منتهى الإراداتصفحات 201-240
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الغصب

صفحات 201-240
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

رَدِّ إلَى أَدَاءِ قِيمَةٍ وَمَعَ تَلَفِ فإلَيْهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي وَقْتِهِ وَإِلَّا فَلَا كَغَنَمٍ وَشَجَرٍ وَطَيْرٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا مَنَافِعَ لَهَا يُسْتَحَقُّ بِهَا عِوَضٌ وَيَلْزَمُ فِي قِنٍّ ذِي صَنَائِعَ أُجْرَةُ أَعْلَاهَا فَقَطْ

فَصْلٌ وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ بِمَا لَيْسَ لَهُ حُكْمٌ مِنْ صِحَّةٍ وَفَسَادٍ كَإِتْلَافٍ وَاسْتِعْمَالٍ كَلُبْسٍ وَنَحْوِهِ وَكَذَا بِمَا لَهُ حُكْمٌ كَعِبَادَةٍ وعَقْدٍ وَلَا يَصِحَّانِ وَإِنْ اتَّجَرَ بِعَيْنِ مَغْصُوبٍ أَوْ ثَمَنِهِ فَالرِّبْحُ وَمَا اشْتَرَاهُ وَلَوْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي ذِمَّةٍ بِنِيَّةِ نَقْدِهِ ثُمَّ نَقَدَهُ لِمَالِكٍ

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ مَغْصُوبٍ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ حُدُوثِ عَيْبِهِ أَوْ صِنَاعَةٍ فِيهِ أَوْ مِلْكِ ثَوْبٍ أَوْ سَرْجٍ عَلَيْهِ فقَوْلُ غَاصِبٍ وفِي رَدِّهِ أَوْ عَيْبٍ فِيهِ فَقَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ بِيَدِهِ غُصُوبٌ أَوْ رُهُونٌ لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا فَسَلَّمَهَا إلَى حَاكِمٍ وَيَلْزَمُهُ قَبُولُهَا بَرِئَ مِنْ عُهْدَتِهَا وَلَهُ الصَّدَقَةُ بِهَا عَنْهُمْ

بِشَرْطِ ضَمَانِهَا كَلُقَطَةٍ وَيَسْقُطُ عَنْهُ إثْمُ الْغَصْبِ وَلَيْسَ لَهُ التَّوَسُّعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنْ فَقِيرًا وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُبَاحٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَرَامِ مَالِهِ غُنْيَةً عنه

كَحَلْوَاء وَنَحْوَهَا وَلَوْ نَوَى جَحْدَ مَا بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ حَقٍّ عَلَيْهِ فِي حَيَاةِ رَبِّهِ فَثَوَابُهُ لَهُ وَإِلَّا فلِوَرَثَتِهِ وَلَوْ نَدِمَ وَرَدَّ مَا غَصَبَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ بَرِئَ مِنْ إثْمِهِ لَا مِنْ إثْمِ الْغَصْبِ وَلَوْ رَدَّهُ وَرَثَةُ غَاصِبِهِ فَلِمَغْصُوبٍ مِنْهُ مُطَالَبَتُهُ فِي الْآخِرَةِ

فَصْلٌ وَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ مُكَلَّفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ سَهْوًا مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَمِثْلُهُ يَضْمَنُهُ ضَمَّنَهُ وَإِنْ أُكْرِهَ فَمُكْرِهُهُ وَلَوْ عَلَى إتْلَافِ مَالِ نَفْسِهِ لَا غَيْرَ مُحْتَرَمٍ كَصَائِلٍ ورَقِيقٍ حَالَ قَطْعِهِ الطَّرِيقَ.
وَمَالِ حَرْبِيٍّ وَنَحْوِهِمْ فَإِنْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ أَوْ حَلَّ قَيْدَ قِنٍّ أَوْ أَسِيرٍ أَوْ دَفَعَ لِأَحَدِهِمَا مِبْرَدًا فَبَرَدَهُ أَوْ حَلَّ فَرَسًا أَوْ سَفِينَةً فَفَاتَ أَوْ عَقَرَ شَيْءٌ

مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا أَوْ وِكَاءَ زِقِّ مَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ فَأَذَابَتْهُ الشَّمْسُ أَوْ بَقِيَ بَعْدَ حَلِّهِ فَأَلْقَتْهُ رِيحٌ فَانْدَفَقَ ضَمِنَهُ لَا دَافِعُ مِفْتَاحِ لِلِّصِّ وَلَا حَابِسُ مَالِكِ دَوَابَّ فَتَتْلَفُ وَلَوْ بَقِيَ الطَّائِرُ أَوْ الْغَرْسُ حَتَّى نَفَّرَهُمَا آخَرُ ضَمِنَ الْمُنَفِّرُ

وَمَنْ رَبَطَ أَوْ أَوْقَفَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ وَلَوْ وَاسِعًا أَوْ تَرَكَ بِهَا طِينًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ عَمُودًا أَوْ حَجَرًا أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ أَوْ أَسْنَدَ خَشَبَةً إلَى حَائِطٍ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بذَلِكَ وَيَضْمَنُ مَغْرَمًا أَخَذَهُ ظَالِمٌ بِإِغْرَائِهِ وَدَلَالَتِهِ

وَمَنْ اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا أَوْ لَا يُقْتَنَى أَوْ أَسْوَدَ بَهِيمًا أَوْ أَسَدًا أَوْ هِرًّا تَأْكُلُ الطُّيُورَ وَتَقْلِبُ الْقُدُورَ عَادَةً مَعَ عِلْمِهِ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ السِّبَاعِ الْمُتَوَحِّشَةِ الْمُنَقِّحُ: وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ الْكَبْشُ الْمُعَلَّمُ النِّطَاحَ أَوْ خَرَقَ ثَوْبَ مَنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ أَوْ نَفَحَتْ دَابَّةٌ

بضَيِّقٍ مِنْ ضَرْبِهَا ضَمِنَهُ وَيَجُوزُ قَتْلُ هِرٍّ بِأَكْلِ لَحْمٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ أَجَّجَ نَارًا بِمِلْكِهِ أَوْ سَقَاهُ فَتَعَدَّى إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ لَا بِطَرَيَانِ رِيحٍ فَأَتْلَفَهُ به ضَمِنَهُ

إن أفَرطَ أَوْ فَرَّطَ وَمَنْ حَفَرَ أَوْ قِنُّهُ بِأَمْرِهِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ فِي فِنَائِهِ ضَمِنَ

مَا تَلِفَ بِهِ وَكَذَا حُرٌّ عَلِمَ الْحَالَ لَا فِي مَوَاتٍ لِتَمَلُّكٍ أَوْ لِارْتِفَاقٍ أَوْ لِانْتِفَاعٍ عَامٍّ أَوْ فِي سَابِلَةٍ وَاسِعَةٍ أَوْ بَنَى فِيهَا مَسْجِدًا أَوْ خَانًا وَنَحْوَهُمَا لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَرٍ وَلَوْ بِلَا إذْنِ إمَامٍ كَبِنَاءِ جِسْرٍ ووَضْعِ حَجَرٍ بِطِينٍ لِيَطَأَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَمَنْ أَمَرَ حُرًّا بِحَفْرِهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ لَا ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهَا حَافِرٌ عَلِمَ وَإِلَّا فَآمِرٌ كَأَمْرِهِ بِبِنَاءٍ وَحَلَفَا إنْ أَنْكَرَ الْعِلْمَ وَيَضْمَنُ سُلْطَانٌ أَمَرَ وَحْدَهُ

وَمَنْ بَسَطَ فِي مَسْجِدٍ حَصِيرًا أَوْ بَارِيَةً أَوْ بِسَاطًا أَوْ عَلَّقَ أَوْ أَوْقَدَ فِيهِ قِنْدِيلًا أَوْ نَصَبَ فِيهِ بَابًا أَوْ عُمُدًا أَوْ رَفًّا لِنَفْعِ النَّاسِ أَوْ سَقَفَهُ أَوْ بَنَى جِدَارًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ جَلَسَ أَوْ اضْطَجَعَ أَوْ أَقَامَ فِيهِ وَاضْطَجَعَ أَوْ أَقَامَ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ فَعَثَرَ بِهِ حَيَوَانٌ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا وَنَحْوَهُ إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ أَوْ غَيْرِهِ بِلَا أَهْلِهِ فَسَقَطَ فَأَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ وَلَوْ بَعْدَ بَيْعِ وَقَدْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ وَلَا ضَرَرَ

وَإِنْ مَالَ حَائِطُهُ إلَى غَيْرِ مِلْكِهِ وَكَمَيْلِ شَقَّهُ عَرْضًا لَا طُولًا وَأَبَى هَدْمَهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْهُ فَصْلٌ وَلَا يَضْمَنُ رَبُّ

غَيْرِ ضَارِيَةٍ وجَوَارِحَ وَشِبْهِهَا مَا أَتْلَفَتْهُ وَلَوْ صَيْدًا بِالْحَرَمِ وَيَضْمَنُ رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا جِنَايَةَ يَدِهَا وَفَمِهَا وَوَلَدِهَا ووطئها بِرِجْلِهَا

لَا مَا نَفَحَتْ بِهَا مَا لَمْ يَكْبَحْهَا زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ أَوْ يَضْرِبْ وَجْهَهَا وَلَا جِنَايَةَ ذَنَبِهَا وَيَضْمَنُ مَعَ سَبَبٍ كَنَخْسٍ وَتَنْفِيرٍ فَاعِلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ رَاكِبُ ضَمِنَ الْأَوَّلُ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ إنْ انْفَرَدَ بِتَدْبِيرِهَا لِصِغَرِ الْأَوَّلِ أَوْ مَرَضِهِ وَنَحْوِهِمَا

وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي تَدْبِيرِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا سَائِقٌ وَقَائِدٌ اشْتَرَكَا فِي الضَّمَانِ، وَيُشَارِكُ رَاكِبٌ مَعَهَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا وَإِبِلٌ وَبِغَالٌ مُقْطَرَةٌ كَوَاحِدَةٍ عَلَى قَائِدِهَا الضَّمَانُ وَيُشَارِكُهُ سَائِقٌ فِي أَوَّلِهَا فِي جَمِيعِهَا وفِي آخِرِهَا فِي الْأَخِيرِ فَقَطْ وفِيمَا بَيْنَهُمَا فِيمَا بَاشَرَ سَوْقَهُ.
ومَا بَعْدَهُ وَإِنْ انْفَرَدَ رَاكِبٌ عَلَى أَوَّلِ قِطَارٍ ضَمِنَ الْجَمِيعِ

وَيَضْمَنُ رَبُّهَا وَمُسْتَعِيرٌ وَمُسْتَأْجِرٌ وَمُودِعٌ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ زَرْعٍ وَشَجَرٍ وَغَيْرِهِمَا لَيْلًا إنْ فَرَّطَ لَا نَهَارًا إلَّا غَاصِبُهَا وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ بَهَائِمَ فُلَانٍ رَعَتْ زَرْعَهُ لَيْلًا وَلَا غَيْرُهَا وَوُجِدَ أَثَرُهَا بِهِ قُضِيَ لَهُ

وَمَنْ طَرَدَ دَابَّةً مِنْ مَزْرَعَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَفْسَدَتْهُ إلَّا أَنْ يُدْخِلَهَا مَزْرَعَةَ غَيْرِهِ فَإِنْ اتَّصَلَتْ الْمَزَارِعُ صَبَرَ لِيَرْجِعَ عَلَى رَبِّهَا وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَهُ مُنْصَرَفٌ غَيْرُ الْمَزَارِعِ فَتَرَكَهَا فهَدَرٌ كَحَطَبٍ عَلَى دَابَّةٍ، خَرَقَ ثَوْبَ بَصِيرٍ عَاقِلٍ يَجِدُ مُنْحَرِفًا وَكَذَا لَوْ كَانَ مُسْتَدْبَرًا فَصَاحَ بِهِ مُنَبِّهًا لَهُ وَإِلَّا ضَمِنَ فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا ضَمِنَ كُلٌّ سَفِينَةَ الْآخَرِ وَمَا

فِيهَا إنْ فَرَّطَ وَلَوْ تَعَمَّدَاهُ فشَرِيكَانِ فِي إتْلَافِهِمَا ومَا فِيهِمَا فَإِنْ قُتِلَ غَالِبًا فالْقَوَدُ وَإِلَّا فشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا وَاقِفَةً ضَمِنَهَا قَيِّمُ السَّائِرَةِ إنْ فَرَّطَ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُنْحَدِرَةً ضَمِنَ قَيِّمُهَا الْمُصْعِدَةَ إلَّا أَنْ يُغْلَبَ عَنْ ضَبْطِهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَلَّاحٍ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ فِعْلُ الصَّادِمِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مَعَ عَمْدٍ وَلَوْ خَرَقَهَا عَمْدًا أَوْ بِشِبْهِهِ أَوْ خَطَأً عُمِلَ بِذَلِكَ

والْمُشْرِفَةُ عَلَى غَرَقٍ يَجِبُ إلْقَاءُ مَا يُظَنُّ بِهِ نَجَاةٌ غَيْرَ الدَّوَابِّ إلَّا أَنْ تُلْجِئَ الضَّرُورَةُ إلَى إلْقَائِهَا وَمَنْ قَتَلَ صَائِلًا عَلَيْهِ وَلَوْ آدَمِيًّا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ

أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ أَتْلَفَ وَلَوْ مَعَ صَغِيرٍ مِزْمَارًا.
أَوْ طُنْبُورًا أَوْ عُودًا أَوْ طَبْلًا أَوْ دُفًّا بِصُنُوجٍ أَوْ حِلَقٍ أَوْ نَرْدًا أَوْ شِطْرَنْجًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ كَسَرَ إنَاءَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِيهِ خَمْرٌ مَأْمُورٌ بِإِرَاقَتِهَا قَدَرَ عَلَى إرَاقَتِهَا بِدُونِهِ أَوْ لَا أَوْ حُلِيًّا مُحَرَّمًا عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ

يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ أَوْ آلَةَ سِحْرٍ أَوْ تَعْزِيمٍ أَوْ تَنْجِيمٍ أَوْ صُوَرَ خَيَّالٍ أَوْ أَوْثَانًا أَوْ كُتُبَ مُبْتَدِعَةٍ مُضِلَّةً أَوْ كُفْرٍ أَوْ حَرَقَ مَخْزَنَ خَمْرٍ أَوْ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ رَدِيئَةٌ لَمْ يَضْمَنْهُ

بَابُ الشفعة

الشُّفْعَةِ: اسْتِحْقَاقُ الشَّرِيكِ انْتِزَاعُ شِقْصِ شَرِيكِهِ مِمَّنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ إذَا كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ

وَلَا تَسْقُطُ بِاحْتِيَالٍ وَيَحْرُمُ وَشُرُوطُهَا خَمْسَةٌ كَوْنُهُ مَبِيعًا

فَلَا تَجِبُ فِي قِسْمِهِ وَلَا هِبَةٍ وَلَا فِيمَا عِوَضُهُ غَيْرُ مَالِيٍّ كَصَدَاقٍ وَعِوَضُ خُلْعٍ وصُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ وَلَا مَا أَخَذَ أُجْرَةً أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ الثَّانِي كَوْنُهُ مُشَاعًا مِنْ عَقَارٍ يَنْقَسِمُ إجْبَارًا فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ فِي مَقْسُومٍ مَحْدُودٍ وَلَا فِي طَرِيقٍ مُشْتَرَكٍ لَا يَنْفُذُ

بِبَيْعِ دَارٍ فِيهِ وَلَوْ كَانَ نَصِيبُ مُشْتَرٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ فَإِنْ كَانَ لَهَا بَابٌ آخَرُ وَأَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ لَهَا إلَى شَارِعٍ وَجَبَتْ وَكَذَا دِهْلِيزٌ وَصَحْنٌ مُشْتَرَكَانِ وَلَا فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ كَحَمَّامٍ صَغِيرٍ.
وَبِئْرٍ وَطُرُقٍ وَعِرَاضٍ ضَيِّقَةٍ وَلَا فِيمَا لَيْسَ بِعَقَارٍ كَوَجَوْهَرٍ وَسَيْفٍ وَنَحْوِهِمَا وَيُؤْخَذُ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ تَبَعًا لِأَرْضٍ

لَا ثَمَرٌ وَزَرْعٌ الثَّالِثُ: طَلَبُهَا سَاعَةَ يَعْلَمُ فَإِنْ أَخَّرَهُ لِشِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ حَتَّى يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ لِطَهَارَةٍ أَوْ إغْلَاقِ بَابٍ أَوْ لِيَخْرُجَ مِنْ حَمَّامٍ أَوْ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ أَوْ لِيُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ أَوْ لِيَشْهَدَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ

يَخَافُ فَوْتَهَا وَنَحْوِهِ أَوْ مَنْ عَلِمَ لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ مَعَ غَيْبَةِ مُشْتَرٍ أَوْ لِ صَلَاةٍ وَسُنَنِهَا وَلَوْ مَعَ حُضُورِهِ أَوْ جَهْلًا بِأَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْقِطٌ وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ أَوْ أُشْهِدَ بِطَلَبِهِ

غَائِبٌ أَوْ مَحْبُوسٌ لَمْ تَسْقُطْ وَتَسْقُطُ بِسَيْرِهِ فِي طَلَبِهَا بِلَا إشْهَادٍ لَا إنْ أُخِّرَ طَلَبُهُ بَعْدَهُ وَلَفْظُهُ أَنَا طَالِبٌ أَوْ مُطَالِبٌ أَوْ آخُذُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ قَائِمٌ عَلَيْهَا وَنَحْوُهُ مِمَّا يُفِيدُ مُحَاوَلَةَ الْأَخْذِ وَيَمْلِكُ بِهِ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَيُوَرَّثُ

وَلَا تشْتَرَط رُؤْيَتُهُ لِأَخْذِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ أَوْ أَخَّرَهُمَا عَجْزًا كَمَرِيضٍ

وَمَحْبُوس ظُلْمًا أَوْ لِإِظْهَارِ زِيَادَةَ ثَمَنٍ أَوْ نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ أَوْ لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ لَا يُقْبَلُ فعَلَى شُفْعَتِهِ وَتَسْقُطُ إنْ كَذَّبَ مَقْبُولًا أَوْ قَالَ لِمُشْتَرٍ: بِعْنِيهِ أَوْ أَكْرَنِيهِ

أَوْ صَالِحْنِي أَوْ اشْتَرَيْتُهُ رَخِيصًا وَنَحْوَهُ لَا إنْ عَمِلَ دَلَّالًا بَيْنَهُمَا وَهُوَ السَّفِيرُ أَوْ تَوَكَّلَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ فَاخْتَارَ إمْضَاءَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ أَوْ ضَمِنَ ثَمَنَهُ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ دَعَا لَهُ بَعْدَهُ وَنَحْوُهُ أَوْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ بَيْعِ وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ وَلَوْ لِعَدَمِ حَظِّ فَلَهُ إذَا صَارَ أَهْلًا الْأَخْذُ بِهَا

الرابع: أَخْذُ جَمِيعِ الْمَبِيعِ فَإِنْ طَلَبَ بَعْضَهُ مَعَ بَقَاءِ الْكُلِّ سَقَطَتْ وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَخَذَ بَاقِيَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ فَلَوْ اشْتَرَى دَارًا

بِأَلْفٍ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَبَاعَ بَابَهَا أَوْ هَدَمَهَا، فَبَقِيَتْ بِأَلْفٍ أَخَذَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَهِيَ بَيْنَ شُفَعَاءَ عَلَى قَدْرِ أَمْلَاكِهِمْ وَمَعَ تَرْكِ الْبَعْضِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِي أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكَ وَكَذَا إنْ غَابَ وَلَا يُؤَخَّرُ بَعْضُ ثَمَنِهِ لِيَحْضُرَ غَائِبٌ فَإِنْ أَصَرَّ فَلَا شُفْعَةَ، وَالْغَائِبُ عَلَى حَقِّهِ وَلَا يُطَالِبُهُ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا أَخَذَ بِحِصَّتِهِ

فَإِنْ عَفَا لِيُلْزِمَ بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلِشَفِيعٍ فِيمَا بِيعَ عَلَى عَقْدَيْنِ الْأَخْذُ بِهِمَا وبِأَحَدِهِمَا وَيُشَارِكُهُ مُشْتَرٍ إذَا أَخَذَ بالثَّانِي فَقَطْ وَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدٌ حَقَّ اثْنَيْنِ أَوْ شِقْصَيْنِ مِنْ عَقَارَيْنِ صَفْقَةً فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ حَقِّ أَحَدِهِمَا وأَخْذُ الشِّقْصَيْنِ وأَخْذُ شِقْصٍ بِيعَ مَعَ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ بِحِصَّتِهِ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهِمَا الْخَامِسُ: سَبْقُ مِلْكِ شَفِيعٍ لِلرَّقَبَةِ

فَيثبُتُ لِمُكَاتَبٍ لَا لِأَحَدِ اثْنَيْنِ اشْتَرَيَا دَارًا صَفْقَةً عَلَى الْآخَرِ ولَوْ مَعَ ادِّعَاءِ كُلٍّ السَّبْقَ وَتَحَالَفَا أَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتُهُمَا وَلَا بِمِلْكٍ غَيْرِ تَامٍّ كَشَرِكَةِ وَقْفٍ أَوْ الْمَنْفَعَةِ.
كَبَيْعِ شِقْصٍ مِنْ دَارٍ مُوصًى بِنَفْعِهَا لَهُ فَصْلٌ وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ مَشْفُوعٍ بَعْدَ طَلَبِ بَاطِلٌ

وقَبْلَهُ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بِمَا لَا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ ابْتِدَاءً كَجَعْلِهِ مَهْرًا أَوْ عِوَضًا فِي خُلْعٍ أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ يُسْقِطُهَا لَا بِرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ وَيَنْفَسِخَانِ بِأَخْذِهِ

وَإِنْ بَاعَ أَخَذَهُ شَفِيعٌ بِثَمَنِ أَيْ: الْبَيْعَيْنِ شَاءَ وَيَرْجِعُ مَنْ أُخِذَ الشِّقْصُ مِنْهُ بِبَيْعٍ قَبْلَ بَيْعِهِ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعْطَاهُ

وَلَا تَسْقُطُ بِفَسْخِ لِتَحَالُفٍ وَيُؤْخَذُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ بَائِعٌ وَلَا بِإِقَالَةٍ، أَوْ عَيْبٍ فِي شِقْصٍ وفِي ثَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ أَخْذِهِ بِهَا يُسْقِطُهَا لَا بَعْدَهُ

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل