باب أفاضل التجارات
٢٤٣ - حدثنا أبو بكر بن يزيد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو شيبة البصري رجاء بن كيسان، قال: سمعت محمد بن ذكوان، يحدث عن سعيد بن أبي عروبة، قال: كنت منذ ثلاثين سنة لقيت ابنا لأبي هريرة بعمان يعالج البز فقلت له: وأنت أيضا تعالج البز؟ فحدثني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استشاره رجل في البيوع، فأشار عليه بالبز: «اجتلبت الخصب للمسلمين»، وكذا وكذا، وعدد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشياء
٢٤٤ - حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا إبراهيم بن عبيد الله الناجي، حدثنا إسماعيل بن نوح، من ولد أبي بكر الصديق عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أهل الجنة لا يتبايعون ولو تبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز»
٢٤٥ - حدثنا علي بن الجعد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن أبي غنية، قال: بلغنا أن رجلا، أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أي التجارة تأمرني؟ قال: «عليك بالبز»
٢٤٦ - وبه حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، قال ⦗٨٠⦘: كان إسحاق بن يسار مولى آل مخرمة يمر بنا ونحن نعالج البز، فيقول: " الزموا تجارتكم، فإن أباكم إبراهيم كان بزازا
٢٤٧ - حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن إسحاق بن يسار أبي محمد، أنه كان يمر بالبزازين فذكر مثله
٢٤٨ - وبه حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن هلال، قال سمعت سعيد بن المسيب، يقول: «ما تجارة أحب إلي من البز، ما لم يكن فيه أيمان»
٢٤٩ - حدثنا مؤمل بن سعيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن زرعة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قيل: يا رسول الله، ما يحمد العرب من التجارة؟ قال: «بيع البز، وإقامة الحوانيت»
٢٥٠ - حدثني أبو نصر التمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن مبارك بن يزيد، عن فرقد السبخي، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من يجلب الطعام إلى بلد من بلاد المسلمين، فباع بسعر يومه محتسبا، كان له أجر شهيد» ثم تلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ [المزمل: ٢٠] قال أبو نصر: قلت لمعافى: وترى الكداد على عياله محتسبا؟ قال: وهل المحتسب غيره؟
٢٥١ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحارث بن المبارك، عن شيخ، من قريش، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لو كنت تاجرا ما اخترت على العطر شيئا، إن فاتني ربحه ما فاتني ريحه»
٢٥٢ - وبلغني عن بعض الحكماء، قال: صاحب الدنيا يطلب أمورا ثلاثة، لا يدركها إلا بأمور أربعة، فالثلاثة: السعة في المعيشة، والمنزلة في الناس، والزاد إلى الآخرة، والأربعة: اكتساب المال من أحسن وجهه، وحسن القيام عليه، وإنفاقه في مواضعه، من غير إسراف ولا تقتير، فمن أضاع الأربعة لم يدرك الثلاثة.
٢٥٣ - وبلغني عن بعض الحكماء، قال: الغني: من أصلح أمر دنياه وآخرته
٢٥٤ - حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا معلى بن منصور، أخبرني ابن لهيعة، حدثنا عقيل، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر حكيم بن حزام بالتجارة في البز والطعام