كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَلَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ تَحَلَّلَ قَبْلَ فَوْتِ الْحَجِّ وَمِثْلُهُ مَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ
وَمَنْ حُصِرَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَقَطْ لَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى يَطُوفَ وَمَنْ حُصِرَ عَنْ وَاجِبٍ لَمْ يَتَحَلَّلْ وَعَلَيْهِ دَمٌ وَحَجُّهُ صَحِيحٌ وَمَنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَةَ فِي حَجٍّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ مَجَّانًا وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ بِذَهَابِ نَفَقَةٍ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْبَيْتِ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَلَا يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ إلَّا بِالْحَرَمِ
وَمَنْ شَرَطَ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ: أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي فَلَهُ التَّحَلُّلُ مَجَّانًا فِي الْجَمِيعِ
باب الهدي والأضاحي
الْهَدْيُ: مَا يُهْدَى لِلْحَرَمِ مِنْ نَعَمٍ وَغَيْرِهَا وَالْأُضْحِيَّةُ مَا يُذْبَحُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَيَّامَ النَّحْرِ بِسَبَبِ الْعِيدِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تُجْزِئُ مِنْ غَيْرِهِنَّ وَالْأَفْضَلُ إبِلٌ، فَبَقَرٌ، فَغَنَمٌ إنْ أَخْرَجَ كَامِلًا ومِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَسْمَنُ، فَأَغْلَى ثَمَنًا فَأَشْهَبُ وَهُوَ الْأَمْلَحُ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ أَوْ مَا بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ فَأَصْفَرُ فَأَسْوَدُ ومِنْ ثَنِيِّ مَعْزٍ: جَذَعُ ضَأْنٍ ومِنْ سُبْعِ بَدَنَةٍ.
أَوْ سُبْعِ بَقَرَةٍ: شَاةٌ ومِنْ إحْدَاهُمَا سَبْعُ شِيَاهٍ ومِنْ الْمُغَالَاةِ تَعَدُّدٌ فِي جِنْسٍ وَذَكَرٌ كَأُنْثَى
وَلَا يُجْزِئُ دُونَ جَذَعِ ضَأْنٍ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وثَنِيِّ مَعْزٍ مَا لَهُ سَنَةٌ وثَنِيِّ بَقَرٍ مَا لَهُ سَنَتَانِ وثَنِيِّ إبِلٍ مَا لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ، وأَهْلِ بَيْتِهِ وَعِيَالِهِ وبَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ عَنْ سَبْعَةٍ وَيُعْتَبَرُ ذَبْحُهَا عَنْهُمْ وَسَوَاءٌ أَرَادُوا كُلُّهُمْ قُرْبَةً.
أَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ قُرْبَةً، وَأَرَادَ بَعْضُهُمْ لَحْمًا، أَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ ذِمِّيًّا وَيُجْزِئُ فِيهِمَا جَمَّاءُ وَبَتْرَاءُ وَصَمْعَاءُ وَخَصِيٌّ وَمَرْضُوضُ الْخُصْيَتَيْنِ ومَا خُلِقَ بِغَيْرِ أُذُنٍ، أَوْ ذَهَبَ نِصْفُ أَلْيَتِهِ لَا بَيِّنَةُ الْعَوَرِ، بِأَنْ انْخَسَفَ عَيْنُهَا
وَلَا قَائِمَةُ الْعَيْنَيْنِ مَعَ ذَهَابِ إبْصَارِهِمَا وَلَا عَجْفَاءُ لَا تَنْقَى، وَهِيَ الْهَزِيلَةُ الَّتِي لَا مُخَّ فِيهَا.
وَلَا عَرْجَاءُ لَا تُطِيقُ مَشْيًا مَعَ صَحِيحَةٍ، وَلَا بَيِّنَةُ الْمَرَضِ وَلَا جِدَاءٌ وَهِيَ الْجَدْبَاءُ، وَهِيَ مَا شَابَ وَنَشِفَ ضَرْعُهَا وَلَا هَتْمَاءُ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ ثَنَايَاهَا مِنْ أَصْلِهَا وَلَا عَصْمَاءُ وَهِيَ الَّتِي انْكَسَرَ غُلَافُ قَرْنِهَ
وَلَا خَصِيٌّ مَجْبُوبٌ وَلَا عَضْبَاءُ: مَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ ذَهَبَ قَرْنِهَا وَتُكْرَهُ مَعِيبَتُهُمَا بِخَرْقٍ أَوْ شَقٍّ، أَوْ قَطْعٍ لِنِصْفٍ مِنْهُمَا فَأَقَلَّ وَسُنَّ نَحْرُ الْإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً بِأَنْ يَطْعَنَهَا فِي الْوَهْدَةِ.
وَهِيَ بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ وبَقَرٍ وَغَنَمٍ عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ مُوَجَّهَةً إلَى الْقِبْلَةِ وَيُسَمِّي حِينَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بِالْفِعْلِ وَيُكَبِّرُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَك وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ وَيَذْبَحُ وَاجِبًا قَبْلَ نَفْلٍ وَسُنَّ إسْلَامُ ذَابِحٍ وَتَوَلِّيهِ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ وَيَحْضُرُ إنْ وَكَّلَ وَتُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ إذَنْ إلَّا مَعَ التَّعْيِينِ لَا تَسْمِيَةُ الْمُضَحَّى عَنْهُ
وَوَقْتُ ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ.
وَوَقْتُ ذَبْحِ هَدْيِ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ وَهَدْيٍ وَقِرَانٍ: مِنْ بَعْدِ أَسْبَقِ صَلَاةِ الْعِيدِ بِالْبَلَدِ أَوْ قَدْرِهَا لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ وَإِنْ فَاتَتْ الصَّلَاةُ بِالزَّوَالِ ذَبَحَ إلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَفِي أَوَّلِهَا فِيمَا يَلِيهِ أَفْضَلُ وَيُجْزِئُ فِي لَيْلَتِهَا فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ قَضَى الْوَاجِبَ كَالْأَدَاءِ وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ
ووَقْتَ ذَبْحِ وَاجِبٍ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ مِنْ حِينِهِ وَإِنْ فعَلَهُ لِعُذْرٍ فَلَهُ ذَبْحُهُ قَبْلَهُ وَكَذَا مَا وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ فصل ويتعين هدي بـ: هذا هدي أَوْ ِتَقْلِيدِهِ أَوْ إشْعَارِهِ بِنِيَّتِهِ وأُضْحِيَّةٌ بهَذِهِ أُضْحِيَّةٌ أَوْ لِلَّهِ وَنَحْوَهُ فِيهِمَا لَا بِنِيَّتِهِ حَالَ الشِّرَاءِ وَلَا بِسَوْقِهِ مَعَ نِيَّتِهِ كَإِخْرَاجِهِ مَالًا لِلصَّدَقَةِ بِهِ
وَمَا تَعَيَّنَ جَازَ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ وَشِرَاءُ خَيْرٍ مِنْهُ لَا بَيْعُهُ فِي دَيْنٍ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتٍ وَإِنْ عَيَّنَ مَعْلُومٍ عَيْبُهُ تَعَيَّنَ وَكَذَا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يُجْزِئْهُ وَيَمْلِكُ رَدَّ مَا عَلِمَ عَيْبَهُ بَعْدَ تَعَيُّنِهِ وَإِنْ أَخَذَ الْأَرْشَ فَهُوَ كَفَاضِلٍ مِنْ قِيمَةٍ وَلَوْ بَانَتْ مَعِيبَةً مُسْتَحَقَّةً لَزِمَهُ بَدَلُهَا
ويَرْكَبَ لِحَاجَةٍ فَقَطْ بِلَا ضَرَرٍ وَيَضْمَنُ النَّقْصَ وَإِنْ وَلَدَتْ ذَبَحَ وَلَدَهَا مَعَهَا إنْ أَمْكَنَ حَمْلُهُ أَوْ سَوْقُهُ وَإِلَّا فكَهَدْيٍ عَطِبَ وَلَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْهُ ويَجُزَّ صُوفَهَا وَنَحْوَهُ لِمَصْلَحَةٍ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَهُ إعْطَاءُ الْجَازِرِ مِنْهَا هَدِيَّةً وَصَدَقَةً لَا بِأُجْرَتِهِ وَيَتَصَدَّقُ وَيَنْتَفِعُ بِجِلْدِهَا وَجُلِّهَا وَيَحْرُمُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمَا وَإِنْ سُرِقَ مَذْبُوحٌ مِنْ أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ هَدْيٍ مُعَيَّنٍ ابْتِدَاءً، أَوْ عَنْ وَاجِبٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا بِنَذْرٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ ضَمِنَ وَإِنْ ذَبَحَهَا ذَابِحٌ فِي وَقْتِهَا بِلَا إذْنِ نَوَاهَا عَنْ نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا أُضْحِيَّةُ الْغَيْرِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ وَفَرَّقَ لَحْمَهَا لَمْ تُجْزِئْ وَضَمِنَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ إنْ لَمْ يُفَرِّقْ لَحْمَهَا وقِيمَتَهَا إنْ فَرَّقَهُ وَإِلَّا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ
وإنْ ضَحَّى اثْنَانِ كُلٌّ بِأُضْحِيَّةٍ الْآخَرِ غَلَطًا كَفَتْهُمَا وَلَا ضَمَانَ وَإِنْ بَقِيَ اللَّحْمُ تَرَادَّاهُ وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُهَا ضَمِنَهَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ التَّلَفِ تُصْرَفُ فِي مِثْلِهَا لِتَعَيُّنِهَا بِخِلَافِ قِنٍّ تَعَيَّنَ لِعِتْقٍ وَهُوَ حَقٌّ لِلرَّقِيقِ وَلَوْ مَرِضَتْ فَخَافَ عَلَيْهَا فَذَبَحَهَا فَعَلَيْهِ بَدَلُهَا وَلَوْ تَرَكَهَا فَمَاتَتْ.
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ نَصًّا
وَإِنْ فَضَلَ عَنْ شِرَاءِ الْمِثْلِ شَيْءٌ اشْتَرَى بِهِ شَاةً، أَوْ سُبْعَ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ بِلَحْمٍ يَشْتَرِي بِهِ كَأَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ وَإِنْ عَطِبَ بِطَرِيقٍ هَدْيٌ وَاجِبٌ، أَوْ تَطَوُّعٍ بِنِيَّةٍ دَامَتْ ذَبَحَهُ مَوْضِعَهُ وَسُنَّ غَمْسُ نَعْلِهِ فِي دَمِهِ وَضَرْبُ صَفْحَتِهِ بِهَا لِتَأْخُذَهُ الْفُقَرَاءُ.
وَحَرُمَ أَكْلُهُ وخَاصَّتِهِ مِنْهُ وَإِنْ تَلِفَ أَوْ عَابَ بِفِعْلِهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ كَأُضْحِيَّةٍ وَإِلَّا أَجْزَأَ ذَبْحُ مَا تَعَيَّبَ مِنْ وَاجِبٍ بِالتَّعْيِينِ كَتَعَيُّنِهِ مَعِيبًا فَبَرِئَ
وَإِنْ وَجَبَ قَبْلَ تَعَيُّنٍ كَفِدْيَةٍ ومَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ فَلَا وَعَلَيْهِ نَظِيرُهُ وَلَوْ زَادَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَكَذَا لَوْ سُرِقَ أَوْ ضَلَّ وَنَحْوَهُ وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ عَاطِبٍ وَمَعِيبٍ وَضَالٍّ وُجِدَ وَنَحْوَهُ
فصل
يجب هدي بنذر وَمِنْهُ إنْ لَبِسْت ثَوْبًا مِنْ غَزْلِك فَهُوَ هَدْيٌ.
فَلَبِسَهُ وَنَحْوَهُ وَسُنَّ سَوْقُ حَيَوَانٍ مِنْ الْحِلِّ وأَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ
وإشْعَارُ بُدْنٍ وبَقَرٍ: بِشَقِّ صَفْحَتِهِ الْيُمْنَى مِنْ سَنَامٍ أَوْ مَحَلِّهِ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وتَقْلِيدُهُمَا مَعَ غَنَمِ النَّعْلِ وَآذَانِ الْقِرَبِ وَالْعُرَى ووَإِنْ نَذَرَ هَدْيًا وَأَطْلَقَ فَأَقَلُّ مُجْزِئٌ شَاةٌ أَوْ سُبْعٌ مِنْ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ وَإِنْ ذَبَحَ إحْدَاهُمَا عَنْهُ كَانَتْ كُلُّهَا وَاجِبَةً وَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ إنْ أَطْلَقَ وَإِلَّا لَزِمَهُ مَا نَوَاهُ بِلَفْظِهِ
ومُعَيَّنًا أَجْزَأَهُ وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَعِيبًا أَوْ غَيْرَ حَيَوَانٍ وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ أَوْ ثَمَنِ غَيْرِ مَنْقُولٍ كَعَقَارٍ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ وَكَذَا إنْ نَذَرَ سَوْقَ أُضْحِيَّةٍ إلَى مَكَّةَ.
أَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ بِهَا وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِ غَيْرِ الْحَرَمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ تَعَيَّنَ ذَبْحًا وَتَفْرِيقًا لِفُقَرَائِهِ وَسُنَّ أَكْلُهُ وَتَفْرِقَتُهُ مِنْ هَدْيِ تَطَوُّعٍ كَأُضْحِيَّةٍ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ هَدْيٍ وَاجِبٍ، وَلَوْ بِنَذْرٍ أَوْ تَعْيِينِ غَيْرِ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ
فصل
التضحية: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ
عَنْ مُسْلِمٍ تَامِّ الْمِلْكِ أَوْ مُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وعَنْ مَيِّتٍ أَفْضَلُ وَيُعْمَلُ بِهَا كَعَنْ حَيٍّ وَتَجِبُ بِنَذْرٍ وَكَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَبْحُهَا وعَقِيقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ بِثَمَنِهَا وَسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَيُهْدِيَ وَيَتَصَدَّقُ أَثْلَاثًا حَتَّى مِنْ وَاجِبَةٍ ولِكَافِرٍ مِنْ تَطَوُّعٍ
ولَا مما ليَتِيمٍ وَمُكَاتَبٍ فِي إهْدَاءٍ وَصَدَقَةٍ وَيَجُوزُ قَوْلُ مُضَحٍّ مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ وأَكْلُ أَكْثَرَ لَا كُلَّهَا وَيَضْمَنُ أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَمَا مَلَكَ أَكَلَهُ فَلَهُ هَدِيَّتُهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا كَبَيْعِهِ وَإِتْلَافِهِ وَيَضْمَنُهُ أَجْنَبِيٌّ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ مَنَعَ الْفُقَرَاءَ مِنْهُ حَتَّى أَنْتَنَ ضَمِنَ نَقْصَهُ إنْ انْتَفَعَ بِهِ وَإِلَّا فقِيمَتَهُ وَنُسِخَ تَحْرِيمُ الِادِّخَارِ
وَمَنْ فَرَّقَ نَذْرًا بِلَا إذْنٍ لَمْ يَضْمَنْ وَيُعْتَبَرُ تَمْلِيكُ فَقِيرٍ فَلَا يَكْفِي إطْعَامُهُ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ ذَبْحِهَا قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَيَفْعَلُ مَا شَاءَ بِمَا ذَبَحَ قَبْلَ وَقْتِهِ وَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ حَرُمَ عَلَى مَنْ يُضَحِّي أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ أَخْذُ شَيْء مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ إلَى الذَّبْحِ الْمُنَقِّحُ: وَلَوْ ضَحَّى بِوَاحِدَةٍ
لِمَنْ يُضَحِّي بِأَكْثَرَ وَسُنَّ حَلْقٌ بَعْدَهُ
فصل
والعقيقة: سُنَّةٌ فِي حَقِّ أَبٍ وَلَوْ مُعْسِرًا.
وَيَقْتَرِضُ وعَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ سِنًّا وَشَبَهًا فَإِنْ عَدِمَ الشَّاتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ.
وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ وَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ إلَّا كَامِلَةً تُذْبَحُ فِي سَابِعِهِ
وَيُحْلَقُ فِيهِ رَأْسُ ذَكَرٍ وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ وَرِقًا وَكُرِهَ لَطْخُهُ مِنْ دَمِهَا وأَنْ يُسَمَّى فِيهِ حَرُمَ أَنْ يُسَمَّى بِعَبْدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ كَعَبْدِ الْكَعْبَةِ وبِمَا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِهِ تَعَالَى وَكُرِهَ بِحَرْبٍ وَيَسَارٍ وَنَحْوِهِمَا لَا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَأَحَبُّهَا عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
فإن فات فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
فَإِنَّ فَاتَ فَفِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَلَا تُعْتَبَرُ الْأَسَابِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَنْزَعُهَا أَعْضَاءً وَلَا يُكَسِّرُ عَظْمَهُمَا وَطَبْخُهَا أَفْضَلُ وَيَكُونُ مِنْهُ بِحُلْوٍ وَحُكْمُهَا كَأُضْحِيَّةٍ لَكِنْ يُبَاعُ جِلْدٌ وَرَأْسٌ وَسَوَاقِطُ وَيُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَإِنْ اتَّفَقَ وَقْتُ عَقِيقَةٍ وَأُضْحِيَّةٍ فَعَقَّ أَوْ ضَحَّى أَجْزَأَ عَنْ الْأُخْرَى
وَلَا تُسَنُّ فَرَعَةٌ نَحْرُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ.
وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ وَلَا يُكْرَهَانِ