كتاب الأيمان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن النجار، تقي الدين
- الكتاب
- منتهى الإرادات
- المؤلف
- تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ - 1999م
- عدد الأجزاء
- 5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَاحِدُهَا يَمِينٌ وَهِيَ الْقَسَمُ وَالْإِيلَاءُ وَالْحَلِفُ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ فَالْيَمِينُ تَوْكِيدُ حُكْمٍ بِذِكْرِ مُعَظَّمٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَهِيَ وَجَوَابُهَا كَشَرْطٍ وَجَزَاءٍ وَالْحَلِفُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ إرَادَةُ تَحْقِيقِ خَبَرٍ فِيهِ مُمْكِنٌ بِقَوْلٍ يُقْصَدُ بِهِ الْحَثُّ عَلَى فِعْلِ الْمُمْكِنِ أَوْ تَرْكِهِ
وَالْحَلِفُ عَلَى مَاضٍ إمَّا بَرٌّ وَهُوَ الصَّادِقُ أَوْ غَمُوسٌ وَهُوَ الْكَاذِبُ أَوْ لَغْوٌ وَهُوَ مَا لَا أَجْرَ فِيهِ وَلَا إثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ بِشَرْطِ الْحِنْثِ هِيَ الَّتِي بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ كَوَاَللَّهِ الْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ وَالْأَوَّلِ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَالْآخِرِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ وَخَالِقِ الْخَلْقِ وَرَازِقِ أَوْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَالِمِ بِكُلِّ شَيْءٌ وَالرَّحْمَنِ أَوْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يَنْوِ الْغَيْرَ كَالرَّحِيمِ وَالْعَظِيمِ وَالْقَادِرِ وَالرَّبِّ وَالْمَوْلَى وَالرَّازِقِ وَالْخَالِقِ وَنَحْوِهِ أَوْ بِصِفَةٍ لَهُ كَوَجْهِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَجَلَالِهِ وَعِزَّتِهِ وَعَهْدِهِ وَمِيثَاقِهِ وَحَقِّهِ وَأَمَانَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَلَوْ نَوَى مُرَادَهُ أَوْ مَقْدُورَهُ أَوْ مَعْلُومَهُ وَإِنْ لَمْ يُضِفْهَا لَمْ تَكُنْ يَمِينًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا صِفَتَهُ تَعَالَى وَأَمَّا مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ أَوْ لَا يَنْصَرِفُ إطْلَاقُهُ إلَيْهِ وَيَحْتَمِلُهُ كَالْحَيِّ وَالْوَاحِدِ وَالْكَرِيمِ فَإِنْ نَوَى بِهِ اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ يَمِينٌ وَإِلَّا فَلَا
وَقَوْلُهُ وَاَيْمُ اللَّهِ أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ يَمِينٌ لَاهًا اللَّهِ إلَّا بِنِيَّةٍ وَأَقْسَمْتُ أَوْ أُقْسِمُ وَشَهِدْتُ وَآلَيْت أَوْ آلَى وَقَسَمًا وَحَلِفًا وَآلِيَّةً وَشَهَادَةً وَعَزِيمَةً بِاَللَّهِ يَمِينٌ وَإِنْ نَوَى خَبَرًا فِيمَا يَحْتَمِلُهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا كُلِّهَا وَلَمْ يَنْوِ يَمِينًا فَلَا وَالْحَلِفُ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ أَوْ سُورَةٍ أَوْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَا بِالتَّوْرَاةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ
فصل وحروف القسم: بَاءٌ يَلِيهَا مُظْهَرٌ ومُضْمَرٌ ووَاوٌ يَلِيهَا مُظْهَرٌ وتَاءٌ يَلِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً وبِاَللَّهِ لِأَفْعَلَنَّ يَمِينٌ وأَسْأَلُك بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ بِنِيَّةٍ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَنْعَقِدْ وَيَصِحُّ قَسَمٌ بِغَيْرِ حَرْفِهِ كَاللَّهِ لِأَفْعَلَنَّ جَرًّا وَنَصْبًا فَإِنْ نَصَبَهُ مَعَ وَاوِ أَوْ رَفَعَهُ مَعَهَا أَوْ دُونَهَا فيَمِينٌ إلَّا أَنْ لَا يَنْوِيَهَا عَرَبِيٌّ وَيُجَابُ قَسَمٌ فِي إيجَابٍ بِإِنْ خَفِيفَةٍ وثَقِيلَةٍ وَبِلَامٍ
وَنُونَيْ تَوْكِيدٍ وَقَدْ وَبِبَلْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وفِي نَفْيٍ بِمَا وَبِإِنْ بِمَعْنَاهَا وَبِلَا وَتُحْذَفُ لَا كَنَحْوِ وَاَللَّهِ أَفْعَلُ وَيُكْرَهُ حَلِفٌ بِالْأَمَانَةِ كَبِعِتْقٍ وَطَلَاقٍ
وَيَحْرُمُ بِذَاتِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَتِهِ سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَيْهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ وَمَخْلُوقُ اللَّهِ وَمَقْدُورُهُ وَمَعْلُومِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، أَوْ لَا ; كَقَوْلِهِ وَالْكَعْبَةِ وَأَبِي وَلَا كَفَّارَةَ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ إلَّا فِي بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَجِبُ الْحَلِفُ لِإِنْجَاءِ مَعْصُومٍ مِنْ هَلَكَةٍ وَلَوْ نَفْسَهُ وَبِنَدْبِ لِمَصْلَحَةٍ وَيُبَاحُ عَلَى فِعْلِ مُبَاحٍ أَوْ تَرْكِهِ وَيُكْرَهُ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ أَوْ تَرْكِ مَنْدُوبٍ وَيَحْرُمُ عَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ كَاذِبًا عَالِمًا وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ أَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ مَنْدُوبٍ سُنَّ حِنْثُهُ وَكُرِهَ بَرُّهُ وعَلَى فِعْلِ مَنْدُوبٍ أَوْ تَرْكِ مَكْرُوهٍ كُرِهَ حِنْثُهُ وَسُنَّ بِرُّهُ وعَلَى فِعْلِ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ مُحَرَّمٍ حُرِّمَ حِنْثُهُ وَوَجَبَ بِرُّهُ وعَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ وَجَبَ حِنْثُهُ وَحُرِّمَ بِرُّهُ
وَيُخَيَّرُ فِي مُبَاحٍ وَحِفْظُهَا فِيهِ أَوْلَى كَافْتِدَاءِ مُحِقٍّ لِيَمِينٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَيُبَاحُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ إبْرَارُ قَسَمٍ كَإجَابَةُ سُؤَالٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَيُسَنُّ لَا تَكْرَارُ حَلِفٍ فَإِنْ أُفْرِطَ كُرِهَ فصل ولوجوب الكفارة أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: قَصْدُ عَقْدِ الْيَمِينِ فَلَا تَنْعَقِدُ لَغْوًا بِأَنْ سَبَقَتْ عَلَى لِسَانِهِ بِلَا قَصْدٍ كَقَوْلِهِ: لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فِي عُرْضِ حَدِيثِهِ
وَلَا مِنْ نَائِمٍ وَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَنَحْوَهُ الثَّانِي كَوْنُهَا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ فَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا عَالِمًا بِهِ وَهِيَ الْغَمُوسُ لِغَمْسِهِ فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ أَوْ ظَانًّا صِدْقَ نَفْسِهِ فَيَتَبَيَّنُ بِخِلَافِهِ وَلَا عَلَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ كَشُرْبِ مَاءِ لْكُوزِ ولَا مَاءَ فِيهِ
أَوْ غَيْرِهِ كَقَتْلِ الْمَيِّتِ أَوْ إحْيَائِهِ وَتَنْعَقِدُ عَلَى عَدَمِهِ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْحَالِ وكُلُّ مُكَفَّرَةٍ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ الثَّالِثُ كَوْنُ حَالِفٍ مُخْتَارًا فَلَا تَنْعَقِدُ مِنْ مُكْرَهٍ عَلَيْهَا الرَّابِعُ الْحِنْثُ بِفِعْلِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ أَوْ بِتَرْكِ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ وَلَوْ كَانَ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ وَتَرَكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ مُحَرَّمَيْنِ لَا مُكْرَهًا
أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَمَنْ اسْتَثْنَى فِيمَا يُكَفَّرُ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَنَذْرٍ وَظِهَارٍ وَنَحْوِهِ بإنْ شَاءَ أَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَصَدَ ذَلِكَ وَاتَّصَلَ لَفْظًا أَوْ حُكْمًا كَقَطْعٍ بِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَعَلَ أَوْ تَرَكَهُ وَيُعْتَبَرُ نُطْقُ غَيْرِ مَظْلُومٍ خَائِفٍ وقَصْدُ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ تَمَامِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ وَمَنْ شَكَّ فِيهِ فَكَمَنْ لَمْ يَسْتَثْنِ
وَإِنْ حَلَفَ لِيَفْعَلَنَّ شَيْئًا وَعَيَّنَ وَقْتًا تَعَيَّنَ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ فِعْلِهِ بِتَلَفِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ أَوْ مَوْتِ حَالِفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فصل من حرم حلالا سوى زوجته من طعام أو أمة أو لباس أو غيره كَقَوْلِهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَا زَوْجَةَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ طَعَامِي عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ كَإنْ أَكَلْته فَهُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ لَمْ يَحْرُمْ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ فَعَلَهُ وَمَنْ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ هُوَ يَعْبُدُ الصَّلِيبَ أَوْ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ الْإِسْلَامِ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ يَكْفُرُ بِاَللَّهِ أَوْ لَا يَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ كَذَا أَوْ يَكْفُرُ بِاَللَّهِ أَوْ لَا يَرَاهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا
أَوْ يَسْتَحِلُّ الزِّنَا أَوْ الْخَمْرَ أَوْ أَكْلَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ الزَّكَاةِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الطَّهَارَةِ مُنْجِزًا كَلَيَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ مُعَلِّقًا كَإِنْ فَعَلَ كَذَا فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ خَالَفَ وَإِنْ قَالَ عَصَيْت اللَّهَ أَوْ أَنَا أَعْصِي اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَوْ مَحَوْت الْمُصْحَفَ أَوْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ أَوْ قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَوْ لَعَمْرُهُ لَيَفْعَلَنَّ أَوْ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ إنْ فَعَلَهُ فَعَبْدُ زَيْدٍ حُرٌّ أَوْ مَالُهُ صَدَقَةٌ وَنَحْوُهُ فلَغْوٌ وَيَلْزَمُ بِحَلِفٍ بِأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ظِهَارٌ وَطَلَاقٌ وَعِتَاقٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاَللَّهِ مَعَ النِّيَّةِ وبِأَيْمَانِ الْبَيْعَةِ وَهِيَ أَيْمَانٌ رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ تَتَضَمَّنُ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَصَدَقَةَ الْمَالِ مَا فِيهَا إنْ عَرَفَهَا وَنَوَاهَا وَإِلَّا فلَغْوٌ
وَمَنْ حَلَفَ بِإِحْدَاهَا فَقَالَ لَهُ آخَرُ يَمِينِي فِي يَمِينِك أَوْ عَلَيْهَا أَوْ مِثْلُهَا أَوْ أَنَا عَلَى مِثْلِ يَمِينِك أَوْ أَنَا مَعَكَ فِي يَمِينِك يُرِيدُ الْتِزَامَ مِثْلِهَا لَزِمَهُ إلَّا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ يَمِينٌ فَقَطْ أَوْ لَيَّ نَذْرٌ أَوْ يَمِينٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَنَحْوَهُ وَفَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَوْ مِيثَاقُهُ إنْ فَعَلْت كَذَا وَفَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِحَلِفٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَكُنْ حَلَفَ فَكِذْبَةٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا
فصل في كفارة اليمين وتجمع تخييرا ثُمَّ تَرْتِيبًا فَيُخَيَّرُ مَنْ لَزِمَتْهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ فِيهِ وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ كَذَلِكَ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَيُجْزِئُ مَا لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ فَإِنْ عَجَزَ كَعَجْزٍ عَنْ فِطْرَةٍ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةً وُجُوبًا إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَيُجْزِئُ أَنْ يُطْعِمَ بَعْضًا ويَكْسُوَ بَعْضًا لَا تَكْمِيلُ عِتْقٍ بِإِطْعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ ولَا الطَّعَامِ بِصَوْمٍ كَبَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ وَمَنْ مَالُهُ غَائِبٌ يَسْتَدِينُ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا صَامَ
وَتَجِبُ كَفَّارَةٌ وَنَذْرٌ فَوْرًا بِحِنْثٍ وَإِخْرَاجُهَا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ وَلَا تُجْزِئ قَبْلَ حَلِفٍ وَمَنْ لَزِمَتْهُ أَيْمَانٌ مُوجِبُهَا وَاحِدٌ وَلَوْ عَلَى أَفْعَالٍ قَبْلَ تَكْفِيرٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَا حَلَفَ بِنُذُورٍ مُكَرَّرَةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ مُوجِبُهَا كَظِهَارٍ وَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَزِمَتَاهُ وَلَمْ تَتَدَاخَلَا وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا عَلَى أَجْنَاسٍ فكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ حَنِثَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِي وَاحِدَةٍ وَتَنْحَلُّ فِي الْبَقِيَّةِ وَلَيْسَ لِقِنٍّ أَنْ يُكَفِّرَ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَلَا لِسَيِّدٍ مَنْعُهُ مِنْهُ وَلَا مِنْ نَذْرٍ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ كَحُرٍّ وَيُكَفِّرُ كَافِرٌ وَلَوْ مُرْتَدًّا بِغَيْرِ صَوْمٍ
باب جامع الأيمان
يُرْجَعُ فِيهَا إلَى نِيَّةِ حَالِفٍ لَيْسَ بِهَا ظَالِمًا إذَا احْتَمَلَهَا لَفْظُهُ كَنِيَّتِهِ بِالسَّقْفِ وَالْبِنَاءِ السَّمَاءَ وبِالْفِرَاشِ والْبِسَاطِ الْأَرْضَ وبِاللِّبَاسِ اللَّيْلَ وبِنِسَائِي طَوَالِقُ أَقَارِبَهُ النِّسَاءَ وبِجِوَارِي أَحْرَارٌ سُفُنَهُ وَيُقْبَلُ حُكْمًا مَعَ قُرْبِ احْتِمَالِ مِنْ ظَاهِرِ وتَوَسُّطِهِ فَيُقَدِّمُ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ وَيَجُوزُ التَّعْرِيضُ فِي مُخَاطَبَةِ لِغَيْرِ ظَالِمٍ بِلَا حَاجَةٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَإِلَى سَبَبِ يَمِينٍ وَمَا هَيَّجَهَا فَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ زَيْدًا غَدًا فَقَضَاهُ قَبْلَهُ لَمْ يَحْنَثْ إذْ قَصَدَ عَدَمَ تَجَاوُزِهِ أَوْ اقْتِضَاءَ السَّبَبِ وَكَذَا أَكْلِ شَيْءٍ وَبَيْعِهِ وَفِعْلِهِ غَدًا وَمَنْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنه أَوْ لَأَقْضِيَنَّهُ غَدًا أَوْ قَصَدَ مَطْلَهُ فَقَضَاهُ قَبْلَهُ حَنِثَ
ولَا يَبِيعُهُ إلَّا بِمِائَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ ولَا يَبِيعُهُ بِهَا حَنِثَ بِهَا وَبِأَقَلَّ ولَا يَدْخُلُ دَارًا فَقَالَ نَوَيْت الْيَوْمَ قُبِلَ حُكْمًا فَلَا يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ فِي غَيْرِهِ وَمَنْ دُعِيَ لِغَدَاءٍ فَحَلَفَ لَا يَتَغَدَّى لَمْ يَحْنَثْ بِغَدَاءِ غَيْرِهِ إنْ قَصَدَهُ ولَا يَشْرَبُ لَهُ الْمَاءَ مِنْ عَطَشٍ وَنِيَّتُهُ أَوْ السَّبَبُ قَطْعُ مِنَّتِهِ حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزِهِ وَاسْتِعَارَةِ دَابَّتِهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنَّةٌ وَلَا بِأَقَلَّ مِنْهُ كَقُعُودِهِ فِي ضَوْءِ نَارِهِ ولَا تَخْرُجُ لِلتَّعْزِيَةِ وَلَا لِلتَّهْنِئَةِ وَنَوَى أَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِمَا أَوْ لَا يَلْبِسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا قَطْعًا لِلْمِنَّةِ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ ثَوْبًا أَوْ انْتَفَعَ بِهِ حَنِثَ لَا إنْ انْتَفَعَ بِغَيْرِهِ وعَلَى شَيْءٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَانْتَفَعَ بِهِ هُوَ أَوْ وَاحِدٌ مِمَّنْ فِي كَنَفِهِ حَنِثَ
ولَا يَأْوِي مَعَهَا بِدَارٍ سَمَّاهَا يَنْوِي جَفَاءَهَا وَلَا سَبَبَ غَيْرِهَا حَنِثَ وَأَقَلُّ الْإِيوَاءِ سَاعَةٌ ولَا يَأْوِي مَعَهَا فِي هَذَا الْعِيدِ حَنِثَ بِدُخُولِهِ مَعَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا بَعْدَهَا وَإِنْ قَالَ أَيَّامَ الْعِيدِ أُخِذَ بِالْعُرْفِ ولَا عُدْت رَأَيْتُك تَدْخُلِينَهَا يَنْوِي مَنْعَهَا فَدَخَلَتْهَا حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَرَهَا ولَا تَرَكْت هَذَا يَخْرُجُ فَأَفَلَتْ فَخَرَجَ أَوْ قَامَتْ تُصَلِّي أَوْ لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ فَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَخْرُجَ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا تَدَعَهُ يَخْرُجُ فَلَا
فصل
والعبرة بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَلَدًا الظُّلْمُ فِيهَا فَزَالَ أَوْ حَلَفَ لِوَالٍ لَا رَأَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ أَوْ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَنَحْوِهِ فَعُزِلَ أَوْ زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا أَوْ عَلَى رَقِيقِهِ فَأَعْتَقَهُ وَنَحْوَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ بَعْدَ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ مَا دَامَ كَذَلِكَ وَالسَّبَبُ يَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ فِي الْخُصُوصِ كَدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ فِي الْعُمُومِ، وَلَوْ نَوَى الْخُصُوصَ لَاخْتَصَّتْ بِيَمِينِهِ.
فَكَذَا إذَا وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا حَالَ وُجُودِ صِفَةٍ عَادَتْ فَلَوْ رَأَى الْمُنْكَرَ فِي وِلَايَتِهِ وَأَمْكَنَ رَفْعُهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى عُزِلَ حَنِثَ بِعَزْلِهِ وَلَوْ رَفَعَهُ إلَيْهِ بَعْدَ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ رَفْعِهِ إلَيْهِ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْوَالِي إذَنْ
وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ عِلْمِ الْوَالِي فَاتَ الْبِرُّ وَلَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ رَآهُ مَعَهُ ولِلِّصِّ لَا يُخْبِرُ بِهِ أَوْ يَغْمِزُ عَلَيْهِ فَسُئِلَ عَمَّنْ هُوَ مَعَهُمْ فَبَرَّأَهُمْ دُونَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَيْهِ حَنِثَ إنْ لَمْ يَنْوِ حَقِيقَةَ النُّطْقِ أَوْ الْغَمْزِ ولَيَتَزَوَّجَنَّ يَبَرُّ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ ولَيَتَزَوَّجَنَّ عَلَيْهَا وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ يَبَرُّ بِدُخُولِهِ بنَظِيرَتِهَا أَوْ بِمَنْ تَغُمُّهَا أَوْ تَتَأَذَّى بِهَا ولَيُطَلِّقَنَّ ضَرَّتَهَا فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا بَرَّ ولَا يُكَلِّمُهَا هَجْرًا فَوَطِئَهَا حَنِثَ ولَا يَأْكُلُ تَمْرًا لِحَلَاوَتِهِ حَنِثَ بِكُلِّ حُلْوٍ بِخِلَافِ أَعْتَقْتُهُ أَوْ أَعْتِقْهُ لِأَنَّهُ أَسْوَدُ أَوْ لِسَوَادِهِ فَلَا يَتَجَاوَزُهُ
وَإِنْ قَالَ إذَا أَمَرْتُك بِشَيْءٍ لِعِلَّةٍ فَقِسْ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ مَالِي وَجَدْت فِيهِ تِلْكَ الْعِلَّةَ ثُمَّ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدِي فُلَانًا ; لِأَنَّهُ أَسْوَدُ صَحَّ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّ عَبْدٍ لَهُ أَسْوَدَ ولَا يُعْطِي فُلَانًا إبْرَةٍ يُرِيدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ فَأَعْطَاهُ سِكِّينًا حَنِثَ ولَا يُكَلِّمُ زَيْدًا لِشُرْبِهِ الْخَمْرَ فَكَلَّمَهُ وَقَدْ تَرَكَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يُقْبَلُ تَعْلِيلٌ بِكَذِبٍ فَمَنْ قَالَ لِقِنِّهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْتَ حُرٌّ لِأَنَّك ابْنِي وَنَحْوَهُ أَوْ لِامْرَأَتِهِ طَالِقٌ لِأَنَّك جَدَّتِي وَقَعَا فصل فإن عدم ذلك رَجَعَ إلَى التَّعَيُّنِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ فَدَخَلَهَا وَقَدْ بَاعَهَا أَوْ وَهِيَ فَضَاءٌ أَوْ مَسْجِدٌ أَوْ حَمَّامٌ أَوْ لَا لَبِسْت هَذَا الْقَمِيصَ فَلَبِسَهُ وَهُوَ رِدَاءٌ أَوْ عِمَامَةٌ أَوْ سَرَاوِيلُ أَوْ لَا كَلَّمْت هَذَا الصَّبِيَّ فَصَارَ شَيْخًا أَوْ امْرَأَةَ فُلَانٍ هَذِهِ أَوْ عَبْدَ أَوْ صَدِيقَهُ هَذَا فَزَالَ
ذَلِكَ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ أَوْ لَا أَكَلْت لَحْمَ هَذَا الْحَمَلِ فَصَارَ كَبْشًا أَوْ هَذَا الرُّطَبَ فَصَارَ تَمْرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ خَلًّا أَوْ هَذَا اللَّبَنَ فَصَارَ جُبْنًا وَنَحْوُهُ ثُمَّ أَكَلَهُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَلَا سَبَبَ حَنِثَ كَقَوْلِهِ دَارَ فُلَانٍ فَقَطْ أَوْ التَّمْرَ الْحَدِيثِ فَعَتُقَ أَوْ هَذَا الرَّجُلَ الصَّحِيحَ فَمَرِضَ: وَكَالسَّفِينَةِ فَتُنْقَضُ ثُمَّ تُعَادُ وَكَالْبَيْضَةِ فَتَصِيرُ فَرْخًا أَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةِ أَوْ التُّفَّاحَةِ فَعَمِلَ مِنْهَا شَرَابًا أَوْ نَاطِفًا فَأَكَلَهُ بَرَّ وَكَهَاتَيْنِ نَحْوُهُمَا
فصل فإن عدم رُجِعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ لِأَنَّهُ مُقْتَضَاهُ وَيُقَدَّمُ شَرْعِيٌّ فَعُرْفِيٌّ فَلُغَوِيٌّ ثُمَّ الشَّرْعِيُّ مَا لَهُ مَوْضُوعٌ شَرْعًا وَمَوْضُوعٌ لُغَةً كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ تَنْصَرِفُ إلَى الْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ وَيَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ أَوْ يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي وَالشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ وَالسَّلَمُ وَالصُّلْحُ عَلَى مَالِ شِرَاءٍ فَعَقَدَ عَقْدًا فَاسِدًا لَمْ يَحْنَثْ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَحُجُّ فَحَجَّ حَجًّا فَاسِدًا
وَلَوْ قَيَّدَ يَمِينَهُ بِمُمْتَنِعِ الصِّحَّةِ كَلَا يَبِيعُ الْخَمْرَ أَوْ الْخَمْرَ أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ سَرَقْت مِنِّي شَيْئًا وَبِعْتنِيهِ أَوْ إنْ طَلَّقْت فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَعَلَتْ أَوْ فَعَلَ حَنِثَ بِصُورَةِ ذَلِكَ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَحُجُّ أَوْ لَا يَعْتَمِرُ حَنِثَ بِإِحْرَامٍ بِهِ أَوْ بِهَا ولَا يَصُومُ بِشُرُوعٍ صَحِيحٍ ولَا يُصَلِّي بِالتَّكْبِيرِ
وَلَوْ عَلَى جِنَازَةٍ لَا مَنْ حَلَفَ لَا يَصُومُ صَوْمًا حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا أَوْ لَا يُصَلِّي صَلَاةً حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُهَا كَلَيَفْعَلَنَّ ولَيَبِيعَنَّ كَذَا فَبَاعَهُ بِعَرْضٍ أَوْ نَسِيئَةٍ بَرَّ ولَا يَهَبُ أَوْ يُهْدِي أَوْ يُوصِي أَوْ يَتَصَدَّقُ أَوْ يُعِيرُ حَنِثَ بِفِعْلِهِ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ يُؤَجِّرُ أَوْ يُزَوِّجُ فُلَانًا حَتَّى يَقْبَلَ فُلَانٌ ولَا يَهَبُ زَيْدًا فَأَهْدَى إلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ شَيْئًا وَحَابَاهُ أَوْ وَقَفَ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ حَنِثَ لَا إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَوْ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ ضَيَّفَهُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ وَصَّى لَهُ أَوْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَوَهَبَهُ أَوْ لَا يَتَصَدَّقُ فَأَطْعَمَ عِيَالَهُ
وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَهَبُ لَهُ بَرَّ بِالْإِيجَابِ كَيَمِينِهِ فصل والعرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته كَالرَّاوِيَةِ والظَّعِينَةِ والدَّابَّةِ والْغَائِطِ والْعَذِرَةِ وَنَحْوِهِ وَتَتَعَلَّقُ الْيَمِينُ بِالْعُرْفِ دُونَ الْحَقِيقَةِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عَيْشًا حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزٍ
ولَا يَطَأُ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ حَنِثَ بِجِمَاعِهَا ولَا يَتَسَرَّى حَنِثَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ ولَا يَطَأُ دَارًا وَلَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي دَارِ حَنِثَ بِدُخُولِهَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَحَافِيًا وَمُنْتَعِلًا لَا بِدُخُولِ مَقْبَرَةٍ ولَا يَرْكَبُ أَوْ يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ ودُخُولِ مَسْجِدٍ وحَمَّامٍ وبَيْتِ شَعْرٍ وأُدُمٍ وَخَيْمَةٍ لَا بصِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِ ولَا يَضْرِبُ فُلَانَةَ فَخَنَقَهَا أَوْ نَتَفَ شَعْرَهَا أَوْ عَضَّهَا حَنِثَ ولَا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ فَشَمَّ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا أَوْ يَاسَمِينًا أَوْ لَا يَشَمُّ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا فَشَمَّ دُهْنَهُمَا أَوْ مَاءَ الْوَرْدِ أَوْ لَا يَشَمُّ طِيبًا فَشَمَّ نَبْتًا رِيحُهُ طَيِّبٌ أَوْ لَا يَذُوقُ شَيْئًا فَازْدَرْدَهُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ مَذَاقَهُ حَنِثَ
فصل واللغوي ما لم يغلب مجازه فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا حَنِثَ بِأَكْلِ سَمَكٍ ولَحْمِ مُحَرَّمٍ لَا بِمَرَقِ لَحْمٍ وَلَا مُخٍّ وَكَبِدٍ وَكُلْيَةٍ وَشَحْمِهِمَا وَشَحْمِ تَرْبٍ وكَرِشٍ وَمُصْرَانٍ وَطِحَالٍ وَقَلْبٍ وَأَلْيَةٍ وَدِمَاغٍ وَقَانِصَةٍ وَشَحْمٍ وَكَارِعٍ وَلَحْمِ رَأْسٍ وَلِسَانٍ إلَّا بِنِيَّةِ اجْتِنَابِ الدَّسَمِ ولَا يَأْكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ أَوْ الْجَنْبِ أَوْ سَمِينَهُمَا أَوْ الْأَلْيَةِ أَوْ السَّنَامِ حَنِثَ لَا إنْ أَكَلَ لَحْمًا أَحْمَرَ
ولَا يَأْكُلُ لَبَنًا فَأَكَلَهُ وَلَوْ مِنْ صَيْدٍ أَوْ آدَمِيَّةٍ حَنِثَ لَا إنْ أَكَلَ زُبْدًا أَوْ سَمْنًا أَوْ كِشْكًا أَوْ مَصْلًا أَوْ جُبْنًا أَوْ أَقِطًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ زُبْدًا أَوْ سَمْنًا فَأَكَلَ الْآخَرِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ طَعْمُهُ أَوْ لَا يَأْكُلُهُمَا فَأَكَلَ لَبَنًا وَلَا يَأْكُلُ رَأْسًا وَلَا بَيْضًا حَنِثَ بِأَكْلِ رَأْسِ طَيْرٍ وسَمَكٍ وجَرَادٍ وَبَيْضِ ذَلِكَ ولَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْبَقَرَةِ لَا يَعُمُّ وَلَدًا ولَبَنًا ولَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الدَّقِيقِ فَاسْتَفَّهُ أَوْ خَبَزَهُ وَأَكَلَهُ حَنِثَ ولَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً حَنِثَ بِأَكْلِ بِطِّيخٍ وكُلِّ ثَمَرِ شَجَرٍ غَيْرِ بَرِّيٍّ ويَابِسًا كَصَنَوْبَرٍ وَعُنَّابٍ وَجَوْزٍ وَلَوْز وَبُنْدُقٍ وَفُسْتُقٍ
وَتَمْرٍ وَتُوتٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَمِشْمِشٍ وَإِجَّاصٍ وَنَحْوِهَا لَا قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وزَيْتُونٍ وبَلُّوطٍ وبُطْمٍ وزُعْرُورٍ أَحْمَرَ وآسٍ وَسَائِرِ ثَمَرِ شَجَرٍ بَرِّيٍّ لَا يُسْتَطَابُ وقَرْعٍ وَبَاذَنْجَان وَلَا مَا يَكُونُ بِالْأَرْضِ كَجَزَرٍ وَلِفْتٍ وَفُجْلٍ وَقُلْقَاسٍ وَنَحْوِهِ ولَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا فَأَكَلَ مُذَنِّبًا حَنِثَ لَا إنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا فَأَكَلَ الْآخَرَ وَلَا يَأْكُلُ تَمْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ نَاطِفًا
ولَا يَأْكُلُ أُدْمًا حَنِثَ بِأَكْلِ بَيْضٍ وَشَوِيٍّ وَجُبْنٍ وَمِلْحٍ وَتَمْرٍ وزَيْتُونٍ وَلَبَنٍ وَخَلٍّ وَكُلِّ مُصْطَبَغٍ بِهِ ولَا يَأْكُلُ قُوتًا حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَلَحْمٍ وَلَبَنٍ وَكُلِّ مَا تَبْقَى مَعَهُ الْبِنْيَةُ ولَا يَأْكُلُ طَعَامًا مَا حَنِثَ بكُلِّ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ لَا ب مَاءٍ وَدَوَاءٍ ووَرَقِ شَجَرٍ وَتُرَابٍ وَنَحْوِهَا ولَا يَشْرَبُ مَاءً حَنِثَ بِمَاءِ مِلْحٍ ونَجِسٍ لَا جُلَّابٍ ولَا يَتَغَدَّى فَأَكَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ لَا يَتَعَشَّى فَأَكَلَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ لَا يَتَسَحَّرُ فَأَكَلَ قَبْلَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَمَنْ أَكَلَ مَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ مُسْتَهْلَكًا فِي غَيْرِهِ كَسَمْنٍ
فَأَكَلَهُ فِي خَبِيضٍ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا فَأَكَلَهُ نَاطِفًا أَوْ لَا يَأْكُلُ شَعِيرًا فَأَكَلَ حِنْطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إذَا ظَهَرَ طَعْمُ شَيْءٍ مِنْ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ ولَا يَأْكُلُ سَوِيقًا أَوْ السَّوِيقَ فَشَرِبَهُ أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ حَنِثَ ولَا يَطْعَمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَمَصِّه لَا بِذَوْقِهِ ولَا يَأْكُلُ أَوْ لَا يَشْرَبُ أَوْ لَا يَفْعَلُهُمَا لَمْ يَحْنَثْ بِمَصِّ قَصَبِ سُكَّرٍ ورُمَّانٍ وَلَا بِبَلْعِ ذَوْبِ سُكَّرٍ فِي فِيهِ بِحَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ سُكَّرًا ولَا يَأْكُلُ مَائِعًا فَأَكَلَهُ بِخُبْزٍ أَوْ لَا يَشْرَبُ مِنْ النَّهْرِ أَوْ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْبِئْرِ فَاغْتَرَفَ بِإِنَاءٍ وَشَرِبَ حَنِثَ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْكُوزِ فَصَبَّ مِنْهُ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهُ ولَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ حَنِثَ بِثَمَرَتِهَا وَلَوْ لَقَطَهَا مِنْ تَحْتِهَا
فصل ومن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشا أَوْ خُفًّا أَوْ نَعْلًا حَنِثَ ولَا يَلْبَسُ ثَوْبًا حَنِثَ كَيْفَ لَبِسَهُ وَلَوْ تَعَمَّمَ بِهِ أَوْ ارْتَدَى بِسَرَاوِيلَ أَوْ اتَّزَرَ بِقَمِيصٍ لَا بِطَيِّهِ وَتَرْكِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ أَوْ تَدَثُّرِهِ بِهِ وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فَارْتَدَى بِهِ لَا إنْ اتَّزَرَ بِهِ ولَا يَلْبَسُ حُلِيًّا فَلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ أَوْ مِنْطَقَةً مُحَلَّاةً أَوْ خَاتَمًا وَلَوْ فِي غَيْرِ خِنْصَرٍ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فِي مُرْسَلَةٍ حِنْثَ لَا عَقِيقًا أَوْ سَبْحًا أَوْ حَرِيرًا لَا إنْ حَلَفَ
لَا يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً فَلَبِسَهَا فِي رِجْلِهِ ولَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ أَوْ لَا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ حَنِثَ بِمَا جَعَلَهُ لِعَبْدِهِ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ لَا بِمَا اسْتَعَارَهُ ولَا يَدْخُلُ مَسْكَنَهُ حَنِثَ بِمُسْتَأْجَرٍ ومُسْتَعَارٍ وَبِمَغْصُوبٍ يَسْكُنُهُ لَا بمِلْكِهِ الَّذِي لَا يَسْكُنُهُ وَإِنْ قَالَ مِلْكَهُ لَمْ يَحْنَثْ بمُسْتَأْجَرٍ ولَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِ فُلَانٍ حَنِثَ مَا جُعِلَ بِرَسْمِهِ كَحَلِفِهِ لَا يَرْكَبُ رَحْلَ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ لَا يَبِيعُهُ ولَا يَدْخُلُ حَنِثَ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَابَهَا فَحَوَّلَ وَدَخَلَهُ حَنِثَ لَا إنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ أَوْ وَقَفَ عَلَى حَائِطِهَا ولَا يُكَلِّمُ إنْسَانًا حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إنْسَانٍ حَتَّى بتَنَحَّ أَوْ اُسْكُتْ لَا بِسَلَامٍ مِنْ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إمَامًا
ولَا كَلَّمْت زَيْدًا فَكَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ حَنِثَ مَا لَمْ نْوِ مُشَافَهَتَهُ إلَّا إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ فَفَتَحَ عَلَيْهِ ولَا بَدَأْتَهُ بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعًا لَمْ يَحْنَثْ ولَا كَلَّمْته حَتَّى يُكَلِّمَنِي أَوْ يَبْدَأَنِي بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعًا حَنِثَ ولَا كَلَّمْته حِينًا أَوْ الزَّمَانَ وَلَا نِيَّةَ تَخُصُّ قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْهُ فسِتَّةَ أَشْهُرٍ وزَمَنًا أَوْ أَمَدًا أَوْ دَهْرًا أَوْ بَعِيدًا أَوْ مَلِيًّا أَوْ عُمْرًا أَوْ طَوِيلًا أَوْ حُقُبًا أَوْ وَقْتًا فَأَقَلُّ زَمَانٍ والْعُمُرَ أَوْ الْأَبَدَ أَوْ الدَّهْرَ فكُلُّ الزَّمَانِ وأَشْهُرًا أَوْ شُهُورًا أَوْ أَيَّامًا فثَلَاثَةُ وإلَى الْحَصَادِ أَوْ الْجِذَاذِ فإلَى أَوَّلِ مُدَّتِهِ والْحَوْلَ فكَامِلٌ لَا تَتِمَّتُهُ ولَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ قَالَ لِمَنْ دَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ: ﴿اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: 46] بِقَصْدِ الْقُرْآنِ وَتَنْبِيهُهُ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُرْآنَ حَنِثَ وَحَقِيقَةُ الذِّكْرِ مَا نَطَقَ بِهِ
ولَا مِلْكَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِدَيْنٍ ولَا مَالَ لَهُ أَوْ لَا يَمْلِكُ مَالًا حَنِثَ بغَيْرِ زَكَوِيٍّ وَبِدَيْنٍ وَضَائِعٍ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ عَوْدِهِ وَبِمَغْصُوبٍ لَا بِمُسْتَأْجَرٍ ولِيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ فَجَمَعَهَا وَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً بَرَّ لَا إنْ حَلَفَ لِيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ وَلَوْ آلَمَهُ فصل وإن حلف لا يلبس من غزلها وَعَلَيْهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ أَوْ لَا يُسَافِرُ أَوْ لَا يَطَأُ أَوْ لَا يُمْسِكُ أَوْ لَا يُشَارِكُ أَوْ لَا يَصُومُ أَوْ لَا يَحُجُّ أَوْ لَا يَطُوفُ
وَهُوَ كَذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا وَهُوَ دَاخِلُهَا أَوْ لَا يُضَاجِعُهَا عَلَى فِرَاشٍ فَضَاجَعَتْهُ وَدَامَ أَوْ لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فُلَانٌ بَيْتًا فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ فَأَقَامَ مَعَهُ حَنِثَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ يَتَطَهَّرُ أَوْ يَتَطَيَّبُ فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ ولَا يَسْكُنُ أَوْ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَهُوَ سَاكِنٌأَوْ مُسَاكِنٌ فَأَقَامَ فَوْقَ زَمَنٍ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ فِيهِ عَادَةً نَهَارًا بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ الْمَقْصُودِ وَلَوْ بَنَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ فُلَانٍ حَاجِزًا وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ حَنِثَ
لَا إنْ أَوْدَعَ مَتَاعَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ مَلَّكَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْكَنًا أَوْ مَا يَنْقُلُهُ بِهِ أَوْ أَبَتْ زَوْجَتُهُ الْخُرُوجَ مَعَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُهَا وَلَا النُّقْلَةُ بِدُونِهَا مَعَ نِيَّةِ النُّقْلَةِ إذَا قَدَرَ أَوْ أَمْكَنَتْهُ بِدُونِهَا فَخَرَجَ وَحْدَهُ أَوْ كَانَ بِالدَّارِ حُجْرَتَانِ لِكُلِّ حُجْرَةٍ مِنْهُمَا بَابٌ وَمِرْفَقٌ فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ حُجْرَةً وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى مُعَيَّنَةٍ لَا سَاكِنَتِهِ بِهَا وَهُمَا غَيْرُ مُتَسَاكِنَيْنِ فَبَنَيَا بَيْنَهُمَا وَفَتَحَ كُلٌّ لِنَفْسِهِ بَابًا وَسَكَنَاهَا ولَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْ حَائِطًا الدَّارِ أَوْ لَا يَأْوِي أَوْ لَا يَنْزِلُ فِيهَا كَلَا يَسْكُنُهَا وَكَذَا إلَّا أَنَّهُ يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ وَحْدَهُ إذَا حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْهُ وَلَا يَحْنَثُ بِعَوْدِهِ إذَا حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَلَدِ وَخَرَجَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ وَالسَّفَرُ الْقَصِيرُ سَفَرٌ يَبَرُّ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ وَكَذَا النَّوْمُ الْيَسِيرُ
ولَا يَسْكُنُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا أَوْ كَانَ فِيهَا غَيْرَ سَاكِنٍ فَدَامَ جُلُوسُهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ وَأُدْخِلَهَا وَأَمْكَنَهُ الِامْتِنَاعُ فَلَمْ يَمْتَنِعُ أَوْ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ حَنِثَ فصل ومن حلف ليشربن هذا الماء أَوْ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَالَ تَلَفِهِ لَا وَإِنْ جُنَّ حَالِفٌ قَبْلَ الْغَدِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ
وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ خُرُوجِهِ حَيْثُ أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ أَوْ لَا مِنْ أَوَّلِ الْغَدِ لَا إنْ مَاتَ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ أُكْرِهَ وَإِنْ قَالَ الْيَوْمَ فَأَمْكَنَهُ فَتَلِفَ حَنِثَ عَقِبَهُ وَلَا يَبَرُّ بِضَرْبِهِ قَبْلَ وَقْتٍ عَيَّنَهُ لَا مَيِّتًا ولَابِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ وَيَبَرُّ بِضَرْبِهِ مَجْنُونًا ولَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا فَأَبْرَأَهُ الْيَوْمَ أَوْ أَخَذَ عَنْهُ عَرَضًا أَوْ مُنِعَ مِنْهُ كَرْهًا أَوْ مَاتَ فَقَضَاهُ لِوَرَثَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ ولَيَقْضِيَنَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ أَوْ مَعَ أَوْ إلَى رَأْسِهِ.
أَوْ اسْتِهْلَالِهِ.
أَوْ عِنْدَ أَوْ مَعَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَمَحِلُّهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ وَيَحْنَثُ بَعْدَهُ وَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ تَأَخُّرِ كَيْلِهِ وَوَزْنِهِ وَعَدِّهِ وَذَرْعِهِ وإذَا حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ وَنَحْوِهِ وَشَرَعَ فِيهِ إذَا تَأَخَّرَ لِكَثْرَتِهِ