ومِن سورةِ يُونُسَ عليه السلامُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفراء، يحيى بن زياد
- الكتاب
- كتاب فيه لغات القرآن
- المؤلف
- أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
- عدد الأجزاء
- 1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]
- العربُ تقولُ: كان ذاك حينَ بَدَانَا، وأَبْدَانَا، وقد جاء القرآنُ باللُّغَتَيْن،12
قال اللهُ عزّ وجلَّ: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾، وقال: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾، و ﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾، وكأنَّ يُبْدِئُه: يُنْشِئُه، وكأنَّ يَبْدَؤُه 1: يُقَدِّرُه ويَبْتَدِئُه.
- أهلُ الحجازِ يقولون: قد عَصَفَتِ الريحُ، وهي عاصفةٌ، وعاصفٌ، وبنو أَسَدٍ: قد أَعْصَفَتِ الريحُ، فهي مُعْصِفٌ، ومُعْصِفَةٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني دُبَيْرٍ من أَسَدٍ: حَتَّى إِذَا أَعْصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌ 2 ... فِيهَا قِطَارٌ وَرَعْدٌ جَرْسُهُ زَجِلُ قَامَتْ فَلَطَّتْ عَلَيْهَا السِّتْرَ وَاخْتَزَنَتْ 3 ... عَنْكَ الْحَدِيثَ وَقَالَتْ: قَد دَنَا الْأُصُلُ الجَرْسُ: الصوتُ. - ﴿قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾، و ﴿قَتْرٌ﴾، يُثقَّلُ ويُخفَّفُ، والمعنى واحدٌ، مثلُ: القَدْرِ، والقَدَرِ.
- العربُ تقولُ: قد هَدَى فلانٌ، واهْتَدَى، بمعنًى واحدٍ، وهما جميعًا في أهلِ الحجازِ، وقد قَرَأَ القُرَّاءُ: ﴿أَمَّن لَّا يَهْدِي إِلَّا أَن يُهْدَى﴾، والمعنى -واللهُ أعلمُ-: لا يَهْتَدِي، فإذا أَرَادوا: يَهْتَدِي، ثم أَدْغموا، فقالوا: يَهَدِّي، ويَهِدِّي؛ يفتحون الهاءَ 4، ويكسرونها، ويِهِدِّي، بكسرِ الياءِ والهاءِ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه
سمع: يَهْدِّي، يجمعون بين ساكنين: بين الهاءِ والتاءِ المُدْغَمَةِ.
بسم الله الرحمن الرحيم