منتهى الإراداتصفحات 346-381
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلاة

صفحات 346-381
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

يَقْصِدَ غَيْرَهُ كمَنْ خَافَ عَدُوًّا إنْ تَخَلَّفَ عَنْ رُفْقَتِهِ فَصَلَّاهَا ثُمَّ بَانَ أَمْنُ الطَّرِيقِ أَوْ خَافَ بِتَرْكِهَا كَمِينًا أَوْ مَكِيدَةً أَوْ مَكْرُوهًا، كَهَدْمِ سُورٍ، أَوْ طَمِّ خَنْدَقٍ وَمَنْ خَافَ أَوْ أَمِنَ فِي صَلَاةٍ انْتَقَلَ وَبَنَى وَلَا يَزُولُ خَوْفٌ إلَّا بِانْهِزَامِ الْكُلِّ وَكَفَرْضِ تَنَفُّلٍ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَالْمُصَلِّي كَرٍّ وَفَرٍّ لِمَصْلَحَةٍ وَلَا تَبْطُلُ بِطُولِهِ

باب صلاة الجمعة

صلاة الجمعة أَفْضَلُ مِنْ الظُّهْرِ ومُسْتَقِلَّةٌ فَلَا تَنْعَقِدُ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَعَبْدٍ وَمُسَافِرٍ وَلَا لِمَنْ قُلِّدَهَا أَنْ يَؤُمَّ فِي الْخَمْسِ وَلَا تُجْمَعُ حَيْثُ أُبِيحَ الْجَمْعُ وفَرْضُ الْوَقْتِ فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَهْلُ بَلَدٍ مَعَ بَقَاءِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ

لَمْ تَصِحَّ وَتُتْرَكُ فَجْرٌ فَائِتَةٌ لِخَوْفِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَالظُّهْرُ بَدَلٌ عَنْهَا ذَا فَاتَتْ وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْتَوْطِنٌ بِنَاءً وَلَوْ مِنْ قَصَبٍ أَوْ قَرْيَةً خَرَابًا عَزَمُوا عَلَى إصْلَاحِهَا والْإِقَامَةِ بِهَا أَوْ قَرِيبًا مِنْ الصَّحْرَاءِ وَلَوْ تَفَرَّقَ وَشَمِلَهُ

اسْمٌ وَاحِدٌ إنَّ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوْضِعِهَا أَكْثَرُ مِنْ فَرْسَخٍ تَقْرِيبًا فَتَلْزَمُهُمْ بِغَيْرِهِمْ كَمَنْ بِخِيَامٍ وَنَحْوِهَا وَلَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ فَوْقَ فَرْسَخٍ إلَّا فِي سَفَرٍ لَا قَصْرَ مَعَهُ أَوْ يُقِيمَ مَا يَمْنَعُهُ لِشُغْلٍ أَوْ عِلْمٍ وَنَحْوِهِ فَوْقِ أَرْبَعَةِ ذفَتَلْزَمُهُ بِغَيْرِهِ لَا عَبْدٍ، ومُبَعَّضٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى

وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ وَلَا مَنْ لَزِمَتْهُ بِغَيْرِهِ فِيهَا وَالْمَرِيضُ وَنَحْوُهُ إذَا حَضَرَهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَانْعَقَدَتْ بِهِ وَلَا تَصِحُّ الظُّهْرِ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ تَجْمِيعِ الْإِمَامِ وَلَا مَعَ شَكٍّ فِيهِ وَتَصِحُّ مِنْ مَعْذُورٍ وَلَوْ زَالَ عُذْرُهُ قَبْلَهُ إلَّا الصَّبِيَّ بَعْدَهُ وَحُضُورُهَا لِمَعْذُورٍ ولِمَنْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِ كَعَبْدٍ أَفْضَلُ وَنُدِبَ تَصَدُّقٌ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ لِتَارِكِهَا بِلَا عُذْرٍ وَحَرُمَ سَفَرُ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ فِي يَوْمِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ حَتَّى يُصَلِّيَ

إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ رُفْقَتِهِ وَكُرِهَ قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي طَرِيقِهِ فِيهِمَا فصل ولصحتها شروط لَيْسَ مِنْهَا إذْنُ الْإِمَامِ أَحَدُهَا الْوَقْتُ وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِيدِ إلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَتَلْزَمُ بِزَوَالٍ وبَعْدَهُ أَفْضَلُ وَلَا تَسْقُطُ بِشَكٍّ فِي خُرُوجِهِ فَإِنْ تَحَقَّقُوا قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ صَلَّوْا ظُهْرًا

وَإِلَّا أَتَمُّوا جُمُعَةً الثَّانِي: اسْتِيطَانُ أَرْبَعِينَ وَلَوْ بِالْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا بِقَرْيَةٍ فَلَا تَتِمُّ مِنْ مَكَانَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ وَلَا يَصِحُّ بِجَمِيعِ أَهْلِ بَلَدٍ كَامِلٍ فِي بَلَدٍ نَاقِصٍ وَالْأَوْلَى: مَعَ تَتِمَّةِ الْعَدَدِ تَجْمِيعُ كُلِّ قَوْمٍ الثَّالِثُ حُضُورُهُمْ الْخُطْبَةَ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ خُرْسٌ أَوْ صُمٌّ

لَا كُلُّهُمْ فَإِنْ نَقَصُوا قَبْلَ إتْمَامِهَا اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا إنْ لَمْ تُمْكِنْ إعَادَتُهَا وَإِنْ بَقِيَ، الْعَدَدُ وَلَوْ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ وَلَحِقُوا بِهِمْ قَبْلَ نَقْصِهِمْ أَتَمُّوا جُمُعَةً وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ وَحْدَهُ الْعَدَدِ فَنَقَصَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّهُمْ وَلَزِمَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَحَدَهُمْ وَبِالْعَكْسِ لَا تَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَوْ أَمَرَهُ السُّلْطَانَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا بِأَرْبَعِينَ لَمْ يَجُزْ بِأَقَلَّ

وَلَا أَنْ يَسْتَخْلِفَ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ الزَّائِدِ وَبِالْعَكْسِ الْوِلَايَةُ بَاطِلَةٌ وَلَوْ لَمْ يَرَوْهَا قَوْمٌ بِوَطَنٍ مَسْكُونٍ فَلِلْمُحْتَسَبِ أَمْرُهُمْ بِرَأْيِهِ بِهَا وَمَنْ فِي وَقْتِهَا أَحْرَمَ وَأَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً أَتَمَّ جُمُعَةً وَإِلَّا فَظُهْرًا إنْ دَخَلَ وَقْتُهُ وَنَوَاهُ وَإِلَّا فَنَفْلًا

وَمَنْ أَحْرَمَ مَعَهُ ثُمَّ زُحِمَ لَزِمَهُ السُّجُودُ عَلَى ظَهْرِ إنْسَانٍ أَوْ رِجْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَإِذَا زَالَ الزِّحَامُ إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ الثَّانِيَةِ فَيُتَابِعُهُ فِيهَا وَتَصِيرُ أُولَاهُ وَيُتِمُّهَا جُمُعَةً

فَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ عَالَمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ وَإِنْ جَهِلَهُ فَسَجَدَ ثُمَّ أَدْرَكَهُ أَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِهِ وَصَحَّتْ جُمُعَتُهُ وَكَذَا لَوْ تَخَلَّفَ لِمَرَضٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ سَهْوٍ وَنَحْوِهِ

الرَّابِعُ تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ بَدَلَ رَكْعَتَيْنِ لَا مِنْ الظُّهْرِ مِنْ شُرُوطِهِمَا الْوَقْتُ وَأَنْ يَصِحَّ أَنْ يُؤَمَّ فِيهَا وَحَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِرَاءَةُ آيَةٍ وَلَوْ جُنُبًا مَعَ تَحْرِيمِهَا وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ خُطْبَةٍ وَمُوَالَاةُ جَمِيعِهِمَا مَعَ الصَّلَاةِ وَالنِّيَّةُ وَالْجَهْرُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَسَائِرُ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ لِلْقَدْرِ الْوَاجِبِ لَا الطَّهَارَتَانِ وسَتْرُ الْعَوْرَةِ وإزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَلَا أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا وَاحِدٌ ومَنْ يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ وَلَا حُضُورُ مُتَوَلِّي الصَّلَاةِ الْخُطْبَةَ وَيُبْطِلُهَا كَلَامٌ مُحَرَّمٌ وَلَوْ يَسِيرًا وَهِيَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ كَقِرَاءَةٍ

وَسُنَّ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مَوْضِع عَالٍ عَنْ يَمِينِ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَإِنْ وَقَفَ بِالْأَرْضِ فَعَنْ يَسَارِهِمْ وسَلَامُهُ إذَا خَرَجَ وإذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وجُلُوسُهُ حَتَّى وبَيْنَهُمَا قَلِيلًا فَإِنْ أَبَى أَوْ خَطَبَ جَالِسًا فَصَلَ بِسَكْتَةٍ وأَنْ يَخْطُبَ قَائِمًا مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفٍ أَوْ قَوْسٍ أَوْ عَصًا قَاصِدًا تِلْقَاءَهُ وقِصَرُهُمَا والثَّانِيَةِ أَقْصَرَ ورَفْعُ صَوْتِهِ حَسَبَ طَاقَتِهِ والدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيُبَاحُ لِمُعَيَّنٍ وأَنْ يَخْطُبَ مِنْ صَحِيفَةٍ

فصل والجمعة: ركعتان يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ جَهْرًا وأَنْ يَقْرَأَ فِي فَجْرِهَا الم السَّجْدَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى وَيُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِمَا وَيَحْرُمُ إقَامَتُهَا وعِيدٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَلَدِ إلَّا لِحَاجَةٍ، كَضِيقِ وبُعْدٍ وخَوْفِ فِتْنَةٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ عُدِمَتْ فَالصَّحِيحَةُ مَا بَاشَرَهَا الْإِمَامُ مِنْهَا أَوْ أَذِنَ فِيهَا الْإِمَامُ فَإِنْ اسْتَوَيَا أَيْ إذْنِ أَوْ عَدَمِهِ فَالسَّابِقَةُ بِالْإِحْرَامِ

وَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا فَإِنْ أَمْكَنَ صَلَّوْا جُمُعَةً وَإِلَّا فظُهْرًا وَإِنْ جَهِلَ كَيْفَ وَقَعَتَا صَلَّوْا ظُهْرًا وَإِذَا وَقَعَ عِيدٌ فِي يَوْمِهَا سَقَطَتْ عَمَّنْ حَضَرَهُ مَعَ الْإِمَامِ سُقُوطَ حُضُورٍ لَا وُجُوبٍ كَمَرِيضٍ لَا كَمُسَافِرٍ إلَّا الْإِمَامَ فَإِنْ اجْتَمَعَ مَعَهُ الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ أَقَامَهَا وَإِلَّا صَلَّوْا ظُهْرًا وَكَذَا عِيدٍ بِهَا فَيُعْتَبَرُ الْعَزْمُ عَلَيْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَأَقَلُّ السُّنَّةِ بَعْدَهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا سِتٌّ،

وَسن قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ فِي يَوْمِهَا وكَثْرَةُ دُعَاءٍ وَأَفْضَلُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ وصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغُسْلٌ لَهَا فِيهِ وَأَفْضَلُهُ عِنْدَ مُضِيِّهِ وتَنَظُّفٌ وَتَطَيُّبٍ ولُبْسُ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَهُوَ الْبَيَاضُ وتَبْكِيرٌ إلَيْهَا مَاشِيًا بَعْدَ فَجْرٍ وَلَا بَأْسَ بِرُكُوبِهِ لِعُذْرٍ وعَوْدٍ وَيَجِبُ سَعْيٌ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي إلَّا بَعِيدَ مَنْزِلٍ عَنْ ففِي وَقْتٍ يُدْرِكُهَا إذَا عَلِمَ حُضُورَ الْعَدَدِ واشْتِغَالٌ بِذِكْرٍ وَصَلَاةٍ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ فيَحْرُمُ ابْتِدَاءُ صَلَاةٍ غَيْرِ تَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَيُخَفِّفُ مَا ابْتَدَأَهُ وَلَوْ نَوَى أَرْبَعًا صَلَّى اثْنَتَيْنِ

وَكُرِهَ لِغَيْرِ الْإِمَامِ تَخَطِّي الرِّقَابِ إلَّا إنْ رَأَى فُرْجَةً لَا يَصِلُ إلَيْهَا إلَّا بِهِ وإيثَارُهُ بِمَكَانٍ أَفْضَلَ لَا قَبُولُهُ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ سَبْقُهُ إلَيْهِ وَالْعَائِدُ مِنْ قِيَامِهِ لِعَارِضٍ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ إلَّا الصَّغِيرَ قَالَ الْمُنَقِّحُ: وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ وَإِلَّا مَنْ بِمَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ بِدُونِهِ ورَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ مَا لَمْ تَحْضُرْ الصَّلَاةُ

وَكَلَامٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَهُوَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ إلَّا لَهُ أَوْ لِمَنْ كَلَّمَهُ لِمَصْلَحَةٍ وَيَجِبُ لِتَحْذِيرِ ضَرِيرٍ وغَافِلٍ عَنْ هَلَكَةٍ وَبِئْرٍ وَنَحْوِهِ وَيُبَاحُ إذَا سَكَتَ بَيْنَهُمَا أَوْ شَرَعَ فِي دُعَاءٍ وَلَهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَمِعَهَا وَتُسَنُّ سِرًّا كَدُعَاءٍ وحَمْدُهُ خُفْيَةً إذَا عَطَسَ، وَرَدُّ سَلَامٍ، وَتَشْمِيتُ عَاطِسٍ وَإِشَارَةُ أَخْرَسَ إذَا فُهِمَتْ كَكَلَامٍ وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَتُسَنُّ تَحِيَّتُهُ لِمَنْ دَخَلَهُ بِشَرْطِهِ غَيْرَ خَطِيبٍ دَخَلَهُ لَهَا ودَاخِلِهِ لِصَلَاةِ عِيدٍ أَوْ وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ أَوْ بَعْدَ شُرُوعٍ فِي إقَامَةٍ وقَيِّمِهِ إذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهُ ودَاخِلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَ مُؤَذِّنٍ لِتَحِيَّةِ وَإِنْ جَلَسَ قَامَ فَأَتَى بِهَا مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ

باب صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ

صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ، فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا اتَّفَقَ أَهْلُ الْبَلَدِ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ وَكُرِهَ إنْ يَنْصَرِفَ مَنْ حَضَرَ وَيَتْرُكَهَا

وَوَقْتُهَا كصَلَاةِ الضُّحَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِيدِ إلَّا بَعْدَهُ صَلَّوْا مِنْ الْغَدِ قَضَاءً وَكَذَا لَوْ مَضَى أَيَّامٌ وَتُسَنُّ بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا إلَّا بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فبِالْمَسْجِدِ وتَقْدِيمُ الْأَضْحَى، بِحَيْثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنًى فِي ذَبْحِهِمْ، وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ وَأَكْلٌ فِيهِ قَبْلَ الْخُرُوجِ تَمَرَاتٍ وِتْرًا وَإمْسَاكٌ فِي الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ إنْ ضَحَّى وَالْأَوْلَى مِنْ كَبِدِهَا وَإِلَّا خُيِّرَ

وَغُسْلٌ لَهَا فِي يَوْمِهِ وَتَبْكِيرُ مَأْمُومٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَاشِيًا عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ إلَّا الْمُعْتَكِفَ فَفِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ وتَأَخُّرُ إمَامٍ إلَى الصَّلَاةِ وَالتَّوْسِعَةُ عَلَى الْأَهْلِ وَالصَّدَقَةُ وَرُجُوعُهُ فِي غَيْرِ طَرِيقِ غُدُوِّهِ وَكَذَا جُمُعَةٌ وَمِنْ شُرُوطِهَا وَقْتٍ وَاسْتِيطَانٌ وَعَدَدُ الْجُمُعَةِ لَا إذْنُ إمَامٍ وَيَبْدَأُ برَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ: سِتًّا وفِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، خَمْسًا يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ

وَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَا يَأْتِي بِذِكْرٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأَخِيرَةِ فِيهِمَا ثُمَّ يَقْرَأُ جَهْرًا الْفَاتِحَةَ ثُمَّ سَبِّحْ فِي الْأُولَى: ثُمَّ الْغَاشِيَةَ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ وَأَحْكَامُهُمَا كَخُطْبَتَيْ جُمُعَةٍ حَتَّى فِي الْكَلَامِ إلَّا التَّكْبِيرَ مَعَ الْخَاطِبِ وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ والثَّانِيَةَ بِسَبْعِ نَسَقًا قَائِمًا يَحُثُّهُمْ فِي خُطْبَةِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ

وَيُرَغِّبُهُمْ بالْأَضْحَى فِي الْأُضْحِيَّةَ وَيُبَيِّنُ لَهُمْ حُكْمَهَا وَالتَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ وَالذِّكْرُ بَيْنَهُمَا وَالْخُطْبَتَانِ سُنَّةٌ وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ وقَضَاءُ فَائِتَةٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ بِمَوْضِعِهَا وَبَعْدَهَا قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ وأَنْ تُصَلَّى بِالْجَامِعِ بِغَيْرِ مَكَّةَ إلَّا لِعُذْرٍ وَيُسَنُّ لِمَنْ فَاتَتْهُ قَضَاؤُهَا فِي يَوْمِهَا عَلَى صِفَتِهَا كَمُدْرِكِ فِي التَّشَهُّدِ وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الزَّائِدِ، أَوْ بَعْضِهِ أَوْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَأْتِ بِهِ وَيُكَبِّرُ مَسْبُوقٌ، وَلَوْ بنَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ فِي قَضَاءٍ بِمَذْهَبِهِ وَسُنَّ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ وَإِظْهَارُهُ وَجَهْرُ بِهِ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ

وَفِطْرٍ آكَدُ وَمِنْ خُرُوجٍ إلَيْهِمَا إلَى فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَفِي كُلِّ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَفِي الْأَضْحَى عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ جَمَاعَةً، حَتَّى الْفَائِتَةُ فِي عَامِهِ مِنْ صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَّا الْمُحْرِمَ فَمِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَمُسَافِرٌ وَمُمَيِّزٌ كَمُقِيمٍ وَبَالِغٍ

وَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ وَمَنْ نَسِيَهُ قَضَاهُ مَكَانَهُ فَإِنْ قَامَ أَوْ ذَهَبَ عَادَ فَجَلَسَ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ يُطِلْ الْفَصْلَ وَيُكَبِّرُ مَنْ نَسِيَهُ إمَامُهُ ومَسْبُوقٌ إذَا قَضَى وَلَا يُسَنُّ عَقِبَ صَلَاةِ عِيدٍ وَصِفَتُهُ شَفْعًا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك وَلَا بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عرفة بِالْأَمْصَارِ

باب صلاة الكسوف

صلاة الكسوف وَهُوَ ذَهَابُ ضَوْءِ أَحَدِ النَّيِّرَيْنِ أَوْ بَعْضِهِ سُنَّةٌ حَتَّى يُسْفِرَ بِلَا خُطْبَةٍ وَوَقْتُهَا مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى التَّجَلِّي وَلَا تُقْضَى إنْ فَاتَتْ كَاسْتِسْقَاءٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَسُجُودِ شُكْرٍ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا وَلَا اسْتِسْقَاءٍ إذْنُ الْإِمَامِ وَفِعْلُهَا جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ أَفْضَلُ ولِلصِّبْيَانِ حُضُورُهَا وَهِيَ رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى جَهْرًا، وَلَوْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَرْكَعُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْفَعُ فَيُسَمِّعُ وَيَحْمَدُ ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً وَيُطِيلُ وَهُوَ دُونَ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ وَهُوَ دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَرْفَعُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ ك الْأُولَى لَكِنْ دُونَهَا فِي كُلِّ مَا يَفْعَلُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ

وَلَا تُعَادُ إنْ فَرَغَتْ قَبْلَ التَّجَلِّي، بَلْ يُذَكِّرُ وَيَدْعُو وَإِنْ تَجَلَّى فِيهَا أَتَمَّهَا خَفِيفَةً وتَجَلَّى قَبْلَهَا لَمْ يُصَلِّ وَإِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ كَاسِفَةً أَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَالْقَمَرُ خَاسِفٌ لَمْ يُصَلِّ وَإِنْ غَابَ خَاسِفًا لَيْلًا صَلَّى وَيَعْمَلُ بِالْأَصْلِ فِي وُجُودِهِ وبَقَائِهِ وذَهَابِهِ وَيَذْكُرُ وَيَدْعُوهُ وَقْتَ نَهْيٍ وَيُسْتَحَبُّ عِتْقٌ فِي كُسُوفِهَا

وَإِنْ أَتَى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ أَوْ أَرْبَعِ أَوْ خَمْسِ فَلَا بَأْسَ وَمَا بَعْدَ الْأَوَّلِ سُنَّةٌ لَا تُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ ويَصِحُّ فِعْلُهَا كَنَافِلَةٍ وَلَا يُصَلَّى لِآيَةٍ غَيْرِهِ كَظُلْمَةِ نَهَارٍ، وَضِيَاءٍ وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ، وَصَوَاعِقَ إلَّا لِزَلْزَلَةٍ دَائِمَةٍ وَمَتَى اجْتَمَعَ كُسُوفٌ وَجِنَازَةٌ قُدِّمَتْ فَتُقَدَّمُ عَلَى مَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ جُمُعَةً أُمِنَ فَوْتُهَا وَلَمْ يُشْرَعْ فِي خُطْبَتِهَا أَوْ عِيدًا أَوْ مَكْتُوبَةً وَأُمِنَ الْفَوْتُ أَوْ وِتْرًا وَلَوْ خِيفَ فَوْتُهُ وَتُقَدَّمُ جِنَازَةٌ عَلَى عِيدٍ وَجُمُعَةٍ أُمِنَ فَوْتُهُمَا وتَرَاوِيحُ عَلَى كُسُوفٍ إنْ تَعَذَّرَ فِعْلُهُمَا وَإِنْ وَقَعَ بِعَرَفَةَ صَلَّى ثُمَّ دَفَعَ

باب صلاة الاستسقاء

وَهُوَ الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَتُسَنُّ حَتَّى بِسَفَرٍ إذَا ضَرَّ إجْدَابُ

أَرْضٍ وقَحْطُ مَطَرٍ أَوْ غَوْرُ مَاءِ عُيُونٍ أَوْ أَنْهَارٍ وَوَقْتُهَا وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامُهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْخُرُوجَ لَهَا وَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ والْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ وتَرْكِ التَّشَاحُنِ وبِالصَّدَقَةِ والصَّوْمِ وَلَا يَلْزَمَانِ بِأَمْرِهِ وَيَعِدُهُمْ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ وَيَتَنَظَّفُ لَهَا وَلَا يَتَطَيَّبُ وَيَخْرُجُ مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَالشُّيُوخِ

وسن خُرُوجُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَأُبِيحَ خُرُوجُ طِفْلٍ وَعَجُوزٍ وَبَهِيمَةٍ والتَّوَسُّلُ بِالصَّالِحِينَ وَلَا يُمْنَعُ أَهْلَ الذِّمَّةِ

مُنْفَرِدِينَ لَا بِيَوْمٍ وَكُرِهَ إخْرَاجُنَا لَهُمْ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ وَيُكْثِرُ فِيهَا الِاسْتِغْفَارَ وقِرَاءَةَ آيَاتٍ فِيهَا الْأَمْرُ بِهِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا غَدِقًا مُجَلِّلًا سَحًّا عَامًّا طَبَقًا دَائِمًا اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ اللَّهُمَّ إنَّ

بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إلَّا إلَيْك اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ.
وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِك اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ وَمِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ أَثَنَاءَ الْخُطْبَةِ فَيَقُولُ سِرًّا: اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتَنَا بِدُعَائِك وَوَعَدْتَنَا إجَابَتَك، وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتَنَا فَاسْتَجِبْ مِنَّا كَمَا وَعَدْتَنَا ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ والْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ وَكَذَا النَّاسُ وَيَتْرُكُونَهُ حَتَّى يَنْزِعُوهُ مَعَ ثِيَابِهِمْ فَإِنْ سُقُوا وَإِلَّا أَعَادُوا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ فَإِنْ تَأَهَّبُوا خَرَجُوا وَصَلَّوْهَا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا لَمْ يَخْرُجُوا وَشَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ

وَسُنَّ وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ وَاغْتِسَالٌ مِنْهُ، وَإِخْرَاجُ رِحَالٍ وثِيَابِهِ لِيُصِيبَهَا وَإِنْ كَثُرَ حَتَّى خِيفَ سُنَّ قَوْلُ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالضِّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ ومنابت الشجر ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به

الآية وَسُنَّ قَوْلُ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَيَحْرُمُ بِنَوْءِ كَذَا وَيُبَاحُ قَوْلُ: مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل