كتاب الوقف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الوقف: تَحْبِيسُ مَالِكٍ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ مَالَهُ الْمُنْتَفَعَ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ بِقَطْعِ تَصَرُّفِهِ وَغَيْرُهُ فِي رَقَبَتِهِ يَصْرِفُ رِيعَهُ إلَى جِهَةِ بِرٍّ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى
وَيَحْصُلُ بِفِعْلٍ مَعَ دَالٍّ عَلَيْهِ عُرْفًا كَأَنْ يَبْنِي بُنْيَانًا عَلَى هَيْئَةِ مَسْجِدٍ وَيَأْذَنَ إذْنًا عَامًّا فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَتَّى لَوْ كَانَ سُفْلَ بَيْتِهِ أَوْ عُلْوَهُ أَوْ وَسَطَهُ وَيَسْتَطْرِقُ
أَوْ بَيْتًا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ تَطَهُّرٍ وَيَشْرَعُهُ أَوْ يَجْعَلُ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً وَيَأْذَنُ إذْنًا عَامًّا بِالدَّفْنِ فِيهَا وقَوْلٍ وَصَرِيحُهُ: وَقَفْتُ وَحَبَسْتُ وَسَبَّلْتُ وَكِنَايَتُهُ تَصَدَّقْتُ وَحَرَّمْتُ وَأَبَّدْتُ وَلَا يَصِحُّ بِهَا إلَّا بِنِيَّةِ أَوْ قَرَنَهَا بِأَحَدِ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ كَتَصَدَّقْتُ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً أَوْ مُحَبَّسَةً
أَوْ مُسَبَّلَةً أَوْ مُحَرَّمَةً أَوْ مُؤَبَّدَةً أَوْ بِحُكْمِ الْوَقْفِ كَلَا تُبَاعُ أَوْ لَا تُوهَبُ أَوْ لَا تُورَثُ أَوْ عَلَى قَبِيلَةِ أَوْ طَائِفَةِ كَذَا فَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِدَارِي عَلَى زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الْوَقْفَ وَأَنْكَرَ زَيْدٌ لَمْ تَكُنْ وَقْفًا فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ أَرْبَعَةٌ مُصَادَفَتُهُ عَيْنًا يَصِحُّ بَيْعُهَا
وَيُنْتَفَعُ بِهَا عُرْفًا كَإِجَارَةٍ مَعَ بَقَائِهَا أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْهَا مَنْقُولَةً كَحَيَوَانٍ وَأَثَاثٍ وَسِلَاحٍ وَحُلِيٍّ عَلَى لُبْسٍ وَعَارِيَّةٍ أَوْ لَا كَعَقَارٍ لَا ذِمَّةً كَدَارٍ وَعَبْدٍ ومُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَأُمِّ وَلَدٍ وَكَلْبٍ وَمَرْهُونٍ أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ
كَمَطْعُومٍ وَمَشْمُومٍ وأَثْمَانٍ كَقِنْدِيلٍ مِنْ نَقْدٍ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ إلَّا تَبَعًا كَفَرَسٍ بِلِجَامٍ وَسَرْجٍ مُفَضَّضَيْنِ الثَّانِي: كَوْنُهُ عَلَى بِرٍّ كَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْأَقَارِبِ
وَيَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ وَعَكْسِهِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَيَسْتَمِرُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ وَيَلْغُو شَرْطُهُ مَا دَامَ كَذَلِكَ لَا عَلَى كَنَائِسَ أَوْ بُيُوتِ نَارٍ أَوْ بِيَعٍ وَنَحْوِهَا وَلَوْ مِنْ ذِمِّيٍّ
بَلْ عَلَى الْمَارِّ بِهَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَلَا عَلَى كُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ أَوْ حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ وَلَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَلَى نَفْسِهِ وَيَنْصَرِفُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ فِي الْحَالِ وَعَنْهُ يَصِحُّ الْمُنَقِّحُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهُوَ أَظْهَرُ
وَإِنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهُ أَوْ بَعْضَهَا لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ الْأَكْلَ أَوْ الِانْتِفَاعَ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ فَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا فلِوَرَثَتِهِ وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَافْتَقَرَ تَنَاوَلَ مِنْهُ وَلَوْ وَقَفَ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً أَوْ بِئْرًا أَوْ مَدْرَسَةً لِلْفُقَهَاءِ أَوْ لِبَعْضِهِمْ أَوْ رِبَاطًا لِلصُّوفِيَّةِ مِمَّا يَعُمُّ
فَهُوَ كَغَيْرِهِ الثَّالِثُ: كَوْنُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ ثَابِتًا
فَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ، كَرَجُلٍ ومَسْجِدٍ أَوْ مُبْهَمٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ لَا يَمْلِكُ كَقِنٍّ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمَلَكٍ وَبَهِيمَةٍ وكَعَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ بَلْ تَبَعًا، كَعَلَى أَوْلَادِي وَفِيهِمْ حَمْلٌ فَيَسْتَحِقُّ بِوَضْعٍ.
وَكُلُّ حَمْلٍ
مِنْ أَهْلِ وَقْفٍ: مِنْ ثَمَرِ وَزَرْعِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مُشْتَرٍ وَكَذَا مَنْ قَدِمَ إلَى مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لِكُلِّ زَمَنٍ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ فَيَكُونُ لَهُ بِقِسْطِهِ أَوْ يَمْلِكُ لَا ثَابِتًا كَمُكَاتَبٍ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا
فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ إلَّا بِمَوْتِهِ وَيَلْزَمُ مِنْ حِينِهِ وَيَكُونُ مِنْ ثُلُثِهِ وَشَرْطُ بَيْعِهِ أَوْ هِبَتِهِ مَتَى شَاءَ أَوْ خِيَارٍ فِيهِ أَوْ تَوْفِيَتِهِ أَوْ تَحْوِيلِهِ مُبْطِلٌ
فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ إخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ وَلَا فِيمَا عَلَى مُعَيَّنٍ قَبُولُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِرَدِّهِ
وَيَتَعَيَّنُ مَصْرِفُ الْوَقْفِ إلَى الْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَوْ سَبَّلَ مَاءً لِلشُّرْبِ لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ ومُنْقَطِعِ الِابْتِدَاءِ يُصْرَفُ فِي الْحَالِ
إلَى مَنْ بَعْدَهُ وَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ ولِآخَرَ بَعْدَ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ ومَا وَقَفَهُ وَسَكَتَ إلَى وَرَثَتِهِ نَسَبًا عَلَى قَدْرِ
إرْثِهِمْ وَقْفًا وَيَقَعُ الْحَجْبُ بَيْنَهُمْ كَإرْثٍ فَإِنْ عَدِمُوا فلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَنَصُّهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَمَتَى انْقَطَعَتْ الْجِهَةُ وَالْوَاقِفُ حَيٌّ رَجَعَ إلَيْهِ وَقْفًا وَيَعْمَلُ فِي صَحِيحٍ وَسَطٍ فَقَطْ بِالِاعْتِبَارَيْنِ
وَيَمْلِكُهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ فَيَنْظُرُ فِيهِ هُوَ أَوْ وَلِيُّهُ وَيَتَمَلَّكُ زَرْعَ غَاصِبٍ وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ خَطَئِهِ وفِطْرَتُهُ وزَكَاتُهُ وَيُقْطَعُ سَارِقُهُ وَلَا يَتَزَوَّجُ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِ وَلَا يَطَؤُهَا وَلَهُ تَزْوِيجُهَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِغَيْرِهِ وأَخْذُ مَهْرِهَا وَلَوْ لِوَطْءِ شُبْهَةٍ
وَوَلَدُهَا مِنْ شُبْهَةٍ حُرٌّ وَعَلَى وَاطِئٍ قِيمَتُهُ تُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ ومِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا وَقْفٌ وَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ بِوَطْئِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ تُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ وَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ يَشْتَرِي بِهَا وبِقِيمَةٍ وَجَبَتْ بِتَلَفِهَا أَوْ بَعْضِهَا مِثْلُهَا أَوْ شِقْصٌ يَصِيرُ وَقْفًا بِالشِّرَاءِ
وَلَا يَصِحُّ عِتْقُ وَإِنْ قُطِعَ فَلَهُ الْقَوَدُ وَإِنْ عَفَا فَأَرْشُهُ فِي مِثْلِهِ وَإِنْ قُتِلَ وَلَوْ عَمْدًا فقِيمَتُهُ وَلَا يَصِحُّ عَفْوُ عَنْهَا وقَوَدًا بَطَلَ الْوَقْفُ وَلَا إنْ قُطِعَ وَيَتَلَقَّاهُ كُلُّ بَطْنٍ عَنْ وَاقِفِهِ فَإِذَا امْتَنَعَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ عَنْ الْيَمِينِ مَعَ شَاهِدٍ لِثُبُوتِ الْوَقْفِ فَلِمَنْ بَعْدَهُمْ الْحَلِفُ
وَأَرْشُ جِنَايَةِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ خَطَأٌ فِي كَسْبِهِ فَصْلٌ وَيُرْجَعُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ وَمِثْلُهُ اسْتِثْنَاءٌ ومُخَصَّصٌ مِنْ صِفَةٍ وعَطْفِ بَيَانٍ وتَوْكِيدٍ وبَدَلٍ
وَنَحْوِهِ وجَارٌّ نَحْوُ عَلَى أَنَّهُ وَبِشَرْطِ أَنَّهُ وَنَحْوُهُ فَلَوْ تَعَقَّبَ جُمَلًا عَادَ إلَى الْكُلِّ وفِي عَدَمِ إيجَارِهِ أَوْ قَدْرِ مُدَّتِهِ وفِي قِسْمَتِهِ وتَقْدِيمِ بَعْضِ أَهْلِهِ كَعَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ وَيَبْدَأُ بِالدَّفْعِ إلَى زَيْدٍ، أَوْ عَلَى طَائِفَةِ كَذَا وَيَبْدَأُ بِالْأَصْلَحِ وَنَحْوِهِ وتَأْخِيرٍ عَكْسُهُ وتَرْتِيبٍ كَجَعْلِ اسْتِحْقَاقِ بَطْنٍ مُرَتَّبًا عَلَى
آخَرَ فَالتَّقْدِيمُ بَقَاءُ الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمُؤَخَّرِ عَلَى صِفَةٍ إنَّ لَهُ مَا فَضَلَ وَإِلَّا سَقَطَ وَالتَّرْتِيبُ عَدَمُهُ مَعَ وُجُودِ الْمُقَدَّمِ وفِي إخْرَاجِ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ أَوْ بِصِفَةٍ وَإِدْخَالِ مَنْ شَاءَ
مِنْهُمْ أَوْ بِصِفَةٍ لَا إدْخَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ كَشَرْطِ تَغْيِيرِ شَرْطٍ وفِي نَاظِرِهِ وإنْفَاقٍ عَلَيْهِ وسَائِرِ أَحْوَالِهِ كَأَنْ لَا يَنْزِلَ فِيهِ فَاسِقٌ وَلَا شِرِّيرٌ وَلَا مُتَجَوَّه وَنَحْوُهُ وَإِنْ خَصَّصَ مَقْبَرَةً أَوْ رِبَاطًا أَوْ مَدْرَسَةً أَوْ إمَامَتَهَا بِأَهْلِ مَذْهَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ بِقَبِيلَةٍ تَخَصَّصَتْ لا الْمُصَلِّينَ وَلَا الْإِمَامَةِ بِذِي مَذْهَبٍ مُخَالِفٍ لِظَاهِرِ السُّنَّةِ
وَلَوْ جُهِلَ شَرْطُهُ عُمِلَ بِعَادَةٍ جَارِيَةٍ ثُمَّ بِعُرْفٍ فَالتَّسَاوِي فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ نَاظِرًا فلِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمَحْصُورِ،
كُلٌّ عَلَى حِصَّتِهِ وَغَيْرُهُ كَعَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ لِحَاكِمِ وَمَنْ أَطْلَقَ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ شَمِلَ أَيَّ حَاكِمٍ كَانَ سَوَاءٌ كَانَ مَذْهَبُهُ مَذْهَبَ حَاكِمِ الْبَلَدِ زَمَنَ الْوَاقِفِ أَمْ لَا
وَلَوْ فَرَضَهُ حَاكِمٌ لَمْ يَجُزْ لِ آخَرَ نَقْضُهُ وَلَوْ وَلَّى كُلٌّ مِنْهُمَا النَّظَرَ شَخْصًا قَدَّمَ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَحَقَّهُمَا
فَصْلٌ وَشُرِطَ فِي نَاظِرٍ إسْلَامٌ وتَكْلِيفٌ وكِفَايَةٌ لِتَصَرُّفٍ وَخِبْرَةٌ بِهِ
وَقُوَّةٌ عَلَيْهِ وَيُضَمُّ لِضَعِيفٍ قَوِيٌّ أَمِينٌ وفِي أَجْنَبِيٍّ وِلَايَتُهُ مِنْ حَاكِمٍ
أَوْ نَاظِرٍ عَدَالَةً فَإِنْ فَسَقَ عُزِلَ ومِنْ وَاقِفٍ وَهُوَ فَاسِقٌ أَوْ فَسَقَ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ وَإِنْ كَانَ لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ بِجَعْلِهِ لَهُ أَوْ لِكَوْنِهِ أَحَقَّ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فَهُوَ أَحَقُّ مُطْلَقًا وَلَوْ شَرَطَهُ وَاقِفٌ لِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ عَزْلُهُ بِلَا شَرْطٍ وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَسْنَدَهُ أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ فَلَهُ عَزْلُهُ
وَلِنَاظِرٍ بِأَصَالَةٍ
كَمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَحَاكِمٍ نُصِّبَ وَعُزِلَ
لَا نَاظِرٍ بِشَرْطٍ وَلَا يُوصِي بِهِ بِلَا شَرْطِ وَلَوْ أَسْنَدَ لِاثْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا بِلَا شَرْطِ وَاقِفٍ وَإِنْ شَرَطَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ التَّصَرُّفَ لِوَاحِدٍ والْيَدَ لِآخَرَ أَوْ عِمَارَتَهُ لِوَاحِدٍ وتَحْصِيلَ رِيعِهِ لِآخَرَ صَحَّ وَلَا نَظَرَ لِحَاكِمٍ مَعَ نَاظِرٍ خَاصٍّ لَكِنْ لَهُ النَّظَرُ الْعَامُّ فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ إنْ فَعَلَ مَا لَا يَسُوغُ وَلَهُ ضَمُّ أَمِينٍ
مَعَ تَفْرِيطِهِ أَوْ تُهْمَتِهِ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَهْلِ الْوَقْفِ عَلَى أَمِينٍ وَلَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِانْتِسَاخِ كِتَابِ الْوَقْفِ وَلِلنَّاظِرِ الِاسْتِدَانَةُ عَلَيْهِ بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ لِمَصْلَحَةٍ كَشِرَائِهِ لِلْوَقْفِ نَسِيئَةً أَوْ بِنَقْدٍ لَمْ يُعَيِّنْهُ وَعَلَيْهِ نَصْبُ مُسْتَوْفٍ لِلْعُمَّالِ الْمُتَفَرِّقِينَ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ تَتِمَّ مَصْلَحَةٌ إلَّا بِهِ فَصْلٌ وَوَظِيفَتُهُ حِفْظُ وَقْفٍ وَعِمَارَتُهُ وَإِيجَارُهُ وَزَرْعُهُ وَمُخَاصَمَةٌ فِيهِ وَتَحْصِيلُ رِيعِهِ مِنْ أُجْرَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ وَالِاجْتِهَادُ فِي تَنْمِيَتِهِ وَصَرْفُهُ فِي جِهَاتِهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَإِصْلَاحِ وَإِعْطَاءُ مُسْتَحِقٍّ وَنَحْوِهِ
وَلَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ والتَّقْرِيرُ فِي وَظَائِفِهِ
وَمَنْ قُرِّرَ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ حَرُمَ صَرْفُهُ بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ وَلَوْ أَجَّرَهُ نَاظِرٌ بِأَنْقَصَ وَضَمِنَ النَّقْصَ
الْمُنَقِّحُ: أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيمَا هُوَ وَقْفٌ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَهُوَ لَهُ مُحْتَرَمٌ وَإِنْ كَانَ شَرِيكًا أَوْ لَهُ النَّظَرُ فَقَطْ فغَيْرُ مُحْتَرَمٍ وَيَتَوَجَّهُ إنْ أَشْهَدَ وَإِلَّا فلِلْوَقْفِ وَلَوْ غَرَسَهُ لِلْوَقْفِ أَوْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فوَقْفٌ.
وَيَتَوَجَّهُ فِي غَرْسِ أَجْنَبِيٍّ أَنَّهُ لِلْوَقْفِ بِنِيَّتِهِ
وَيُنْفَقُ عَلَى ذِي رُوحٍ وَمِمَّا عَيَّنَ وَاقِفٌ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فمِنْ غَلَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فعَلَى مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ مُعَيَّنٍ بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي عَيْنِ مِثْلِهِ تَكُونُ وَقْفًا لِمَحَلِّ الضَّرُورَةِ فَإِنْ أَمْكَنَ إيجَارُهُ كَعَبْدٍ أَوْ فَرَسٍ أُوجِرَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةُ مَا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ بِلَا شَرْطٍ كَالطَّلْقِ فَإِنْ شَرَطَهَا
عُمِلَ بِهِ مُطْلَقًا وَمَعَ إطْلَاقِهَا تُقَدَّمُ عَلَى أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ الْمُنَقِّحُ: مَا لَمْ يُفْضِ إلَى تَعْطِيلِ مَصَالِحِهِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا حَسَبَ الْإِمْكَانَ وَلَوْ احْتَاجَ خَانٌ مُسَبَّلٌ أَوْ دَارٌ مَوْقُوفَةٌ لِسُكْنَى حَاجٍّ أَوْغُزَاةٍ وَنَحْوِهِمْ إلَى مَرَمَّةٍ أُوجِرَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَتَسْجِيلِ كِتَابِ الْوَقْفِ مِنْ الْوَقْفِ
فَصْلٌ وَإِنْ وَقَفَ عَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ رُدَّ نَصِيبُهُ عَلَى مَنْ بَقِيَ فَلَوْ مَاتَ الْكُلُّ فلِلْمَسَاكِينِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَآلَ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ صُرِفَ نَصِيبُهُ إلَى الْبَاقِي ثُمَّ إنْ مَاتُوا جَمِيعًا