باب عمل اليد
٣٠٩ - حدثني محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدثنا المسعودي، عن وائل بن داود، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، قال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي الكسب أطيب؟ قال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور»
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو إسحاق البناني، عن بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورآه باسطا يده يقول: «ما أكل أحدكم طعاما أحب إلى الله عز وجل من عمل يده»
٣١١ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن بن عيسى الأشجعي، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهر، أنه قال: «كان داود النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يعمل القفاف، ويبيعها ويأكل ثمنها»
٣١٢ - وبه حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر، عن مالك بن دينار، قال: قرأت في التوراة: «إن الذي يعمل بيده، ويأكل، طوبى لمحياه ومماته»
٣١٣ - حدثت عن الهيثم بن خارجة، عن المعافى بن عمران، عن عمرو الجمحي، عن جابر، عن الشعبي، عن سليمان: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾ [المؤمنون: ٥١] قال: «هو عمل الرجل بيده»
٣١٤ - حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير الزبيدي، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي الكسب أطيب؟ قال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور»
٣١٥ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله، ثم يأتي الجبل، ثم يجيء بحزمة من حطب، فيبيعها فيستغني بثمنها، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه»
٣١٦ - حدثنا عبد الله بن الهيثم، حدثنا شعيب بن حرب، عن شيخ له قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: «إن الله عز وجل يحب العبد يتعلم المهنة يستغني بها عن الناس، ويكره العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة»
٣١٧ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن مسافر بن حنظلة، عن أبي الأكدر الفارض، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «تعلموا المهنة؛ فإنه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنته»
٣١٨ - وبه حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا فياض بن محمد الراقي، حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن أبي جرير، عن ميمون بن مهران، حدثتني أم الدرداء، قالت ⦗٩٦⦘: كان أبو الدرداء: ليوقد تحت قدر له، حتى تدمع عيناه
٣١٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا خالد بن تميم، عن سمير أبي عاصم، أن الضحاك بن مزاحم قال: " شرف المؤمن: صلاة في جوف الليل، وعزه: استغناؤه عن الناس "
٣٢٠ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا نصر بن طريف، عن مالك بن دينار قال: دخل علي جابر بن زيد، وأنا أكتب في المصحف، فقال: نعم العمل تعمل بنقل كتاب الله عز وجل من ورقة إلى ورقة، هذا والله الكسب الحلال "
٣٢١ - وبه أخبرنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، قال: سمعت ابن بريدة، قال: كان سلمان: يعمل بيده، فيشتري به طعاما، ثم يدعو المجذمين فيأكلون معه
٣٢٢ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا هارون بن عمير بن يزيد القرشي، حدثنا عبيد الله بن عمران القيسي، عن أبي سنان، عن وهب بن منبه، قال: بينما رجل قائم، إذ مر به سحابة، فسمع مناديا ينادي منها، أن سيري إلى جبل الموصل، فاسقي مزرعة فلان بن فلان، فقال الرجل: ما ينبغي أن يكون في الأرض رجل هو أفضل من هذا، تسلك السحابة إلى مزرعته فأتى جبال الموصل فسأل عن الرجل، فأخبر، فأتاه فسأله عن حاله؟ فقال: أنا رجل قائم في هذه المزرعة، فما أخرج الله عز وجل لي منها من شيء، كان لي الثلث، وللسلطان الثلث، وللمساكين الثلث.
قال: فهل تعلم أحدا هو أفضل منك؟ قال: نعم، أمامنا رجلان، هما أفضل مني.
قال.
فأتاهما فإذا برجلين يعبدان الله عز وجل الليل كله، في رأس الجبل، فإذا أصبحا نزلا إلى سفح الجبل، فتفلقت لهما الأرض عن رزقهما، فأخذاه ورجعا، فقص عليهما القصة.
وقال: هل تعلمان أحدا أفضل منكما؟ قالا: نعم، أمامنا رجلان، هما أفضل منا.
فأتاهما فإذا برجلين يعبدان الله عز وجل الليل كله في رأس الجبل، فإذا أصبحا نزلا إلى سفح الجبل فاجتمعت إليهما الوحوش، فشربا من ألبانهم، ثم رجعا، فقص عليهما القصة، وقال: هل تعلمان أحدا أفضل منكما؟ قالا: نعم، هاهنا رجلان، هما أفضل منا.
فأتاهما، فإذا رجلان أخوان في قرية، يمسطان الكتان بالآخر، يجعلان الجيد في ناحية، والرديء في ناحية فقص عليهما القصة، فقال: أخبراني هذان أنكما أفضل منهما.
فقالا: طلبنا ما طلب القوم، فوجدنا كسب الأيد أفضل مما هم فيه
٣٢٣ - حدثنا خالد بن زياد الزيات، عن عمر بن حفص البصري، عن غالب القطان، عن عمر بن عبد الله، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس»