منتهى الإراداتصفحات 452-468

كتاب البيع

صفحات 452-468
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَمَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ فِي مَبِيعِهِ بِشَيْءٍ رَجَعَ بِهِ إنْ بَانَ عَدَمُهُ أَوْ زَالَ سَرِيعًا وَتَرْجِعُ امْرَأَةٌ صَالَحَتْ عَنْهُ بِتَزْوِيجِهَا بِأَرْشِهِ وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بمَعْلُومِ نَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ فَكَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ الْقِسْمُ الثَّانِي عَلَى إنْكَارٍ بِأَنْ يَدَّعِيَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَيُنْكِرَ أَوْ يَسْكُتَ وَهُوَ يَجْهَلُهُ ثُمَّ يُصَالِحَهُ عَلَى نَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ

إبْرَاءِ في حَقِّهِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ لِعَيْبٍ شَيْئًا وبَيْعًا فِي حَقِّ مُدَّعٍ فَلَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَفُسِخَ الصُّلْحُ وَيَثْبُتُ فِي مَشْفُوعٍ الشُّفْعَةُ إلَّا إذَا صَالَحَ بِبَعْضِ عَيْنٍ مُدَّعًى بِهَا فَهُوَ فِيهِ كَالْمُنْكِرِ

وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ وَمَا أَخَذَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَنْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهِ وَإِنْ صَالَحَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ مُنْكِرٍ لِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بِإِذْنِهِ أَوْ دُونِهِ صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ وَكَّلَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِدُونِ إذْنِهِ

وَإِنْ صَالَحَ لِنَفْسِهِ لِيَكُونَ الطَّلَبُ لَهُ وَقَدْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى أَوْ أَقَرَّ وَالْمُدَّعَى دَيْنٌ أَوْ هُوَ عَيْنٌ وَعَلِمَ عَجْزَهُ عَنْ اسْتِنْقَاذِهَا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ أَوْ عَدَمَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَتْ صَحَّ ثُمَّ إنْ عَجَزَ خُيِّرَ بَيْنَ فَسْخِ وإمْضَاءِ فصل وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وإنْكَارٍ عَنْ قَوَدٍ وسُكْنَى وعَيْبٍ

بفوق دِيَةً وبِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا حَالًّا وَمُؤَجَّلًا لَا بِعِوَضٍ عَنْ خِيَارٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَيَسْقُطُ جَمِيعُهَا وَلَا سَارِقًا أَوْ شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ أَوْ شَاهِدًا لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ وَمَنْ صَالَحَ عَنْ دَارٍ وَنَحْوِهَا فَبَانَ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ بِهَا

مَعَ إقْرَارِ وبِالدَّعْوَى وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ إنْكَارٍ وعَنْ قَوَدٍ بِقِيمَةِ عِوَضٍ وَإِنْ عَلِمَاهُ فَبِالدِّيَةِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُجْرِيَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ سَطْحِهِ مَاءً بِلَا إذْنِهِ وَيَصِحُّ صُلْحُهُ عَلَى ذَلِكَ بِعِوَضٍ فمَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ إجَارَةٌ وَإِلَّا فبَيْعٌ وَيُعْتَبَرُ عِلْمُ قَدْرِ الْمَاءِ بِسَاقِيَتِهِ

ومَاءِ مَطَرٍ بِرُؤْيَةِ مَا يَزُولُ عَنْهُ أَوْ مِسَاحَتِهِ وَتَقْدِيرُ مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ لَا عُمْقِهِ وَلَا مُدَّتِهِ لِلْحَاجَةِ كَنِكَاحٍ وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ الصُّلْحُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ لَا عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَى سَطْحٍ أَوْ أَرْضٍ ومَوْقُوفَةٍ كَمُؤَجَّرَةٍ وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى سَقْيِ أَرْضِهِ مِنْ نَهْرِهِ أَوْ عَيْنِهِ مُدَّةً وَلَوْ مُعَيَّنَةً لَمْ يَصِحَّ

وَيَصِحُّ شِرَاءُ مَمَرٍّ فِي دَارٍ ومَوْضِعٍ بِحَائِطٍ يُفْتَحُ بَابًا بُقْعَةٍ تُحْفَرُ بِئْرًا وعُلُوِّ بَيْتٍ وَلَوْ لَمْ يُبْنَ إذَا وُصِفَ لِيَبْنِيَ أَوْ يَضَعَ عَلَيْهِ بُنْيَانًا أَوْ خَشَبًا مَوْصُوفَيْنِ وَمَعَ زَوَالِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بمُدَّتِهِ وإعَادَتُهُ مُطْلَقًا والصُّلْحُ عَلَى عَدَمِهَا كَعَلَى زَوَالِهِ وفِعْلُهُ صُلْحًا أَبَدًا أَوْ إجَارَةً مُدَّة مُعِينَةً وَإِذَا مَضَتْ بَقِيَ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ

فصل في حكم الجوار إذَا حَصَلَ فِي هَوَائِهِ أَوْ أَرْضِهِ غُصْنُ شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْقُهُ لَزِمَهُ إزَالَتُهُ وَضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ بَعْدَ طَلَبٍ فَلَهُ قَطْعُهُ لَا صُلْحُهُ وَلَا مَنْ مَالَ حَائِطُهُ أَوْ زَلَقَ خَشَبُهُ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ

عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ وإن اتفقا أَنَّ الثَّمَرَةَ لَهُ أَوْ بَيْنَهُمَا جَازَ وَلَمْ يَلْزَمْ وَحَرُمَ إخْرَاجُ دُكَّانٍ ودَكَّةٍ بنَافِذٍ فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ وَكَذَا جَنَاحٌ

وسَابَاطٌ وَمِيزَابٌ إلَّا بِإِذْنِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ بِلَا ضَرَرٍ بِأَنْ يُمْكِنَ عُبُورُ مَحْمَلٍ

وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ هَوَائِهِ أَوْ دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ وفَتْحِ بَابٍ فِي ظَهْرِ دَارٍ فِيهِ لِاسْتِطْرَاقٍ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ أَوْ أَهْلِهِ وَيَجُوزُ لِغَيْرِ اسْتِطْرَاقٍ وفِي نَافِذٍ وصُلْحٌ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ ونَقْلُ بَابٍ فِي غَيْرِ نَافِذٍ إلَى أَوَّلِهِ بِلَا ضَرَرٍ كَمُقَابَلَةِ بَابِ غَيْرِهِ وَنَحْوِهِ لَا إلَى دَاخِلٍ إنْ لَمْ يَأْذَنْ مَنْ فَوْقَهُ ويَكُونُ إعَارَةً وَمَنْ خَرَقَ بَيْنَ دَارَيْنِ لَهُ مُتَلَاصِقَيْنِ بَابَاهُمَا فِي دَرْبَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَاسْتَطْرَقَ إلَى كُلٍّ مِنْ الْأُخْرَى جَازَ وَحَرُمَ أَنْ يُحْدِثَ بِمِلْكِهِ

مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ كَحَمَّامٍ وَكَنِيفٍ وَرَحًى وَتَنُّورٍ وَلَهُ مَنْعُهُ إنْ فَعَلَ كَابْتِدَاءِ إحْيَائِهِ

وَكدَقٍّ وَسَقْيٍ يَتَعَدَّى بِخِلَافِ طَبْخٍ وَخَبْزٍ فِيهِ وَمَنْ لَهُ حَقُّ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَطْحِ جَارِهِ لَمْ يَجُزْ لِجَارِهِ تَعْلِيَةُ سَطْحِهِ لِيَمْنَعَ الْمَاءَ أَوْ ل يَكْثُرَ ضَرَرُهُ وَيَحْرُمُ تَصَرُّفٌ فِي جِدَارِ جَارٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ بِفَتْحِ رَوْزَنَةٍ أَوْ طَاقٍ أَوْ ضَرْبِ وَتَدٍ وَنَحْوِهِ إلَّا بِإِذْنِ وَكَذَا وَضْعُ خَشَبٍ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنُ تَسْقِيفٌ إلَّا بِهِ بِلَا ضَرَرٍ وَيُجْبَرُ إنْ أَبَى وَجِدَارُ مَسْجِدٍ ك دَارٍ

وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ ويُسْنِدَ قُمَاشَهُ وَجُلُوسَهُ فِي ظِلِّهِ ونَظَرُهُ فِي ضَوْءِ سِرَاجِ غَيْرِهِ وَإِنْ طَلَبَ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ أَوْ سَقْفٍ انْهَدَمَ شَرِيكَهُ أُجْبِرَ كَنَقْضِهِ عِنْدَ خَوْفِ سُقُوطِ أَخَذَ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ أَوْ بَاعَ عَرْضَهُ وَأَنْفَقَ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَنَاهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ حَاكِمٍ أَوْ لِيَرْجِعَ شَرِكَةً رَجَعَ ولِنَفْسِهِ بِآلَتِهِ فشَرِكَةٌ وبِغَيْرِهَا فلَهُ وَلَهُ نَقْضُهُ لَا إنْ دَفَعَ شَرِيكُهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ

وَكَذَا إنْ احْتَاجَ لِعِمَارَةِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ نَاعُورَةٍ أَوْ قَنَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ وَلَا يُمْنَعُ شَرِيكٌ مِنْ عِمَارَةِ فَالْمَاءُ عَلَى الشَّرِكَةِ وَإِنْ بَنَيَا مَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ أَوْ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَحْمِلُهُ مَا احْتَاجَ لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ وَصَفَا الْحَمْلَ وَإِنْ عَجَزَ قَوْمٌ عَنْ عِمَارَةِ قَنَاتِهِمْ أَوْ نَحْوِهَا فَأَعْطَوْهَا لِمَنْ يُعَمِّرُهَا وَيَكُونُ مِنْهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ صَحَّ

وَمَنْ لَهُ عُلُوٌّ أَوْ طَبَقَةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ يُشَارِكْ فِي بِنَاءِ مَا انْهَدَمَ تَحْتَهُ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ مَالِكُهُ وَيَلْزَمُ الْأَعْلَى سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ اشْتَرَكَا وَمَنْ هَدَمَ بِنَاءً لَهُ فِيهِ جُزْءٌ إنْ خِيفَ سُقُوطُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ إعَادَتُهُ

جارٍ التحميل