إصلاح المالباب المذموم من التجارة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب المذموم من التجارة

٢٥٥ - حدثنا أبو عبيد الله يحيى بن السكن، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، قال: سمعت أبي، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كان يبيع الطعام ليس له تجارة غيره كان خاطئا وباغيا»

٢٥٦ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن كثير، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر: «نعم الرجل فلان، لولا بيعه» . فقلت لسعيد بن المسيب: وما كان يبيع؟ قال: «كان يبيع الطعام» . قلت: والذي يبيع الطعام باغ؟ قال: «قل ما باعه رجل إلا وجد للناس»

٢٥٧ - حدثنا المثنى بن معاذ، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله أبي درهم، عن أبي هريرة، قال ⦗٨٣⦘: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «رب يمين لا يصعد إلى السماء في هذه البقعة» قال أبو هريرة: فرأيت في تلك البقعة بعد النخاسين

٢٥٨ - حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن حمير، عن ابن شوذب، عن عقيل بن طلحة السلمي، وكان أبوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي ذر، أنه كان يقول: «يا بني اطلبوا الرزق في غير بيع بني آدم»

٢٥٩ - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي راشد، عن يزيد بن ميسرة، قال: «ما من تجار أبغض إلى الله عز وجل من أصحاب الطعام والنسيء»

٢٦٠ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحارث، عن شيخ، من قريش، قال: دخل ناس من بني أسد على معاوية، فسألهم عن تجارتهم، فقالوا: نبيع الرقيق.
قال: بئس التجارة، ضمان نفس، ومؤنة ضرس

٢٦١ - قال: وقال معاوية لرجل: وما تجارتك؟ قال: بيع الإبل.
قال: «أما علمت أن أفواهها حرث وجلودها حرث، وبعرها حطب، وتأكل الذهب»

٢٦٢ - حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، حدثنا بشير بن زياد الخراساني، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: وهب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمته غلاما، قال: «لا تسلميه صانعا، ولا صيرفيا، ولا خرازا، ولا جزارا» وقال: «ولا لحاما»

٢٦٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى، عن فرقد السبخي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أكذب الناس»، أو «من أكذب الناس الصباغون والصواغون»

٢٦٤ - حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن علي بن سالم بن زياد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون»

٢٦٥ - حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا الهيثم بن يحيى الطاطري، عن أبي يحيى، مولى عمر وكان قد أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ألقي على باب المسجد طعاما كثيرا، فدخل عمر، فرأى الطعام.
قال: ما هذا؟ قالوا: طعام جلب إلينا.
قال: بارك الله فيه، وفيمن جلبه إلينا.
قالوا: يا أمير المؤمنين، قد احتكر.
قال: ومن احتكره؟ قال: فروخ مولى عثمان، وفروخ مولاك.
فأرسل عمر فدعاهما.
فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين.
قالا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله عز وجل بجذام أو بإفلاس»، فقال فروخ عند ذلك: أعاهد الله عز وجل أن لا أعود في شراء الطعام ولا بيعه بعد قولك أبدا.
فحول تجارته إلى بني مضر.
وأما مولى عمر فقال: نشتري بأموالنا ونبيع.
قال أبو الهيثم: زعم أبو يحيى الذي حدثني هذا الحديث أنه رأى مولى عمر هذا بعد حين مجذوما مسدوحا

٢٦٦ - حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا معلى بن منصور، أخبرني ابن لهيعة، أخبرنا عقيل، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: نهى حكيم بن حزام عن التجارة في الرقيق

٢٦٧ - وبه حدثنا معلى، حدثنا القاسم بن معن، حدثنا منصور، عن إبراهيم، قال: «كانوا يكرهون بيع الرقيق»

٢٦٨ - حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا عباد بن العوام، عن الجريري، عن أبي العلى بن الشخير، قال ⦗٨٥⦘: مرت بابن عمارة جنازة، فقال: ما هذه الجنازة؟ قال: جنازة صيرفي، فلو اتبعتها؟ فقال بيده هكذا، فعقد عشرة ثم نقد بالسبابة، أي: لا

٢٦٩ - حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي العلانية محمد بن أعين، قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى، يخرج إلى السوق، فيقول: " أبشروا يا معشر الصيارف.
فيقولوا: بشرك الله بخير.
فيقول: «أبشروا بالنار»

٢٧٠ - حدثنا ابن زياد، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا الوليد بن أبي هشام، قال: قلت للحسن: " أصلي خلف الصيرفي؟ قال: خلف الفاسق؟ "

٢٧١ - حدثنا القاسم بن هاشم، عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثنا أبي، عن مجاهد، عن أبي عبد الله، قال: سألت عددا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم معاذ بن جبل، عن الصرف، فكلهم ينهى عنه

٢٧٢ - وبه حدثنا مسلم، حدثنا محمد بن أعين أبو العلانية، قال: كنت بالكوفة، فحدثوني أن عبد الله بن أبي أوفي مر بالصيارفة فنادى: " يا معشر الصيارفة أبشروا.
قالوا بشرك الله بالجنة.
قال: أبشروا بالنار "

٢٧٣ - حدثنا إبراهيم بن زياد، أخبرنا ابن عباد، عن هشام، عن الحسن، قال: «الصرف والله ربا، الصرف والله ربا»

٢٧٤ - وبه أخبرنا عباد بن العوام، عن ابن عون، قال: «نهاني ابن حبان عن صيرفي»

٢٧٥ - حدثني أبي وعبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، أن عمر، مر على غلام له يبيع الرطب، فقال: انفشها؛ فإنه أحسن لها ⦗٨٦⦘. وأتى على غلام يبيع الحلل، فقال: إذا كان الثوب عاجزا فانشره وأنت جالس، وإن كان واسعا فانشره وأنت قائم.
فقلت: الله الله إلى عمر.
فقال: «إنما هي السوق»

٢٧٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، أن عمر بن الخطاب، قال: «إذا أراد أحدكم أن يشتري بعيرا، فلينظر إلى العظيم الطويل، فليضربه بعصاه، فإذا وجده حديد الفؤاد، فليشتره؛ فإنه يخلفه فيه خيرا، لا يخلفه فيه ثمن»

٢٧٧ - حدثني أحمد بن الحارث، عن علي بن محمد القرشي، قال: قال عمر بن عبد العزيز: «إذا اشترى أحدكم شيئا فليستجد؛ فإنه إنما يعين عقله لا درهمه»

٢٧٨ - قال علي بن محمد: كان يقال: " الغبن في شيئين: في الرداءة والغلاء، فإذا استجددت فقد سلمت من أحد العيبين "

٢٧٩ - قال علي بن محمد: قال معاوية: «أنا أعلم أرخص ما يباع في السوق وأغلاه» . قيل: وكيف؟ قال: «أعلم أن الجيد رخيص، والرديء غال»

٢٨٠ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني يوسف بن يعقوب، عن يونس بن أبي إسحاق، أن عليا، مر بجارية قد اشترت لحما بدرهم، وهي تقول: زدني.
فقال: «زدها، ويحك؛ فإنه أعظم لبركة الربح»

٢٨١ - قال: كتب إلينا محمد بن سليمان يخبرنا أن حفص بن سليمان، حدثني قال: أعطاني علقمة درهما اشتري به لحما، فقال: «فأكثر، فإن الغبن غبن العقل لا غبن الدرهم»

٢٨٢ - حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا خالد بن دينار أبو خلدة، قال: سمعت أبا العالية، يقول: «إذا اشتريت شيئا فاشتر من أجوده»

فصول الكتاب · 18 فصل · 133 صفحة
جارٍ التحميل