ومِن سورةِ الأَحْزَابِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفراء، يحيى بن زياد
- الكتاب
- كتاب فيه لغات القرآن
- المؤلف
- أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريععام النشر: 1435هـ
- عدد الأجزاء
- 1 الكتاب إهداء من المحقق - جزاه الله خيرا - إلى المكتبة الشاملة [الكتاب غير مطبوع، وترقيم الصفحات موافق لنسخة المحقق]
- «إِسْوَةٌ» لغةُ أهلِ الحجازِ، وأَسَدٌ وبعضُ قَيْسٍ وتَمِيمٌ: «أُسْوَةٌ».
- العربُ تقولُ: تَاسِرُونَ، وتَاسُرُونَ، لغتان، والكسرُ أجودُ وأكثرُ، ولم يقرا برفعِ السينِ أحدٌ من القُرَّاءِ.
- وقولُه: ﴿وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، قَرَأَ بها الأَعْمَشُ بالكسرِ، وقَرَأَ أهلُ الحجازِ وعَاصِمٌ: ﴿وَقَرْنَ﴾، كأنَّه من «قَرِرْتُ في المكانِ»، فخُفِّفَتْ، كما قيل: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾، وأما الكسرُ فمن الوَقَارِ، تقولُ: قِرَّ في مَنْزِلِكَ.
- ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، مكسورةُ الألفِ، مقصورةٌ، وهي اللغةُ الفاشيةُ القُرَشِيَّةُ لغةُ أهلِ الحجازِ وأهلِ نجدٍ، وهُذيْلٌ يقولون: جِئْتُك بَعْدَ إِنْيٍ من الليلِ.
قال شاعرُهم: يُجِيبُ بَعْدَ الْكَرَى: لَبَّيْكَ دَاعِيَهُ * ... فِي كُلِّ إِنْيٍ دَعَاهُ الْقَوْمُ يَنْتَعِلُ وقد يمدُّه بعضُ العربِ إذا فُتِحَ أوَّلُه.
قال الحُطَيْئَةُ: وَآنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهيْلٍ 1 ... أَوِ الشِّعْرَى فَطَالَ بِيَ الْأَنَاءُ الألفُ مفتوحةٌ إذا مُدَّ. - ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾، و «أَقْتَارِهَا»، لغتان، فقَيْسٌ تقولُ:
القُتْرُ، وأهلُ الحجازِ: القُطْرُ.
أَنْشَدَنِي أبو الجَرَّاحِ:
إِنْ شِئْتَ أَنْ تُدْهَنَ أَوْ تُبَدَّا
فَوَلِّهِنَّ قُتْرَكَ الْأَشَدَّا
القُتْرُ: الجانبُ.
- العربُ تقولُ: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾، و «صَلَقُوكُمْ»، لغتان، بالسينِ والصادِ.
- وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ: ﴿وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ﴾، و ﴿خَاتَمَ﴾، على غيرِ اللغةِ، «الخاتَمُ» كالمصدرِ، و «الخاتِمُ» الفاعلُ الذي يَخْتِمُ النبيّين، فمَن قال للرجلِ: الخاتِم؛ قال للأنثى: الخاتِمة، وثَنَّى وجَمَع، ومَن قال: خاتَمٌ، ففَتَحَ؛ قال للأنثى: خاتمٌ، ولم يُثَنِّ ولم يجمعْ، إلا إن يشأ ذلك، فأما كلامُ العربِ فهذا.
- والعربُ تقولُ لجمعِ «الثُّبَةِ»: ثُبِينَ، وثُبَاتٌ، فيجعلون تعريبَ التاءِ خفضًا في النصبِ، وبعضُ العربِ ينصبُها في النصبِ، فيقولُ: رأيتُ ثُبَاتًا كثيرًا، وقال أبو الجَرَّاحِ في كلامِه: «مَا مِنْ قَوْمٍ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْنَا لُغَاتَهُمْ»، فنَصَب التاءَ، ثم رَجَع فخفضها، قال: أَنْشَدَنا بعضُهم: فَلَمَّا جَلَاهَا بِالْإِيَامِ تَحَيَّزَتْ 1 ... ثُبَاتًا عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا
بسم الله الرحمن الرحيم