كتاب الديات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
باب الشجاج وكسر العظام
الشَّجَّةُ: جُرْحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَهِيَ عَشْرٌ خَمْسٌ فِيهَا حُكُومَةٌ الْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ وَلَا تُدْمِيهِ ثُمَّ الْبَاذِلَةُ: الدَّامِيَةُ الدَّامِعَةُ الَّتِي تُدْمِيهِ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ الْغَائِصَةُ فِيهِ
ثُمَّ السِّمْحَاقُ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ وَخَمْسٌ فِيهَا مُقَدَّرٌ الْمُوضِحَةُ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ: تُبْرِزُهُ وَلَوْ بِقَدْرِ إبْرَةٍ وَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ فَمِنْ حُرٍّ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَهِيَ إنْ عَمَّتْ رَأْسًا وَنَزَلَتْ إلَى الْوَجْهِ مُوضِحَتَانِ وَإِنْ أَوْضَحَهُ ثِنْتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فعَشَرَةُ وَإِنْ ذَهَبَ بِفِعْلِ جَانٍ أَوْ سِرَايَةٍ صَارَا وَاحِدَةً وَإِنْ خَرَقَهُ مَجْرُوحٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فثَلَاثِ مَوَاضِحَ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْهَا ثِنْتَانِ وَيُصَدَّقُ مَجْرُوحٌ بِيَمِينِهِ فِيمَنْ خَرَقَهُ عَلَى الْجَانِي لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَمِثْلُهُ مَنْ قَطَعَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا إنْ لَمْ يَقْطَعْ غَيْرَهَا فَلَوْ قَطَعَ رَابِعَةً قَبْلَ بُرْءِ رُدَّتْ إلَى عِشْرِينَ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي
قَاطِعِهَا صُدِّقَتْ وَإِنْ خَرَقَ جَانٍ بَيْنَ مُوضِحَتَيْنِ بَاطِنًا أَوْ مَعَ ظَاهِرٍ فوَاحِدَةً وَإِنْ ظَاهِرًا فَقَطْ فثِنْتَانِ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتُهَشِّمُهُ وَفِيهَا عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ الَّتِي تُوضِحُ وَتُهَشِّمُ وَتُنَقِّلُ الْعَظْمَ، وَفِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ الَّتِي تَصِلُ إلَى جِلْدَةِ الدَّمِ وَتُسَمَّى الْآمَّةَ وأُمَّ الدِّمَاغِ ثُمَّ الدَّامِغَةُ الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَإِنْ شَجَّهُ شَجَّةً بَعْضُهَا هَاشِمَةٌ أَوْ مُوضِحَةٌ وَبَقِيَّتُهَا دُونَهَا فدِيَةُ هَاشِمَةٍ أَوْ مُوضِحَةٍ فَقَطْ وَإِنْ هَشَّمَهُ بِمُثَقِّلٍ وَلَمْ يُوضِحْهُ أَوْ طَعَنَهُ فِي خَدِّهِ فَوَصَلَ إلَى فَمِهِ
أَوْ نَفَذَ أَنْفًا أَوْ ذَكَرًا أَوْ جَفْنًا إلَى بَيْضَةِ الْعَيْنِ أَوْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فَرْجَ بِكْرٍ أَوْ دَاخِلَ عَظْمِ فَخِذٍ حُكُومَةٌ فصل وفي الجائفة ثلث دية وَهِيَ مَا يَصِلُ إلَى بَاطِنِ جَوْفٍ كَبَطْنٍ وَلَوْ لَمْ يَخْرِقْ مَعًا وظَهْرٍ وَصَدْرٍ وَحَلْقٍ وَمَثَانَةٍ وَبَيْنَ خُصْيَتَيْنِ ودُبُرٍ وَإِنْ جَرَحَ جَانِبًا فَخَرَجَ مِنْ آخَرَ فَجَائِفَتَانِ وَإِنْ جَرَحَ وَرِكَهُ فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَوْ أَوْضَحَهُ فَوَصَلَ قَفَاهُ فمَعَ دِيَةِ جَائِفَةٍ أَوْ مُوضِحَةٍ حُكُومَةٌ بِجَرْحِ قَفَاهُ أَوْ وَرِكِهِ وَمَنْ وَسَّعَ فَقَطْ جَائِفَةً بَاطِنًا وَظَاهِرًا أَوْ فَتَقَ جَائِفَةٍ مُنْدَمِلَةً أَوْ مُوضِحَةً نَبَتَ شَعْرُهَا فجَائِفَةٌ مُوضِحَةٌ وَإِلَّا حُكُومَةٌ
مَنْ وَطِئَ زَوْجَةً صَغِيرَةً أَوْ نَحِيفَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَخَرَقَ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ ومَنِيٍّ أَوْ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ فالدِّيَةُ إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ وَإِلَّا فجَائِفَةٍ 2 وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةً كَبِيرَةً مُطَاوِعَةً وَلَا شُبْهَةَ فَوَقَعَ ذَلِكَ فهَدَرٌ وَلَهَا مَعَ شُبْهَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ الْمَهْرُ والدِّيَةُ إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ وَإِلَّا ثُلُثُهَا وَيَجِبُ أَرْشُ بَكَارَةٍ مَعَ فَتْقٍ بِغَيْرِ وَطْءٍ وَإِنْ الْتَحَمَ مَا أَرْشُهُ مُقَدَّرٌ لَمْ يَسْقُطْ جُبِرَ مُسْتَقِيمًا بَعِيرٌ وَكَذَا تَرْقُوَةٌ وَإِلَّا فحُكُومَةٌ
وَفِي كَسْرِ كُلِّ مِنْ زَنْدٍ وعَضُدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَذِرَاعٍ وَهُوَ السَّاعِدُ الْجَامِعُ لِعَظْمَيْ الزَّنْدِ بَعِيرَانِ وَفِيمَا عَدَا مَا ذُكِرَ مِنْ جُرْحٍ وكَسْرِ عَظْمٍ كَخَرْزَةٍ صُلْبٍ وعُصْعُصٍ وعَانَةٍ حُكُومَةٌ وَهِيَ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِنٌّ لَا جِنَايَةَ بِهِ ثُمَّ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرِئَتْ فَمَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَهُ كَنِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ ففِيمَنْ قُوِّمَ صَحِيحًا بِعِشْرِينَ ومَجْنِيًّا عَلَيْهِ بِتِسْعَةَ عَشَرَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَلَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ مَحَلٍّ لَهُ مُقَدَّرَهُ فَلَا يَبْلُغُ بِهَا أَرْشَ مُوضِحَةٍ فِي شَجَّةٍ دُونَهَا وَلَا دِيَةَ أُصْبُعٍ أَوْ أُنْمُلَةٍ فِيمَا دُونَهُمَا فَلَوْ لَمْ تَنْقُصْهُ حَالَ بُرْءٍ قُوِّمَ حَالَ جَرَيَانِ دَمٍ فَإِنْ لَمْ تُنْقِصْهُ الْجِنَايَةُ أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا فَلَا شَيْءَ فِيهَا
باب العاقلة وما تحمله
وَهِيَ: مَنْ غَرِمَ ثُلُثَ دِيَةٍ فَأَكْثَرَ بِسَبَبِ جِنَايَةِ غَيْرِهِ وَعَاقِلَةُ جَانٍ ذُكُورُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا وَوَلَاءً حَتَّى عَمُودَيْ نَسَبِهِ ومَنْ بَعُدَ لَكِنْ لَوْ عَرَفَ نَسَبَهُ مِنْ قَبِيلَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ بُطُونِهَا لَمْ يَعْقِلُوا عَنْهُ وَيَعْقِلُ هَرِمٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَغَائِبٍ كَضِدِّهِمْ لَا فَقِيرٌ وَلَوْ مُعْتَمِلًا وَلَا صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ قِنٌّ أَوْ مُبَايِنٌ لِدِينٍ جَانٍ وَلَا تَعَاقُلَ بَيْنَ ذِمِّيٍّ وَحَرْبِيٍّ وَيَتَعَاقَلُ أَهْلُ ذِمَّةٍ اتَّحَدَتْ مِلَلُهُمْ وَخَطَأُ إمَامٍ وحَاكِمٍ فِي حُكْمِهِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَخَطَأِ وَكِيلٍ وَخَطَؤُهُمَا فِي غَيْرِ حُكْمٍ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا
وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، أَوْ لَهُ وَعَجَزَتْ عَنْ الْجَمِيعِ فَالْوَاجِبُ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ تَتِمَّتُهُ مَعَ كُفْرِ جَانٍ عَلَيْهِ وَمَعَ إسْلَامِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَالًّا وَتَسْقُطُ بِتَعَذُّرِ أَخْذٍ مِنْهُ لِوُجُوبِهَا ابْتِدَاءً عَلَيْهَا وَمَنْ تَغَيَّرَ دِينُهُ فَالْوَاجِبُ فِي مَالِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ دِينُ جَارِحٍ حَالَتَيْ جُرْحٍ وَزُهُوقِ حَمَلَتْهُ عَاقِلَتُهُ حَالَ جُرْحٍ وَإِنْ انْجَرَّ وَلَاءُ ابْنِ مُعْتَقَةٍ بَيْنَ جُرْحٍ أَوْ رَمْيٍ وَتَلَفٍ فَكَتَغَيُّرِ دِينٍ فِيهِمَا
فصل ولا تحمل عمدا وَلَا صُلْحَ إنْكَارٍ وَلَا اعْتِرَافًا بِأَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ تُوجِبُ ثُلُثَ دِيَةٍ فَأَكْثَرَ وَتُنْكِرُ الْعَاقِلَةُ وَلَا قِيمَةَ دَابَّةٍ أَوْ قِنٍّ أَوْ قِيمَةَ طَرَفِهِ وَلَا جِنَايَتَهُ وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ إلَّا غُرَّةَ جَنِينٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَهَا بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ لَا قَبْلَهَا لِنَقْصِهِ عَنْ الثُّلُثِ وَتَحْمِلُ شِبْهَ عَمْدٍ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَوَاجِبٍ بِخَطَأٍ وَيَجْتَهِدُ حَاكِمٌ فِي تَحْمِيلِ فَيُحَمِّلُ كُلًّا مِنْهُمْ مَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ وَيَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ كَإِرْثِ لَكِنْ تُؤْخَذُ مِنْ بَعِيدٍ لِغَيْبَةِ قَرِيبٍ فَإِنْ تَسَاوَوْا وَكَثُرُوا وَزَّعَ الْوَاجِبَ بَيْنَهُمْ وَمَا أَوْجَبَ ثُلُثَ دِيَةٍ أُخِذَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ وثُلُثَيْهِمَا فَأَقَلَّ أُخِذَ رَأْسِ الْحَوْلِ ثُلُثُ والتَّتِمَّةُ فِي رَأْسِ آخَرَ وَإِنْ زَادَ وَلَمْ يَبْلُغْ دِيَةً كَامِلَةً أَخَذَ رَأْسَ كُلِّ حَوْلٍ ثُلُثَ والتَّتِمَّةُ فِي رَأْسِ ثَالِثٌ
وَإِنْ أَوْجَبَ دِيَةً أَوْ أَكْثَرَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةً كَضَرْبَةٍ أَذْهَبَتْ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَفِي كُلِّ حَوْلٍ ثُلُثُ وبِجِنَايَتَيْنِ أَوْ قَتَلَ اثْنَيْنِ فَدِيَتُهُمَا فِي ثَلَاثِ وَابْتِدَاءُ حَوْلِ قَتْلٍ حِينِ زُهُوقِ وجُرْحٍ مِنْ بُرْءٍ وَمَنْ صَارَ أَهْلًا عِنْدَ الْحَوْلِ لَزِمَهُ وَإِنْ حَدَثَ مَانِعٌ بَعْدَ الْحَوْلِ فقِسْطُهُ وَإِلَّا سَقَطَ
باب كفارة القتل
وَتَلْزَمُ كَامِلَةً فِي مَالِ قَاتِلٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ قِنًّا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ إمَامًا فِي خَطَأٍ يَحْمِلُهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مُشَارِكًا أَوْ بِسَبَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ نَفْسًا مُحَرَّمَةً وَلَوْ نَفْسَهُ أَوْ قِنِّهِ أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ جَنِينًا غَيْرَ أَسِيرٍ حَرْبِيٍّ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ ونِسَاءِ حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ ومَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَا مُبَاحَةً كَبَاغٍ وَكَا لِقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَيُكَفِّرُ قِنٌّ بِصَوْمٍ ومِنْ مَالِ غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلِيُّهُ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ قَتْلٍ
باب القسامة
وَهِيَ أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ فِي دَعْوَى قَتْلِ مَعْصُومٍ فَلَا تَكُونُ فِي طَرَفٍ وَلَا جُرْحٍ وَشُرُوطُ صِحَّتِهَا ; عَشَرَةٌ اللَّوْثُ وَهُوَ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ وُجِدَ مَعَهَا أَثَرُ قَتْلٍ أَوْ لَا وَلَوْ مَعَ سَيِّدِ مَقْتُولٍ نَحْوُ مَا كَانَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَمَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ الَّتِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ وَلَيْسَ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِحَّةُ الدَّعْوَى كَتَفَرُّقِ جَمَاعَةٍ عَنْ قَتِيلٍ ووُجُودِهِ عِنْدَ مَنْ مَعَهُ مُحَدَّدٌ مُلَطَّخٌ بِدَمٍ
وشَهَادَةِ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهِمْ قَتْلٌ بِلَوْثٍ كَقَوْلِ مَجْرُوحٍ: فُلَانٌ جَرَحَنِي وَمَتَى فُقِدَ وَلَيْسَتْ الدَّعْوَى بعَمْدٍ حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَا يَمِينَ فِي عَمْدٍ فَيُخْلَى سَبِيلُهُ وَعَلَى رِوَايَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ يَحْلِفُ، فَلَوْ نَكَلَ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الدِّيَةِ الثَّانِي تَكْلِيفُ قَاتِلِ لِتَصِحَّ الدَّعْوَى الثَّالِثُ إمْكَانُ الْقَتْلِ مِنْهُ وَأَلَّا كَبَقِيَّةِ الدَّعَاوَى الرَّابِعُ وَصْفُ الْقَتْلِ فِي الدَّعْوَى فَلَوْ اسْتَحْلَفَهُ حَاكِمٌ قَبْلَ تَفْصِيلِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ الْخَامِسُ: طَلَبُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ
السَّادِسُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الدَّعْوَى فَلَا يَكْفِي عَدَمُ تَكْذِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا السَّابِعُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الْقَتْلِ فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْضُ فَلَا قَسَامَةَ الثَّامِنُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى قَاتِلٍ فَلَوْ قَالَ بَعْضُ قَتَلَهُ زَيْدٌ وبَعْضُهُمْ قَتَلَهُ بَكْرٌ فَلَا قَسَامَةَ وَيَقْبَلُ تَعْيِينَ هُمْبَعْدَ قَوْلِهِمْ لَا نَعْرِفُهُ التَّاسِعُ: كَوْنُ فِيهِمْ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ وَلَا يَقْدَحُ غَيْبَةُ بَعْضِهِمْ وعَدَمُ تَكْلِيفِهِ ونُكُولُهُ فَلِذَكَرٍ حَاضِرٍ مُكَلَّفٍ بِقِسْطِهِ وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلِمَنْ قَدِمَ أَوْ كُلِّفَ أَنْ يَحْلِفَ بِقِسْطِ نَصِيبِهِ وَيَأْخُذُهُ الْعَاشِرُ: كَوْنُ الدَّعْوَى عَلَى وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ فَلَوْ قَالُوا قَتَلَهُ هَذَا مَعَ آخَرَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا قَسَامَةَ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا بِقَتْلٍ عَمْدٍ وَيُقَادُ فِيهَا إذَا تَمَّتْ الشُّرُوطُ
فصل ويبدأ فيها بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَتِهِ الْوَارِثِينَ فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ وَيُكْمِلُ الْكَسْرَ كَابْنٍ وَزَوْجِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ والزَّوْجُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا بِنْتٌ حَلَفَ زَوْجٌ سَبْعَةَ عَشَرَ وابْنٌ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ يَمِينًا وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ حَلَفَ كُلُّ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا
وَإِنْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ حَلَفَهَا وَإِنْ جَاوَزُوا خَمْسِينَ حَلَفَ خَمْسُونَ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينًا وَسَيِّدٌ كَوَارِثٍ وَيُعْتَبَرُ حُضُورُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَقْتَ حَلِفٍ كَبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ لَا مُوَالَاةُ الْإِيمَانِ.
وَلَا كَوْنُهَا فِي مَجْلِسٍ وَمَتَى حَلَفَ الذُّكُورُ فَالْحَقُّ حَتَّى فِي عَمْدٍ لِلْجَمِيعِ وَإِنْ نَكَلُوا الْقَسَامَةِ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ خَنَاثَى أَوْ نِسَاءً حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ خَمْسِينَ وَبَرِئَ إنْ رَضُوا وَمَتَى نَكَلَ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ وَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي
إنْ رَدَّهَا عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَإِنْ نَكَلُوا وَلَمْ يَرْضَوْا بِيَمِينِهِ فَدَى الْإِمَامُ الْقَتِيلَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَيِّتٍ فِي زَحْمَةٍ كَجُمُعَةٍ وَطَوَافٍ وَإِنْ كَانَ قَتِيلًا وَثَمَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ أَخَذَ بِهِ