منتهى الإراداتصفحات 113-152
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحدود

صفحات 113-152
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَهِيَ: جَمْعُ حَدٍّ وَهُوَ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا فِي مَعْصِيَةٍ لِتَمْنَعَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِهَا وَلَا يَجِبُ مُلْتَزِمِ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ وَإِقَامَتُهُ لِلْإِمَامِ وَنَائِبِهِ مُطْلَقًا وَتَحْرُمُ شَفَاعَةٌ وقَبُولُهَا فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامَ وَلِسَيِّدٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَالِمٍ بِهِ وَبِشُرُوطِهِ وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً إقَامَتُهُ بِجَلْدٍ، وَإِقَامَةُ تَعْزِيرٍ عَلَى رَقِيقٍ كُلِّهِ لَهُ وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَرْهُونًا

أَوْ مُسْتَأْجَرًا لَا مُزَوَّجَةٍ وَمَا ثَبَتَ يَعْلَمُهُ أَوْ إقْرَارِ كَبِبَيِّنَةٍ وَلَيْسَ لَهُ قَتْلٌ فِي رِدَّةٍ.
وقَطْعٌ فِي سَرِقَةٍ وَتَجِبُ إقَامَةُ الْحَدِّ وَلَوْ َانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا أَوْ عَوْنًا لِمَنْ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَتَحْرُمُ إقَامَتُهُ بِمَسْجِدٍ أَوْ أَنْ يُقِيمَهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ بِعِلْمِهِ أَوْ وَصِيٌّ عَلَى رَقِيقِ مُوَلِّيهِ كَأَجْنَبِيٍّ وَلَا يَضْمَنُ مَنْ لَيْسَ لَهُ إقَامَتُهُ فِيمَا حَدُّهُ الْإِتْلَافُ وَيَضْرِبُ الرَّجُلَ قَائِمًا بِسَوْطٍ لَا خَلَقٌ وَلَا جَدِيدٌ بِلَا مَدٍّ وَلَا رَبْطٍ، وَلَا تَجْرِيدٍ وَلَا يُبَالَغْ فِي ضَرْبٍ وَلَا يُبْدِي ضَارِبٌ إبْطَهُ فِي رَفْعِ يَدٍ وَسُنَّ تَفْرِيقُهُ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَيَضْرِبُ مِنْ جَالِسٍ ظَهْرَهُ

وَمَا قَارَبَهُ وَيَجِبُ اتِّقَاءُ وَجْهٍ وفَرْجٍ ومَقْتَلٍ وَامْرَأَةٌ كَرَجُلٍ.
إلَّا أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا وَيُجْزِئُ بِسَوْطٍ مَغْصُوبٍ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةٌ لَا مُوَالَاةُ وَأَشَدُّهُ جَلْدُ زِنًا فقَذْفٍ فشُرْبِ فتَعْزِيرٍ وَإِنْ رَأَى إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ الضَّرْبَ فِي حَدِّ شُرْبِ بِجَرِيدٍ أَوْ نِعَالٍ وَقَالَ جَمْعٌ وَبِأَيْدٍ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ أَظْهَرُ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخَّرُ اسْتِيفَاءُ حَدٍّ لِمَرَضٍ وَلَوْ رَجَى زَوَالُهُ وَلَا الْحَرُّ أَوْ بَرْدٌ أَوْ ضَعْفٌ فَإِنْ كَانَ جَلْدًا وَخِيفَ مِنْ السَّوْطِ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيُقَامُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَعُثْكُولِ نَخْلٍ

وَيُؤَخَّرُ لِسُكْرٍ حَتَّى يَصْحُوَ فَلَوْ خَالَفَ سَقَطَ إنْ أَحَسَّ وَإِلَّا فَلَا وَيُؤَخَّرُ قَطْعٌ خَوْفَ تَلَفِ وَيَحْرُمُ بَعْدَ حَدٍّ حَبْسُ وَإِيذَاؤُهُ بِكَلَامٍ وَمَنْ مَاتَ فِي تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ بِقَطْعٍ أَوْ جَلْدٍ وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَأْخِيرُهُ فهَدَرٌ وَمَنْ زَادَ وَلَوْ جَلْدَةً أَوْ فِي السَّوْطِ أَوْ اعْتَمَدَ فِي ضَرْبِهِ أَوْ بِسَوْطٍ لَا يَحْتَمِلُهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ

وَمَنْ أُمِرَ بِزِيَادَةٍ فَزَادَ جَهْلًا ضَمِنَهُ آمِرٌ وَإِلَّا فَضَارِبٌ وَإِنْ تَعَمَّدَهُ الْعَادُّ فَقَطْ أَوْ أَخْطَأَ وَادَّعَى ضَارِبٌ الْجَهْلَ ضَمِنَهُ الْعَادُّ وَتَعَمُّدُ إمَامٍ لِزِيَادَةِ شِبْهِ عَمْدٍ تَحْمِلُهُ عَاقِلَتُهُ وَلَا يُحْفَرُ لِرَجْمٍ وَلَوْ لِأُنْثَى وثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَيَجِبُ فِي حَدِّ زِنًا حُضُورُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ وطَائِفَةٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ وَاحِدًا وَسُنَّ حُضُورُ مَنْ شَهِدَ أَوْ بُدَاءَتُهُمْ بِرَجْمٍ فَلَوْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ سُنَّ بُدَاءَةُ إمَامِ مَنْ يُقِيمُهُ وَمَتَى رَجَعَ مُقِرٌّ أَوْ بِسَرِقَةٍ أَوْ قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِهِ لَمْ يَقُمْ وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ هَرَبَ تُرِكَ فَإِنْ تُمِّمَ فَلَا قَوَدَ وَضَمِنَ رَاجِعٌ لَا هَارِبَ بِالدِّيَةِ وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْفِعْلِ فَهَرَبَ لَمْ يُتْرَكْ

وَمَنْ أَتَى حَدًّا سَتَرَ نَفْسَهُ لَمْ يَجِبْ وَلَمْ يُسَنَّ أَنْ يُقِرَّ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَمَنْ قَالَ الْحَاكِمُ أَصَبْت حَدًّا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَالْحَدُّ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ الذَّنْبِ فصل وإن اجتمعت حدود الله تعالى من جنس بِأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا تَدَاخَلَتْ فَلَا يُحَدُّ سِوَى مَرَّةٍ ومِنْ أَجْنَاسٍ وَفِيهَا قَتْلٌ اسْتَوْفَى وَحْدَهُ وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يُبْدَأَ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ وَتُسْتَوْفَى حُقُوقُ آدَمِيٍّ كُلُّهَا وَيُبْدَأُ بِغَيْرِ قَتْلٍ الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ وُجُوبًا وَكَذَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُبْدَأُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ فَلَوْ زَنَى

وَشَرِبَ وَقَذَفَ وَقَطَعَ يَدًا قُطِعَ ثُمَّ حُدَّ الْقَذْفَ ثُمَّ لِشُرْبٍ ثُمَّ لِزِنًا لَكِنْ لَوْ قَتَلَ وَارْتَدَّ أَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ يَدًا قُتِلَ أَوْ قُطِعَ لَهُمَا وَلَا يُسْتَوْفَى حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ مَا قَبْلَهُ فصل ومن قتل أو أتى حدا خارج مكة ثُمَّ لَجَأَ أَوْ حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ إلَيْهِ حَرُمَ أَنْ يُؤْخَذَ حَتَّى بِدُونِ قَتْلٍ فِيهِ لَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى وَلَا يُكَلَّمُ حَتَّى يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ وَمَنْ فَعَلَهُ فِيهِ أُخِذَ بِهِ فِيهِ وَمَنْ قُوتِلَ فِيهِ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ وَلَا تَعْصِمُ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ شَيْئًا مِنْ الْحُدُودِ وَالْجِنَايَاتِ وَإِذَا أَتَى غَازٍ حَدًّا أَوْ قَوَدًا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

باب حد الزنا

وَهُوَ فِعْلُ الْفَاحِشَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ إذَا زَنَى مُحْصَنٌ وَجَبَ رَجْمُهُ حَتَّى يَمُوتَ وَلَا يُجْلَدُ قَبْلَهُ وَلَا يُنْفَى وَالْمُحْصَنُ مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً فِي قُبُلِهَا وَلَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ إحْرَامٍ وَنَحْوِهِ وَهُمَا مُكَلَّفَانِ حُرَّانِ وَلَوْ مُسْتَأْمَنَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ

وَلَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامٍ وَتَصِيرُ هِيَ أَيْضًا مُحْصَنَةً وَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ فَقْدِ شَيْء مِمَّا ذُكِرَ وَيَثْبُتُ بِقَوْلِهِ وَطِئْتهَا أَوْ جَامَعْتُهَا أَوْ دَخَلْت بِهَا وَلَا بِوَلَدِهِ مِنْهَا مَعَ إنْكَارِ وَطْئِهَا وَإِنْ زَنَى حُرٌّ غَيْرُ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِائَةً وَغُرِّبَ عَامًا وَلَوْ أُنْثَى بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ وُجُوبًا وَعَلَيْهَا أُجْرَتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مِنْهَا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ أَبَى أَوْ تَعَذَّرَ فَوَحْدَهَا إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ

وَيُغَرَّبُ غَرِيبٌ ومُغَرَّبٌ إلَى غَيْرٍ وَطَنِهِمَا وَإِنْ زَنَى قِنٌّ جُلِدَ خَمْسِينَ وَلَا يُغَرَّبُ وَلَا يُعَيَّرُ وَيُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ مُبَعَّضٌ بِحِسَابِهِ وَإِنْ زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ وَزَانٍ بِذَاتِ مَحْرَمٍ كَبِغَيْرِهَا وَلَوْ وَطِئَ فَاعِلٌ مَفْعُولًا بِهِ كَزَانٍ وَمَمْلُوكِهِ كَأَجْنَبِيٍّ وَدُبُرُ

أَجْنَبِيَّةٍ كَلِوَاطٍ وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً عُزِّرَ وَقُتِلَتْ لَكِنْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى فِعْلِهِ بِهَا وَيَكْفِي إقْرَارُهُ إنْ مَلَكَهَا وَيَحْرُمُ أَكْلُهَا فَيَضْمَنُهَا فصل وشروطه ثَلَاثَةٌ: تَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ وَلَوْ مِنْ خَصِيٍّ أَوْ قَدْرِهَا لِعَدَمٍ

فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ وَلَوْ دُبُرًا الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ فَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرِ أَوْ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ الْمُزَوَّجَةَ أَوْ الْمُعْتَدَّةَ أَوْ الْمُرْتَدَّةَ أَوْ الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ أَمَةً لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ فِي نِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَمُتْعَةٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ شِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ أَوْ بِعَقْدِ فُضُولِيٍّ وَلَوْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ أَوْ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَوْ لِوَلَدِهِ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ

أَوْ نُشوئه بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ أَوْ تَحْرِيمَ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ أَوْ ادَّعَى أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ فَلَا حَدَّ ثُمَّ إنْ أَقَرَّتْ أَرْبَعًا بِأَنَّهُ زَنَى حُدَّتْ وَإِنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا مَعَ عِلْمِهِ كَنِكَاحِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُسْتَأْمَنَةٍ أَوْ بِمَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِمَنْ لَهُ عَلَيْهَا قَوَدٌ أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ مَلَكَهَا أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا فَسَكَتَتْ أَوْ جَحَدَتْ أَوْ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُوطَأُ مِثْلُهَا أَوْ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ بِنَسَبٍ أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ حُدَّ

وَإِنْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ مَنْ يَجْهَلُهُ أَوْ حَرْبِيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ حُدَّتْ لَا إنْ أُكْرِهَتْ أَوْ مَلُوطٌ بِهِ بِإِلْجَاءٍ أَوْ تَهْدِيدِ أَوْ مَنْعِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ مَعَ اضْطِرَارٍ وَنَحْوِهِ فِيهِمَا الثَّالِثُ ثُبُوتُهُ وَلَهُ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يُقِرَّ بِهِ مُكَلَّفٌ وَلَوْ قِنًّا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ حَتَّى وَلَوْ فِي مَجَالِسَ وَيُعْتَبَرُ أَنْ يُصَرِّحَ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ وَلَا بِمَزْنِيٍّ بِهَا وأَنْ لَا يَرْجِعَ حَتَّى يَتِمَّ الْحَدُّ وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ أَوْ صَدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ شَهِدَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ

فِي مَجْلِسٍ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عُدُولٍ وَلَوْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ أَوْ صَدَّقَهُمْ بِزِنًا وَاحِدٍ وَيَصِفُونَهُ فَإِنْ شَهِدُوا فِي مَجْلِسَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ أَوْ لَمْ يُكْمِلْهَا أَوْ كَانُوا أَوْ بَعْضُهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِيهِ لِعَمًى أَوْ فِسْقٍ أَوْ لِكَوْنِ أَحَدِهِمْ زَوْجًا حُدُّوا لِلْقَذْفِ كَمَا لَوْ بَانَ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ مَجْبُوبًا أَوْ رَتْقَاءَ لَا زَوْجٌ لَاعَنَ أَوْ كَانُوا مَسْتُورِي الْحَالِ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ وَصْفِهِ أَوْ بَانَتْ عَذْرَاءَ وَإِنْ عَيَّنَ اثْنَانِ زَاوِيَةً مِنْ بَيْتٍ صَغِيرٍ عُرْفًا واثْنَانِ أُخْرَى مِنْهُ أَوْ قَالَ اثْنَانِ فِي قَمِيصٍ أَبْيَضَ أَوْ قَائِمَةً واثْنَانِ فِي أَحْمَرَ أَوْ نَائِمَةً كَمُلَتْ شَهَادَتُهُمْ

وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ كَبِيرًا أَوْ عَيَّنَ اثْنَانِ بَيْتًا أَوْ بَلَدًا أَوْ يَوْمًا واثْنَانِ آخَرُ فقَذَفَةٌ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزِّنَا وَاحِدٌ وَإِنْ قَالَ اثْنَانِ زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً وَقَالَ اثْنَانِ مُكْرَهَةً لَمْ تُكْمَلْ وَعَلَى شَاهِدَيْ الْمُطَاوَعَةِ حَدَّانِ وشَاهِدَيْ الْإِكْرَاهِ وَاحِدٌ لِقَذْفِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ وَإِنْ قَالَ اثْنَانِ وَهِيَ بَيْضَاءُ وَقَالَ اثْنَانِ غَيْرَهُ لَمْ تُقْبَلْ وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ فَرَجَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ حَدٍّ وَلَوْ بَعْدَ حُكْمٍ حُدَّ الْجَمِيعُ وبَعْدَ حَدٍّ بِحَدِّ رَاجِعٍ فَقَطْ إنْ وَرِثَ حَدَّ قَذْفٍ وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهُ بِفُلَانَةَ فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ أَنَّ الشُّهُودَ هُمْ الزُّنَاةُ بِهَا حُدَّ الْأَوَّلُونَ فَقَطْ لِلْقَذْفِ وَلِلزِّنَا وَإِنْ حَمَلَتْ مَنْ لَا لَهَا زَوْجٌ وَلَا سَيِّدٌ لَمْ تُحَدَّ بِذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ

باب القذف

وَهُوَ: الرَّمْيِ بِزِنًا أَوْ لِوَاطٍ أَوْ شَهَادَةٍ بِأَحَدِهِمَا وَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ مَنْ قَذَفَ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ وَلَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ مُحْصَنًا وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ ذَاتَ مَحْرَمٍ أَوْ رَتْقَاءَ حُدَّ حُرٍّ ثَمَانِينَ وقِنٍّ وَلَوْ عَتَقَ عَقِبَ قَذْفٍ أَرْبَعِينَ ومُبَعَّضٍ بِحِسَابِهِ وَيَجِبُ بِقَذْفِ عَلَى وَجْهِ الْغَيْرَةِ لَا عَلَى أَبَوَيْنِ وَإِنْ عَلَوَا لِوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ كَقَوَدٍ عَلَيْهِمَا وَإِنْ وَرِثَهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَحُدَّ لَهُ لِتَبَعُّضِهِ وَالْحَقُّ فِي حَدِّهِ لِلْآدَمِيِّ فَلَا يُقَامُ بِلَا طَلَبِهِ لَكِنْ لَا يَسْتَوْفِيهِ

بِنَفْسِهِ وَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ وَلَوْ بَعْدَ طَلَبِهِ بِهِ لَا عَنْ بَعْضِهِ وَمَنْ قَذَفَ غَيْرَ مُحْصَنٍ وَلَوْ قِنَّهُ عُزِّرَ وَالْمُحْصَنُ هُنَا الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْعَفِيفُ عَنْ الزِّنَا ظَاهِرًا وَلَوْ تَائِبًا مِنْهُ وَمُلَاعَنَةٌ وَوَلَدُهَا وَوَلَدُ زِنًا كَغَيْرِهِمْ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ مِثْلِهِ يَطَأُ أَوْ يُوطَأُ لَا بُلُوغُهُ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفٌ غَيْرُ بَالِغٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَكَذَا لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ طَلَبِهِ وبَعْدَهُ يُقَامُ وَمَنْ قَذَفَ غَائِبًا لَمْ يُحَدَّ حَتَّى يَثْبُتَ طَلَبُهُ فِي غَيْبَتِهِ بِشَرْطِهِ أَوْ يَحْضُرَ وَيَطْلُبَ وَمَنْ قَالَ لِمُحْصَنَةٍ زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِدُونِ تِسْعِ أَوْ قَالَهُ ل ذَكَرٍ وَفَسَّرَهُ بِدُونِ عَشْرِ عُزِّرَ وَإِلَّا حُدَّ وَإِنْ قَالَ وَأَنْتِ كَافِرَةٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهَا كَذَلِكَ حُدَّ كَمَا لَوْ قَذَفَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ وَادَّعَى رِقَّهَا فَأَنْكَرَتْهُ

وَإِنْ ثَبَتَ كَوْنُهَا كَذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ قَالَتْ أَرَدْت قَذْفِي فِي الْحَالِ وَأَنْكَرَهَا وَيُصَدَّقُ قَاذِفٌ أَنَّ قَذْفَهُ حَالَ صِغَرِ مَقْذُوفٍ فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَكَانَتَا مُطْلَقَتَيْنِ أَوْ مُؤَرَّخَتَيْنِ تَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَهُمَا قَذْفَانِ مُوجَبُ أَحَدِهِمَا الْحَدُّ والْآخَرِ التَّعْزِيرُ وَإِنْ أُرِّخَتَا تَأْرِيخًا وَاحِدًا وَقَالَتْ إحْدَاهُمَا وَهُوَ صَغِيرٌ ووَالْأُخْرَى وَهُوَ كَبِيرٌ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا وَكَذَا لَوْ كَانَ تَارِيخُ بَيِّنَةِ الْمَقْذُوفِ قَبْلَ تَارِيخِ بَيِّنَةِ الْقَاذِفِ وَمَنْ قَالَ لِابْنِ عِشْرِينَ زَنَيْت مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يُحَدَّ وَلَا يَسْقُطُ بِرِدَّةِ مَقْذُوفٍ بَعْدَ طَلَبٍ أَوْ زَوَالِ إحْصَانٍ لَمْ يُحْكَمْ بِوُجُوبِهِ هَا

وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا فِي طُهْرٍ زَنَتْ فِيهِ وَقَوِيَ فِي ظَنِّهِ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي لَشَبَهِهِ بِهِ وَنَحْوِهِ الثَّانِي أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي وَلَمْ تَلِدْ مَا يَلْزَمُهُ نَفْيُهُ أَوْ يَسْتَفِيضُ زِنَاهَا أَوْ يُخْبِرَ بِهِ ثِقَةٌ أَوْ يَرَى مَعْرُوفًا بِهِ عِنْدَهَا فَيُبَاحُ قَذْفُهَا بِهِ وَفِرَاقُهَا أَوْلَى وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُمَا لَمْ يُبَحْ نَفْيُهُ بِذَلِكَ بِلَا قَرِينَةٍ صَرِيحُهُ: يَا مَنْيُوكَةُ، بِأَنْ لَمْ يُفَسِّرْهُ بِفِعْلِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ يَا مَنْيُوكُ، يَا زَانِي، يَا عَاهِرُ.
أَوْ قَدْ زَنَيْت، أَوْ زَنَى فَرْجُك وَنَحْوُهُ أَوْ يَا مَعْفُوجَ أَوْ يَا لُوطِيُّ

فَإِنْ قَالَ أَرَدْت زَانِيَ الْعَيْنِ أَوْ عَاهِرَ الْيَدِ.
وأَنَّك مِنْ قَوْمِ لُوطٍ، أَوْ تَعْمَلُ عَمَلَهُمْ غَيْرَ إتْيَانِ الذُّكُورِ، لَمْ يُقْبَلْ ولَسْت لِأَبِيك.
وبِوَلَدِ فُلَانٍ قَذْفٌ لِأُمِّهِ إلَّا مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ مُلَاعِنٌ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ بِزِنَا أُمِّهِ وَكَذَا لَوْ نَفَاهُ عَنْ قَبِيلَتِهِ ومَا أَنْتَ ابْنَ فُلَانَةَ لَيْسَ بِقَذْفٍ مُطْلَقًا ولَسْت بِوَلَدِي كِنَايَةٌ فِي قَذْفِ أُمِّهِ وأَنْتِ أَزْنَى النَّاسِ أَوْ مِنْ فُلَانَةَ أَوْ قَالَ لَهُ يَا زَانِيَةُ أَوْ لَهَا يَا زَانٍ صَرِيحٌ فِي الْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ كَفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا لَهُمَا فِي زَنَيْت وَلَيْسَ بِقَاذِفٍ لِفُلَانَةَ وَمَنْ قَالَ عَنْ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا زَانٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا؟ فَقَالَ

لَا فقَذْفٌ لِلْآخَرِ وزَنَأْت مَهْمُوزًا صَرِيحٌ وَلَوْ زَادَ فِي الْجَبَلِ أَوْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ

فصل وكنايته والتعريض: زَنَتْ يَدَاك أَوْ يَدُك أَوْ رِجْلُك أَوْ بَدَنُك وَيَا خَنِيثُ بِالنُّونِ وَيَا نَظِيفُ يَا عَفِيفُ ويَا قَحْبَةُ يَا فَاجِرَةُ يَا خَبِيثَةُ، وَلِزَوْجَةِ شَخْصٍ قَدْ فَضَحْته وَغَطَّيْت أَوْ نَكَّسْت رَأْسَهُ وَجَعَلْت لَهُ قُرُونًا وَعَلَّقْت عَلَيْهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيْرِهِ وَأَفْسَدْت فِرَاشَهُ ولِعَرَبِيٍّ يَا نَبَطِيُّ يَا فَارِسِيُّ يَا رُومِيُّ ولِأَحَدِهِمْ يَا عَرَبِيُّ ولِمَنْ يُخَاصِمُهُ يَا حَلَالُ يَا ابْنَ الْحَلَالِ مَا يَعْرِفُك النَّاسُ بِالزِّنَا، أَوْ مَا أَنَا بِزَانٍ مَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، أَوْ يَسْمَعُ مَنْ يَقْذِفُ شَخْصًا فَيَقُولُ صَدَقْت أَوْ صَدَقْت فِيمَا قُلْت، أَوْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَوْ أَشْهَدَنِي أَنَّك زَنَيْت وَكَذَّبَهُ فُلَانٌ

فَإِنْ فَسَّرَهُ بِمُحْتَمَلٍ غَيْرِ قَذْفٍ قُبِلَ وَعُزِّرَ قَوْلِهِ: يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا فَاجِرُ يَا حِمَارُ يَا تَيْسُ يَا رَافِضِيُّ يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ أَوْ الْفَرْجِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَا ظَالِمُ يَا كَذَّابُ يَا خَائِنُ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا مُخَنَّثُ يَا قَرْنَانُ يَا قَوَّادُ وَنَحْوُهُمَا يَا دَيُّوثُ يَا كَشْخَانُ يَا قْرْطُبَانُ يَا عِلْقُ ومَأْبُونٍ كَمُخَنَّثٍ عُرْفًا وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْهُمْ عَادَةً أَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ عُزِّرَ وَلَا حَدَّ كَقَوْلِهِ:

مَنْ رَمَانِي فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ وَمَنْ قَالَ لِمُكَلَّفٍ: اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَعُزِّرَ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ قَالَتْ: بِكِ زَنَيْت سَقَطَ حَقُّهَا بِتَصْدِيقِهَا وَلَمْ تَقْذِفْهُ وَيُحَدَّانِ فِي زَنَى بِك فُلَانٌ، قَالَتْ: بَلْ أَنْتَ زَنَى بِك أَوْ يَا زَانِيَةُ قَالَتْ بَلْ أَنْتَ زَانٍ وَلَيْسَ لِوَلَدٍ مُحْصَنٍ قُذِفَ مُطَالَبَةُ مَا دَامَ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُطَالِبْ بِهِ سَقَطَ وَإِلَّا فَلَا

وَهُوَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ فَلَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ حُدَّ لِلْبَاقِي كَامِلًا وَمَنْ قَذَفَ مَيِّتًا وَلَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ حُدَّ بِطَلَبِ وَارِثٍ مُحْصَنٍ خَاصَّةً وَمَنْ قَذَفَ نَبِيًّا أَوْ أُمَّهُ كَفَرَ وَقُتِلَ حَتَّى وَلَوْ تَابَ أَوْ كَانَ كَافِرًا فَأَسْلَمَ وَلَا يَكْفُرُ مَنْ قَذَفَ أَبَاهُ إلَى آدَمَ وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً يُتَصَوَّرُ زِنَاهُمْ عَادَةً بِكَلِمَةٍ فَطَالَبُوهُ أَوْ أَحَدُهُمْ فحَدٌّ وبِكَلِمَاتٍ فلِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ وَمَنْ حُدَّ لِقَذْفٍ ثُمَّ أَعَادَهُ أَوْ بَعْدَ لِعَانِهِ عُزِّرَ وَلَا لِعَانٌ وبِزِنًا آخَرَ حُدَّ مَعَ طُولِ الزَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا وَمَنْ قَذَفَ مُقِرًّا بِزِنًا وَلَوْ دُونَ أَرْبَعِ عُزِّرَ

باب حد المسكر

كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِعَطَشٍ بِخِلَافِ مَا نَجَسَ إلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَخَافَ تَلَفًا وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ بَوْلٌ وعَلَيْهِمَا مَاءٌ نَجِسٌ فَإِذَا شَرِبَهُ أَوْ مَا خُلِطَ بِهِ وَلَمْ يُسْتَهْلَكْ فِيهِ أَوْ اسْتَعَطَ أَوْ احْتَقَنَ بِهِ أَوْ أَكَلَ عَجِينًا لُتَّ بِهِ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ، وَيَصْدُقُ إنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ مُخْتَارًا لِحِلِّهِ لِمُكْرَهٍ وَصَبْرُهُ عَلَى الْأَذَى أَفْضَلُ أَوْ وُجِدَ سَكْرَانَ أَوْ تَقَايَأَهُ حُدَّ حُرٌّ ثَمَانِينَ ورَقِيقٍ

نِصْفُهَا وَلَوْ ادَّعَى جَهْلَ وُجُوبِ الْحَدِّ وَيُعَزَّرُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَتُهَا أَوْ حَضَرَ شُرْبَهَا لَا شَارِبُ جَهِلَ التَّحْرِيمَ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْجَهْلِ مِمَّنْ نَشَأَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا حَدَّ عَلَى كَافِرٍ لِشُرْبِ وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً كَقَذْفٍ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَقُولَا مُخْتَارًا عَالِمًا تَحْرِيمِهِ وَيَحْرُمُ عَصِيرُ غَلَى أَوْ أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهِنَّ وَإِنْ طُبِخَ قَبْلَ تَحْرِيمٍ حَلَّ إنْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَوَضْعُ زَبِيبٍ فِي خَرْدَلٍ كَعَصِيرٍ وَإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ خَلٌّ أُكِلَ وَيُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ كَنَبِيذِ تَمْرٍ مَعَ زَبِيبٍ

وَكَذَا مُذَنِّبٌ وَحْدَهُ لَا وَضْعُ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ نَحْوَهُمَا فِي مَاءٍ لِتَحْلِيَتِهِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ أَوْ تَتِمَّ لَهُ ثَلَاثُ وَلَا فُقَاعٌ وَلَا انْتِبَاذٌ فِي دُبَّاءَ وحَنْتَمٍ ومُقَيَّرٍ ومُزَفَّتٍ وَإِنْ غَلَى عِنَبٌ وَهُوَ عِنَبٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمَنْ تَشَبَّهَ بِالشُّرَّابِ فِي مَجْلِسِهِ وَآنِيَتِهِ، وَحَاضَرَ مَنْ حَاضَرَهُ بِمَجَالِسِ الشُّرَّابِ، حَرُمَ وَعُزِّرَ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ

باب التعزير

وَهُوَ: التَّأْدِيبُ وَيَجِبُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ وامْرَأَةٍ امْرَأَةً وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا وَجِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا وَكَقَذْفِ غَيْرِ وَلَدٍ بِغَيْرِ زِنًا وَكَلَعْنِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لُعِنَ رَدُّهَا وَكَدُعَاءٍ عَلَيْهِ وَشَتْمِهِ بِغَيْرِ فِرْيَةٍ وَكَذَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَيْك وَنَحْوُ ذَلِكَ خَصْمُك اللَّهُ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَوْ سَبَّهَا وَلَا يُحْتَاجُ إلَى مُطَالَبَةٍ فَيُعَزَّرُ مَنْ سَبَّ صَحَابِيًّا وَلَوْ كَانَ لَهُ

وَارِثٌ وَلَمْ يُطَالِبْ وَيُعَزَّرُ بِعِشْرِينَ سَوْطًا بِشُرْبِ مُسْكِرٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَعَ الْحَدِّ وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ امْرَأَتِهِ حُدَّ مَا لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَيُجْلَدُ مِائَةً إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ فِيهِمَا وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ وَلَا يَسْقُطُ حَدٌّ بِإِبَاحَةٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَمَنْ وَطِئَ أَمَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ عُزِّرَ بِمِائَةٍ إلَّا سَوْطًا وَلَهُ نَقْصُهُ وَلَا يُزَادُ فِي تَعْزِيرٍ عَلَى عَشْرِ فِي غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ وَيُحَرَّمُ تَعْزِيرٌ بِحَلْقِ لِحْيَةٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ وَجَرْحٍ وبِأَخْذِ مَالٍ أَوْ إتْلَافِهِ لَا بِتَسْوِيدِ وَجْهٍ وَلَا بِأَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ وَيُطَافَ بِهِ مَعَ ضَرْبِهِ وَمَنْ قَالَ لِذِمِّيٍّ يَا حَاجُّ أَوْ لَعَنَهُ مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ أُدِّبَ وَمَنْ عُرِفَ بِأَذَى النَّاسِ حَتَّى بِعَيْنِهِ حُبِسَ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ الْمُنَقِّحُ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يَقْتُلَ الْعَائِنَ إذَا كَانَ يَقْتُلُ بِعَيْنِهِ غَالِبًا، وَأَمَّا مَا يُتْلِفُهُ فَيَغْرَمُهُ انْتَهَى وَمَنْ اسْتَمْنَى مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ حَرُمَ وَعُزِّرَ

وَإِنْ فَعَلَهُ خَوْفًا مِنْ الزِّنَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَلَا يُبَاحُ إلَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نِكَاحٍ وَلَوْ لِأَمَةٍ وَلَوْ اُضْطُرَّ إلَى جِمَاعٍ وَلَيْسَ مَنْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا حُرِّمَ الْوَطْءُ

باب القطع في السرقة

وَشُرُوطُهُ ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ وَهِيَ أَخَذُ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ نَائِبِهِ فَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ وَهُوَ مَنْ بَطَّ جَيْبًا أَوْ كُمًّا أَوْ غَيْرَهُمَا وَيَأْخُذُ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ سُقُوطِهِ نِصَابًا وَكَذَا جَاحِدُ عَارِيَّةٍ قِيمَتُهَا نِصَابٌ لَا وَدِيعَةٍ وَلَا مُنْتَهِبٌ ومُخْتَلِسٌ وغَاصِبٌ وخَائِنٌ الثَّانِي كَوْنُ سَارِقٍ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عَالِمًا بِمَسْرُوقٍ وَبِتَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ فَلَا قَطْعَ عَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ وَلَا بِسَرِقَةِ مِنْدِيلٍ بِطَرَفِهِ نِصَابٌ مَشْدُودٌ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَا بجَوْهَرٍ يَظُنُّ قِيمَتَهُ دُونَ نِصَابٍ وَلَا عَلَى جَاهِلِ تَحْرِيمِ

الثَّالِثُ: كَوْنُ مَسْرُوقٍ مَالًا مُحْتَرَمًا وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ وَلَيْسَ مِنْ مُسْتَحِقِّيهِ لَا مِنْ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ مَا سَرَقَهُ أَوْ غَصَبَهُ وَثَمِينٌ كَجَوْهَرٍ وَمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَفَاكِهَةٍ وَمَا أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ كَمِلْحٍ وَتُرَابٍ وَحَجَرٍ وَلَبِنٍ وَكَلَإٍ وَشَوْكٍ وَثَلْجٍ وَصَيْدٍ كَغَيْرِهِ سِوَى مَاءٍ وسِرْجِينٍ نَجِسٍ وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ إنَاءِ نَقْدٍ أَوْ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ فِيهَا تَمَاثِيلُ وكُتُبِ عِلْمٍ وقِنٍّ نَائِمٍ أَوْ أَعْجَمِيٍّ وَلَوْ كَبِيرَيْنِ وصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ لَا مُكَاتَبٍ وأُمِّ وَلَدٍ وَلَا حُرٍّ وَلَوْ صَغِيرًا وَلَا مُصْحَفٍ

وَلَا بمَا عَلَيْهِمَا مِنْ حُلِيٍّ وَنَحْوِهِ وَلَا بكُتُبِ بِدَعٍ وتَصَاوِيرَ وَلَا بآلَةِ لَهْوٍ وَلَا بصَلِيبِ أَوْ صَنَمِ نَقْدٍ وَلَا بِآنِيَةٍ فِيهَا خَمْرٌ أَوْ مَاءٌ الرَّابِعُ كَوْنُهُ نِصَابًا وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ أَوْ تَخْلُصُ مِنْ مَغْشُوشَةٍ أَوْ رُبْعِ دِينَارٍ وَلَوْ لَمْ يُضْرَبَا وَيُكَمَّلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَوْ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ حَالَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَلَوْ نَقَصَتْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ قُطِعَ لَا إنْ أَتْلَفَهُ فِيهِ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَقْصِهِ بِذَبْحٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَإِنْ مَلَكَهُ سَارِقٌ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا لَمْ يَسْقُطْ الْقَطْعُ وَإِنْ سَرَقَ فَرْدَ خُفٍّ قِيمَةُ كُلِّ مُنْفَرِدًا دِرْهَمَانِ ومَعًا عَشَرَةُ لَمْ يُقْطَعْ وَعَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ قِيمَةُ الْمُتْلَفِ وَنَقْصُ التَّفْرِقَةِ وَكَذَا جُزْءٌ مِنْ كِتَابٍ

وَيَضْمَنُ مَا فِي وَثِيقَةٍ أَتْلَفَهَا إنْ تَعَذَّرَ وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي نِصَابٍ قُطِعُوا حَتَّى مَنْ لَمْ يُخْرِجْ نِصَابًا وَلَوْ لَمْ يُقْطَعْ بَعْضُهُمْ لِشُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قُطِعَ الْبَاقِي وَيُقْطَعُ سَارِقُ نِصَابٍ لِجَمَاعَةٍ وَإِنْ هَتَكَ اثْنَانِ حِرْزًا وَدَخَلَاهُ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْمَالَ أَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فَقَرَّبَهُ الْمَسْرُوقَ مِنْ النَّقْبِ وَأَدْخَلَ الْآخَرَ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ أَوْ وَضَعَهُ وَسَطَ النَّقْبِ فَأَخَذَهُ الْخَارِجُ قُطِعَا وَإِنْ رَمَاهُ إلَى الْخَارِجِ أَوْ نَاوَلَهُ فَأَخَذَهُ أَوْ لَا أَوْ أَعَادَهُ فِيهِ

أَحَدُهُمَا قُطِعَ الدَّاخِلُ وَحْدَهُ وَإِنْ هَتَكَهُ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَ الْمَالَ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ تَوَاطَآ وَمَنْ نَقَبَ وَدَخَلَ فَابْتَلَعَ جَوَاهِرَ أَوْ ذَهَبًا وَخَرَجَ بِهِ أَوْ تَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَخَرَجَتْ بِهِ أَوْ فِي مَاءٍ جَارٍ أَوْ أَمَرَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجَهُ أَوْ عَلَى جِدَارٍ فَأَخْرَجَهُ رِيحٌ أَوْ رَمَى بِهِ خَارِجًا أَوْ جَذَبَهُ بِشَيْءٍ أَوْ اسْتَتْبَعَ سَخْلَ شَاةٍ أَوْ تَطَيَّبَ فِيهِ ولَوْ اجْتَمَعَ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقْتًا آخَرَ أَوْ أَخَذَ بَعْضَهُ ثُمَّ أَخَذَ بَقِيَّتَهُ وَقَرُبَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ فَتَحَ أَسْفَلَ

كِوَارَةٍ فَخَرَجَ الْعَسَلُ شَيْئًا فَشَيْئًا أَوْ أَخْرَجَهُ إلَى سَاحَةِ دَارٍ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ مِنْهَا وَلَوْ أَنَّ بَابَهَا مُغْلَقٌ قُطِعَ وَلَوْ عَلَّمَ إنْسَانٌ قِرْدًا السَّرِقَةَ فالْغُرْمُ فَقَطْ الْخَامِسُ إخْرَاجُهُ مِنْ حِرْزٍ فَلَوْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَا قَطْعَ وَمَنْ أَخْرَجَ بَعْضَ ثَوْبٍ قِيمَتُهُ نِصَابٌ قُطِعَ بِهِ إنْ قَطَعَهُ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ وَحِرْزُ كُلِّ مَالٍ مَا حُفِظَ فِيهِ عَادَةً وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ جِنْسِ وبَلَدٍ وعَدْلِ السُّلْطَانِ وَقُوَّتِهِ وَضِدِّهِمَا

فَحِرْزُ جَوْهَرٍ وَنَقْدٍ وَقُمَاشٍ فِي الْعُمْرَانِ بِدَارٍ وَدُكَّانٍ وَرَاءَ غَلْقٍ وَثِيقٍ وَصُنْدُوقٌ بِسُوقٍ وَثَمَّ حَارِسٌ حِرْزٌ وَحِرْزُ بَقْلٍ وَقُدُورِ بَاقِلَّا وطَبِيخٍ وخَزَفٍ وَثَمَّ حَارِسٌ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ وَحِرْزُ خَشَبٍ وَحَطَبٍ الْحَظَائِرُ ومَاشِيَةٍ الصَّيْرِ وفِي مَرْعًى بِرَاعٍ يَرَاهَا غَالِبًا وسُفُنٍ فِي شَطِّ بِرَبْطِهَا وإبِلٍ بَارِكَةٍ مَعْقُولَةٍ بِحَافِظٍ حَتَّى نَائِمٍ وحَمُولَتِهَا بِتَقْطِيرِهَا مَعَ قَائِدٍ يَرَاهَا وَمَعَ عَدَمِ تَقْطِيرِ سَائِقٌ يَرَاهَا وبُيُوتٍ فِي صَحْرَاءَ وفِي بَسَاتِينَ بِمُلَاحِظٍ فَإِنْ كَانَتْ مُغْلَقَةً فَبِنَائِمٍ وَكَذَا خَيْمَةٌ وَخَرْكَاةٌ وَنَحْوُهُمَا

وَحِرْزُ ثِيَابٍ فِي حَمَّامٍ وأَعْدَالٍ وغَزْلٍ بِسُوقٍ أَوْ خَانٍ وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا فِي دُخُولٍ بِحَافِظٍ كَقُعُودِهِ عَلَى مَتَاعٍ وَإِنْ فَرَّطَ حَافِظٌ فَنَامَ أَوْ اشْتَغَلَ فَلَا قَطْعَ وَضَمِنَ الْمَسْرُوقَ حَافِظٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ وَحِرْزُ كَفَنٍ مَشْرُوعٍ يُقْبَرُ عَلَى مَيِّتٍ وَهُوَ مِلْكٌ لَهُ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْوَرَثَةُ فَإِنْ عُدِمُوا فنَائِبُ الْإِمَامِ وَحِرْزُ بَابٍ تَرْكِيبُهُ بِمَوْضِعِهِ وحَلْقَتِهِ بِتَرْكِيبِهَا فِيهِ وَتَأْزِيرٌ وَجِدَارٌ وَسَقْفٌ كَبَابٍ وَنَوْمٌ عَلَى رِدَاءٍ أَوْ مَجْرِ فَرَسِهِ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَنَعْلٌ بِرِجْلٍ حِرْزٌ فَمَنْ نَبَشَ قَبْرًا أَوْ أَخَذَ الْكَفَنَ أَوْ سَرَقَ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ أَوْ بَابَ مَسْجِدٍ أَوْ سَقْفِهِ أَوْ تَأْزِيرِهِ أَوْ سَحَبَ رِدَاءَهُ أَوْ مَجْرَ فَرَسِهِ مِنْ

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل