كتاب الشركة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
يَرْجِعُ مُسْتَأْجِرٌ عَلَى وَرَثَةِ قَابِضٍ أَوْ عَلَيْهِ وَإِنْ أَجَّرَ النَّاظِرُ الْعَامُّ لِعَدَمِ الْخَاصِّ أَوْ الْخَاصُّ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ لَمْ تَنْفَسِخْ بِمَوْتِهِ وَلَا عَزْلِهِ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ أَجَّرَ سَيِّدٌ رَقِيقَهُ ; أَوْ وَلِيَّ يَتِيمًا أَوْ مَالِهِ ثُمَّ عَتَقَ الْمَأْجُورُ أَوْ بَلَغَ وَرَشَدَ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ عُزِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ إلَّا إنْ عَلِمَ بُلُوغَهُ أَوْ عِتْقَهُ فِي الْمُدَّةِ فصل والإجارة العين صُورَتَانِ: إلَى أَمَدٍ وَشَرْطٌ عِلْمُهُ وأَنْ لَا يُظَنَّ عَدَمُهَا فِيهِ وَإِنْ طَالَ
لَا أَنْ تَلِيَ مُدَّة الْعَقْدَ فَتَصِحَّ لِسَنَةِ خَمْسٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَلَوْ مُؤَجَّرَةً أَوْ مَرْهُونَةً أَوْ مَشْغُولَةً وَقْتَ عَقْدٍ إنْ قَدَرَ عَلَى تَسْلِيمِ عِنْدَ وُجُوبِهِ فَلَا تَصِحُّ فِي مَشْغُولَةٍ بِغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ وَنَحْوِهِمَا لِلْغَيْرِ وَلَا شَهْرًا
أَوْ سَنَةً وَيُطْلَقُ وَلَا مِنْ وَكِيلٍ مُطْلَقٍ
مُدَّةً طَوِيلَةً بَلْ الْعُرْفَ كَسَنَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَتَصِحُّ فِي آدَمِيٍّ لِرَعْيٍ وَنَحْوِهِ مَعْلُومَةٍ وَيُسَمَّى الْأَجِيرَ الْخَاصَّ لِتَقْدِيرِ زَمَنٍ يَسْتَحِقُّ الْمُسْتَأْجِرُ نَفْعَهُ فِي جَمِيعِهِ سِوَى فِعْلِ الْخَمْسِ بِسُنَّتِهَا فِي أَوْقَاتِهَا وصَلَاةِ جُمُعَةٍ وعِيدِ وَلَا يَسْتَنِيبُ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ سَنَةً فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ اسْتَوْفَاهَا بِالْأَهِلَّةِ وَكَمُلَ عَلَى مَا بَقِيَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَكَذَا كُلُّ مَا يُعْتَبَرُ بِالْأَشْهُرِ كَعِدَّةٍ وَصِيَامِ كَفَّارَةٍ وَنَحْوِهِمَا
الثَّانِيَةُ لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ كَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَلَهُ رُكُوبُ لِ مِثْلِهِ فِي جَادَّةٍ مُمَاثِلَةٍ أَوْ بَقَرٍ لِحَرْثِ أَوْ دِيَاسٍ ل مُعَيَّنٍ أَوْ آدَمِيٍّ لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ رَحًى لِطَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ وَشُرِطَ عِلْمُ عَمَلٍ وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي عَلَى مَنْفَعَةٍ بِذِمَّةٍ
وَشَرْطٌ ضَبْطُهَا بِمَا لَا يَخْتَلِفُ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَبِنَاءِ دَارٍ وَحَمْلٍ وكَوْنِ أَجِيرٍ فِيهَا جَائِزَ التَّصَرُّفِ وَيُسَمَّى الْمُشْتَرَكَ لِتَقْدِيرِ نَفْسِهِ بِالْعَمَلِ وأَنْ لَا يُجْمَعَ بَيْنَ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَعَمَلٍ
كيِخِيطهُ فِي يَوْمٍ وَيَلْزَمُهُ الشُّرُوعُ عَقِبَ الْعَقْدِ وكَوْنُ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ لِكَوْنِهِ مُسْلِمًا كَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَنِيَابَةٍ فِي حَجٍّ وَقَضَاءٍ وَلَا يَقَعُ إلَّا قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ وَيَحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَيْهِ لَا جَعَالَةٍ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى رُقْيَةٍ كَورِزْقٍ عَلَى مُتَعَدٍّ نَفْعُهُ كَقَضَاءٍ لَا قَاصِرٍ كَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ خَلْفَهُ وَنَحْوِهِمَا
وَصَحَّ اسْتِئْجَارٌ لِحَجْمٍ كَفَصْدٍ وَكُرِهَ لِحُرٍّ أَكْلُ أُجْرَتِهِ ومَأْخُوذٍ بِلَا شَرْطٍ عَلَيْهِ وَيُطْعِمُهُ رَقِيقًا وَبَهَائِمَ فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعٍ بِمِثْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَطَا بِنَفْسِهِ فَتُعْتَبَرُ مُمَاثَلَةُ رَاكِبٍ فِي طُولٍ وَقِصَرٍ وَغَيْرِهِ لَا فِي مَعْرِفَةِ رُكُوبٍ
وَمِثْلُهُ شَرْطُ زَرْعِ بُرٍّ فَقَطْ وَلَا يَضْمَنُهَا مُسْتَعِيرٌ بِتَلَفٍ عِنْدَهُ وَجَازَ بِمِثْلِ ضَرَرِهِ لَا أَكْثَرَ أَوْ مُخَالِفٌ فلِزَرْعِ بُرٍّ لَهُ زَرْعُ شَعِيرٍ وَنَحْوِهِ لَا دُخْنٍ وَنَحْوِهِ وَلَا غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٌ ولِأَحَدِهِمَا لَا يَمْلِكُ الْآخَرَ ولِغَرْسٍ، لَهُ الزَّرْعِ وَدَارٌ لِسُكْنَى لَا يَعْمَلُ فِيهَا حِدَادَةً وَلَا قِصَارَةً وَلَا يُسْكِنُهَا دَابَّةً
وَلَا يَجْعَلُهَا مَخْزَنًا لِطَعَامٍ ودَابَّةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ لَا يَمْلِكُ الْآخَرَ ولِحَمْلِ حَدِيدٍ أَوْ قُطْنٍ لَا يَمْلِكُ حَمْلَ الْآخَرِ فَإِنْ فَعَلَ أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا أَشَقَّ فالْمُسَمَّى مَعَ تَفَاوُتِهِمَا فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ ولِحُمُولَةِ قَدْرٍ فَزَادَ
أَوْ إلَى مَوْضِع فَجَاوَزَهُ فالْمُسَمَّى ولِزَائِدٍ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ فقِيمَتُهَا كُلُّهَا، وَلَوْ أَنَّهَا بِيَدِ صَاحِبِهَا لَا إنْ تَلِفَتْ بِيَدِ صَاحِبِهَا.
وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَيْهَا شَيْءٌ بِسَبَبٍ غَيْرِ حَاصِلٍ مِنْ الزِّيَادَةِ
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الِانْتِفَاعِ فَقَوْلُ مُؤَجِّرٍ فصل وعلى مؤجر كل ما جرت به عادة أو عرف من آله كزمام مركوب وَرَحْلِهِ وَحِزَامِهِ أَوْ فِعْلٍ كَقَوْدٍ وَسَوْقٍ وَرَفْعٍ وَشَدٍّ وَحَطٍّ وَلُزُومِ دَابَّةٍ لِنُزُولِ الْحَاجَةِ وَوَاجِبٍ وتَبْرِيكُ بَعِيرٍ لشيخٍ
وامْرَأَةٍ وَمَرِيضٍ
ومَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ نَفْعٍ كَتَرْمِيمِ دَارٍ بِإِصْلَاحِ مُنْكَسِرٍ وَإِقَامَةِ مَائِلٍ وَعَمَلِ بَابٍ وَتَطْيِينِ سَطْحٍ وَتَنْظِيفِهِ مِنْ ثَلْجٍ وَنَحْوِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَجْدِيدِ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا أَوْ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِهَا بَعْدَ أَوْ الْعِمَارَةَ أَوْ جَعَلَهَا أُجْرَةً لَمْ يَصِحَّ لَكِنْ لَوْ عَمَّرَ بِهَذَا الشَّرْطِ أَوْ بِإِذْنِهِ رَجَعَ بِمَا قَالَ مُكْرٍ وعَلَى مُكْتَرٍ مَحْمِلٌ
وَمِظَلَّةٌ وَوِطَاءٌ فَوْقَ الرَّحْلِ وَحَبْلُ قِرَانٍ وَبَيْنَ الْمَحْمِلَيْنِ وَدَلِيلٌ وبَكَرَةٌ وَحَبْلٌ وَدَلْوٌ وتَفْرِيغُ بَالُوعَةٍ وَكَنِيفٍ وَدَارٍ مِنْ قُمَامَةٍ وَزِبْلٍ وَنَحْوِهِ إنْ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَعَلَى مُكْرٍ تَسْلِيمُهَا فَارِغَةً وتَسْلِيمُ مِفْتَاحٍ وَهُوَ أَمَانَةٌ بِيَدِ مُسْتَأْجِرٍ
فَصْلٌ وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ فَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ مُسْتَأْجِرٌ أَوْ تَحَوَّلَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَإِنْ حَوَّلَهُ مَالِكُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ الدَّابَّةِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةَ أَوْ الْأَجِيرُ مِنْ تَكْمِيلِ الْعَمَلِ فَلَا أُجْرَةَ وَإِنْ شَرَدَتْ مُؤَجَّرَةٌ، أَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ بَاقِي النَّفْعِ بِغَيْرِ فِعْلِ أَحَدِهِمَا
فالْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا اسْتَوْفَى وَإِنْ هَرَبَ أَجِيرٌ أَوْ مُؤَجِّرُ عَيْنٍ بِهَا أَوْ شَرَدَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ
النَّفْعِ حَتَّى انْقَضَتْ انْفَسَخَتْ فَلَوْ كَانَتْ عَلَى عَمَلٍ اُسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ خُيِّرَ مُسْتَأْجِرٌ بَيْنَ فَسْخِ وصَبْرٍ وَإِنْ هَرَبَ أَوْ مَاتَ جَمَّالٌ أَوْ نَحْوُهُ وَتَرَكَ بَهَائِمَهُ وَلَهُ مَالٌ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْهُ حَاكِمٌ وَإِلَّا فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مُكْتَرٍ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ رَجَعَ
فَإِذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ بَاعَهَا حَاكِمٌ وَوَفَّاهُ وَحِفْظَ بَاقِي ثَمَنِهَا لِمَالِكِهَا وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ وفِي الْمُدَّةِ وَقَدْ مَضَى مَا لَهُ أُجْرَةٌ فِيمَا بَقِيَ وانْقِلَاعِ ضِرْسٍ اكْتَرَى لِقَلْعِهِ، أَوْ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِبُرْئِهِ
وَنَحْوِهِ ومَوْتِ مُرْتَضِعٍ لَا رَاكِبٍ اكْتَرَى لَهُ وَلَا مُكْرٍ، أَوْ مُكْتَرٍ أَوْ عُذْرٍ لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ يَكْتَرِيَ فَتَضِيعَ نَفَقَتُهُ أَوْ يَحْتَرِقَ مَتَاعُهُ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا أَوْ انْهَدَمَتْ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ وَيُخَيَّرُ مُكْتَرٍ فِيمَا انْهَدَمَ بَعْضُهُ فَإِنْ أَمْسَكَ فَبِالْقِسْطِ مِنْ الْأُجْرَةِ
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا
بِلَا مَاءٍ أَوْ أَطْلَقَ مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا صَحَّ لَا إنْ ظَنَّ إمْكَانَ تَحْصِيلِهِ وَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ وُجُودَهُ بِأَمْطَارٍ أَوْ زِيَادَةٍ صَحَّ
وَلَوْ زَرَعَ فَغَرِقَ أَوْ تَلِفَ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ فَلَا خِيَارَ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَإِنْ تَعَذَّرَ زَرْعُ لِغَرَقٍ أَوْ قَلَّ الْمَاءُ قَبْلَ زَرْعِهَا أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عَابَتْ بِغَرَقٍ يَعِيبُ بِهِ الزَّرْعُ فَلَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا سَنَةً فَزَرَعَهَا فَلَمْ يَنْبُتْ إلَّا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ مُدَّةَ احْتِبَاسِهَا وَلَيْسَ لِرَبِّهَا قَلْعُهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ وَإِنْ غُصِبَتْ مُؤَجَّرَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِعَمَلٍ خُيِّرَ بَيْنَ فَسْخِ وصَبْرٍ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا ولِمُدَّةٍ خُيِّرَ بَيْنَ فَسْخٍ وإمْضَاءٍ وَمُطَالَبَةِ غَاصِبٍ بِأَجْرِ مِثْلٍ مُتَرَاخِيًا وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا
فَإِنْ فَسَخَ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى وَإِنْ رُدَّتْ فِي أَثْنَائِهَا قَبْلَ فَسْخِ اسْتَوْفَى مَا بَقِيَ وَخُيِّرَ فِيمَا مَضَى وَلَهُ بَدَلٌ مَوْصُوفَةٌ بِذِمَّةٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلَهُ الْفَسْخُ وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ الْمُؤَجِّرَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُطْلَقًا وَحُدُوثُ خَوْفٍ عَامٍّ كَغَصْبٍ وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ تُشْتَرَطْ مُبَاشَرَتُهُ فَمَرِضَ
أُقِيمَ عِوَضُهُ وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْقَصْدُ، كَنَسْخٍ وَنَحْوه أَوْ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِهِ أَوْ شُرِطَتْ مُبَاشَرَتُهُ فَلَا وَلِمُسْتَأْجِرٍ الْفَسْخُ وَإِنْ ظَهَرَ أَوْ حَدَثَ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ فَلِمُسْتَأْجِرٍ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَزُلْ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ والْإِمْضَاءُ مَجَّانًا
وَيَصِحُّ بَيْعُ مُؤَجَّرَةٍ وَلِمُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ فَسْخٌ أَوْ إمْضَاءٌ مَجَّانًا وَالْأُجْرَةُ وَلَهُ وَلَا تَنْفَسِخُ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَوْ لِمُسْتَأْجِرٍ وَلَا بِوَقْفِ وَلَا بِانْتِقَالِ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ صُلْحٍ وَنَحْوِهِ فَصْلٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرٍ خَاصٍّ، وَهُوَ
مَنْ اسْتَأْجَرَ مُدَّةَ سَلَّمَ نَفْسَهُ وَلَا فِيمَا يَتْلَفُ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ أَوْ يُفَرِّطَ وَلَا حَجَّامٍ أَوْ خَتَّانٌ أَوْ بَيْطَارٍ أَوْ طَبِيبٍ خَاصًّا أَوْ مُشْتَرَكًا
حَاذِقًا لَمْ تَجْنِ يَدُهُ وَأَذِنَ فِيهِ مُكَلَّفٌ أَوْ وَلِيُّ وَلَا رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُفَرِّطُ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْبَتِهَا عَنْهُ وَنَحْوِهِ وَإِنْ ادَّعَى مَوْتًا وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ جِلْدًا أَوْ ادَّعَى مُكْتَرٍ أَنَّ الْمُكْتَرَى أَبَقَ أَوْ مَرِضَ، أَوْ شَرَدَ أَوْ مَاتَ فِي الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا قُبِلَ بِيَمِينِهِ كَدَعْوَى حَامِلٍ تَلَفَ مَحْمُولٍ وَلَهُ أُجْرَةُ حَمْلِهِ
وَإِنْ عَقَدَ عَلَى مُعَيَّنَةٍ تَعَيَّنَتْ فَلَا تُبَدَّلُ وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ وعَلَى مَوْصُوفٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ نَوْعِهِ وكِبَرِهِ أَوْ صِغَرِهِ أَوْ عَدَدِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ رَعْيُ سِخَالِهَا وَإِنْ عَمِلَ لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِهِ فَأَضَرَّهُ فَلَهُ قِيمَةُ مَا فَوَّتَهُ وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرَكُ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ مِنْ تَخْرِيقِ وَغَلَطِ فِي تَفْصِيلٍ
وبِزَلْقِهِ وَسُقُوطٍ عَنْ دَابَّةٍ، وبِخَطَئِهِ وَلَوْ بِدَفْعِهِ إلَى غَيْرِ رَبِّهِ وَغَرِمَ قَابِضٌ قَطَعَهُ أَوْ لَبِسَهُ جَهْلًا أَرْشُ قَطْعِهِ وَأُجْرَةُ لُبْسِهِ وَرَجَعَ بِهِمَا عَلَى دَافِعٍ لَا مَا تَلِفَ بِحِرْزِهِ أَوْ غَيْرِ فِعْلِهِ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ
وَلَهُ حَبْسُ مَعْمُولٍ عَلَى أُجْرَتِهِ إنْ أَفْلَسَ رَبُّهُ وَإِلَّا فَتَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ بَعْدَ عَمَلِهِ أَوْ حَمْلِهِ خُيِّرَ مَالِكٌ بَيْنَ تَضْمِينِهِ إيَّاهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ أَوْ مَحْمُولٍ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ أَوْ مَعْمُولًا وَمَحْمُولًا وَلَهُ الْأُجْرَةُ وَإِذَا جَذَبَ الدَّابَّةَ مُسْتَأْجِرٌ، أَوْ مُعَلِّمُهَا السَّيْرَ لِتَقِفَ أَوْ ضَرَبَاهَا كَعَادَةِ لَمْ يَضْمَنْ
مَا تَلِفَ بِهِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُشْتَرِكٌ خَاصًّا فَلِكُلٍّ حُكْمُ نَفْسِهِ وَإِنْ اسْتَعَانَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَلَهُ الْأُجْرَةُ لِضَمَانِهِ لَا لِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ وأَذِنْتَ فِي تَفْصِيلِهِ قَبَاءً قَالَ بَلْ قَمِيصًا
فقَوْلُ الْخَيَّاطِ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وإنْ كَانَ يَكْفِينِي فَفَصِّلْهُ، فَقَالَ: يَكْفِيَكَ فَفَصَّلَهُ فَلَمْ يَكْفِهِ ضَمِنَهُ، كَمَا لَوْ قَالَ اقْطَعْهُ قَبَاءً فَقَطَعَهُ قَمِيصًا لَا إنْ قَالَ يَكْفِيكَ فَقَالَ: اقْطَعْهُ فَصْلٌ وَتَجِبُ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ بِعَقْدٍ وَتُسْتَحَقُّ كَامِلَةً
بِتَسْلِيمِ عَيْنٍ أَوْ بَذْلِهَا وَتَسْتَقِرُّ بِفَرَاغِ عَمَلٍ مَا بِيَدِ مُسْتَأْجِرٍ وَيَدْفَعُ غَيْرَهُ مَعْمُولًا وبِانْتِهَاءِ الْمُدَّةِ وبِبَذْلِ تَسْلِيمِ عَيْنٍ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ إذَا مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ الِاسْتِيفَاءُ فِيهَا وَيَصِحُّ شَرْطُ تَعْجِيلِهَا وتَأْخِيرِهَا وَلَا تَجِبُ بِبَذْلِ فِي فَاسِدَةٍ فَإِنْ تَسَلَّمَ فأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَةِ أَرْضٍ وَبِهَا غِرَاسٌ أَوْ بِنَاءٌ لَمْ يُشْتَرَطْ قَلْعُهُ أَوْ شُرِطَ بَقَاؤُهُ خُيِّرَ مَالِكُهَا بَيْنَ أَخْذِهِ
بِقِيمَتِهِ أَوْ تَرْكِهِ بِأُجْرَتِهِ أَوْ قَلْعِهِ وَضَمَانِ نَقْصِهِ مَا لَمْ يَقْلَعْهُ مَالِكُهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ الْبِنَاءُ مَسْجِدًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا يُهْدَمُ وَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ لَى زَوَالِهِ
وَلَا يُعَادُ بِغَيْرِ رِضَا رَبِّ الْأَرْضِ تَنْبِيهٌ وَفِي الْفَائِقِ.
قُلْتُ لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا لَمْ يُتَمَلَّكْ إلَّا بِشَرْطِ وَاقِفٍ أَوْ بِرِضَا مُسْتَحِقٍّ الْمُنَقِّحُ بَلْ إذَا حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ كَانَ لَهُ ذَلِكَ والْقَلْعِ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ وَكَذَا تَسْوِيَةُ حُفَرٍ إنْ اخْتَارَهُ
وَإِنْ شُرِطَ قَلْعُهُ لَزِمَهُ قَلْعُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَسْوِيَةُ حُفَرٍ وَلَا إصْلَاحُ أَرْضٍ إلَّا بِشَرْطٍ وَلَا عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ غَرَامَةُ نَقْصٍ وَإِنْ بَقِيَ زَرْعٍ بِلَا تَفْرِيطِ مُسْتَأْجِرٍ لَزِمَ تَرْكُهُ بِأُجْرَتِهِ وبِتَفْرِيطِهِ فَلِمَالِكِ ذَلِكَ وأَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَا لَمْ يَخْتَرْ مُسْتَأْجِرٌ قَلْعَهُ وتَفْرِيغَهَا فِي الْحَالِ وَاكْتِرَاءُ مُدَّةً لِزَرْعٍ لَا يَكْمُلُ فِيهَا إنْ شَرَطَ قَلْعَهُ بَعْدَهَا صَحَّ وإلا فلا
وَمَتَى انْقَضَتْ رَفَعَ يَدَهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَدٌّ وَلَا مُؤْنَةٌ كَمُودَعٍ وَلِ مُشْتَرِطٍ عَدَمَ سَفَرٍ بمُؤَجَّرَةٍ الْفَسْخُ بِهِ وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ بِعَقْدِ فَأَعْطَى عَنْهَا دَنَانِيرَ ثُمَّ انْفَسَخَ رجع بالدراهم
باب المسابقة
المسابقة: الْمُجَارَاةُ بَيْنَ حَيَوَانٍ وَنَحْوِهِ.
وَالْمُنَاضَلَةُ: الْمُسَابَقَةُ بِالرَّمْيِ.
وَتَجُوزُ فِي سُفُنٍ وَمَزَارِيقُ وَطُيُورٍ وَغَيْرِهَا وَعَلَى الْأَقْدَامِ وَكُلِّ الْحَيَوَانَاتِ لَا بِعِوَضٍ
إلَّا فِي خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَسِهَامٍ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ.
أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الْمَرْكُوبَيْنِ والرُّمَاةِ بِرُؤْيَةٍ سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ لَا الرَّاكِبَيْنِ وَلَا الْقَوْسَيْنِ