ومِن سورةِ الفُرْقَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفراء، يحيى بن زياد
- الكتاب
- كتاب فيه لغات القرآن
- المؤلف
- أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
- عدد الأجزاء
- 1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]
﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾، معناها: التي أَمْطَرْنَاها، ولو قيل: التي1
مُطِرَتْ؛ لكان صوابًا، كما يقالُ: أرضٌ ممطورةٌ.
﴿لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾، معناه: لا يَخَافُون، وهذه كلمةٌ تِهَامِيَّةٌ، وهي أيضًا من لغةِ هُذَيْلٍ، إذا كان مع الرجاءِ جَحْدٌ ذَهَبوا به إلى معنى الخوفِ، فيقولون: فلانٌ لا يرجو ربَّه، يريدون: لا يَخَافُ ربَّه، ومن ذلك: قولُه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا﴾، أي: لا تخافون للهِ عَظَمَةً، فإذا قالوا: فلانٌ يرجو اللهَ؛ فهذا على معنى الرجاءِ، لا على الخوفِ.
وقال الشاعرُ:
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا... وَحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوْبٍ 1 عَوَامِلِ
وقال الآخَرُ:
لَا تَرْتَجِي حِيْنَ تُلَاقِي الذَّايِدَا
أَسَبْعَةً لَاقَتْ مَعًا أَمْ وَاحِدًا
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، «فَعلْتُ» منه: عَضِضْتُ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أن بعضَ العربِ يقولُ: عَضَضْتُ، ومَسَسْتُ، وظَلَلْتُ، ووَدَدتُ، وشَمَمْتُ، بالفتحِ، لغاتُ بني فَزَارَةَ.
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ 2﴾ أهلُ الحجازِ، وأهلُ نجدٍ يقولون: أَمْرَجَ دابَّتَه، بالألفِ.
﴿نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾، و ﴿نُشْرًا﴾، و ﴿نُشُرًا﴾، قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ بالتخفيفِ، والفتحِ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن أبي عبدِالرحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ، أنه قَرَأَهَا: ﴿بُشُرًا﴾، كأنَّها جمعٌ، واحدُها: بَشِيرةٌ، وهو وجهٌ حَسَنٌ؛ لقولِ اللهِ عزّ وجلَّ: ﴿يُرْسِلَ (1) الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾.
العربُ تقولُ: قَتَرَ على أهلِه، يَقْتِرُ، ويَقْتُرُ، لغتان، وبعضُهم يقولُ: أَقْتَرَ على أهلِه، وهي قراءةُ أهلِ الحجازِ.
بعضُ أَسْدِ السَّرَاةِ وبَجِيلَةَ يقولون: هو يَبَاتُ، من «بِتُّ»، وسائرُ العربِ: يَبِيتُ.
بسم الله الرحمن الرحيم