منتهى الإراداتصفحات 475-514
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الزكاة

صفحات 475-514
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَمِينًا لَا يُتَّهَمُ خَبِيرًا وَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ خَارِصٌ لِيَعْرِفَ مَا يَجِبُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ وَلَهُ الْخَرْصُ كَيْفَ شَاءَ وَيَجِبُ خَرْصُ مُتَنَوِّعٍ وتَزْكِيَتُهُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ وَلَوْ شُقَّا

وَيَجِبُ تَرْكُهُ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ فَيَجْتَهِدُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فَإِنْ أَبَى فَلِرَبِّ الْمَالِ أَكْلُ قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ ثَمَرٍ ومِنْ حَبِّ الْعَادَةِ وَمَا يَحْتَاجُهُ وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ وَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ وَتُؤْخَذُ زَكَاةُ مَا سِوَاهُ بِالْقِسْطِ وَلَا يُهْدِي وَيُزَكِّي مَا تَرَكَهُ خَارِصٌ مِنْ الْوَاجِبِ ومَا زَادَ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ جَفَافٍ وَلَا عَلَى قَوْلِهِ إنْ نَقَصَ وَمَا تَلِفَ عِنَبًا أَوْ رُطَبًا بِفِعْلِ مَالِكٍ أَوْ بضَمِنَ زَكَاتَهُ بِخَرِصَةٍ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا وَلَا يُخْرَصُ غَيْرُ نَخْلٍ وَكَرْمٍ

فصل والزكاة عَلَى مُسْتَعِيرٍ ومُسْتَأْجِرِ دُونَ مَالِكِ وَمَتَى حَصَدَ غَاصِبُ أَرْضٍ زَرْعَهُ زَكَّاهُ وَيُزَكِّيهِ رَبُّهَا إنْ تَمَلَّكَهُ قَبْلَ وَيَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي خَرَاجِيَّةٍ وَهِيَ مَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَلَمْ تُقَسَّمْ ومَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا مِنَّا، ومَا صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ والْعُشْرِيَّةُ مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ

وَنَحْوِهَا وَمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ كَالْبَصْرَةِ وَنَحْوِهَا وَمَا صُولِحَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ، كَالْيَمَنِ، ومَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ كَنِصْفِ خَيْبَرَ، ومَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاؤُهُمَا وَلَا تَصِيرُ بِهِ الْعُشْرِيَّةَ خَرَاجِيَّةً وَلَا عُشْرَ عَلَيْهِمْ

فصل وفي العسل العشر سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ وَنِصَابُهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الشَّجَرِ كَالْمَنِّ وَالتَّرْنَجَبِيلِ، وَالشَّيْرَخُشْكِ وَنَحْوِهَا، كَاللَّاذَنِ، وَهُوَ ظِلٌّ وَنَدًى يَنْزِلُ عَلَى نَبْتٍ تَأْكُلُهُ الْمِعْزَى فَتَعْلَقُ تِلْكَ الرُّطُوبَةُ بِهَا فَتُؤْخَذُ وَتَضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ بَاطِلٌ فصل وفي المعدن وَهُوَ كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَبِلَّوْرٍ

وَعَقِيقٍ وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَقٍ وَقَارٍ وَنِفْطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا اسْتَخْرَجَ: رُبْعَ الْعُشْرِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ مِنْ عَيْنِ نَقْدٍ وقِيمَةِ غَيْرِهِ بِشَرْطِ بُلُوغِهِمَا نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ وَلَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَتِهِمَا وَلَا بِمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِ وكَوْنُ مُخْرِجِ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَلَوْ فِي دَفَعَاتٍ لَمْ يُهْمِلْ الْعَمَلَ بَيْنَهُمَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

وَيَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِإِحْرَازِهِ فَمَا بَاعَهُ تُرَابًا زَكَّاهُ كَتُرَابِ صَاغَةٍ والْجَامِدِ الْمُخْرَجِ مِنْ مَمْلُوكَةٍ لِرَبِّهَا لَكِنْ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى يَدِهِ وَلَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعَشَّرَاتٍ وَلَا مَعْدِنٍ غَيْرَ نَقْدٍ وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ فِي تَكْمِيلِ نِصَابٍ غَيْرِهِ وَيُضَمُّ مَا تَعَدَّدَتْ مَعَادِنُهُ وَاتَّحَدَ جِنْسُهُ وَلَا زَكَاةَ فِي مِسْكٍ وَزَبَاد، وَلَا فِي مُخْرَجٍ مِنْ بَحْرٍ كَسَمَكٍ وَلُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ وعَنْبَرٍ وَنَحْوِهِ فصل الركاز: الكنز من دفن الجاهلية أَوْ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ كُفَّارٍ فِي الْجُمْلَةِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ عَلَامَةُ كُفْرٍ فَقَطْ وَفِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ عَرْضًا الْخُمْسُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا

وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ وَلَوْ أَجِيرًا لَا لِطَلَبِهِ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا بِدَارِنَا مَدْفُونًا بِمَوَاتٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ أَرْضٍ مُنْتَقِلَةٍ إلَيْهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ مَالِكُهَا أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَدَعْهُ وَمَتَى ادَّعَاهُ أَوْ مَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا وَصْفٍ حَلَفَ وَأَخَذَهُ أَوْ ظَاهِرًا بِطَرِيقٍ غَيْرِ مَسْلُوكٍ أَوْ خَرِبَةٍ بِدَارِ إسْلَامٍ أَوْ عَهْدٍ أَوْ حَرْبٍ وَقَدَرَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَوْ بِجَمَاعَةٍ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ

وَمَا خَلَا مِنْ عَلَامَةِ أَوْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ فلُقَطَةٌ وَوَاجِدُهَا فِي مَمْلُوكَةٍ أَحَقُّ مِنْ مَالِكِ وَرَبُّهَا أَحَقُّ بِرِكَازٍ وَلُقَطَةٍ مِنْ وَاجِدٍ مُتَعَدٍّ بِدُخُولِهِ وَإِذَا تَدَاعَى دَفِينَةً بِدَارِ مُؤَجِّرُهَا وَمُسْتَأْجِرُهَا فلِوَاصِفِهَا بِيَمِينِهِ

باب زكاة الأثمان

زكاة الأثمان وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ رُبْعُ عُشْرِهِمَا وَأَقَلُّ نِصَابِ ذَهَبٍ: عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ إسْلَامِيٍّ وخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَا دِينَارٍ

وَتُسْعُهُ بالَّذِي زِنَتُهُ دِرْهَمٌ وَثُمْنُ دِرْهَمٍ عَلَى التَّحْدِيدِ وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَبِالدَّوَانِقِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ وَبِالشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطِ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً، وَالدِّرْهَمُ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَخُمْسُهُ وَسِتَّةُ دَوَانِقَ وَهِيَ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةِ وَالدَّانِقُ ثَمَانِ حَبَّاتِ وَخُمْسَانِ وَأَقَلُّ نِصَابِ فِضَّةٍ: مِائَتَا دِرْهَمٍ وَتُرَدُّ الدَّرَاهِمُ الْخُرَاسَانِيَّةُ، وَهِيَ دَانِقٌ أَوْ نَحْوُهُ وَالْيَمَنِيَّةُ وَهِيَ دَانِقَانِ وَنِصْفٌ وَالطَّبَرِيَّةُ وَهِيَ

أَرْبَعَةُ وَالْبَغْلِيَّةُ وَتُسَمَّى السَّوْدَاءَ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ وَيُزَكَّى مَغْشُوشُ بَلَغَ خَالِصُهُ نِصَابًا فَإِنْ شَكَّ فِيهِ سَبَكَهُ أَوْ اسْتَظْهَرَ فَأَخْرَجَ مَا يُجْزِيهِ بِيَقِينٍ وَيُزَكِّي غِشٌّ بَلَغَ بِضَمٍّ نِصَابًا أَوْ بِدُونِهِ كَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ذَهَبٌ ثَلَاثُمِائَةٍ وفِضَّةٌ مِائَتَانِ وَإِنْ شَكَّ مِنْ أَيِّهِمَا الثَّلَاثُمِائَةِ اسْتَظْهَرَ فَجَعَلَهَا ذَهَبًا وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ مَغْشُوشٍ بِصَنْعَةِ الْغِشِّ، وَفِيهِ نِصَابٌ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ كَحُلِيِّ الْكِرَاءِ إذْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِصِنَاعَتِهِ وَيُعْرَفُ غِشُّهُ بِوَضْعِ ذَهَبٍ خَالِصٍ وَزْنُهُ بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ أَسْفَلَهُ كَأَعْلَاهُ ثُمَّ فِضَّةٌ وَزْنُهُ وَهِيَ أَضْخَمُ مِنْ الذَّهَبِ ثُمَّ مَغْشُوشٌ وَيُعْلَمُ عِنْدَ عُلُوُّ الْمَاءِ فَإِنْ تَنَصَّفَتْ بَيْنَهُمَا عَلَامَةُ مَغْشُوشٍ، فَنِصْفُهُ ذَهَبٌ وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ، وَمَعَ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ بِحِسَابِهِ

فصل ويخرج عن جيد صحيح وَرَدِيءٍ مِنْ نَوْعِهِ وَمِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِحِصَّتِهِ وَالْأَفْضَلُ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْأَعْلَى وَيُجْزِئُ رَدِيءٍ عَنْ أَعْلَى ومُكَسَّرٌ عَنْ صَحِيحٍ ومَغْشُوشٌ عَنْ جَيِّدٍ وسُودٌ عَنْ بِيضٍ مَعَ الْفَضْلِ وَقَلِيلُ الْقِيمَةِ عَنْ كَثِيرِهَا مَعَ اتِّفَاقِ الْوَزْنِ وَيُضَمُّ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَى الْآخَرِ بِالْإِجْزَاءِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ وَيُخْرِجُ عَنْهُ وجَيِّدُ كُلِّ جِنْسٍ وَمَضْرُوبُهُ إلَى رَدِيئِهِ وَتِبْرِهِ وقِيمَةُ عُرُوضِ تِجَارَةٍ إلَى أَحَدِ ذَلِكَ وجَمِيعِهِ

فصل ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة وَلَوْ لِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ غَيْرَ فَارٍّ وَتَجِبُفِي مُحَرَّمٍ مُعَدٍّ لِكِرَاءٍ أَوْ نَفَقَةٍ إذَا بَلَغَ نِصَابًا وَزْنًا إلَّا الْمُبَاحَ لِلتِّجَارَةِ وَلَوْ نَقْدًا فقِيمَتُهُ وَيُقَوَّمُ بِنَقْدٍ آخَرَ إنْ كَانَ أَحَظَّ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ نَقَصَ عَنْ نِصَابِهِ وَيُعْتَبَرُ مُبَاحُ صِنَاعَةٍ

بَلَغَ نِصَابًا وَزْنًا فِي إخْرَاجِ بِقِيمَتِهِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُحَلَّى مَسْجِدٌ أَوْ مِحْرَابٌ أَوْ يُمَوَّهَ سَقْفٌ أَوْ حَائِطٌ بِنَقْدٍ وَتَجِبُ إزَالَتُهُ وزَكَاتُهُ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيهِمَا فصل ويباح لذكر من فضة خاتم وَبِخِنْصَرِ يَسَارٍ أَفْضَلُ وَيَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ وَكُرِهَ بِسَبَّابَةٍ وَوُسْطَى لَا بَأْسَ بِجَعْلِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ

مَا لَمْ يَخْرُجُ عَنْ العَادَة وَقَبِيعَةُ سَيْفٍ وَحِلْيَةُ مِنْطَقَةٍ وجَوْشَنٍ وَخُوذَةٍ وَخُفٍّ وَانٍ، وَهِيَ شَيْءٌ يُلْبَسُ تَحْتَ الْخُفِّ وَحَمَائِلُ لَا رِكَابٍ وَلِجَامٍ وَدَوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ومِنْ ذَهَبٍ قَبِيعَةُ سَيْفٍ ومَا دَعَتْ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَأَنْفٍ وشَدِّ سِنٍّ ولِنِسَاءٍ مِنْهُمَا مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى أَلْفِ مِثْقَالٍ ولِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَحِلُّ بِجَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ وَيُكْرَهُ تَخَتُّمُهُمَا بِحَدِيدٍ وَصُفْرٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَيُسْتَحَبُّ بِعَقِيقٍ

باب زكاة العروض

وَالْعَرْضُ مَا يُعَدُّ لِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ لِأَجْلِ رِبْحٍ وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي قِيمَةِ بَلَغَتْ نِصَابًا لِمَا مُلِكَ بِفِعْلٍ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ أَوْ مَنْفَعَةً أَوْ اسْتِرْدَادًا بِنِيَّةِ تِجَارَةٍ أَوْ اسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا فِيمَا تُعَوِّضُ عَنْ عَرْضِهَا وَلَا تُجْزِي مِنْ الْعُرُوضِ وَمَنْ عِنْدَهُ عَرْضٌ لِتِجَارَةٍ فَنَوَاهُ لِقِنْيَةٍ ثُمَّ لِتِجَارَةٍ لَمْ يَصِرْ لَهَا غَيْرَ حُلِيٍّ لُبِسَ

وَتُقَوَّمُ بِالْأَحَظِّ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا بِمَا اُشْتُرِيَتْ بِهِ فَتُقَوَّمُ الْمُغَنِّيَةُ سَاذَجَةً والْخَصِيُّ بِصِفَتِهِ وَلَا عَبِرَةَ بِقِيمَةِ آنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَإِنْ اشْتَرَى عَرْضًا

بِنِصَابٍ مِنْ أَثْمَانٍ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِقِنْيَةٍ بِمِثْلِهِ لِتِجَارَةٍ، بَنَى عَلَى حَوْلِهِ لَا إنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابِ سَائِمَةٍ أَوْ بَاعَهُ بِهِ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ أَوْ أَرْضًا فَزُرِعَتْ أَوْ نَخْلًا فَأَثْمَرَ

فَعَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ فَقَطْ زَكَاةَ قِيمَةٍ إلَّا أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصَابًا فَيُزَكِّي لِغَيْرِهَا وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةِ نِصْفِ حَوْلٍ ثُمَّ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ اسْتَأْنَفَهُ لِلسَّوْمِ وَإِنْ اشْتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصْبُغُ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ كَزَعْفَرَانٍ وَنِيلٍ وَعُصْفُرٍ وَنَحْوَهُ فَهُوَ عَرْضُ تِجَارَةٍ يُقَوَّمُ عِنْدَ حَوْلِهِ لَا مَا يَشْتَرِيهِ قَصَّارٌ مِنْ قَلْيٍ وَنُورَةٍ وَصَابُونٍ، وَنَحْوِهِ وَأَمَّا آنِيَةُ عَرْضِ التِّجَارَةِ وَآلَةُ دَابَّتِهَا فَإِنْ أُرِيدَ بَيْعُهُمَا مَعَهُمَا فمَالُ تِجَارَةٍ وَإِلَّا فَلَا

وَمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا لِتِجَارَةٍ بِأَلْفٍ فَصَارَ بِأَلْفَيْنِ زَكَّاهُمَا وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِأَلْفٍ وَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ بِعَكْسِهَا وَإِذَا أَذِنَ كُلُّ مِنْ شَرِيكَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ جَهِلَ سَابِقٌ وَإِلَّا ضَمِنَ الثَّانِيَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَا إنْ أَدَّى دَيْنًا بَعْدَ أَدَاءِ مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلِمَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ الصَّدَقَةُ تَطَوُّعًا قَبْلَ إخْرَاجِهَا

باب زكاة الفطر

زكاة الفطر صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَتُسَمَّى فَرْضًا وَمَصْرِفُهَا ك زَكَاةِ وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا دَيْنٌ إلَّا مَعَ طَلَبٍ وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ وَلَوْ مُكَاتَبًا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ ومَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ بَعْدَ حَاجَتِهِمَا لِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابِ بَذْلَةٍ وَنَحْوِهِ

وَكُتُبٍ يَحْتَاجُهَا لِنَظَرٍ وَحِفْظٍ صَاعٌ وَإِنْ فَضَلَ دُونَهُ أَخْرَجَوَيُكْمِلُهُ مَنْ تَلْزَمُهُ لَوْ عَدِمَ وَتَلْزَمُهُ عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ومَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ ومَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً ومُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ وآبِقٌ وَنَحْوُهُ لَا إنْ شُكَّ فِي حَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لِجَمِيعِهِمْ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَزَوْجَتُهُ فَرَقِيقُهُ فَأُمُّهُ فَأَبِيهِ فَوَلَدُهُ فَأَقْرَبُ فِي مِيرَاثٍ وَيُقْرَعُ مَعَ الِاسْتِوَاءِ وَتُسَنُّعَنْ جَنِينٍ وَلَا تَجِبُ مَنْ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ لَا مَالِكَ

لَهُ مُعَيَّنٌ كَعَبْدِ الْغَنِيمَةِ وَلَا عَلَى مُسْتَأْجِرِ أَجِيرٍ، أَوْ ظِئْرٍ بِطَعَامِهِمَا وَلَا عَنْ زَوْجَةٍ نَاشِزٍ أَوْ ؤرلَا تَجِبُ نَفَقَتُهَا لِصِغَرِ وَنَحْوِهِ أَوْ أَمَةٍ تَسَلَّمَهَا لَيْلًا فَقَطْ وَهِيَ عَلَى سَيِّدِهَا كَمَا لَوْ عَجَزَ زَوْجُ تَجِبُ عَلَيْهِ عَنْهَا وَفِطْرَةُ مُبَعَّضٍ وقِنٍّ مُشْتَرَكٍ ومَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ مُلْحَقٌ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ تُقَسَّطُ وَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ لَمْ يَلْزَمْ الْآخَرَ سِوَى

قِسْطِهِ كَشَرِيكِ ذِمِّيٍّ وَلِمَنْ لَزِمَتْ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ طَلَبُهُ بِإِخْرَاجِهَا وأَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَتُجْزِئُ بِلَا إذْنِ مَنْ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ وَلَا تَجِبُ إلَّا بِدُخُولِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ فَمَتَى وُجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مَوْتٌ وَنَحْوِهِ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَلَكَ رَقِيقًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ وُلِدَ لَهُ بَعْدَهُ فَلَا فِطْرَةَ وَالْأَفْضَلُ إخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ صَلَاتِهِ أَوْ قَدْرُهَا وَيَأْثَمُ مُؤَخِّرُهَا عَنْهُ وَيَقْضِي وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ لَا فِي الْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُمَا وَمَنْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ غَيْرِهِ أَخْرَجَهَا مَعَ فِطْرَتِهِ مَكَانَ نَفْسِهِ

فصل والواجب صَاعُ بُرٍّ أَوْ مِثْلُ مَكِيلِهِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ

أَوْ أَقِطٍ أَوْ مَجْمُوعٍ مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَاطُ فِي ثَقِيلٍ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ وَيُجْزِئُ دَقِيقُ بُرٍّ وشَعِيرٍ وَسَوِيقِهِمَا، وَهُوَ مَا يُحَمَّصُ ثُمَّ يُطْحَنُ بِوَزْنِ حَبِّهِ وَلَوْ بِلَا نَخْلٍ ك بِلَا تَنْقِيَةٍ لَا خُبْزٌ ومَعِيبٌ كَمُسَوِّسٍ وَمَبْلُولٍ وَقَدِيمٍ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَنَحْوُهُ ومُخْتَلِطٌ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُجْزِئُ وَيُزَادُ إنْ قَلَّ بِقَدْرِهِ وَيُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ حَبٍّ وتَمْرٍ مَكِيلٍ يُقْتَاتُ وَالْأَفْضَلُ تَمْرٍ فَزَبِيبٌ فَبُرٌّ فَأَنْفَعُ فَدَقِيقُهُمَا

فَسَوِيقُهُمَا فَأَقِطٍ أَنْ لَا يَنْقُصَ مُعْطًى عَنْ مُدِّ بُرٍّ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ وَيَجُوزُ إعْطَاءُ وَاحِدٍ مَا عَلَى جَمَاعَةٍ وعَكْسُهُ وَلِإِمَامٍ وَنَائِبِهِ رَدُّ زَكَاةٍ، وفِطْرَةٍ إلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ وَكَذَا فَقِيرٌ لَزِمَتَاهُ الْمُنَقِّحُ: مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ

باب إخراج الزكاة

إخراج الزكاة وَاجِبٌ فَوْرًا.
ك نَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَخَفْ رُجُوعَ سَاعٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَهُ تَأْخِيرُهَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ والْقَرِيبُ وَجَارٍ ولِحَاجَتِهِ إلَيْهَا إلَى مَيْسَرَتِهِ ولِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَالِ لِغَيْبَةِ وَغَيْرِهَا إلَى قُدْرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلِإِمَامٍ وَسَاعٍ تَأْخِيرُهَا عِنْدَ رَبِّهَا لِمَصْلَحَةٍ، كَقَحْطٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ وَعَرَفَ فَعَلِمَ وَأَصَرَّ فَقَدْ ارْتَدَّ وَلَوْ أَخْرَجَهَا وَتُؤْخَذُ

وَمَنْ مَنَعَهَا بُخْلًا بِهَا أَوْ تَهَاوُنًا أُخِذَتْ مِنْهُ وَعَزَّرَ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ عَامِلٌ فَإِنْ غَيَّبَ أَوْ كَتَمَ مَالَهٌ قَاتَلَهُ دُونَهَا وَأَمْكَنَ أَخْذُهَا بِقِتَالِهِ وَجَبَ قِتَالُهُ عَلَى إمَامٍ وَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا وَأُخِذَتْ فَقَطْ وَلَا يُكَفَّرُ بِقِتَالِهِ لِلْإِمَامِ وَإِلَّا اُسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ وَأَخْرَجَ وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى أَدَاءَهَا أَوْ بَقَاءَ الْحَوْلِ أَوْ نَقْصَ النِّصَابِ، أَوْ زَوَالَ مِلْكِهِ أَوْ تَجَدُّدَهُ قَرِيبًا، أَوْ أَنَّ مَا بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ مُفْرَدٌ أَوْ مُخْتَلِطٌ وَنَحْوُهُ أَوْ أَقَرَّ بِقَدْرِ زَكَاتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَالِهِ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ

وَتَلْزَمُ عَنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَلِيِّهِمَا وَسُنَّ إظْهَارُهَا وتَفْرِقَةُ رَبِّهَا بِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَمَانَتِهِ وقَوْلُهُ عِنْدَ دَفْعِهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا وقَوْلُ آخِذِ آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْت، وَبَارَكَ لَك فِيمَا أَبْقَيْت، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا وَلَهُ دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي

فصل وَيُشْتَرَطُ لإخراجها نِيَّةٌ مِنْ مُكَلَّفٍ إلَّا أَنْ تُؤْخَذَ قَهْرًا أَوْ يَغِيبُ مَالُهُ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُصُولٌ إلَى مَالِكٍ بِحَبْسٍ

وَنَحْوِهِ فَيَأْخُذُهَا السَّاعِي وَتُجْزِئُ بَاطِنًا فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَالْأَوْلَى: قَرْنُهَا بِدَفْعٍ وَلَهُ تَقْدِيمُهَا بيَسِيرٍ كَصَلَاةٍ فَيَنْوِي الزَّكَاةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ، أَوْ صَدَقَةِ الْمَالِ، أَوْ الْفِطْرِ، وَلَا يُجْزِئُ إنْ نَوَى صَدَقَةَ مُطْلَقٍ، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ فَرْضٍ وَلَا تَعْيِينُ مُزَكًّى عَنْهُ فَلَوْ نَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَعَنْ الْحَاضِرِ.
أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا

وإِنْ أَدَّى قَدْرَ زَكَاةِ أَحَدِهِمَا جَعَلَهَا لِأَيِّهِمَا شَاءَ، كَتَعَيُّنِهِ ابْتِدَاءً وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ فَبَانَ تَالِفًا لَمْ يُصْرَفْ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ سَالِمًا أَوْ نَوَى وَإِلَّا فنَفْلٌ أَجْزَأَ وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا، وَإِلَّا فَأَرْجَعَ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ بَانَ تَالِفًا وَإِنْ وَكَّلَ فِيهِ مُسْلِمًا ثِقَةً أَجْزَأَتْ نِيَّةُ مُوَكِّلٍ مَعَ قُرْبِ إخْرَاجٍ وَإِلَّا نَوَى وَكِيلٌ أَيْضًا

مَنْ عَلِمَ أَهْلِيَّةِ آخِذِ كُرِهَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ نَصًّا.
مَعَ عَدَمِ عَادَتِهِ بِأَخْذِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ فصل والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده مَا لَمْ تَتَشَقَّصْ زَكَاةُ سَائِمَةٍ ففِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَيَحْرُمُ مُطْلَقًا نَقَلَهَا إلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ وَتُجْزِي لَا نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَصِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ

وَمَنْ بِبَادِيَةٍ أَوْ خَلَا بَلَدُهُ عَنْ مُسْتَحِقٍّ فَرَّقَهَا بِأَقْرَبِ بَلَدٍ مِنْهُ وَمُؤْنَةُ نَقْلِ ودَفْعِ عَلَيْهِ ك كَيْلٍ وَوَزْنٍ وَمُسَافِرٌ بِالْمَالِ يُفَرِّقُهَا بِبَلَدٍ أَكْثَرُ إقَامَتِهِ بِهِ وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ الْوُجُوبِ تَقْبِضُ زَكَاةَ الظَّاهِرِ وَيُسَنُّ لَهُ وَسْمُ مَا حَصَلَ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي أَفْخَاذِهَا وغَنَمٍ فِي آذَانِهَا فعَلَى زَكَاةٍ " لِلَّهِ " أَوْ " زَكَاةٍ " وعَلَى جِزْيَةٍ " صِغَارٍ " أَوْ " جِزْيَةٍ "

فصل ويجزيء تعجيلها لِحَوْلَيْنِ فَقَطْ إذَا كَمُلَ النِّصَابُ لَا عَمَّا يَسْتَفِيدُهُ أَوْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ زَرْعٍ قَبْلَ حُصُولِ أَوْ طُلُوعِ

طَلْعٍ أَوْ حِصْرِمٍ وَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ قَدْرَ مَا عَجَّلَهُ صَحَّ فَلَوْ عَجَّلَ عَنْ مِائَتَيْ شَاةٍ شَاتَيْنِ فَنُتِجَتْ عِنْدَ الْحَوْلِ سَخْلَةً لَزِمَتْهُ ثَالِثَةٌ وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ ثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ لَزِمَهُ أَيْضًا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِنْهَا، ثُمَّ رَبِحَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لَزِمَهُ زَكَاتُهَا

وَيَصِحُّ عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً لَا مِنْهَا لِحَوْلَيْنِ، وَلَا لِالثَّانِي فَقَطْ وَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَإِنْ مَاتَ قَابِضُ مُعَجَّلَةٍ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ الْحَوْلِ أَجْزَأَتْ لَا إنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ يَعْلَمُ غِنَاهُ فَافْتَقَرَ وَإِنْ مَاتَ مُعَجِّلُ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ بَانَ الْمُخْرَجُ غَيْرَ زَكَاةٍ وَلَا رُجُوعَ إلَّا فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ

عِنْدَ تَلَفِ وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفِ يَظُنُّهَا لَهُ فَبَانَتْ خَمْسُمِائَةٍ أَجْزَأَ عَنْ عَامَيْنِ وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِ نِصَابَيْهِ وَلَوْ مِنْ جِنْسٍ فَتَلِفَ لَمْ يَصْرِفْهُ إلَى الْآخَرِ وَلِمَنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ زِيَادَةً عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَدَّ بِهَا مِنْ قَابِلَةٍ

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل