كِتَابُ الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ثُمَّ يَدَيْهِ مَعَ مِرْفَقَيْهِ وَأُصْبُعٍ زَائِدَةٍ ويَدٍ أَصْلُهَا بِمَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْبِغَيْرِهِ وَلَمْ تَتَمَيَّزْوَ أَظْفَارِهِ وَلَا يَضُرُّ وَسَخٌ يَسِيرٌ تَحْتَ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ وَمَنْ خُلِقَ بِلَا مِرْفَقٍ غَسَلَ إلَى قَدْرِهِ فِي غَالِبِ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ جَمِيعَ ظَاهِرِ رَأْسِهِ - مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ إلَى مَا يُسَمَّى قَفًا وَالْبَيَاضُ فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مِنْهُ يُمِرُّ يَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ إلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا.
ثُمَّ يُدْخِلُ سَبَّابَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ وَيَمْسَحُ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَيُجْزِئُ الْمَسْحُ كَيْفَ مَسَحَ وبِحَائِلٍ وَغَسْلُ أَوْإصَابَةُ مَاءِ مَعَ إمْرَارِ يَدِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَعَ كَعْبَيْهِ وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ وَالْأَقْطَعُ مِنْ مَفْصِلِ مِرْفَقٍ وَكَعْبٍ، يَغْسِلُ طَرَفَ عَضُدٍ وَسَاقٍ وَمِنْ دُونِهِمَا وَكَذَا تَيَمُّمٌ
وَسُنَّ لِمَنْ فَرَغَ رَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ وَقَوْلُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيُبَاحُ تَنْشِيفٌ وَمُعِينٌ وَسُنَّ كَوْنُهُ عَنْ يَسَارِهِ كَإِنَاءِ وُضُوءٍ ضَيِّقِ الرَّأْسِ وَإِلَّا فَعَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ وُضِّئَ أَوْ غُسِّلَ أَوْ يُمِّمَ بِإِذْنِهِ وَنَوَاهُ صَحَّ
لَاإنْ أُكْرِهَ فَاعِلٌ
باب مسح الخفين
مسح الخفين وما في معناهما رُخْصَةٌ الْعَزِيمَةُ وَأَفْضَلُ مِنْ غُسْلٍ وَيَرْفَعُ الْحَدَثَ وَلَا يُسَنُّ أَنْ يَلْبَسَ لِيَمْسَحَ وَكُرِهَ لُبْسٌ مَعَ مُدَافَعَةِ أَحَدِ الْأَخْبَثَيْنِ وَيَصِحُّ عَلَى خُفٍّ وَجُرْمُوقٍ خُفٌّ قَصِيرٌ وَجَوْرَبٍ صَفِيقِ وَالْجَوْرَبُ حَتَّى لِزَمِنٍ وَبِرِجْلٍ قُطِعَتْ أُخْرَاهَا مِنْ فَوْقِ فَرْضِ لَالِمُحْرِمٍ لَبِسَهُمَا لِحَاجَةٍ وَعَلَى عِمَامَةٍ وَجَبَائِرَ وَخُمُرِ نِسَاءٍ مُدَارَةً تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ لَا قَلَانِسَ وَلَفَائِفَ إلَى حَلِّ جَبِيرَةٍ وَلَا يَمْسَحُ فِي الْكُبْرَى غَيْرَهَا
وَهُوَ عَلَيْهَا عَزِيمَةٌ فَيَجُوزُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَغَيْرُهَا مِنْ حَدَثٍ بَعْدَ لُبْسٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِمُقِيمٍ وَعَاصٍ بِسَفَرٍ وَثَلَاثَةَ بِلَيَالِيِهِنَّ لِمَنْ بِسَفَرِ قَصْرٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ أَوْ سَافَرَ بَعْدَ حَدَثٍ قَبْلَ مَسْحٍ
وَمَنْ مَسَحَ مُسَافِرًا ثُمَّ أَقَامَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ مَسْحِ مُقِيمٍ ثُمَّ سَافَرَ أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَسْحِ مُقِيمٍ وَمَنْ شَكَّ مُقِيمًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا فِي بَقَاءِ الْمُدَّةِ لَمْ يَمْسَحْ فَإِنْ مَسَحَ فَبَانَ بَقَاؤُهَا صَحَّ بِشَرْطٍ تَقَدُّمُ كَمَالِ الطَّهَارَةِ بِمَاءٍ وَلَوْ مَسَحَ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ أَوْ تَيَمَّمَ الْجُرْحِ أَوْ كَانَ حَدَثُهُ دَائِمًا
وَيَكْفِي مَنْ خَافَ نَزْعِ جَبِيرَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا طَهَارَةٌ تَيَمَّمَ فَلَوْ عَمَّتْ مَحَلَّهُ مَسَحَهَا بِالْمَاءِ وَسَتْرُ مَحَلِّ فَرْضٍ وَلَوْ بِمُخْرَقٍ أَوْ مُفْتَقٍ وَيَنْضَمُّ بِلُبْسِهِ أَوْ كَانَ يَبْدُو بَعْضُهُ لَوْلَا شَدُّهُ أَوْ شَرْجُهُ كَالزُّرْبُولِ وَثُبُوتِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَعْلَيْنِ إلَى خَلْعِهِمَا وَإمْكَانِ مَشْيٍ عُرْفًا بِمَمْسُوحٍ وَإبَاحَتِهِ مُطْلَقًا وَطَهَارَةِ عَيْنِهِ وَلَوْ فِي ضَرُورَةٍ وَتَيَمَّمَ مَعَهَا لِمَسْتُورٍ
وَيُعِيدُ مَا صَلَّى بِهِ وَأَنْ لَا يَصِفَ الْبَشَرَةَ لِصَفَائِهِ أَوْ خِفَّتِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ وَاسِعًا يُرَى مِنْهُ بَعْضُ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَإِنْ لَبِسَ عَلَيْهِ آخَرَ، لَا بَعْدَ حَدَثٍ وَلَوْ مَعَ خَرْقِ أَحَدِهِمَا صَحَّ الْمَسْحُ وَإِنْ نَزَعَ الْمَمْسُوحَ لَزِمَ نَزْعُ مَا تَحْتَهُ
وَشَرَطَ فِي عِمَامَةٍ كَوْنُهَا مُحَنَّكَةً أَوْذَاتَ ذُؤَابَةٍ وَعَلَى ذَكَرٍ وَسَتْرُ غَيْرَ مَا الْعَادَةُ كَشْفُهُ وَلَا يَجِبُ مَسْحُهُ مَعَهَا وَيَجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِهَا وجَمِيع جَبِيرَةٍ إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ فَلَوْ تَعَدَّى شَدُّهَا مَحَلَّ الْحَاجَةِ نَزَعَهَا فَإِنْ خَافَ تَيَمَّمَ لِزَائِدٍ وَدَوَاءٍ وَلَوْ قَارًّا فِي شِقٍّ وَتَضَرَّرَ بِقَلْعِهِ.
كَجَبِيرَةٍ وَأَكْثَرِ أَعْلَى خُفٍّ وَنَحْوَهُ وَسُنَّ بِأَصَابِعِ يَدِهِ مِنْ أَصَابِعِهِ إلَى سَاقِهِ
وَلَا يُجْزِي أَسْفَلِهِ وَعَقِبِهِ وَلَا يُسَنُّ وَحُكْمُهُ بِإِصْبَعٍ أَوْ حَائِلٍ غَسْلِهِ: حُكْمُ رَأْسٍ وَكُرِهَ غَسْلُ وَتَكْرَارُ مَسْحِ وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ رَأْسٍ، وَفَحُشَ أَوْبَعْضُ قَدَمٍ إلَى سَاقٍ خُفٍّ أَوْ انْتَقَضَ بَعْضُ الْعِمَامَةِ أَوْ انْقَطَعَ دَمُ مُسْتَحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة وَلَوْ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ واسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ وَزَوَالُ جَبِيرَةٍ كخُفٍّ
باب نواقض الوضوء
وَهِيَ مُفْسِدَاتُهُ ثَمَانِيَةٌ الْخَارِجُ وَلَوْ نَادِرًا أَوْطَاهِرًا أَوْ مُقَطَّرًا أَوْ مُحْتَشًى وَابْتَلَّ أَوْ مَنِيًّا دَبَّ أَوْ اسْتُدْخِلَ لَادَائِمًا مِنْ سَبِيلٍ إلَى مَا يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ وَلَو ْبِظُهُورِ مَقْعَدَةٍ عُلِمَ بَلَلُهَا لَا يَسِيرُ نَجَسٍ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ
خُنْثَى مُشْكِلٍ غَيْرَ بَوْلٍ وَغَائِطٍ وَمَتَى اسْتَدَّ الْمَخْرَجُ وَانْفَتَحَ غَيْرُهُ وَلَوْ أَسْفَلَ الْمَعِدَةِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمُعْتَادِ فَلَا نَقْضَ بِرِيحٍ مِنْهُ الثَّانِي خُرُوجُ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ مِنْ بَاقِي الْبَدَنِ مُطْلَقًا أَوْ نَجَاسَةٍ غَيْرِهِمَا كَقَيْءٍ وَلَوْ بِحَالَةٍ فَاحِشَةً فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ وَلَوْ بِقُطْنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ بِمَصِّ عَلَقٍ لَا بَعُوضٍ وَنَحْوِهِ الثَّالِثُ: زَوَالُ عَقْلٍ
أَوْ تَغْطِيَتُهُ حَتَّى بِنَوْمٍ إلَّا نَوْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْيَسِيرُ عُرْفًا مِنْ جَالِسٍ وَقَائِمٍ لَامَعَ احْتِبَاءٍ أَوْ اتِّكَاءٍ أَوْ اسْتِنَادٍ الرَّابِعُ: مَسُّ فَرْجِ آدَمِيٍّ وَلَوْ دُبُرًا أَوْ مَيِّتًا مُتَّصِلٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ أَشَلَّ أَوْ قُلْفَةً أَوْ قُبُلَيْ خُنْثَى مُشْكِلٍ أَوْ لِشَهْوَةٍ مَا لِلَامِسِ مِثْلِهِ بِيَدٍ
وَلَوْ زَائِدَةً خَلَا ظُفْرٍ أَوْالذَّكَرَ بِفَرْجِ غَيْرِهِ بِلَا حَائِلٍ لَامَحَلِّ بَائِنٍ وَشُفْرَيْ امْرَأَةٍ دُونَ مَخْرَجٍ.
الْخَامِسُ: لَمْسُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى الْآخَرَ لِشَهْوَةٍ بِلَا حَائِلٍ وَلَوْ بزَائِدٍ لِزَائِدٍ أَوْ أَشَلَّ أَوْ مَيِّتٍ أَوْ هَرِمٍ أَوْ مَحْرَمٍ لَا شَعْرٍ َظُفْرٍ وَسِنٍّ ومَنْ دُونَ سَبْعٍ وَرَجُلٍ لِأَمْرَدَ وَلَا إنْ وَجَدَ مَمْسُوسٌ فَرْجُهُ أَوْ مَلْمُوسٌ شَهْوَةً السَّادِسُ: غَسْلُ مَيِّتٍ أَوْبَعْضِهِ لَاإنْ يَمَّمَهُ السَّابِعُ: أَكْلُ لَحْمِ إبِلٍ تَعَبُّدًا فَلَا نَقْضَ بِتَنَاوُلِ بَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا وَشُرْبِ لَبَنِهَا ومَرَقِ لَحْمِهَا الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ غُسْلًا غَيْرَ مَوْتٍ كَإِسْلَامٍ وَانْتِقَالِ مَنِيٍّ وَنَحْوِهِمَا أَوْجَبَ وُضُوءًا وَلَا نَقْضَ بِإِزَالَةِ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ
فصل مَنْ شَكَّ فِي طَهَارَةٍ أَوْحَدَثٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ بَنَى عَلَى يَقِينِهِ وَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ أَسْبَقَهُمَا فَإِنْ جَهِلَ قَبْلَهُمَا تَطَهَّرَ
وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى ضِدِّهَا وَإِنْ عَلِمَهَا وَتَيَقَّنَ فِعْلَهُمَا رَفْعًا لِحَدَثٍ وَنَقْضًا لِطَهَارَةٍ أَوْ عَيَّنَ وَقْتًا لَا يَسَعُهُمَا فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا فَإِنْ جَهِلَ حَالَهُمَا وَأَسْبَقَهُمَا فَبِضِدِّهَا
وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الطَّهَارَةَ عَنْ حَدَثٍ وَلَمْ يَدْرِ: الْحَدَثَ عَنْ طَهَارَةٍ أَوْ لَا فَمُتَطَهِّرٌ
مُطْلَقًا وَعَكْسُ هَذِهِ بِعَكْسِهَا وَلَا وُضُوءَ عَلَى سَامِعِي صَوْتِ أَوْ شَامِّي رِيحٍ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ وَلَا إنْ مَسَّ وَاحِدٌ ذَكَرَ خُنْثَى وَآخَرُ فَرْجَهُ وَإِنْ أَمَّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ صَافَّهُ وَحْدَهُ أَعَادَا وَإِنْ أَرَادَا ذَلِكَ تَوَضَّأَ وَيَحْرُمُ بِحَدَثٍ صَلَاةٌ وَطَوَافٌ وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَبَعْضِهِ حَتَّى جِلْدَهُ وَحَوَاشِيهِ بِيَدٍ وَغَيْرِهَا بِلَا حَائِلٍ لَاحَمْلُهُ بِعِلَاقَةٍ وَفِي كِيسٍ وَكُمٍّ وَتَصَفُّحُهُ بِهِ أَوْ بِعُودٍ مَسُّ تَفْسِيرٍ وَمَنْسُوخٍ تِلَاوَتُهُ وصَغِيرٍ لَوْحًا فِيهِ قُرْآنٌ وَيَحْرُمُ مَسُّ مُصْحَفٍ بِعُضْوٍ مُتَنَجِّسٍ وَسَفَرٌ بِهِ لِدَارِ حَرْبٍ
وتَوَسُّدُهُ وَكُتُبِ عِلْمٍ فِيهَا قُرْآنٌ وكتبه َبِحَيْثُ يُهَانُ وَكُرِهَ مَدُّ رِجْلٍ إلَيْهِ وَاسْتِدْبَارُهُ وَتَخَطِّيهِ وَتَحْلِيَتُهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُبَاحُ تَطْيِيبُهُ وَتَقْبِيلُهُ وَكِتَابَةُ آيَتَيْنِ فَأَقَلَّ إلَى كُفَّارٍ
باب الغسل
الغسل: اسْتِعْمَالُ مَاءٍ طَهُورٍ مُبَاحٍ فِي جَمِيع بَدَنِهِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ جُنُبًا وَمُوجِبُهُ سَبْعَةٌ انْتِقَالُ مَنِيٍّ فَلَا يُعَادُ غُسْلٌ لَهُ بِخُرُوجِهِ بَعْدَ وَيَثْبُتُ بِهِ حُكْمُ بُلُوغٍ وَفِطْرٍ وَغَيْرِهِمَا وَكَذَا انْتِقَالُ حَيْضٍ الثَّانِي: خُرُوجُهُ
مِنْ مَخْرَجِهِ وَلَوْ دَمًا وَتُعْتَبَرُ لَذَّةٌ فِي غَيْرِ نَائِمٍ وَنَحْوِهِ فَلَوْ جَامَعَ وَأَكْسَلَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَنْزَلَ بِلَا لَذَّةٍ لَمْ يُعِدْ
وَإِنْ أَفَاقَ نَائِمٌ وَنَحْوُهُ وَجَدَ بَلَلًا فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ فَقَطْ وَإِلَّا وَلَا سَبَبَ وَطَهَّرَ مَا أَصَابَهُ أَيْضًا وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَلِمُ ا لثَّالِثُ: تَغْيِيبُ حَشَفَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ أَوْ قَدْرِهَا بِلَا حَائِلٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ دُبُرًا لِمَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةً مِمَّنْ يُجَامِعُ مِثْلُهُ وَلَوْ نَائِمًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ لَمْ يَبْلُغْ فَيَلْزَمُ إذَا أَرَادَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ لِغَيْرِ لُبْثٍ بِمَسْجِدٍ أَوْ مَاتَ وَلَوْ شَهِيدًا وَاسْتِدْخَالُ ذَكَرِ أَحَدِ مَنْ
ذُكِرَ كَإِتْيَانِهِ الرَّابِعُ: إسْلَامُ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ أَوْ مُمَيِّزًا وَوَقْتُ لُزُومِهِ كَمَا مَرَّ الْخَامِسُ: خُرُوجُ حَيْضٍ السَّادِسُ: خُرُوجُ دَمِ نِفَاسٍ فَلَا يَجِبُ بِوِلَادَةٍ عَرَتْ عَنْهُ
السَّابِعُ: الْمَوْتُ تَعَبُّدًا غَيْرَ شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ أَوْ مَقْتُولٍ ظُلْمًا وَيُمْنَعُ مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا بَعْضِهَا وَلَوْ كَرَّرَ مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ تَحْرُمُ الْمُنَقِّحُ: مَا لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً وَلَهُ تَهَجِّيهِ وَتَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوف وَقَوْلُ مَا وَافَقَ قُرْآنًا وَلَمْ يَقْصِدْهُ وذِكْرُ وَيَجُوزُ لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا دُخُولُ مَسْجِدٍ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ لَا لُبْثٌ بِهِ إلَّا بِوُضُوءٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَاحْتَاجَ لِلُبْثٍ جَازَ بِلَا تَيَمُّمٍ
وَتَيَمَّمَ لِلَّبْثِ لِغُسْلٍ فِيهِ وَلَا يُكْرَهُ وَلَا وُضُوءٌ مَا لَمْ يُؤْذِ بِهِمَا وَتُكْرَهُ إرَاقَةُ مَاءَيْهِمَا بِهِ وَبِمَا يُدَاسُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ، لَا الْجَنَائِزِ مَسْجِدٌ وَيُمْنَعُ مِنْهُ مَجْنُونٌ وَسَكْرَانُ ومَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ تَتَعَدَّى وَيُكْرَهُ تَمْكِينُ صَغِيرٍ وَيَحْرُمُ تَكَسُّبٌ بِصَنْعَةٍ فِيهِ فصل والأغسال المستحبة ستة عشر غسلا: آكَدُهَا لِصَلَاةِ جُمُعَةٍ فِي يَوْمِهَا لِذَكَرٍ حَضَرَهَا وَلَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إنْ صَلَّى وَعِنْدَ جِمَاعٍ أَفْضَلُ
ثُمَّ لِغُسْلِ مَيِّتٍ ثُمَّ لعِيدٍ فِي يَوْمِهَا لِحَاضِرِهَا إنْ صَلَّى وَلَوْ مُنْفَرِدًا ول كُسُوفٍ واسْتِسْقَاءٍ ولِجُنُونٍ.
وَلِلْإِغْمَاءِ بِاحْتِلَامٍ فِيهِمَا ولِاسْتِحَاضَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ ولِإِحْرَامٍ حَتَّى حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ ولِدُخُولِ مَكَّةَ وَحَرَمِهَا ووُقُوفٍ بِعَرَفَةَ وطَوَافِ زِيَارَةٍ ووَدَاعٍ ومَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةِ ورَمْي جِمَارٍ وَيَتَيَمَّمُ لِلْكُلِّ لِحَاجَةٍ ولِمَا يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ لِعُذْرٍ
فصل: وَصِفَةُ الْغُسْلِ الْكَامِلِ أَنْ يَنْوِيَ وَيُسَمِّيَ وَيَغْسِلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَمَا لَوَّثَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا كَامِلًا وَيُرَوِّي رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ بَقِيَّةَ جَسَدِهِ ثَلَاثًا وَيَتَيَامَنُ وَيُدَلِّكَهُ وَيُعِيدُ غَسْلَ رِجْلَيْهِ بِمَكَانٍ آخَرَ وَيَكْفِي الظَّنُّ فِي الْإِسْبَاغِ
وَالْمُجْزِئِ: أَنْ يَنْوِيَ وَيُسَمِّيَ وَيَعُمَّ بِالْمَاءِ بَدَنَهُ حَتَّى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ امْرَأَةٍ عِنْدَ قُعُودِهَا لحَاجَةِ وبَاطِنِ شَعْرٍ وَيَجِبُ نَقْضُ لحَيْضٍ وَيَرْتَفِعُ حَدَثٌ قَبْلَ زَوَالِ حُكْمِ خَبَثٍ وَتُسَنُّ مُوَالَاةٌ فَإِنْ فَاتَتْ وَسِدْرٌ فِي غُسْلِ كَافِرٍ
أَسْلَمَ كَإزَالَةُ شَعْرِهِ وحَائِضٍ طَهُرَتْ وَأَخْذُهَا مِسْكًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطِيبًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطِينًا تَجْعَلُهُ فِي فَرْجِهَا فِي قُطْنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا بَعْدَ غُسْلِهَا وَسُنَّ تَوَضُّؤٌ بِمُدٍّ وَزِنَتُهُ الْمُدِّ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِثْقَالًا وَرِطْلٌ وَثُلُثٌ عِرَاقِيٌّ وَمَا وَافَقَهُ وَرِطْلٌ وَسُبُعُ وَثُلُثُ سُبُعِ مِصْرِيٍّ وَمَا وَافَقَهُ وَهِيَ ثَلَاثُ أَوَاقٍ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ بِوَزْنِ دِمِشْقَ وَمَا وَافَقَهُ.
وَهِيَ أُوقِيَّتَانِ وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ بالْحَلَبِيِّ وَمَا وَافَقَهُ.
وَأُوقِيَّتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ بِالْقُدْسِيِّ وَمَا وَافَقَهُ واغْتِسَالٌ بِصَاعٍ زِنَتُهُ سِتُّمِائَةِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهِيَ بِالْمَثَاقِيلِ أَرْبَعُمِائَةِ وَثَمَانُونَ مِثْقَالًا.
وَخَمْسَةُ أَرْطَالٍ
وَثُلُثِ عِرَاقِيَّةٍ بِالْبُرِّ الرَّزِينِ وأَرْبَعَةُ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ وَثُلُثُ سُبْعِ رِطْلٍ مِصْرِيٍّ ورِطْلٌ وَسُبْعُ رِطْلٍ دِمَشْقِيٍّ وَإحْدَى عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ حَلَبِيَّةٍ وعَشْرُ أَوَاقٍ وَسُبْعَانِ قُدْسِيَّةٍ الْمُنَقِّحُ وَهَذَا يَنْفَعُكَ هُنَا وَفِي الْفِطْرَةِ والْفِدْيَةِ والْكَفَّارَةِ وغَيْرِهَا وَكُرِهَ عُرْيَانًا وإسْرَافٌ لَا إسْبَاغٌ بِدُونِ مَا ذُكِرَ وَمَنْ نَوَى بِغُسْلٍ رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ أَوْ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ أَوْ نَوَى بِغُسْلِهِ أَمْرًا لَا يُبَاحُ إلَّا بِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ
أَجْزَأَ عَنْهُمَا وَسُنَّ لِكُلِّ مِنْ جُنُبٍ وَلَوْ أُنْثَى، وحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا: غَسْلُ فَرْجِهِ وَوُضُوءُهُ لِنَوْمٍ وَكُرِهَ تَرْكُهُ لَهُ فَقَطْ ولِمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ ولِأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَا يَضُرُّ نَقْضُهُ بَعْدُ
فصل يُكْرَهُ بِنَاءُ الْحَمَّامِ وَبَيْعُهُ وَإِجَارَتِهِ والْقِرَاءَةُ والسَّلَامُ فِيهِ لَا الذِّكْرُ وَدُخُولُهُ بِسُتْرَةٍ مَعَ أَمْنِ الْوُقُوعِ فِي مُحَرَّمٍ مُبَاحٍ وَإِنْ خِيفَ كُرِهَ وَإِنْ عَلِمَ حَرُمَ أَوْ دَخَلَتْهُ أُنْثَى بِلَا عُذْرٍ حَرُمَ
باب التيمم
التيمم: اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ لِوَجْهٍ وَيَدَيْنِ بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ لِكُلِّ مَا يُفْعَلُ بِهِ عِنْدَ عَجْزٍ عَنْهُ أَيْ الْمَاءِ شَرْعًا سِوَى نَجَاسَةٍ عَلَى غَيْرِ بَدَنٍ
وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ لَحَاجَةٍ وَهُوَ عَزِيمَةٌ يَجُوزُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ
وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَنْذُورَةً بمُعَيَّنٍ فَلَا يَصِحُّ لحَاضِرَةٍ وَلَا عِيدٍ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُمَا.
وَلَا لفَائِتَةٍ إلَّا إذَا ذَكَرَهَا وَأَرَادَ فِعْلَهَا، وَلَا لكُسُوفٍ قَبْلَ وُجُودِهِ وَلَا لاسْتِسْقَاءٍ مَا لَمْ يَجْتَمِعُوا
وَلَا لجِنَازَةٍ إلَّا إذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ أَوْ يُمِّمَ لِعُذْرٍ وَلَا لِنَفْلِ وَقْتٍ نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورَةٌ، فَتُقَيَّدُ بِالْوَقْتِ كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ; وَلِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَقْتِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ.
فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ بِلَا عُذْرٍ.
الشَّرْطُ الثَّانِي: تَعَذُّرُ الْمَاءِ لِعَدَمِهِ وَلَوْ بِحَبْسٍ أَوْ قَطْعِ عَدُوٍّ مَاءَ بَلَدِهِ أَوْ عَجْزٍ عَنْ تَنَاوُلِهِ وَلَوْ بِفَمٍ لِفَقْدِ آلَةٍ أَوْ لمَرَضٍ مَعَ عَدَمِ مُوَضِّئٍ أَوْ خَوْفِهِ فَوْتَ الْوَقْتِ بِانْتِظَارِهِ أَوْ خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ بُطْءَ بُرْءٍ أَوْ بَقَاءَ شَيْنٍ أَوْ ضَرَرَ بَدَنِهِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ أَوْ فَوْتَ رِفْقَةٍ أَوْ مَالِهِ، أَوْ عَطَشَ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ مُحْتَرَمَيْنِ أَوْ احْتِيَاجَهُ لِعَجْنٍ أَوْ طَبْخٍ أَوْ لِعَدَمِ بَذْلِهِ إلَّا بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ عَادَةً عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ فِي مَكَانِهِ وَلَا إعَادَةَ فِي الْكُلِّ
وَيَلْزَمُ شِرَاءُ مَاءٍ أَوْ حَبْلٍ وَدَلْوٍ بِثَمَنِ مِثْلٍ أَوْ زَائِدٍ يَسِيرًا فَاضِلٍ عَنْ حَاجَتِهِ وَاسْتَعَارَتُهُمَا وقَبُولُهُمَا عَارِيَّةً، ومَاءٍ قَرْضًا وهِبَةٍ ووَيَجِبُ بَذْلُهُ لِعَطْشَانَ وَيُيَمَّمُ رَبُّ مَاءٍ مَاتَ لِعَطَشِ رَفِيقِهِ
وَيَغْرَمُ ثَمَنَهُ مَكَانَهُ وَقْتَ إتْلَافِهِ وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ وَيَشْرَبَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى مَاءِ بِئْرٍ بِثَوْبٍ يُدَلِّيهِ فِيهَا يَبُلُّهُ ثُمَّ يَعْصِرُهُ لَزِمَهُ مَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمَاءِ وَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَمَنْ بَعْضُ بَدَنِهِ جَرِيحٌ وَنَحْوُهُ وَلَمْ يَتَضَرَّرْ بِمَسْحِهِ بِالْمَاءِ وَجَبَ وَأَجْزَأَ وَإِلَّا تَيَمَّمَ لَهُ وَلِمَا يَتَضَرَّرُ بِغُسْلِهِ مِمَّا قَرُبَ