كتاب الجنائز
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَتَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةً وَتُكْرَهُ مِخَدَّةٌ ومِضْرَبَةٌ وَقَطِيفَةٌ تَحْتَهُ أَوْ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ حَدِيدٌ وَلَوْ أَنَّ الْأَرْضَ رَخْوَةٌ وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَيُسَنُّ حَثْوُ التُّرَابِ عَلَيْهِ ثَلَاثًا بِالْيَدِ ثُمَّ يُهَالُ وَتَلْقِينُهُ وَالدُّعَاءُ بَعْدَ الدَّفْنِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَرَشُّهُ بِمَاءٍ وَرَفْعُهُ قَدْرَ شِبْرٍ وَكُرِهَ فَرْقُهُ
وَزِيَادَةُ تُرَابِهِ وَتَزْوِيقُهُ وَتَخْلِيقُهُ وَنَحْوِهِ وتَجْصِيصُهُ وَاتِّكَاءٌ عَلَيْهِ وَمَبِيتٌ وَحَدِيثٌ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَتَبَسُّمٌ عِنْدَهُ، وَضَحِكٌ أَشَدُّ وَكِتَابَةٌ وَجُلُوسٌ وَوَطْءٌ وَبِنَاءُ ومَشْيٌ عَلَيْهِ بِنَعْلٍ حَتَّى بِالتُّمُشْكِ - بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَسُنَّ خَلْعُهُ إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ وشَوْكٍ وَنَحْوِهِ
وَلَا بَأْسَ بِتَطْبِيقِهِ وَتَعْلِيمِهِ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَبِلَوْحٍ وَتَسْنِيمُ أَفْضُلُ إلَّا بِدَارِ حَرْبٍ إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ فَتَسْوِيَتُهُ وَإِخْفَاؤُهُ وَيَحْرُمُ إسْرَاجُهَا وَالتَّخَلِّي وَجَعْلُ مَسْجِدٍ عَلَيْهَا وَبَيْنَهَا وَدَفْنٌ بِصَحْرَاءَ أَفْضَلُ سِوَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا وَلَمْ يُزَدْ لِأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ وَمَنْ وَصَّى بِدَفْنِهِ بِدَارٍ أَوْ أَرْضٍ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ولَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا دُفِنَ فِيهِ مِنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يُجْعَلْ مَقْبَرَةً
وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ والْبِقَاعِ الشَّرِيفَةِ وَيُدْفَنُ فِي مُسَبَّلَةٍ وَلَوْ بِقَوْلِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَيُقَدَّمُ فِيهَا بِسَبْقٍ ثُمَّ قُرْعَةٍ وَيَحْرُمُ الْحَفْرُ فِيهَا قَبْلَ الْحَاجَةِ ودَفْنُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ صَارَ تُرَابًا ومَعَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ وَسُنَّ حَجْزٌ بَيْنَهُمَا بِتُرَابٍ وأَنْ يُقَدَّمَ إلَى الْقِبْلَةِ مَنْ يُقَدَّمُ إلَى الْإِمَامَةِ والْمُتَعَذِّرُ إخْرَاجُهُ مِنْ بِئْرٍ إلَّا مُتَقَطِّعًا وَنَحْوَهُ وَثَمَّ حَاجَةٌ إلَيْهَا أُخْرِجَ وَإِلَّا طَمَّتْ وَيَحْرُمُ دَفْنٌ بِمَسْجِدٍ وَنَحْوَهُ وَيُنْبَشُ وَفِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلَهُ نَقْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَيُبَاحُ نَبْشُ قَبْرِ حَرْبِيٍّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ لِمَالٍ فِيهِ لَا مُسْلِمٍ مَعَ بَقَاءِ
رِمَّتِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ أَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيَبْقَى وَطَلَبَهُ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ غُرْمُهُ أَوْ وَقَعَ وَلَوْ بِفِعْلِ رَبِّهِ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا نُبِشَ وَأُخِذَ لَا إنْ بَلَعَ مَالَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَبْلَ إلَّا مَعَ دَيْنٍ وَيَجِبُ نَبْشُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ كَفَنٍ أَوْ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَيَجُوزُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ وَنَحْوِهِ ونَقْلِهِ لِبُقْعَةٍ شَرِيفَةٍ وَمُجَاوَرَةِ صَالِحٍ إلَّا شَهِيدًا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ وَدَفْنُهُ بِهِ سُنَّةٌ فَيُرَدُّ إلَيْهِ لَوْ نُقِلَ
وَإِنْ مَاتَتْ حَامِلٌ حَرُمَ شَقُّ بَطْنِهَا وَأَخْرَجَ النِّسَاءَ مَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ تُدْفَنْ حَتَّى يَمُوتَ وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا شُقَّ ل الْبَاقِي فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أُخْرِجَ فَإِنْ تَعَذَّرَ غُسِّلَ مَا خَرَجَ وَلَا يُيَمَّمُ لِلْبَاقِي وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مَعَهَا بِشَرْطِهِ وَإِلَّا فعَلَيْهَا دُونَهُ فَإِنْ مَاتَتْ كَافِرَةٌ حَامِلٌ بِمُسْلِمٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَدَفْنُهَا بِمُسْلِمٍ مُنْفَرِدَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمَعَنَا عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ مُسْتَدْبِرَةً الْقِبْلَةَ
فصل ويسن لِمُصَابٍ أَنْ يَسْتَرْجِعَ فَيَقُولَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ويَصْبِرَ
وَلَا يَلْزَمُ الرِّضَا بمَرَضٍ وفَقْرٍ وَعَاهَةٍ وَيَحْرُمُ بِفِعْلِهِ الْمَعْصِيَةَ وَكُرِهَ لِمُصَابٍ تَغْيِيرُ حَالِهِ مِنْ خَلْعِ رِدَاءٍ وَنَحْوِهِ وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ لَا بُكَاؤُهُ وجَعْلُ عَلَامَةٍ عَلَيْهِ لِيُعْرَفَ فَيُعَزَّى وهَجْرُهُ الزِّينَةَ وَحَسَنَ الثِّيَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَحَرُمَ نَدْبٌ ونِيَاحَةٌ وشَقُّ ثَوْبٍ وَلَطْمُ خَدٍّ، وَصُرَاخٌ وَنَتْفُ شَعْرٍ وَنَشْرُهُ وَنَحْوُهُ
وَتُسَنُّ تَعْزِيَةُ مُسْلِمٍ وَلَوْ صَغِيرًا وَتُكْرَهُ لِشَابَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إلَى ثَلَاثِ فَيُقَالُ ل مُصَابٍ بِمُسْلِمٍ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِك.
وبِكَافِرٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَكُرِهَ تَكْرَارُهَا وجُلُوسٌ لَهَا لَا بِقُرْبِ دَارِ الْمَيِّتِ لِيَتَّبِعَ الْجِنَازَةَ أَوْ لِيَخْرُجَ وَلِيُّهُ فَيُعَزِّيَهُ وَيَرُدُّ مُعَزًّى باسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَك، وَرَحِمَنَا وَإِيَّاكَروَسُنَّ أَنْ يُصْلِحَ لِأَهْلِ مَيِّتٍ طَعَامًا يَبْعَثُ إلَيْهِمْ ثَلَاثًا لَا لِمَنْ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمْ فَيُكْرَهُ ك فِعْلُهُمْ ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَكَذَبْحٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَأَكْلٍ مِنْهُ
فصل تسن لرجل زيارة قبر مسلم وَأَنْ يَقِفُ زَائِرٌ أَمَامَهُ قَرِيبًا مِنْهُ وَتُبَاحُ لِقَبْرِ كَافِرٍ وَتُكْرَهُ لِنِسَاءٍ وَإِنْ عَلِمْنَ أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرَّمٌ حَرُمَتْ إلَّا لِقَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ فَتُسَنُّ وَلَا يُمْنَعُ كَافِرٌ زِيَارَةَ قَبْرِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَسُنَّ لِمَنْ زَارَ قُبُورَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَرَّ بِهَا أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَوْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ اللَّاحِقُونَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ وَيُخَيَّرُ فِيهِ عَلَى حَيٍّ بَيْنَ تَعْرِيفٍ وَتَنْكِيرٍ
وَهُوَ سُنَّةُ وَمِنْ جَمْعٍ سُنَّةُ كِفَايَةٍ وَرَدُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ حَمِدَوَ إجَابَتِهِ وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ وَيَعْرِفُ زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيْر وَسُنَّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ وَلَوْ بِجَعْلِ جَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فِي الْقَبْرِ وبِذِكْرٍ وَقِرَاءَةٍ عِنْدَهُ وَكُلُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا مُسْلِمٌ وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ حَصَلَ لَهُ وَلَوْ جَهِلَهُ الْجَاعِلُ وَإِهْدَاءُ الْقُرَبِ مُسْتَحَبٌّ