ومِن سورةِ الوَاقِعَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفراء، يحيى بن زياد
- الكتاب
- كتاب فيه لغات القرآن
- المؤلف
- أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
- عدد الأجزاء
- 1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]
- العربُ تقولُ: شَرِبْتُه شُرْبًا، وأكثرُ أهلِ نَجْدٍ: شَرْبًا.
أَنْشَدَنِي عامَّتُهم: تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بِهَا ... مِنَ الشِّوَاءِ وَيَكْفِي شَرْبَهُ الغُمَرُ وبَلَغَني عن النبيِّ صلى اللهُ عليه أنه بَعَثَ بُدَيْلَ بنَ وَرْقَاءَ إلى أهلِ مِنًى، فقال لهم: «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْبٍ وَبِعَالٍ 1»، يعني: المُبَاضَعَةَ النكاحَ.
وزَعَم الكِسَائِيُّ أن قومًا من بني سَعْدٍ وبني 2 تَمِيمٍ يقولون: ﴿فَشَارِبُونَ شِرْبَ الْهِيمِ﴾، قال: وسَمِعتُهم يقولون: «آخِرُها أَقَلُّها شِرْبًا»، وسَمِعَ: شَرْبًا شُرْبًا من غيرِهم. - ﴿فَظِلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، وعُكْلٌ تقولُ: تَفَكَّنُونُ 3، وهو التَّنَدُّمُ في الوجهين جميعًا.
- العربُ تقولُ: أَوْرَيْتُ النارَ، فإذا قالوا: فَعَلَتْ 4؛ قالوا: وَرَتْ، ووَرِيَتْ.
- ﴿مَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾، العربُ تقولُ: قد أَقْوَتِ الأرضُ، وقَوِيَتْ، إذا لم يكنْ بها شيءٌ من النَّبْتِ ولا من الماءِ، و «الْمُقْوُونَ» من ذلك، إذا فَنِيَ زادُهم،
واللهُ أعلمُ.
- ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾، وقَرَأَ الحَسَنُ: ﴿فَرُوحٌ﴾، ولعلَّها لغةٌ، فأما مَن قال: ﴿فَرَوْحٌ﴾؛ فهو الرَّوْحُ الذي تَعْرِفُ، وأما مَن قال: ﴿فَرُوحٌ﴾؛ فكأنَّه قال: أَحْيَاه اللهُ ورَزَقَه (1)، الريحانُ: الرِّزْقُ.
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني رجلٌ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، عن عَائِشَةَ، أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه قَرَأَ: ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾.