درجات، ويقال: ثمان ويقال له: باب حجير بن أبي أهاب.
الباب الخامس: هو باب دار الندوة.
الباب السادس: طاق واحد طوله في السماء: تسع أذرع، وعرضه: خمس أذرع، وفيه عتبة هذا الباب ثماني درجات في بطن المسجد.
وهو باب دار شيبة بن عثمان.

  • وذكر في "تحفة الكرام": أن أبواب المسجد الحرام: تسعة عشر بابًا - بتقديم التاء على السين - يُفتح على ثمانية وثلاثين طاقًا (38/ ب).
    وذكر أن في الجانب الشرقي: أربعة أبواب أنقص منه الأزرقي بباب، فذكر باب بني شيبة - كما ذكره، وذكر باب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعرَّفه: بباب الجنائز، وأنه طاقان، والأزرقي جعله طاقًا (38/ ب).
    وذكر ابن جبير في رحلته أنه طاقان من سنة تسع وسبعين وخمسمائة، ولم يذكر الباب الذي بين ياب بني شيبة وبين باب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرَّف باب بني هاشم: بباب علي رضي اللَّه عنه.
    ووافق الأزرقي في الشق الجنوبي وهو شق اليمن؛ إلا أنه عرَّف الأول: بياب بازان وهي عين لمكة قربه.
    والثاني: بباب البغلة - بالباء الموحَّدة والغين المعجمة.
    والرابع 5: بباب أجياد الصغير.

الجزء: 1 - الصفحة: 166

والخامس: بباب المجاهدية، مدرسة الملك المجاهد صاحب اليمن، ولقال له: باب الرحمة.
والسادس: باب مدرسة الشريف عجلان صاحب مكة.
والسابع: بباب الملاعبة.
وذكر في الشق الغربي؛ وهو الذي يلي بني جُمح: ثلاثة أبواب، فنقص عما قال الأزرقي ثلاثة، وذكر الأول وعرَّفه: بباب عزوُرة المصحَّف عن حزوَرة؛ والغالب عليه باب الحزامية؛ لأنه يلي الحزامية.
الثاني: طاق واحد، ويقال له باب إبراهيم.
وكان إبراهيم هذا خياطًا.
وذُكر عن ابن عساكر وغيره أنهم نسبوه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام، وهو بعيد عن الصواب.
الباب الثالث: طاق واحد، ويعرف: بباب العمرة؛ لأن المعتمرين من التنعيم يخرجون منه ويدخلون منه، وسماه الأزرقي: باب بني سهم.
وفي الجانب الشامي خمسة أبواب: الأول: يعرف بباب السُّدَّة، وهو طاق.
والباب الثاني: طاق، وهو الثالث في كلام الأزرقي.
وذكر الرابع؛ الذي هو خامس في كلام الأزرقي: طاقين.
قلت: التحرير في تسميتها الآن: أن الأول: من عند باب العمرة سمى باب السُّدَّة.
والثاني: باب العجلة.
والثالث: باب الندوة وباب الفهود.

الجزء: 1 - الصفحة: 167

والرابع: باب السويقة وباب الزيادة، وهو باب قعيقعان، وهو وحده طاقان في هذا الشق.
والثاني كل واحد طاق.
والخامس (39/ أ): باب الدربية هذا من الشق الشامي، والباقي؛ موافق لما في "تحفة الكرام".
واللَّه أعلم.


الجزء: 1 - الصفحة: 168

فصول الكتاب · 76 فصل
فصول تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد
المقدمةالباب الأول في ذكر أسمائهاالباب الثاني في ذكر بنائهاالباب الثالث في كيفية بناء المسجد الحرامالباب الرابع في فضل المسجد الحرامالباب الخامس في ذكر كسوة الكعبة، زادَها الله شرفًا:الباب السادس في سدانة البيتالباب السابع في فضل الحجر الأسود وذكر أخذه وردَّه:الباب الثامن فيما جاء في رفع الحجر الأسودالباب التاسع في ذكر الركن اليمانيالباب العاشر في ذكر الحِجْر:الباب الحادي عشر في ذكر الميزابالباب الثاني عشر في ذكر الحطيمالباب الثالث عشر في فضل النظر إلى البيت ونزول الرحمة عليهالباب الرابع عشر في ذكر المواضع التي يُستجاب فيها الدعاء:الباب الخامس عشر في ذكر طواف الحشرات بالبيتالباب السادس عشر في ذرع الكعبة من جهاتها الأربع وارتفاعها في السماء وذِكْر الشاذروانالباب السابع عشر في ذكر المقامالباب الثامن عشر في ذكر ابتداء زمزم وتجديدها بعد دثورهاالباب التاسع عشر في ذكر الشرب من ماء زمزم والوضوء والغُسل وإزالة النجاسة به:الباب العشرون في أسماء زمزمالباب الحادي والعشرون في غور الماء قبل يوم القيامة إلَّا زمزم وذكر ذرعها وغور مائها وفوره:الباب الثاني والعشرون في حدِّ المسجد الحرام ومن هو حاضره:الباب الثالث والعشرون في ذكر حال انتهاء البيتالباب الرابع والعشرون في أسماء مكةالباب الخامس والعشرون في فضل مكةالباب السادس والعشرون في فضل صوم رمضان بمكةالباب السابع والعشرون في أن الحسنات كلها تضاعف بمكة كالصلاةالباب الثامن والعشرون في أن السيئات تضاعَف فيها كما تضاعَف الحسنات وأنه يعاقَب عليها قبل فِعلها:الباب التاسع والعشرون في بيان أن أهل مكة أهل الله تعالىالباب الثلاثون في ذكر حدود الحرمالباب الحادي والثلاثون في ذكر نُصُب حدود الحرم وأول مَن نصَبَها:الباب الثاني والثلاثون في ذكر تعظيم حُرمة الحرَم:الباب الثالث والثلاثون في ذرْع المسجد الحرام وعدد اسطواناته:الباب الرابع والثلاثون في عدد الطاقات (1) به:الباب الخامس والثلاثون في صفة أبواب المسجد وعددها وذرْعها:الباب السادس والثلاثون في ذرع جدرات المسجد وعدد شرفاتهالباب السابع والثلاثون في حكم بيع مكة وإجارتهاالباب الثامن والثلاثون في ذكر مِنى:الباب التاسع والثلاثون في ذكر مسجد الخيْف:الباب الأربعون في ذكر آيات عظام بِمنى:الباب الحادي والأربعون في ذكر المزدلفةالباب الثاني والأربعون في الطريق من المزدلفة إلى عرفةالباب الثالث والأربعون في ذكر عرَفة وحدودها:الباب الرابع والأربعون في ذكر المجاورة بمكة شرَّفها اللَّه تعالى:الباب الخامس والأربعون في كراهة نقل تراب الحرم وحجارته إلى الحلّ وعكسهالباب السادس والأربعون في بيان الحجازالباب السابع والأربعون في ذكر جزيرة العربالباب الثامن والأربعون في ذكر خصائص البيت والمسجد الحرام وأحكامهماالباب الأول في ذكر بنائهالباب الثاني في فضلهالباب الثالث في فضل الصلاة فيهالباب الرابع في ذكر منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الخامس في ذكر الروضةالباب السادس في حنين الجذع الَّذي كان في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -:الباب السابع في ذكر بناء الجدار الَّذي سقط في زمن الوليد بن عبد الملك:الباب الثامن في ذكر آثار حسنة في المسجد الشريفالباب التاسع في فضل المدينةالباب العاشر في ذكر حدود الحرمالباب الحادي عشر فى أسماء مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الثاني عشر في ذكر خراب المدينةالباب الثالث عشر في ذكر خروج النار التي أخبر عنها المختارالباب الرابع عشر فيما جاء أن المدينة أقل الأرض مطرًا:الباب الخامس عشر هل المدينة حجازية أم شامية أم يمانية؟الباب السادس عشر في ذكر جملة من الخصائص والأحكام والفضائلالباب السابع عشر في صفة قبر النبيُّ وقبر صاحبيه رضي الله عنهما:الباب الثامن عشر في ذكر مسجد قباء وأهلهالباب الأول في معنى اسمه وابتداء بنائهالباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيهالباب الثالث في ذكر فتح بيت المقدس ومصلى المسلمين الذي بناه عمر (1) رضي الله عنه والصخرة وغير ذلك:الباب الرابع في أسمائهاالباب الخامس في ذكر جملة من خصائصه وأحكامهالباب الأول في ذكر أول مسجد بنُي في الإِسلام:الباب الثاني في ذكر طرف من أخبار المدارسالباب الثالث في ذكر أول مسجد وضع بالقاهرةالباب الرابع في ذكر أحكام تتعلق بسائر المساجد
جارٍ التحميل