كتاب فيه لغات القرآنومِن سورةِ الشُّعَرَاءِ

ومِن سورةِ الشُّعَرَاءِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الفراء، يحيى بن زياد
الكتاب
كتاب فيه لغات القرآن
المؤلف
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
عدد الأجزاء
1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]

﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾، العربُ على فتحِها.
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثنا مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، عن السَّرِيِّ بنِ إِسْمَاعِيلَ، عن الشَّعْبِيِّ، أنه قَرَأَ: ﴿وَفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ﴾، بكسرِ الفاءِ.
قال أبو بَكْرٍ: رأيتُ في أصلِ ابنِ الجَهْمِ بعدُ: «قال الفرَّاءُ: أظنُّ أن الفِعْلَ إذا كُنِيَ عنه1

جاز فيه الكسرُ»؛ وأَخْطَأَ.
العربُ تقولُ: هذا رجلٌ حَاذِرٌ، وحَذِرٌ.
وحدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني أبو لَيْلَى السِّجْستَانِيُّ، عن أبي حَرِيزٍ 1 قاضِي سِجْستَانَ، أن ابنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾، قال: مُودُونَ في السِّلَاحِ، وقَرَأَ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ﴾.
﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾، فَتَحَ 2 الخاءَ 3 الحَسن، وقَرَأَ به الكِسَائِيُّ، وقال الكِسَائِيُّ: «خُلُقُ الْأَوَّلِينَ»: عادةُ الأَوَّلِين، و «خَلْقُ الْأَوَّلِينَ»: اختِلَاقُهم وافتِعَالُهم، والضمُّ أحبُّ إليَّ؛ لأنه يَأتِي على الوجهين جميعًا؛ لأن العربَ يقولون: هذه أحاديثُ الخُلُقِ، يريدون: المُخْتَلَقَةُ، معَ اجتماعِ القُرَّاءِ عليه.
﴿بِكُلِّ رِيْعٍ﴾، العربُ تقولُ: هذا رِيْعٌ، وهذا رَيْعٌ، وأظنُّ الفتحَ لقَيْسٍ؛ لأني سمعتُهم يقولون للرِّيرِ: الرَّيْرُ، وهو الْمُخُّ الرَّدِيءُ، وللُّوْحِ -وهو ما بين السماءِ والأرضِ-: اللَّوْحُ.
أهلُ الحجازِ يقولون: «الْجُبُلَّةُ»، وقَرَأَ عَاصِمٌ والأَعْمَشُ: ﴿الْجِبِلَّةَ﴾، بالكسرِ، وكلُّهم يُشَدِّدُ اللامَ.
﴿بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾، و ﴿فَرِهِينَ﴾، لغتان، وكأنَّ الفَارِهَ: الحاذقُ، ويقالُ:

إن الفَرِهَ الأَشِرُ.
و «الْجِبِلُّ»، و «الْجُبُلُّ»، لغتان، وقَرَأَ الأَعْمَشُ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جُبُلًا﴾، بضمِّ الجيمِ والباءِ، بغيرِ تشديدٍ (1)، كأنَّه جمعٌ، واحِدُه: جَبِيلٌ، مثلُ: قَبِيلٍ، وقُبُلٍ.
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾، واحدُهم: أَعْجَمُ (2)، ثم جُمِعَ، وإن شئتَ كان منسوبًا، واحدُه: أَعْجَمِيٌّ، فإذا جَمَعْتَ خَفَّفْتَ، كما قالوا: الأَشْعَرِينَ، وواحدُهم: أَشْعَرِيٌّ.
قال الكُمَيْتُ: وَلَوْ جَهَّزْتُ قَافِيَةً شَرُودًا... لَقَد دَخَلَتْ بُيُوتَ الْأَشْعَرِينَا

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل