كتاب الصيام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الصيام: إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ وَصَوْمُ رَمَضَانَ فَرْضٌ يَجِبُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوِ لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَصُومُوا وَإِنْ حَالَ دُونَ مَطْلَعِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ أَوْ غَيْرِهِمَا وَجَبَ صِيَامُهُ حُكْمًا ظَنِّيًّا احْتِيَاطًا بِنِيَّةِ رَمَضَانَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَيُجْزِئُ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ
وَتُثْبَتُ أَحْكَامُ صَوْمِ مِنْ صَلَاةِ تَرَاوِيحَ ووُجُوبِ كَفَّارَةٍ بِوَطْءٍ فِيهِ وَنَحْوِهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ لَا بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ وَكَذَا حُكْمُ شَهْرٍ نُذِرَ صَوْمُهُ، أَوْ اعْتِكَافُهُ فِي وُجُوبِ الشُّرُوعِ إذَا غُمَّ هِلَالُهُ وَالْهِلَالُ الْمَرْئِيُّ نَهَارًا وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ لِلْمُقْبِلَةِ وَإِذَا ثَبَتَتْ رُؤْيَتُهُ بِبَلَدٍ لَزِمَ الصَّوْمُ جَمِيعَ النَّاسِ
وَإِنْ ثَبَتَتْ نَهَارًا أَمْسَكُوا وَقَضَوْا كَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَقَلَ أَوْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ تَعَمَّدَ مُقِيمٌ أَوْ طَاهِرَةٌ الْفِطْرَ فَسَافَرَ أَوْ حَاضَتْ أَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ أَوْ بَرِيءَ مَرِيضٌ مُفْطِرَيْنِ أَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ فِي أَثْنَائِهِ مَا لَمْ يَبْلُغْ صَائِمًا بِسِنٍّ أَوْ احْتِلَامٍ، وَقَدْ نَوَى مِنْ اللَّيْلِ فَيُتِمُّ وَيُجْزِئُ كَنَذْرِ إتْمَامِ نَفْلٍ وَإِنْ عَلِمَ مُسَافِرٌ أَنَّهُ يَقْدَمُ غَدًا لَزِمَهُ الصَّوْمُ لَا صَغِيرٌ عَلِمَ أَنَّهُ يَبْلُغُ غَدًا لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ
فصل ويقبل فيه وحده خبر مكلف عَدْلٍ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى أَوْ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِحَاكِمٍ وَتَثْبُتُ بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ فَلَوْ صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ رَأَوْهُ قَضَوْا يَوْمًا فَقَطْ وَبِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَرَوْهُ أَفْطَرُوا لَا بوَاحِدٍ وَلَا لِغَيْمٍ فَلَوْ غُمَّ لِشَعْبَانَ
ورَمَضَانَ وَجَبَ تَقْدِيرُ رَجَبٍ، وشَعْبَانَ نَاقِصَيْنِ فَلَا يُفْطِرُوا قَبْلَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِلَا رُؤْيَةٍ وَكَذَا الزِّيَادَةُ لَوْ غُمَّ لِرَمَضَانَ
وَشَوَّالٍ، وأَكْمَلْنَا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وكَانَا نَاقِصَيْنِ وَمَنْ رَآهُ وَحْدَهُ لِشَوَّالٍ.
لَمْ يُفْطِرْ ولِرَمَضَانَ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، لَزِمَهُ الصَّوْمُ وَجَمِيعُ أَحْكَامِ الشَّهْرِ، مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَغَيْرِهِمَا مُعَلَّقٍ بِهِ وَإِنْ اشْتَبَهَتْ الْأَشْهُرُ عَلَى مَنْ أُسِرَ، أَوْ طُمِرَ، أَوْ بِمَفَازَةٍ وَنَحْوِهَا تَحَرَّى وَصَامَ وَيُجْزِئُهُ إنْ شَكَّ هَلْ وَقَعَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا لَوْ وَافَقَهُ أَوْ مَا بَعْدَهُ لَا إنْ وَافَقَ الْقَابِلَ، فَلَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ويَقْضِي مَا وَافَقَ عِيدًا أَوْ أَيَّامَ تَشْرِيقٍ
وَلَوْ صَامَ شَعْبَانَ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً، ثُمَّ عَلِمَ قَضَى مَا فَاتَ مُرَتَّبًا شَهْرًا عَلَى إثْرِ شَهْرٍ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَادِرٍ مُكَلَّفٍ لَكِنْ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ مُطِيقٍ أَمْرُهُ بِهِ وَضَرْبُهُ عَلَيْهِ لِيَعْتَادَهُ وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَفْطَرَ، وَعَلَيْهِ لَا مَعَ عُذْرٍ مُعْتَادٍ كَسَفَرٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِمِسْكِينٍ مَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ
وَمَنْ أَيِسَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى قَضَاءِ فَكَمَغْصُوبٍ وَأَحَجَّ عَنْهُ، ثُمَّ عُوفِيَ وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمُ سَفَرَ قَصْرٍ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ فَلَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ حُرِّمَا ولِخَوْفِ مَرَضٍ بِعَطَشٍ أَوْ غَيْرِهِ وخَوْفِ مَرِيضٍ
وَحَادِثٍ بِهِ فِي يَوْمِهِ ضَرَرًا بِزِيَادَتِهِ أَوْ طُولِهِ بِقَوْلِ ثِقَةٍ وَجَازَ وَطْءٌ لِمَنْ بِهِ مَرَضٌ يَنْتَفِعُ بِهِ فِيهِ أَوْ شَبَقٌ وَلَمْ تَنْدَفِعْ شَهْوَتُهُ بِدُونِهِ وَيَخَافُ تَشَقُّقَ أُنْثَيَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ وَيَقْضِي مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ لِشَبَقٍ فَيُطْعِمُ كَكَبِيرٍ وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا بِإِفْسَادِ صَوْمِ مَوْطُوءَةٍ جَازَ لَهُ ضَرُورَةً فصَائِمَةٍ أَوْلَى مِنْ حَائِضٍ وَتَتَعَيَّنُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ
وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ وَسَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ فَلَهُ الْفِطْرُ إذَا خَرَجَ وَالْأَفْضَلُ عَدَمُهُ وَكُرِهَ صَوْمُ حَامِلٍ وَمُرْضِعٍ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ الْوَلَدِ وَيَقْضِيَانِ الْفِطْرَ وَيَلْزَمُ مَنْ يَمُونُ الْوَلَدَ إنْ خِيفَ عَلَيْهِ فَقَطْ إطْعَامُ مِسْكِينٍ كُلَّ يَوْمٍ مَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ وَتُجْزِئُ إلَى وَاحِدٍ جُمْلَةً وَمَتَى قَبِلَ رَضِيعٌ ثَدْيِ غَيْرِهَا وَقَدَرَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لَهُ لَمْ تُفْطِرْ وَظِئْرٌ كَأُمٍّ فَلَوْ تَغَيَّرَ لَبَنُهَا بصَوْمِهَا أَوْ نَقَصَ فَلِمُسْتَأْجَرٍ
الْفَسْخُ وَتُجْبَرُ عَلَى فِطْرٍ إنْ تَأَذَّى الرَّضِيعُ وَيَجِبُ الْفِطْرُ عَلَى مَنْ احْتَاجَهُ لِإِنْقَاذِ مَعْصُومٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ كَغَرَقٍ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ أُبِيحَ لَهُ فِطْرٌ بِرَمَضَانَ صَوْمُ غَيْرِهِ فِيهِ
فصل وشرط لكل يوم واجب نية معينة مِنْ اللَّيْلِ وَلَوْ أَتَى بَعْدَهَا لَيْلًا بِمُنَافٍ لِلصَّوْمِ وَلَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ وَلَوْ نَوَى إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ، فَفَرْضٌ وَإِلَّا فَنَفْلٌ أَوْ عَنْ وَاجِبٍ وَعَيَّنَهُ بِنِيَّةٍ لَمْ تُجْزِئْهُ إلَّا إنْ قَالَ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ
وَإِذَا نَوَى خَارِجَ رَمَضَانَ وَقَضَاءً وَنَفْلًا أَوْ نَذْرًا، أَوْ كَفَّارَةَ نَحْوِ ظِهَارٍ فنَفْلٌ وَمَنْ قَالَ: أَنَا صَائِمٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنْ قَصَدَ بِالْمَشِيئَةِ الشَّكَّ أَوْ التَّرَدُّدَ فِي الْعَزْمِ أَوْ الْقَصْدِ فَسَدَتْ نِيَّتُهُ
وَإِلَّا فَلَا وَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ لَيْلًا أَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا فَقَدْ نَوَى، وَكَذَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ وَيَصِحُّ مِمَّنْ أَفَاقَ جُزْءًا مِنْهُ أَوْ نَامَ جَمِيعَهُ وَيَقْضِي مُغْمًى عَلَيْهِ فَقَطْ وَمَنْ نَوَى الْإِفْطَارَ فَكَمَنْ لَمْ يَنْوِ فَيَصِحُّ أَنْ يَنْوِيَهُ نَفْلًا بِغَيْرِ رَمَضَانَ وَمَنْ قَطَعَ نِيَّةَ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءٍ ثُمَّ نَوَى نَفْلًا صَحَّ وَإِنْ قَلَبَ نِيَّةَ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ إلَى نَفْلٍ صَحَّ وَكُرِهَ لِغَيْرِ غَرَضٍ
وَيَصِحُّ صَوْمُ نَفْلٍ بِنِيَّةٍ أَثْنَاءِ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَيُحْكَمُ بِالصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ الْمُثَابِ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِهَا فَيَصِحُّ تَطَوُّعُ مَنْ طَهُرَتْ أَوْ أَسْلَمَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَأْتِيَا فِيهِ بِمُفْسِدٍ
باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة
مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ اسْتَعَطَ أَوْ احْتَقَنَ، أَوْ دَاوَى الْجَائِفَة
فَوَصَلَ إلَى جَوْفِهِ أَوْ اكْتَحَلَ بِمَا عَلِمَ وُصُولَهُ إلَى حَلْقِهِ مِنْ كُحْلٍ أَوْ صَبْرٍ أَوْ قَطُورٍ، أَوْ ذَرُورَةٍ أَوْ إثْمِدٍ كَثِيرٍ أَوْ يَسِيرِ مُطَيِّبٍ أَوْ أَدْخَلَ إلَى جَوْفِهِ شَيْئًا مُطْلَقًا أَوْ وَجَدَ طَعْمَ عِلْكٍ مَضَغَهُ بِحَلْقِهِ أَوْ وَصَلَ إلَى فَمِهِ نُخَامَةٌ مُطْلَقًا وَيَحْرُمُ بَلْعُهَا أَوْ قَيْءٌ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ
أو تَنَجَّسَ رِيقُهُ، فَابْتَلَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَوْ دَاوَى الْمَأْمُومَةَ بِدَوَاءٍ أَوْ قَطَّرَ فِي أُذُنِهِ مَا وَصَلَ إلَى دِمَاغِهِ أَوْ اسْتَقَاءَ فَقَاءَ أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى أَوْ اسْتَمْنَى أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ أَوْ بَاشَرَ دُونَ فَرْجٍ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى أَوْ حَجَمَ أَوْ احْتَجَمَ، وَظَهَرَ دَمٌ عَمْدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ وَلَوْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ فَسَدَ كرِدَّةٍ مُطْلَقًا وَمَوْتٍ وَيُطْعَمُ مِنْ تَرِكَتِهِ فِي نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لَا نَاسِيًا
أَوْ مُكْرَهًا، وَلَوْ بِوُجُورِ مُغْمًى عَلَيْهِ مُعَالَجَةً وَلَا بِفَصْدٍ وشَرْطَ وَلَا إنْ طَارَ إلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ أَوْ غُبَارُ أَوْ دَخَلَ فِي قُبُلٍ وَلَوْ لِأُنْثَى غَيْرُ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ أَوْ احْتَلَمَ أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ أَوْ أَصْبَحَ وَفِي فِيهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ أَوْ لَطَّخَ بَاطِنَ قَدَمِهِ بِشَيْءٍ فَوَجَدَ طَعْمَهُ بِحَلْقِهِ أَوْ تَمَضْمَضَ وَلَوْ بَالَغَ أَوْ لِنَجَاسَةٍ وَنَحْوِهَا وَكُرِهَ عَبَثًا، أَوْ سَرَفًا أَوْ لِحَرٍّ، أَوْ عَطَشٍ كَغَوْصِهِ فِي مَاءٍ لَا لِغُسْلٍ مَشْرُوعٍ أَوْ تَبَرُّدٍ فَدَخَلَ حَلْقَهُ
أَوْ أَكْلٍ وَنَحْوِهِ شَاكًّا فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ ظَانًّا غُرُوبَ شَمْسٍ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ طَلَعَ أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَغْرُبْ أَوْ أَكَلَ وَدَامَ شَكُّهُ أَوْ يَعْتَقِدُهُ نَهَارًا فَبَانَ لَيْلًا وَلَمْ يُجَدِّدْ نِيَّةً وَاجِبٍ أَوْ لَيْلًا، فَبَانَ نَهَارًا أَوْ أَكَلَ نَاسِيًا فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ فَأَكَلَ عَمْدًا قَضَى
فصل وَمَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَوْ فِي يَوْمٍ لَزِمَهُ إمْسَاكُهُ أَوْ رَأَى الْهِلَالَ لَيْلَتَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ أَوْ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ لِمَيْتَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ أَنْزَلَ مَجْبُوبٌ بِمُسَاحَقَةٍ أَوْ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ والْكَفَّارَةُ لَا سَلِيمٌ دُونَ فَرْجٍ، وَلَوْ عَمْدًا، أَوْ بغَيْرِ أَصْلِيٍّ فِي أَصْلِيٍّ وَعَكْسِهِ إلَّا الْقَضَاءُ إنْ أَمْنَى أَوْ أَمَذَى وَالنَّزْعُ جِمَاعٌ
وَامْرَأَةٌ طَاوَعَتْ غَيْرَ جَاهِلَةٍ أَوْ نَاسِيَةٍ كَرَجُلٍ وَمَنْ جَامَعَ فِي يَوْمٍ فِي آخَرَ وَلَمْ يُكَفِّرْ لَزِمَتْهُ ثَانِيَةٌ كَمَنْ أَعَادَهُ فِي يَوْمٍ بَعْدَ أَنْ كَفَّرَ لِجِمَاعِهِ الْأَوَّلِ وَلَا تَسْقُطُ إنْ حَاضَتْ أَوْ نُفِسَتْ أَوْ مَرِضَا أَوْ جُنَّا أَوْ سَافَرَ بَعْدَ فِي يَوْمِهِ وَلَا كَفَّارَةٌ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ، وَالْإِنْزَالِ بِالْمُسَاحَقَةِ نَهَارَ رَمَضَانَ وَلَا فِيهِ سَفَرًا، وَلَوْ مِنْ صَائِمٍ فِيهِ
وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَلَوْ قَدَرَ لَا بَعْدَ شُرُوعٍ فِيهِ لَزِمَتْهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ بِخِلَافِ كَفَّارَةِ حَجٍّ وظِهَارٍ، ووَنَحْوِهَا وَيَسْقُطُ الْجَمِيعُ بِتَكْفِيرِ غَيْرِهِ عَنْهُ بِإِذْنِهِ وَلَهُ إنْ مَلَكَهَا إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَهُ أَكْلُهَا إنْ كَانَ أَهْلًا
باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء
كُرِهَ لِصَائِمٍ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ فَيَبْلَعَهُ وَيُفْطِرُ بِغُبَارٍ قَصْدًا وبِرِيقٍ أَخْرَجَهُ إلَى بَيْنِ شَفَتَيْهِ لَا مَا قَلَّ عَنْ دِرْهَمٍ أَوْ حَصَاةٍ أَوْ خَيْطٍ وَنَحْوِهِ إذَا عَادَ إلَى فَمِهِ كَمَا عَلَى لِسَانِهِ إذَا أَخْرَجَهُ وَحَرُمَ مَضْغُ عِلْكٍ يَتَحَلَّلُ مُطْلَقًا وَكُرِهَ مَا لَا يَتَحَلَّلُ وذَوْقُ طَعَامٍ
وتَرْكُ بَقِيَّةِ طَعَامٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وشَمُّ مَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفَسٌ لِحَلْقِ وكَافُورٍ وَدُهْنٍ وَنَحْوِهِ وَقُبْلَةٌ وَدَوَاعِي وَطْءٍ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ وَتَحْرُمُ إنْ ظَنَّ إنْزَالًا وَيَجِبُ اجْتِنَابُ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وَنَمِيمَةٍ وَشَتْمٍ وَفُحْشٍ وَنَحْوِهِ وفِي رَمَضَانَ، ومَكَان فَاضِلٍ آكَدُ
فصل وسن له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره وقَوْلُهُ جَهْرًا إذَا شَتَمَ: إنِّي صَائِمٌ وتَعْجِيلُ فِطْرٍ إذَا تَحَقَّقَ غُرُوبَ شَمْسٍ وَيُبَاحُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَكُرِهَ جِمَاعٌ مَعَ شَكٍّ فِي طُلُوعِ فَجْرٍ ثَانٍ لَا سَحُورٌ وَيُسَنُّ ك يُسَنُّ تَأْخِيرُهُ إنْ لَمْ يَخْشَهُ وَتَحْصُلُ فَضِيلَتُهُ بِشُرْبٍ وكَمَالُهَا بِأَكْلٍ
وفِطْرٌ عَلَى رُطَبٍ، فَإِنْ عَدِمَ فَتَمْرٌ فَإِنْ عَدِمَ فَمَاءٌ وقَوْلُهُ عِنْدَهُ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْتُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فصل سن فورا تَتَابُعُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إلَّا إذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ فَيَجِبُ
وَمَنْ فَاتَهُ رَمَضَانُ قَضَى عَدَدَ أَيَّامِهِ وَيُقَدَّمُ عَلَى نَذْرٍ لَا يَخَافُ فَوْتَهُ وَحَرُمَ تَطَوُّعٌ قَبْلَهُ وَلَا يَصِحُّ وتَأْخِيرُهُ إلَى آخَرَ، بِلَا عُذْرٍ فَإِنْ أَخَّرَ قَضَى وَأَطْعَمَ وَيُجْزِئُ مِسْكِينًا لِكُلِّ يَوْمٍ مَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ وُجُوبًا ولِعُذْرٍ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ قَضَى فَقَطْ
وَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ ولِغَيْرِهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فَأَكْثَرُ أَطْعَمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا فَقَطْ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرُ صَوْمٍ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ حَجٍّ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ أَوْ اعْتِكَافٍ لَمْ يَفْعَل مِنْهُ شَيْئًا
مَعَ إمْكَانِ غَيْرِ حَجٍّ سُنَّ لِوَلِيِّهِ فِعْلُهُ وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَدُونَهُ وَيَجُوزُ صَوْمُ جَمَاعَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَإِنْ خَلَّفَ مَالًا وَجَبَ فَيَفْعَلُهُ وَلِيُّهُ أَوْ يَدْفَعُ لِمَنْ يَفْعَلُ عَنْهُ وَيَدْفَعُ فِي صَوْمٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ طَعَامَ مِسْكِينٍ فِي كَفَّارَةٍ ولَا يُقْضَى مُعَيَّنٍ مَاتَ قَبْلَهُ وفِي أَثْنَائِهِ سَقَطَ الْبَاقِي وَإِنْ لَمْ
يَصُمْهُ لِعُذْرٍ فَكَالْأَوَّلِ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ وَنَحْوِهِ أُطْعِمَ عَنْهُ
باب صوم التطوع
وَأَفْضَلُهُ يَوْمٍ ويَوْمٍ وَسُنَّ ثَلَاثَةِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَيَّامُ الْبِيضِ أَفْضَلُ وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ والِاثْنَيْنِ
والْخَمِيسِ وسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ، وَالْأَوْلَى تَتَابُعُهَا، وعَقِبَ الْعِيدِ وَصَائِمُهَا مَعَ رَمَضَانَ كَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ وصَوْمُ الْمُحَرَّمِ وَآكَدُهُ الْعَاشِرُ وَهُوَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ ثُمَّ التَّاسِعُ وعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَآكَدُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَهُوَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ وَلَا يُسَنُّ لِمَنْ بِهَا إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ عَدِمَا الْهَدْيَ ثُمَّ التَّرْوِيَةِ وَكُرِهَ إفْرَادُ رَجَبٍ والْجُمُعَةِ والسَّبْتِ بِصَوْمٍ وصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ، وَهُوَ الثَّلَاثُونَ مِنْ شَعْبَانَ، إذَا لَمْ يَكُنْ حِينَ التَّرَائِيِ عِلَّةٌ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً، أَوْ يَصِلَهُ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا والنَّيْرُوزِ
وَالْمِهْرَجَانِ وكُلِّ عِيدٍ لِلْكُفَّارِ أَوْ يَوْمٍ يُفْرِدُونَهُ بِتَعْظِيمٍ وتَقَدُّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ووِصَالٌ إلَّا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إلَى السَّحَرِ وَتَرْكِهِ أَوْلَى وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ وَلَا يَوْمِ عِيدٍ مُطْلَقًا وَيَحْرُمُ فصل ومن دخل في تطوع غَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَمْ يَجِبْ إتْمَامُهُ وَيُسَنُّ وَإِنْ فَسَدَ فَلَا قَضَاءَ وَيَجِبُ إتْمَامُ فَرْضٍ مُطْلَقًا وَلَوْ مُوَسَّعًا كَصَلَاةٍ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ وَإِنْ بَطَلَ فَلَا مَزِيدَ وَلَا كَفَّارَةَ وَيَجِبُ قَطْعُ لِرَدِّ مَعْصُومٍ عَنْ مَهْلَكَةٍ وَإِنْقَاذِ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وإذْ دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ قَطْعُهُ لِهَرَبِ غَرِيمٍ، وقَبْلَهُ نَفْلًا
فصل أفضل الأيام الجمعة واللَّيَالِي: لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَتُطْلَبُ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَأَوْتَارُهُ آكَدُ
وأَرْجَاهَا سَابِعَتُهُ وَسُنَّ كَوْنٌ مِنْ دُعَائِهِ فِيهَا اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني