كتاب الوصايا
وتصح ممن لم يعاين الموت اذا كان مكلفا أو مميزا غير سكران ونحوه، ويسن لم ترك خيرا - وهو المال الكثير عرفا - أن يوصى بخمسه، وبالكل ممن لا وارث له،
كتاب
يذكر فيه مسائل من أحكام (الوصايا)
الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال بعده.
وأركانها أربعة: موص، وصيغة، وموصى به، وموصى له.
ولا يجب إلا على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصى بالخروج منه (وتصح) مطلقة ومقيدة (ممن لم يعاين الموت) ولو كافرا أو أخرس أو فاسقا أو كان سفيها بما (إذا كان مكلفا أو مميزا) بعقلها لتمحضها نفعا ولأنها صدقا ويحصل له ثوابها كصلاته.
وتصح من محجور عليه لفلس (غير سكران) ومجنون وطفل (ونحوه) كمعتقل لسانه ولو فهمت إشارته.
وإن وجدت وصية بخطه الثابت بإقرار او بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ما لم يعلم رجوعه عنها ولا تصح إن ختمها وأشهد عليها ولم يعلم أنها بخطه.
ويسن أن يكتب الموصى وصيته ويشهد عليها وأن يكتب فى صدرها هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور.
وأوصى أهلى أن يتقوا اللع ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله إن كانوا مؤمنين وأوضيهم بها أوصى به إبراهيم عليه السلام بينه ويعقوب (يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (ويسن لمن ترك خيرا و) الخير (هو المال الكثير عرفا أن يوصى بخمسه) لقريب فقير وإلا فمسكين وعالم دين ونحوهم، (و) تجوز الوصية (بالكل) أى كل المال (ممن لا وارث له) بفرض أو تعصيب أو رحم، لورثته زوج أو زوجة وردها بالكل بطلت فى قدر فرضه من ثلثه فيأخذ الموصى له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من ثلثيه فيأخذ نصفها إن كان زوجا وربعها إن كان زوجة ثم يأخذ الموصى
الجزء: 1 - الصفحة: 308
وتحرم ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو لوارث بشئ وتصح موقوفة على إجازة الورثة، وتكره من فقير وارثه محتاج، فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد تحاصوا فيه كمسائل العول.
ويشترط قبول موصى له إن كان آدميا يتأتى منه.
ويقبل لحمل ونحوه وليه.
والاعتبار به وبالرد والإجازة بعد الموت.
ولا يصح رد بعد قبول، وإن امتنع منها حكم بالرد.
له الباقي منها، ولو وصى أحدهما للآخر فله كله إرثا ووصية.
(وتحرم) الوصية وفى الاقناع وقيل تكره وهو الأولى اختاره جمع انتهى (ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو) أى تحرم (لوارث بشئ) نصا قل أو كثر فى صحة أو مرض.
(وتصح) الوصية فيهما (موقوفة على إجازة الورثة) لأن المنع لحقهم فاذا رضوا باسقاطه جاز (وتكره) الوصية (من فقير وارثه محتاج) فان كان ورثته أغنياء يجب (فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد) كأن أوصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمائة ولبكر بعبد بقيمته مائة وكان ثلث ماله مائة ولم يجز الورثة الوصية (تحاصوا) أى الموصى لهم (فى) ثلثـ (ـه كمسائل العول) ولو عتقا فيعطى كل واحد ثلث وصيته فى المثال والله أعلم.
(ويشترط) لثبوت الملك (قبول موصى له) للوصية (إن كان آدميا) محصورا (يتأتى منه) القبول، فان كان غير محصور كالوصية للعلماء ومن لا يمكن حصرهم كبنى تميم أو على مصلحة مسجد ونحوه لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت (ويقبل) وصية (لحمل ونحوه) كصغير (وليه) إن كان أحظ فلو وصى لصبى برحم يعتق بملكه له وكان على الصبى صرر فى ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم يكن له قبول الوصية، وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو يكون المولى عليه لا تلزمه نفقته تعين القبول (والاعتبار به) بقبول الوصية وكذا العطية (وبالرد والاجازة بعد الموت) أى موت الموصى أو المعطى وما قبل ذلك من قبول ورد وإجازة لا عبرة به لأن الموت وقت لزوم ذلك بخلاف اعتبار الثلث واعتبار الوصى له كونه وارثا أو لا عنده أى الموت وتقدم، (ولا يصح رد) وصية (بعد قبولـ) ـها إن كان بعد موت الموصى لاستقرار ملكه عليها بالقبول كسائر الأملاك، ولو قبل القبض أو فى مكيل ونحوه، (وإن امتنع) الموصى له بعد موت الموصى (منهما) أى من القبول ومن الرد (حكم) عليه (بالرد)
الجزء: 1 - الصفحة: 309
وتخرج الواجبات من دين وحجة وزكاة وغيرها من رأس المال وإن لم يوص بها.
وإن قال أدوا الواجب من ثلثى أدى، فان بقى منه شئ أخذه صاحب التبرع وإلا سقط.
فصل
وتصح لمن يصح تملكه، ولمسجد وفرس حبيس ولعبده بمشاع كثلث
وسقط حقه، وإن مات بعد الموصى وقبل قبول ورد قام وارثه مقامه
(تتمة) تبطل الوصي بخمسة: برجوع الموصى بقبول أو فعل يدل عليه، وبموت الموصى له قبل الموصى، وبقتله للموصى، وبرده للوصية بعد الموت، وبتلف العين المعينة الموصى بها.
(وتخرج الواجبات) التى على الميت (من) قضاء (دين وحج وزكاة وغيرها) كنذر وكفارة (من رأس المال وإن لم يوص) إخراجـ (ـها) فإن أوصى معها بتبرع اعتبر الثلث من الباقى بعد إخراج الواجب كأن تكون التركة عشرين فيوصى بثلث ماله وعليه دين خمسة مصلا فتخرج الخمسة أولا ثم دفع للموصى له خمسة لأنها ثلث الباقى بعد الدين، وإن لم يوف ماله بالدين تحاصوا، والمخرج لذلك وصى ثم وارثه ثم حاكم، فان أخرجه من لا ولاية له من ماله أجزأ كباذن حكام (وإن قال أدوا الواجب من ثلثى أدى) بالبناء للمجهول الواجب من الثلث وتمم من رأس المال، وإن كان معها وصية تبرع (فان بقى منه) أى الثلث (شئ أخذه صاحب التبرع (عملا بوصيته (وإلا) يفضل شئ (سقط) التبرع إلا أن يجيز الورثة
فصل في أحكام الموصى له
(وتصح) الوصية (لـ) ـكل (من يصح تملكه) من مسلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا، (و) تصح (لمسجد) ونحوه كوقف عليه وتصرف فى مصلحته عملا بالعرف، (و) تصح لـ (ـفرس حبيس) وينفق عليه، فان مات رد موصى به أو باقيه للورثة كوصيته لبهيمة زيد وتصح لمكاتبه ومكاتب وارثه وأجنبى ولأم ولده وكذا مدبره، لكن لو ضاق الثلث عنه وعن وصيته بدأ بنفسه فيقدم عتقه على وصيته (و) لا يصح بمعين (لعبده) بل (بـ) ـجزء (مشاع) من ماله (كثلث)
الجزء: 1 - الصفحة: 310
ويعتق منه بقدره، وإن فضل شئ أخذه، وبحمل ولحمل تحقق وجوده لا لكنيسة ولبيت نار ولكتب التوراة والإنجيل ونحو ذلك.
وإن وصى
وربع وتصح بنفسه ورقبته (ويعتق) بقبوله ان خرج من ثلثه وإلا فـ (ـمنه بقدر) ثلثـ (ـه) إن لم تجز الورثة عنق باقيه (وإن) كانت بثلثه و (فضل) منه (شئ) بعد عتقه (أخذه) فلو وصى له بالثلث وقيمته عشرون وله سواه مائة عنق وأخذ عشرين تمام الخمس، (و) لا تصح الوصية (بحمل و) لا (لحمل) إلا إذا (تحقق) بالبناء للمجهول (وجوده) حين الوصية بأن تضعه حيا لاقل من ستة أشهر من حين الوصية مطلقا أو لأقل من أربع سنين من حينها إن لم تكن فراشا أو كانت فراشا وعلم عدم الوطء فان انفصل ميتا بطلت، وإن قال إن كان فى بطنك ذكر فله عشرون درهما وان كان أنثى فلها عشرة فكانا فلهما ما شرط، ولو كان ثال ان كان ما فى بطنك فكانا فلا شئ لهما.
وطفل من لم يميز ويافع ويتيم وصبى وغلام من لم يبلغ ومراهق من قارببه وشاب وفتى منه الى ثلاثين وكهل منها الى خمسين وشيخ منها الى سبعين ثم من جاوزها هرم وهم.
والأيم والعازب من لا زوج له والبكر من لم يتزوج ورجل ثيب وامرأة ثيبة اذا كانا قد تزوجا والأرامل النساء التي فارقهن أزواجهن بموت أو حياة، والرهط ما دون العشرة من رجال خاصة، وان وصى لأهل سكنه فلاهل زقافه، ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب، ونصح الوصية لكتبة قرآن وعلم ولله ورسوله وتصرف فى المصالح العام، وان وصى باحراق ثلث ماله صح وصرف فى تجمير الكعبة وتنوير المساجد، وبدفعه فى التراب صرف فى تكفين الموتى وبرميه فى الماء صرف فى عمل سفن للجهاد و (لا) تصح الوصية (لكنيسة و) لا (لبيت نار) أو مكان من أماكن الكفر لأنه معصية كالوصية بعبده أو أمته للفجور أو شراب خمر ونحوه يتصدق به على أهل الذمة سواء كان الموصى مسلما أو كافرا (و) لا تصح أيضا (لكتب التوراة والانجيل) أو لملك أو ميت (ونحو ذلك) كلجنى، لكن أو صى لحى وميت يعلم موته أو لا كان للحى النصف فقط وإن وصى لأجنبى وملك أو حائط مثلا فله الجميع، وله ولله ورسوله فنصفان (وإن وصى
الجزء: 1 - الصفحة: 311
بماله لا بنيه وأجنبى فردا فله التسع فصل وتصح بمجهول وبمعدوم وبما لا يقدر على تسليمه، واذا ما حدث بعد الوصية دخل فيها، وتبطل بتلف معين أوصى به بـ) ـكل (ماله لابنيه وأجنبى فردا) أى الابنان الوصية (فله) أى الأجنبى (التسع) لأنه ثالث ثلاثة وبالرد رجعت الوصية الى الثلث والموصى له ابنان والأجنبى فله ثلث الثلث، وإن وصى لزيد والفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع ولا يدفع له بالفقر شئ لأنه يقتضى المغايرة وإن وصى به للمساكين وله أقارب محاويج غير وارثين ولم يوص لهم فهم أحق به
فصل في حكم الموصى به
يعتبر إمكانه واختصاصه فلا تصح الوصية بمدبر وأم ولد ولا بمال غيره ولو ملكه بعد (وتصح بـ) شئ (مجهول) كعبد وشاة وثوب ويعطى ما يقع عليه الاسم فان اختلف بالعرف والحقيقة غلبت، (و) تصح (بمعدوم) كما تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة وكبمائة درهم لا يملكها، فان حصل شئ أو قدر على المائة أو شئ منها عند الموت فله، إلا حمل الأمة فقيمته وإلا بطلت.
(و) تصح أيضا ([ما) أى شئ (لا يقدر على تسليمه) كآبق وشارد وطير فى هواء ونحوه وكذا آنية ذهب أو فضة وبمنفعة مفدرة كأجرة دار ونحوها وبغير مال ككسب مباح النفع.
(وإذا) أوصى بثلث ماله أو نحوه فاستحدث مالا ولو دية فـ (ـما حدث بعد الوصية دخل فيها، وتبطل) الوصية (بتلف) موصى به (معين أوصى به) سواء تلف قبل موت الموصى أو بعده قبل القبول لزوال حق الموصى له بالتلف، وإن تلف المال كله غير بعد موت موص فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة وإلا فبقدر الثلث وإن لم يكن له سوى المال المعين إلا مال غائب او دين فللموصى له ثلث الموصى به وكل مال اقتضى من الدين أو حضر من الغائب شئ ملك من الموصى به قدر ثلثه جق يملكه كله.
وإن وصى له بثلث عبد فاستحق ثلثاه فله ثلثه الباقى إن خرج من الثلث وإلا فله تسعه ان لم تجز الورثة
الجزء: 1 - الصفحة: 312
فصل وإذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثله مضموما الى المسألة، فبمثل نصيب ابن وله أبنان فثلث، أو ثلاثة فله ربع، وإن كان معهم بنت فتسعان، وبمثل نصيب أحد ورثته فله مثل ما لأفلهم، فمع ابن وزوجة له ثمن وتصح من تسعة، وبسهم من ماله فسدس، وبشئ أو حظ أو جزء يعطيه وارث ما شاء
فصل في الوصية بالانصباء والأجزاء
(وإذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثله) أى مثل نصيب ذلك الوارث (مضموما إلى المسألة) أى مسئلة الورثة ان لم تكن وصية فتصحح مسئلة الورثة وتزيد عليها نصيب ذلك المعين فهو الوصية، وكذا لو أسقط لفظ مثل (فـ) إذا أوصى (بمثل نصيب ابنـ) ـه أو بنصيبه (وله ابنان فـ) ـللموصى له (ثلث) المال لأنه مثل ما يحصل لابنه (أو) أى وإن كانوا (ثلاثة) فتضمه اليهم فتصير المسئلة من أربع (فـ) ـله (ربع وإن كان معهم) أى البنين الثلاثة (بنت) الموصى فمسئلة الورثة من سبعة لكل ابن سهمان والبنت سهم فيزاد مثل نصيب ابن فتصير تسعة (فـ) له (تسعان، و) إن أوصى له (بمثل نصيب أحد ورثته) ولم يبين (فله مثل ما لأقلهم) نصيبا لأنه اليقين (فـ) لو كان الموصى له (مع ابن وزوجة) فـ (له) مثل نصيب وهو (ثمن) مضموما للمسئلة (وتصح من تسعة) له واحد وللزوج واحد وللابن سبعة، وإن وصى بضعف نصيب ابنه فله مثلاه وبضعفيه فله ثلاثة أمثاله وهكذا، (و) إن أوصى (بسهم من ماله فـ) له (سدس) بمنزلة سدس مفروض إن لم تكمل فروض المسئلة فان كملت أو عالت أعيل معها، (و) إن أوصى (بشئ) أو قسط (أو حظ) أو نصيب (أو جزء يعطيه) أى يعطى (وارث) موصى له (ما شاء) الوارث بما يتمول لأنه لا حد له فى اللغة ولا فى الشرع فكان على إطلاقه
الجزء: 1 - الصفحة: 313
فصل ويصح الإيصاء إلى كل مسلم مكلف رشيد عادل ولو مستورا أو عبدا
، ويقبل باذن سيده، ومن كافر الى مسلم وكافر عدل فى دينه، ولا يصح إلا فى معلوم يملك موص فعله كقضاء دين ونظر فى أمر غير مكلف وتفرقة ثلثه، فان فرقه ثم ظهر دذن يستغرقه أو صرف أجنبى موصى به فى جهته لم يضمنا.
ولو قال وضع ثلثى حيث شئت
فصل
الدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه فى هذه الأزمنة أولى.
(ويصح الإيصاء) أى الاذن بالتصرف بعد الموت فيما تدخله النيابة (إلى كل مسلم مكلف رشيد عدل ولو) كان الموصى اليه (مستورا) يعنى عدلا ظاهرا أو عاجزا ويضم اليه أمين أو كان امرأة أو أم ولد (أو عبدا.
ويقبل) عبد وأم ولد غيره (باذن سيده) لأن منافعه مستحقة له فلا يفوتها عليه بغير إذنه، (و) يصح الايصاء (من كافر إلى مسلم و) من كافر إلى (كافر عدل فى دينه)، وتعبر الصفات حين موت ووصية، وتصح مؤقتة ومعلفة، ويصح قبول وصى وعزله نفسه متى شاء ولا يوصى إلا أن يجعل إليه، ولا نظر لحاكم مع وصى خاص إذا كان كفؤا، (ولا يصح) الايصاء (إلا فى) شئ (معلوم) ليتصرف فيه الوصى كما أمر (يملك موص فعله) أى ما وصى فيه لأن الفرع لا يملك إلا ما لا يملك الأصل (كـ) ـأن يوصى مدين بـ (ـقضاء دين) عليه (و) كـ (ـنزر فى أمر غير مكلف) من أولاده وتزويج مولياته مجبرا كان الولى كأب أو غير مجبر كأخ لكن الوصى يحتاج إلى إذنها ذكره فى ولى النكاح فى الإقناع ويقوم مقام الموصى فى الاجبار كرد الودائع واستردادها (وتفرقه ثلثه) ونحوه (فان فرقه) أى فرق موصى اليه الثلث (ثم ظهر) على موص بعد تفرقة ثلثه (دين يستغرقه أو صرف أجنبى موصى به فى جهته) الموصى به فيها (لم يضمنا) أى الموصى والأجنبى شيئا لأن الوصى معذور بعدم علمه بالدين فى الأولى والتصرف قد صادف مستحقه فى الثانية كما لو دفع وديعة لربها من غير إذن المودع، وكذا إن جهل موصى له فتصدق هو أو حاكم ثم علم (ولو قال) لوصيه (ضع ثلث) ما لـ (ـى حيث شئت) أو أعمله أو تصدق به على من
الجزء: 1 - الصفحة: 314
لم يحل له أخذه ولا دفعه لورثته أو ورثة موص.
ومن مات بمحل لا حاكم فيه ولا وصى فلمسلم حرز تركته وفعل الأصح لها من بيع وغيره ويجهزه منها، ومع عدمها فمنه ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن نواه أو استأذن حاكما.