كتاب فيه لغات القرآنومِن سورةِ الزُّخْرُفِ

ومِن سورةِ الزُّخْرُفِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الفراء، يحيى بن زياد
الكتاب
كتاب فيه لغات القرآن
المؤلف
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
عدد الأجزاء
1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]

﴿وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾، و ﴿إِمَّةٍ 4﴾ لغةُ بني تَمِيمٍ، يريدون: حالًا حَسَنَةً.
أَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:123

ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَالْإِمَّـ... ـةِ وَارَتْهُمُ هُنَاكَ الْقُبُورُ والعربُ تقولُ: هذه أُمٌّ 1، وهذه أُمَّةٌ، يقولُها بعضُهم، ويجمعونها: أُمَّاتٌ، وأُمّهَاتٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني سُلَيْمٍ: قَوَّالُ مَعْرُوفٍ وَفَعَّالُهُ... نَحَّارُ أُمَّاتِ الرِّبَاِع الرِّتَاع وإنما يقولُ: أُمّهَاتٌ الذين يقولون: أُمَّةٌ، ويقولُ: أُمَّاتٌ مَن يقولُ: أُمٌّ، وأكثرُ ما يقولون: أُمَّاتٌ فيما لم يكنْ من الناسِ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم: تَقَبَّلْتهَا 2 مِنْ أُمَّةٍ لَكَ طَالَمَا... تُنُوزِعَ فِي الْأَسْوَاقِ عَنْهَا خِمَارُهَا «تَقَبَّلْتهَا»: أَشْبَهْتها 3. وأَنْشَدَنِي آخَرُ: أُمَّهَتِي خِنْدِف وَالْيَاسُ أَبِي أهلُ الحجازِ يقولون: العَقِبُ، والرَّحِمُ، وبنو تَمِيمٍ تقولُ: العَقْبُ، والرَّحْمُ 4، وقَيْسٌ: الرِّحِمُ 5.

أَنْشَدَنِي بعضُهم: أَخُوكَ فِي اللهِ وَأَيْضًا فِي الرِّحِمْ العربُ تقولُ: عَشَوْتُ إليك، وعنك، وبعضُهم: عَشِيْتُ إليك أَعْشَى، فعَشَوْتُ إليك: أَتَيْتُك في الليلِ، وعَشَوْتُ عنك: أَعْرَضْتُ عنك.
هذا لقولِه: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، ﴿ومَن يَعْشَ 1﴾. العربُ تقولُ: مَضَى لنا سَلَفٌ، وسَالِفٌ، وسَلِيفٌ، ذَكَرَها القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ، ونُرَى أن الأَعْمَشَ وأصحابَه قَرَءُوا 2: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سُلُفًا﴾، بضمِّ السينِ واللامِ؛ على أنه جَمْعُ السَّلِيفِ، وقد قَرَأَ بعضُهم: ﴿سُلَفًا﴾، فإن كان صحيحًا فهو جَمْعُ سُلْفَةٍ، ولا أعرفُها.
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عَاصِمٍ، عن مَوْلًى لابنِ عَبَّاسٍ أو عن أبي يَحْيَى، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ: ﴿يَصِدُّونَ﴾، بمعنى: يَضِجُّونَ.
و «يَصِدُّونَ»، و «يَصُدُّونَ»، لغتان، من الإِعْرَاضِ.
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَمٌ﴾، وقد حُكِي عنه: ﴿لَعِلْمٌ﴾، وفي قراءةِ أُبَيٍّ: «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ».

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل