منتهى الإراداتكتاب النفقات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب النفقات

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

النفقات: جمع نفقة وَهِيَ كِفَايَةُ مَنْ يَمُونُهُ خُبْزًا وَإِدَامًا وَكِسْوَةً وَسَكَنًا وَتَوَابِعَهَا وعَلَى زَوْجٍ مَا لَا غِنَى لِزَوْجَتِهِ عَنْهُ وَلَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ غَيْرَ مُطَاوِعَةٍ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى بِالْمَعْرُوفِ

وَيَعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا بِحَالِهِمَا

فَيَفْرِضُ لِمُوسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خَاصًّا بِأُدْمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا ولَحْمًا عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِمَحِلِّهِمَا وَتُنْقَلُ مُتَبَرِّمَةٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ وَيَكْتَفِي بخَزَفٍ وَخَشَبٍ، وَالْعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا ومَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وقُطْنٍ وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَطَرْحَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ ولِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ ولِلْجُلُوسِ بِسَاطٌ وَرَفِيعُ الْحُصْرِ

ولِفَقِيرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خُشْكَارًا بِأُدْمِهِ وَزَيْتَ مِصْبَاحٍ وَلَحْمَ الْعَادَةِ ومَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا وَيَنَامُ فِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ ولِمُتَوَسِّطَةٍ مَعَ مُتَوَسِّطٍ وَمُوسِرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ وَعَكْسِهَا مَا بَيْنَ ذَلِكَ

وَمُوسِرٌ نِصْفُهُ حُرٌّ كَمُتَوَسِّطَيْنِ وَمُعْسِرٍ كَذَلِكَ كَمُعْسِرَيْنِ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ نَظَافَتِهَا مِنْ دُهْنٍ وَسِدْرٍ وَثَمَنِ مَاءٍ ومُشْطٍ وَأُجْرَةِ قَيِّمَةٍ وَنَحْوَهُ لَا دَوَاءٌ وأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَكَذَا لَا ثَمَنُ طِيبٍ وَحِنَّاءٍ وَخِضَابٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ أَرَادَ مِنْهَا تَزْيِينًا بِهِ أَوْ قَطْعَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَأَتَى بِهِ لَزِمَهَا وَعَلَيْهَا تَرْكُ حِنَّاءٍ وَزِينَةٍ نَهَى عَنْهُمَا وَعَلَيْهِ لِمَنْ بِلَا خَادِمٍ وَيُخْدَمُ مِثْلُهَا وَلَوْ لِمَرَضٍ خَادِمٍ وَاحِدٍ وَيَجُوزَ كِتَابِيَّةً

وَتُلْزَمُ بِقَبُولِهَا وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ كَفَقِيرَيْنِ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِحَاجَةِ خُرُوجٍ وَلَوْ أَنَّهُ لَهَا إلَّا فِي نَظَافَةٍ وَنَفَقَةُ مُكْرًى ومُعَارٍ عَلَى مُكْرٍ وَمُعِيرٍ وَتَعْيِينُ خَادِمٍ لَهَا إلَيْهِمَا وسِوَاهُ إلَيْهِ وَإِنْ قَالَتْ أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَجِبُ لِخَادِمِي.
أَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُكِ بِنَفْسِي وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ وَيَلْزَمُهُ مُؤْنِسَةٌ لِحَاجَةٍ لَا أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً بِخِلَافِ رَقِيقِهِ

فصل والواجب دفع قوت لَا بَدَلِهِ وَلَا حَبٍّ وَيَكُونُ أَوَّلَ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ وَيَجُوزُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْجِيلٍ وَتَأْخِيرٍ ودَفْعِ عِوَضٍ وَلَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى وَلَا يَمْلِكُ حَاكِمٌ فَرْضَ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا وَفِي الْفُرُوعِ فَأَمَّا مَعَ الشِّقَاقِ وَالْحَاجَةِ كَالْغَائِبِ مَثَلًا فَيَتَوَجَّهُ الْفَرْضُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى وَلَا يُعْتَاضُ عَنْ الْمَاضِي بِرِبَوِيٍّ وكِسْوَةٍ وَغِطَاءٍ وَوِطَاءٍ وَنَحْوِهِمَا أَوَّلَ كُلِّ عَامٍ مِنْ زَمَنِ وجُوبٍ

وَتَمْلِكُ ذَلِكَ بِقَبْضٍ فَلَا بَدَلَ لِمَا سُرِقَ أَوْ بَلِيَ والتَّصَرُّفَ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ عَادَةً أَوْ كَسَاهَا بِلَا إذْنٍ سَقَطَتْ وَمَتَى انْقَضَى الْعَامُ وَالْكِسْوَةُ بَاقِيَةٌ فَعَلَيْهِ كِسْوَةٌ لِالْجَدِيدِ وَإِنْ قَبَضَتْهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ أَوْ بَانَتْ قَبْلَ مُضِيِّهِ رَجَعَ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَكَذَا نَفَقَةٌ تَعَجَّلَهَا لَكِنْ لَا يَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ

إلَّا عَلَى نَاشِزٍ وَيُرْجَعُ بِبَقِيَّتِهَا مِنْ مَالِ غَائِبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِظُهُورِهِ وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ لَزِمَهُ الْمَاضِي وَلَوْ لَمْ يَفْرِضْهَا حَاكِمٍ فصل ورجعية وَبَائِنٌ حَامِلٌ كَزَوْجَةٍ وَتَجِبُ لِحَمْلِ مُلَاعَنَةٍ إلَى أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ بَعْدَ وَضْعِهِ وَمَنْ أَنْفَقَ يَظُنُّهَا حَامِلًا فَبَانَتْ حَائِلًا رَجَعَ

وَمَنْ تَرَكَهُ يَظُنُّهَا حَائِلًا فَبَانَتْ حَامِلًا لَزِمَهُ وَمَنْ ادَّعَتْ حَمْلًا وَجَبَ إنْفَاقُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَبِنْ رَجَعَ بِخِلَافِ نَفَقَةٍ فِي نِكَاحٍ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ وعَلَى أَجْنَبِيَّةٍ وَالنَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ فَتَجِبُ ولِحَامِلٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ومِلْكِ يَمِينٍ وَلَوْ أَعْتَقَهَا وعَلَى وَارِثِ زَوْجٍ مَيِّتٍ ومِنْ مَالِ

حَمْلٍ مُوسِرٍ وَلَوْ تَلِفَتْ وَجَبَ بَدَلُهَا وَلَا فِطْرَةَ لَهَا لَا تَجِبُ وَلَا تَجِبُ عَلَى زَوْجٍ رَقِيقٍ أَوْ مُعْسِرٍ أَوْ غَائِبٍ وَلَا عَلَى وَارِثِ مَعَ عُسْرِ زَوْجٍ وَتَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ الْمُنَقِّحُ مَا لَمْ تَسْتَدِنْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ تُنْفِقْ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ انْتَهَى فَإِنْ وُطِئَتْ رَجْعِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِنْهُمَا فَنَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمَلَهَا، وَلَا تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا

كَبَائِنٍ مُعْتَدَّةٍ وَمَتَى ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَيْهِ الْآخَرُ بِمَا أَنْفَقَ

وَلَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ غَيْرِ حَامِلٍ وَلَا مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَوْ لِأُمِّ وَلَدٍ وَلَا سُكْنَى وَلَا كِسْوَةَ وَلَوْ حَامِلًا كَزَانِيَةٍ فصل ومتى تسلم من يلزمه تسلمها أَوْ بَذَلَتْ هِيَ أَوْ وَلِيٌّ وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ عُنَّتِهِ أَوْ جُبَّ ذَكَرُهُ أَوْ تَعَذُّرِ وَطْءٍ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ رَتَقٍ أَوْ قَرَنٍ أَوْ لِكَوْنِهَا نِضْوَةً أَوْ مَرِيضَةً أَوْ حَدَثَ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا

لَكِنْ لَوْ امْتَنَعَتْ ثُمَّ مَرِضَتْ فَبَذَلَتْهُ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَمَنْ بَذَلَتْهُ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا حَتَّى يُرَاسِلَهُ حَاكِمٌ وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُ قُدُومُهُ فِي مِثْلِهِ وَمَنْ امْتَنَعَتْ أَوْ مَنَعَهَا غَيْرُهَا بَعْدَ دُخُولٍ وَلَوْ لِقَبْضِ صَدَاقِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَمَنْ سَلَّمَ أَمَتَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فكَحُرَّةٍ وَلَوْ أَبَى زَوْجٌ ولَيْلًا فَقَطْ فَنَفَقَتُهَا نَهَارًا عَلَى سَيِّدٍ ولَيْلٍ كَعَشَاءٍ وَوِطَاءٍ وَغِطَاءٍ وَدُهْنِ مِصْبَاحٍ وَنَحْوِهِ عَلَى زَوْجٍ

وَلَا يَصِحُّ تَسْلِيمُهَا نَهَارًا فَقَطْ وَلَا نَفَقَةَ لِنَاشِزٍ وَلَوْ بِنِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ وَتُشْطَرُ لِنَاشِزٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ بَعْضَ أَحَدِهِمَا وَبِمُجَرَّدِ إسْلَامِ مُرْتَدَّةٍ ومُتَخَلِّفَةٍ وَلَوْ فِي غَيْبَةِ زَوْجٍ تَلْزَمُهُ لَا إنْ أَطَاعَتْ نَاشِزٌ فِي غَيْبَتِهِ حَتَّى يَعْلَمَ وَيَمْضِي مَا يَقْدَمُ فِي مِثْلِهِ وَلَا نَفَقَةَ لِمَنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا أَوْ لِنُزْهَةٍ أَوْ لِزِيَارَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ

أَوْ لِتَغْرِيبٍ أَوْ حُبِسَتْ وَلَوْ ظُلْمًا أَوْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءَ رَمَضَانَ، وَوَقْتُهُ مُتَّسِعٌ أَوْ صَامَتْ نَفْلًا أَوْ حَجَّتْ نَفْلًا أَوْ نَذْرًا مُعَيَّنًا فِي وَقْتِهِ فِيهِمَا بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ أَنَّ نَذْرَهُمَا بِإِذْنِهِ بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَتْ بِفَرِيضَةِ أَوْ مَكْتُوبَةِ فِي وَقْتِهَا بِسُنَنِهَا وَقَدْرُهَا فِي حَجِّ فَرْضٍ كَحَضَرٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا وَلَا بَيِّنَةَ فِي بَذْلِ تَسْلِيمِ حَلَفَ وفِي نُشُوزِ زَوْجَةٍ أَوْ أَخْذِ نَفَقَةٍ حَلَفَتْ أَوْ كِسْوَتِهِ أَوْ بِبَعْضِهِمَا أَوْ بِمَسْكَنِهِ أَوْ صَارَ لَا يَجِدُ النَّفَقَةَ إلَّا يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ خُيِّرَتْ دُونَ سَيِّدِهَا

أَوْ وَلِيِّهَا بَيْنَ فَسْخِ فَوْرًا وَمُتَرَاخِيًا ومُقَامٍ مَعَ مَنْعِ نَفْسِهَا وَبِدُونِهِ وَلَا يَمْنَعُهَا تَكَسُّبًا وَلَا يَحْبِسُهَا وَلَهَا الْفَسْخُ بَعْدَهُ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: رَضِيتُ عُسْرَتَهُ أَوْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِهَا وَتَبْقَى نَفَقَةُ مُعْسِرٍ وَكِسْوَتُهُ وَمَسْكَنُهُ إنْ أَقَامَتْ وَلَمْ تَمْنَعْ نَفْسَهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَمَنْ قَدَرَ يَكْتَسِبُ أُجْبِرَ وَمَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ كَسْبٌ أَوْ بَيْعٌ فِي بَعْضِ زَمَنِهِ أَوْ مَرِضَ أَوْ عَجَزَ عَنْ اقْتِرَاضٍ أَيَّامًا يَسِيرَةً أَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ أَوْ بِنَفَقَةِ مُوسِرٍ أَوْ مُتَوَسِّطٍ أَوْ بِأُدْمٍ أَوْ بِنَفَقَةِ الْخَادِمِ فَلَا فَسْخَ وَتَبْقَى نَفَقَتُهُمْ والْأُدْمُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ

وَإِنْ مَنَعَ مُوسِرٌ نَفَقَةً أَوْ كِسْوَةً أَوْ بَعْضَهُمَا وَقَدَرَتْ عَلَى مَالِهِ أَخَذَتْ كِفَايَتَهَا وَكِفَايَةَ وَلَدِهَا وَنَحْوَهُ عُرْفًا بِلَا إذْنِهِ

وَلَا يُقْتَرضُ عَلَى أَبٍ وَلَا يُنْفَقُ عَلَى صَغِيرٍ مِنْ مَالِهِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ أَوْ دَفَعَهَا مِنْهُ يَوْمًا بِيَوْمٍ فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ وَصَبَرَ عَلَى الْحَبْسِ أَوْ غَابَ مُوسِرٌ وَتَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ بِاسْتِدَانَةٍ وَغَيْرِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِلَا حَاكِمٍ فَيَفْسَخُ بِأَمْرِهِ

وَلَهُ بَيْعُ عَقَارٍ وَعَرَضٍ لِغَائِبٍ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرَ ثُمَّ إنْ بَانَ مَيِّتًا قَبْلَ إنْفَاقِهِ حُسِبَ عَلَيْهَا مَا أَنْفَقَتْهُ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرِ حَاكِمٍ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا لَهُ، وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُ دَيْنِهِ فمُوسِرٌ

باب نفقة الأقارب والمماليك

وَتَجِبُ أَوْ إكْمَالُهَا لِأَبَوَيْهِ وَإِنْ عَلَوَا وَوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ حَتَّى

ذِي الرَّحِمِ مِنْهُمْ حَجَبَهُ مُعْسِرٌ أَوْ لَا ولِكُلِّ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ لَا بِرَحِمٍ مِمَّنْ سِوَى عَمُودِيِّ نَسَبِهِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ الْآخَرُ كَأَخٍ أَوْ لَا كَعَمَّةٍ وَعَتِيقٍ بِمَعْرُوفٍ مَعَ فَقْرِ مَنْ تَجِبُ لَهُ وَعَجْزِهِ عَنْ تَكَسُّبٍ وَلَا يُعْتَبَرُ نَقْصُهُ فَتَجِبُ لِصَحِيحٍ مُكَلَّفٍ لَا حِرْفَةَ لَهُ إذَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ نَفْسِهِ وزَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى مِنْ حَاصِلٍ أَوْ مُتَحَصِّلٍ لَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ

وثَمَنِ مِلْكٍ وآلَةِ عَمَلٍ وَمَنْ قَدَرَ يَكْتَسِبُ أُجْبِرَ لِنَفَقَةِ قَرِيبِهِ لَا امْرَأَةٌ عَلَى نِكَاحٍ وَزَوْجَةُ مَنْ تَجِبُ لَهُ كَهُوَ وَمَنْ لَهُ لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ حَمْلًا وَارِثٌ دُونَ أَبٍ فَنَفَقَتُهُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ مِنْهُ وَالْأَبُ يَنْفَرِدُ بِهَا فجَدٌّ وَأَخٌ أَوْ أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ وأُمٌّ وَجَدٌّ أَوْ ابْنٌ وَبِنْتٌ أَثْلَاثًا وأُمٌّ وَبِنْتٌ أَوْ جَدَّةٌ وَبِنْتٌ أَرْبَاعًا وجَدَّةٌ وَعَاصِبٌ غَيْرُ أَبٍ أَسْدَاسًا وَعَلَى هَذَا حِسَابُهَا فَلَا تَلْزَمُ أَبَا أُمٍّ مَعَ أُمٍّ وابْنَ بِنْتٍ مَعَهَا وَلَا أَخًا مَعَ ابْنٍ وتَلْزَمُ مُوسِرًا مَعَ فَقْرِ الْآخَرِ بِقَدْرِ إرْثِهِ وَتَلْزَمُ جَدًّا مُوسِرًا مَعَ فَقْرِ أَبٍ وجَدَّةً مُوسِرَةً مَعَ فَقْرِ أُمٍّ

وَمَنْ لَمْ يَكْفِ مَا فَضَلَ عَنْهُ جَمِيعَ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ بَدَأَ بِزَوْجَتِهِ فرَقِيقِهِ فأَقْرَبَ ثُمَّ الْعَصَبَةِ ثُمَّ التَّسَاوِي فَيُقَدَّمُ وَلَدٌ عَلَى أَبٍ وأَبٌ عَلَى أُمٍّ وأُمٌّ عَلَى وَلَدِ ابْنٍ ووَلَدُ ابْنٍ عَلَى جَدٍّ وجَدٌّ عَلَى أَخٍ وأَبُو أَبٍ عَلَى أَبِي أُمٍّ وَهُوَ مَعَ أَبِي أَبِي أَبٍ مُسْتَوِيَانِ وَلِمُسْتَحِقِّهَا الْأَخْذُ بِلَا إذْنِهِ مَعَ امْتِنَاعِهِ كَزَوْجَةٍ وَلَا نَفَقَةَ مَعَ اخْتِلَافِ دِينٍ إلَّا بِالْوَلَاءِ فصل ويجب إعفاف من تجب له مِنْ عَمُودِيِّ نَسَبِهِ وَغَيْرِهِمْ بِزَوْجَةٍ حُرَّةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ تُعِفُّهُ وَلَا يَمْلِكُ اسْتِرْجَاعَهَا مَعَ غَنَاءٍ ويُقَدَّمُ تَعْيِينُ قَرِيبٍ وَالْمَهْرُ سَوَاءٌ عَلَى زَوْجٍ وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ تَائِقٌ بِلَا يَمِينٍ وَيُعْتَبَرُ عَجْزُهُ وَيَكْتَفِي بِوَاحِدَةٍ فَإِنْ مَاتَتْ أَعَفَّهُ ثَانِيًا لَا إنْ طَلَّقَ بِلَا عُذْرٍ

وَيَلْزَمُهُ إعْفَافُ أُمٍّ كَأَبٍ وخَادِمٌ لِلْجَمِيعِ لِحَاجَةٍ كَالزَّوْجَةِ وَمَنْ تَرَكَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مُدَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ لِمَا مَضَى أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ إلَّا بِفَرْضِ حَاكِمٍ وَزَادَ غَيْرُهُ أَوْ إذْنِهِ فِي اسْتِدَانَةٍ وَلَوْ غَابَ زَوْجٌ فَاسْتَدَانَتْ لَهَا وَلِأَوْلَادِهَا الصِّغَارِ رَجَعَتْ وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهَا زَوْجٌ أَوْ قَرِيبٌ رَجَعَ عَلَيْهِ مُنْفِقٌ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ وَعَلَى مَنْ

تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ صَغِيرٍ نَفَقَةُ ظِئْرِهِ حَوْلَيْنِ وَلَا يُفْطَمُ قَبْلَهُمَا إلَّا بِرِضَا أَبَوَيْهِ أَوْ سَيِّدِهِ إنْ كَانَ رَقِيقًا مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ وَلِأَبِيهِ مَنْعُ أُمِّهِ مِنْ خِدْمَتِهِ لَا وَهِيَ أَحَقُّ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا حَتَّى مَعَ مُتَبَرِّعَةٍ أَوْ زَوْجٍ ثَانٍ وَيَرْضَى وَيَلْزَمُ حُرَّةً مَعَ خَوْفِ تَلَفِهِ وأُمَّ وَلَدٍ مُطْلَقًا مَجَّانًا وَمَتَى عَتَقَتْ فَكَ بَائِنٍ وَلِزَوْجٍ ثَانٍ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ الْأَوَّلِ إلَّا لِضَرُورَتِهِ أَوْ شَرْطِهَا

فصل وتلزمه وسكنى عرفا لِرَقِيقِهِ وَلَوْ آبِقًا أَوْ نَاشِزًا أَوْ ابْنَ أَمَتِهِ مِنْ حُرٍّ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وكِسْوَتُهُ مُطْلَقًا وَلِمُبَعَّضٍ بِقَدْرِ رِقِّهِ وَبَقِيَّتُهَا عَلَيْهِ وَعَلَى حُرَّةٍ نَفَقَةُ وَلَدِهَا مِنْ عَبْدٍ وَكَذَا مُكَاتَبَةٌ وَلَوْ أَنَّهُ مِنْ مُكَاتَبٍ وَكَسْبُهُ لَهَا وَيُزَوَّجُ بِطَلَبِهِ غَيْرَ أَمَةٍ يَسْتَمْتِعُ بِهَا

وَلَوْ مُكَاتَبَةً بِشَرْطِهِ وَتُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمَتِهِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَطَلَبَتْ التَّزْوِيجَ زَوَّجَهَا مَنْ يَلِي مَالَهُ وَكَذَا أَمَةُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَإِنْ غَابَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ زُوِّجَتْ لِحَاجَةِ نَفَقَةٍ الْمُنَقِّحُ وَكَذَا وَطْءٍ وَيَجِبُ أَنْ لَا يُكَلَّفُوا مَشَقًّا كَثِيرًا وأَنْ يُرَاحُوا وَقْتَ قَيْلُولَةٍ ونَوْمٍ وصَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ ويُرْكِبَهُمْ عَقِبَهُ لِحَاجَةٍ وَمَنْ بُعِثَ مِنْهُمْ فِي حَاجَةٍ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ صَلَّى أَوَّلًا ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ فَلَوْ عُذِرَ أَخَّرَ وَقَضَاهَا

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَوَجَدَ مَسْجِدًا قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ صَلَّى فَلَوْ صَلَّى قَبْلَ فَلَا بَأْسَ وَسُنَّ مُدَاوَاتُهُمْ إنْ مَرِضُوا وإطْعَامُهُمْ مِنْ طَعَامِهِ وَمَنْ وَلِيَهُ فَمَعَهُ أَوْ مِنْهُ وَلَا يَأْكُلُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَهُ تَأْدِيبُ زَوْجَةٍ ووَلَدٍ وَلَوْ مُكَلَّفًا مُزَوَّجًا بِضَرْبٍ غَيْرِ مُبَرِّحٍ وتَأْدِيبُ رَقِيقٍ ويُقَيِّدَهُ إنْ خَافَ عَلَيْهِ وَلَا يَشْتُمُ أَبَوَيْهِ الْكَافِرِينَ وَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُهُ بِطَلَبِهِ مَعَ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ وَحَرُمَ أَنْ يَسْتَرْضِعَ أَمَةً لِغَيْرِ وَلَدِهَا إلَّا بَعْدَ رَيِّهِ وَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا بِلَا إذْنِ زَوْجٍ زَمَنَ حَقِّهِ وَلَا جَبْرُ عَلَى مُخَارَجَةٍ وَهِيَ جَعْلُ سَيِّدٍ عَلَى رَقِيقٍ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا لَهُ وَتَجُوزُ بِاتِّفَاقِهِمَا إنْ كَانَتْ قَدْرَ كَسْبِهِ فَأَقَلَّ بَعْدَ نَفَقَتِهِ

وَلَا يَتَسَرَّى عَبْدٌ مُطْلَقًا وَيَصِحُّ عَلَى مَرْجُوحٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ انْتَهَى لَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ رُجُوعًا بَعْدَ تَسَرٍّ

وَلِمُبَعَّضٍ وَطْءُ أَمَةٍ مَلَكَهَا بِجُزْئِهِ الْحُرِّ بِلَا إذْنِ وعَلَى سَيِّدٍ امْتَنَعَ مِمَّا لِرَقِيقِهِ إزَالَةُ مُلْكِهِ بِطَلَبِهِ كَفُرْقَةِ زَوْجَةٍ فصل وعلى مالك بهيمة إطعامها وسَقْيُهَا وَإِنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ ذَبْحِ مَأْكُولٍ فَإِنْ أَبَى فَعَلَ حَاكِمٌ الْأَصْلَحَ أَوْ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ انْتِفَاعٌ بِهَا فِي غَيْرِ مَا خُلِقَتْ لَهُ كَبَقَرٍ لِحَمْلٍ وَرُكُوبٍ وإبِلٍ وَحُمُرٍ لِحَرْثٍ وَنَحْوِهِ وَجِيفَتُهَا لَهُ وَنَقْلُهَا عَلَيْهِ وَيَحْرُمُ لَعْنُهَا «لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ» وتَحْمِيلُهَا مَشَقًّا وحَلْبُهَا مَا يَضُرُّ وَلَدَهَا وذَبْحُ غَيْرِ مَأْكُولٍ لِإِرَاحَةٍ وضَرْبُ وَجْهٍ وَوَسْمٌ فِيهِ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَيُكْرَهُ خِصَاءٌ وجَزُّ مَعْرَفَةٍ ونَاصِيَةٍ وأَوْ وَتَرٍ ونَزْوُ حِمَارٍ عَلَى فَرَسٍ وَتُسْتَحَبُّ نَفَقَتُهُ عَلَى مَالِهِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ

باب الحضانة

وَتَجِبُ وَهِيَ حِفْظُ صَغِيرٍ وَمَعْتُوهٍ وَهُوَ الْمُخْتَلُّ الْعَقْلِ وَمَجْنُونٍ عَمَّا يَضُرُّهُمْ وَتَرْبِيَتُهُمْ بِعَمَلِ مَصَالِحِهِمْ وَمُسْتَحِقُّهَا رَجُلٌ عَصَبَةٌ وَامْرَأَةٌ وَارِثَةٌ كَأُمٍّ أَوْ مُدْلِيَةٌ بِوَارِثٍ كَخَالَةٍ وَبِنْتِ أُخْتٍ أَوْ بِعَصَبَةٍ كَعَمَّةٍ وَبِنْتِ أَخٍ وعَمٍّ وَذُو رَحِمٍ كَأَبِي أُمٍّ ثُمَّ حَاكِمٍ وَأُمُّ أَوْلَى وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا كَرَضَاعٍ ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى ثُمَّ أَبٌ ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ ثُمَّ جَدٌّ كَذَلِكَ ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ ثُمَّ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ خَالَةٌ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ عَمَّةٌ كَذَلِكَ

ثُمَّ خَالَةُ أُمٍّ ثُمَّ خَالَةُ أَبٍ ثُمَّ عَمَّتُهُ ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ وأُخْتٍ ثُمَّ بِنْتُ عَمٍّ وعَمَّةٍ ثُمَّ بِنْتُ عَمِّ أَبٍ وَعَمَّتِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ ثُمَّ لِبَاقِي الْعَصَبَةِ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ وَشَرْطُ كَوْنِهِ مُحَرَّمًا وَلَوْ بِرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ لِأُنْثَى بَلَغَتْ سَبْعًا وَيُسَلِّمُهَا غَيْرُ مُحْرَمٍ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ إلَى ثِقَةٍ يَخْتَارُهَا أَوْ مَحْرَمِهِ وَكَذَا أُمٌّ تَزَوَّجَتْ وَلَيْسَ لِوَلَدِهَا غَيْرُهَا ثُمَّ لِذِي رَحِمٍ ذَكَرًا وَأُنْثَى غَيْرَ مَنْ تَقَدَّمَ وَأَوْلَاهُمْ أَبُو أُمٍّ فَأُمَّهَاتُهُ فَأَخٌ لِأُمٍّ فَخَالٌ ثُمَّ حَاكِمٌ وَتَنْتَقِلُ مَعَ امْتِنَاعِ مُسْتَحَقِّهَا أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ

وَحَضَانَةُ مُبَعَّضٍ لِقَرِيبٍ وَسَيِّدٍ بِمُهَايَأَةٍ وَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ وَلَا لِفَاسِقٍ وَلَا كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا مُزَوَّجَةٍ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ زَمَنَ عَقْدٍ وَلَوْ رَضِيَ زَوْجٌ وَبِمُجَرَّدِ زَوَالِ مَانِعٍ وَلَوْ بِطَلَاقِ رَجْعِيٍّ وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا ورُجُوعِ مُمْتَنِعٍ يَعُودُ الْحَقُّ وَمَتَى أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْنِ نَقْلَهُ إلَى بَلَدِ آمِنٍ وَطَرِيقُهُ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ لِيَسْكُنَهُ فَأَبٌ أَحَقُّ وإلَى قَرِيبٍ لِسُكْنَى فَأُمٌّ ولِحَاجَةٍ بَعْدَ أَوْ لَا فَمُقِيمٌ

فصل وإن بلغ صبي سبع سنين عاقلا خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَإِنْ اخْتَارَ أَبَاهُ كَانَ عِنْدَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يُمْنَعُ زِيَارَةَ أُمِّهِ وَلَا هِيَ تَمْرِيضَهُ وَإِنْ اخْتَارَهَا كَانَ عِنْدَهَا لَيْلًا وعِنْدَهُ نَهَارًا لِيُؤَدِّبَهُ وَيُعَلِّمَهُ وَإِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الْآخَرَ نُقِلَ إلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ رُدَّ إلَيْهِ وَيُقْرَعُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ أَوْ اخْتَارَهُمَا وَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا كَانَ حَيْثُ شَاءَ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَنْفَرِدَ عَنْ أَبَوَيْهِ وَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فَأَكْثَرَ فِيهَا أُقْرِعَ مَا لَمْ يَبْلُغْ مَحْضُونٌ سَبْعًا وَلَوْ أُنْثَى فَيُخَيَّرُ

وَالْأَحَقُّ مِنْ عَصَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ أَبٍ أَوْ أَهْلِيَّتِهِ كَأَبٍ فِي تَخْيِيرِ وإقَامَةٍ وَنُقْلَةٍ إنْ كَانَ مَحْرَمًا لِأُنْثَى وَسَائِرُ الْمُسْتَحَقَّاتِ لَهَا كَأُمٍّ فِي ذَلِكَ وَتَكُونُ بِنْتَ سَبْعِ عِنْدَ أَبٍ إلَى زِفَافٍ وُجُوبًا وَيَمْنَعُهَا ومَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَنْ تَنْفَرِدَ وَلَا تُمْنَعُ أُمُّ مِنْ زِيَارَتِهَا إنْ لَمْ يُخَفْ مِنْهَا وَلَا تَمْرِيضِهَا بِبَيْتِهَا وَلَهَا زِيَارَةُ أُمِّهَا مَرِضَتْ وَالْمَعْتُوهُ وَلَوْ أُنْثَى عِنْدَ أُمِّهِ مُطْلَقًا وَلَا يُقَرُّ مَنْ يُحْضَنُ بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ وَيُصْلِحُهُ

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل