ومِن سورةِ الأَنْبِيَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفراء، يحيى بن زياد
- الكتاب
- كتاب فيه لغات القرآن
- المؤلف
- أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
- عدد الأجزاء
- 1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]
- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾، و ﴿جِذَاذًا﴾، قَرَأَهُ القُرَّاءُ، واللغةُ الفاشيةُ رفعُ الجيمِ، وقد قَرَأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ: ﴿جِذَاذًا﴾، بكسرِ الجيمِ.
- العربُ تقولُ: هذا حِلٌّ لك، وحَلَالٌ لك، وحِرْمٌ، وحَرَامٌ، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾.
- ﴿يَنسُلُونَ﴾، و ﴿يَنسِلُونَ﴾.
- «الْأَجْدَاثُ» واحِدُها: جَدَثٌ، في لغةِ أهلِ الحجازِ، وتَمِيمٌ تقولُ: جَدَفٌ، بالفاءِ، يريدون: القَبْرَ.
- و «الْحَدَبُ» لغةٌ لأهلِ الحجازِ.
- ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني قَيْسٌ، عن محمدِ بنِ الحَكَمِ الكَاهِلِيِّ، عن رجلٍ، قال: سمعتُ عَلِيًّا يقولُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 1 مِن دُونِ اللهِ حَـ ... ـبُ جَهَنَّمَ﴾، وقَرَأَها ابنُ عَبَّاسٍ: «حَضَبُ»، وكلُّهم يريدُ: الحَطَبَ، واللهُ أعلمُ.
سورةُ الحَجِّ
- ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾، وبعضُ القُرَّاءِ قد قَرَأَ: «وَرَبَأَتْ»، ونُرَى أنه من
غَلَطِ القارئِ؛ لأنِّي سمعتُ امرأةً من العربِ تقولُ: «رَثَاتُ زَوْجِي بِأَبْيَاتٍ»، وهي تقولُ: أَرْثِيهِ، وحُكِيَ عن أبي زَيْدٍ، أنه سمع العربَصـ: لَبَّاتُ بِالحَجِّ، وحَلَّاتُ السَّوِيقَ.
- أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يقولون في واحدِ «المَنَاسِكِ»: مَنْسَكٌ، وسائرُ العربِ من أهلِ نجدٍ يقولون: مَنْسِكٌ.
- وأهلُ الحجازِ يقولون: ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، وتَمِيمٌ: «مَعِيقٌ».
- أهلُ الحجازِ يقولون: الْعُمُر، فيُثقِّلونه، وتَمِيمٌ ورَبِيعَةُ وبعضُ بني أَسَدٍ يقولون: العَمْر 1، فإذا قالوا: العُمْرُ؛ خَفَّفوه.
أَنْشَدَنِي أبو القَمْقَامِ: يَا رَبِّ زِدْ فِي عَمْرِهِ مِنْ عَمْرِي اسْتَوْفِ مِنِّي يَا إِلَهِي نَذْرِي وكأنَّ «العُمُرَ» الأَجَلُ بعينِه، وكأنَّ «العَمْرَ» التعميرُ.
وقد اجتَمَعتِ العربُ على قولِهم: لَعَمْرُك، فلم يَضُمُّوه، وكذلك: عَمْرُك؛ إلا أن بعضَ قَيْسٍ يقولون: رَعَمْلُك، ورَعَمْلِي، يقدِّمون الراءَ. - العربُ تقولُ: قد اطْمَانَنْتُ 2، بالميمِ، وبعضُ بني أَسَدٍ يقولُ: قد
اطْبَانَنْتُ 1، وهو يَطْبَئِنُّ.
وأَنْشَدَنِي عِدَّةٌ منهم:
وَبَشَّرَنِي جَبِينُكَ مِنْ بَعِيدٍ ... بِخَيْرٍ فَاطْبَأَنَّ لَهُ جَنَانِي
- ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾، في الواحدِ منها ثلاثُ لغاتٍ: إِسْوَارٌ، بالألفِ، وبعضُهم: سِوَارٌ، وسُوَارٌ، فمَن قال: إِسْوَارٌ؛ جَمَعَه: أَسَاوِرُ، ومَن جَعَلَه: سِوَارًا، أو سُوَارًا؛ جَمَعَه: أَسْوِرَةً، وقَرَأَ حَمْزَةُ: ﴿أَسَاوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾؛ لأنَّها في قراءةِ عبدِ اللهِ: «أَسَاوِيرُ»، فجَعَلَها حَمْزَةُ بالهاءِ على الاعتبارِ.
وقد يجوزُ أن يكونَ «أَسَاوِرَةٌ» و «أَسَاوِرُ» واحِدُها: سِوَارٌ، كما قالوا: أَكَارِعُ، وواحِدُها: كُرَاعٌ، وكما قالوا في جمعِ «السِّقَاءِ»: أَسَاقِي، وأَسْقِيَةٌ.
وتُجْمَعُ «الأَسْوِرَةُ» إذا كَثُرَتْ: سُوْرًا.
أَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ: وَلَا قَمَرٍ إِلَّا صَغِيرٍ كَأَنَّهُ ... هِلَالٌ جَلَاهُ صَانِعُ 2 السُّوْرِ مُذْهبُ - قولُه: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾، «الْبُدْن»، و «الْبُدُن»، يُخَفَّفُ ويُثقَّلُ، والتخفيفُ أجودُ وأكثرُ؛ لأنَّ كلَّ جمعٍ كان واحِدُه على «فَعَلَةٍ»، ثم ضُمَّ أوَّلُ جَمْعِه؛ خُفِّف، مثلُ: أَكَمَةٍ وأُكْمٍ، وأَجَمَةٍ وأُجْمٍ، وخَشَبَةٍ وخُشْبٍ، و «بَدَنَةٌ» و «بُدْنٌ» 3 من ذلك.
- أهلُ الحجازِ يقولون: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ مثلُ: كَعَيِّن (1) ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾، ينصبون الهمزةَ، ويشدِّدون الياءَ، وتَمِيمٌ تقولُ: وَكَائِن (2)، كأنَّها «فَاعِلٌ» من «كُنْتُ».
أَنْشَدَنِي الكِسَائِيُّ: وَكَائِنْ (3) تَرَى يَسْعَى مِنَ النَّاسِ جَاهِدًا ... عَلَى ابْنٍ غَدَا (4) مِنْهُ شُجَاعٌ وَعَقْرَبُ وقال آخَرُ: وَكَائِنْ (5) أَصَابَتْ مُوْمِنًا مِنْ مُصِيبَةٍ ... عَلَى اللهِ عُقْبَاهَا وَمِنْهُ ثَوَابُهَا