كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الحج: فَرْضُ كِفَايَةٍ كُلَّ عَامٍ وَهُوَ لُغَةً قَصْدُ مَكَّةَ لِعَمَلٍ مَخْصُوصٍ فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ وَالْعُمْرَةُ زِيَارَةُ الْبَيْتِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَيَجِبَانِ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً بِشُرُوطٍ وَهِيَ إسْلَامٌ وَعَقْلٌ وَبُلُوغٌ، وَكَمَالُ حُرِّيَّةٍ وَيَجْزِيَانِ مِنْ أَسْلَمَ أَوْ أَفَاقَ ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ بَلَغَ
أَوْ عَتَقَ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ أَوْ قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ كَمَنْ أَحْرَمَ إذَنْ وَإِنَّمَا يُعْتَدُّ بِإِحْرَامٍ وَوُقُوفٍ مَوْجُودَيْنِ إذَنْ وَأَنَّ مَا قَبْلَهُ تَطَوُّعٌ لَمْ يَنْقَلِبْ فَرْضًا وَقَالَ جَمَاعَةٌ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ مَوْقُوفًا فَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ تَبَيَّنَ فَرْضِيَّتُهُ وَلَا يُجْزِئُ مَعَ سَعْيِ قِنٍّ وَصَغِيرٍ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ وَقُوفٍ وَلَوْ أَعَادَهُ بَعْدَ مِنْ صَغِيرٍ وَيُحْرِمُ وَلِيٌّ وَلَوْ مُحْرِمًا أَوْ لَمْ
يَحُجَّ ومُمَيِّزٌ بِإِذْنِهِ عَنْ نَفْسِهِ ويَفْعَلُ وَلِيٌّ مَا يُعْجِزُهُمَا لَكِنْ لَا يَبْدَأُ فِي رَمْيِ إلَّا بِنَفْسِهِ وَلَا يُعْتَدُّ بِرَمْيِ حَلَالٍ وَيُطَافُ بِهِ لِعَجْزِهِ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا وَيُعْتَبَرُ نِيَّةُ طَائِفٍ بِهِ وَكَوْنَهُ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ الْإِحْرَامَ لَا كَوْنُهُ طَائِفًا عَنْ نَفْسِهِ وَلَا مُحْرِمًا وَكَفَّارَةُ حَجٍّ وَمَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ فِي مَالِ وَلِيِّهِ إنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ وَإِلَّا فَلَا وَعَمْدُ صَغِيرٍ مَجْنُونٍ خَطَأٌ لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا مَا يَجِبُ
فِي خَطَإِ مُكَلَّفٍ، أَوْ نِسْيَانِهِ وَإِنْ وَجَبَ فِي كَفَّارَةٍ عَلَى وَلِيٍّ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ
وَوَطْؤُهُ كَبَالِغٍ نَاسِيًا، يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ وَيَقْضِيهِ إذَا بَلَغَ فصل ويصحان مِنْ قِنٍّ وَيَلْزَمَانِهِ بِنَذْرِهِ وَلَا يُحْرِمَ وَلَا زَوْجَةٌ بِنَفْلٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ
فَإِنْ عَقَدَاهُ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا وَيَكُونَانِ كَمُحْصَرٍ وَيَأْثَمُ مَنْ لَمْ يَمْتَثِلْ لَا مَعَ إذْنِهِ وَيَصِحُّ رُجُوعٌ فِيهِ قَبْلَ إحْرَامٍ وَلَا بِنَذْرٍ أَذِنَ فِيهِ لَهُمَا أَوْ لَمْ يَأْذَنَ فِيهِ لَهَا وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ حَجِّ فَرْضٍ كَمُلَتْ شُرُوطُهُ فَلَوْ لَمْ تَكْمُلْ وأَحْرَمَتْ بِهِ بِلَا إذْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا وَمَنْ أَحْرَمَتْ بِوَاجِبٍ فَحَلَفَ زَوْجُهَا، وَلَوْ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا تَحُجَّ الْعَامَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَحِلَّ
وَإِنْ أَفْسَدَ قِنٌّ حَجَّهُ بِوَطْءٍ مَضَى وَقَضَاهُ وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ فِي رِقِّهِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ إنْ شَرَعَ فِيمَا أَفْسَدَهُ بِإِذْنِهِ وَإِنْ عَتَقَ أَوْ بَلَغَ الْحُرُّ فِي الْحِجَّةِ الْفَاسِدَةِ فِي حَالٍ يُجْزِئُهُ عَنْ حِجَّةِ الْفَرْضِ لَوْ كَانَتْ صَحِيحَة مَضَى وَأَجْزَأَتْهُ حَجَّةُ الْقَضَاءِ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، والْقَضَاءِ وَقِنٌّ فِي جِنَايَتِهِ كَحُرٍّ مُعْسِرٍوَإِنْ تَحَلَّلَ بِحَصْرِ أَوْ حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَتَحَلَّلْ قَبْلَ الصَّوْمِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُوَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ صَامَ وَكَذَا إنْ تَمَتَّعَ أَوْ قَرَنَ
وَمُشْتَرِي الْمُحْرِمِ كَبَائِعِهِ فِي تَحْلِيلِهِ وعَدَمِهِ وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهُ وَلِكُلٍّ مِنْ أَبَوَيْ مَنْعُهُ مِنْ إحْرَامٍ بِنَفْلِ كَجِهَادٍ وَلَا يُحَلِّلَانِهِ وَلَا غَرِيمٌ مَدِينًا وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ سَفِيهٍ بَالِغٍ وَعُمْرَتِهِ وَلَا تَحْلِيلُهُ وَيَدْفَعُ نَفَقَتَهُ إلَى ثِقَةٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ وَيَتَحَلَّلُ بِصَوْمٍ إذَا أَحْرَمَ بِنَفْلٍ إنْ زَادَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى نَفَقَةِ الْإِقَامَةِ، وَلَمْ يَكْتَسِبْهَا الِاسْتِطَاعَةُ وَلَا تَبْطُلُ بِجُنُونٍ
وَهِيَ مِلْكُ زَادٍ يَحْتَاجُهُ ووِعَائِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ إنْ وَجَدَهُ بِالْمَنَازِلِ وَمِلْكُ رَاحِلَةٍ بِآلَتِهَا أَوْ كِرَاءٍ يَصْلُحَانِ لِمِثْلِهِ فِي مَسَافَةِ قَصْرٍ لَا فِي دُونِهَا
إلَّا لِعَاجِزٍ وَلَا يَلْزَمُهُ حَبْوًا وَلَوْ أَمْكَنَهُ أَوْ مَا يَقْدِرُ بِهِ عَلَى تَحْصِيلِ ذَلِكَ فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُهُ مِنْ كُتُبِ ومَسْكَنٍ وخَادِمٍ ومَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَكِنْ إنْ فَضَلَ عَنْهُ وَأَمْكَنَ بَيْعُهُ وشِرَاءُ مَا يَكْفِيهِ وَيَفْضُلُ مَا
يَحُجُّ بِهِ لَزِمَهُ وقَضَاءِ دَيْنٍ ومُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ عِيَالِهِ عَلَى الدَّوَامِ عَنْ عَقَارٍ أَوْ بِضَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ وَنَحْوهَا وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ لَهُ وَمِنْهَا سَعَةُ وَقْتٍ وأَمْنُ طَرِيقٍ يُمْكِنُ سُلُوكُهُ وَلَوْ بَحْرًا أَوْ غَيْرَ مُعْتَادٍ
بِلَا خِفَارَةٍ يُوجَدَ فِيهِ الْمَاءُ وَالْعَلَفُ عَلَى الْمُعْتَادِ ودَلِيلٌ لِجَاهِلٍ وقَائِدٌ لِأَعْمَى وَيَلْزَمُهُمَا أُجْرَةُ مِثْلِهِمَا فَمَنْ كَمُلَ لَهُ ذَلِكَ وَجَبَ السَّعْيُ عَلَيْهِ فَوْرًا وَالْعَاجِزُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ لِثِقَلٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ رُكُوبِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ أَوْ لِكَوْنِهِ نِضْوَ الْخِلْقَةِ لَا يَقْدِرُ
ثُبُوتًا عَلَى رَاحِلَةٍ إلَّا بِمَشَقَّةٍ غَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ فَوْرًا مِنْ بَلَدِهِ وَأَجْزَأَ عَمَّنْ عُوفِيَ لَا قَبْلَ إحْرَامِ نَائِبِهِ وَيَسْقُطَانِ عَمَّنْ يَجِدُ نَائِبًا وَمَنْ لَزِمَهُ فَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ أُخْرِجَ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ
حِجَّةً وَعُمْرَةً مِنْ حَيْثُ وَجَبَا وَيُجْزِئُ مِنْ أَقْرَبِ وَطَنَيْهِ ومِنْ خَارِجِ بَلَدِهِ إلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَيَسْقُطُ بِحَجِّ أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ لَا عَنْ حَيٍّ بِلَا إذْنِهِ وَيَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ نَفْلًا وضَاقَ مَالُهُ أَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أَخَذَ لِحَجٍّ بِحِصَّتِهِ وَحَجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ وَإِنْ مَاتَ أَوْ نَائِبُهُ بِطَرِيقِهِ حَجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ فِيمَا بَقِيَ مَسَافَةً وَقَوْلًا وَفِعْلًا وَإِنْ صَدَّ فَعَلَ مَا بَقِيَ
وَإِنْ وَصَّى بنَفْلٍ وَأَطْلَقَ جَازَ مِنْ مِيقَاتِهِ مَا لَمْ تَمْنَعْ قَرِينَةٌ وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجٌّ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَا عَنْ نَذْرِهِ، وَلَا نَافِلَتِهِ فَإِنْ فَعَلَ انْصَرَفَ إلَى حِجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرِ أَوْ نَفْلٍ مَنْ عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهَا وَالنَّائِبُ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ وَيَصِحُّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ مَعْضُوبٍ ومَيِّتٍ وَاحِدٌ فِي فَرْضِهِ وَآخَرُ فِي
نَذْرِهِ فِي عَامٍ وَأَيُّهُمَا أَحْرَمَ أَوَّلًا فَعَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ الْأُخْرَى عَنْ نَذْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ وأَنْ يَجْعَلَ قَارِنٌ الْحَجَّ عَنْ شَخْصٍ والْعُمْرَةَ عَنْ آخَرَ بِإِذْنِهِمَا وأَنْ يَسْتَنِيبَ قَادِرٌ وَغَيْرُهُ فِي نَفْلِ حَجٍّ، وفَرْضِهِ وَالنَّائِبُ أَمِينٌ فِيمَا أُعْطِيهِ لِيَحُجَّ مِنْهُ وَيَضْمَنُ مَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ الْمَعْرُوفِ أَوْ طَرِيقٍ أَقْرَبَ بِلَا ضَرَرٍ وأَنْ يَرُدَّ مَا فَضَلَ ولَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ وخَادِمِهِ إنْ لَمْ يَخْدِمْ نَفْسَهُ مِثْلُهُ وَيَرْجِعُ بِمَا اسْتَدَانَهُ لِعُذْرٍ وبِمَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ وَمَا لَزِمَ نَائِبًا بِمُخَالَفَتِهِ فمنه
فصل وشرط لوجوب عَلَى أُنْثَى: مَحْرَمٌ أَيِّ مَوْضِعٍ اُعْتُبِرَ فَلِمَنْ لِعَوْرَتِهَا حُكْمٌ، وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ وَهُوَ زَوْجٌ أَوْ ذَكَرٌ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ
ولو عبدا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا لِحُرْمَتِهَا بِسَبَبٍ مُبَاحٍ سِوَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بِنَسَبٍ نَفَقَتُهُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ مِنْ سَبِيلِهَا فَيُشْتَرَطُ لَهَا مِلْكُ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ لَهُمَا وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ بَذْلِهَا ذَلِكَ سَفَرُهُ مَعَهَا وَتَكُونُ كَمَنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا وَمَنْ أَيِسَتْ مِنْهُ اسْتَنَابَتْ وَإِنْ حَجَّتْ امْرَأَةٌ بِدُونِهِ حَرُمَ وَأَجْزَأَهَا وَإِنْ مَاتَ مَعَهُ بِالطَّرِيقِ
مَضَتْ فِي حَجِّهَا وَلَمْ تَصِرْ مُحْصَرَةً
باب المواقيت
المواقيت: مَوَاضِعُ وَأَزْمِنَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِعِبَادَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذُو الْحُلَيْفَةِ وأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ: الْجُحْفَةُ والْيَمَنِ: يَلَمْلَمُ ونَجْدٍ الْحِجَازُ، وَأَهْلُ الطَّائِفِ: قَرْنُ
والْمَشْرِقِ ذَاتُ عِرْقٍ هَذِهِ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا وَمَنْ مَنْزِلُهُ دُونَهَا فَمِيقَاتُهُ مِنْهُ لِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَيُحْرِمُ مَنْ بِمَكَّةَ لِحَجٍّ مِنْهَا وَيَصِحُّ مِنْ الْحِلِّ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ ولِعُمْرَةٍ مِنْ الْحِلِّ وَيَصِحُّ مِنْ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ دَمٌ وَتُجْزِئُهُ
وَمَنْ لَمْ يَمُرَّ بِمِيقَاتٍ أَحْرَمَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا مِنْهُ وَسُنَّ أَنْ يَحْتَاطَ فإن تَسَاوَيَا قُرْبًا فمِنْ أَبْعَدِهِمَا من مكة فإن لم يحاذ
ميقاتا أَحْرَمَ عَنْ مَكَّةَ بِمَرْحَلَتَيْنِ فصل ولا يحل لمكلف حر مسلم أراد مكة أو الحرم أو نسكا تَجَاوُزُ
مِيقَاتٍ بِلَا إحْرَامٍ إلَّا لِقِتَالٍ مُبَاحٍ أَوْ لِخَوْفٍ أَوْ حَاجَةٍ تَتَكَرَّرُ كَحَطَّابٍ وَنَحْوِهِ وَكَمَكِّيٍّ يَتَرَدَّدُ لِقَرْيَتِهِ بِالْحِلِّ ثُمَّ إنْ بَدَا لَهُ أَوْ بَدَا لِمَنْ لَمْ يَرِدْ الْحَرَمَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ لَزِمَ مَنْ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ كَافِرًا أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ أَوْ رَقِيقًا أَوْ تَجَاوَزَهَا غَيْرَ قَاصِدٍ مَكَّةَ ثُمَّ بَدَا لَهُ قَصْدُهَا فَمِنْ مَوْضِعِهِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَأُبِيحَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ دُخُولُ مَكَّةَ مُحِلِّينَ سَاعَةً وَهِيَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ لَا قَطْعَ شَجَرٍ وَمَنْ تَجَاوَزَهُ يُرِيدُ نُسُكًا أَوْ كَانَ فَرْضَهُ وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيُحْرِمَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ حَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَيَلْزَمُهُ
إنْ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ دَمٌ وَلَا يَسْقُطُ إنْ أَفْسَدَهُ أَوْ رَجَعَ وَكُرِهَ إحْرَامٌ قَبْلَ مِيقَاتٍ وبِحَجٍّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ وَهِيَ شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَيَنْعَقِدُ
باب الإحرام
الإحرام: نِيَّةُ النُّسُكِ وَسُنَّ لِمُرِيدِهِ غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ لِعَدَمِ مَاءٍ وَلَا يَضُرُّ حَدَثُهُ بَيْنَ غُسْلٍ وَإِحْرَامٍ وتَنَظُّفٌ وتَطَيُّبٌ فِي بَدَنِهِ وَكُرِهَ فِي ثَوْبِهِ ولُبْسُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَنَعْلَيْنِ بَعْدَ تَجَرُّدِ ذَكَرٍ عَنْ مَخِيطٍ وإحْرَامُهُ عَقِبَ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ نَفْلًا وَلَا يَرْكَعُهُمَا وَقْتَ نَهْيٍ وَلَا مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ وأَنْ يُعَيِّنَ نُسُكًا وَيَلْفِظُ بِهِ وَأَنْ يَشْتَرِطَ فَيَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ النُّسُكَ الْفُلَانِيَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ
مِنِّي وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَحِلَّ مَتَى شَاءَ، أَوْ إنْ أَفْسَدَهُ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يَصِحَّ وَيَنْعَقِدُ إحْرَامٌ حَالَ جِمَاعٍ وَيَبْطُلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بِرِدَّةٍ لَا بِجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَسُكْرٍ كَمَوْتٍ وَلَا يَنْعَقِدُ إحْرَامٌ مَعَ وُجُودِ أَحَدِهَا وَيُخَيَّرُ مُرِيدُ بَيْنَ تَمَتُّعٌ وَهُوَ أَفْضَلُهَا فَإِفْرَادٌ فَقِرَانٌ
والتَّمَتُّعِ: أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وبِهِ فِي عَامِهِ مُطْلَقًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا والْإِفْرَادِ: أَنْ يُحْرِمَ ابْتِدَاءً بِحَجٍّ ثُمَّ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ والْقِرَانِ: أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا أَوْ يُحْرِمَ بِهَا ثُمَّ يُدْخِلُهُ عَلَيْهَا قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي طَوَافِهَا وَيَصِحُّ مِمَّنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَوْ بَعْدَ سَعْيِهَا
وَمَنْ أَحْرَمَ بِهِ ثُمَّ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ بِهَا
فصل ويجب عَلَى متمتع وقَارِنٍ دَمٌ نُسُكٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَا مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ وَمَنْ هُوَ مِنْهُ مَسَافَةِ قَصْرٍ
فَلَوْ اسْتَوْطَنَ أَفَقِيٌّ مَكَّةَ فَحَاضِرٌ وَمَنْ دَخَلَهَا وَلَوْ نَاوِيًا لِإِقَامَةٍ أَوْ مَكِّيًّا اسْتَوْطَنَ بَلَدًا بَعِيدًا مُتَمَتِّعًا أَوْ قَارِنًا لَزِمَهُ دَمٌ وَيُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ دَمِ مُتَمَتِّعٍ وَحْدَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ وَأَنْ لَا يُسَافِرَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةَ قَصْرٍ فَإِنْ فَعَلَ فَأَحْرَمَ فَلَا دَمَ فَلَا يَلْزَمُهُ دَمٌ وَأَنْ يَحِلَّ مِنْهَا قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهِ
وَإِلَّا صَارَ قَارِنًا وَأَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنْ مِيقَاتٍ أَوْ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ مَكَّةَ لَزِمَهُ وَأَنْ يَنْوِيَ التَّمَتُّعَ فِي ابْتِدَائِهَا أَوْ أَثْنَائِهَا
وَلَا يُعْتَبَرُ وُقُوعُهُمَا عَنْ وَاحِدٍ فَلَوْ اعْتَمَرَ عَنْ وَاحِدٍ وَحَجَّ عَنْ آخَرَ وَجَبَ الدَّمُ بِشَرْطِهِ لَا هَذِهِ الشُّرُوطُ فِي كَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا وَيَلْزَمُ الدَّمُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ نُسُكِهِمَا أَوْ بِفَوَاتِهِ وَإِذَا قَضَى الْقَارِنُ قَارِنًا لَزِمَهُ دَمَانِ ومُفْرِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَيُحْرِمُ مِنْ
الْأَبْعَدِ بِعُمْرَةٍ إذَا فَرَغَ وَإِذَا قَضَى الْقَارِنُ مُتَمَتِّعًا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ الْأَبْعَدِ إذَا فَرَغَ مِنْهَا وَسُنَّ لِمُفْرِدٍ وَقَارِنٍ فَسْخُ نِيَّتِهِمَا بِحَجٍّ وَيَنْوِيَانِ بِإِحْرَامِهِمَا بِذَلِكَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً فَإِذَا خَلَا أَحْرَمَا بِهِ لِيَصِيرَا مُتَمَتِّعَيْنِ وَيُتِمَّانِ مَا لَمْ يَسُوقَا هَدْيًا أَوْ يَقِفَا بِعَرَفَةَ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ فَيُحْرِمُ بِحَجٍّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحَلُّلٍ بِحَلْقٍ فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا وَالْمُتَمَتِّعَةُ إنْ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ أَوْ خَشِي غَيْرُهَا فَوَاتَ الْحَجِّ أَحْرَمْت بِهِ وَصَارَتْ قَارِنَةً
وَلَمْ تَقْضِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَيَجِبُ عَلَى قَارِنٍ وَقَفَ قَبْلَ طَوَافٍ وَسَعْيٍ: دَمُ قِرَانٍ وَتَسْقُطُ الْعُمْرَةُ فصل ومن أحرم مطلقا صَحَّ وَصَرْفُهُ لِمَا شَاءَ وَمَا عَمِل قَبْلَ فَهُوَ فلَغْوٌ وبما أو ِبمِثْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ وَعَلِمَ انْعَقَدَ بِمِثْلِهِ فإن تبين إطلاقه
فَلِلثَّانِي صَرْفُهُ إلَى مَا شَاءَ وَإِنْ جَهِلَ إحْرَامَهُ فَلَهُ جَعْلُهُ عُمْرَةً وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ الْأَوَّلُ؟ فَكَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ فَيَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ إحْرَامُ الْأَوَّلِ فَاسِدًا فَكَنَذْرِهِ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ وَيَصِحُّ أَحْرَمْت يَوْمًا أَوْ أَحْرَمْت بِنِصْفِ نُسُكٍ وَنَحْوِهِمَا لَا إنْ أَحْرَمَ زَيْدٌ مَثَلًا فَأَنَا مُحْرِمٌ وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ ِعُمْرَتَيْنِ انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا وَبِنُسُك
أَوْ نَذْرٍ وَنَسِيَهُ قَبْلَ طَوَافٍ صَرَفَهُ إلَى عُمْرَةٍ وَيَجُوزُ إلَى غَيْرِهَا إلَى قِرَانٍ أَوْ إفْرَادٍ يَصِحُّ حَجًّا فَقَطْ وَلَا دَمَ وتَمَتُّعٍ فَكَفَسْخِ حَجٍّ إلَى عُمْرَةٍ وَيَلْزَمُهُ دَمُ مُتْعَةٍ بِشُرُوطِهِ لِلْآيَةِ وَيُجْزِئُهُ تَمَتُّعُهُ عَنْهُمَا وأَوْ بَعْدَهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ إلَيْهَا مَعَ بَقَاءِ وَقْتِ الْوُقُوفِ يُحْرِمُ بِحَجٍّ وَيُتِمُّهُ وَعَلَيْهِ لِلْحَلْقِ دَمٌ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حَاجًّا وَإِلَّا فدَمُ مُتْعَةٍ وَمَعَ مُخَالَفَتِهِ إلَى حَجٍّ أَوْ إلَى قِرَانٍ يَتَحَلَّلُ بِفِعْلِ حَجٍّ وَلَمْ يُجْزِئْهُ فِعْلُهُ ذَلِكَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ صَرَفَهُ إلَى الْحَجِّ وَأَجْزَأَهُ
وَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ دُونَهُمَا وَمَنْ أَحْرَمَ لِعَامَيْنِ حَجِّ مِنْ عَامِهِ وَاعْتَمَرَ مِنْ قَابِلٍ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ اثْنَيْنِ حَجَّتَيْنِ لِيَحُجَّ عَنْهُمَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ أُدِّبَ وَمَنْ اسْتَنَابَهُ اثْنَانِ بِعَامٍ فِي نُسُكٍ فَأَحْرَمَ عَنْ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَنْسَهُ صَحَّ وَلَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ لِلْآخَرِ بَعْدَهُ وَإِنْ نَسِيَهُ: وَتَعَذَّرَ عِلْمُهُ، فَإِنْ فَرَّطَ أَعَادَ الْحَجَّ عَنْهُمَا وَإِنْ فَرَّطَ مُوصًى إلَيْهِ غَرِمَ ذَلِكَ وَإِلَّا مِنْ تَرِكَةِ مُوصِييهِ فصل وسن من عقب إحرامه تلبية حَتَّى عَنْ أَخْرَسَ وَمَرِيضٍ كَتَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ
إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَسُنَّ ذِكْرُ نُسُكِهِ فِيهَا وَسُنَّ بَدْءُ قَارِنٍ بِذِكْرِ الْعُمْرَةِ وَسُنَّ إكْثَارُ تَلْبِيَةٍ وَتَتَأَكَّدُ التَّلْبِيَةُ إذَا عَلَا نَشَزًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، أَوْ صَلَّى مَكْتُوبَةً، أَوْ أَقْبَلَ لَيْلٌ، أَوْ أَقْبَلَ نَهَارٌ، أَوْ الْتَقَتْ الرِّفَاقُ، أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ أَتَى مَحْظُورًا نَاسِيًا، أَوْ رَكِبَ دَابَّتَهُ، أَوْ نَزَلَ عَنْهَا، أَوْ رَأَى الْبَيْتَ وَسُنَّ جَهْرُ ذِكْرٍ بِهَا فِي غَيْرِ مَسَاجِدِ الْحِلِّ وَأَمْصَارِهِ وطَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ بَعْدَهُ وَتُشْرَعُ بِالْعَرَبِيَّةِ لِقَادِرٍ وَأَلَّا فبِلُغَتِهِ
وَدُعَاءٌ وصَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهَا وَلَا تَكْرَارُهَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُرِهَ لِأُنْثَى جَهْرٌ بِتَلْبِيَةٍ ; بِأَكْثَرَ مَا تُسْمِعُ رَفِيقَتَهَا لَا لِحَلَالٍ تَلْبِيَةٌ