ضعيف سنن الترمذي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- ضعيف سنن الترمذي
- المؤلف
- محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)أشرف على طباعته والتعليق عليه: زهير الشاويشبتكليف: من مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياضتوزيع: المكتب الاسلامي - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1411 هـ - 1991 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- محمد ناصر الألباني ضعيف سنن الترمذي محمد ناصر الألباني
ضعيف سنن الترمذي
بسم الله الرحمن الرحيم
ضعيف سنن الترمذي ضعف احاديثه محمد ناصر الالباني أشرف على استخراجه وطباعته والتعليق عليه وفهرسته زهير الشاويش بتكليف من مكتب التربية العربي لدول الخليج الرياض المكتب الاسلامي
أذن مكتب التربية العربي لدول الخليج بطبع وتوزيع هذا الكتاب للمكتب الاسلامي حصرا الطبعة الاولى 1411 هـ - 1991 م المكتب الاسلامي بيروت: ص. ب: 3771 / 11 - برقيا: اسلاميا - تلكس - 40501 - هاتف: 450638 دمشق: ص. ب: 13079 - هاتف: 111637 عمان: ص. ب: 182065 - هاتف: 656605 - فاكس: 748574
بسم الله الرحمن الرحيم بين يدي الكتاب إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
اللهم اجعلنا هداة مهديين، وسدد خطانا، وارحمنا، وكن لنا ولا تكن علينا، يا خير مسؤول.
وأكرم مجيب.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، بعثه رحمة للعالمين، بشيرا ونذيرا، وأوحى إليه القرآن ومثله معه.
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وأتباعهم الذين نقلوا إلينا كلامه الطيب، وفعله الجميل، وخلقه السامي، الموحى به قرآنا كريما بقوله تعالى له: (وإنك لعلى خلق عظيم) 1 .
هذه العقائد، والاوصاف، والاخلاق التي ما ابتعد عنها وخالف مضمونها إلا من غضب الله عليهم من الافراد والامم.
أما بعد: فإن من دواعي سروري، أن أذكر ما امتن الله علينا به، من اتمام طبع
صحاح السنن الاربعة 1 على الوجه الذي تقبله أهل العلم والفضل، وسد ثغرة في خدمة السنة الشريفة المطهرة، في رفع أكثر أحاديث هذه السنن إلى مرتبة الصحة - بصورة تقريبية - حسب تقدير واحد من كبار علماء الحديث في هذا العصر، وما أداه إليه اجتهاده، وهو الشيخ محمد ناصر الدين الالباني.
وقد انتظر المسلمون هذا المشروع الزمن الطويل - بظني - وكان لنا في
سبيله محاولات وجهود كثيرة قديمة وحديثة، ليخرج على الشكل الذي صدر عليه، نحتسبها عند الله الذي لا يضيع عنده مثقال ذرة.
وقدر الله - سبحانه - لمكتب التربية العربي لدول الخليج إخراجه على هذا الشكل الجميل المتقن.
وكان ذلك برأي الدكتور محمد الاحمد الرشيد - المدير السابق - والدكتور علي بن محمد التويجري - المدير الحالي - وجهود الاخوة الافاضل الذين أعانوا وساعدوا على إقرار هذا العمل الكبير، في مختلف مراحل إنجازه.
وأخص منهم بالذكر: الاستاذ الجليل عبد الرحمن بن محمد توفيق الباني، والعالم الكبير الدكتور محمد بن لطفي الصباغ، والحقوقي القدير الدكتور محمد سليم العوا، والاستاذ أحمد جمال عمار، والاستاذ ابراهيم الثابت، وغيرهم ممن قدم خيرا.
كتب الله للجميع الاجر والمثوبة.
وما غاب عن بال أحد منا أن هذا المشروع بحاجة إلى متابعة وتنقيح، سواء في مادته الاولى - التصحيح، والتضعيف - أو في طباعته وتبويبه والتعليق عليه، وفهرسته..الخ وان كل ما يضاف، أو يستدرك أو ينتقد..لا ينقص من أهمية هذا العمل الضخم، لما فيه من الفوائد والمنافع الكثيرة، التي
سيجدها القارئ الكريم في ثنايا العمل، مما لم يعرض له في المقدمات، ولم يوضح في التعليقات وغيرها.
وعلما منا بأن القارئ لن يفيد شيئا من ذكر ما لقينا من عوائق وعقبات،
فقد ضربت صفحا عن ذكرها.
وخاصة بعد أن يسر الله حلها وتذليلها بفضله وكرمه، ثم بجهود محبي السنة، وخدامها بإخلاص وصدق.
وان مما أثلج صدورنا إقبال الناس من مختلف البلاد على اقتناء النسخ التي صدرت بسرعة تفوق المعتاد - من مثل هذه الكتب الكبيرة - حق أننا اضطررنا لطبع " صحيح سنن ابن ماجه " ثلاث طبعات خلال أشهر قليلة، وقمنا بعد ذلك بزيادة المطبوع من الصحاح الاخرى.
وسيجد الاخ القارئ أننا وضعنا كلمة " صحح أحاديثه " أو " ضعف أحاديثه " بدلا من كلمة (تأليف - محمد ناصر الدين الالباني) وذلك تحقيقا لرغبة الشخ ناصر لانه لا علاقة له سوى بالسطر المكتوب تحت كل حديث.
مثل قوله في الحديث الاول: ضعيف الاسناد.
وقوله في الحديث الثاني: (ضعيف - ابن ماجه 308) .
وأما ما أضيف إلى هذا السطر، وجعل بين حاصرتين () فأنه من عملي وعلي تبعته، ومثال ذلك ما أضيف إلى الحديث الثاني: (63، مشكاة المصابيح 363، وسلسلة الاحاديث الضعيفة 934) .
وفي هذا المجلد الاحاديث الضعيفة والموضوعة والمنكرة والشاذة التي استخرجتها من سنن الترمذي.
وجعلتها باسم:
ضعيف سنن الترمذي - ضعف أحاديثه محمد ناصر الدين الالباني استخرجها وأشرف على طباعتها والتعليق عليها وفهرستها
زهير الشاويش وعليه فإن كل عمل من هذه الاعمال هو مني وعلي تبعته، ويلحق بي وحدي ما به من صواب أو خطا.
وليس للشيخ ناصر الالباني، أو غيره شئ منه.
فإن كان على الجادة فبفضل الله.
وإن كان غير ذلك فمن تقصيري وعجزي.
وقد أضفت إليها: 1 - فهرص الموضوعات.
2 - فهرس أطراف الاحاديث وبعضا من كلمات أواسط الاحاديث، ويشمل أسماء الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
3 - فهرس الاثار.
وقد عدلت عن وضع فهارس الالفاظ، والمكررات، والاعلام الواردة في متون الاحاديث، كما كنت فعلت في " ضعيف سنن ابن ماجه ".
أخي القارئ الكريم: أملنا كبير بأن نتلقى منك ما يعيننا على استدراك أي نقص تراه، أو تصحيح خطأ ند عنا لنقوم بتداركه، أو ننتفع به في عمل جديد نقوم به، والمؤمنون بعضهم لبعض نصحة.
والحمد لله رب العالمين.
عمان 10 جمادى الاخرة 1410 = / 1 / 1990 7 زهير الشاويش
بسم الله الرحمن الرحيم تقديم
بقلم: الدكتور عبد الاحمد الرشيد الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فهذا هو " صحيح سنن الترمذي " الكتاب الثاني من مشروع صحيح كتب السنن الاربعة، نقدمه للناس شاكرين الله عز وجل أن وفقنا وهدانا لهذا، فله الفضل والحمد والمنة.
وقد صدر قبل شهور " صحيح ابن ماجه " و " ضعيف ابن ماجه " وسيصدر بإذن الله قريبا " صحيح النسائي " ويتلوه " صحيح أبي داود " كما سيصدر إلى جانب ذلك " ضعيف الترمذي " و " ضعيف النسائي " و " ضيف أبي داود " سيصدرها المكتب الاسلامي ببيروت بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج، كما أشرنا إلى ذلك في مقدمة " صحيح ابن ماجه ".
وكتاب الترمذي الذي ألفه الامام محمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى المولود في قرية بوغ من قرى ترمذ على نهر جيحون سنة 209.
سمع من البخاري وغيره، وطؤف في البلاد الاسلامية طلبا للحديث ثم رجع إلى وطنه واستقر فيه.
كان آية في الحفظ والذكاء.
وكان إماما ثقة حجة ورعا زاهدا توفي ببلده سنة 279 هـ.
وكتابه يكاد ينفرد من بين الكتب بمنهج خاص وبطريقة فريدة تميز بها.
فقد ذكر العلماء أنه جمع في هذا الكتاب بين طريقة الشيخين: البخاري ومسلم في صحيحيهما: ففيه استنباطات عميقة قيمة تذكر بطريقة الامام البخاري.
وفيه ترتيب دقيق وجمع لاحاديث الباب في موضع واحد وعناية بالفوائد الاسنادية، وذلك يسهل على الباحث الوقوف على الحديث في مكانه، وهذا يذكر بطريقة الامام مسلم.
وذكر العلماء أنه خرج في كتابه الصحيح والحسن والضعيف، وكان يبين درجة الحديث، وللعلماء في تصحيح الترمذي وتضعيفه آراء أشار إليها العلامة الالباني في مقدمته التي يراها القارئ في أول هذا الكتاب.
ومن خصائص كتاب الترمذي أنه جاء بمذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الامصار، فكتابه من الكتب التي تعنى بأدلة الاحكام، وقد سمى الترمذي - في الغالب - مع كل حديث من احتج به من أئمة أهل المذاهب، وذكر - في أحيان كثيرة - ما عارضه به الاخرون.
ومن أجل ذلك كان كتابه من المصادر المهمة لدراسة الخلاف بين مدارس الفقه المختلفة.
ومما تجدر الاشارة إليه أن هذه الفوائد كلها قد أبقينا عليها في " صحيح سنن الترمذي " و " ضعيفه " كما ترى.
وقد قام الاستاذ زهير الشاويش بمراجعة مخطوطة لديه من القرن السابع، وكذلك الطبعات السابقة والشروح واستدرك الكثير جزاه الله خير الجزاء.
هذا وقد بين الاستاذ الالباني المؤلف في مقدمته طريقته في خدمة هذا الكتاب مما يغني عن ذكره هنا.
وغني عن القول أن نقرر ما سبق أن ذكرناه في مقدمة " صحيح ابن ماجه ":
من أن هذا العمل الجليل الذي يعتز مكتبنا بالقيام به، يحمل مسؤوليته العلمية في التصحيح والتضعيف، فضيلة المحدث محمد ناصر الدين الالباني وحده، وهو الرجل الذي سلخ من عمره أكثر من خمسين عاما في الاشتغال بالحديث النبوي الشريف دراسة وتدريسا، وتأليفا وتحقيقا.
ولا يسعني في ختام هذه الكلمة إلا أن أشكر للاستاذ الالباني جهده الطيب، وللاستاذ زهير الشاويش عنايته البالغة في إخراج هذا العمل العلمي على الصورة الجيدة التي يراها القارئ.
وأسال الله عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه، وأن يستعملنا في طاعته والحمد لله رب العالمين.
الدكتور محمد الاحمد الرشيد المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج بالرياض
مقدمة الشيخ محمد ناصر الدين الالباني بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لله، وصلاة وسلاما على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم إلى يوم الدين.
أما بعد، فقد انتهيت مساء الخميس العاشر من شهر ذي القعدة سنة 1406 هـ من المشروع الثاني الذي كلفت به من طرف مكتب التربية العربي لدول الخليج بالرياض، ألا وهو: " تحقيق سنن الترمذي "، وتمييز صحيحه من ضعيفه.
وقد جريت فيه على المنهج الذي كنت جريت عليه في المشروع الاول:
" تحقيق سنن ابن ماجه " والتزمت فيه الاصطلاح الذي التزمته هناك وبينته في مقدمته، فلا داعي لاعادة بيان ذلك هنا.
ولكن لا بد لي من التنبيه في هذه المقدمة على بعض الامور تبصيرا وتنويرا: أولا: سيرى القراء تحت كثير من الاحاديث الاحالة في بيان مراتبها إلى ابن ماجه، كمثل قولي في الحديث الخامس مثلا: (صحيح - ابن ماجه 298 1 : ق) .
(1) (هذا رقم ابن ماجه العام الذي يشمل صحيح ابن ماجه وضعيفه وهي الطبعة القديمة.
والحديث هو في طبعتنا الجديدة " صحيح سنن ابن ماجه - باختصار السند " تحت الرقم (243 - 298)) .
- زهير -.
فإنما فعلت ذلك اختصارا، وتوفيرا للوقت، وتحاشيا للتكرار، فإنك لو رجعت إلى الرقم المشار إليه في " ابن ماجه لوجدت تحت الحديث نفسه ما نصه: (صحيح) - الارواء 51، صحيح أبي داود 3، الروض 76: ق.
فاستغنيت بتلك الاحالة إلى " ابن ماجه " عن نقل مثل هذا النص مرة أخرى، وقد يطول أحيانا ويقصر، حسب كثرة المصادر المذكورة في تخريج الحديث أو قلتها.
ثانيا: وسيرون أحاديث أخرى لم تخرج مطلقا، وإنما ذكرت مراتبها فقط، وذلك لانني لم أعثر عليها في تلك الكتب، وقد يكون بعضها في بعضها، فكان لا بد من الحكم عليها من أسانيدها في " سنن الترمذي " فقط، كما فعلت بهذا النوع من أحاديث " سنن ابن ماجه ".
وقد عبرت عن تلك المراتب بما يلي: الاولى: " صحيح - أو حسن الاسناد ".
والثانية: " ضعيف الاسناد.
وهما مفهومتان واضحتان.
والثالثة: " صحيح "، أو " حسن ".
أي لغيره مما هو خارج الترمذي من المتابعات أو الشواهد.
وقد أضيف إلى هذه فأقول: "..بما قبله ".
أي بالشاهد أو المتابع الذي قبله.
وتارة أقول: " صحيح.
انظر ما قبله ".
أي هو مخرج تحت الذي قبله.
ثالثا: وهناك أحاديث قليلة ساق الترمذي أسانيدها وأحال في متونها على ما قبلها بمثل قوله: "..منكر " كالحديث (26) مثلا، وقوله: "..نحوه " كالحديث (226) (1) ، فقد بيضت لهذا النوع من الحديث ولم أكتب تحتها شيئا على الاغلب، اكتفاء بما قبلها، ولان المشروع خاص بمتون الاحاديث، وليس بأسانيدها إلا ما لا بد منها لمعرفة مراتب متونها.
رابعا: من المعلوم عند الدارسين من العلماء لكتاب " سنن الترمذي " أن أسلوبه فيه يختلف كثيرا عن سائر الكتب الستة، ومن ذلك أنه يعقب كل حديث - على الغالب - بالكلام عليه تصحيحا، وتحسينا، وتضعيفا، وهذا من محاسن كتابه، لولا تساهل عنده في التصحيح عرف به عند النقاد من علماء
الحديث قد نبهت عليه في كثير من كتبي، ولذلك فإني لا أقلده في شئ من ذلك، وإنما أحكم بما أداني إليه بحثي ونقدي، ولذلك استطعت - بفضل الله وحده - أن أنقد كثيرا من أحاديث الكتاب التي ضعفها المؤلف أو أعلها بإرسال أو اضطراب أو غيره، ورفعتها إلى مصاف الاحاديث الصحيحة أو الحسنة، مثل الاحاديث المرقمة ب (14 و 17 و 55 و 86 و 113 و 118 و 126 و 135 و 139) ، وهي كلها في " كتاب الطهارة " فقط من " سنن الترمذي "، وفي كتبه الاخرى أمثلة كثيرة أخرى، وفيما ذكرنا كفاية، وبذلك نزلت نسبة الاحاديث الضعيفة منه، والحمد لله.
وأما الاحاديث التي حسنها هو، ورفعتها إلى الصحة بالنقد العلمي، وتتبع
المتابعات والشواهد، فحدث عنها ولا حرج، وسيراها القراء في كثير من الكتب والابواب بإذن الله تبارك وتعالى.
ولكن مقابل هذه الاحاديث أحاديث أخرى قواها المؤلف رحمه الله، وهي في نقدي ضعيفة الاسانيد لا جابر لها، بل بعضها موضوع، ولا بأس من الاشارة إليها بأرقامها مما جاء في كتاب " الطهارة " و " الصلاة " فقط: (123 و 145 و 146 و 155 و 171 (وهذا موضوع) و 179 و 184 و 233 و 244 و 251 و 268 و 311 و 320 و 357 و 366 و 380 و 396 و 411 و 480 و 488 و 494 و 534 و 556 و 557 و 567 و 583 و 616) .
هذا ومن عادة الترمذي رحمه الله في " سننه " أن يقول عقب حديث الباب غالبا: " وفي الباب عن علي وزيد بن أرقم وجابر وابن مسعود " ونحو ذلك.
وتارة يعلق الحديث على الصحابي ولا يسوق إسناده إليه، فهذا النوع والذي قبله، لم أعن بتخريجه، لانه يتطلب وقتا طويلا لا يتسع له هذا المشروع الآن.
(تنبيه هام) : لقد اشتهر كتاب الترمذي عند العلماء باسمين اثنين: الاول: " جامع الترمذي ".
والآخر: " سنن الترمذي ".
وهو بالاول أكثر وأشهر، وبه ذكره الحفاظ المشهورون، كالسمعاني، والمزي، والذهبي، والعسقلاني، وغيرهم.
إلا أن بعضهم - من المصنفين وغيرهم - أضافوا إلى الاول لفظة " الصحيح "
فقالوا: " الجامع الصحيح " منهم كاتب جلبي في كتابه " كشف الظنون "، فذكره بهذا الاسم بعد أن أطلقه على " صحيح البخاري " و " صحيح مسلم " وهما حريان بذلك لالتزامهما الصحة فيهما بخلاف الترمذي، ومن العجيب أن يتبعه في ذلك العلامة أحمد شاكر، فيطبع الكتاب بهذا العنوان: " الجامع الصحيح " وهو سنن الترمذي! مع أنه حققه تحقيقا علميا نادرا، وانتقده في كثير من أحاديثه، وسلم له بتضعيف بعضها.
ثم قلده في ذلك بعض الناشرين للكتاب ترويجا للبضاعة، مثل دار الفكر في بيروت على سبيل المثال " 1 :
وذلك غير صحيح عندي من وجوه: الوجه الأول: أنه خلاف ما جرى عليه الحفاظ كما ذكرت آنفا، وخلاف شهاداتهم فيه ثانيا كما يأتي قريبا.
الثاني: قال الحافظ ابن كثير في " اختصار علوم الحديث " (ص 32) : " وكان الحاكم أبو عبد الله والخطيب البغدادي يسميان " كتاب الترمذي ": " الجامع الصحيح "، وهذا تساهل منهما، فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة ".
الثالث: أن صنيع المؤلف فيه ينفي تلك التسمية نفيا باتا، فإنه قد روى فيه عشرات الأحاديث مصرحا بعدم صحتها، كاشفا عن عللها، تارة بضعف بعض رواتها، وتارة باضطرابها، وأخرى بإرسالها، كما سيرى القراء ذلك في كتابه إن شاء الله تعالى، وكان ذلك تنفيذا منه لمنهج وضعه للكتاب، أبان عنه في
" كتاب العلل " المطبوع في آخره 1 ، فقال ما مختصره: " وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب (الجامع) من علل الحديث ما رجونا فيه من منفعته الناس، وأنا قد وجدنا غير واحد من الأئمة تكلموا في الرجال وضعفوا ".
الرابع: أن هذا الاسم: " الجامع " هو المناسب لواقع الكتاب من جهة أخرى غير ما تقدم، وهي أنه جمع كثيرا من الفوائد والعلوم التي لا توجد في كتاب شيخه البخاري: " الجامع الصحيح " وغيره من كتب السنة، وقد أشار
إلى شئ من هذا الحافظ الذهبي، فقال رحمه الله في " سير أعلام النبلاء " (3 / 274) : " قلت: في " الجامع، علم نافع، وفوائد غزيرة، ورؤوس المسائل، وهو أحد أصول الاسلام، لولا ما كدره بأحاديث واهية بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل ".
وقد أوضح ذلك الامام أبو بكر بن العربي في أول شرحه على " الترمذي " فقال: "..وفيه أربعة عشر علما، وذلك أقرب إلى العمل وأسلم: أسند، وصحح، وضعف، وعدد الطرق، وجرح، وعدل، وأسمى، وأكنى، ووصل، وقطع، وأوضح المعمول به، والمتروك، وبين اختلاف العلماء في الرد والقبول لاثاره، وذكر اختلافهم في تأويله.
وكل علم من هذه العلوم أصل في بابه، وفرد في نصابه، فالقارئ له لا يزال في رياض مونقة، وعلوم متفقة منسقة، وهذا شئ لا يعمه إلا العلم الغزير، والتوفيق الكثير، والفراغ والتدبير ".
فإن قيل: ينافي ما ذكرته ما جاء في ترجمة الامام الترمذي في " تهذيب التهذيب ": " وقال منصور الخالدي: قال أبو عيسى: صنفت هذا الكتاب - يعني المسند الصحيح - فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان، فرضوا به ".
فأقول: كلا، وبيان ذلك من وجوه: الاول: أن قوله: " يعني المسند الصحيح " ظاهر أنه ليس من الترمذي نفسه، وإنما هو تفسير من الراوي، ولعله منصور الخالدي، وإذا كان كذلك فلا قيمة له.
لانه في أحسن أحواله يكون قوله مثل قول الحاكم والخطيب وقد رده ابن كثير كما سبق، هذا لو كان الخالدي ثقة مثلهما، فكيف به وهو هالك، كما يأتي بيان ذلك.
الثاني: أن سياق " التهذيب " مخالف لسياق " التذكرة " و " سير أعلام النبلاء "، فإنه فيهما بلفظ: " يعني (الجامع) "، لم يقل: " المسند الصحيح "، وقوله: " المسند " شذوذ آخر، لان " المسند " ليس مرتبا على الابواب الفقهية كما هو معروف في اصطلاح المحدثين.
الثالث: أنه لا يصح نسبة هذا القول إلى الترمذي.
ولو فرض أنه منه، لسببين اثنين: الاول: أن الراوي له عنه متهم، وهو منصور بن عبد الله أبو علي الخالدي، وقد اتفقوا على توهين أمره، وهذا ما وقفت عليه من أقوالهم: 1 - قال الخطيب في " تاريخ بغداد " (13 / 84 - 85) : " حدث عن جماعة
بالغرائب والمناكير ".
2 - وقال أبو سعد الادريسي: " كذاب لا يعتمد على روايته ".
رواه الخطيب عنه.
3 - وقال السمعاني في " الانساب ":
" بلغني أنه كان يدخل الاحاديث الموضوعة في أصوله وقت الكتابة ويدخلها على الشيوخ ".
4 - وقال ابن الاثير في " اللباب ": " روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وهو من أقرانه، وهو ليس بثقة ".
قلت: من المعلوم أن " اللباب " مختصر " أنساب السمعاني " إلا فيما استدركه عليه، وليس هذا من هذا القبيل، لانه في " الانساب " أيضا، لكن دون قوله: " وهو ليس بثقة "، فالظاهر أنه سقط من النسخة الاوربية المصورة، والله تعالى أعلم.
5 - أنه لو سلم النص المتقدم من هذا الراوي المتهم، فلا يسلم من الانقطاع بينه وبين الامام الترمذي، لبعد المسافة بينهما، فقد مات الاول سنة (402) ، والترمذي سنة (276) ، فبين وفاتيهما (126) سنة، فبينهما واسطتان أو أكثر، فهو معضل.
والاخر: أن النص المذكور له تتمة تؤكد براءة الترمذي منه، ولفظها عند الذهبي في كتابيه السابق ذكرهما: "..ومن كان في بيته هذا الكتاب - يعني الجامع - فكانما في بيته نبي يتكلم ".
فهذه مبالغة شديدة في مدح كتابه، استبعد جدا أن تصدر منه، وهو يعلم أن فيه من الاحاديث ما لا يجوز روايتها لنكارتها وضعفها، إلا مع بيان ذلك كما فعل هو جزاه الله خيرا، ولولا ذلك لكان علة في كتابه تكدر صفوه.
وإن مما يؤسف له أن لا يتنبه بعض المحققين والمعلقين على هذا الكتاب (الجامع) لبطلان هذه الكلمة سندا ومتنا، فقد رأيت الاستاذ الدعاس قد طبعها
تحت عنوان الكتاب! ولئن جاز أن يقال ذلك فيه، وفيه ما عرفت من الاحاديث الواهية باعتراف المؤلف، فماذا يقول القائل في كتاب الشيخين: " الجامع الصحيح " حقا وقد قصدا فيه الصحيح فقط؟ ! إن أخشى ما أخشاه، أن يأتي شخص لا يبالي بما نطقت شفتاه فيقول فيه: "..ففي بيته نبي يتكلم "! فإن قال فيه ما قيل في " جامع الترمذي " فقد رفعه إلى مصاف " الصحيحين " أو ظلمهما، وأحلاهما مر! ومما لا شك فيه أن مثل هذا الكلام أقل ما يقال فيه: أنه لا خير فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو ليصمت ".
أخرجه الشيخان والمؤلف (2050) وغيرهم.
وإذا ظهر ما تقدم، فمن الخطأ أيضا إطلاق بعض المتأخرين على الكتب الستة: " الصحاح الستة "، أي الصحيحين والسنن الاربعة، لان أصحاب السنن لم يلتزموا الصحة، ومنهم الترمذي، وهو ما بينه علماء المصطلح كابن الصلاح، وابن كثير، والعراقي وغيرهم، ولهذا قال السيوطي في " ألفيته " (ص 17) :
" يروي أبو داود أقوى ما وجد ثم الضعيف حيث غيره فقد والنسائي من لم يكونوا اتفقوا تركا له، والاخرون ألحقوا بالخمسة ابن ماجة، قيل: ومن ماز بهم فإن فيهم وهن تساهل الذي عليها أطلقا صحيحة، والدارمي والمنتقى ".
وختاما أرجو أن أكون قد وفقت لخدمة " جامع الترمذي " وتمييز صحيح
حديثه من ضعيفه، كما فعلت قبل ذلك ب " سنن ابن ماجه "، وأن يتقبل الله ذلك مني قبولا حسنا، ويجزيني ومن كان السبب للقيام به خير الجزاء، إنه سميع مجيب.
" وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك ".
عمان - ليلة الاحد 20 ذي القعدة سنة 1406 هـ وكتب محمد ناصر الدين الالباني أبو عبد الرحمن
المخطوطة التي رجعت إليها في مقابلة الكتاب.
وهي من مخطوطات مكتبي - ز -
الجزء الثاني من المخطوطة.
أول كتاب " العلل " انظره في آخر هذا المجلد " ضعيف سنن الترمذي " وهو من مخطوطات مكتبتي وملحق بالنسبة السابقة، غير أنه متأخر عنها - ز -.
وهذا صورة النسخة التي اعتمدها الشيخ ناصر في عمله وتحقيقه، وتمييزه صحيحها من ضعيفها وقد استدركنا الحديث الثاني في ملحق أحاديث سنن الترمذي برقم 20 مع نقل تصحيحه عن كتب الشيخ ناصر، انظر الصفحة 539، ووضعنا المخطوط للتقابل.
822 - حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه
أهل، فانطلق يهل يقول: " لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " قال وكان عبد الله بن عمر يقول: هذه تلبية رسولي الله صلى الله عليه وسلم: وكان يريد من عنده في إثر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك لبيك، وسعديك والخير في لديك لبيك، والرغبى إليك.
والعمل على هذا حديث صحيح.
- ص اك لررص هـ ه.
" ة لى.
هـ قال أبو عيسى: وفي الباب، عن ابن مسعود وجابر وعائشة وابن عباس وأبي هريرة.
هذه صورة الصفحة 161 من الجزء الثاني من نسخة الشيخ ناصر، وإذا قابلتها مع الصفحة 248 و 249 الجزء الاول من " صحيح سسن الترمذي - باختصار السند " رأيت صحة ما استدركنا، وهو أن كلمة (لبيك) سقطت في مكانين، وكلمة (والعمل) في آخر الحديث، وأضعيف إلى الاصل كلمة (على) ولا معنى لها.
وكان استدراكنا على الشيخ ناصر - حفظه الله - بعد مراجعة جميع الاصول المخطوطة والمطبوعة.
ولا أدري كيف مر هذا الحديث بهذا النص على الشيخ ناصر، وكيف نسبه إلى الصحيحين على أنه متفق عليه.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
262 - حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبانا شعبه عن الاعمش قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن المستورد " عن صلة بن زفر عن حذيفة: " أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفى سجوده: - سبحان ربي الاعلى، وما أتى على آية رحمة إلا وقف وسأل، وما على آية عذاب إلا وقف وقف وتعوذ ".
صحيح - المشكاة 881.
وفي هذه الصورة من نسخة الشيخ الاصل، يتبين سقوط كلمة (أتى) من السطر الاخير بحيث يضيع المعنى، وقد سها عن ذلك الشيخ ناصر، واستدركتها من الاصول، ومنها " مشكاة المصابيح " الحديث 881، وانظر في " صحيح سنن الترمذي - باختصار السند " برقم 215.
وهذه نماذج لامثلة منها، أكثر من العشرات.
وأن وضعي الزيادة بين حاصرتين () هو الفعل المتبع طباعيا في كل زيادة وعلى هذا سرنا في المكتب، وفي كتب الشيخ ناصر الالباني، وانظر " حجة النبي صلى الله عليه وسلم " وكم فيها من زيادات بين حاصرتين.
وهذا كثير في كتب الشيخ وغيره، ومن ذلك الصفحة 23 من " تسديد الاصابة " فقد أدخل - حفظه الله - جملة على كلام العلامة العز ابن عبد السلام من غير أي إشارة سوى الحاصرتين.
ومن هنا نعلم أن الامر الاصطلاحي لا يعترض عليه وكما قيل: لا مشاحة في الاصطلاح، والله المستعان.
ضعيف سنن الترمذي
بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو عيسى: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي: أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 7 - باب ما جاء من الرخصة في ذلك 1 - 10 وقد روى هذا الحديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي قتادة: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم: يبول مستقبل القبلة.
(ضعيف الاسناد) .
حدثنا بذلك قتيبة، قال: أخبرنا ابن لهيعة.
وحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح من حديث ابن لهيعة 1 .
(1) حديث جابر تقدم في " الصحيح " برقم 9 - 9 وهو: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.
وقال الامام أحمد بن حنبل رحمه الله: (إنما الرخصة من النبي صلى الله عليه وسلم استدبار القبلة بغائط أو بول، وأما استقبال القبلة فلا يستقبلها.
كأنه لم ير في الصحراء ولا في الكنف أن يستقبل القبلة) .
وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث.
ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قبل حفظه (1) .
8 - باب ما جاء في النهي عن البول قائما 2 - 12 / 1 وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم ابن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال: " يا عمر، لا تبل قائما ".
فما بلت قائما بعد.
(ضعيف - ابن ماجه 308.
631 (63) ، ومشكاة المصابيح 363، وسلسلة الاحاديث الضيعفة 934، ضعيف الجامع الصغير 6403 3) .
قال أبو عيسى: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم ابن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث: ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه.
وروى عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر رضي الله عنه: ما بلت قائما منذ أسلمت.2
وهذا أصح من حديث عبد الكريم.
وحديث بريدة في هذا غير محفوظ.
ومعنى النهي عن البول قائما: على التأديب، لا على التحريم.
وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم.
17 - باب ما جاء في كراهية البول في المغتسل 3 - 21 حدثنا علي بن حجر، وأحمد بن حمد بن موسى - مردويه - قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سمر، عن أشعث بن عبد الله عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل: أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى أن يبول الرجل في مستحمه.
وقال: " إن عامة الوسواس منه ".
(صحيح - إلا الشطر الثاني منه - ابن ماجه 304) 1 .
قال: وفي الباب: عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث ابن عبد الله.
ويقال له: أشعث الاعمى.
وقد كره قوم من أهل العلم: البول في المغتسل، وقالوا: عامة الوسواس منه.
ورخص فيه بعض أهل العلم، منهم: ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إن عامة الوسواس منه؟ فقال: ربنا الله لا شريك له.
وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء.
قال أبو عيسى: حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الاملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك.
35 - باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا 4 - 45 حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري.
حدثنا شريك، عن ثابت ابن أبي صفية، قال: قلت لابي جعفر: حدثك جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم.
(ضعيف - ابن ماجه 410، 91، المشكاة 422)) .
36 - باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثا 5 - 47 حدثنا محمد ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد:
أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ: فغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه مرتين مرتين، ومسح برأسه، وغسل رجليه مرتين.
(صحيح الاسناد، وقوله في الرجلين: " مرتين " شاذ - صحيح أبي داود (109) (انظر صحيح سنن أبي داود - باختصار السند - - طبع مكتب التربية - برقم 109 - 118، ضعيف سنن النسائي 3 / 99)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وقد ذكر في غير حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بعض وضوئه مرة، وبعضه ثلاثا.
وقد رخص بعض أهل العلم في ذلك: لم يروا بأسا أن يتوضأ الرجل بعض وضوئه ثلاثا، وبعضه مرتين، أو مرة.
38 - باب ما جاء في النضح بعد الوضوء 6 - 50 حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وأحمد ابن أبي عبيد الله السليمي البصري، قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، عن الحسن بن علي الهاشمي،
عن عبد الرحمن الاعرج، عن أبي هريرة! أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " جاءني جبريل، فقال: يا محمد، إذا توضأت فانتضح ".
(ضعيف - ابن ماجه 463 (103، الضعيفة، 1312، الصحيحة 2 / 519 - 520، المشكاة 367 / التحقيق الثاني، ضعيف الجامع الصغير - بترتيبي - رقم 12622)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، قال: وسمعت محمدا 2 يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث.
قال: وفي الباب عن أبي الحكم ابن سفيان، وابن عباس، وزيد بن
حارثة، وأبي سعيد الخدري.
وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحكم بن سفيان.
واضطربوا في هذا الحديث.
40 - باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء 7 - 53 حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح.
حدثنا عبد الله بن وهب، عن زيد ابن حباب، عن أبي معاذ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة، ينشف بها بعد الوضوء.
(ضعيف الاسناد) .
(قال أبو عيسى: حديث عائشة ليس بالقائم.
ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ.
وأبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث) 3 .
قال (الامام الترمذي) : وفي الباب عن معاذ بن جبل.
8 - 54 حدثنا قتيبة.
حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه.
(ضعيف الاسناد) .
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف.
ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي، يضعفان في الحديث.
وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء.
ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: " إن الوضوء يوزن ".
وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، والزهري: حدثنا محمد بن حميد الرازي.
حدثنا جرير، قال: حدثنيه علي بن مجاهد عني 2 ، - وهو عندي ثقة - عن ثعلبة، عن الزهري قال: إنما كره المنديل بعد الوضوء " لان الوضوء يوزن) .
43 - باب ما جاء في كراهية الاسراف في الوضوء بالماء 9 - 57 حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا أبو داود الطيالسي.
حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن للوضوء شيطانا يقال له: الولهان، فاتقوا وسواس الماء ".
(ضعيف جدا - ابن ماجه 421 (94، المشكاة 419، ضعيف الجامع الصغير 1970)) .
قال: وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن مغفل.
قال أبو عيسى: حديث أبي بن كعب حديث غريب، وليس اسناده بالقوي.
والصحيح عند أهل الحديث، لانا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة.
وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن، قوله: ولا يصح في هذا
الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ.
وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك.
44 - باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة 15 - 58 حدثنا محمد بن حميد الرازي.
حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة: طاهرا أو غير طاهر.
قال: قلت لانس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.
(ضعيف - صحيح أبي داود تحت الحديث 163) 1 .
11 - 59 وقد روي في حديث عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من توضأ على طهر، كتب الله له به عشر حسنات ".
(ضعيف - ابن ماجه 512 (114، المشكاة 293، ضعيف سنن أبي داود 12 / 62، ضعيف الجامع الصغير - بترتيب زهير - رقم 5536)) .
قال: وروى هذا الحديث الافريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا بذلك الحسين بن حريث المروزي.
حدثنا محمد بن يزيد
الواسطي، عن الافريقي.
وهو إسناد ضعيف.
قال علي ابن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: ذكر لهشام بن عروة هذا الحديث فقال: هذا إسناد مشرقي.
قال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان.
57 - باب ما جاء في الوضوء من النوم 12 - 77 حدثنا إسماعيل بن موسى - كوفي - وهناد، ومحمد بن عبيد المحاربي، المعنى واحد، قالوا: حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد، حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنك قد نمت؟ قال: " إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله ".
(ضعيف - ضعيف أبي داود 25 1 ، المشكاة 318 (ضعيف الجامع الصغير 11808)) .
قال أبو عيسى: وأبو خالد اسمه: يزيد بن عبد الرحمن.
قال وفي الباب: عن عائشة، وابن مسعود، وأبي هريرة.
65 - باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ 13 - 88 حدثنا هناد.
حدثنا شريك، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود قال: سألني النبي صلى الله عليه وسلم:
" ما في إداوتك؟ " فقلت: نبيذ.
فقال: " تمرة طيبة، وماء طهور ".
قال: " فتوضأ منه ".
(ضعيف - ابن ماجه 384 (84، ضعيف سنن أبي داود 14 / 84، المشكاة 480)) .
قال أبو عيسى: وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث؟ لا تعرف له رواية غير هذا الحديث.
وقد رأى بعض أهل العلم: الوضوء بالنبيذ.
منهم: سفيان الثوري وغيره.
وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال إسحاق: إن ابتلي رجل بهذا، فتوضأ بالنبيذ، وتيمم، أحب إلي.
قال أبو عيسى: وقول من يقول: " لا يتوضأ بالنبيذ ": أقرب إلى الكتاب وأشبه، لان الله تعالى قال: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) 1 .
72 - باب ما جاء في المسح على الخفين: أعلاه وأسفله 14 - 97 حدثنا أبو الوليد الدمشقي.
حدثنا الوليد بن مسلم.
أخبرني ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف، وأسفله.
(ضعيف - ابن ماجه 550 (120، ضعيف سنن أبي داود 30 / 165، المشكاة 1521)) .
قال أبو عيسى: وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين،
ومن بعدهم من الفقهاء، وبه يقول: مالك، والشافعي، وإسحاق.
وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم.
قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة، ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لان ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حدثت عن كاتب المغيرة: مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه المغيرة.
78 - باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة 15 - 106 حدثنا نصر بن علي، حدثنا الحارث بن وجيه، قال: حدثنا مالك ابن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر ".
(ضعيف - ابن ماجه 597 (132، ضعيف سنن أبي داود 46 / 248، المشكاة 443، الروض 704، ضعيف الجامع الصغير وزيادته - بترتيبي - رقم 1847)) .
قال: وفي الباب: عن علي، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الائمة، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار.
ويقال: الحارث بن وجيه، ويقال: ابن وجبة.
16 - 112 حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك، عن أبي الجحاف، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: " إنما الماء من الماء " في الاحتلام.
(ضعيف الاسناد موقوف، وهو صحيح دون قوله: " في الاحتلام ") .
قال أبو عيسى: سمعمت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك.
قال أبو عيسى: وأبو الجحاف اسمه: " داود ابن أبي عوف ".
ويروى عن سفيان الثوري قال: حدثنا أبو الجحاف وكان مرجئا.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عثمان بن عفان، وعلي ابن أبي طالب والزبير، وطلحة، وأبي أيوب، وأبي سعيد: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الماء من الماء ".
(وقال أبو عيسى: عن أبي بن كعب قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الاسلام ثم نهي عنها.
وفي رواية: ثم نسخ بعد ذلك.
وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم: أبي بن كعب، ورافع بن خديج.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج، وجب عليهما الغسل، وإن لم ينزلا) 1 .
91 - باب ما جاء في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل 17 - 123 حدثنا هناد.
حدثنا وكيع، عن حريث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت:
ربما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة، ثم جاء فاستدفأ بي، فضممته إلي، ولم أغتسل.
(ضعيف - ابن ماجه 580 (128، مشكاة المصابيح 459)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأس.
وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي هلى الله عليه وسلم وا أت: أن الرجل إذا اغتسل فلا بأس بأن يستدفئ بامرأته، وينام معها قبل أن تغتسل المرأة.
وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
98 - باب ما جاء في الجنب والحائض: انهما لا يقرآن القرآن 18 - 131 حدثنا علي بن حجر، والحسن بن عرفة قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقرأ الحائض، ولا الجنب شيئا من القرآن ".
(منكر - ابن ماجه 595 (130، مشكاة المصابيح برقم 461، إرواء الغليل 192، ضعيف الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير - بترتيبي - برقم 6364)) .
قال: وفي الباب عن علي.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل ابن عياش عن موسى (بن عقبة، عن نافع، عن) 1 ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقرإ الجنب ولا الحائض ".
وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم،
مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير.
كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به.
وقال: إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام.
وقال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن عياش أصلح من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات.
قال أبو عيسى: حدثني أحمد بن الحسن قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول ذلك.
103 - باب ما جاء في الكفارة في ذلك 19 - 136 حدثنا علي بن حجر.
أخبرنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في الرجل يقع على امرأته وهي حائض، قال: " يتصدق بنصف دينار ".
(ضعيف بهذا اللفظ - ضعيف أبي داود 42 1 ، والصحيح بلفظ: " دينارا ونصف دينار " - صحيح أبي داود 256) 2 ، ابن ماجه 640) 3 .