تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجدالباب العشرون في أسماء زمزم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب العشرون في أسماء زمزم

:

  • زمزم: بالزاي المكررة غير مصروفة للتأنيث (26 / أ) والعَلَمية: البئر المباركة المشهورة بمكة وبينها وبين الكعبة: ثمان وثلاثون ذراعًا.
    قيل: سُميت بذلك لكثرة مائها.
    وقيل: سميت بذلك لصوت الماء وانبثاقه لمَّا خرج.
    قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحق الحربي: سُمِّيت زمزم لتزمزُم الماء فيها، وهو حركته، والزمزمة: الصوت تسمع له دويًّا.
    وقال المسعودي: سميت زمزم؛ لأن الفُرْس كانت تحج إليها في الزمن الأول فتزمزم عليها، والزمزمة: صوت تخرجه الفَرَس من خياشيمها عند شرب الماء.
    وقد كتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى عماله أنْ: أُنهو الفُرْس عن الزمزمة.
    وقيل: بل من ضمِّ هاجر لها حين انفجرت وزمّها الماء.
    وقيل: بل من زمزمة جبريل وكلامه عليها.
    وقبل: هو اسم عَلَم.
  • ولها ستة وأربعون اسمًا: أحدها: زمزم.

الجزء: 1 - الصفحة: 119

الثاني: زمزوم بزيادة واو.
الثالث: زمازم بزيادة ألف.
الرابع: زُمَزِم، بضم أوله وفتح ثانيه وكسر ثالثه.
الخامس: كذلك إلا أن الثاني مشدَّد.
والسادس: تكتُم بوزن تكتُب.
السابع: المضمونة 1. الثامن: طعام طُعم.
التاسع: شفاء سُقم.
العاشر: شراب الأبرار.
الحادي عشر: برَّة.
الثاني عشر: سُقيا الله تعالى إسماعيل عليه السلام.
الثالث عشر: بركة.
الرابع عشر: سَيِّدَة.
الخامس عشر: نافعة.
السادس عشر: مصونة.
السابع عشر: عُونة.
الثامن عشر: بُشرى.

الجزء: 1 - الصفحة: 120

التاسع عشر: صافية.
العشرون: عصمة.
الحادي والعشرون: سالمة.
الثاني والعشرون: ميمونة.
الثالث والعشرون: مباركة.
الرابع والعشرون: كافية.
الخامس والعشرون: عافية.
السادس والعشرون: مغذية.
السابع والعشرون: طاهرة.
الثامن والعشرون: حَرَميّة.
التاسع العشرون: مُروِيَة.
الثلاثون: مؤنسة.
الحادي والثلاثون: شيَّاعة بفتح الشين المعجمة وتشديد الياء المثناة من تحت وبالعين المهملة، عزاه البكري إلى أبي عمرو الزاهد.
قال بعض الأعيان: هو غريب، والمعروف: بالباء الموحدة.
الثاني والثلاثون: قرية النمل.
الثالث والثلاثون: نُقرة الغراب.
الرابع والثلاثون: هزمة (26 / ب) إسماعيل عليه السلام.

الجزء: 1 - الصفحة: 121

ومن الثاني عشر إلى الثلاثين: مما رواه الفاكهي عن أشياخ مكة 2. وما بعد الثلاثين إلى الأخير: ذكره في "تحفة الكرام" بصيغة التمريض.
الخامس والثلاثون: ذكر بعضهم، السقيا.
السادس والثلاثون: سِقاية الحاج.
السابع والثلاثون: مكنونة.
الثامن والثلاثون: دفين عبد المطلب.
التاسع والثلاثون: الدواء، بالفتح والمد.
الأربعون: شيعة.
الحادي والأربعون: بلتتومة، ذكره ابن خالوَيه في أسمائها.
الثاني والأربعون: أم العيال.
الثالث والأربعون: طَيْبة، بفتح الطاء المهملة وسكون المثناة تحت، يليها موحدة مفتوحة ثم هاء التأنيث.
الرابع والأربعون: طيِّبة بتشديد المثناة وكسرها.
الخامس والأربعون: هزمة جبريل، وهي الغمزة الداخلة في الأرض.
السادس والأربعون: همزة جبريل، بتقديم الميم على الزاي، وهو الغمز بمعنى الأول.

  • وقولهم بئر زمزم، هو من إضافة المسمَّى إلى الاسم كقولهم سعيد كرز أىْ صاحب هذا اللقب.

الجزء: 1 - الصفحة: 122

  • ومما أنشده الشيخ الإمام العالِم العلامة الحافظ شمس الدين محمد الشهير بابن ناصر الدين: خَيْرُ المِيَاه بِلَا نِزَاعٍ زَمْزَمُ ... لَا السَلْسَبيلُ، وكَوثَرًا يَتَقَدَّمُ عَلِم النَّبيُّ مِياهَ جَنَّةِ رَبِّهِ ... وَيقولُ زَمْزَمُ: خَيْر ماءٍ فَافْهَمُوا لَا يَلْتَقي أَبدًا ونارَ جَهَنَّمٍ ... في جَوْفِ مَنْ هُوَ في الحَقِيقَةِ مُسلِمُ يَنْفي النِّفاق تَضَلُّعٌ مِنْ شرْبهِ ... يَشْفِي السُّقَامَ طعامُ طُعْم يُعْلَمُ بِيرٌ مُبَاركةٌ وبرُّ 3 طيْبَةٌ ... شَيَّاعَةُ أُمُّ العِيالِ وَزَمْزَمُ وكَذَا الدَّوَاءُ وَهَمْزةٌ مَظْنُونَةٌ ... وَشَرَابُ أَبْرارٍ بذاك تُتَرْجَمُ وتطلع 4 فيها يَكُونُ عِبَادَةً ... وجَلَا العُيُونِ وَللخَطايا يهَدِمُ تَسْقي الحَجيجَ وَلَا تُذَمُّ بِخِلَّةٍ ... تَفْنَى المِياهُ وَمَاؤُهَا لَا يُعْدَمُ وَمِنَ الجنانِ الله أخْرَجَ ماءَها ... سُقْيَا لِهاجَرَ حَيْثُ لا هي تَعْلَمُ وَبِمَائِهاَ جبْرِيلُ، قَلْبَ مُحَمَّدٍ ... غَسْلًا أَجادَ، فَعَادَ وهو مُكَرَّم ملآنَ إيمانًا يُجَلُّ وحِكمَةً ... يَدْعُو بِهَا، يا سَعْدَ مَنْ يَتَقَدَّمُ (27 /أ) لإجابَةِ الدَّاعي النّبيّ مُحَمّدٍ ... خَيْر الوَرَى عِنْدَ العظيمِ مُعَظَّمُ صَلَّى عَلَيه ربُّهُ أَعْلا الَّذي ... صَلَّى عَلَى عَبدٍ يُعَزُّ ويُكرَمُ وعَلَى الأكارِمِ 5 آِلهِ وَصِحَابِهِ ... أَزْكَى السَّلام يعُودُ إِذْ هُوَ يُخْتَمُ
  • انتهى-
  • وقد صرَّح الشيخ في نظمه هذا بأن زمزم خير من الكوثر.
    وقد تقدم كلام البلقيني في الباب قبله.

الجزء: 1 - الصفحة: 123

وقد ذكر الشيخ شمس الدين ابن ناصر الدين أيضًا حديثًا في كتابه: "الدراية فيما جاء في زمزم من الرواية"، بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من طاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفر الله له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت" ثم قال: هكذا رواه أبوسعيد الجندي في كتابه: "فضائل مكة" وخرَّجه أبو حفص عمر بن أحمد ابن عثمان بن شاهين في كتابه: "فضائل الأعمال" 6. ومما ذكره أيضًا في هذا الكتاب أن بمكة بئرًا أخري يُقال لها "رمرم" براءين مهملتين مفتوحتين، كانت لبني سهم في ناحيتهم، فقال إنها دخلت في المسجد الحرام حين وسَّعه الخليفة أبو جعفر المنصور، والله أعلم.


الجزء: 1 - الصفحة: 124

فصول الكتاب · 76 فصل
فصول تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد
المقدمةالباب الأول في ذكر أسمائهاالباب الثاني في ذكر بنائهاالباب الثالث في كيفية بناء المسجد الحرامالباب الرابع في فضل المسجد الحرامالباب الخامس في ذكر كسوة الكعبة، زادَها الله شرفًا:الباب السادس في سدانة البيتالباب السابع في فضل الحجر الأسود وذكر أخذه وردَّه:الباب الثامن فيما جاء في رفع الحجر الأسودالباب التاسع في ذكر الركن اليمانيالباب العاشر في ذكر الحِجْر:الباب الحادي عشر في ذكر الميزابالباب الثاني عشر في ذكر الحطيمالباب الثالث عشر في فضل النظر إلى البيت ونزول الرحمة عليهالباب الرابع عشر في ذكر المواضع التي يُستجاب فيها الدعاء:الباب الخامس عشر في ذكر طواف الحشرات بالبيتالباب السادس عشر في ذرع الكعبة من جهاتها الأربع وارتفاعها في السماء وذِكْر الشاذروانالباب السابع عشر في ذكر المقامالباب الثامن عشر في ذكر ابتداء زمزم وتجديدها بعد دثورهاالباب التاسع عشر في ذكر الشرب من ماء زمزم والوضوء والغُسل وإزالة النجاسة به:الباب العشرون في أسماء زمزمالباب الحادي والعشرون في غور الماء قبل يوم القيامة إلَّا زمزم وذكر ذرعها وغور مائها وفوره:الباب الثاني والعشرون في حدِّ المسجد الحرام ومن هو حاضره:الباب الثالث والعشرون في ذكر حال انتهاء البيتالباب الرابع والعشرون في أسماء مكةالباب الخامس والعشرون في فضل مكةالباب السادس والعشرون في فضل صوم رمضان بمكةالباب السابع والعشرون في أن الحسنات كلها تضاعف بمكة كالصلاةالباب الثامن والعشرون في أن السيئات تضاعَف فيها كما تضاعَف الحسنات وأنه يعاقَب عليها قبل فِعلها:الباب التاسع والعشرون في بيان أن أهل مكة أهل الله تعالىالباب الثلاثون في ذكر حدود الحرمالباب الحادي والثلاثون في ذكر نُصُب حدود الحرم وأول مَن نصَبَها:الباب الثاني والثلاثون في ذكر تعظيم حُرمة الحرَم:الباب الثالث والثلاثون في ذرْع المسجد الحرام وعدد اسطواناته:الباب الرابع والثلاثون في عدد الطاقات (1) به:الباب الخامس والثلاثون في صفة أبواب المسجد وعددها وذرْعها:الباب السادس والثلاثون في ذرع جدرات المسجد وعدد شرفاتهالباب السابع والثلاثون في حكم بيع مكة وإجارتهاالباب الثامن والثلاثون في ذكر مِنى:الباب التاسع والثلاثون في ذكر مسجد الخيْف:الباب الأربعون في ذكر آيات عظام بِمنى:الباب الحادي والأربعون في ذكر المزدلفةالباب الثاني والأربعون في الطريق من المزدلفة إلى عرفةالباب الثالث والأربعون في ذكر عرَفة وحدودها:الباب الرابع والأربعون في ذكر المجاورة بمكة شرَّفها اللَّه تعالى:الباب الخامس والأربعون في كراهة نقل تراب الحرم وحجارته إلى الحلّ وعكسهالباب السادس والأربعون في بيان الحجازالباب السابع والأربعون في ذكر جزيرة العربالباب الثامن والأربعون في ذكر خصائص البيت والمسجد الحرام وأحكامهماالباب الأول في ذكر بنائهالباب الثاني في فضلهالباب الثالث في فضل الصلاة فيهالباب الرابع في ذكر منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الخامس في ذكر الروضةالباب السادس في حنين الجذع الَّذي كان في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -:الباب السابع في ذكر بناء الجدار الَّذي سقط في زمن الوليد بن عبد الملك:الباب الثامن في ذكر آثار حسنة في المسجد الشريفالباب التاسع في فضل المدينةالباب العاشر في ذكر حدود الحرمالباب الحادي عشر فى أسماء مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الثاني عشر في ذكر خراب المدينةالباب الثالث عشر في ذكر خروج النار التي أخبر عنها المختارالباب الرابع عشر فيما جاء أن المدينة أقل الأرض مطرًا:الباب الخامس عشر هل المدينة حجازية أم شامية أم يمانية؟الباب السادس عشر في ذكر جملة من الخصائص والأحكام والفضائلالباب السابع عشر في صفة قبر النبيُّ وقبر صاحبيه رضي الله عنهما:الباب الثامن عشر في ذكر مسجد قباء وأهلهالباب الأول في معنى اسمه وابتداء بنائهالباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيهالباب الثالث في ذكر فتح بيت المقدس ومصلى المسلمين الذي بناه عمر (1) رضي الله عنه والصخرة وغير ذلك:الباب الرابع في أسمائهاالباب الخامس في ذكر جملة من خصائصه وأحكامهالباب الأول في ذكر أول مسجد بنُي في الإِسلام:الباب الثاني في ذكر طرف من أخبار المدارسالباب الثالث في ذكر أول مسجد وضع بالقاهرةالباب الرابع في ذكر أحكام تتعلق بسائر المساجد
جارٍ التحميل