منتهى الإراداتصفحات 49-89
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب النكاح

صفحات 49-89
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي عَقْدِ التَّزْوِيجِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَالْأَشْهَرُ مُشْتَرَكٌ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ وَسُنَّ لِذِي شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ زِنًا وَاشْتِغَالُهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي أَمُوتُ فِي آخِرِهَا وَمَا لِي فِيهِنَّ طَوْلُ النَّكْحِ لَتَزَوَّجْت مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ

وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَخَافُ زِنًا وَلَوْ ظَنًّا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَيُقَدَّمُ حِينَئِذٍ عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ وَلَا يَكْتَفِي بِمَرَّةٍ بَلْ يَكُونُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمُرِ وَيَجُوزُ بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيْرِ أَسِيرٍ وَيَعْزِلُ وَيُجْزِئُ تَسَرٍّ عَنْهُ وَسُنَّ تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ الْوَلُودِ الْبِكْرِ الْحَسِيبَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهَا حَتَّى يُحْمَدَ جَمَالُهَا

فصل ولمن اراد خطبة امرأة وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ الْمَحَاسِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ وَلِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ نَظَرُ ذَلِكَ وَرَأْسٍ وَسَاقٍ مِنْ أَمَةٍ مُسْتَامَةٍ ومِنْ وَهِيَ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ

أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا إلَّا نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولِلْعَبْدِ لَا مُبَعَّضٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ نَظَرُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَاتِهِ وَكَذَا غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ كَعِنِّينٍ وَكَبِيرٍ وَنَحْوِهِمَا ويَنْظُرَ مِمَّنْ لَا تُشْتَهَى كَعَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ وَقَبِيحَةٍ وَنَحْوِهِنَّ ومِنْ أَمَةٍ غَيْرِ مُسْتَامَةٍ إلَى غَيْرِ عَوْرَةِ صَلَاةٍ اكْشِفِي رَأْسَكِ وَلَا تَشَبَّهِي بِالْحَرَائِرِ وَحَرُمَ نَظَرُ خَصِيٍّ وَمَجْبُوبٍ وَمَمْسُوحٍ إلَى أَجْنَبِيَّةٍ

وَلِشَاهِدٍ وَمُعَامِلٍ نَظَرُ وَجْهٍ مَشْهُودٍ عَلَيْهَا وَوَجْهِ وَكَذَا كَفَّيْهَا لِحَاجَةٍ وَلِطَبِيبٍ وَمَنْ يَلِي خِدْمَةَ مَرِيضٍ وَلَوْ أُنْثَى فِي وُضُوءٍ وَاسْتِنْجَاءٍ نَظَرٌ وَمَسٌّ مَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةٌ أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ فَقَالَ اُنْظُرُوا فِي مُؤْتَزَرِهِ فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ الشَّعْرِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَكَذَا لَوْ حَلَقَ عَانَةَ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ ولِامْرَأَةٍ مَعَ امْرَأَةٍ وَلَوْ كَافِرَةً مَعَ مُسْلِمَةٍ، وَلِرَجُلٍ مَعَ رَجُلٍ وَلَوْ أَمْرَدَ نَظَرُ غَيْرِ عَوْرَةٍ وَهِيَ مِنْ امْرَأَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ولِامْرَأَةٍ نَظَرٌ مِنْ رَجُلٍ إلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ

وَمُمَيِّزٌ لَا شَهْوَةَ لَهُ مَعَ امْرَأَةٍ كَامْرَأَةٍ وذُو الشَّهْوَةِ مَعَهَا وَبِنْتُ تِسْعٍ مَعَ رَجُلٍ كَمَحْرَمٍ وَخُنْثَى مُشْكِلٌ فِي نَظَرِ رَجُلٍ إلَيْهِ كَامْرَأَةٍ الْمُنَقِّحُ وَنَظَرُهُ إلَى رَجُلٍ كَنَظَرِ امْرَأَةٍ إلَيْهِ وإلَى امْرَأَةٍ كَنَظَرِ رَجُلٍ إلَيْهَا وَلِرَجُلٍ نَظَرٌ لِغُلَامٍ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَيَحْرُمُ نَظَرٌ لَهَا أَوْ مَعَ خَوْفِ ثَوَرَانِهَا إلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَلَمْسٌ كَنَظَرٍ بَلْ أَوْلَى وَصَوْتُ الْأَجْنَبِيَّةِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَيَحْرُمُ تَلَذُّذٌ بِسَمَاعِهِ وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ وخَلْوَةُ غَيْرِ مَحْرَمٍ عَلَى الْجَمِيعِ مُطْلَقًا وَكَرَجُلٍ مَعَ عَدَدٍ مِنْ نِسَاءٍ وَعَكْسِهِ وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ نَظَرُ جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهِ كَبِنْتٍ دُونَ سَبْعِ وَكُرِهَ إلَيْهِ حَالَ الطَّمْثِ

وتَقْبِيلُهُ بَعْدَ الْجِمَاعِ لَا قَبْلَهُ وَكَذَا سَيِّدٌ مَعَ أَمَتِهِ الْمُبَاحَةِ لَهُ وَيَنْظُرُ سَيِّدٌ مِنْ أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُبَاحَةِ كَزَوْجَةٍ ومُسْلِمٌ مِنْ أَمَتِهِ الْوَثَنِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ وَمَنْ لَا يَمْلِكُ إلَّا بَعْضَهَا كَمَنْ لَا حَقَّ لَهُ وَحَرُمَ تَزَيُّنُ لِمَحْرَمٍ غَيْرِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ فصل يحرم تصريح وهو ما لا يحتمل غير النكاح بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ إلَّا لِزَوْجٍ تَحِلُّ لَهُ ويحرم تَعْرِيضٌ بِخِطْبَةِ رَجْعِيَّةٍ وَيَجُوزُ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ وَؤ بَائِنٍ وَلَوْ بِغَيْرِ ثَلَاثٍ لِأَنَّهَا بَائِنٌ أَشْبَهَتْ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا وَالْمُنْفَسِخُ نِكَاحُهَا لِنَحْوِ رَضَاعٍ وَلِعَانٍ مِمَّا تَحْرُمُ بِهِ أَبَدًا وَهِيَ فِي جَوَابِ كَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ

وَالتَّعْرِيضُ نحو إنِّي فِي مِثْلِك لَرَاغِبٌ وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِك وَتَحْبِيبُهُ مَا يَرْغَبُ عَنْك وَإِنْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ وَنَحْوُهُمَا وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ أُجِيبَ وَلَوْ تَعْرِيضًا إنْ عَلِمَ الثَّانِي وَإِلَّا جَازَ أَوْ تَرَكَ أَوْ أَذِنَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ جَازَ وَالتَّعْوِيلُ فِي رَدِّ وَإِجَابَةِ عَلَى وَلِيٍّ مُجْبِرٍ وَإِلَّا فعَلَيْهَا وَفِي تَحْرِيمِ خِطْبَةِ مَنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ مُعَيَّنٍ احْتِمَالَانِ وَيَصِحُّ عَقْدٌ مَعَ خِطْبَةٍ حَرُمَتْ

وَيُسَنُّ مَسَاءً يَوْمِ الْجُمُعَةِ وأَنْ يَخْطُبَ قَبْلَهُ بِخُطْبَةِ بْنِ مَسْعُودٍ وَيُجْزِي أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ وأَنْ يُقَالَ لِمُتَزَوِّجٍ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ فَإِذَا زُفَّتْ إلَيْهِ قَالَ: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه

باب ركني النكاح وشروطه

رُكْنَاهُ إيجَابٌ بِلَفْظِ إنْكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجٍ وسَيِّدٍ لِمَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك وَنَحْوَهُ وَإِنْ فَتَحَ وَلِيٌّ زَوَّجْتُك فَقِيلَ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَقِيلَ مِنْ جَاهِلٍ وعَاجِزٍ

وَيَصِحُّ زُوِّجْتَ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ التَّاءِ وقَبُولٌ بِلَفْظِ قَبِلْت أَوْ رَضِيت هَذَا النِّكَاحَ أَوْ قَبِلْت أَوْ رَضِيت فَقَطْ أَوْ تَزَوَّجْتهَا وَيَصِحَّانِ مِنْ هَازِلٍ وَتَلْجِئَةٍ وبِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا الْخَاصَّ بِكُلِّ لِسَانٍ مِنْ عَاجِزٍ وَلَا يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ لَا كِتَابَةٍ وَإِنْ قِيلَ لِمُزَوِّجٍ أَزَوَّجْتَ فَقَالَ نَعَمْ ولِمُتَزَوِّجٍ أَقَبِلْت فَقَالَ نَعَمْ صَحَّ لَا إنْ تَقَدَّمَ قَبُولٌ وَإِنْ تَرَاخَى حَتَّى تَفَرَّقَا أَوْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا بَطَلَ الْإِيجَابُ وَمَنْ أَوْجَبَ وَلَوْ فِي غَيْرِ نِكَاحٍ ثُمَّ جُنَّ

أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبُولٍ بَطَلَ كَبِمَوْتِهِ لَا إنْ نَامَ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ فصل وشروطه خمسة: الأول: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ فَلَا يَصِحُّ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَلَهُ غَيْرُهَا حَتَّى يُمَيِّزَهَا وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَلَوْ سَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا وَإِنْ سَمَّاهَا بِاسْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ أَوْ قَالَ مَنْ لَهُ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ زَوَّجْتُك بِنْتِي عَائِشَةَ فَقَبِلَ وَنَوَيَا فَاطِمَةَ لَمْ يَصِحَّ كَمَنْ سَمَّى لَهُ فِي الْعَقْدِ غَيْرَ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا إيَّاهَا

وَكَذَا زَوَّجْتُك حَمْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الثَّانِي رِضَا زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَلَوْ رَقِيقًا وزَوْجَةٍ حُرَّةٍ عَاقِلَةٍ ثَيِّبٍ تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ وَيُجْبِرُ أَبٌ ثَيِّبًا دُونَ ذَلِكَ وبِكْرًا وَلَوْ مُكَلَّفَةً وَيُسَنُّ اسْتِئْذَانُهَا مَعَ أُمِّهَا وَيُؤْخَذُ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ كُفْؤًا لَا بِتَعْيِينِ أَبٍ

ومَجْنُونَةً وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ ثَيِّبًا أَوْ بَالِغَةً وَيُزَوِّجُهَا مَعَ شَهْوَتِهَا كُلُّ وَلِيٍّ وابْنًا صَغِيرًا وبَالِغًا مَجْنُونًا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ وَيُزَوِّجُهُمَا مَعَ عَدَمِ أَبٍ وَصِيُّهُ فَإِنْ عُدِمَ وَثَمَّ حَاجَةٌ فَحَاكِمٌ وَيَصِحُّ قَبُولُ مُمَيِّزٍ لِنِكَاحِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَلِكُلِّ وَلِيٍّ تَزْوِيجُ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا وَهُوَ مُعْتَبَرٌ لَا مَنْ دُونَهَا بِحَالٍ وَإِذْنُ ثَيِّبٍ بِوَطْءٍ فِي قُبُلٍ وَلَوْ زِنًا أَوْ مَعَ عَوْدِ بَكَارَةٍ الْكَلَامُ وبِكْرٍ وَلَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرٍ الصُّمَاتُ وَلَوْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ

وَنُطْقُهَا أَبْلَغُ وَيُعْتَبَرُ فِي اسْتِئْذَانِ تَسْمِيَةُ الزَّوْجِ لَهَا عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ الْمَعْرِفَةُ بِهِ وَمَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِغَيْرِ وَطْءٍ فَكَبِكْرٍ وَيُجْبِرُ سَيِّدٌ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وأَمَةً مُطْلَقًا لَا مُكَاتَبًا أَوْ مُكَاتَبَةً وَيُعْتَبَرُ فِي مُعْتَقٍ بَعْضُهَا إذْنُهَا وَإِذْنُ مُعْتِقِهَا.
ومَالِكِ الْبَقِيَّةِ كَالشَّرِيكَيْنِ وَيَقُولُ كُلٌّ زَوَّجْتُكَهَا

فصل الثالث: الْوَلِيُّ إلا على النبي صلى الله عليه وسلم فَلَا يَصِحُّ إنْكَاحُهَا لِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا فَيُزَوِّجُ أَمَةَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا وَلِيُّهَا فِي مَالِهَا وغَيْرِهَا مَنْ يُزَوِّجُ سَيِّدَتَهَا بِشَرْطِ إذْنِهَا نُطْقًا وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَلَا إذْنَ لِمَوْلَاةِ مُعْتَقَةٍ وَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا وَيُجْبِرُهَا

مَنْ يُجْبِرُ مَوْلَاتَهَا

وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ أَبُوهَا فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا فابْنُهَا فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ فلِأَبٍ فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ وَإِنْ سَفَلَا فَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ كَالْإِرْثِ ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى ثُمَّ عَصَبَاتُهُ ثُمَّ السُّلْطَانُ وَهُوَ الْإِمَامُ وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ فَإِنْ عُدِمَ الْكُلُّ زَوَّجَهَا ذُو سُلْطَانٍ فِي مَكَانِهَا كَعَضْلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَكَّلَتْ

وَوَلِيُّ أَمَةٍ وَلَوْ آبِقَةَ سَيِّدُهَا وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ مُكَاتَبًا وَشُرِطَ فِي وَلِيٍّ ذُكُورِيَّةٌ وعَقْلٌ وبُلُوغٌ وحُرِّيَّةٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُبَعَّضَ لَا يَسْتَقِلَّانِ بِوِلَايَةٍ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَأَوْلَى عَلَى غَيْرِهِمَا إلَّا مُكَاتَبًا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ واتِّفَاقُ دِينِ إلَّا أُمَّ وَلَدٍ لِكَافِرٍ أَسْلَمَتْ وأَمَةً كَافِرَةً لِمُسْلِمٍ والسُّلْطَانَ وعَدَالَةٌ وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا فِي سُلْطَانٍ وسَيِّدِ ورُشْدٌ وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْكُفْءِ وَمَصَالِحِ النِّكَاحِ فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ طِفْلًا أَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا أَوْ عَضَلَ بِأَنْ مَنَعَهَا كُفْؤًا رَضِيَتْهُ وَرَغِبَ بِمَا صَحَّ مَهْرًا وَيُفَسَّقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ أَوْ جَعَلَ مَكَانَهُ

أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِأَسْرٍ أَوْ حَبْسٍ زَوَّجَ حُرَّةً أَبْعَدُ وأَمَةً حَاكِمٌ وَإِنْ زَوَّجَ حَاكِمٌ أَوْ أَبْعَدُ بِلَا عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَصَبَةٌ أَوْ أَنَّهُ صَارَ أَوْ عَادَ أَهْلًا بَعْدَ مُنَافٍ ثُمَّ عَلِمَ أَوْ اسْتَلْحَقَ بِنْتَ مُلَاعَنَةٍ أَبٌّ بَعْدَ عَقْدِ لَمْ يُعِدْ وَيَلِي كِتَابِيٌّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ حَتَّى مِنْ مُسْلِمٍ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْمُسْلِمِ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ قَبْلَ إذْنِهَا وبِدُونِهِ

وَيَثْبُتُ لِوَكِيلِ مَا لَهُ مِنْ إجْبَارٍ وَغَيْرِهِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيلِ فَلَا يَكْفِي إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِتَزْوِيجٍ أَوْ تَوْكِيلٍ فِيهِ بِلَا مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ أَيْ اسْتِئْذَانٍ لَهَا وَإِذْنِهَا لَهُ فِيهِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيُّ ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ صَحَّ وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ وَيُشْتَرَطُ فِي وَكِيلِ وَلِيٍّ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ فَاسِقٍ وَنَحْوِهِ فِي قَبُولِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ مُطْلَقًا زَوِّجْ مَنْ شِئْت وَلَا يَمْلِكُ وَكِيلٌ بِهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ ومُقَيَّدًا كَزَوِّجْ زَيْدًا

وَإِنْ قَالَ زَوِّجْ أَوْ اقْبَلْ مِنْ وَكِيلِهِ زَيْدٍ أَوْ أَحَدِ وَكِيلَيْهِ فَزَوَاجُ أَوْ قَبِلَ مِنْ وَكِيلِهِ عَمْرٌو لَمْ يَصِحَّ وَيُشْتَرَطُ قَوْلُ وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلِهِ لِوَكِيلِ زَوْجٍ زَوَّجْتُ فُلَانَةَ فُلَانًا أَوْ لِفُلَانِ أَوْ زَوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلَانًا فُلَانَةَ وقَوْلُ وَكِيلِ زَوْجٍ قَبِلْتُهُ لِمُوَكِّلِي فُلَانٍ أَوْ لِفُلَانِ

وَوَصِيُّ وَلِيٍّ أَبٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي نِكَاحٍ بِمَنْزِلَتِهِ إذَا نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ فَيُجْبِرُ مَنْ يُجْبِرُهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَلَا خِيَارَ بِبُلُوغٍ فصل وإن استوى وليان فأكثر فِي دَرَجَةٍ صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ

وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَفْضَلِ فَأَسَنُّ فَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ قَرَعَ فَزَوَّجَ وَقَدْ أَذِنَتْ لَهُمْ صَحَّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَنْ أَذِنَتْ لَهُ وَإِنْ زَوَّجَ وَلِيَّيْنٍ لَاثْنَيْنِ وَجُهِلَ السَّبْقُ مُطْلَقًا أَوْ عُلِمَ سَابِقٌ ثُمَّ نُسِيَ أَوْ عُلِمَ السَّبْقُ وَجُهِلَ السَّابِقُ فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ فَإِنْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا بَطَلَا وَلَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ بِقُرْعَةٍ

وَإِنْ مَاتَتْ فَلِأَحَدِهِمَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا بِقُرْعَةٍ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ فَإِنْ كَانَتْ أَقَرَّتْ بِسَبْقٍ لِأَحَدِهِمَا فَلَا إرْثَ لَهَا مِنْ الْآخَرِ وَهِيَ تَدَّعِي مِيرَاثَهَا مِمَّنْ أَقَرَّتْ فَإِنْ كَانَ ادَّعَى ذَلِكَ أَيْضًا دَفَعَ إلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا إنْ أَنْكَرَ وَرَثَتَهُ

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَقَرَّتْ بِسَبْقٍ وَرِثَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ بِأَمَتِهِ أَوْ ابْنَهُ بِنْتَ أَخَاهُ أَوْ وَصِيٌّ فِي النِّكَاحِ صَغِيرًا.
بِصَغِيرَةٍ تَحْتَ حَجْرِهِ وَنَحْوَهُ صَحَّ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَكَذَا وَلِيُّ تَحِلُّ لَهُ كَابْنِ عَمٍّ وَمَوْلًى وَحَاكِمٍ إذَا أَذِنَتْ لَهُ أَوْ وَكَّلَ زَوْجٌ وَلِيًّا وَعَكْسَهُ أَوْ وَكَّلَا وَاحِدًا وَنَحْوَهُ ويَكْفِي زَوَّجْتُ فُلَانًا أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إنْ كَانَ هُوَ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ إلَّا بِنْتَ عَمِّهِ وَعَتِيقَتَهُ الْمَجْنُونَتَيْنِ فَيُشْتَرَطُ وَلِيٌّ غَيْرُهُ أَوْ حَاكِمٌ

فصل ومن قال لأمته التي يحل له نكاحها إذا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً مِنْ قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُعَلَّقٍ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ: أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ أَوْ جَعَلْت عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا أَوْ صَدَاقَ أَمَتِي عِتْقَهَا أَعْتَقْتُهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا أَوْ أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ وَعِتْقِي أَوْ عِتْقُكِ صَدَاقُكِ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَتَزَوَّجْتُكِ أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ

وَيَصِحُّ جَعْلُ صَدَاقِ مَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ عِتْقَ الْبَعْضِ الْآخَرِ وَمَنْ طَلَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا أَعْتَقَ وَتُجْبَرُ عَلَى الِاسْتِسْعَاءِ غَيْرُ مَلِيئَةٍ وَمَنْ أَعْتَقَهَا بِسُؤَالِهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ أَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ تَنْكِحِينِي فَقَطْ وَرَضِيَتْ صَحَّ ثُمَّ إنْ أَنْكَحَتْهُ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا

قِيمَةُ مَا أَعْتَقَ مِنْهَا وَإِنْ قَالَ زَوَّجْتُكِ لِزَيْدٍ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحْوَهُ أَوْ أَعْتَقْتُكِ وَزَوَّجْتُكِ لَهُ عَلَى أَلْفٍ وَقَبِلَ فِيهِمَا صَحَّ كَأَعْتَقْتُكِ وَأَكْرَيْتُك مِنْهُ سَنَةً بِأَلْفٍ فصل الرابع: الشهادة إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِشَهَادَةِ ذَكَرَيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ مُتَكَلِّمَيْنِ سَمِيعَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَةَ ذِمِّيَّةٌ عَدْلَيْنِ وَلَوْ ظَاهِرًا

فَلَا يُنْقَضُ لَوْ بَانَا فَاسْقِينَ غَيْرَ مُتَّهَمَيْنِ لِرَحِمٍ وَلَوْ أَنَّهُمَا ضَرِيرَانِ أَوْ عَدُوَّا الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، أَوْ الْوَلِيِّ وَلَا يُبْطِلُهُ تَوَاصٍ بِكِتْمَانِهِ

وَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ أَوْ إذْنِهَا وَالِاحْتِيَاطُ الْإِشْهَادُ وَإِنْ ادَّعَى زَوْجٌ إذْنَهَا وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَتْ قَبْلَ دُخُولِ لَا بَعْدَهُ الْخَامِسُ كَفَاءَةُ زَوْجٍ عَلَى رِوَايَةٍ فَتَكُونُ حَقًّا لَلَهُ تَعَالَى وَلَهَا وَلِأَوْلِيَائِهَا كُلِّهِمْ فلَوْ رَضِيَتْ مَعَ أَوْلِيَائِهَا بغَيْرِ كُفْءٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ زَالَتْ بَعْدَ عَقْدٍ فَلَهَا فَقَطْ الْفَسْخُ وَعَلَى أُخْرَى أَنَّهَا شَرْطٌ لِلُّزُومِ لَا لِلصِّحَّةِ فَيَصِحُّ وَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ امْرَأَةٍ وَعَصَبَتِهَا حَتَّى مَنْ يَحْدُثُ الْفَسْخُ

فيَفْسَخَ أَخٌ مَعَ رِضَا أَبٍ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِإِسْقَاطِ عَصَبَةٍ أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهَا مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ وَالْكَفَاءَةُ دِينٌ فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ وَمَنْصِبٌ وَهُوَ النَّسَبُ فَلَا تُزَوَّجُ عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ لَأَمْنَعَنَّ تَزَوُّجَ ذَوَاتِ لْأَحْسَابِ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ وَحُرِّيَّةٌ فَلَا تُزَوَّجُ حُرَّةٌ بِعَبْدٍ وَيَصِحُّ إنْ عَتَقَ مَعَ قَبُولِهِ

وَصِنَاعَةٌ غَيْرُ زَرِيَّةٍ فَلَا تُزَوَّجَ بِنْتُ بَزَّازٍ بِحَجَّامٍ وَلَا بِنْتُ ثَانِي صَاحِبِ عَقَارٍ بِحَائِكٍ وَيَسَارٌ بِحَسَبِ مَا يَجِبُ لَهَا فَلَا تُزَوَّجُ مُوسِرَةٌ بِمُعْسِرٍ

باب المحرمات في النكاح

ضربان: ضَرْبٌ عَلَى الْأَبَدِ وهُنَّ أَقْسَامٌ خمسة قِسْمٌ بِالنَّسَبِ وَهُنَّ سَبْعٌ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَإِنْ عَلَتْ وَالْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ وَلَوْ مَنْفِيَّاتٍ بِلِعَانٍ مِنْ زِنًا وَالْأُخْتُ مِنْ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ وَبِنْتٌ لَهَا أَوْ لِابْنِهَا أَوْ لَبِنْتِهَا وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ وَبِنْتُهَا وَبِنْتُ ابْنِهَا وَإِنْ نَزَلْنَ كُلُّهُنَّ وَالْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ عَلَتَا كَعَمَّةِ أَبِيهِ وأمه وَعَمَّةِ الْعَمِّ لِأَبٍ لَا لِأُمٍّ وعَمَّةِ الْخَالَةِ لِأَبٍ

لَا عَمَّةُ الْخَالَةِ لِأُمٍّ وكَخَالَةِ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ لَا الْعَمَّةِ لِأَبٍ فَتَحْرُمُ كُلُّ نَسِيبَةٍ سِوَى بِنْتِ عَمٍّ وعَمَّةٍ وَبِنْتِ خَالٍ وَبِنْتِ خَالَةٍ والثَّانِي بِالرَّضَاعِ وَلَوْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى إرْضَاعِ طِفْلٍ وَتَحْرِيمُهُ كَنَسَبٍ حَتَّى فِي مُصَاهَرَةٍ فَتَحْرُمُ زَوْجَةُ أَبِيهِ ووَلَدِهِ مِنْ رَضَاعٍ كَمِنْ نَسَبٍ لَا أُمُّ أَخِيهِ وأُخْتُ ابْنِهِ مِنْ رَضَاعٍ

الثَّالِثُ: بِالْمُصَاهَرَةِ وَهُنَّ أَرْبَعٌ أُمَّهَاتُ زَوْجَتِهِ وَإِنْ عَلَوْنَ وحَلَائِلُ عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَمِثْلُهُنَّ مِنْ رَضَاعٍ فَيَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ لَا بَنَاتُهُنَّ وَأُمَّهَاتُهُنَّ

والرَّبَائِبُ وَهُنَّ بَنَاتُ زَوْجَتِهِ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ أَوْ كُنَّ لِرَبِيبٍ أَوْ ابْنِ رَبِيبِهِ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ أَبَانَهَا بَعْدَ خَلْوَةٍ وَقَبْلَ وَطْءٍ لَمْ يَحْرُمْنَ وَتَحِلُّ زَوْجَةُ رَبِيبٍ وبِنْتُ زَوْجِ أُمٍّ وزَوْجَةُ زَوْجِ أُمٍّ ولِأُنْثَى ابْنُ زَوْجَةِ ابْنٍ وزَوْجُ زَوْجَةِ أَبٍ أَوْ زَوْجَةِ بْنٍ وَلَا يُحَرَّمُ فِي مُصَاهَرَةٍ إلَّا بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ دُبُرًا أَوْ بِشُبْهَةٍ أَوْ بِزِنًا بِشَرْطِ حَيَاتِهِمَا وكَوْنُ مِثْلِهِمَا يَطَأُ وَيُوطَأُ وَيَحْرُمُ بِوَطْءِ ذَكَرٍ مَا يَحْرُمُ بامْرَأَةٍ فَلَا يَحِلُّ لِكُلٍّ مِنْ لَائِطٍ وَمَلُوطٍ بِهِ أُمُّ الْآخَرِ، وَلَا ابْنَتُهُ الرَّابِعُ بِاللِّعَانِ فَمَنْ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ وَلَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ بَعْدَ إبَانَةٍ

لَنَفْيِ وَلَدٍ حُرِّمَتْ أَبَدًا وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ الْخَامِسُ: زَوْجَاتُ نَبِيِّنَا عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ مَنْ فَارَقَهَا وَهُنَّ أَزْوَاجُهُ دُنْيَا وَأُخْرَى فصل الضرب الثاني: إلَى أَمَدٍ وَهُنَّ نَوْعَانِ نَوْعٌ لِأَجْلِ الْجَمْعِ فَيَحْرُمُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ وبَيْنَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا وَإِنْ عَلَتَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وبَيْنَ خَالَتَيْنِ أَوْ عَمَّتَيْنِ

أَوْ عَمَّةٍ وَخَالَةٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا وَالْأُخْرَى أُنْثَى حَرُمَ نِكَاحُهُ لَهَا لِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ وبَيْنَ أُخْتِ شَخْصٍ مِنْ أَبِيهِ وَأُخْتِهِ مِنْ أُمِّهِ وَلَا بَيْنَ مُبَانَةِ شَخْصٍ وَبِنْتِهِ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ فِي عَقْدٍ فَمَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ مَعًا بَطَلَا وفِي زَمَنَيْنِ يَبْطُلُ مُتَأَخِّرٌ فَقَطْ كَوَاقِعٍ فِي عِدَّةِ الْأُخْرَى وَلَوْ بَائِنًا فَإِنْ جُهِلَ فُسِخَا وَلِإِحْدَاهُمَا نِصْفُ مَهْرِهَا بِقُرْعَةٍ وَمَنْ مَلَكَ أُخْتَ زَوْجَتِهِ أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا صَحَّ وَحَرُمَ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يُفَارِقَ زَوْجَتَهُ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَمَنْ مَلَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا مَعًا صَحَّ وَلَهُ وَطْءُ أَيِّهِمَا شَاءَ وَتَحْرُمُ بِهِ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ وَلَوْ بِبَيْعٍ

لِلْحَاجَةِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ تَحْرِيمِ أَوْ كِتَابَةِ أَوْ رَهْنٍ أَوْ بَيْعِ بِشَرْطِ خِيَارٍ لَهُ فَلَوْ خَالَفَ وَوَطِئَ لَزِمَهُ أَنْ يُمْسِكَ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ عَادَتْ لِمِلْكِهِ وَلَوْ قَبْلَ وَطْءِ الْبَاقِيَةِ لَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى إنْ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاءٌ فَإِنْ وَجَبَ لَمْ يَلْزَمْ تَرْكُ الْبَاقِيَةِ فِيهِ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ حَسَنٌ وَمَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ سُرِّيَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ إعْتَاقِهَا زَمَنَ اسْتِبْرَائِهَا لَمْ يَصِحَّ وَلَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ سِوَاهَا

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل