كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ لِلضَّرَّةِ ثُمَّ طَلَّقَ الْأُولَى طَلُقَتْ الضَّرَّةُ طَلْقَةً والْأُولَى ثِنْتَيْنِ وَإِنْ طَلُقَتْ الضَّرَّةُ فَقَطْ طَلُقَتَا طَلْقَةً طَلْقَةً وَمِثْلُ ذَلِكَ إنْ طَلَّقْتُ حَفْصَةَ فَعَمْرَةُ طَالِقٌ ثُمَّ
قَالَ إنْ أَوْ كُلَّمَا طَلَّقْت عَمْرَةَ فَحَفْصَةُ طَالِقٌ فَحَفْصَةُ كَالضَّرَّةِ فِيمَا قَبْلُ وَعَكْسُ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَمْرَةَ: إنْ طَلَّقْتُكِ فَحَفْصَةُ طَالِقٌ.
ثُمَّ لِحَفْصَةَ: إنْ طَلَّقْتُكِ فَعَمْرَةُ طَالِقٌ فَحَفْصَةُ هُنَا كَعَمْرَةَ هُنَاكَ
ولِأَرْبَعٍ أَيَّتُكُنَّ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقِي فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ ثُمَّ أَوْقَعَهُ عَلَى إحْدَاهُنَّ طَلُقْنَ كَامِلًا وكُلَّمَا طَلَّقْتُ وَاحِدَةً فَعَبْدٌ حُرٌّ وثِنْتَيْنِ فَاثْنَانِ وثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ وأَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ وَلَوْ مَعًا عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا وَإِنْ أَتَى بَدَلَ كُلَّمَا بإنْ أَوْ نَحْوِهَا عَتَقَ عَشَرَةُ
وإنْ أَتَاكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ.
ثُمَّ كَتَبَ إلَيْهَا: إذَا أَتَاكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَتَاهَا كَامِلًا وَلَمْ يَنْمَحِ ذِكْرُ الطَّلَاقِ فَثِنْتَانِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ أَنَّكِ طَالِقٌ الْأَوَّلِ دِينَ وَقُبِلَ حُكْمًا مَنْ كَتَبَ إذَا قَرَأْت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيْهَا وَقَعَ إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً وَإِلَّا فَلَا
فصل
إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق
ثُمَّ عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ حِنْثٌ أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَصْدِيقُ خَبَرٍ أَوْ تَكْذِيبُهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ لَا وَإِنْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتِهَا أَوْ بِحَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ قُدُومِ الْحَاجِّ وَنَحْوَهُ وإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ أَوْ إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ مَرَّةً فَطَلْقَةٌ ومَرَّتَيْنِ فَثِنْتَانِ وثَلَاثًا
فَثَلَاثُ مَا لَمْ يَقْصِدْ إفْهَامَهَا فِي إنْ حَلَفْتُ وَتَبِينُ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا بِطَلْقَةٍ وَلَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ الثَّانِيَة لَا الْكَلَامِ ولاإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَأَعَادَهُ وَقَعَ بِكُلٍّ طَلْقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِإِحْدَاهُمَا فَأَعَادَهُ بَعْدُ فَلَا طَلَاقَ وَلَوْ نَكَحَ الْبَائِنَ ثُمَّ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا طَلُقَتَا أَيْضًا طَلْقَةً طَلْقَةً وبِكُلَّمَا بَدَلَ
إنْ ثَلَاثًا طَلْقَةً عَقِبَ حَلِفِهِ ثَانِيًا وَطَلْقَتَيْنِ لَمَّا نَكَحَ الْبَائِنَ وَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ حَفْصَةَ وَعَمْرَةَ إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمْرَةُ طَالِقٌ ثُمَّ أَعَادَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ: إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ طَلُقَتْ عَمْرَةُ ثُمَّ إنْ قَالَ إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمْرَةُ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا ثُمَّ إنْ قَالَ إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ طَلُقَتْ حَفْصَةُ
ولِمَدْخُولٍ بِهِمَا كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ إحْدَاكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَأَعَادَهُ طَلُقَتَا ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ قَالَ فَهِيَ أَوْ فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ وَأَعَادَهُ فَطَلْقَةً طَلْقَةً وَإِنْ قَالَ فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَطَلْقَةٌ بِإِحْدَاهُمَا تُعَيَّنُ بِقُرْعَةٍ ولِأَحَدِهِمَا إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِ ضَرَّتِك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَالَهُ لِلْأُخْرَى طَلُقَتْ الْأُولَى فَإِنْ أَعَادَهُ لِلْأُولَى طَلُقَتْ الْأُخْرَى فصل في تعليقه بالكلام والإذن والقربان إذَا قَالَ إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي أَوْ زَجَرَهَا فَقَالَ: تَنَحِّي أَوْ اُسْكُتِي أَوْ مُرِّي وَنَحْوَهُ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ
طَلُقَتْ مَا لَمْ يَنْوِ غَيْرَهُ وإنْ بَدَأْتُكِ بِكَلَامٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ إنْ بَدَأْتُكِ بِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ ثُمَّ إنْ بَدَأَتْهُ حَنِثَتْ وَإِنْ بَدَأَهَا انْحَلَّتْ يَمِينُهَا وَإِنْ عَلَّقَهُ بِكَلَامِهَا زَيْدًا فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِغَفْلَةِ أَوْ شُغْلِهِ وَنَحْوَهُ أَوْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ سَكْرَانُ أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ لَوْلَا الْمَانِعُ أَوْ كَاتَبَتْهُ أَيْ رَاسَلَتْهُ وَلَمْ يَنْوِ مُشَافَهَتَهَا أَوْ كَلَّمَتْ غَيْرَهُ وَزَيْدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ حَنِثَ لَا إنْ كَلَّمَتْهُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا
أَوْ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ أَوْ أَشَارَتْ إلَيْهِ وإنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا وَعَمْرًا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا طَلُقَتَا لَا إنْ قَالَ إنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا وَكَلَّمْتُمَا عَمْرًا فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا وإنْ خَالَفْت أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَهَاهَا وَخَالَفَتْهُ وَلَا نِيَّةَ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُمَا وإنْ خَرَجْتِ أَوْ زَادَ مَرَّةً
بِغَيْرِ إذْنِي أَوْ إلَّا بِإِذْنِي أَوْ حَتَّى آذَنَ لَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ وَلَمْ يَأْذَنْ أَوْ أَذِنَ ثُمَّ نَهَاهَا أَوْ أَذِنَ وَلَمْ تَعْلَمْ أَوْ وَعَلِمَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ ثَانِيًا بِلَا إذْنِهِ طَلُقَتْ لِخُرُوجِهَا لَا إنْ أَذِنَ فِيهِ كُلَّمَا شَاءَتْ أَوْ قَالَ إلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ فَمَاتَ زَيْدٌ ثُمَّ خَرَجَتْ
وإنْ خَرَجْتِ إلَى غَيْرِ حَمَّامٍ بِلَا إذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ ثُمَّ بَدَا لَهَا غَيْرُهُ طَلُقَتْ وَمَتَى قَالَ كُنْتُ أَذِنْتُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وإنْ قَرُبْت دَارَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ بِوُقُوفِهَا تَحْتَ فِنَائِهَا وَلُصُوقِهَا بِجِدَارِهَا وبِكَسْرِ رَاءِ قَرِبْت لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَدْخُلَهَا
فصل في تعليقه بالمشيئة إذا قال أنت طالق إن أَوْ إذَا أَوْ مَتَى أَوْ أَنَّى أَوْ أَيْنَ أَوْ كَيْفَ أَوْ حَيْثُ أَوْ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتِ فَشَاءَتْ وَلَوْ كَارِهَةً أَوْ بَعْدَ تَرَاخٍ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَقَعَ لَا إنْ قَالَتْ شِئْتُ إنْ شِئْتَ أَوْ إنْ شَاءَ أَبِي وَلَوْ شَاءَ وأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوك أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ وَعُمَرُ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَشَاءَ وأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَوْ سَكْرَانَ أَوْ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ مِمَّنْ خَرِسَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَقَعَ لَا إنْ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ قَبْلَهَا وَلَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أَبَاهَا وَقَعَ إذَنْ وَإِنْ خَرِسَ وَفُهِمَتْ إشَارَتُهُ فَكَنُطْقِهِ وَإِنْ نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ طَلْقَةً إلَّا أَنْ تَشَاءَ هِيَ أَوْ زَيْدٌ ثَلَاثًا أَوْ
ثَلَاثًا إلَّا أَنْ تَشَائِي وَاحِدَةً أَوْ يَشَاءَ وَاحِدَةً فَشَاءَتْ أَوْ شَاءَ ثَلَاثًا فِي الْأُولَى وَقَعَتْ كَوَاحِدَةٍ فِي الثَّانِيَة وَإِنْ شَاءَتْ أَوْ شَاءَ ثِنْتَيْنِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَشَاءَا وأَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ زَيْدٌ وَلَا نِيَّةَ فَشَاءَهُمَا وَقَعَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ ويَا طَالِقُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ قَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءَ أَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ وَقَعَا وإنْ قُمْت أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لِأَمَتِهِ إنْ قُمْت أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ قُمْت
أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي أَوْ لَتَقُومِينَ أَوْ لَا قُمْت إنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الْفِعْلِ لَمْ يَقَعْ بِهِ وَإِلَّا وَقَعَ
وَإنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حَتَّى يَشَاءَ أَنْ لَا يَفْعَلَ وأَوْ لِمَشِيئَتِهِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لِقِيَامِكِ وَنَحْوَهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِقُدُومِ زَيْدٍ أَوْ لِغَدٍ وَنَحْوَهُ فَإِنْ قَالَ فِيمَا ظَاهِرُهُ التَّعْلِيلُ أَرَدْتُ الشَّرْطَ قُبِلَ مِنْهُ حُكْمًا وإنْ رَضِيَ أَبُوك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبَى ثُمَّ رَضِيَ وَقَعَ وأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِالنَّارِ أَوْ تُبْغِضِينَ الْجَنَّةَ أَوْ الْحَيَاةَ وَنَحْوِهِمَا فَقَالَتْ أُحِبُّ أَوْ أُبْغِضُ لَمْ تَطْلُقْ
إنْ قَالَتْ كَذَبْت وَلَوْ قَالَ بِقَلْبِك وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ أَبُوك يَرْضَى بِمَا فَعَلْتِيهِ قرَضِيت طَلُقَتْ لَا إنْ قَالَ إنْ كَانَ أَبُوك رَاضِيًا بِهِ وَتَعْلِيقُ عِتْقٍ كَطَلَاقٍ وَيَصِحُّ بِالْمَوْتِ فصل في مسائل متفرقة إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَعَ إذَا رُئِيَ
وَقَدْ غَرُبَتْ الشَّمْسُ أَوْ تَمَّتْ وَإِنْ نَوَى الْعِيَانَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَصْدَرُ عَايَنَ أَيْ نَوَى مُعَايَنَةَ الْهِلَالِ أَوْ حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهَا قُبِلَ حُكْمًا وَهُوَ هِلَالٌ إلَى ثَالِثَةٍ ثُمَّ يُقْمِرُ وإنْ رَأَيْتِ زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَرَأَتْهُ لَا مُكْرَهَةً وَلَوْ مَيِّتًا أَوْ فِي مَاءٍ أَوْ زُجَاجٍ شَفَّافٍ طَلُقَتْ إلَّا مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ
وَلَا تَطْلُقُ إنْ رَأَتْ خَيَالَهُ فِي مَاءٍ أَوْ فِي مِرْآةٍ أَوْ جَالِسَةً عَمْيَاءَ ومَنْ بَشَّرَتْنِي أَوْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي فَهِيَ طَالِقٌ فَأَخْبَرَهُ عَدَدُ مَعًا طَلُقْنَ وَإِلَّا فَسَابِقَةٌ صَدَقَتْ وَإِلَّا فَأَوَّلُ صَادِقَةٍ وَمَنْ حَلَفَ عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ فَعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا لَمْ يَحْنَثْ ونَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ عَقَدَهَا يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ ولَيَفْعَلَنَّهُ فَتَرَكَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ يَحْنَثْ وَمَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ وَقَصَدَ مَنْعَهُ كَهُوَ
ولَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ أَوْ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَوْ يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ قَضَاهُ فُلَانٌ حَقَّهُ فَخَرَجَ رَدِيئًا أَوْ أَحَالَهُ بِهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ بَرِئَ حَنِثَ إلَّا فِي السَّلَامِ والْكَلَامِ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ فِي سَلَامٍ وَلَمْ يَنْوِهِ وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ حَنِثَ ولَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا لَمْ يَبْرَأْ حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَهُ ولَا يَفْعَلُهُ أَوْ مَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ كَزَوْجَةٍ وَقَرَابَةٍ وَقَصَدَ مَنْعَهُ وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا قَرِينَةَ فَفَعَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ
فَمَنْ حَلَفَ عَلَى مُمْسَكٍ مَأْكُولًا لَا آكُلُهُ وَلَا أَلْقَاهُ وَلَا أَمْسِكُهُ فَأَكَلَ بَعْضًا وَرَمَى الْبَاقِي أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَأَدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ أَوْ دَخَلَ طَاقَ بَابِهَا أَوْ لَا يَلْبِسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَبِيعُ عَبْدَهُ وَلَا يَهَبُهُ فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ بَعْضَهُ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى فُلَانٍ شَيْئًا فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِسَبَبِ الْحَقِّ مِنْ قَرْضٍ أَوْ نَحْوِهِ دُونَ أَنْ يَقُولَا وَهُوَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ ولَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ فَشَرِبَ مِنْهُ أَوْ لَا يَلْبِسُ مِنْ غَزْلِهَا فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ حَنِثَ
وإنْ لَبِسْت ثَوْبًا أَوْ لَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى مُعَيَّنًا قُبِلَ حُكْمًا سَوَاءٌ بِطَلَاقٍ أَمْ بِغَيْرِهِ ولَا يَلْبِسُ ثَوْبًا أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ أَوْ نَسَجَهُ أَوْ طَبَخَهُ زَيْدٌ فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ أَوْ اشْتَرَيَاهُ أَيْ زَيْدٌ أَوْ أَوْ أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ طَبَخَاهُ حَنِثَ وَإِنْ اشْتَرَى غَيْرُهُ شَيْئًا فَخَلَطَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ هُوَ فَأَكَلَ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى شَرِيكُهُ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا ولَا يَبِيتُ عِنْدَ زَيْدٍ حَنِثَ بأَكْثَرَ اللَّيْلِ إنْ حَلَفَ لَا أَقَمْت عِنْدَهُ كُلَّ اللَّيْلِ أَوْ نَوَاهُ فَأَقَامَ عِنْدَهُ بَعْضَهُ وَلَا إنْ حَلَفَ لَا أَبَيْتُ أَوْ لَا آكُلُ بِبَلَدٍ فَبَاتَ أَوْ أَكَلَ خَارِجَ بُنْيَانِهِ
باب التأويل في الحلف
وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بِلَفْظٍ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ وَلَا يَنْفَعُ ظَالِمًا وَيُبَاحُ لِغَيْرِهِ
فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيْرِهِ تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْت أَوْ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ فَأَفْرَدَ كُلَّ نَوَاةٍ أَوْ عَدَّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَ فِيهِ أَوْ لَيَطْبُخَنَّ قَدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ فِيهِ طَعْمَ الْمِلْحِ فَصَلَقَ بِهِ بَيْضًا وَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا وَلَا تُفَّاحًا وَلْيَأْكُلُنَّ مِمَّا فِي هَذَا الْوِعَاءِ فَوَجَدَ بَيْضًا وَتُفَّاحًا فَعَمِلَ مِنْ الْبَيْضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا وَأَكَلَهُ أَوْ مَنْ عَلَى سُلَّمٍ لَا نَزَلْت إلَيْكَ وَلَا صَعِدْت إلَى هَذِهِ وَلَا أَقَمْت مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ الْعُلْيَا وَصَعِدَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ لَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ وَلَا نَزَلْت مِنْهُ وَلَا صَعِدْت فِيهِ فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرَ
لَمْ يَحْنَثْ فِي الْكُلِّ إلَّا مَعَ حِيلَةٍ أَوْ قَصْدٍ أَوْ سَبَبٍ ولَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيَةِ بَيْتِهِ وَلَا بِدَاخِلِهِ بَارِيَةً فَأَدْخَلَهُ قَصَبًا وَنَسَجَ فِيهِ أَوْ نَسَجَ قَصَبًا كَانَ فِيهِ حَنِثَ ولَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءِ وَلَا خَرَجْتُ مِنْهُ وَهُوَ جَارٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِقَصْدٍ
أَوْ سَبَبٍ وَإِنْ كَانَ الماء رَاكِدًا حَنِثَ وَلَوْ حُمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِمٌ مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَهِيَ عِنْدَهُ فعَنَى بِمَا الَّذِي أَوْ نَوَى غَيْرَهَا أَوْ غَيَّرَ مَكَانَهَا أَوْ اسْتَثْنَاهَا بِقَلْبِهِ فَلَا حِنْثَ وَكَذَا لَوْ اسْتَحْلَفَهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا يَجُوزُ فِعْلُهُ أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يَجُوزُ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا لِشَيْءٍ لَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ بِهِ فَحَلَفَ وَنَوَى بِقَوْلِهِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ وَكَذَا إنْ قَالَ قُلْ زَوْجَتِي أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَنَوَى زَوْجَتَهُ الْعَمْيَاءَ أَوْ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ الْحَبَشِيَّةَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ نَوَى كُلَّ زَوْجَةٍ تَزَوَّجْتُهَا بِالصِّينِ وَنَحْوِهِ وَلَا زَوْجَةَ لِلْحَالِفِ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ بِمَا نَوَاهُ
وَكَذَا لَوْ نَوَى إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ كَذَا بِالصِّينِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْأَمَاكِنِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْهُ فِيهَا قُلْ نِسَائِي طَوَالِقُ إنْ كُنْتُ فَعَلْت كَذَا وَنَوَى بَنَاتِهِ أَوْ نَحْوَهُنَّ وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَا أُحَلِّفُكَ بِهِ فَقُلْ نَعَمْ أَوْ الْيَمِينُ الَّتِي أُحَلِّفُكَ بِهَا لَازِمَةٌ لَك قُلْ نَعَمْ فَقَالَ: نَعَمْ وَنَوَى بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ وَكَذَا قُلْ الْيَمِينُ الَّذِي تُحَلِّفُنِي بِهَا أَوْ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ لَازِمَةٌ لِي فَقَالَ وَنَوَى يَدَهُ أَوْ الْأَيْدِي الَّتِي تَنْبَسِطُ عِنْدَ الْبَيْعَةِ وَكَذَا قُلْ الْيَمِينُ يَمِينِي وَالنِّيَّةُ نِيَّتُكِ وَنَوَى بِيَمِينِهِ يَدَهُ وَبِالنِّيَّةِ الْبَضْعَةَ مِنْ اللَّحْمِ وَكَذَا لَوْ إنْ كُنْتُ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى بِالظَّهْرِ مَا يُرْكَبُ مِنْ خَيْلٍ وَنَحْوِهَا وَكَذَا لَوْ نَوَى بِمُظَاهِرٍ اُنْظُرْ أَيَّنَا أَشَدُّ ظَهْرًا وَكَذَا قُلْ وَإِلَّا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَنَوَى بِالْمَمْلُوكِ الدَّقِيقَ الْمَلْتُوتَ بِالزَّيْتِ أَوْ السَّمْنِ وَكَذَا لَوْ نَوَى بِالْحُرِّ الْفِعْلَ الْجَمِيلَ أَوْ الرَّمْلَ الَّذِي مَا وُطِئَ وبِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ أَوْ الرِّيحَ
وبِالْحُرَّةِ السَّحَابَةَ الْكَثِيرَةَ الْمَطَرِ أَوْ الْكَرِيمَةَ مِنْ النُّوقِ وبِالْأَحْرَارِ الْبَقْلَ وبِالْحَرَائِرِ الْأَيَّامَ وَمَنْ حَلَفَ مَا فُلَانٌ هُنَا وَعَيَّنَ مَوْضِعًا لَيْسَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ وعَلَى زَوْجَتِهِ لَا سَرَقْت مِنِّي شَيْئًا فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ سَبَبٍ
باب الشك في الطلاق
وَهُوَ هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ بِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عُلِّقَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَدَمِيًّا وَسُنَّ تَرْكُ وَطْءٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ وَيُبَاحُ بَعْدَهَا وَتَمَامُ التَّوَرُّعِ قَطْعُ الشَّكِّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنُ وَإِلَّا فبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَيُمْنَعُ حَالِفٌ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً وَنَحْوِهَا اشْتَبَهَتْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَكْلِ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ تَمْنَعْهُ بِذَلِكَ مِنْ الْوَطْءِ وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وأَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ زَيْدٌ زَوْجَتَهُ وَجَهِلَ فَطَلْقَةٌ
ولِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَثَمَّ مَنْوِيَّةٌ طَلُقَتْ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ وَلَا يَطَأُ قَبْلَهَا وَتَجِبُ النَّفَقَةُ وَمَتَى ظَهَرَ أَوْ ذُكِرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُ الْمُخْرَجَةِ رُدَّتْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُحْكَمْ بِالْقُرْعَةِ ولِزَوْجَتَيْهِ أَوْ أَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُمَا قَبْلَهُ وَقَعَ بِالْبَاقِيَةِ
وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حُرِّمَ الْكُلُّ وَمَنْ قَالَ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ وَإِنْ كَانَ حَمَامًا فَعَمْرَةُ وَجُهِلَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِنْ قَالَ إنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ وَقَالَ آخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا مِثْلَهُ وَلَمْ يَعْلَمَا لَمْ تَطْلُقَا وَلَمْ تَعْتِقَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الْوَطْءُ إلَّا مَعَ اعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا خَطَأَ الْآخَرِ أَوْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الْآخَرِ فَيُقْرِعَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ مُوسِرَيْنِ وَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَصِيبِي حُرٌّ عَتَقَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُمَيَّزُ بِقُرْعَةٍ ولِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ سَلْمَى طَالِقٌ وَاسْمُهُمَا سَلْمَى طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْأَجْنَبِيَّةَ دِينَ
وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا إلَّا بِقَرِينَةٍ وَإِنْ نَادَى مِنْ امْرَأَتَيْهِ هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا الْمُنَادَاةَ طَلُقَتْ دُونَ عَمْرَةَ وَإِنْ عَلِمَهَا غَيْرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتَا إنْ أَرَادَ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ وَإِلَّا طَلُقَتْ عَمْرَةُ فَقَطْ وَإِنْ قَالَ لِمَ نْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فُلَانَةَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَكَذَا عَكْسُهَا وَمِثْلُهُ الْعِتْقُ وَمَنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِنْ شَكَّ هَلْ ظَاهَرَ أَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ - تَعَالَى - لَزِمَهُ بِحِنْثٍ أَدْنَى كَفَّارَتَيْهَا