ضعيف سنن الترمذيصفحات 534-574

ضعيف سنن الترمذي

صفحات 534-574
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
ضعيف سنن الترمذي
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)أشرف على طباعته والتعليق عليه: زهير الشاويشبتكليف: من مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياضتوزيع: المكتب الاسلامي - بيروت
الطبعة
الأولى، 1411 هـ - 1991 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس البحرين، وأخذها عمر من فارس، وأخذها عثمان من الفرس.
وسألت محمدا 1 عن هذا؟ فقال: هو مالك، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم 2 . 8 - 1674 / 1 3 حدثنا بذلك علي بن عيسى قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء.
حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - تسأل ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني لا أورث ". قالت: والله لا أكلمكما أبدا، فماتت ولا تكلمهما.
قال علي بن عيسى: معنى لا أكلمكما تعني في هذا الميراث أبدا، أنتما صادقان.
وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(وقال أبو عيسى قبله) : وفي الباب: عن عمر، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وعائشة.
وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه 4 ، إنما أسنده حماد

ابن سلمة وعبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدا، رواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
إلا حماد بن سلمة.
وروى عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة وعن أبي هريرة نحو رواية حماد بن سلمة.
9 - 1814 / 1 1 حدثنا محمد بن يحيى.
حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري.
حدثنا أبي عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح غريب.
10 - 1876 / 1 2 حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا جعفر بن عون، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وليشرب بيمينه، فإن الشسيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله ". (وهو في " صحيح سنن أبي داود - باختصار السند " رقم 3209. وبرواية أبي هريرة في " صحيح الجامع الصغير " برقم 384، و " سلسلة الاحاديث الصحيحة " برقم 1236) . 22 / 1 - باب ما جاء في الدعاء على الجراد 11 - 1899 / 1 3 حدثنا محمود بن غيلان.
حدثنا أبو النضر هاشم بن

القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دعا على الجراد قال: " اللهم أهلك الجراد، اقتل كباره، وأهلك صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواههم عن معاشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء ". قال: فقال رجل: يا رسول الله! كيف تدعو على جند من أجناد الله، بقطع دابره؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها نثرة حوت في البحر " 1 . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي قد تكلم فيه، وهو كثير الغرائب والمناكير، وأبوه محمد بن إبراهيم ثقة وهو مدني.
12 - 2056 / 1 2 حدثنا يحيى بن موسى.
حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة فما يزال في نفسه، حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

13 - 2182 / 1 1 حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما مثل المريض إذا برأ وصح، كالبردة تقع من السماء في صفائها ولونها ". 14 - 2183 / 1 2 حدثنا هناد، ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الاشعري، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم، عاد رجلا من وعك كان به، فقال: " أبشر فإن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المذنب، لتكون حظه من النار ". (انظر " صحيح سنن ابن ماجه - باختصار السند " رقم 2794، و " سلسلة الاحاديث الصحيحة " رقم 557، و " مشكاة المصابيح " برقم 1584، و " صحيح الجامع الصغير " برقم 32) . 15 - 2183 / 1 (1) حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: كانوا يرتجون الحمى ليلة كفارة لما نقص من الذنوب.
16 - 2257 / 1 4 حدثنا قتيبة.
حدثنا رشدين بن سعد، عن أبي صخر حميد ابن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم:3

" يكون في أمتي خسف ومسخ، وذلك في المكذبين بالقدر " 1 . 17 - 2257 / 2 2 حدثنا قتيبة.
حدثنا عبد الرحمن بن زيد ابن أبي الموالي المزني، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستة لعنتهم لعنهم الله، وكل نبي كان: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت، ليعز بذلك من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي ". " انظر " ضعيف الجامع الصغير " بزيادة (و) ولفظ (مجاب) برقم 3248، و " مشكاة المصابيح " برقم 109، و " السنة لابن أبي عاصم " برقم 44 و 337. وفي الرقم 337 وقع فيه بلفظ سبعة ولعله خطأ؟) . قال أبو عيسى: هكذا روى عبد الرحمن ابن أبي الموالي هذا الحديث عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث وغير واحد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهذا أصح.
18 - 2416 / 1 3 حدثنا عبد بن حميد.
حدثنا محمد بن عبيد.
حدثنا سفيان

  • وهو ابن زياد العصفري -، عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الاسدي، عن خريم بن فاتك الاسدي:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائما فقال: " عدلت شهادة الزور بالشرك بالله " ثلاث مرات، ثم تلا هذه الاية: (واجتنبوا قول الزور ... ) إلى آخر الآية " 1 . قال أبو عيسى: هذا عندي أصح 2 ، وخريم بن فاتك له صحبة، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وهو مشهور.
19 - 2702 / 1 3 حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا روح بن عبادة، عن الاوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، في قوله عز وجل: (فهم في روضة يحبرون) 4 ، قال: السماع.
ومعنى السماع مثل ما ورد في الحديث: " أن الحور العين، يرفعن بأصواتهن ". 20 - 2808 / 1 5 حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
ثلاث لا يغل 6 عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله،

ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن الدعوة تحيط من ورائهم ". (انظر " صحيح سنن ابن ماجه - باختصار السند " الارقام 187، 188، 193، و " سلسلة الاحاديث الصحيحة " رقم 404، و " صحيح الجامع الصغير " رقم 6766، و " مشكاة المصابيح " 228) . 21 - 3002 / 1 1 حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري.
حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحب الاسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن ". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
22 - 3286 / 1 2 حدثنا عبد بن حميد.
حدثنا أبو نعيم.
حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما خلق آدم ... " 3 الحديث.
23 - 3397 / 1 (4) حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن الاعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير قال: لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، قال رجل: أخرجوا نبيهم، فنزلت: = الشر.
والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الشر.

(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق) 1 النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
24 - 3475 / 1 2 حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان، عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة: أنها قالت: يا رسول الله (والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه) 3 فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: " على الصراط يا عائشة ". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
25 - 3539 / 1 4 حدثنا سلمة بن شبيب.
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي.
حدثنا قيس بن الربيع، عن الاغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، في قوله تعالى: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) 5 قال: كانت المرأة إذا جاءت النبي صلى الله عليه وسلم حلفها بالله: ما خرجت من بغض زوجي، ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.
26 - 3653 / 1 6 حدثنا يحيى بن خلف.
حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت رضي

الله عنه قال: أمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين.
قال: فرأى رجل من الانصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن تسبحوا في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم! قال: فاجعلوا خمسا وعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه، فقال: " افعلوا ". قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.
27 - 3761 / 1 1 حدثنا القاسم بن دينار الكوفي.
حدثنا إسحاق بن منصور الكوفي، عن إسرائيل، عن عبد المرحمن ابن أبي بكر وهو المليكي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية ". هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي.
28 - 3834 / 1 2 حدثنا قتيبة بن سعد.
حدثنا الليث بن سعد، عن عبيد الله ابن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم قال: ما نهض ملك من الارض حتى قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

29 - 3981 / 1 1 حدثنا سفيان بن وكيع.
حدثنا أبي، عن إسرائيل.
وحدثنا محمد بن إسماعيل.
حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي ابن أبي طالب: " أنت مني وأنا منك ". وفي الحديث قصة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(انظر " صحيح الجامع الصغير " رقم 1485، و " مشكاة المصابيح " رقم 3377) . 30 - 4037 / 1 2 حدثنا أبو أحمد حاتم بن سيار المروزي.
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن عجلان، عن يزيد بن قسيط، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كنا ندعو جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه أبا المساكين، فكنا إذا أتيناه قربنا إلينا، ما حضر، فأتيناه يوما فلم يجد عنده شيئا، فأخرج جرة من عسل فكسرها، فجعلنا نلعق منها.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة.
31 - 4146 / 1 3 أخبرنا محمد بن بشار.
حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم، أن عبد الله بن وهب أخبره، أن أم سلمة أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعا فاطمة يوم الفتح، فناجاها فبكت،

ثم حدثها فضحكت.
قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها، عن بكائها وضحكها.
قالت: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه يموت! فبكيت، ثم أخبرني: أني سيدة نساء أهل الجنة، إلا مريم بنت عمران، فضحكت.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

شفاء الغلل في شرح كتاب العلل

بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الكروخي، حدثنا القاضي أبو عامر الازدي، والشيخ أبو بكر الغورجي، وأبو المظفر الدهان، قالوا: حدثنا أبو محمد الجراحي، قال: حدثنا أبو العباس المحبوبي، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: جميع ما في هذا الكتاب، من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم، ما خلا حديثين.
حديث ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم: جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر، ولا مطر 1 . وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه " 2 .

وقد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب.
مع ما ذكرنا في هذا الكتاب من اختيار الفقهاء.
(أقوال سفيان الثوري) 1 فما كان فيه من قول سفيان الثوري فأكثره ما حدثنا به محمد بن عثمان الكوفي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان.
ومنه ما حدثني به أبو الفضل مكتوم بن العباس الترمذي.
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان.
(أقوال مالك بن أنس) وما كان من قول مالك بن أنس فأكثره ما حدثنا به إسحاق بن موسى الانصاري، حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك بن أنس.
وما كان فيه من أبواب الصوم، فحدثنا به أبو مصعب المديني، عن مالك ابن أنس.
وبعض كلام مالك ما حدثنا به موسى بن حزام، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن أنس بن مالك.
(أقوال ابن المبارك) وما كان فيه من قول ابن المبارك، فهو ما حدثنا به أحمد بن عبدة الاملي، عن أصحاب ابن المبارك عنه.
ومنه ما روي عن أبي وهب محمد بن مزاحم، عن ابن المبارك.
ومنه ما روي عن علي بن الحسن، عن عبد الله بن المبارك.
ومنه ما روي عن عبدان، عن سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك.
ومنه ما روي عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك.

ومنه ما روي عن وهب بن زمعة، عن فضالة النسوي، عن عبد الله بن المبارك.
وله رجال مسمون سوى من ذكرنا عن ابن المبارك.
(أقوال محمد بن إدريس الشافعي) وما كان فيه من قول الشافعي، فأكثره ما أخبرني به الحسن بن محمد الزعفراني، عن الشافعي.
وما كان من الوضوء والصلاة، فحدثنا به أبو الوليد المكي، عن الشافعي.
ومنه ما حدثنا به أبو إسماعيل 1 ، حدثنا يوسف بن يحيى القرشي البويطي، عن الشافعي.
وقد ذكر منه أشياء عن الربيع، عن الشافعي، وقد أجاز لنا الربيع ذلك، وكتب به إلينا.
(أقوال أحمد بن محمد بن حنبل، وإسحاق) وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، فهو ما حدثنا به إسحاق بن منصور، عن أحمد، وإسحاق.
إلا ما في أبواب الحج، والديات، والحدود، فإني لم أسمعه من إسحاق ابن منصور، أخبرني به محمد بن موسى الاصم، عن إسحاق بن منصور، عن أحمد، لاسحاق.
(أقوال إسحاق بن إبراهيم) وبعض كلام إسحاق، حدثنا به محمد بن أفلح (فليح) ، عن إسحاق.
وقد بينا هذا على وجهه في الكتاب الذي فيه الموقوف 2 .

(علل الاحاديث والرجال والتاريخ) وما كان فيه من ذكر العلل في الاحاديث والرجال والتاريخ، فهو ما استخرجته من كتاب التاريخ 1 ، وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل، ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن، وأبا زرعة.
وأكثر ذلك عن محمد، وأقل شئ عن عبد الله، وأبي زرعة.
ولم أر أحدا حدثنا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الاسانيد، أحد أعلم 2 من محمد بن إسماعيل.
وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب من قول الفقهاء، وعلل الحديث، لانا سئلنا عن هذا، فلم نفعله زمانا، ثم فعلناه لما رجونا فيه من منفعة الناس.
لانا قد وجدنا غير واحد من الائمة تكلفوا من التصنيف ما لم يسبقوا إليه.
منهم: هشام بن حسان، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وسعيد ابن أبي عروبة، ومالك بن أنس، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أهل العلم والفضل: صنفوا، فجعل الله في ذلك منفعة كثيرة، فنرجوا لهم بذلك الثواب الجزيل عند الله، لما نفع الله المسلمين به، وفيهم القدوة فيما صنفوا.
(الجرح والتعديل) وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غير واحد من الائمة من التابعين، قد تكلموا في الرجال.
منهم: الحسن البصري، وطاووس، تكلما في معبد الجهني.
وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب.

وتكلم إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي في الحارث الاعور.
وهكذا روي عن أيوب السختياني، وعبد الله بن عون، وسليمان التيمي، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والاوزاعي، وعبد الله ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي.
وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوا.
وإنما حملهم على ذلك عندنا - والله أعلم - النصيحة للمسلمين، لا يظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة، إنما أرادوا عندنا: أن يبينوا ضعف هؤلاء، لكي يعرفوا.
لان بعضهم من الذين ضعفوا، كان صاحب بدعة.
وبعضهم: كان متهما في الحديث.
وبعضهم: كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطإ.
فأراد هؤلاء الائمة: أن يبينوا أحوالهم، شفقة على الدين وتثبتا، لان الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والاموال.
وأخبرني محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثني أبي قال: سألت سفيان الثوري، وشعبة، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة: عن الرجل تكون فيه تهمة أو ضعف، أسكت أو أبين؟ قالوا: بين.
1 - حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا يحيى بن آدم قال: قيل لابي بكر ابن عياش: إن أناسا يجلسون، ويجلس إليهم الناس، ولا يستأهلون؟.
فقال أبو بكر ابن عياش: كل من جلس، جلس إليه الناس، وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره، والمبتدع لا يذكر.
2 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق.
حدثنا النضر بن عبد الله الاصم.
حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: كان في الزمن الاول، لا يسألون عن الاسناد.
فلما وقعت الفتنة، سألوا عن الاسناد، لكي يأخذوا حديث أهل السنة، ويدعوا حديث أهل البدع.

3 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن قال: سمعت عبدان يقول: قال عبد الله ابن المبارك: الاسناد عندي من الدين، لولا الاسناد لقال من شاء ما شاء.
فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي 1 . 4 - حدثنا محمد بن علي، حدثنا حبان بن موسى قال: ذكر لعبد الله بن المبارك حديث فقال: يحتاج لهذا أركان من آجر.
يعني: أنه ضعيف إسناده.
5 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي 2 . أخبرنا وهب بن زمعة، عن عبد الله بن المبارك: أنه ترك حديث الحسن بن عمارة، والحسن بن دينار، وإبراهيم بن محمد الاسلمي، ومقاتل بن سليمان، وعثمان البري، وروح بن مسافر، وأبي شيبة الواسطي، وعمرو بن ثابت، وأيوب بن خوط، وأيوب بن سويد، ونصر بن مطريف أبو جزي، والحكم بن حجر.
وحبيب الحكم روى له حديثا في كتاب " الرقائق "، ثم تركه.
وقال حبيب: لا أدري؟ قال أحمد بن عبدة - وسمعت عبدان - قال: كان عبد الله بن المبارك، قرأ أحاديث بكر بن خنيس، فكان أخيرا، إذا أتى عليها أعرض عنها، وكان لا يذكره.
قال أحمد، - وحدثنا أبو وهب - قال: سموا لعبد الله بن المبارك رجلا يتهم في الحديث، فقال: لان أقطع الطريق، أحب إلي أن أحدث عنه.
6 - وأخبرني موسى بن حزام، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: لا يحل

لاحد: أن يروي عن سليمان بن عمر النخعي الكوفي.
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو يحيى الحماني.
قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء ابن أبي رباح.
وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث.
ولولا حماد لكان أهل الكوفة، بغير فقه.
7 - وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكروا من تجب عليه الجمعة، فذكروا فيه عن بعض أهل العلم من التابعين، وغيرهم.
فقلت: فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث؟ فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم.
حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا المعارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجمعة على من آواه الليل إلى أهله " 1 . قال: فغضب أحمد بن حنبل، وقال: استنغر ربك - استغفر ربك - مرتين.
وإنما فعل هذا أحمد بن حنبل، لانه لم يصدق هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، لضعف إسناده، لانه لم يعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والحجاج بن نصير يضعف في الحديث، وعبد الله بن سعيد المقبري، ضعفه يحيى بن سعيد القطان جدا في الحديث.
فكل من روي عنه حديث، ممن يتهم، أو يضعف، لغفلته وكثرة خطئه، ولا يعرف ذلك الحديث، إلا من حديثه، فلا يحتج به.
وقد روى غير واحد من الائمة عن الضعفاء، وبينوا أحوالهم للناس.
8 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن منذر الباهلي، حدثنا يعلى بن عبيد، قال:

قال لنا سفيان الثوري: اتقوا الكلبي.
فقيل له: فإنك تروي عنه؟ قال: أنا أعرف صدقه من كذبه.
9 - وأخبرني محمد بن إسماعيل، حدثني يحيى بن معين، حدثني عفان، عن أبي عوانة قال: لما مات الحسن البصري اشتهيت كلامه، فتتبعته عن أصحاب الحسن، فأتيت به أبان ابن أبي عياش، فقرأه علي كله، عن الحسن! فما أستحل أن أروي عنه شيئا.
وقد روى عن أبان ابن أبي عياش غير واحد من الائمة، وإن كان فيه من الضعف والغفلة ما وصفه أبو عوانة وغيره.
فلا يغتر برواية الثقات عن الناس.
10 - لانه يروى عن ابن سيرين أنه قال: إن الرجل ليحدثني، فما أتهمه، ولكن أتهم من فوقه.
11 - وقد روى غير واحد عن إبراهيم النخعي، عن علقمة 1 ، عن عبد الله بن مسعود.
أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقنت في وتره قبل الركوع 2 . وروى أبان ابن أبي عياش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله ابن مسعود.
أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقنت في وتره قبل الركوع.
هكذا روى سفيان الثوري، عن أبان ابن أبي عياش.
وروى بعضهم عن أبان ابن أبي عياش بهذا الاسناد - نحو هذا -، وزاد فيه: قال عبد الله بن مسعود: أخبرتني أمي: أنها باتت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم:

قنت في وتره، قبل الركوع.
وأبان ابن أبي عياش، وإن كان قد وصف بالعبادة والاجتهاد، فهذا حاله في الحديث.
والقوم كانوا أصحاب حفظ، فرب رجل وإن كان صالحا، لا يقيم الشهادة، ولا يحفظها، فكل من كان متهما في الحديث في الكذب، أو كان مغفلا يخطئ الكثير، فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الائمة: أن لا يشتغل بالرواية عنه.
ألا ترى أن عبد الله بن المبارك حدث عن قوم من أهل العلم، فلما تبين له أمرهم ترك الرواية عنهم.
أخبرني موسى بن حزام.
قال: سمعت صالح بن عبد الله، يقول: كنا عند أبي مقاتل السمرقندي، فجعل يروي عن عون ابن أبي شداد الاحاديث الطوال التي كانت تروى في وصية لقمان، وقتل سعيد بن جبير وما أشبه هذه الاحاديث.
فقال له ابن أخي ابن مقاتل: يا عم لا تقل: حدثنا عون، فانه لم يسمع هذه الاشياء.
فقال: يا بني: هو كلام حسن 1 . وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من أجنة أهل العلم، وضعفوهم من قبل حفظهم، ووثقهم آخرون من الائمة لجلالتهم وصدقهم، وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا.
قد تكلم يحيى بن سعيد القطان، في محمد بن عمرو، ثم روى عنه.
12 - حدثنا أبو بكر ابن عبد القدوس بن محمد العطار البصري.
حدثنا علي ابن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو بن علقمة،

فقال: تريد العفو، أو تشدد؟ فقلت: لا، بل أشدد قال: ليس هو ممن تريد، كان يقول أشياخنا: أبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال يحيى: وسألت مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو، فقال فيه نحو ما قلت.
قال علي: قال يحيى: ومحمد بن عمرو أعلا من سهيل ابن أبي صالح، وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة.
قال علي: فقلت ليحيى: ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة؟ قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت!.
قال: وكان يلقن؟ قال: نعم.
قال علي: ولم يرو يحيى عن شريك، ولا عن أبي بكر ابن عياش، ولا عن الربيع بن صبيح، ولا عن ابن المبارك بن فضالة.
قال أبو عيسى: وإن كان يحيى بن سعيد قد ترك الرواية عن هؤلاء، فلم يترك الرواية عنهم.
أنه اتهمهم بالكذب، ولكنه تركهم لحال حفظهم.
وذكر عن يحيى بن سعيد: أنه كان إذا رأى الرجل يحدث من حفظه مرة هكذا، ومرة هكذا، لا يثبت على رواية واحدة تركه.
وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان، عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الائمة.
وهكذا تكلم بعض أهل الحديث في سهيل ابن أبي صالح، ومحمد بن إسحاق، وحماد بن سلمة، ومحمد بن عجلان.
وأشباه هؤلاء من الائمة.
إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا.
وقد حدث عنهم الائمة.
13 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا علي ابن المديني، قال: قال سفيان بن عيينة: كنا نعد سهيل ابن أبي صالح: ثبتا في الحديث.
14 - حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان بن عيينة: كان محمد بن عجلان: ثقة مأمونا في الحديث، وإنما تكلم يحيى بن سعيد القطان عندنا في رواية

محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري.
15 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله قال: قال يحيى بن سعيد قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبري بعضها: سعيد عن أبي هريرة، وبعضها سعيد عن رجل، عن أبي هريرة.
فاختلطت علي فصيرتها عن سعيد، عن أبي هريرة.
فإنما تكلم يحيى بن سعيد عندنا في ابن عجلان لهذا.
وقد روى يحيى، عن ابن عجلان الكثير.
16 - وهكذا من تكلم في ابن أبي ليلى، إنما تكلم فيه من قبل حفظه.
قال علي: قال يحيى بن سعيد: روى شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في العطاس.
(قال يحيى: ثم لقيت ابن أبي ليلى، فحدثنا عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى) 1 ، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عيسى: ويروى عن ابن أبي ليلى نحو هذا، غير شئ.
كان يروي الشئ مرة هكذا، (ومرة هكذا) بغير الاسناد.
وإنما جاء (في) هذا من قبل حفظه، لان أكثر من مضى من أهل العلم، كانوا لا يكتبون، ومن كتب منهم، إنما كان يكتب لهم بعد السماع.
17 - وسمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن أبي ليلى: لا يحتج به.
وكذلك من تكلم من أهل العلم في مجالد بن سعيد، وعبد الله ابن لهيعة وغيرهما، إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم، وكثرة خطئهم.

وقد روى عنهم غير واحد من الائمة، فإذا تفرد أحد من هؤلاء بحديث.
ولم يتابع عليه، لم يحتج به.
كما قال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج به.
إنما عنى: إذا انفرد بالشئ.
وأشد ما يكون هذا إذا لم يحفظ الاسناد، فزاد في الاسناد، أو نقص، أو غير الاسناد، أو جاء بما يتغير فيه المعنى.
فأما من أقام الاسناد وحفظه، وغير اللفظ، فإن هذا واسع، عند أهل العلم، إذا لم يتغير المعنى.
18 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة بن الاسقع، قال: إذا حدثناكم على المعنى، فحسبكم.
19 - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: كنت أسمع الحديث من عشرة، اللفظ مختلف، والمعنى واحد.
20 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري، عن ابن عون، قال: كان إبراهيم النخعي، والحسن، والشعبي، يأتون بالحديث على المعاني.
وكان القاسم بن محمد، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة، يعيدون الحديث على حروفه.
21 - حدثنا علي بن خشرم، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الاحول، قال: قلت لابي عثمان النهدي: إنك تحدثنا بالحديث، ثم تحدثنا به على غير ما حدثتنا؟ قال: عليك بالسماع الاول.
22 - حدثنا الجارود، حدثنا وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، قال:

إذا أصبت المعنى أجزأك.
23 - حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سيف - هو ابن سليمان - قال: سمعت مجاهدا يقول: أنقص من الحديث، إن شئت، ولا تزد فيه.
24 - حدثنا أبو عمار - الحسين بن حريث -، حدثنا زيد بن حباب، عن رجل قال: خرج إلينا سفيان الثوري، فقال: إن قلت لكم: إني أحدثكم كما سمعت، فلا تصدقوني، إنما هو المعنى.
25 - حدثنا الحسين بن حريث، قال: سمعت وكيعا يقول: إن لم يكن المعنى واسعا، فقد هلك الناس.
وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والاتقان، والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطإ والغلط كبير أحد من الائمة مع حفظهم.
26 - حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، قال: قال لي إبراهيم النخعي: إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة بن 1 عمرو بن جرير، فإنه حدثني مرة بحديث، ثم سألته بعد ذلك بسنين، فما أخرم منه حرفا.
27 - حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن منصور، قال: قلت لابراهيم: ما لسالم ابن أبي الجعد أتم حديثا منك؟ قال: لانه كان يكتب.
28 - حدثنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، حدثنا سفيان، قال: قال عبد الملك بن عمير: إني لاحدث بالحديث فما أدع منه حرفا.
29 - حدثنا الحسين بن مهدي البصري، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر

قال: قال قتادة: ما سمعت أذناي شيئا قط، إلا وعاه قلبي.
35 حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.
حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري.
31 - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال أيوب السختياني: ما علمت أحدا كان أعلم بحديث أهل المدينة بعد الزهري، من يحيى ابن أبي كثير.
32 - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب.
حدثنا حماد بن زيد قال: كان ابن عون يحدث، فإذا حدثته عن أيوب بخلافه تركه، فأقول: قد سمعته.
فيقول: إن أيوب كان أعلمنا بحديث محمد بن سيرين.
33 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال: قلت ليحيى بن سعيد: أيهما أثبت هشام الدستوائي، أو مسعر، قال: ما رأيت مثل مسعر، كان مسعر من أثبت الناس.
34 - حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد، - قال: حدثني أبو الوليد -، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ما خالفي شعبة في شئ إلا تركته.
قال: قال أبو بكر - وحدثني أبو الوليد - قال: قال لي حماد بن سلمة: إن أردت الحديث فعليك بشعبة.
35 - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو داود قال: قال شعبة: ما رويت عن رجل حديثا واحدا إلا أتيته أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشرة أحاديث أتيته أكثر من عشر مرار، والذي رويت عنه خمسين حديثا أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مائة، أتيته أكثر من مائة مرة، إلا حبان الكوفي البارقي، فإني سمعت منه هذه الاحاديث، ثم عدت إليه فوجدته قد مات.

36 - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله ابن أبي الاسود، حدثنا ابن مهدي، قال: سمعت سفيان يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.
37 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ليس أحد أحب إلي من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان، أخذت بقول سفيان.
قال علي: قلت ليحيى: أيهما كان أحفظ للاحاديث الطوال: سفيان، أو شعبة؟ قال: كان شعبة أمر فيها.
قال يحيى بن سعيد: وكان شعبة أعلم بالرجال فلان عن فلان، وكان سفيان صاحب أبواب.
حدثنا عمر بن علي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الائمة في الاحاديث أربعة: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والاوزاعي، وحماد ابن زيد.
38 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: سمعت وكيعا يقول: قال شعبة: سفيان أحفظ مني، ما حدثني سفيان عن شيخ بشئ فسألته، إلا وجدته كما حدثني.
سمعت إسحاق بن موسى الانصاري، قال سمعت معن بن عيسى يقول: كان مالك بن أنس يشدد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في: الياء، والتاء، ونحو هذا.
39 - حدثنا أبو موسى، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قريم الانصاري - قاضي المدينة - قال: مر مالك بن أنس، على أبي حازم، وهو جالس يحدث فجازه، فقيل له: لم لم تجلس؟ فقال: إني لم أجد موضعا أجلس فيه، فكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم.
40 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله.
قال: قال يحيى بن سعيد:

مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي.
قال يحيى: ما في القوم أحد أصح حديثا من مالك بن أنس، كان مالك إماما في الحديث.
سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل (رضي الله عنه) 1 ، يقول: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان.
قال: وسئل أحمد: عن وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي؟ فقال أحمد: وكيع أكبر في القلب، وعبد الرحمن إمام، سمعت محمد بن عمرو بن نبهان ابن صفوان الثقفي البصري، يقول: سمعت علي ابن المديني، يقول: لو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت: أني لم أر أحدا أعلم من عبد الرحمن ابن مهدي.
قال أبو عيسى: والكلام في هذا والرواية عن أهل العلم تكثر، وإنما بينا شيئا منه على الاختصار، ليستدل به على منازل أهل العلم، وتفاضل بعضهم على بعض في الحفظ والاتقان، فمن تكلم فيه من أهل العلم، لاي شئ تكلم فيه، والقراءة على العالم إذا كان يحفظ ما يقرأ عليه، أو يمسك أصله، فيما يقرأ عليه، إذا لم يحفظ، هو صحيح عند أهل الحديث، مثل السماع.
41 - حدثنا حسن بن مهدي البصري، حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج قال: قرأت على عطاء ابن أبي رباح، فقلت له: كيف أقول؟ فقال: قل حدثنا.
42 - حدثنا سويد بن نصر.
حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبي عصمة، عن يزيد النحوي، عن عكرمة:

أن نفرا قدموا على ابن عباس من أهل الطائف، بكتب من كتبه، فجعل يقرأ عليهم، فيقدم، ويؤخر، فقال: إني بليت بهذه المصيبة 1 ، فاقرؤوا علي، فإن إقراري به كقراءتي عليكم.
43 - حدثنا سويد.
حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن منصور ابن المعتمر، قال: إذا ناول الرجل كتابه آخر، فقال: ارو هذا عني، فله أن يرويه.
وسمعت محمد بن إسماعيل، يقول: سألت أبا عاصم النبيل، عن حديث، فقال: اقرأ علي، فأحببت أن يقرأ هو، فقال: أأنت لا تجيز القراءة! ! وقد كان سفيان الثوري، ومالك بن أنس يجيزان القراءة؟ 44 - حدثنا أحمد بن الحسن.
حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، قال: قال عبد الله بن وهب: ما قلت: حدثنا، فهو ما سمعت مع الناس.
وما قلت: حدثني، فهو ما سمعت وحدي.
وما قلت: أخبرنا، فهو ما قرئ على العالم، وأنا شاهد.
وما قلت: أخبرني فهو ما قرأت على العالم، - يعني -: وأنا وحدي.
وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى، يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: حدثنا، وأخبرنا: واحد.
قال أبو عيسى: وكنا عند أبي مصعب المديني فقرئ عليه بعض حديثه، فقلت له: كيف نقول؟ فقال: قل: حدثنا أبو مصعب.
(الاجازة) قال أبو عيسى: وقد أجاز بعض أهل العلم الاجازة إذا أجاز العالم.
ان يروي عنه لاحد شيئا من حديثه، فله ان يروي عنه.

45 - حدثنا محمود بن غيلان.
حدثنا وكيع، عن عمران، عن جرير، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك، قال: كتبت كتابا عن أبي هريرة، فقلت: أرويه عنك؟ قال: نعم.
46 - حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي.
حدثنا محمد بن الحسن، عن عوف الاعرابي، قال: قال رجل للحسن: عندي بعض حديثك، أرويه عنك؟ قال: نعم.
قال أبو عيسى: ومحمد بن الحسن، إنما يعرف ب: محبوب ابن الحسن، وقد حدث عنه غير واحد من الائمة.
47 - حدثنا الجارود بن معاذ، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، قال: أتيت الزهري بكتاب، فقلت له: هذا من حديثك أرويه عنك؟ قال: نعم.
48 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد قال: جاء ابن جريج إلى هشام بن عروة بكتاب، فقال: هذا حديثك أرويه عنك؟ فقال: نعم.
قال يحيى: فقلت في نفسي: لا أدري أيهما أعجب أمرا.
وقال علي: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريح، عن عطاء الخراساني؟ فقال: ضعيف، فقلت: إنه يقول: أخبرني، قال: لا شئ، إنما هو كتاب دفعه إليه.
قال أبو عيسى: والحديث إذا كان مرسلا، فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعفه غير واحد منهم.
49 - حدثنا علي بن حجر، حدثنا بقية بن الوليد، عن عتبة ابن أبي حكيم، قال: سمع الزهري، إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة، تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
50 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال، قال يحيى بن سعيد: مرسلات مجاهد أحب الي من مرسلات عطاء ابن أبي رباح بكثير.
كان عطاء يأخذ عن كل ضرب.
قال علي: قال يحيى: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء.
قلت ليحيى: مرسلات مجاهد أحب إليك، أم مرسلات طاووس؟ قال: ما أقربهما.
قال علي: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا شئ.
والاعمش، والتيمي، ويحيى ابن أبي كثير.
ومرسلات ابن عيينة: شبه الريح، ثم قال: إي والله، وسفيان بن سعيد.
قلت ليحيى: فمرسلات مالك؟ قال: هي أحب إلي.
ثم قال يحيى: ليس في القوم أحد أصح حديثا من مالك.
51 - حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: ما قال الحسن في حديثه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا وجدنا له أصلا، إلا حديثا، أو حديثين.
قال أبو عيسى: ومن ضعف المرسل، فإنه ضعفه من قبل: أن هؤلاء الائمة قد حدثوا عن الثقات، وعن غير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثا فأرسله، لعله أخذه عن غير ثقة.
قد تكلم الحسن البصري في معبد الجهني، ثم روى عنه.
52 - حدثنا بشر بن معاذ البصري، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبي وعمي قالا: سمعنا الحسن يقول: إياكم، ومعبدا الجهني، فإنه ضال مضل.

قال أبو عيسى: ويروى عن الشعبي، قال: حدثنا الحارث الاعور، وكان كذابا، وحدث عنه، وأكثر الفرائض التي يرويها عن علي وغيره هي عنه.
وقد قال الشعبي: الحارث الاعور علمني الفرائض وكان من أفرض الناس 1 . وسمعت محمد بن بشار يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ألا تعجبون من سفيان بن عيينة؟ لقد تركت جابرا الجعفي لقوله لما حكى عنه، أكثر من ألف حديث، ثم هو يحدث عنه.
قال محمد بن بشار: وترك عبد الرحمن بن مهدي حديث جابر الجعفي.
(الاحتجاج بالمرسل) 53 - وقد احتج بعض أهل العلم بالمرسل أيضا.
54 - حدثنا أبو عبيدة ابن أبي السفر الكوفي.
حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان الاعمش، قال: قلت لابراهيم النخعي: اسند لي عن عبد الله بن مسعود.
فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله، فهو الذي سمعت.
وإذا قلت: قال: عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله.
(الاختلاف في تضعيف الرجال) وقد اختلف الائمة من أهل العلم، في تضعيف الرجال، كما اختلفوا فيما سوى ذلك من العلم.
ذكر عن شعبة: أنه ضعف أبا الزبير المكي، وعبد الملك ابن أبي سليمان، وحكيم بن جبير، وترك الرواية عنهم.
ثم حدث شعبة عمن هو دون هؤلاء في الحفظ والعدالة.
حدث عن جابر

الجعفي، وإبراهيم بن مسلم الهجري، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، وغير واحد ممن يضعفون في الحديث.
55 - حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان البصري، حدثنا أمية بن خالد، قال: قلت لشعبة: تدع عبد الملك ابن أبي سليمان، وتحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي؟ قال: نعم.
قال أبو عيسى: وقد كان شعبة حدث عن عبد الملك ابن أبي سليمان، ثم تركه، ويقال: إنما تركه لما تفرد بالحديث الذي روى عن عطاء ابن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الرجل أحق بشفعته ينتظرونه وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا ". وقد ثبت عن غير واحد من الائمة.
وحدثوا عن: أبي الزبير، وعبد الملك ابن أبي سليمان، وحكيم بن جبير.
56 - حدثنا أحمد بن منيع.
حدثنا هشيم.
حدثنا حجاج، وابن أبي ليلى، عن عطاء ابن أبي رباح، قال: كنا إذا خرجنا من عند جابر بن عبد الله، تذاكرنا حديثه، وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث.
57 - حدثنا محمد بن يحيى ابن أبي عمر المكي.
حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال أبو الزبير: كان عطاء يقدمني إلى جابر بن عبد الله.
أحفظ لهم الحديث.
58 - حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان قال: سمعت أيوب السختياني يقول: حدثني أبو الزبير 1 ، وأبو الزبير، وأبو الزبير، قال: سفيان بيده يقبضها.
قال أبو عيسى: إنما يعني بذلك الاتقان والحفظ.
ويروى عن عبد الله بن المبارك قال: كان سفيان الثوري، يقول: كان عبد

الملك ابن أبي سليمان ميزانا في العلم.
59 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال: سألت يحيى بن سعيد: عن حكيم بن جبير، قال: تركه شعبة من أجل هذا الحديث، الذي رواه في الصدقة.
يعني حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من سأل الناس وله ما يغنيه، كان يوم القيامة خموشا في وجهه ". قيل: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: " خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب " 1 . قال علي، قال يحيى: وقد حدث عن حكيم بن جبير وسفيان الثوري، وزائدة.
قال علي: ولم ير يحيى بحديثه بأسا.
60 - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير بحديث: الصدقة.
قال: حدثنا يحيى بن آدم: فقال عبد الله بن عثمان، صاحب شعبة لسفيان الثوري: لو غير حكيم حدث بهذا؟ فقال له سفيان: وما لحكيم لا يحدث عن شعبة؟ قال: نعم! فقال سفيان الثوري: سمعت زبيدا يحدث بهذا عن محمد ابن عبد الرحمن بن يزيد.
(الحديث الحسن) قال أبو عيسى: وما ذكرنا في هذا الكتاب (حديث حسن) ، فإنما أردنا به

حسن إسناده، وعندنا: كل حديث يروى، لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه - نحو ذاك -، فهو عندنا: حديث حسن.
(الحديث الغريب) 61 - وما ذكرنا في هذا الكتاب (حديث غريب) ، فإن أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان: رب حديث يكون غريبا، لا يروى إلا من وجه واحد.
مثل ما حدث حماد ابن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال: " لو طعنت في فخذها أجزأ عنك " 1 . فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، ولا يعرف لابي العشراء عن أبيه، إلا هذا الحديث.
وإن كان هذا الحديث عند أهل العلم مشهورا، فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة، لا نعرفه إلا من حديثه.
قال أبو عيسى: ورب رجل من الائمة يحدث بالحديث، لا يعرف إلا من حديثه، فيشتهر الحديث لكثرة من روي عنه.
مثل ما روى عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الولاء وهبته 2 .

لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن دينار، ورواه عنه عبيد الله بن عمر، وشعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، (وابن عيينة) ، وغير واحد من الائمة.
وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فوهم فيه يحيى بن سليم.
والصحيح هو عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
هكذا روى عبد الوهاب الثقفي، وعبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وروى المؤمل هذا الحديث عن شعبة، فقال شعبة: لوددت أن عبد الله ابن دينار، أذن لي حتى كنت أقوم إليه، فأقبل رأسه.
قال أبو عيسى: ورب حديث! إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه، مثل ما روى مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، على كل حر، وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين.
صاعا من تمر، أو صاعا من شعير.
قال: وزاد مالك في هذا الحديث: " من المسلمين " 1 . وروى أيوب السختياني، وعبيد الله (بن عمر) وغير واحد من الائمة هذا الحديث، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه: " من المسلمين ". وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك، ممن لا يعتمد على حفظه،

وقد أخذ غير واحد من الائمة بحديث مالك، واحتجوا به.
منهم الشافعي، وأحمد بن حنبل، قالا: إذا كان للرجل عبيد غير مسلمين، لم يؤد عنهم صدقة الفطر، واحتجوا بحديث مالك.
فإذا زاد حافظ ممن يعتمد على حفظه قبل ذلك منه.
ورب حديث يروى من أوجه كثيرة، وإنما يستغرب لحال الاسناد.
62 - حدثنا أبو كريب وأبو هشام الرفاعي، وأبو السائب، والحسين بن الاسود، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله ابن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معاء واحد " 1 . هذا حديث غريب من هذا الوجه، من قبل إسناده.
وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يستغرب من حديث أبي موسى.
سألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث، فقال: حديث أبي كريب عن أبي أسامة، سألت محمد بن اسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة.
لم نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة.
وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة، ولم نعرفه إلا من حديث أبي كريب.
فقلت له: حدثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا، فجعل يتعجب، وقال: ما علمت أحدا حدث بهذا عن أبي كريب.

قال محمد: وكنا نرى أن أبا كريب، أخذ هذا الحديث، عن أبي أسامة في المذاكرة.
63 - حدثنا عبد الله ابن أبي زياد، وغير واحد، قالوا: حدثنا شبابة بن سوار.
حدثنا شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن الدباء، والمزفت 1 . هذا حديث غريب من قبل إسناده، ولا نعلم أحدا حدث به عن شعبة، غير شبابة.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة: أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت.
وحديث شبابة إنما يستغرب، لانه تفرد به عن شعبة.
وقد روى شعبة وسفيان الثوري، بهذا الاسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الحج عرفة " 2 . فهذا الحديث المعروف، عند أهل الحديث، بهذا الاسناد.
64 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن يحيى ابن أبي كثير، قال: حدثني أبو مزاحم: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: " من تبع جنازة فصلى عليها، فله قيراط، ومن تبعها حتى يقضى قضاؤها فله قيراطان "، قالوا: يا رسول الله ما القيراطان؟ قال: " أصغرهما مثل أحد " 1 . 65 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن.
حدثنا مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام، حدثني يحيى ابن أبي كثير.
حدثنا أبو مزاحم، سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تبع جنازة فله قيراط " فذكر نحوه بمعناه.
قال عبد الله: وحدثنا مروان، عن معاوية بن سلام قال: قال يحيى: وحدثني أبو سعيد مولى المهري، عن حمزة بن سفينة، عن السائب، سمع عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قلت لابي محمد عبد الله بن عبد الرحمن: ما الذي استغربوا من حديثك بالعراق؟ فقال: حديث السائب عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر هذا الحديث.
وسمعت محمد بن إسماعيل، يحدث بهذا الحديث، عن عبد الله بن عبد الرحمن.
قال أبو عيسى: وهذا حديث قد روي من غير وجه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما استغرب هذا الحديث لحال إسناده، لرواية السائب عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو حفص عمرو بن علي.
حدثنا يحيى بن سعيد القطان.
أخبرنا المغيرة ابن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال

رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: " اعقلها وتوكل " [^fn583] . قال عمرو بن علي: قال يحيى بن سعيد: هذا عندي حديث منكر.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث أنس بن مالك، إلا من هذا الوجه.
وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار لما رجونا فيه من المنفعة.
نسأل الله تبارك وتعالى النفع بما فيه، وأن يجعله لنا حجة برحمته، وأن لا يجعله قال عمرو بن علي: قال يحيى بن سعيد: هذا عندي حديث منكر.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث أنس بن مالك، إلا من هذا الوجه.
وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار لما رجونا فيه من المنفعة.
نسأل الله تبارك وتعالى النفع بما فيه، وأن يجعله لنا حجة برحمته، وأن لا يجعله علينا وبالا برحمته وكرمه، إنه على ما يشاء قدير.

جارٍ التحميل