٤٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نعم المال الصالح للمرء الصالح»
٤٤ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى النخعي، عن عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة، عن معاذ بن عبد الله، عن عبد الله بن خبيب، عن عمه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا بأس بالغنى لمن اتقى الله عز وجل، والصحة لمن اتقى الله عز وجل خير من الغنى، وطيب النفس من النعم»
٤٥ - حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٣٣⦘: «فخر أهل الدنيا الذي يذهبون إليه هذا المال»
٤٦ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحسب المال، والكرم التقوى»
٤٧ - حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، قال: استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغت عملها أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله عز وجل فأجري على الله عز وجل قال: خذ ما أعطيت؛ فإني قد عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعملني فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق»
٤٨ - حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، حدثني بكير بن بكير الغفاري، عن أبيه، عن رجل منهم يقال له فضلة، قال: خرج عمر وبين يديه رجل يخطر وهو يقول: " أين بطحاء مكة كديا فعلاها فوقف عليه ثم قال: إن يكن لك خير فلك كرم، وإن يكن لك خلق فلك مروءة، وإن يكن لك مال فلك شرف وإلا فأنت والحمر سواء "
٤٩ - حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن أبي بكر الكليبي، عن عبد الله بن العيزار قال: قال عبد الله بن عمر: «احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا»
٥٠ - حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، حدثنا شيخ، من أهل البصرة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس خيركم من ترك دنياه لآخرته، ولا من ترك آخرته لدنياه، حتى ينال منها، فإن كل واحدة منهما مبلغة إلى الأخرى، ولا تكون كلا على الناس»
٥١ - وبه حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا يزيد بن زياد القرشي، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله
٥٢ - حدثنا علي بن الجعد، حدثنا محمد بن يزيد بن زياد الجصاص، عن الحسن، أن قيس بن عاصم المنقري، قال لبنيه: «إياكم والمسألة؛ فإنها آخر كسب المرء، إن امرأ لم يسأل الناس إلا تركه كسبه، وعليكم بالمال فاستصلحوه؛ فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم»
٥٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سعد بن عبادة جفنة من ثريد في كل يوم تدور معه أينما دار من نسائه، وكان إذا انصرف من صلاة مكتوبة قال: «اللهم ارزقني مالا أستعين به على فعال؛ فإنه لا فعال إلا بالمال»
٥٤ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح العجلي، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن سعد بن عبادة، كان يدعو: «اللهم هب لي حمدا، وهب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، لا فعال إلا بمال، اللهم لا تصلحني بالقليل، ولا أصلح عليه»
٥٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زياد، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: «لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يكف به وجهه عن الناس، ويصل به رحمه، ويعطي منه حقه»
٥٦ - حدثني أبو جعفر المديني، عن شيخ، من قريش، قال: قال سعيد بن المسيب: «ينبغي للعاقل أن يحب حفظ المال في غير إمساك، فإنه من المروءة، يكف به وجهه، ويكرم نفسه، ويصل منه رحمه»
٥٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر ورياح، وعبيد الله بن شميط، قالوا: سمعنا شميطا، يقول: " كان عابدا في بني إسرائيل يقول: «اللهم أعني على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى»
٥٨ - حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: «نعم العون على الدين الغنى»
٥٩ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا سليمان ابن بنت شرحبيل، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن الحسن بن عمران، قال: سمعت مكحولا، يقول: «بعض المعيشة عون على الدين»
٦٠ - حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا الحسين الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن سفيان الثوري، قال: كان من دعائهم: «اللهم زهدنا في الدنيا، ووسع علينا منها، ولا تزوها عنا فترغبنا فيها»
٦١ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا محمد عبد الله بن الزبير، حدثنا ⦗٣٨⦘ سعيد بن أوس، عن بلال بن سعيد، قال: خطب عمر بن الخطاب على منبره، فقال: «يا معاشر العرب، أصلحوا هذا المال فإنه خضرة حلوة، وإن هذا المال يوشك أن يصير إلى الأمير الفاجر أو التاجر النجيب» قال أبو بكر بن أبي الدنيا: " يقول: الماهر في الأمور
٦٢ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن عمرو بن شرحبيل، قال: «لا يزال الناس بخير ما لم يكن عليهم أمراء لا يرون لهم من الحق شيئا إلا ما شاءوا»
٦٣ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الحارث بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، قال: لما كان زمن عمر فكثر المال، وحدثت الأعطية، وكف الناس عن طلب المعيشة، قال عمر: «أيها الناس أصلحوا معايشكم فإن فيها صلاحا لكم وصلة لغيركم»
٦٤ - حدثني بشر بن بشار، حدثنا داود بن المحبر، حدثني عدي بن الفضل، عن إسحاق بن سويد العدوي، عن العلاء بن زياد، قال: قال عمر: «عليكم بالجمال واستصلاح المال، وإياكم وقول أحدكم ما أبالي»
٦٥ - حدثني أبو جعفر المديني، عن شيخ، من قريش، قال: قال حويطب بن عبد العزى لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، فرضت للعرب في العطاء فأهلكتهم، يتكلون على العطاء، ويدعون التجارة، ويلهيهم.
قال: «من يحرمهم العطاء؟»
٦٦ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أحمد بن بشير، عن مسعر ⦗٤٠⦘ بن كدام، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة القرشي، عن أبي ظبيان الأزدي، قال: قال لي عمر: كم عطاؤك؟ قلت: ألفان وخمسمائة.
قال: «فاتخذ سابياء لعدل الحرث، أو صنيعة، فإنه سيأتي عليك أمراء من قريش يمنعونكم»
٦٧ - حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن ابن أبزى، قال: داود عليه السلام: «نعم العون اليسار أو الغنى على الدين»
٦٨ - وبه حدثنا وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه ترك دنانير كثيرة، فلما حضرته الوفاة، قال: «اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها ديني، وأصل بها رحمي، وأكف بها وجهي، وأقضي بها ديني، لا خير فيمن لا يجمع المال ليكف به وجهه، ويصل به رحمه، ويقضي به دينه، ويصون به دينه»
٦٩ - حدثنا محمد بن الخضر بن الوليد، حدثنا الأصمعي، قال: قال خالد بن صفوان: " خصلتان إذا حفظتهما لا تبالي ما صنعت بعدهما: دينك لمعادك، ودرهمك لمعاشك "
٧٠ - حدثني محمد بن قدامة، وإبراهيم بن سعيد، عن عبدة القرشي، قال: رئي في يد سفيان الثوري دنانير فقيل له في ذلك، قال: «لولا هذه تمندل بنا هؤلاء»
٧١ - وبه قال: سمعت بشر بن الحارث، قال: قال سفيان: «من كان معه شيء فقدر أن يجعله في قرن ثور فليفعل، فإن هذا زمان إذا احتاج الرجل فيه إلى الناس، كان أول ما يبذل دينه»
٧٢ - حدثني أحمد بن عبد الله، عن شيخ، من قريش، قال: كان يقال: " من جاد بماله لنفسه فقد جاد بنفسه، وذلك أنه قد جاد بما لا قوام لنفسه إلا به.
٧٣ - وكان يقال: الحفظ للمال في غير بخل، من لطيف نعماء الله عز وجل "
٧٤ - حدثني أحمد بن عبد الله، عن شيخ، من قريش: مشى قوم من أهل المدينة إلى عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، فكلموه في رجل أفلس، فقال: " إن علينا حقوقا تعل فضول أموالنا، وما كل من أفلس عذر على جبره، وقال:
[البحر الطويل]
إذا المال لم يوجب فضول حقوقه ... صنيعة قربى أو صديق توامقه
منعت وبعض المنع حزم وقوة ... ولم يقللك بالمال إلا حقائقه "
٧٥ - حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ابن أخى الأصمعي، عن عمه، قال: قال أبو صالح الأسدي: «وجدت خير الدنيا والآخرة في التقى والغنى، وشر الدنيا والآخرة في الفقر والفجور»
٧٦ - حدثنا أبو عبد الله بن الأعرابي، قال: قالت الأعراب: " أكرموا الإبل إلا في ثلاث: بيت يبنى، أو دم يرقى، أو ضيف يقرى "
٧٧ - وعن ابن الأعرابي، قال: قال أكثم بن صيفي: " أكرموا الإبل؛ فإنها: مهر الكريمة، ورقوء الدم، وسفن البر "
٧٨ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني ابن يعلى بن دغش، قال: قال الحسن: «ليس من حبك الدنيا طلبك ما يصلحك فيها، ترك الحاجة يسدها عند تركها»
٧٩ - حدثنا الحسين بن علي العجلي، قال: سمعت عبيد الله بن موسى، يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: «المال في هذا الزمان سلاح المؤمن»
٨٠ - حدثني أبي، أخبرنا كثير بن هشام، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي، عن معاوية بن عبد الله، قال: سمعت كعبا، يقول: " أول من ضرب الدنانير والدراهم آدم، ضرب وقال: لا تصلح المعيشة إلا بهما "
٨١ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثني زيد بن المبارك الصنعاني، حدثني مرداس بن مافنة أبو رفيق، قال: سألت وهب بن منبه عن الدنانير، والدراهم، فقال: «خواتيم من رب العالمين عز وجل وضعهما لمعايش بني آدم في الأرض لا تؤكل، أينما ذهبت بخاتم رب العالمين قضيت حاجتك»
٨٢ - حدثني هارون بن معروف، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبيه، قال: «أول من وضع وزن سبعة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة»
٨٣ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: «أول من ضرب الزيوف ابن مرحان، حين هرب من البصرة، كان الأعراب يتعرضون له وكان يعطيهم»