منتهى الإراداتصفحات 133-172
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصداق

صفحات 133-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَهُوَ: الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ، وبَعْدَهُ وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ وَتُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِيهِ وتَخْفِيفُهُ ووَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَهُوَ صَدَاقُ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى خَمْسِمِائَةٍ

وَهِيَ صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ وَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْسَ وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ وَلَا يَتَقَدَّرُ فَكُلُّ مَا صَحَّ ثَمَنًا أَوْ أُجْرَةٍ صَحَّ مَهْرًا، وَإِنْ قَلَّ، وَلَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ زَوْجٍ أَوْ حُرٍّ غَيْرِهِ مَعْلُومَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَوْ غَيْرِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا، وَرَدِّ قِنِّهَا مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وتَعْلِيمَهَا مُعَيَّنًا مِنْ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ شِعْرٍ مُبَاحٍ

أَوْ أَدَبٍ أَوْ صَنْعَةٍ كَخِيَاطَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ، وَيَتَعَلَّمُهُ ثُمَّ يُعَلِّمُهَا وَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ أَيْ: مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهَا وَعَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ تَعْلِيمٍ، وَدُخُولٍ نِصْفُ الْأُجْرَةِ وبَعْدَ دُخُولٍ فكُلُّهَا وَإِنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ سَقَطَ رَجَعَ بِالْأُجْرَةِ ومَعَ تَنَصُّفِهِ بِنِصْفِهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا فَوُجِدَتْ حَافِظَةً لِمَا أَصْدَقَهَا، وَادَّعَى تَعْلِيمَهَا فَأَنْكَرَتْهُ حَلَفَتْ وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَوْ مُعَيَّنًا لَمْ يَصِحَّ وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ خَالَعَ نِسَاءً بِمَهْرٍ أَوْ عَلَى عِوَضٍ وَاحِدٍ صَحَّ، وَقَسْمُ بَيْنَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِ مِثْلِهِنَّ وَلَوْ قَالَ بَيْنَهُنَّ فعَلَى عَدَدِهِنَّ

فصل ويشترط علمه فَلَوْ أَصْدَقَهَا دَارًا أَوْ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا مُطْلَقًا أَوْ رَدَّ عَبْدِهَا أَيْنَ كَانَ، أَوْ خِدْمَتَهَا مُدَّةً فِيمَا شَاءَتْ، أَوْ مَا يُثْمِرُ شَجَرُهُ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ مَتَاعَ بَيْتِهِ وَنَحْوَهُ لَمْ يَصِحَّ وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ فِيهِ التَّسْمِيَةُ أَوْ خَلَا الْعَقْدُ عَنْ ذِكْرِهِ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَلَا يَضُرُّ جَهْلُ يَسِيرٍ فَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ وَنَحْوَهُ صَحَّ، وَلَهَا أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ

وقِنْطَارًا مِنْ زَيْتٍ أَوْ قَفِيزًا مِنْ حِنْطَةٍ وَنَحْوِهِمَا صَحَّ وَلَهَا الْوَسَطُ وَلَا يَضُرُّ غَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ فَيَصِحُّ عَلَى مُعَيَّنٍ آبِقٍ أَوْ مُغْتَصَبٍ يُحَصِّلُهُ ودَيْنِ سَلَمٍ، ومَبِيعٍ اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، وعَبْدٍ مَوْصُوفٍ فَلَوْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِهَا لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُهَا وفَإِنْ تَعَذَّرَ شِرَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ فَلَهَا قِيمَتُهُ وعَلَى أَلْفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ إنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، وأَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ أَخْرَجَهَا وَنَحْوِهَا صَحَّ لَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إنْ كَانَ مَيِّتًا

وَإِنْ أَصْدَقَهَا عِتْقَ قِنٍّ لَهُ صَحَّ لَا طَلَاقَ زَوْجَةٍ لَهُ أَوْ جَعْلَهُ إلَيْهَا إلَى مُدَّةٍ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَمَنْ قَالَ لِسَيِّدَتِهِ: اعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ فَأَعْتَقَتْهُ أَوْ قَالَتْ ابْتِدَاءً أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَنِي عَتَقَ مَجَّانًا وَمَنْ قَالَ اعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ بِعِتْقِهِ كَاعْتِقْ عَبْدَك عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ عَبْدِي وَمَا سُمِّيَ أَوْ فُرِضَ مُؤَجَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَحِلَّهُ صَحَّ وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ

فصل وإن تزوجها على خمر أو خنزير أو مال مغصوب صح وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وعَلَى عَبْدٍ فَخَرَجَ حُرًّا أَوْ مَغْصُوبًا فَلَهَا قِيمَتُهُ يَوْمَ عَقْدٍ وَلَهَا فِي اثْنَيْنِ فَبَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا الْآخَرُ، وَقِيمَةُ الْحُرِّ وَتُخَيَّرُ فِي عَيْنٍ بَانَ جُزْءٌ مِنْهَا مُسْتَحَقًّا أَوْ عَيْنٍ ذَرَعَهَا فَبَانَتْ أَقَلَّ بَيْنَ أَخْذِهِ وقِيمَةِ مَا نَقَصَ وَبَيْنَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ

وَمَا وَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا أَوْ نَاقِصًا صِفَةً شَرَطَتْهَا فَكَمَبِيعٍ وَلِمُتَزَوِّجَةٍ عَلَى عَصِيرٍ بَانَ خَمْرًا مِثْلَ الْعَصِيرِ وَيَصِحُّ عَلَى أَلْفٍ لَهَا، وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا أَوْ أَنَّ الْكُلَّ لَهُ إنْ صَحَّ تَمَلُّكُهُ وَإِلَّا فَالْكُلُّ لَهَا كَشَرْطِ ذَلِكَ

لِغَيْرِ الْأَبِ وَيَرْجِعُ إنْ فَارَقَ قَبْلَ دُخُولٍ فِي الْأُولَى بِأَلْفٍ وفِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ نِصْفِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ إنْ قَبَضَتْهُ مَعَ النِّيَّةِ وقَبْلَ قَبْضِهِ يَأْخُذُ مِنْ الْبَاقِي مَا شَاءَ بِشَرْطِهِ

فصل ولأب تزويج بكر وثيب بدون صداق مثلها وَإِنْ كَرِهَتْ وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا تَتِمَّتُهُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا صَحَّ وبِدُونِهِ يَلْزَمُ زَوْجًا تَتِمَّتُهُ وَنَصُّهُ الْوَلِيَّ

كَتَتِمَّتِهِ مَنْ زَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ بِدُونِ مَا قَدَّرَتْهُ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الْمُسَمَّى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى زَوْجَةٍ إلَّا بِإِذْنِ رَشِيدَةٍ وَإِنْ زَوَّجَ أَبٌ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ وَلَا يَضْمَنُهُ أَبٌ مَعَ عُسْرَةِ ابْنٍ وَلَوْ قِيلَ: لَهُ ابْنُك فَقِيرٌ مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ وَلَوْ قَضَاهُ عَنْ ابْنِهِ ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِ فَنِصْفُهُ لِلِابْنِ وَلِأَبٍ قَبْضُ صَدَاقِ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا لَا رَشِيدَةٍ وَلَوْ بِكْرًا إلَّا بِإِذْنِهَا

فصل وإن تزوج عبد بإذن سيده صح وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ حُرَّةٍ وَمَتَى أَذِنَ لَهُ وَأَطْلَقَ نَكَحَ وَاحِدَةً فَقَطْ، وَيَتَعَلَّقُ صَدَاقٌ، وَنَفَقَةٌ، وَكِسْوَةٌ، وَمَسْكَنٌ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ وزَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ أَوْ عَلَى مَا سَمَّى لَهُ بِرَقَبَتِهِ وبِلَا إذْنِهِ لَا يَصِحُّ، وَيَجِبُ فِي رَقَبَتِهِ بِوَطْئِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ لَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ

يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقٍ وَإِنْ زَوَّجَهُ حُرَّةً، وَصَحَّ ثُمَّ بَاعَهُ لَهَا بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ تَقَاصًّا بِشَرْطِهِ وَإِنْ بَاعَهُ لَهَا بِمَهْرِهَا صَحَّ قَبْلَ دُخُولٍ، وَبَعْدَهُ وَيَرْجِعُ سَيِّدٌ فِي فُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ بِنِصْفِهِ فصل وتملك زوجة بعقد جميع الْمُسَمَّى وَلَهَا نَمَاءُ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ، وَدَارٍ وَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ، وَضَمَانُهُ، وَنَقْصُهُ عَلَيْهِ إنْ مَنَعَهَا قَبْضَهُ وَإِلَّا فعَلَيْهَا كَزَكَاتِهِ

وغَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهَا وَلَا تَمْلِكُ تَصَرُّفًا فِيهِ إلَّا بِقَبْضِهِ كَمَبِيعٍ وَمَنْ أَقْبَضَهُ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ مَلَكَ نِصْفَهُ قَهْرًا إنْ بَقِيَ بِصِفَتِهِ وَلَوْ النِّصْفُ فَقَطْ مَشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا مِنْ مُتَنَصِّفٍ وَيَمْنَعُ ذَلِكَ بَيْعٌ وَلَوْ مَعَ خِيَارِهَا وهِبَةٌ أُقْبِضَتْ وعِتْقٌ ورَهْنٌ وكِتَابَةٌ لَا إجَارَةٌ، وَتَدْبِيرٌ، وَتَزْوِيجٌ

فَإِنْ كَانَ قَدْ زَادَ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَ أَمَةٍ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً وَهِيَ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا خُيِّرَتْ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيْرِهِ لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهَا لَا يُعْطِيهِ إلَّا نِصْفَ الْقِيمَةِ وَإِنْ نَقَصَ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ خُيِّرَ زَوْجٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ عَقْدٍ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيْرِهِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ

وَإِنْ اخْتَارَهُ نَاقِصًا بِجِنَايَةٍ فَلَهُ مَعَهُ نِصْفُ أَرْشِهَا وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ، وَنَقَصَ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ الْخِيَارُ وَيَثْبُتُ بِمَا فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ تُرَدَّ قِيمَتُهُ وَحَمَلَ فِي أَمَةٍ نَقْصٌ، وفِي بَهِيمَةٍ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يَفْسُدْ اللَّحْمُ وَزَرْعٌ، وَغَرْسٌ نَقْصٌ لِأَرْضٍ لَا وَلَا أَثَرَ لِكَسْرٍ مَصُوغٍ، وَإِعَادَتِهِ كَمَا كَانَ وَلَا لِسِمَنٍ فَزَالَ ثُمَّ عَادَ وَلَا لِارْتِفَاعِ سُوقٍ وَإِنْ تَلِفَ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَيْنٍ رَجَعَ فِي مِثْلِيٍّ بِنِصْفٍ مِثْلِهِ، وفِي غَيْرِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُتَمَيِّزٍ يَوْمَ عَقْدٍ، وغَيْرِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ

وَلَوْ كَانَ ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا فَبَذَلَ الزَّوْجُ قِيمَةً زَائِدَةً لِيَمْلِكَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ نَقَصَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَنَصُّفِهِ ضَمِنَتْ نَقْصَهُ مُطْلَقًا وَمَا قَبَضَ مِنْ مُسَمًّى بِذِمَّةٍ كَمُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِهِ صِفَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ مَهْرٍ وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَمَتَى أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ ثُمَّ طَلَقَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ فِي الْأُولَى بِبَدَلِ نِصْفِهِ وفِي الثَّانِيَةِ بِبَدَلِ جَمِيعِهِ كَعَوْدِهِ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَتِهَا الْعَيْنَ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ وَلَوْ وَهَبَتْهُ نِصْفَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي وَلَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ مَهْرٍ فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ وَمِثْلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ثُمَّ يَفْسَخُ لعَيْبٍ

فصل ويسقط كله إلى غير متعة بِفُرْقَةِ لِعَانٍ وفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا أَوْ مِنْ قِبَلِهَا كَإِسْلَامِهَا تَحْتَ كَافِرٍ ورِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا وفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ أَوْ إعْسَارِهِ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِ بِشَرْطٍ واخْتِيَارِهَا لِنَفْسِهَا بِجَعْلِهِ لَهَا بِسُؤَالِهَا قَبْلَ دُخُولٍ وَيَتَنَصَّفُ بِشِرَائِهَا زَوْجَهَا وفُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهِ كَطَلَاقِهِ وخُلْعِهِ

وَلَوْ بِسُؤَالِهَا وإسْلَامِهِ مَا عَدَا مُخْتَارَاتِ مَنْ أَسْلَمَ ورِدَّتِهِ، وَشِرَائِهِ إيَّاهَا وَلَوْ مِنْ مُسْتَحِقٍّ مَهْرَهَا أَوْ مِنْ قِبَلِ أَجْنَبِيٍّ كَرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ دُخُولٍ وَيُقَرِّرُهُ كَامِلًا مَوْتُ وَلَوْ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ أَوْ نَفْسَهُ أَوْ مَوْتُهُ بَعْدَ طَلَاقٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَبْلَ دُخُولٍ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ تَرْتَدَّ،

ووَطْؤُهَا حَيَّةً فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا وخَلْوَةٌ بِهَا عَنْ مُمَيِّزٍ، وَبَالِغٍ مُطْلَقًا مَعَ عِلْمِهِ وَلَمْ تَمْنَعْهُ إنْ كَانَ يَطَأُ مِثْلُهُ ويُوطَأُ مِثْلُهَا وَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ نَائِمًا أَوْ بِهِ عَمًى أَوْ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ وَرَتْقٍ أَوْ شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ، وَإِحْرَامٍ، وَصَوْمٍ وَاجِبٍ ولَمْسُ وَنَظَرٌ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ وتَقْبِيلُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ

لَا إنْ تَحَمَّلَتْ بِمَائِهِ وَيَثْبُتُ بِهِ نَسَبُ وعِدَّةٌ ومُصَاهَرَةٌ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ

لَا رَجْعَةٌ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا فِي الْخَلْوَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَهْرُ وَلَا الْعِدَّةُ وَلَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ الْوَطْءِ مِنْ إحْصَانٍ لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا وَنَحْوَهُمَا فصل وإذا اختلفا أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ زَوْجٌ، وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ فِي قَدْرِ صَدَاقٍ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ فَقَوْلُ زَوْجٍ أَوْ وَارِثِهِ بِيَمِينِهِ،

وفِي قَبْضٍ أَوْ تَسْمِيَةِ مَهْرِ مِثْلٍ فَقَوْلُهَا أَوْ وَرَثَتُهَا بِيَمِينٍ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ سِرًّا، وَعَلَانِيَةً أَخَذَ بالزَّائِدِ مُطْلَقًا وَتَلْحَقُ بِهِ زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدِ فِيمَا يُقَرِّرُهُ ويُنَصِّفُهُ وَتَمْلِكُ بِهِ مِنْ حِينِهَا

فَمَا بَعْدَ عِتْقِ زَوْجَةٍ لَهَا وَلَوْ قَالَ وَهُوَ عَقْدٌ أُسِرَّ ثُمَّ أُظْهِرَ، وَقَالَتْ عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ فقَوْلُهَا وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدٍ عَلَى مَهْرٍ، وَعَقَدَاهُ بِأَكْثَرَ تَحَمُّلًا فَالْمَهْرُ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهَا تَفِي لِزَوْجِهَا بِمَا، وَعَدَتْ بِهِ شَرَطَتْهُ وَهَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ فَمَا قَبْلَ عَقْدٍ إنْ وَعَدُوهُ وَلَمْ يَفُوا رَجَعَ بِهَا

وَمَا قُبِضَ بِسَبَبِ نِكَاحٍ فكَمَهْرٍ فِيمَا يُقَرِّرُ، وَيُنَصِّفُهُ، وَيُسْقِطُهُ وَمَا كَتَبَ فِيهِ الْمَهْرَ لَهَا وَلَوْ طَلُقَتْ، وَتُرَدُّ هَدِيَّةٌ فِي كُلِّ فُرْقَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ مُسْقِطَةٍ لِلْمَهْرِ كَفَسْخٍ لِفَقْدِ كَفَاءَةٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَتَثْبُتُ مَعَ أَوْ مُقَرَّرٍ لِنِصْفِهِ كَطَلَاقِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَخَذَ بِسَبَبِ عَقْدِ كَدَلَّالٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ فَسَخَ بَيْعَ بَاقِلَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَقِفُ عَلَى تَرَاضٍ لَمْ يَرُدَّهُ وَإِلَّا رَدَّهُ،

وَقِيَاسُهُ نِكَاحٌ فُسِخَ لِعَقْدِ كَفَاءَةٍ أَوْ عَيْبٍ فَيَرُدُّهُ لَا لِرِدَّةٍ، وَرَضَاعٍ، وَمُخَالَعَةٍ فصل في المفوضة وتَفْوِيضُ بُضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ أَوْ غَيْرَهَا بِإِذْنِهَا أَوْ غَيْرُ الْأَبِ بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ وتَفْوِيضُ مَهْرٍ كَعَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ أَوْ فُلَانٌ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ وَنَحْوُهُ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَيَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ ومَعَ فَسَادِ تَسْمِيَةٍ طَلَبُ فَرْضِهِ، وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهَا مِنْهُ قَبْلَ فَرْضِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا وَلَوْ عَلَى قَلِيلٍ صَحَّ وَإِلَّا فَرَضَهُ حَاكِمٌ بِقَدْرِهِ،

وَيَلْزَمُهُمَا فَرْضُهُ كَحُكْمِهِ فَدَلَّ أَنَّ ثُبُوتَ سَبَبِ الْمُطَالَبَةِ كَتَقْدِيرِهِ أُجْرَةَ مِثْلٍ أَوْ نَفَقَةً وَنَحْوَهُ حُكْمٌ فَلَا يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ دُخُولٍ وفَرْضِ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَهُمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا الْمُتْعَةُ وَهِيَ مَا يَجِبُ لِحُرَّةٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ عَلَى زَوْجٍ بِطَلَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرٌ مُطْلَقًا عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ،

وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِيهَا فِي صَلَاتِهَا وَلَا تَسْقُطُ إنْ وَهَبَتْهُ مَهْرَ الْمِثْلِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مُتْعَةَ إنْ طَلُقَتْ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ مَهْرِ مِثْلِهَا بِنَحْوِ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا كَأُمٍّ، وَخَالَةٍ،

وَعَمَّةٍ، وَغَيْرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فِي مَالٍ، وَجَمَالٍ، وَعَقْلٍ، وَأَدَبٍ، وَسِنٍّ، وَبَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ وَبَلَدٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دُونَهَا زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلَتِهَا ; لِأَنَّ زِيَادَةَ فَضِيلَتِهَا تَقْتَضِي زِيَادَةَ مَهْرِهَا أَوْ إلَّا فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا وَتُعْتَبَرُ عَادَةُ فِي تَأْجِيلٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَوْ الْمُهُورُ أُخِذَ وَسَطِ حَالٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ اُعْتُبِرَ شَبَهُهَا بِنِسَاءِ بَلَدِهَا فَإِنْ عُدِمْنَ أَيْ: نِسَاءُ بَلَدِهَا فبِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا مِنْ أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ وَإِنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا اسْتَقَرَّ الْمُسَمَّى

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِوَطْءٍ وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا أَوْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ عَلَى الزِّنَا فِي قُبُلٍ دُونَ أَرْشِ بَكَارَةٍ وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ شُبْهَةٍ وإكْرَاهٍ،

وَيَجِبُى بِوَطْءِ مَيِّتَةٍ لَا مُطَاوِعَةٍ غَيْرَ أَمَةٍ أَوْ مُبَعَّضَةٍ بِقَدْرِ رِقٍّ وَعَلَى مَنْ أَذْهَبَ عُذْرَةَ أَجْنَبِيَّةٍ بِلَا وَطْءٍ أَرْشُ بَكَارَتِهَا وَإِنْ فَعَلَهُ زَوْجٌ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجٌ مِنْ نِكَاحِهَا فَاسِدٌ قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ فَإِنْ أَبَاهُمَا زَوْجٌ فَسَخَهُ حَاكِمٌ

وَلِزَوْجَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا حَالًّا لَا مُؤَجَّلًا حَلَّ وَلَهَا زَمَنُهُ النَّفَقَةِ والسَّفَرِ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ قَبَضَتْهُ، وَسَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا وَلَوْ أَبَى كُلٌّ تَسْلِيمَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أُجْبِرَ زَوْجٌ ثُمَّ زَوْجَةٌ وَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمَا بِهِ أُجْبِرَ الْآخَرُ وَلَوْ أَبَتْ التَّسْلِيمَ بِلَا عُذْرٍ فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ مَهْرٍ قُبِضَ وَإِنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا مُطَاوِعَةً لَمْ تَمْلِكْ مَنْعَ نَفْسِهَا بَعْدَ وَإِنْ أَعْسَرَ بِمَهْرٍ حَالٍّ وَلَوْ بَعْدَ دُخُولٍ فَلِ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ الْفَسْخُ مَا لَمْ تَكُنْ عَالِمَةً بِعُسْرَتِهِ،

وَالْخِيَرَةُ لِحُرَّةٍ وَسَيِّدِ أَمَةٍ لَا وَلِيِّ صَغِيرَةٍ، وَمَجْنُونَةٍ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ

باب الوليمة

وَهِيَ اجْتِمَاعٌ لِطَعَامِ عُرْسٍ خَاصَّةً وَحِذَاقٌ لِطَعَامٍ عِنْدَ حِذَاقِ صَبِيٍّ، وَعَذِيرَةٌ، وَأَعْذَارٌ لِطَعَامِ خِتَانٍ، وَخُرْسَةٌ، وَخُرْسٌ لِطَعَامِ وِلَادَةٍ،

ووَكِيرَةٌ لِدَعْوَةِ بِنَاءٍ، وَنَقِيعَةٌ لِقُدُومِ غَائِبٍ، وَعَقِيقَةٌ لِذَبْحٍ لِمَوْلُودٍ، وَمَأْدُبَةٌ لِكُلِّ دَعْوَةٍ لِسَبَبٍ، وَغَيْرِهِ، وَوَضِيمَةٌ لِطَعَامِ مَأْتَمٍ وَتُحْفَةٌ لِطَعَامِ قَادِمٍ

وَشُنْدُخُيَةٌ لِطَعَامِ إمْلَاكٍ عَلَى زَوْجَةٍ وَمِشْدَاخٌ لِمَأْكُولٍ فِي خَتْمَةِ الْقَارِئِ وَلَمْ يَخُصُّوهَا لِإِخَاءٍ، وَتَسَرٍّ بِاسْمٍ وَتُسَمَّى الدَّعْوَةُ الْعَامَّةُ الْجَفَلَى والْخَاصَّةَ النَّقَرَى، وَتُسَنُّ الْوَلِيمَةُ بِعَقْدٍ

وَتَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عَيَّنَهُ دَاعٍ مُسْلِمٌ يَحْرُمُ هَجْرُهُ وَمَكْسَبُهُ طَيِّبٌ إلَيْهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ بِأَنْ يَدْعُوَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَتُكْرَهُ إجَابَةُ مَنْ فِي مَالِهِ شَيْءٌ حَرَامٌ كَأَكْلِهِ مِنْهُ، وَمُعَامَلَتِهِ، وَقَبُولِ هَدِيَّتِهِ، وهِبَتِهِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ دُعَاءِ الْجَفَلَى كَأَيُّهَا النَّاسُ تَعَالَوْا إلَى الطَّعَامِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ وَتُسَنُّ فِي ثَانِي مَرَّةٍ وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ مُبَاحَةٌ غَيْرَ عَقِيقَةٍ فَتُسَنُّ ومَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ مَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ وَيُسْتَحَبُّ أَكْلُهُ وَلَوْ صَائِمًا لَا صَوْمًا وَاجِبًا وَإِنْ أَحَبَّ دَعَا، وَانْصَرَفَ

فَإِنْ دَعَاهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ أَجَابَ الْأَسْبَقَ قَوْلًا فَالْأَدْيَنُ فَالْأَقْرَبُ رَحِمًا فجِوَارًا ثُمَّ أَقْرَعَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَزَمْرٍ، وَخَمْرٍ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ حَضَرَ، وَأَنْكَرَ وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ وَلَوْ حَضَرَ فَشَاهَدَهُ أَزَالَهُ، وَجَلَسَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إزَالَتِهِ انْصَرَفَ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ أُبِيحَ الْجُلُوسُ وَإِنْ شَاهَدَ سُتُورًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُورَةُ حَيَوَانٍ كُرِهَ لَا إنْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ وَكُرِهَ سَتْرُ حِيطَانٍ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيْرِ حَيَوَانٍ بِلَا ضَرُورَةٍ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حريرا

ويَحْرُمُ بِهِ وجُلُوسٌ مَعَهُ وأَكْلٌ أَوْ قَرِينَةٍ وَلَوْ مِنْ بَيْتِ قَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ، ولَمْ يُحْرِزْهُ عَنْهُ وَالدُّعَاءُ إلَى الْوَلِيمَةِ، وَتَقْدِيمُ الطَّعَامِ أُذِنَ فِيهِ لَا فِي الدُّخُولِ وَلَا يَمْلِكُهُ مَنْ قُدِّمَ إلَيْهِ بَلْ يَمْلِكُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ جَهْرًا عَلَى أَكْلٍ، وَشُرْبٍ والْحَمْدُ إذَا فَرَغَ وأَكْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ بِيَمِينِهِ وبِثَلَاثِ أَصَابِعَ

وتَخْلِيلُ مَا عَلِقَ بِأَسْنَانِهِ ومَسْحُ الصَّحْفَةِ وأَكْلُ مَا تَنَاثَرَ وغَضُّ بَصَرِهِ عَنْ جَلِيسِهِ وإيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَشُرْبُهُ ثَلَاثًا وغَسْلُ يَدَيْهِ قَبْلَ طَعَامٍ مُتَقَدِّمًا بِهِ رَبُّهُ وبَعْدَهُ مُتَأَخِّرًا بِهِ رَبُّهُ وَكُرِهَ تَنَفُّسُهُ فِي الْإِنَاءِ ورَدُّ شَيْءٍ مِنْ فِيهِ إلَيْهِ ونَفْخُ الطَّعَامِ وأَكْلُهُ حَارًّا أَوْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا وفِعْلُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ومَدْحُ طَعَامِهِ، وَتَقْوِيمُهُ وعَيْبُ الطَّعَامِ وقِرَانُهُ فِي تَمْرٍ مُطْلَقًا وأَنْ يَفْجَأَ قَوْمًا عِنْدَ وَضْعِ طَعَامِهِمْ تَعَمُّدًا وأَكْلٌ بِشِمَالِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ وأَكْلُهُ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ أَوْ قَلِيلَا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ وشُرْبُهُ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ وفِي أَثْنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ وتَعْلِيَةُ قَصْعَةٍ وَنَحْوِهَا بِخُبْزٍ فَائِدَةٌ ونِثَارٌ، وَالْتِقَاطُهُ

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل