ومِن سورةِ المُدَّثِّرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفراء، يحيى بن زياد
- الكتاب
- كتاب فيه لغات القرآن
- المؤلف
- أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
- عدد الأجزاء
- 1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، أهلُ الحجازِ يرفعون الراءَ، وتَمِيمٌ وعامةُ العربِ يقولون: الرِّجْزَ، وأُرَى أنهما لغتان، وكان مُجَاهِدٌ يقول: الرُّجْزُ: الأوثانُ، والرِّجْزُ: العذابُ، ويَقرأُ 1 بالضمِّ.
قُريْشٌ تقولُ: قد دَبَرَ الليلُ والنهارُ، وقد قَبَلَ، وسائرُ العربِ: أَدْبَرَ، وأَقْبَلَ.
حدَّثنا محمدٌ، حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: وحدَّثني قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن عَلِيِّ [بنِ] الأَقْمَرِ، عن رجلٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ: «وَالَّليْلِ إِذَا دَبَرَ»، قال: إنما أَدْبَرَ ظَهْرُ البعيرِ، أي: دَبِرَ.
قال الشاعرُ:
صَدَعَتْ غَزَالَةُ قَلْبَهُ بِكَتِيبَةٍ... تَرَكَتْ مَسَامِعَهُ كَأَمْسِ الدَّابِرِ
فهذا حُجَّةٌ لمَنْ قَرَأَ: «دَبَرَ»، وقراءةُ زَيْدٍ: «إِذْ أَدْبَرَ».
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثني الفرَّاءُ، قال: حدَّثني قَيْسٌ، عن عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، عن أبي عَطِيَّةَ الوَادِعِيِّ، عن عبدِ اللهِ، أنه قَرَأَ: ﴿وَالَّليْلِ إِذَا أَدْبَرَ﴾، بألفين.
أهلُ الحجازِ يقولون: ﴿حُمُرٌ مُسْتَنفَرَةٌ﴾، وناسٌ من العربِ: ﴿مُسْتَنفِرَةٌ﴾، بكسرِ الفاءِ، والفتحُ أكثرُ في كلامِ العربِ من الكسرِ، وقراءتُنا بالكسرِ.
أَنْشَدَنِي الكِسَائِيُّ:
أَحْبِسْ حِمَارَكَ إِنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ... فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ
«غُرّبٌ»: موضعٌ.