لا.
جميع أنواع التوحيد مندرجة تحت هذه الثلاثة، فمثلاً ما يتكلم عنه ابن القيم رحمه الله من توحيد المحبة، فهو من جملة توحيد الإلهية، وتوحيد التوكل أيضاً من جملة توحيد الإلهية والربوبية، فجميع الأقسام التي تذكر على وجه الانفراد من أنواع التوحيد لابد وأن تندرج تحت أصل من هذه الأصول الثلاثة: - إما توحيد الإلهية.
- أو توحيد الربوبية.
- أو توحيد الأسماء والصفات.
ولذلك جرى عمل العلماء رحمهم الله منذ زمن بعيد على الاقتصار في ذكر أقسام التوحيد على هذه الأقسام الثلاثة، ولا حاجة إلى مزيد تقسيمات؛ لأن كثرة التقسيمات يحصل بها التشويش، ومعلوم أن التقسيم مقصوده في الأصل التسهيل، فإذا أكثرنا التفصيل انفرط العقد، وأصبح للمحبة توحيد، وللخشية توحيد، وللخوف توحيد، وللحكم توحيد وهلم جراً، مع أن هذه كلها يمكن أن تندرج في الأقسام التي جرى عليها كلام أهل العلم، واستقر عليها الأئمة من تقسيم التوحيد إلى: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات، ولا حاجة إلى المزيد، بل كل من زاد نقول له: هذا القسم يندرج تحت هذا النوع وانتهى الأمر، ولا حاجة إلى تشقيق أكثر من هذا.
فجميع صور التوحيد وأنواعه تندرج في قوله رحمه الله: (إن الله واحد لا شريك له).
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله.