١١٥ - حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ينهى عن وأد البنات، وعن عقوق الأمهات، وعن منع وهات، وعن قيل وقال، وعن كثرة السؤال، وعن إضاعة المال.
١١٦ - حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن سوقة، قال: سأل رجل سعيد بن جبير: عن نهي النبي، صلى الله عليه وآله وسلم عن إضاعة المال، قال: هو أن يرزقك، الله رزقا حلالا فتنفقه فيما حرم الله عليك "
١١٧ - حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، أن محمدا، سئل عن السرف، قال: «الإنفاق في غير حق»
١١٨ - أخبرني عمر بن بكير، عن محمد بن كعب الهلالي، عن رجل، يروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لرجل من ثقيف: «يا أخا ثقيف، ما المروءة فيكم»؟ قال: إصلاح الدين، وإصلاح المعيشة، وسخاء النفس، وصلة الرحم.
فقال صلوات الله وسلامه عليه: «كذلك هو فينا»
١١٩ - حدثنا علي بن زكريا الأزدي، حدثنا الأصمعي، عن مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: قال معاوية للأحنف: ما تعدون المروءة فيكم؟ قال: التفقه في الدين، وبر الوالدين، وإصلاح المال.
فأرسل معاوية إلى يزيد فقال: اسمع من عمك "
١٢٠ - حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن علي بن رباح، عن عمرو بن العاص، أنه سئل عن المروءة، فقال: المروءة أن يكرم الرجل إخوانه، وأن يقبل في داره، ويصطنع لماله "
١٢١ - حدثني أبي، عن الأصمعي، عن أبيه، قال: سأل معاوية رجلا من ثقيف: ما المروءة؟ قال: تقوى الله عز وجل وإصلاح المعيشة
١٢٢ - حدثني أبي، حدثنا الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر عبد الله بن أبي مريم، قال: سئل أبو هريرة عن المروءة، ما هي؟ فقال: «الثبوت في المجلس، والغداء والعشاء في أفنية البيوت، وإصلاح المال»
١٢٣ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني أخو سفيان بن عيينة، قال: قال رجل لمعاوية: «المروءة إصلاح المال، ولين الكتف، والتحبب إلى الناس»
١٢٤ - حدثني محمد بن الحارث بن عبد الله، عن شيخ، من قريش، قال: معاوية يقول: «إصلاح مال في يديك، أفضل من طلب الفضل من أيدي الناس، وحسن التدبير مع الكفاف، أحب إلي من الكثير»
١٢٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: قال عمر بن الخطاب: «أيها الناس، أصلحوا أموالكم التي رزقكم الله عز وجل فإن إقلالا في رفق، خير من إكثار في خرق»
١٢٦ - حدثني عبد الله بن يونس بن بكير، حدثنا أبي، عن صالح بن رستم، عن أبي يزيد المديني الرجل الذي كان عامل عمر بن الخطاب قال: قدم علينا عمر بن الخطاب، وقدم علينا طعام من مصر في البحر، فأدخلناه البيوت من السفر، فأتى عمر، فرأى طعاما منثورا في الطريق، فجعل عمر يجمعه بيده ويزحف، فيجعله في ثوبه، وقال: «لا أراكم تصنعون مثل هذا»
١٢٧ - حدثني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن عبد المجيد بن أبي عبس، قال: دخل أحيحة بن الجلاح حديقته الروزاء، فهبط به نسوة من بني سليم، وأنزلن به حاجاتهن، فقال: ادخلوا، فدخلن، فبينا هو يمشي في حديقته إذ نظر إلى تمرة فأخذها، ثم إلى أخرى فأخذها، فجعل يلقط التمر كذلك، حتى جمع تمرات، فقالت امرأة منهن: ألا ترين إلى ما يصنع؟ ما لكن ⦗٥٦⦘ عنده خير بعد هذا، فارجعن.
فسمع قولها، فقال: " التمرة إلى التمرة تمر، والذود إلى الذود إبل، فذهب مثلا، وأنشأ يقول:
[البحر البسيط]
ولن أزال على الزوراء أعمرها ... إن الحبيب إلى الإخوان ذو مال
استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب ... من ابن عم ولا عم ولا خال
قال عبد الله: وزادني غير عباس:
ووليت نفسك كإصلاح الذي ملكت ... بذاك ما عشت إن المال بالموالي
١٢٨ - وبلغني من غير حديث العباس أن أحيحة كان يقول: اتقوا الله في أموالكم فإنكم لن تزالوا كرماء على عشيرتكم، ما داموا يعلمون أنكم مستغنون
١٢٩ - حدثني سلم بن جنادة العامري، حدثنا أحمد بن بشير، عن السري بن تميم، حدثنا شيخ من قيس بن ثعلبة، يكنى أبا تميمة، عن أبيه، قال: رأيت أبا سفيان بسوق عكاظ باع حملا فوزن ثمنه، فنقص حبتين، فأبى أن يأخذه، وقال: «الذود إلى الذود إبل»
١٣٠ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، قال: قطع رجل بالمدينة فقيل له: عليك بحكيم بن حزام، فأتى وهو في المسجد، فذكر له حاجته، فقام معه، فانطلق إلى أهله، فمر بقطعة كساء، أو خرقة مطروحة في كساء، فأخذها بيده فنفضها ثم تعلقها بيده، فقال الرجل في نفسه: وما أرى عند هذا خيرا؟ فلما دخل داره، رأى غلمانا له يعالجون، يعملون أجلة الإبل، فرمى بها إليهم، فقال: استعينوا بهذه في بعض ما تعالجون، ثم أمر له براحلة مقتبة، محقبة، وأحسبه ذكر زادا
١٣١ - وبلغني أن قوما أتوا قيس بن سعد بن عبادة، فسألوه حمالة، فرأوه ⦗٥٧⦘ في حائط له يلتقط التمر والحشف، ويميز كل واحد على حده، فقالوا: ما عند هذا خير، ثم كلموه، فقضى حاجتهم، فقالوا: ما أبعد هذا من فعلك الأول؟ فقال: «إنما أعطيكم من هذا الذي أجمع»
١٣٢ - قال: وبلغني أن رجلا دخل على محمد بن علي حائطا، فإذا هو مؤتزر وبيده المسحاة يحول الماء في نخله من موضع إلى موضع، قال: فقلت: أما عندك من يكفيك هذا؟ قال: " إنه لابد للمؤمن من ثلاث: فقه في دينه، وتدبير في معيشته، ومعاشر للناس بالمعروف "
١٣٣ - حدثني أبي، عن الأصمعي، قال: أخبرني أعرابي، أن عاملا لهشام بن عبد الملك، كتب إليه: إني استخرجت لك عينا خرارة في أرض خوارة، يفجر أنف الفارة.
وكتب إليه: " أما بعد: بلغني كتابك، وفهمت ما كتبت، فانظر إلى أرض علا فيها الماء فاغرس فيها النخل وحضرها بالبقل، وألصق بالكراث بقولا، اجعل الكراث أكثره، فإنه أبقى البقل، وابن لي فيها من بناء أهل الدنيا، وضع الدرهم على الدرهم فإن ذلك يكون مالا "
١٣٤ - حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك، عن شيخ، من قريش، قال: قعد هشام بن عبد الملك يوما قريبا من حائط له فيه زيتون، ومعه عثمان بن حبان، وهو يكلمه إذ سمع هشام نفظ الزيتون، فقال هشام لرجل: انطلق إليهم فقل لهم التقطوه لقطا، ولا تنفظوه نفظا، فتفقأ عيونه، وتكسر غصونه "
١٣٥ - وكان هشام بن عبد الملك في غير حديث الحارث يقول: ثلاث لا تصغر الشريف: تعاهد الضيعة، وإصلاح المعيشة، وطلب الحق وإن قل
١٣٦ - حدثني أبي، عن شيخ، له، أن الأشعث بن قيس، قال لبنيه: يا بني أصلحوا المال، لجفوة السلطان، وشؤم الزمان
١٣٧ - حدثنا أحمد بن الحارث بن المبارك، عن شيخ، من قريش، قال: قال معاوية: إن يكن الأموي مصلحا لماله، حليما، لم يشنه من هو منه
١٣٨ - وبه عن شيخ، من قريش، قال: دخل على الأحنف وهو يجر يد شاة فقال: ما هذا من عمل السيد فقال الأحنف: إن لها ربا صبورا على القرى وليس القرى في نفس جحش بهيز
١٣٩ - وفي غير حديث ابن الحارث: رئي لقيط بن زرارة يعصب رجلا ⦗٥٨⦘ فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نفعله حتى تصير شاة، فيجيء الفاحش فنسد بها فاه
١٤٠ - حدثنا أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي، قال: بلغني عن ابن عون، قال: كتب الحسن إلى الحسين رضي الله عنهما يعيب عليه إعطاء الشعراء، فقال الحسين: إن خير المال ما وقي به العرض
١٤١ - حدثنا ابن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها أنها سئلت: ما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته؟ قالت: يخيط ثوبه، ويخصف رجله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم
١٤٢ - حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل إذا رجع إلى بيته؟ قالت: يخزن شيئا، يصنع شيئا
١٤٣ - حدثنا عبد المتعال بن طالب، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يعد للناس خيوطا وخرقا فإذا أعطي الرجل عطاءه في يده، أعطاه خرقة وخيطا، وقال: اربط درهمك، وأصلح مويلك، فإنك لا تدري كم يدوم لك هذا فأدخل عليه رجل يقاد فأعطاه، فكأنه استقله، فقال عمر لقائده: أخرج به.
فخرج ففرشها ثم دعاه، فقال: خذها كلها، فجمعها وخرج فرحا
١٤٤ - حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: قال عمر: أيها الناس، أصلحوا أموالكم التي رزقكم الله عز وجل فإن إقلالا في رفق، خير من إكثار في خرق
١٤٥ - حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا يعلى بن عبيد، ⦗٥٩⦘ عن الحارث بن عمير، قال: قال عمر بن الخطاب: أيها الناس، أصلحوا معايشكم؛ فإن فيها صلاحا لكم، وصلة لغيركم
١٤٦ - أخبرني عمر بن بكير، عن شيخ، من طيئ، أن مروان بن الحكم، قال لوهب بن أسود الثقفي: ما المروءة فيكم؟ . قال: العفاف، وإصلاح المال.
فقال مروان: علي بعبد الملك وعبد العزيز، فلما أتيا.
قال: اسمعا ما يقول عمكما؟ قال: فما السؤدد فيكم؟ قال: الحلم والنوال.
قال: أي بني اسمعوا
١٤٧ - حدثني أحمد بن الحارث، عن شيخ، من قريش: أن عبد الملك بن مروان، لما ولي، مر فرأى عنزا جرباء فقال: لمن هذه العنز؟ قيل: للأمير.
فوقف فدعا بقطران، فقيل تكفى يا أمير المؤمنين.
فقال: ما أغنى إذا قول وهب منا
١٤٨ - حدثنا علي بن نضر بن بحر، عن محمد بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن مولى لهم، قال: ولاني عتبة بن أبي سفيان، أمواله بالحجاز، فلما ودعته، قال: يا سعيد، تعاهد صغير مالي يكبر، ولا تخف كبيرة فتصغر، فإنه ليس شيء يشغلني كثير ما عندي عن إصلاح قليل مالي، ولا يمنعني قليل ما في يدي عن كبير ما ينوبني.
قال: فقدمت المدينة، فحدثت بهذا رجالات قريش ففرقوا به الكتب إلى الوكلاء
١٤٩ - حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك، عن شيخ، من قريش، قال: قيل لمعاوية: ما المروءة؟ قال: إصلاح المعيشة، واحتمال الجريرة
١٥٠ - قال: وقال عبد الملك لرجل من قريش: إنا نعد الحلم، وإعطاء المال سؤددا، ونعد القيام على المال، وإصلاحه مروءة
١٥١ - حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو قطن، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن قدامة بن موسى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «اللهم أصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي»
١٥٢ - حدثني عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو يحيى، مولى آل الزبير قال: سمعت القاسم، يحدث عن عائشة، قالت: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا يكاد أن يدعه: «اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني، وانقطاع عمري، وقرب أجلي»
١٥٣ - حدثني أبي، عن أبيه، قال: يقال: إصلاح المال أحد الكاسبين
١٥٤ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: كان سلمان إذا أصاب شاة من الغنم، أمر بذبحها، ثم عمد إلى جلدها ثم جعله جرابا، وعمد إلى شعرها فجعله رسنا، وإلى لحمها فقدده، فيستمتع بالجراب، وينظر إلى رجل له فرس، قد ضلع به فيعطيه الرسن، ويأكل من القديد في الأيام، فإذا سئل عن ذلك، قال: أستغن به، أحب إلي من أن أنشره ثم أحتاج إلى سواي "