تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجدالباب الحادي والثلاثون في ذكر نُصُب حدود الحرم وأول مَن نصَبَها:
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب الحادي والثلاثون في ذكر نُصُب حدود الحرم وأول مَن نصَبَها:

  • وذكروا؛ أن أول مَن نصَبَها: إبراهيم الخليل عليه السلام، ثم إن قريشًا قلعوها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتد ذلك على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فجاءه جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، اشتد عليك؟ ! قال نعم.
    قال: أما إنهم سيعيدونها، فرأى رجال منهم في المنام قائلًا يقول: حَرَم أعزكم اللَّه به نزعتم أنصابه، الآن تخطَّفُكم العرب.
    فأصبحوا يتحدثون بذلك في مجالسهم، فأعادوها، فجاء جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قد أعادوها، قال: أفأصابوا يا جبريل، قال ما وضعوا منها نُصُبًا إلَّا بيد ملك 1.
  • وروى الزُّهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة قال: نَصَب إبراهيم عليه السلام أنصاب الحرم يُريه جبريل عليه السلام، ثم لم تحرَّك حتى كان قُصَىٌ فجددها، ثم لم تحرّك حتى كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجددها، ثم لم (35/ ب) تحرّك حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فبعث أربعة من قريش فجددوها: مخرمة بن نوفل، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزَّى، وأزهر بن عوف.
    ثم جدَّدها معاوية، ثم أمر عبد الملك بتجديدها 2.
  • قال في "تحفة الكرام": أول من نَصب ذلك الخليل عليه السلام بدلالة

الجزء: 1 - الصفحة: 156

جبريل عليه السلام، ثم قصَىّ بن كلاب.
وقيل: نصبها إسماعيل عليه السلام بعد أبيه الخليل عليه السلام، وقيل: قُصَي، وقيل: إن عدنان بن إدّ أول من وَضع أنصاب الحرم حين خاف أن يُدرس الحرم - ذكره الزُّبير بن بكَّار، ونَصبها النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، ثم عمر بن الخطاَّب رضي اللَّه عنه سنة سبع عشرة، ثم عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه سنة ست وعشرين، ثم معاوية، ثم عبد الملك بن مروان، ثم المهدي العباسي.
ثم أمر الراضي العباسي بعمارة العَلَمَيْن الكبيرين اللذين بالتنعيم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة واسمه عليها مكتوب، ثم أمر المظفَّر صاحب إربل بعمارة العلمين اللذين هما حد الحرم من جهة عرفة سنة عشرة وستمائة، ثم الملك المظفَّر صاحب اليمن سنة ثلاث وثمانين وستمائة.

  • وقال الأزرقي في أنصاب الحرم: على رأس الثنِيَّة ما كان من وجهها من هذا الشقّ فهو حرَم وما كان في ظهرها فهو حِلّ.

الجزء: 1 - الصفحة: 157

فصول الكتاب · 76 فصل
فصول تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد
المقدمةالباب الأول في ذكر أسمائهاالباب الثاني في ذكر بنائهاالباب الثالث في كيفية بناء المسجد الحرامالباب الرابع في فضل المسجد الحرامالباب الخامس في ذكر كسوة الكعبة، زادَها الله شرفًا:الباب السادس في سدانة البيتالباب السابع في فضل الحجر الأسود وذكر أخذه وردَّه:الباب الثامن فيما جاء في رفع الحجر الأسودالباب التاسع في ذكر الركن اليمانيالباب العاشر في ذكر الحِجْر:الباب الحادي عشر في ذكر الميزابالباب الثاني عشر في ذكر الحطيمالباب الثالث عشر في فضل النظر إلى البيت ونزول الرحمة عليهالباب الرابع عشر في ذكر المواضع التي يُستجاب فيها الدعاء:الباب الخامس عشر في ذكر طواف الحشرات بالبيتالباب السادس عشر في ذرع الكعبة من جهاتها الأربع وارتفاعها في السماء وذِكْر الشاذروانالباب السابع عشر في ذكر المقامالباب الثامن عشر في ذكر ابتداء زمزم وتجديدها بعد دثورهاالباب التاسع عشر في ذكر الشرب من ماء زمزم والوضوء والغُسل وإزالة النجاسة به:الباب العشرون في أسماء زمزمالباب الحادي والعشرون في غور الماء قبل يوم القيامة إلَّا زمزم وذكر ذرعها وغور مائها وفوره:الباب الثاني والعشرون في حدِّ المسجد الحرام ومن هو حاضره:الباب الثالث والعشرون في ذكر حال انتهاء البيتالباب الرابع والعشرون في أسماء مكةالباب الخامس والعشرون في فضل مكةالباب السادس والعشرون في فضل صوم رمضان بمكةالباب السابع والعشرون في أن الحسنات كلها تضاعف بمكة كالصلاةالباب الثامن والعشرون في أن السيئات تضاعَف فيها كما تضاعَف الحسنات وأنه يعاقَب عليها قبل فِعلها:الباب التاسع والعشرون في بيان أن أهل مكة أهل الله تعالىالباب الثلاثون في ذكر حدود الحرمالباب الحادي والثلاثون في ذكر نُصُب حدود الحرم وأول مَن نصَبَها:الباب الثاني والثلاثون في ذكر تعظيم حُرمة الحرَم:الباب الثالث والثلاثون في ذرْع المسجد الحرام وعدد اسطواناته:الباب الرابع والثلاثون في عدد الطاقات (1) به:الباب الخامس والثلاثون في صفة أبواب المسجد وعددها وذرْعها:الباب السادس والثلاثون في ذرع جدرات المسجد وعدد شرفاتهالباب السابع والثلاثون في حكم بيع مكة وإجارتهاالباب الثامن والثلاثون في ذكر مِنى:الباب التاسع والثلاثون في ذكر مسجد الخيْف:الباب الأربعون في ذكر آيات عظام بِمنى:الباب الحادي والأربعون في ذكر المزدلفةالباب الثاني والأربعون في الطريق من المزدلفة إلى عرفةالباب الثالث والأربعون في ذكر عرَفة وحدودها:الباب الرابع والأربعون في ذكر المجاورة بمكة شرَّفها اللَّه تعالى:الباب الخامس والأربعون في كراهة نقل تراب الحرم وحجارته إلى الحلّ وعكسهالباب السادس والأربعون في بيان الحجازالباب السابع والأربعون في ذكر جزيرة العربالباب الثامن والأربعون في ذكر خصائص البيت والمسجد الحرام وأحكامهماالباب الأول في ذكر بنائهالباب الثاني في فضلهالباب الثالث في فضل الصلاة فيهالباب الرابع في ذكر منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الخامس في ذكر الروضةالباب السادس في حنين الجذع الَّذي كان في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -:الباب السابع في ذكر بناء الجدار الَّذي سقط في زمن الوليد بن عبد الملك:الباب الثامن في ذكر آثار حسنة في المسجد الشريفالباب التاسع في فضل المدينةالباب العاشر في ذكر حدود الحرمالباب الحادي عشر فى أسماء مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الثاني عشر في ذكر خراب المدينةالباب الثالث عشر في ذكر خروج النار التي أخبر عنها المختارالباب الرابع عشر فيما جاء أن المدينة أقل الأرض مطرًا:الباب الخامس عشر هل المدينة حجازية أم شامية أم يمانية؟الباب السادس عشر في ذكر جملة من الخصائص والأحكام والفضائلالباب السابع عشر في صفة قبر النبيُّ وقبر صاحبيه رضي الله عنهما:الباب الثامن عشر في ذكر مسجد قباء وأهلهالباب الأول في معنى اسمه وابتداء بنائهالباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيهالباب الثالث في ذكر فتح بيت المقدس ومصلى المسلمين الذي بناه عمر (1) رضي الله عنه والصخرة وغير ذلك:الباب الرابع في أسمائهاالباب الخامس في ذكر جملة من خصائصه وأحكامهالباب الأول في ذكر أول مسجد بنُي في الإِسلام:الباب الثاني في ذكر طرف من أخبار المدارسالباب الثالث في ذكر أول مسجد وضع بالقاهرةالباب الرابع في ذكر أحكام تتعلق بسائر المساجد
جارٍ التحميل