كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَيَكْفِي لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا ويَغْلِبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَهُ جَلَسَ تَشَهَّدَ وُجُوبًا التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَلَا يَتَوَرَّكُ فِي ثُنَائِيَّةٍ وَهُوَ وَمَا يُقَالُ فِيهِ وبَعْدَ رَفْعٍ كَسُجُودِ صُلْبٍ
باب صَلَاةُ التَّطَوُّعِ
صَلَاةُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ جِهَادٍ فَتَوَابِعِهِ فَعِلْمٍ: تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ مِنْ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوِهِمَا أَفْضُلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ وَنَصَّ أَنَّ الطَّوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْمُنَقِّحُ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضُلُ مِنْهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ثُمَّ مَا تَعَدَّى نَفْعُهُ وَيَتَفَاوَتُ فَصَدَقَةٌ عَلَى قَرِيبٍ مُحْتَاجٍ أَفْضَلُ
مِنْ عِتْقِ وَهُوَ مِنْهَا عَلَى أَجْنَبِيٍّ إلَّا زَمَنَ غَلَاءٍ وَحَاجَةٍ ثُمَّ حَجٌّ فَصَوْمٌ وَأَفْضُلُهَا مَا سُنَّ جَمَاعَةً وَآكُدُهَا كُسُوفٌ فَاسْتِسْقَاءٌ فَتَرَاوِيحُ فَوِتْرٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمِنْ رَوَاتِبَ سُنَّةُ فَجْرٍ وَسُنَّ تَخْفِيفُهُمَا واضْطِجَاعٌ بَعْدَهَا عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ فَمَغْرِبٍ ثُمَّ سَوَاءٌ وَوَقْتُ وِتْرٍ: مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَوْ مَعَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ وآخِرَ اللَّيْلِ لِمَنْ يَثِقُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ وَلَا يُكْرَهُ بِهَا وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَإِنْ، أَوْتَرَ بِتِسْعِ تَشَهَّدَ بَعْدَ ثَامِنَةٍ ثُمَّ تَاسِعَةٍ وَسَلَّمَ وَبِسَبْعِ أَوْ بِخَمْسِ سَرَدَهُنَّ
وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ بِسَلَامَيْنِ وَيَجُوزُ ب وَاحِدٍ سَرْدًا وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً فَإِنْ كَانَ يُسَلِّمُ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَسَلَّمَ أَجْزَأَ وَإِلَّا قَضَى يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ والثَّانِيَة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ والثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
وَيَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَهُ جَازَ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَى صَدْرِهِ يَبْسُطُهُمَا وَبُطُونُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَلَوْ مَأْمُومًا وَيَقُولُ جَهْرًا: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إلَيْكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَنَشْكُرُكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى
وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك إنَّ عَذَابَك الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْت وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْت وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْت إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك، وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك، وَبِك مِنْك لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثَنَيْت عَلَى نَفْسِك ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ وَيُفْرِدُ مُنْفَرِدٌ الضَّمِيرَ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ هُنَا وَخَارِجَ الصَّلَاةِ وَكُرِهَ قُنُوتٌ فِي غَيْرِ وِتْرٍ يَا أَبَتِ إنَّكَ قَدْ صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، هَهُنَا بِالْكُوفَةِ، نَحْوَ خَمْسِ سِنِينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ: بُنَيَّ مُحْدَثٌ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْت ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِدْعَةٌ إلَّا إنْ تَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَيُسَنُّ لِإِمَامِ الْوَقْتِ خَاصَّةً فِيمَا عَدَا الْجُمُعَةَ وَيُجْهَرُ بِهِ فِي جَهْرِيَّةٍ
وَمَنْ ائْتَمَّ بِقَانِتٍ فِي فَجْرٍ.
تَابَعَ وَأَمَّنَ وَالرَّوَاتِبُ الْمُؤَكَّدَةُ عَشْرُ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَيُخَيَّرُ فِي مَا عَدَاهُمَا وعَدَا وِتْرٍ سَفَرًا وَسُنَّ قَضَاءُ كُلٍّ ووِتْرٍ إلَّا مَا فَاتَ مَعَ فَرْضِهِ وَكَثُرَ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ إلَّا سُنَّةَ فَجْرٍ وَسُنَّةُ فَجْرٍ، وَظُهْرٍ الْأَوْلَى بَعْدَهُمَا قَضَاءً
وَالسُّنَنُ غَيْرُ الرَّوَاتِبِ عِشْرُونَ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ: وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَيُبَاحُ اثْنَتَانِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وجَالِسًا وَفِعْلُ الْكُلِّ بِبَيْتٍ أَفْضَلُ وَسُنَّ فَصْلٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَسُنَّتِهِ بِقِيَامٍ، أَوْ كَلَامٍ وَتُجْزِئُ سُنَّةُ عَنْ تَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَلَا عَكْسَ وَإِنْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَالسُّنَّةَ أَوْ وَالْفَرْضَ، حَصَلَا وَالتَّرَاوِيحُ عِشْرُونَ رَكْعَةً بِرَمَضَانَ جَمَاعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ اثْنَتَيْنِ، بِنِيَّةِ أَوَّلَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُسْتَرَاحُ بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَةٍ وَوَقْتُهَا بَيْنَ سُنَّةِ عِشَاءٍ وَوِتْرٍ وبِمَسْجِدٍ وأَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ويُوتِرَ بَعْدَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ، أَنْ يُوتِرَ بَعْدَهُ
وَإِنْ، أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَهُ لَمْ يَنْقُضْهُ وَصَلَّى وَلَمْ يُوتِرْ وَالتَّهَجُّدُ بَعْدَ نَوْمٍ وَالنَّاشِئَةُ: مَا بَعْدَ رَقْدَةٍ وَكُرِهَ تَطَوُّعٌ بَيْنَهَا لَا طَوَافٌ وتَعْقِيبٌ، وَهُوَ صَلَاتُهُ بَعْدَهَا وَبَعْدَ وِتْرٍ جَمَاعَةً فصل وصلاة الليل أَفْضَلُ وَنِصْفُهُ الْأَخِيرُ: أَفْضَلُ مِنْ الْأَوَّلِ وَمِنْ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ وَالثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَسُنَّ قِيَامُ اللَّيْلِ وَافْتِتَاحُهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَنِيَّتُهُ عِنْدَ النَّوْمِ وَكَانَ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْسَخْ وَوَقْتُهُ مِنْ الْغُرُوبِ إلَى طُلُوعِ
الْفَجْرِ وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُ وَلَا يَقُومُهُ كُلَّهُ إلَّا لَيْلَةَ عِيدِ وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى وَإِنْ تَطَوَّعَ نَهَارًا بِأَرْبَعٍ فَلَا بَأْسَ وبِتَشَهُّدَيْنِ أَوْلَى وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً وَإِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعِ نَهَارًا أَوْ ثِنْتَيْنِ لَيْلًا،
وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ
صَحَّ وَكُرِهَ وَيَصِحُّ تَطَوُّعٌ بِرَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مُضْطَجِعٍ غَيْرِ مَعْذُورٍ وَأَجْرُ قَاعِدٍ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ قَائِمٍ إلَّا الْمَعْذُورَ وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ بِمَحَلِّ قِيَامٍ وثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَكَثْرَتُهُمَا أَفْضَلُ
مِنْ طُولِ قِيَامٍ وَتُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى غِبًّا وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوج وَقْتِ النَّهْيِ، أَيْ: ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلَى قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَأَفْضُلُهُ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ
وَصَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ، وَلَوْ فِي خَيْرٍ وَيُبَادِرُ بِهِ بَعْدَهَا ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ وصَلَاةُ الْحَاجَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى،، أَوْ آدَمِيٍّ وصَلَاةُ التَّوْبَةِ وعَقِبَ الْوُضُوءِ لِكُلٍّ رَكْعَتَانِ لَا صَلَاةُ التَّسْبِيحِ فصل وسجود تلاوة وشكر كنافلة فِيمَا يُعْتَبَرُ وَسُنَّ لِتِلَاوَةٍ وَيُكَرِّرُهُ بِتَكَرُّرِهَا حَتَّى فِي طَوَافٍ مَعَ قَصْرِ فَصْلٍ فَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ بِشَرْطِهِ وَيَسْجُدُ مَعَ قَصْرِهِ لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِعٍ لَا سَامِعٍ وَلَا مُصَلٍّ إلَّا مُتَابَعَةً لِإِمَامِهِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ قَارِئٍ يَصْلُحُ إمَامًا لَهُ
فَلَا يَسْجُدُ إنْ لَمْ يَسْجُدْ وَلَا قُدَّامَهُ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ رَجُلٌ لِتِلَاوَةِ امْرَأَةٍ، وَخُنْثَى وَيَسْجُدُ لِتِلَاوَةِ أُمِّيٍّ، وَزَمِنٍ وَصَبِيٍّ وَالسَّجَدَاتُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً يُكَبِّرُ إذَا سَجَدَ وَإذَا رَفَعَ وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمَ وَلَا يَتَشَهَّدُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَلَوْ فِي صَلَاةٍ
وَكُرِهَ جَمْعُ آيَاتِهِ وحَذْفُهَا وقِرَاءَةُ إمَامٍ سَجْدَةٍ بِصَلَاةٍ سِرٍّ وسُجُودُهُ لَهَا وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا وَسُجُودُ عَنْ قِيَامٍ أَفْضُلُ وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى رُكْنٌ وَتُجْزِئُ وَسُنَّ لِشُكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدٍ نِعَمٍ وانْدِفَاعِ نِقَمٍ مُطْلَقًا وَإِنْ سَجَدَ لَهُ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ لَا مِنْ جَاهِلٍ، أَوْ نَاسٍ وَصِفَتُهُ وَأَحْكَامُهُ كَسُجُودِهِ تِلَاوَةً
فصل تُبَاحُ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّرِيقِ ومَعَ حَدَثٍ، أَصْغَرَ ونَجَاسَةِ ثَوْبٍ، وبَدَنٍ، حَتَّى فَمُ وَحِفْظُ الْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَتَعَيَّنُ مَا يَجِبُ فِي صَلَاةٍ وَتُسَنُّ الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ والْخَتْمُ كُلَّ أُسْبُوعٍ مُرَّةً وَلَا بَأْسَ بِهِ كُلَّ ثَلَاثٍ وَكُرِهَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ وَيُكَبِّرُ لِآخِرِ سُورَةٍ مِنْ الضُّحَى وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ وَيُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْوِيلِ وَيَجُوزُ التَّفْسِيرُ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ لَا بِالرَّأْيِ: وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ صَحَابِيٍّ لَا تَابِعِيٍّ وَإِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ فَهُوَ تَوْقِيفٌ
فصل أوقات النهي خَمْسَةٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ومِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَلَوْ مَجْمُوعَةً وَقْتَ الظُّهْرِ إلَى وَقْتِ الْغُرُوبِ وَتَفْعَلُ سُنَّةَ ظُهْرٍ بَعْدَهَا وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ وعِنْدَ طُلُوعهَا إلَى ارْتِفَاعِهَا قِيدَ رُمْحٍ وقِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ وغُرُوبِهَا حَتَّى يُتِمَّ وَيَجُوزُ فِعْلُ مَنْذُورَةٍ ونَذْرُهَا فِيهَا وَقَضَاءُ فَرَائِضَ ورَكْعَتَيْ طَوَافٍ وإعَادَةُ جَمَاعَةٍ أُقِيمَتْ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ لَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا، إلَّا بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ وَيَحْرُمُ إيقَاعُ تَطَوُّعٍ أَوْ بَعْضِهِ بِغَيْرِ سُنَّةِ فَجْرٍ قَبْلَهَا فِي وَقْتٍ مِنْ الْخَمْسَةِ حَتَّى صَلَاةٌ عَلَى قَبْرٍ وغَائِبٍ وَلَا يَنْعَقِدُ إنْ ابْتَدَأَهُ فِيهَا وَلَوْ جَاهِلًا حَتَّى مَالَهُ سَبَبٌ كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَصَلَاةِ كُسُوفٍ وَقَضَاءِ رَاتِبَةٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ إلَّا حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ مُطْلَقًا
باب صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ: وَاجِبَةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْقَادِرِينَ وَلَوْ سَفَرًا فِي شِدَّةِ خَوْفٍ لَا شَرْطًا فَتَصِحُّ مِنْ مُنْفَرِدٍ وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ مَعَ عُذْرٍ وَتَنْعَقِدُ بِاثْنَيْنِ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَلَوْ بِأُنْثَى أَوْ عَبْدٍ لَا بِصَبِيٍّ فِي فَرْضٍ وَتُسَنُّ بِمَسْجِدٍ ولِنِسَاءٍ مُنْفَرِدَاتٍ
وَيُكْرَهُ لِحَسْنَاءَ حُضُورُهَا مَعَ رِجَالٍ وَيُبَاحُ لِغَيْرِهَا وَيُسَنُّ لِأَهْلِ كُلِّ ثَغْرٍ اجْتِمَاعٌ بِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ الْمَسْجِدُ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ إلَّا بِحُضُورِهِ فَالْأَقْدَمُ فَالْأَكْثَر جَمَاعَةٌ وَأَبْعَدُ أَوْلَى مِنْ أَقْرَبُ وَحُرِّمَ أَنْ يَؤُمَّ بِمَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ فَلَا تَصِحُّ إلَّا مَعَ إذْنِهِ أَوْ تَأَخُّرِهِ وَضِيقِ الْوَقْتِ وَيُرَاسَلُ أَنَّ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ مَعَ قُرْبِ وَعَدَمِ مَشَقَّةٍ وَإِنْ بَعُدَ أَوْ لَمْ يُظَنَّ حُضُورُهُ، أَوْ ظُنَّ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ صَلُّوا
وَمَنْ صَلَّى ثُمَّ أُقِيمَتْ سُنَّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ وَكَذَا وَإِنْ جَاءَ مَسْجِدًا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ لِغَيْرِ قَصْدِهَا إلَّا الْمَغْرِبَ وَالْأُولَى فَرْضُهُ وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ جَمَاعَةٍ فِي مَسْجِدٍ غَيْرَ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَلَا فِيهِمَا لِعُذْرٍ وَكُرِهَ قَصْدُ مَسْجِدٍ لَهَا وَيُمْنَعُ شُرُوعٌ فِي إقَامَةِ
انْعِقَادُ نَافِلَةٍ وَمَنْ فِيهَا وَلَوْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يُتِمُّ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ تَسْلِيمَةِ الْإِمَامِ الْأُولَى أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ دُونَ الطُّمَأْنِينَةِ مَعَهُ اطْمَأَنَّ ثُمَّ تَابَعَ وَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَأَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَسُنَّ دُخُولُهُ مَعَهُ كَيْفَ أَدْرَكَهُ
وَيَنْحَطُّ بِلَا تَكْبِيرٍ وَيَقُومُ مَسْبُوقٌ بِهِ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ سَلَامِ الثَّانِيَة وَلَمْ يَرْجِعْ انْقَلَبَتْ نَفْلًا وَمَا أَدْرَكَ آخِرُهَا وَمَا يَقْضِي أَوَّلُهَا فَيَسْتَفْتِحُ لَهُ وَيَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ سُورَةً لَكِنْ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ مَغْرِبٍ تَشَهَّدَ عَقِبَ أُخْرَى وَيَتَوَرَّكُ مَعَهُ وَيُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلِ حَتَّى يُسَلِّمَ وَيَتَحَمَّلُ عَنْ مَأْمُومٍ قِرَاءَةَ وَسُجُودَ سَهْوٍ
وَتِلَاوَةٍ وَسُتْرَةَ وَدُعَاءَ قُنُوتٍ وَكَذَا تَشَهُّدٌ أَوَّلُ إذَا سَبَقَ بِرَكْعَةٍ وَسُنَّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ ويَتَعَوَّذَ فِي جَهْرِيَّةٍ وَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً حَيْثُ شُرِعَتْ فِي سَكَتَاتِهِ وَهِيَ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَهَا وَتُسَنُّ هُنَا بِقَدْرِهَا وبَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ وفِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ لِبُعْدٍ أَوْ طَرَشٍ إنْ لَمْ يَشْغَلْ مَنْ بِجَنْبِهِ وَمَنْ رَكَعَ، أَوْ سَجَدَ قَبْلَ إمَامِهِ عَمْدًا، حَرُمَ وَعَلَيْهِ وَعَلَى جَاهِلٍ وَنَاسٍ ذَكَرَ أَنْ يَرْجِعَ لِيَأْتِيَ بِهِ
مَعَهُ فَإِنْ أَبَى عَالِمًا عَمْدًا حَتَّى أَدْرَكَهُ فِيهِ بَطَلَتْ لَا جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَيَعْتَدُّ بِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَشْرَعَ فِي أَفْعَالِهَا بَعْدَهُ فَإِنْ وَافَقَهُ كُرِهَ وَإِنْ كَبَّرَ لِإِحْرَامٍ مَعَهُ أَوْ قَبْلَ إتْمَامِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَهُ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ
أَوْ سَهْوًا وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَهُ بَطَلَتْ ومَعَهُ يُكْرَهُ وَلَا يَضُرُّ سَبْقُ بِقَوْلِ غَيْرِهِمَا وَإِنْ سَبَقَ بِرُكْنِ بِأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَوْ بِرُكْنَيْنِ بِأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَهَوَى إلَى السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِهِ عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ وجَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ مَعَهُ لَا بِرُكْنٍ غَيْرِ رُكُوعٍ
وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنٍ بِلَا عُذْرٍ فَكَسَبْقٍ ولِعُذْرٍ إنْ فَعَلَهُ وَلَحِقَهُ وَإِلَّا لَغَتْ الرَّكْعَةُ وبِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ ولِعُذْرٍ كَنَوْمٍ وَسَهْوٍ وَزِحَامٍ إنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا تَرَكَهُ مَعَ أَمْنِ فَوْتِ الْآتِيَةِ وَإِلَّا لَغَتْ الرَّكْعَةُ والَّتِي تَلِيهَا عَوَضُهَا وَإِنْ زَالَ عُذْرُ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الْأُولَى وَقَدْ رَفَعَ إمَامُهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ تَابَعَهُ وَتَصِحُّ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ تُدْرَكُ بِهَا الْجُمُعَةُ وَإِنْ ظَنَّ تَحْرِيمَ مُتَابَعَتِهِ فَسَجَدَ جَهْلًا اُعْتُدَّ بِهِ
فلَوْ أَدْرَكَهُ فِي رُكُوعِ الثَّانِيَةِ تَبِعَهُ وَتَمَّتْ جُمُعَتُهُ وبَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ تَبِعَهُ وَقَضَى وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ لِعُذْرٍ تَابَعَ وَقَضَى كَمَسْبُوقٍ وَسُنَّ لِإِمَامٍ التَّخْفِيفُ مَعَ الْإِتْمَامِ تَمْنَعُ مَأْمُومًا فِعْلَ مَا يُسَنُّ مَا لَمْ يُؤْثِرْ مَأْمُومٌ التَّطْوِيلَ وتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الْأُولَى عَنْ الثَّانِيَةِ إلَّا فِي صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي فَالثَّانِيَةُ أَطْوَلُ أَوْ بِيَسِيرٍ كَب سَبِّحْ
وَالْغَاشِيَةِ وَانْتِظَارُ دَاخِلٍ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ وَمَنْ اسْتَأْذَنَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ إلَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ مَنْعُهَا وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا مَنْعُ مُوَلِّيَتِهِ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً، أَوْ ضَرَرًا ومِنْ الِانْفِرَادِ فصل الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ يَدْخُلُ كَافِرُهُمْ النَّارَ وَمُؤْمِنُهُمْ الْجَنَّةَ وَهُمْ فِيهَا كَغَيْرِهِمْ عَلَى قَدْرِ ثَوَابِهِمْ وَتَنْعَقِدُ ِهِمْ الْجَمَاعَةُ وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَسُولٌ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ إنَّ مَا بِيَدِهِمْ مِلْكُهُمْ مَعَ إسْلَامِهِمْ وَكَافِرُهُمْ كَالْحَرْبِيِّ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ ظُلْمُ الْآدَمِيِّينَ وَظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ وَبَوْلُهُمْ وَقَيْؤُهُمْ طَاهِرَانِ
فصل
الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ الْأَجْوَدُ قِرَاءَةً الْأَفْقَهُ ثُمَّ الْأَجْوَدُ قِرَاءَةً الْفَقِيهُ ثُمَّ الْأَقْرَأُ ثُمَّ الْأَكْثَرُ قُرْآنًا الْأَفْقَهُ ثُمَّ الْأَكْثَرُ قُرْآنًا الْفَقِيهُ ثُمَّ قَارِئٌ أَفْقَهُ ثُمَّ قَارِئٌ فَقِيهٌ ثُمَّ قَارِئٌ عَالَمٌ فِقْهَ صَلَاتِهِ مِنْ شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا ثُمَّ قَارِئٌ لَا يَعْلَمُهُ ثُمَّ أَفْقَهُ وَأَعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ ثُمَّ أَسَنُّ ثُمَّ أَشْرَفُ وَهُوَ الْقُرَشِيُّ فَتُقَدَّمُ بَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ قُرَيْشٍ.
ثُمَّ الْأَقْدَمُ
هِجْرَةً بِنَفْسِهِ وَسَبْقٌ بِإِسْلَامٍ كَهِجْرَةٍ ثُمَّ الْأَتْقَى وَالْأَوْرَعُ ثُمَّ يُقْرَعُ وَصَاحِبُ الْبَيْتِ وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ عَبْدًا أَحَقُّ إلَّا مِنْ ذِي سُلْطَانٍ فِيهِمَا وَسَيِّدِهِ ببَيْتِهِ
وَحُرٌّ أَوْلَى مِنْ عَبْدٍ وَمُبَعَّضٍ
وَهُوَ أَوْلَى مِنْ عَبْدٍ وَحَاضِرٌ وَبَصِيرٌ وَحَضَرِيٌّ وَمُتَوَضِّئٍ وَمُعِيرٌ وَمُسْتَأْجِرٌ أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ وَتُكْرَه إمَامَةُ غَيْرِ الْأَوْلَى بِلَا إذْنِهِ غَيْرَ إمَامِ مَسْجِدٍ وَصَاحِبِ بَيْتٍ فَتَحْرُمُ وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ تَعَذُّرًا خَلْفَ غَيْرِهِ وَإِنْ خَافَ إنْ أَذًى، صَلَّى خَلْفَهُ وَأَعَادَ فَإِنْ وَافَقَهُ فِي الْأَفْعَالِ مُنْفَرِدٌ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ خَلْفَهُ بِإِمَامٍ لَمْ يُعِدْ
وَتَصِحُّ خَلْفَ أَعْمَى أَصَمَّ وَأَقَلْفَ وَأَقْطَعَ يَدَيْنِ، أَوْ رِجْلَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ أَنْفٍ وَكَثِيرِ لَحْنٍ لَمْ يُحِلْ الْمَعْنَى وَالْفَأْفَاءِ الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، والتَّمْتَامِ وَمَنْ لَا يَفْصَحُ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ أَوْ يُصْرَعُ، مَعَ الْكَرَاهَةِ لَا خَلْفَ أَخْرَسَ وَكَافِرٍ وَإِنْ قَالَ مَجْهُولٌ هُوَ كَافِرٌ وَإِنَّمَا صَلَّى اسْتِهْزَاءً أَعَادَ مَأْمُومٌ وَإِنْ عُلِمَ لَهُ حَالَانِ أَوْ إفَاقَةٌ وَجُنُونٌ وَأَمَّ فِيهِمَا وَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّهِمَا ائْتَمَّ فَإِنْ عَلِمَ قَبْلَهَا إسْلَامَهُ أَوْ إفَاقَتَهُ، وَشَكَّ فِي رِدَّتِهِ، أَوْ جُنُونِهِ لَمْ يُعِدْ
وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ مَنْ بِهِ حَدَثٌ مُسْتَمِرٌّ أَوْ عَاجِزٍ عَنْ رُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ، أَوْ قُعُودٍ وَنَحْوِهِ أَوْ شَرْطٍ إلَّا بِمِثْلِهِ وَكَذَا عَنْ قِيَامٍ إلَّا الرَّاتِبَ بِمَسْجِدٍ الْمَرْجُوِّ زَوَالُ عِلَّتِهِ، وَيَجْلِسُونَ خَلْفَهُ وَتَصِحُّ قِيَامًا وَإِنْ اعْتَلَّ فِي أَثْنَائِهَا فَجَلَسَ أَتَمُّوا قِيَامًا وَإِنْ تَرَكَ إمَامٌ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا مُخْتَلَفًا فِيهِ بِلَا تَأْوِيلٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا عِنْدَهُ وَحْدَهُ عَالِمًا أَعَادَا وعِنْدَ مَأْمُومٍ وَحْدَهُ لَمْ يُعِيدَا
وَإِنْ اعْتَقَدَهُ مَأْمُومٌ مُجْمَعًا عَلَيْهِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَعَادَ وَتَصِحُّ خَلْفَ مَنْ خَالَفَ فِي فَرْعٍ لَمْ يَفْسُقْ بِهِ وَلَا إنْكَارَ فِي َسَائِلِ الِاجْتِهَادِ
وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى لِرِجَالٍ أَوْ لِخَنَاثَى إلَّا عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ، إنْ كَانَا قَارِئَيْنِ وَالرِّجَالُ أُمِّيُّونَ فِي تَرَاوِيحَ فَقَطْ وَيَقِفَانِ خَلْفَهُمْ وَلَا مُمَيِّزٍ لِبَالِغٍ فِي الْفَرْضِ وَتَصِحُّ فِي نَفْلٍ وفِي فَرْضِ بِمِثْلِهِ وَلَا إمَامَةُ مُحْدِثٍ وَلَا نَجِسٍ بِعِلْمِ ذَلِكَ وَإِنْ جَهِلَ مَعَ مَأْمُومٍ حَتَّى انْقَضَتْ
صَحَّتْ لِمَأْمُومٍ وَحْدَهُ إلَّا إنْ كَانُوا بِجُمُعَةٍ وَهُمْ بِإِمَامٍ أَوْ بِمَأْمُومٍ كَذَلِكَ أَرْبَعُونَ فَيُعِيدُ الْكُلُّ وَلَا أُمِّيٍّ وَهُوَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ يُدْغِمُ فِيهَا مَا لَا يُدْغَمُ أَوْ يُبَدِّلُ حَرْفًا إلَّا ضَادَ الْمَغْضُوبِ، والضَّالِّينَ بِظَاءٍ أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ الْمَعْنَى، عَجْزًا عَنْ إصْلَاحِهِ إلَّا بِمِثْلِهِ