١٥٥ - حدثنا بشر بن بشار، حدثنا داود بن المحبر، حدثني عدي بن الفضل، عن إسحاق بن سويد العدوي، عن العلاء بن زياد، قال: قال عمر رضي الله عنه: " عليكم بالجمال، واستصلاح المال، وإياكم وقول أحدكم: لا أبالي "
١٥٦ - حدثنا محمد بن مسعود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاءته امرأة من الأنصار، فقالت: اكسني يا أمير المؤمنين.
فقال: «ما هذا؟ فإني كسوتكن» فقالت: والله ما علي ثوب يواريني.
قال: فدخل خزانته، ثم أخرج درعا أبيض، قد خيط وجيب، فألقاه عليها فقال: «ها فالبسي هذا، وانظري خلقك وارقعيه وخيطيه والبسيه على برمتك وعملك، فإنه لا جديد لمن لا خلق له»
١٥٧ - حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر بن خرم، عن رجل، من جهينة قال: بعثني أبي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنجد لأبيعهن بالمدينة، فلما كنت قريبا من المدينة إذا أنا برجل عامد إلى المدينة وقد مال حمل حماري فقلت: يا عبد الله، أعني على حمل حماري حتى أعدله.
قال: نعم يا بني.
فقام معي حتى أعدله، فقال لي: من أنت؟ فلان بن فلان الجهني، فقال: إذا أتيت أباك، فقل إن عمر أمير المؤمنين يقول: إياك وذبح كثرة الحذابة العقود خير من المحه الحذا قلت من أنت رحمك الله؟ قال: «عمر أمير المؤمنين»
١٥٨ - حدثني الحسن بن صالح، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا عمرو بن عتبة، قال: قال معاوية: «آفة العلم النسيان، وآفة العبادة الرياء، وآفة النجابة الكبر، وآفة اللب العجب، وآفة الإصلاح الشح، وآفة السماحة التبذير، وآفة الجلد الفحش، وآفة الحياء الذل، وآفة الحب الضعف، وآفة الظرف الإكثار»
١٥٩ - حدثني أحمد بن الحارث، عن شيخ، من قريش، كان يقال: الإفلاس: سوء التدبير
١٦٠ - وكان يقال: تقدير المعاش من الكمال، والحفظ للمال في غير بخل من لطيف نعم الله عز وجل
١٦١ - حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني قرة بن خالد، حدثني سهل بن علي النميري، قال حدث عبيد الله بن عمر، قال: أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلست إلى جنبه وهو يقسم قسما، بين المهاجرين والأنصار، فقلت: يا أمير المؤمنين، يتيم، فمر لي ببعض ما تقسم، فأعرض عني، ثم إنى طعنت في جنبه، فقلت: يا أمير المؤمنين، يتيم، فمر لي ببعض ما تقسم.
قال: ثم كانت الثالثة، فطعنت في جنبه، فقال: ها؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، يتيم فمر لي ببعض ما تقسم.
فقال: يا يرفأ، عد له ⦗٦٢⦘ سبعمائة.
فأعطاني ستمائة درهم، فنظرت فيها فعددتها، فإذا ستمائة، فجئت فجلست إلى جنبه حيث كنت، فطعنت في جنبه، قلت: يا أمير المؤمنين، أمرت لي بسبعمائة وإنه والله لم يزدني على ستمائة.
قال: كذبت، كذبت.
فقلت والله ما كذبتك.
قال: يا يرفأ، كم أعطيت هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين أعطيته ستمائة، قال: اذهب وزده مائة، واكسه بردين.
قال: فزادني مائة، وزادني بردين.
قال: فأتزرت بأحدهما وارتديت بالآخر، وجعلت المال في ردائي، قال: وأخذت بردي ولففت أحدهما بالآخر ثم رميت بهما إلى السماء، ثم انطلقت أسعى.
فقال: علي بالغلام.
قال: وسعيت وسعوا خلفي، يا غلام خذه قلت: أدركت أمير المؤمنين نفس فيما أعطاني، قال: أدركني والله فجئته، فوجدت البردين بين يدي عمر، فقال: دونك برديك، فهذان لعملك ولسوقك وتمخرجك، وهذان تلبسهما في أهلك ولكتابك، فإنه لا جديد لمن لا خلق له "