كتاب الشركة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَلِكُلٍّ مَا يَسْتَفِيدُهُ ورِبْحُ مَالِهِ.
وأُجْرَةُ عَمَلِهِ وَيَخْتَصُّ بِضَمَانِ مَا غَصَبَهُ أَوْ جَنَاهُ أَوْ ضَمِنَهُ عَنْ الْغَيْرِ
باب المساقاة
المساقاة: دَفْعُ شَجَرٍ مَغْرُوسٍ مَعْلُومٍ لَهُ ثَمَرٌ مَأْكُولٌ لِمَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ من ثَمَرُهُ
وَالْمُنَاصَبَةُ.
الْمُغَارَسَةُ دَفْعُهُ بِلَا غَرْسٍ مَعَ أَرْضٍ لِمَنْ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ ثَمَرِهِ أَوْ مِنْهُمَا وَالْمُزَارَعَةُ دَفْعُ أَرْضٍ وَحَبٍّ لِمَنْ يَزْرَعُهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ.
أَوْ مَزْرُوعٍ لِيَعْمَلَ عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمُتَحَصَّلِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ عَاقِدِ كُلٍّ نَافِذَ التَّصَرُّفِ وَتَصِحُّ مُسَاقَاةٌ بِلَفْظِهَا ومُعَامَلَةٍ وَمُفَالَحَةٍ.
واعْمَلْ بُسْتَانِي هَذَا
وَنَحْوِهِ ومَعَ مُزَارَعَةٍ بِلَفْظِ إجَارَةٍ وعَلَى ثَمَرَةٍ وَزَرْعٍ مَوْجُودَيْنِ يَنْمِيَانِ بِعَمَلٍ وَتَصِحُّ إجَارَةُ أَرْضٍ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ تُزْرَعْ نُظِرَ إلَى مُعَدَّلِ الْمُغَلِّ فَيَجِبُ الْقِسْطُ الْمُسَمَّى وبِطَعَامٍ مَعْلُومٍ مِنْ جِنْسِ الْخَارِجِ أَوْ غَيْرِهِ
وَلَوْ عَمِلَا فِي شَجَرٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي ثَمَرِهِ صَحَّ بِخِلَافِ مُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِنِصْفِهِ أَوْ كُلِّهِ وَلَهُ أُجْرَتُهُ إنْ شَرَطَ الْكُلَّ لَهُ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ مُسَاقَاةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ وَيَصِحُّ إلَى جِذَاذٍ وإدْرَاكٍ.
ووَمَتَى انْفَسَخَتْ وَقَدْ ظَهَرَ ثَمَرٌ فبَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ وَعَلَى عَامِلٍ تَمَامُ الْعَمَلِ
الْمُنَقِّحُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ دَوَامُ الْعَمَلِ عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُنَاصَبَةِ وَلَوْ فُسِخَتْ إلَى أَنْ تَبِيدَ وَالْوَاقِعُ كَذَلِكَ وَلَا شَيْءَ لِعَامِلٍ فَسَخَ أَوْ هَرَبَ قَبْلَ ظُهُورِ وَلَهُ إنْ مَاتَ أَوْ فَسَخَ رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَإِنْ بَانَ الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا فلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ
فصل وعلى عامل مَا فِيهِ نُمُوٌّ أَوْ صَلَاحٌ لِثَمَرٍ وَزَرْعٍ مِنْ سَقْيٍ وطَرِيقِهِ وَتَشْمِيسُ وَإِصْلَاحُ مَحَلِّهِ وحَرْثٍ وَآلَتِهِ وَبَقَرِهِ وَزِبَارٍ وَتَلْقِيحٍ
وَقَطْعُ حَشِيشٍ مُضِرٍّ وَتَفْرِيقُ زِبْلٍ وَسِبَاخٍ وَنَقْلِ ثَمَرٍ وَنَحْوِهِ لِجَرِينٍ وَحَصَادٍ وَدِيَاسٍ وَلِقَاطٍ وَتَصْفِيَةُ وَتَجْفِيفُ وَحِفْظُ إلَى قِسْمَةٍ وَعَلَى رَبِّ أَصْلٍ حِفْظُهُ كَسَدِّ حَائِطٍ وَإِجْرَاءِ نَهْرٍ وَحَفْرِ بِئْرٍ ودُولَابٍ وَمَا يُدِيرُهُ وَشِرَاءِ مَاءٍ ومَا يُلَقَّحُ بِهِ
وَتَحْصِيلُ زِبْلٍ وَسِبَاخٍ وَعَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا جِذَاذٌ وَيَصِحُّ شَرْطُهُ عَلَى عَامِلٍ لَا عَلَى أَحَدِهِمَا مَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ بَعْضُهُ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بِهِ وَيُتَّبَعُ فِي الْكُلَفِ السُّلْطَانِيَّةِ
الْعُرْفُ مَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَكُرِهَ حَصَادٌ وَجِذَاذٌ لَيْلًا وَعَامِلٌ كَمُضَارِبٍ فِيمَا يُقْبَلُ أَوْ يُرَدُّ قَوْلُهُ فِيهِ ومُبْطِلٍ وجُزْءٍ مَشْرُوطٍ
فَإِنْ خَانَ فَمُشْرِفٌ يَمْنَعُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَامِلٌ مَكَانَهُ وَأُجْرَتُهُمَا مِنْهُ وَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ وَلِمَالِكٍ قَبْلَ فَرَاغِ ضَمُّ أَمِينٍ بِأُجْرَةٍ مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ بِهِ نَفْعٌ لِعَدَمِ بَطْشِهِ أُقِيمَ مَقَامَهُ أَوْ ضُمَّ إلَيْهِ
فصل وشرط علم بذر وقَدْرِهِ وَكَوْنُهُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ ولَوْ عَامِلًا وَبَقَرُ الْعَمَلِ مِنْ الْآخَرِ
وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ بَذْرٍ مِنْ عَامِلٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْأَرْضُ لَهُمَا أَوْ الْأَرْضِ وَالْعَمَلِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَذْرِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ وَالْبَذْرِ مِنْ ثَالِثٍ أَوْ وَالْبَقَرِ مِنْ رَابِعٍ أَوْ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَالْبَقَرِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْمَاءِ مِنْ الْآخَرِ وَإِنْ شَرَطَ لِعَامِلٍ نِصْفَ هَذَا النَّوْعِ وَرُبُعَ لِآخَرَ وَجُهِلَ قَدْرُهُمَا أَوْ إنْ سَقَى سَيْحًا أَوْ زَرَعَ شَعِيرًا فالرُّبُعُ، وبِكُلْفَةٍ.
أَوْ حِنْطَةً فالنِّصْفُ أَوْ لَك الْخُمُسَانِ إنْ لَزِمَتْك خَسَارَةٌ وَإِلَّا فالرُّبُعُ أَوْ أَنْ يَأْخُذ رَبُّ الْأَرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَانِ الْبَاقِيَ أَوْ: سَاقَيْتُكَ هَذَا الْبُسْتَانَ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ أُسَاقِيَك الْآخَرَ بِالرُّبُعِ فَسَدَتَا كَمَا لَوْ شَرَطَا
لأحدهما قفزانا أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أَوْ زَرْعَ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَالزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرِ لِرَبِّهِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَمَنْ زَارَعَ شَرِيكَهُ فِي نَصِيبِهِ بِفَضْلٍ عَنْ حِصَّتِهِ صَحَّ مَنْ زَارَعَ أَوْ أَجَّرَ أَرْضًا وَسَاقَاهُ عَلَى شَجَرٍ بِهَا صَحَّ مَا لَمْ تَكُنْ
حِيلَةً وَمَعَهَا إنْ جَمَعَهُمَا فِي عَقْدٍ فَتَفْرِيقُ صَفْقَةٍ وَلِمُسْتَأْجِرٍ فَسْخُ
الْإِجَارَةِ وَإِلَّا فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ الْمُنَقِّحُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ عَقْدِ الْحِيلَةِ مُطْلَقًا
باب الإجارة
الإجارة: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ مَعْلُومَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً مِنْ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ وَالِانْتِفَاعُ تَابِعٍ
وَيُسْتَثْنَى مِنْ شَرْطِ الْمُدَّةِ صُورَةٌ تَقَدَّمَتْ فِي الصُّلْحِ ومَا فَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِيمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ وَهِيَ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْعَرَايَا وَالشُّفْعَةُ وَالْكِتَابَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ الرُّخَصِ الْمُسْتَقِرِّ حُكْمُهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَالْأَصَحُّ لَا وَفْقِ الْقِيَاسِ
وَتَنْعَقِدُ بِلَفْظِ إجَارَةٍ وكِرَاءٍ ومَا بِمَعْنَاهُمَا وبِلَفْظِ بَيْعٍ إنْ لَمْ يُضَفْ إلَى الْعَيْنِ فَصْلٌ وَشُرُوطُهَا ثلاثة الأول: مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ إمَّا بِعُرْفٍ كَسُكْنَى دَارٍ شَهْرًا وَخِدْمَةِ آدَمِيٍّ سَنَةً أَوْ بِوَصْفٍ كَحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَزْنُهَا كَذَا إلَى مَحَلِّ كَذَا أَوْ بِنَاءِ حَائِطٍ يَذْكُرُ طُولَهُ وعَرْضَهُ وَسَمْكَهُ وَآلَتَهُ
وأَرْضٍ مُعَيَّنَةٍ لِزَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ مَعْلُومٍ أَوْ لِزَرْعِ أَوْ غَرْسِ مَا شَاءَ أَوْ لِزَرْعِ وَغَرْسِ مَا شَاءَ أَوْ لِزَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ وَيَسْكُتُ أَوْ يُطْلِقُ وتَصْلُحُ لِلْجَمِيعِ
ولِرُكُوبٍ، مَعْرِفَةُ رَاكِبٍ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَذِكْرِ جِنْسِ مَرْكُوبٍ كَمَبِيعٍ ومَا يَرْكَبُ بِهِ مِنْ سَرْجٍ وَغَيْرِهِ وكَيْفِيَّةِ سَيْرِهِ مِنْ هِمْلَاجٍ
وَغَيْرِهِ لَا ذُكُورِيَّتِهِ أَوْ أُنُوثِيَّتِهِ أَوْ نَوْعِهِ ولِحَمْلِ مَا يَتَضَرَّرُ كَخَزْفٍ وَنَحْوَهُ مَعْرِفَةُ حَامِلِهِ وَمَعْرِفَتُهُ لِمَحْمُولٍ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَذِكْرُ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ ولِحَرْثٍ مَعْرِفَةُ أَرْضٍ فَصْلٌ الثَّانِي مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ فَمَا بِذِمَّةٍ كَثَمَنٍ وَمَا عُيِّنَ كَمَبِيعٍ وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ دَارٍ بِسُكْنَى أُخْرَى وخِدْمَةٍ وتَزَوُّجٍ مِنْ مُعَيَّنٍ
وحُلِيٍّ بِأُجْرَةٍ مِنْ جِنْسِهِ وأَجِيرٍ وَمُرْضِعَةٍ بِطَعَامِهِمَا وَكِسْوَتِهِمَا وَهُمَا فِي تَنَازُعٍ كَزَوْجَةٍ
وَسُنَّ عِنْدَ فِطَامٍ لِمُوسِرٍ اسْتَرْضَعَ أَمَةً إعْتَاقُهَا وحُرَّةً إعْطَاؤُهَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً
وَالْعَقْدُ عَلَى الْحَضَانَةِ وَاللَّبَنُ تَبَعٌ وَالْأَصَحُّ اللَّبَنُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ أَوْ خُصِّصَ رَضَاعٌ لَمْ يَشْمَلْ الْآخَرَ وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى رَضَاعٍ أَوْ مَعَ حَضَانَةٍ انْفَسَخَ بِانْقِطَاعِ اللَّبَنِ وَشُرِطَ مَعْرِفَةُ مُرْتَضِعٍ وأَمَدِ رَضَاعٍ ومَكَانِهِ
لَا اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ بِعَلَفِهَا أَوْ مَنْ يَسْلُخُهَا بِجِلْدِهَا أَوْ يَرْعَاهَا بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهَا وَلَا طَحْنِ كُرٍّ بِقَفِيزٍ مِنْهُ وَمَنْ أَعْطَى صَانِعًا مَا صَنَعَهُ أَوْ اسْتَعْمَلَ حَمَّالًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَلَوْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِأَخْذِ وَكَذَا رُكُوبُ سَفِينَةٍ وَدُخُولُ
حَمَّامٍ وَمَا يَأْخُذُ حَمَّامِي فَأُجْرَةُ مَحَلٍّ وَسَطْلٍ وَمِئْزَرٍ وَالْمَاءُ تَبَعٌ وإنْ خِطْته الْيَوْمَ ورُومِيًّا فَبِدِرْهَمٍ وغَدًا أَوْ فَارِسِيًّا فَبِنِصْفِهِ أَوْ إنْ زَرَعْتَهَا بُرًّا فَبِخَمْسَةٍ وذُرَةً فَبِعَشَرَةٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ وإنْ رَدَدْتهَا الدَّابَّةَ الْيَوْمَ فَبِخَمْسَةٍ وغَدًا فَبِعَشَرَةٍ أَوْ عَيَّنَا زَمَنًا وَأُجْرَةً ومَا زَادَ فَلِكُلِّ يَوْمٍ كَذَا صَحَّ لَا لِمُدَّةِ غَزَاتِهِ فَلَوْ عُيِّنَ لِكُلِّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ شَيْءٌ أَوْ اكْتَرَاهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ أَوْ عَلَى حَمْلِهِ زُبْرَةً إلَى مَحَلِّ كَذَا عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَرْطَالٍ وَإِنْ زَادَتْ فَلِكُلِّ رِطْلٍ دِرْهَمٌ صَحَّ
وَلِكُلٍّ الْفَسْخُ أَوَّلُ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ فِي الْحَالِ فَصْلٌ الثَّالِثُ كَوْنُ نَفْعٍ مُبَاحًا بِلَا ضَرُورَةٍ
مَقْصُودًا مُتَقَوِّمًا يُسْتَوْفَى دُونَ الْأَجْزَاءِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ لِمُسْتَأْجِرٍ كَكِتَابِ لِنَظَرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ نَقْلٍ لَا مُصْحَفٍ وَكَدَارٍ تُجْعَلُ مَسْجِدًا أَوْ تُسْكَنُ وحَائِطٍ لِحَمْلِ خَشَبٍ وَكَحَيَوَانٍ لِصَيْدٍ وحِرَاسَةٍ سِوَى كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وكشَجَرٍ لِنَشْرٍ أَوْ جُلُوسٍ بِظِلِّهِ وبَقَرٍ لِحَمْلٍ وَرُكُوبٍ وغَنَمٍ
لِدِيَاسِ زَرْعٍ وبَيْتٍ فِي دَارٍ وَلَوْ أُهْمِلَ اسْتِطْرَاقِهِ وآدَمِيٍّ لِقَوْدِ وعَنْبَرٍ لِشَمٍّ لَا مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَرَيَاحِينَ ونَقْدٍ لِتَحَلٍّ وَوَزْنٍ فَقَطْ وَكَذَا مَكِيلٌ وَمَوْزُونٌ وَفُلُوسٌ لِيُعَايِرَ عَلَيْهِ فَلَا تَصِحُّ إنْ أُطْلِقَتْ وَلَا عَلَى زِنًا أَوْ زَمْرٍ أَوْ غِنَاءٍ
أَوْ نَزْوِ فَحْلٍ أَوْ دَارٍ لِتُعْمَلَ كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ أَوْ لِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ لِحَمْلِ مَيْتَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَكْلِهَا لِغَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ خَمْرٍ لِشُرْبِهَا وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَتَصِحُّ لِإِلْقَاءٍ وَإِرَاقَةٍ
وَلَا عَلَى طَيْرٍ لِسَمَاعِهِ وَتَصِحُّ لِصَيْدٍ وَلَا عَلَى تُفَّاحَةٍ لِشَمٍّ أَوْ شَمْعٍ لِتَجَمُّلٍ أَوْ شَعْلٍ أَوْ طَعَامٍ لِأَكْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ لِأَخْذِ لَبَنِهِ غَيْرِ ظِئْرٍ وَيَدْخُلُ نَفْعُ بِئْرٍ وحِبْرُ نَاسِخٍ وخَيْطُ خَيَّاطٍ
كَحَّالٍ ومَرْهَمُ طَبِيبٍ وصَبْغُ صَبَّاغٍ
وَنَحْوُهُ فَلَوْ غَارَ مَاءُ بِئْرِ دَارٍ مُؤَجَّرَةٍ فَلَا فَسْخَ وَلَا فِي مُشَاعٍ مُفْرَدًا لِغَيْرِ شَرِيكِهِ وَلَا فِي عَيْنٍ لِعَدَدِ
وَهِيَ لِوَاحِدٍ إلَّا فِي قَوْلٍ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ أَظْهَرُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا فِي امْرَأَةٍ ذَاتِ زَوْجٍ بِلَا إذْنِهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ أَوْ مُؤَجَّرَةٌ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عَلَى دَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا مُؤَجِّرٌ
فَصْلٌ وَالْإِجَارَةُ ضَرْبَانِ عَلَى عَيْنٍ وَشَرْطُ اسْتِقْصَاءِ صِفَاتِ سَلَمٍ فِي مَوْصُوفَةٍ بِذِمَّةٍ وَإِنْ جَرَتْ بِلَفْظِ اُعْتُبِرَ قَبْضُ أُجْرَةٍ بِمَجْلِسِ وتَأْجِيلُ نَفْعٍ وفِي مُعَيَّنَةٍ صِحَّةُ بَيْعٍ سِوَى وَقْفٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَحُرٍّ وَحُرَّةٍ وَيَصْرِفُ بَصَرَهُ وَيُكْرَهُ اسْتِئْجَارُ أَصْلِهِ لِخِدْمَتِهِ وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ وَلَوْ مِنْهَا وحَضَانَتِهِ وذِمِّيٍّ مُسْلِمًا لَا لِخِدْمَتِهِ
ومَعْرِفَتُهَا وقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهَا كَمَبِيعٍ واشْتِمَالُهَا عَلَى النَّفْعِ فَلَا تَصِحُّ فِي زَمِنَةٍ لِحَمْلٍ وَلَا سَبِخَةٍ لِزَرْعٍ وكَوْنُ مُؤَجِّرٍ يَمْلِكُهُ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فَتَصِحُّ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ لِغَيْرِ حُرٍّ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى لِمُؤَجِّرِهَا وَلَوْ بِزِيَادَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةً كَعِينَةٍ
ومِنْ مُسْتَعِيرٍ بِإِذْنِ مُعِيرٍ فِي مُدَّةٍ يُعَيِّنُهَا وَتَصِيرُ أَمَانَةً وَالْأُجْرَةُ لِرَبِّهَا وفِي وَقْفِ مَنْ نَاظَرَهُ فَإِنْ مَاتَ مُسْتَحِقُّ أَجَّرَهُ وَهُوَ نَاظِرٌ بِشَرْطٍ لَمْ تَنْفَسِخْ أَوْ لِكَوْنِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ لَمْ تَنْفَسِخْ فِي وَجْهٍ
الْمُنَقِّحُ وَهُوَ أَشْهَرُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ
وَكَذَا مُؤَجِّرُ إقْطَاعَهُ ثُمَّ يُقْطَعُهُ غَيْرُهُ فَعَلَى هَذَا يَأْخُذ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ حِصَّتَهُ مِنْ أُجْرَةٍ قَبَضَهَا مُؤَجِّرٌ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ فمِنْ مُسْتَأْجِرٍ وَعَلَى مُقَابِلِهِ