كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيسابن جرجيس، وموقف أئمة الدعوة السلفية منه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يدعى ابن جرجيس: داود بن سليمان بن جرجيس، وقد ولد ببغداد عام1231هـ، وتوفي بها عام 1229هـ. وقد قضى حياته في محاربة أهل الإسلام والسنة، والدعوة إلى الضلال والشرك والبدعة –نعوذ بالله من رين الذنوب وانتكاس القلوب-.
فألف الكتب، وجمع الكراريس لنشر دعوته، وبثها في أوساط أهل السنة.
فألف كتابه "المنحة والوهبية"، وكتابه "صلح الإخوان"، وكتابه "أنموذج الحقائق" وملأها بالشرك والزور، والكذب والفجور، وادعى فيها الأباطيل، فادعى أن دعاء الأموات والغائبين والذبح والنذر لغير الله رب العالمين ليس بشرك، وادعى أن الوهابية تكفر الأمة المحمدية، وادعى أن الطلب من الأموات والغائبين لا يسمى دعاء بل نداء، وقال إن الشرك هو السجود لغير الله فقط... إلى آخر كذبه وفجوره.
وقد كان موقف أئمة الدعوة السلفية منه ومن دعوته، موقفاً حازماً، فألفوا المختصرات والمطولات من الردود لكشف شبهه وأباطيله، فصارت ردودهم – رحمهم الله – مرجعاً لمن بعدهم من أهل السنة.
وممن تصدى لفه من أئمة الدعوة: 1- الإمام العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين، رد عليه بكتاب أسماه بعض الطلبة بـ "الانتصار لحزب الله الموحدين، والرد على المجادل عن المشركين"، وهو مختصر.

وبكتاب آخر اسمه: "تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن سليمان بن جرجيس".
2- والإمام العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن رد عليه بكتاب اسمه: "كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس"، وهو كتابنا الذي بين يديك، وقد طبع باسم: "القول الفصل النفيس... ". 3- والإمام العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، رد عليه بكتاب اسمه: "تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس".
وبكتاب آخر –وبشكل موسع – اسمه: "منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس"، وقد توفي مؤلفه –رحمه الله – قبل أن يتمه، فقام بإتمامه محمود شكري الألوسي بكتاب أسماه: "فتح المنان".
4- والإمام العلامة الشيخ أحمد بن عيسى رد عليه بكتاب أسماه: "الرد على شبهات المستعينين بغير الله".
كما أنه قد تصدى له العديد من العلماء غير هؤلاء، منهم: 1- العلامة نعمان الألوسي در عليه بكتاب أسماه: "شقائق النعمان في رد شقاشق داود بن سليمان".
2- والعلامة السلفي محمد بن ناصر الحازمي بكتاب أسماه: "إيقاظ الوسنان على بيان الخلل في صلح الإخوان".
وهكذا علماء أهل السنة تتبابعت مؤلفاتهم ومصنفاتهم في الرد عليه، وبيان ما افتراه من الباطل، وكشف شبهه وأضاليله.

فيا مريد النجاة والسلامة، من أسباب الهلاك والندامة، تمسك بكتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، وسر على منهاج السلف الصالح، وامنح لنفسك المتعة، بالقراءة في كتب أهل السنة، واعصمها من كتب أهل الشرك والضلال والبدعة، حتى تكون لديك المناعة والحصانة من الشبه الفتانة، نسأل الله الثبات على الإسلام والسنة.

فصول الكتاب · 25 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس · 382 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةتحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلفتحقيق اسم الكتابطبعات الكتاب...أمثلة السقطأمثلة التحريفأمثلة الزيادةوصف النسخ الخطيةمنهجي في التحقيقترجمة1موجزة للشيخ عبد الرحمن رحمه اللهابن جرجيس، وموقف أئمة الدعوة السلفية منهنماذج مصورة من النسخ الخطيةمقدمة المؤلف...فصل1وقد بين الله تعالى في كتابه حقيقة الإسلام الذي تصلح به القلوب والأعمال. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن﴾.2 وفي "المسند" عن أبي قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه3أنه قال: والله يا رسول ما أتيتك إلا بعد ما حلفت عدد أصابعي هذه أن4لا أتيك فبالذي بعثك بالحق ما بعثك به؟ قال: "الإسلام"، قال: وما الإسلام؟ قال: "أن تسلم قلبك وتوجه وجهك إلى الله وأن تصلي الصلوات المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة".5 وقال تعالى6: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَفصل1وقد أنكر الله تعالى2في محكم كتابه على من دعا الأنبياء والصالحين والملائكة. فقال تعالى3: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورا﴾.4 نزلت هذه الآيات فيمن يدعو المسيح وأمه والعزير والملائكة، وأئمة التفسير5ذكروا ذلك في معنى هذه الآية الكريمة. فانظر إلى هذا التهديد والوعيد في حق من دعا الملائكة والأنبياء والصالحين؛ وأخبر تعالى أنهم لا يملكون كشف الضر عمن دعاهم، ولاتحويله، وأخبر تعالى أن أولئك الذين يدعونهم من الأنبياء والصالحين يبتغونإلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب، وأعظم الوسائل (6 التي تقرب إلى الله6)6إخلاص العبادة لله تعالى، وتجريد التوحيد، ومخالفة ما كان يفعله المشركون من دعوةغير الله.فصل1في بيان أمور من الشرك الأكبر – (2يشبه ما قدمناه2)2- الذي وقع فيه من وقع من هذه الأمة. قال العلامة ابن القيم3رحمه الله:فصل1وقال شيخ الإسلام أيضاً: (ومن المحرمات العكوف عند قبر، والمجاورة عنده، وسدانته، وتعليق الستور عليه، كأنه بيت الله الكعبة، وقد بيّنا أن نفس بناء المسجد عليه منهي عنه باتفاق الأمة، محرم بدلالة السنة، فكيف إذا ضم إلى ذلك المجاورة في ذلك المسجد، والعكوف فيه، كأنه المسجد الحرام؟ بل عند بعضهم العكوف فيه أحب من العكوف في المسجد الحرام، إذ من الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حباً لله، بل حرمة ذلك المسجد المبني على القبر الذي حرمه الله ورسوله، أعظم عند المقابريين من بيوت الله التي2أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وقد أسست على تقوى من الله ورضوان.
فصل1ثم ذكر –رحمه الله –2تتبع آثار الأنبياء، وما ذهب إليه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من النهي عن ذلك، وذكر أنه قطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر عن محمد بن وضاح قال: كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار التي بالمدنية، ما عدا قباء وأحداً، ولأن ذلك يشبه الصلاة عند المقابر، إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعياداً، وإلى التشبه بأهل الكتاب.
فصل1وقال شيخ الإسلام2–رحمه الله تعالى-:
فصل1وقد كان شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية –رحمه الله -، لما قدم مصر فوجد الكثير قد جهل ما بعث الله به رسله وأنزل به كتبه: من دين الإسلام الذي رضيه لعباده، واتفقت عليه دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم.
خاتمةتتمةفهرس الأحاديثفهرس الموضوعات
جارٍ التحميل