الروض الندي شرح كافي المبتديكتاب الإقرار
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يصح من مكلف مختار بلفظ أو كتابة أو إشارة أخرس لا على الغير إلا من  (في حق الله) تعالى (كحد) زنا أو شرب أو سرقة أو محاربة لأنه لو أقر به ثم رجع قبل منه بلا يمين، (و) لا يستحلف في (عبادة) كصلاة وزكاة ولا في صدقة وكفارة ونذر، فلو ادعى عليه أن عليه كفارة يمين أو غيرها أو صدقة فالقول قوله من غير يمين.
ومن حلف على فعل غيره أو فعل نفسه أو دعوى عليه حلف على البت، ومن حلف على نفي فعل غيره أو نفي دعوى غيره فعلى نفي العلم.
(واليمين المشروعة) هي اليمين (بالله) تعالى (وحده أو) بـ (صفة من صفاته) كوجه تعالى (وللحاكم تغليظها) أي اليمين بلفظ أو زمان أو مكان (فيما له خطر كجناية لا توجب قودا) وعتق ونصاب زكاة.
فتغليظ يمين باللفظ أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الطالب الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
والزمان: أن يحلف بعد العصر أو بين الأذان والإقامة.
والمكان: بمكة بين الركن والمقام وفي بيت المقدس عند الصخرة وسائر البلاد عند المنبر.
ويحلف أهل الذمة بالمواضع التي يعظمونها، واللفظ أن يقول اليهودي: والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملئه.
والنصراني: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبريء الأكمه والأبرص.
ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلاً.
والله أعلم.
كتاب الإقرار الإقرار الاعتراف بالحق.
مأخوذ من المقر وهو المكان، كأن المقر يجعل الحق في موضعه.
ولا (يصح) الإقرار إلا (من مكلف)، فلا يصح من مجنون ولا من صغير مأذون (مختار) فلا يصح من مكره عليه، وهو إخبار عن ما في نفس الأمر لا إنشاء، فيصح ولو مع إضافة الملك إلى نفسه، ومن هازل وسكران (بلفظ أو كتابة أو إشارة أخرس)، و (لا) يصح الإقرار (على الغير إلا من

الجزء: 1 - الصفحة: 533

وكيل به وولي ووارث، ويصح من مريض مرض الموت لا بمال لوارث إلا ببينة إو إجارة ولو صار عند الموت أجنبيا، ويصح لأجنبي ولو صار عند الموت وارثا، وإعطاء كإقرار، ولو أقر لامرأته بمهر مثلها لزم بالزوجية لا بإقراره، أو أنه طلقها في صحته لم يسقط إرثها، وإن أقرت أن لا مهر لها لم يصح بلا بينة تشهد بأخذه  وكيل به) إذا أقر على موكله فيما وكل فيه، (و) إلا من (ولي) على موليه، (و) إلا من (وارث) على مورثه بما يمكن صدقه، بخلاف ما لو أقر بجناية من عشرين سنة وسنه دونها.
ويصح من صغير وقن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن فيه، (ويصح) الإقرار أيضاً (من مريض) ولو (مرض الموت) المخوف بوارث ويأخذ دين من وارث وبمال لغير وارث، ولا يحاص مقر له غرماء الصحة، لكن لو أقر في مرضه بعين ثم بدين أو عكسه فرب العين أحق بها.
و (لا) يصح إقرار مريض مرض الموت (بمال لوارث إلا ببينة أو إجازة) باقي الورثة حتى (ولو صار) الوارث المقر له (عند الموت أجنبيا) لأن الاعتبار بكون من أقر له وارثا أو لأحالة الإقرار، ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له، لكن يلزمه الإقرار إن كان حقاً وإن لم يقبل، (و) على هذا (يصح) الإقرار (لأجنبي) حتى (ولو صار عند الموت وارثا) لما سبق، فمن أقر لأخيه فحدث له ابن أو قام به مانع لم يصح إقرار، وإن أقر له ولمقر ابن فمات الابن قبل المقر صح الإقرار لما تقدم.
(وإعطاء كإقرار) فلو أعطاه ولو غير وارث صح الإعطاء وإن صار عند الموت وارثا لعدم التهمة إذ ذاك - ذكر هذه في الترغيب ووافقه الحجاوي عليها.
والصحيح أن العبرة في العطية بحالة الموت كالوصية عكسه الإقرار فيقف على إجازة الورثة، (ولو أقر) المريض (لامرأته بمهر مثلها لزمـ) ـه نصاً (بالزوجية) أي بمقتضى كونها زوجية لوجوبها عليه بالزوجية والأصل بقاؤه، وإقراره إخبار بأنه لم يوفه كإخباره ببقاء الدين الثابت بذمته، فلهذا (لا) يلزمه المهر (بإقراره) لأنه إقرار لوارث، ولو أقر لها بأكثر من مهر مثلها رجع إلى مهر المثل، إلا أن تقيم بينة بالعقد عليه أو يجيزوا لها.
(أو) أي ولو أقر المريض (أنه طلقها في صحته لم يسقط إرثها) للتهمة.
(وإن أقرت) امرأته في مرضها (أن لا مهر لها) على زوجها (لم يصح) إقرارها (بلا بينة تشهد بأخذه)

الجزء: 1 - الصفحة: 534

أو بإسقاطه، وكذا حكم كل دين وارث على ثابت، وإن أقرت بنكاح لم يدعه اثنان قبل كما لو أقر به وليها المجبر أو الذي أذنت له، ويقبل إقرار صبي له عشر أنه بلغ بالاحتلام لا بسبب إلا ببينة، ومن أقر بنسب صغير أو مجنون مجهولي النسب أنه ابنه ثبت نسبه منه إن أمكن وورثه إن كان ميتا، ومن ادعى عليه ألف أو غيره فقال نعم أو بلى ونحوهما أو خذها أو اتزنها أو نعم شاء الله فقد أقر،  أي المهر منه (أو بإسقاطه) عنه بنحو حوالة وكذا بإبراء في غير مرض موتها لأنه إبراء لوارث في المرض فلم يصح، ولورثتها مطالبة بمهرها.
(وكذا حكم كل دين ثابت على وارث) إذا أقر المريض ببراءته منه فلا يصح أن يقيم المدين بينة بأخذه أو إسقاطه كما تقدم، وإن أقر لوارث وأجنبي صح للأجنبي، (وإن أقرت) امرأة ولو بكرا (بنكاح) على نفسها و (لم يدعه) أي النكاح (اثنان قبل) إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه (كما لو أقر به وليها المجبر أو) أقر به الولي (الذي أذنت له) أن يزوجها، وفهم من كلامه أنها لو أقرت لاثنين لم يقبل، كذا يعلم من عبارة الإقناع، وقيل يقبل إقرارها لو أقرت لاثنين كما لو أقرت بمال وهو الأصح - قطع به في "المنتهى" وغيره لزوال التهمة بإضافة الإقرار إلى شرائطه، فلو أقاما بينتين قدم أسبقهما، فإن جهل فقول ولي، فإن جهله فسخا، ولا يحصل الترجيح باليد، وإن أقر ولي مجبرة عليها بنكاح قبل، وإن كانت غير مجبرة وهي مقرة بالإذن قبل أيضاً وإلا فلا، (ويقبل إقرار صبي له عشر) سنين (أنه بلغ بالاحتلام) ومثله جارية لها تسع سنين، و (لا) يقبل (بسبب إلا ببينة) كدعوى جنون، (ومن أقر بنسب صغيراً أو) أقر بـ (ـمجنون مجهولي النسب أنه ابنه) ولم ينازعه منازع (ثبت نسبه منه) ولو أسقط به وارثا معروفاً (إن أمكن) صدقة بأن احتمل أن يولد لمثل المقر (وورثه إن كان) المقر به (ميتا)، وإن كان المقر مكلفاً لم يثبت حتى يصدقه غن كان حيا وإلا أثبت وارثه نسبه (ومن ادعى عليه ألف أو غيره فقال) في جوابه (نعم أو) قال (بلى ونحوهما) كصدقت أو أجل أو أنا أو إني مقر (أو) قال (خذها أو اتزنها) أو اقبضها أو هي صحاح أو كأني جاحد لك ونحوه (أو) قال (نعم إن شاء الله فقد أقر) له بالألف، وكذا لو قال: له على ألف لا تلزمني إلا أن يشاء الله، أو إلا أن يشاء زيد،

الجزء: 1 - الصفحة: 535

لا إن قال أنا أقر ولا أنكر أو أخذ أو اتزن ونحوه.

فصل وإذا وصل بإقراره ما يغيره

  • نحو له وعلي ألف لا يلزمني أو من ثمن خمر ونحوه - ولم يفده ولزمه ما أقر به، وله أو كان له على ألف قضيته أو برئت منه فقوله ما لم يثبت ببينة أو يعزه لسبب فلا يقبل حينئذ دعوى دفع إلا ببينة، وإن أنكر سبب الحق ثم ادعى الدفع ببينة لم يقبل،  أو إلا أن أقوم أو في علمي أو علم الله، (لا إن قال) مدعى عليه في جوابه (أنا أقر ولا أنكر) فليس بإقرار بل وعد بالإقرار، ولا يلزم من عدم الإنكار الإقرار لأن بينهما قسما وهو السكوت.
    وكذا لو قال يجوز أن تكون محقاً أو عسى ولعل أو أظن (أو خذ أو اتزن ونحوه) كافتح كمك لاحتمال أن يكون لشيء غير المدعى به، وبلى في جواب أليس لك على كذا إقرار، لا نعم إلا من عامي فصل (وإذا وصل بإقراره ما يغيره نحو) قول مكلف مختار عن شخص (له) على من ثمن خمر لم يلزمه، (و) لو قال: له (على ألف) من مضاربة أو وديعة أو (لا يلزمني أو) له على ألف (من ثمن خمر) أو ثمن مبيع لم أقبضه (ونحوه) كقوله تلف قبل قبضه أو مضاربة تلفت وشرط على ضمانها (لم يفده) إقراره (ولزمه ما أقر به) لأن ما ذكر - بعد قوله على ألف - رفع لجميع ما أقر به وثبوته في هذه الأمثلة لا يتصور، (و) إن قال (له) على ألف قضيته أو برئت منه (أو) قال (كان له على ألف قضيته) إياه (أو برئت منه (أو قضيته منه خمسمائة أو قال لي عليك مائة فقال قضيتك منها عشرة (فـ) ـهو منكر والقول (قوله) بيمينه (ما لم يثبت) عليه (ببينة) فيعمل بها (أو يعزه لسبب) دعوى دفع) أو براءة (إلا ببينة) لاعترافه بما يوجب الحق عليه، (وإن) أقر له بألف و (أنكر سبب الحق) الموجب للألف (ثم ادعى الدفع ببينة لم يقبل).
    ويصح استثناء النصف فأقل في الإقرار فله على عشرة إلا خمسة يلزمه خمسة بشرط

الجزء: 1 - الصفحة: 536

وإن قال له على الف مؤجلة فقوله، وإن سكت زمنا يمكنه كلام فيه ثم قال مؤجلة أو زيوف لم يقبل، ومن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم قال ما قبضت ولا أقبضت ولم يجحد إقراره ولا بينة وسأل إحلاف خصمه أحلف، ومن باع أو وهب أو أعتق عبدا ثم أقر بذلك لغيره لم يقبل ويغرمه للمقر له، وإن قال لم يكن ملكي ثم ملكته  أن لا يسكت ما يمكنه كلام فيه أو أن يكون من الجنس والنوع، وله هذه الدار ولي نصفها أو إلا نصفها أو لا هذا البيت أو هذه الدار له، وهذا البيت لي قبل ولو كان أكثرها لا إن قال إلا ثلثيها ونحوه، ويصح الاستثناء من الاستثناء فله سبعة إلا ثلاثة إلا درهما بلزمه خمسة، وله الدار ثلثاها أو عارية أو هبة أو هبة سكنى أو هبة عارية عمل بالبدلـ ويعتبر شرط هبة.
(وإن قال له علي ألف درهم مؤجلة) إلى كذا (فقوله) في تأجيله لأنه مقر بصفة التأجيل فلم يلزمه إلا كذلك كما لو قال له علي ألف درهم سود، (وإن) قال له علي ألف و (سكت زمنا يمكنه الألف حالة جيادا وافية لحصول الإقرار بها مطلقاً فينصرف إلى ما ذكر، وما أتى به بعد سكوته دعوى لا دليا عليها ما لم يكن في بلد أو زانهم ناقصة مغشوشة فيلزمه من دراهم البلد وكذلك في البيع والصداق وغير ذلك، (ومن أقر أنه وهب) زيدا كذا (وأقبضـ) ـه إياه (أو) أقر أنه (رهنـ) ـه شيئاً (وأقبضـ) ـه إياه (أو أقر بقبض ثمن أو غيره) كأجرة ومبيع وصداق ونحوها (ثم) أنكر المقر و (قال ما قبضت) الثمن أو نحوه (ولا أقبضت) الهبة ولا الرهن (ولم يجحد إقراره) الصادر منه بالقبض أو الإقباض (ولا بينة) تشهد بذلك (وسأل إحلاف خصمه) على ذلك (أحلف) خصمه فإن نكل حلف المقر وحكم له، لأن العادة جارية بالإقرار بالقبض قبله.
وكذا لو ادعى أن العقد وقع تلجئة ونحوه.
(ومن باع أو وهب أو أعتق عبداً ثم أقر) البائع أو الواهب أو المعتق (بذلك) المبيع أو الموهوب أو المعتوق أنه كان (لغيره لم يقبل) إقراره على مشتر أو متهب أو عتيق لأنه إقرار على غيره وتصرفه نافذ ولم ينفسخ بيع ولا غيره (و) يلزمه أن (يغرمه) أي بدل ما أقر به (للمقر له) لأنه فوته عليه بتصرفه فيه، (وإن قال) مقر بذلك: (لم يكن) ما بعته ونحوه (ملكي) حين البيع ونحوه (ثم ملكته

الجزء: 1 - الصفحة: 537

بعد قبل ببينة ما لم يكذبه بأن كان أقر أنه ملكه أو قال قبضت ثمن ملكه ونحوه.
ولا يقبل رجوع مقر إلا في حد الله.

فصل ومن أقر بمجمل نحو له علي شيء ونحوه قبل له فسره

، فإن أبى حبس حتى يفسره، ويقبل بحد قذف وشفعة وبما يجب رده ككلب مباح بأقل مال، لا بميتة نجسة أو خمر أو  بعد) ذلك (قبل) قوله (ببينة) تشهد بما قاله (ما لم يكذبها) أي البينة (بأن كان أقر أنه) أي المبيع ونحوه (ملكه، أو قال قبضت ثمن ملكه ونحوه) كأن قال بعتك ملكي هذا فإن قال ذلك لم يقبل منه مطلقاً.
(ولا يقبل رجوع مقر) عن إقراره (إلا في حد لله) تعالى فأما حقوق الآدميين وحقوق الله التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارة فلا يقبل رجوعه عنها، ومن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو ملكته لعمرو وغصبته من زيد فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو، وغصبته من زيد وملكه لعمرو فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا فصل ومن أقر بمجمل) وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء (نحو له على شيء) أو شيء وشيء أو شيء شيء (أو) قال له على كذا أو (نحوه) كله كذا وكذا أو كذا كذا صح إقراره، و (قيل له فسره) أي فسر ما أقررت له، ويلزمه تفسيره، ويفارق الإقرار الدعوى حيث لا تصح بالمجهول للمدعى والإقرار على المقر فلزم تبيين ما عليه من الجهالة دون الذي له، وأيضاً تصح الشهادة بالإقرار بالمجهول ثم إن فسره بشيء وصدقه المقر له ثبت، (فإن أبى) تفسيره (حبس حتى يفسره) لوجوب تفسيره عليه، وإن عينه المقر له وأعاده فصدقه المقر ثبت عليه، وإن كذبه وامتنع من البيان قيل له إن بينت وإلا جعلناك ناكلا.
(ويقبل) تبيينه (بحد قذف) عليه للمقر عليه لأنه حق عليه فيحد لقذف بطلبه (و) يقبل تفسيره بحق (شفعة وبما يجب رده ككلب مباح) نفعه ككلب الصيد، ويقبل تفسيره أيضاً (بأقل مال) لأن الشيء يصدق عليه أقل مال، و (لا) يقبل تبيينه (بميتة نجسة أو خمر أو) خنزير، ولا يرد سلام وتشميت عاطس وعيادة مريض ونحوه

الجزء: 1 - الصفحة: 538

قشر جوزة ونحوها، وله على مال عظيم ونحوه يقبل بأقل متمول

فصل وله علي ما بين درهم وعشرة يلزمه ثمانية

، وما بين درهم إلى عشرة  ولا بغير متمول عادة كـ (قشر جوزة ونحوها) كحبة بر أو شعير لمخالفته لمقتضى الظاهر، فإن مات قبل أن يفسر قال فى الاقناع أخذ وارثه بمثل ذلك إن خلف تركة وإلا فلا.
وفى المنتهى لم يؤخذ وارثه بشئ ولو خلف تركة.
وإن قال لا علم لى بما أقررت به حلف ولزمه ما يقع عليه الاسم كالوصية بشئ، وغصبت منه أو غصبته شيئا يقبل بخمر ونحوه لا بنفسه أو ولده، وغصبته فقط يقبل بحبسه، (و) إن قال (له على مال) أو مال (عظيم) أو مال خطير أو كثير (ونحوه) كمال جليل أو نفيس أو زاد عند الله أو عندى (يقبل) تفسيره ذلك (بأقل متمول) لأن العظيم والخطير والكثير والجليل لا حد له شرعا ولا لغة ولا عرفا، ويختلف الناس فيه ويقبل أيضا بأم ولد، وله دراهم كثيرة يقبل بثلاثة دراهم فأكثر لا بما يورث بالدراهم عادة كابريسم ونحوه.
وله على ألف رجع غى تفسيره إليه فإن فسره بجنس أو أجناس قبل، لا بنحو كلاب.
وله ألف ودرهم أو ألف ودينار أو ألف وثوب ونحوه أو أخر الألف أو ألف وخمسمائة درهم أو ألف خمسائة درهم بلا عطف فالمبهم من جنس ما ذكره معه، ومثله درهم ونصف وألف إلا درهم ونحوه، وله دراهم بدينار لزمه دراهم بسعره، ولى فى هذا شرك أو هو شريكى فيه أو شركة بيننا أو لى وله أو له فيه سهم رجع فى تفسير حصة الشريك إليه، وله على ألف إلا قليلا يحمل على ما دون النصف، وله على معظم ألف أو جل ألف أو قريب من ألف يلزمه أكثر من نصف الألف ويحلف على الزيادة إن دعيت عليه فصل (و) إن قال (له على ما بين درهم وعشرة يلزمه ثمانية) دراهم لأنها ما بينهما وكذا إن عرفها، (و) له (ما بين درهم إلى عشرة) يلزمه تسعة ما لم يزد مجموع

الجزء: 1 - الصفحة: 539

أو من درهم إلى عشرة تسعة، ودرهم أو دينار أحدهما بتعيينه، وتمر فى جراب وسكين فى قراب أو فص فى خاتم ونحو ذلك فإفرار بالأول فقط، وخاتم فيه فص أو سيف بقراب فيهما، وإقراره بشجر ليس إقرارا بأرضه وبأمة ليس إقرارا بحملها، وببستان يشمل أشجاره  الأعداد فيلزمه خمسة وخمسون، (أو) أى وإن قال: له (من درهم إلى عشرة) يلزمه (تسعة)، وله من عشرة إلى عشرين أو ما بين عشرة إلى عشرين يلزمه تسعة عشر، وله ما بين هذين الحائطين لم يدخلا، (و) له على (درهم أو دينار) ونحوه يلزمه (أحدهما بتعيينه.
ولمه على درهم فوق درهم أو تحت درهم أو قبله أو بعده أو معه أو درهم بل درهمان أو درهمان بل درهم أو درهم بل درهم أو درهم لا بل درهم أو درهم لكن درهم لكن درهم أو درهم فدرهم يلزمه درهمان.
وكذا درهم ودرهم، فلو كرره ثلاثا بالواو أو الفاء أو ثم أو قال درهم درهم درهم ونزى بالثالث تأكيد الثانى قبل فى الأخير فقط، وله درهم قبله درهم وبعده درهم أو هذا الدرهم بل هذان الدرهم بل هذا نالدرهمان لزمه ثلاثة.
(و) له عندي (تمر فى جراب) بكسر الجيم، (و) له عندب (سكين فى قراب) أو ثوب فى منديل أو دابة عليها سرج أو عبد عليه عمامة (أو فص فى خانم ونحو ذلك) كدار مفروشة وزيت فى زق وتكة فى سراويل (فـ) ـهو (إقرار بالإول فقط) ولا يكون إقرارا بالثانى، وكذا كل مقر بشئ جعله ظرفا أو مظروفا لأنهما شيئان متغايران لا يتناول منهما الأول والثانى ولا يلزم أن الظرف والمظروف لواحد.
(و) إن قال له عندي (خاتم فيه فص أو سيف بقراب) بكسر القاف (فـ) ـهو إقرار (بهما) لأن الفص جزء من الخاتم أشبه ما لو قال له عندى ثوب فيه علم.
(وإقراره) أى الشخص (بشجر) أو شجرة يشمل الأغصان و (ليس إقرارا بأرضه) فلا يملك مكانها لو ذهبت ولا أجرة ما بقيت، وثمرتها لمقر له، (و) إقراره (بأمة ليس إقرارا بحملها) لأنه ظاهر اللفظ وموافقة للأصل.
(و) إقراره (ببستان) يشمل أشجاره)

الجزء: 1 - الصفحة: 540

خاتمة وإن ادعى أحدهما صحة عقد والآخر فساده صدق مدع الصحة بيمينه.
وإن قال له على درهم فى دينار لزمه درهم، وإن أراد العطف أو معنى "مع" لزماه، وإن قال أسلمته فى دينار فصدقه المقر له بطل الإقرار، لأن سلن أحد النقدين فى الآخر لا يصح.
وإن كذبه حلف وأخذ الدرهم، وله درهم فى ثوب وفسره بسلم - أو قال فى ثوب اشتريته منه إلى سنة - فإن صدقه بطل الإفرار لعدم صحة السلم بالتفرق قبل قبض رأس ماله، والبيع بالتوقيت،  خاتمة (وإن) اتفق اثنان على عقد و (ادعى أحدهما صحة عقد و) ادعى (الآخر فساده صدق مدع الصحة بيمينه) لأنه الأصل، (وإن قال له على درهم فى دينار لزمه درهم) فقط وقوله فى دينار لا يحتمل الحساب، (وإن أراد) بقوله درهم فى دينار (العطف أو) أراد (معنى مع) دينار (لزماه) أى الدرهم والدينار كما لو أتى بحرف العطف أو بمع، (وإن) فسره برأس مال سلم باق عنده بأن (قال أسلمته) درهما (فى دينار فـ) ـإن (صدقه المقر له) على أن الدرهم رأس سلم فى دينار (بطل الاقرار، لأن سلم أحد النقدين فى) النقد (الآخر لا يصح) ولم بيلزمه شئ للمقر له لتصديقه على براءته، (وإن كذبه) المقر له (حلف) على نفى ذلك (وأخذ الدرهم) من المقر لأنه يفسر إقراره بما يبطله فهو كرجوعه عنه، (و) إن قال: (له) على (درهم فى ثوب) وأراد العطف أو معنة "مع" لزماه، (و) إن (فسره) أى الإقرار المذكرور (بـ) رأس مال (سلم) عقده مع المقر له باق عنده (أو قال) مفسر على درهم (فى ثوب اشتريته منه إلى سنة) يأتينى بعدها بالثوب (فإن صدقه) أى صدق المقر له فيما ذكر بطل الإقرار لعدم صحة السلم بالتفرق قبل قبض رأس ماله)، وإن كانا لم يتفرقا فالمقر بالخيار بين الفسخ والإمضاء (والبيع) فى قوله على درهم فى ثوب اشتريته منه إلى سنة (بالتوقيت)، وإن كذبه المقر له حلف وأخذ الدرهم لأن المقر وصل إقراره بما يسقطه فلزمه

الجزء: 1 - الصفحة: 541

ص/ 542: وله درهم في عشرة يلزمه درهم، وإن أراد الحساب فعشرة أو الجمع فأحد عشر.
وإن أقر بخاتم وأطلق ثم جاء بخاتم فيه فص وقال ما أردت الفص لم يقبل.
والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
الدرهم وبطل ما وصل به إقراره، (و) إن قال (له) على (درهم في عشرة) وأطلق (يلزمه درهم) لإقراره به وجعله العشرة محلاً له فلا يلزمه سواه ما لم يخالفه عرف فيلزمه مقتضاه، (وإن أراد الحساب) ولو جاهلاً (فـ) ـيلزمه (عشرة) ولو حاسباً لأنه أقر على نفسه بالأغلظ وكثير من العوام يريدون بهذا اللفظ هذا المعنى.
(وإن أقر) له (بخاتم وأطلق) فلم يقر بالفص (ثم جاء) هـ (بخاتم فيه فص وقال ما أردت الفص لم يقبل) قوله.
ويحكم بإسلام من أقر ولو كان مميزاً أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اللهم اجعلني ممن أقر بها في حياته وبعد مماته.
(والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب).

الجزء: 1 - الصفحة: 542

فصول الكتاب · 18 فصل
جارٍ التحميل