الروض الندي شرح كافي المبتديكتاب الفرائض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وهى العلم بقسمة المواريث.
شئت (لم يحل له) أى الوصى (أخذه) لأنه عقد كالوكيل فى تفرقة مال (ولا) يحل (دفعه لورثته) أى الوصى ولو كانوا فقراء نصا (أو) أى ولا لـ (ورثة موص) لأنه وصى باخراجه فلا يرجع لورثته، (ومن مات بمحل) برية أو بلد (لا حاكم فيه) أى فى ذلك المحل (ولا وصى) للميت (فلـ) ـكل (مسلم) حضر (حوز تركته) وتولى أمره (وفعل الأصلح لها) أى التركة (من بيع) نحو ما يخشى فساده ولو أما، (و) من حفظ (غيره) أى غير ما لا يبيعه لأنه موضع ضرورة (ويجهزه منها) اى تركته إن كانت (ومع عدمها فـ) ـيجهزه (منه ويرجع عليها) اى التركة حيث كانت (او) يرجع (على من تلزمه نفقته) إن لم يكن له تركة (أن ناوه) اى الرجوع لأنه قام عنه بواجب (او) ان (استأذن حاكما) فى تجهيزه فله الرجوع ايضا كما تقدم ما لم ينو التبرع كتاب الفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة، والفرض ما اوجب الله عز وجل سمى بذلك لأن له معالم وحدودا والفرض العطية الموسومة والفارضى الذى يعرف الفرائض.
(و) الفرائض شرعا (هى العلم بقسمة) اى فقه (المواريث) ومعرفة الحساب الموصل إلى قسمتها بين مستحقيها.
والفريضة نصيب مقدر كمستحق شرعا وفد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعلمه فقال «تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فانى امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما» رواه أحمد وغيره (فائد) تقدم معظمها أول الزكاة.
إذا مات الانسان تعلق بتركته حقوق

الجزء: 1 - الصفحة: 315

أسباب إرث: رحم، ونكاح، وولاء.
وموانعه: رق، وقتل، واختلاف دين.
وأركانه: وارث، مورث، ومال موروث.
وشروطه: تحقق مورث، وتحقق وارث، والعلم بالجهة المقتضية للارث.
والورث: ذو فرض، وعصية، ورحم.
مرتبة فيبدأ منها بمؤنة تجهيز بالمعروف من رأس ماله سواء تعلق به حق رهن أو أرش جناية أو زكاة أو غيرها.
ثم إن فضل شئ صرف فى ديوانه سواء كانت لله أو لآدمى فيقدم منها نذر معين ثم أضحية معينة ثم دين برهن ويتوجه وأرش جناية ثم يقسم بقية ديونه من زكاة وحج وكفارة ونذر مطلق ودين مرسل ونحو ذلك بالتخصيص إن فضل شئ نفذت وصايه، ثم يقسم بعد ذلك ما بقى على ورثته.
والله أعلم (أسباب) السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته و (ارث) اى انتقال مال ميت إلى حى بأحد أسباب ثلاثة: أحدها (رحم) أى قرابة (و) الثانى (نكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح (و) الثالث (ولاء) عتق وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق (وموانعه) أى الإرث ثلاثة، والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته: أحدها (رق) وهو عجز حكمى يقوم بالانسان سببه الكفر يمنع من الجانبين (و) ثانيهما (قتل) وهو مانع للقاتل فقط (و) ثالثها (اختلاف دين) باسلام وكفر ويختلف (وأركانه) ثلاثة وتقدم حد الركن فى أحدها (وارث) ثانيها (مورث و) ثالثها (مال) أى حق (موروث) (وشروطه) ثلاثة وتقدم حد الشرط فى الصلاة أيضا أحدها (تحقق) موت (مورث) أو إلحاقه بالأموات (و) ثانيها (تحقق) وجود (وارث) حين موت مورث أو إلحاقه بالأحياء (والعلم بالجهة المقتضية للارث.
والورثة) ثلاثة: أحدها (ذو) أى صاحب (فرض، و) الثانى (عصبة، و) الثالث (رحم)، وسيأتى بيانهم إن شاء الله تعالى.
وإذا اجتمع كل الذكور ورث منهم ثلاثة الابن والأب والزوج وكل النساء ورث منهن خمسة: البنت والابن والأم والزوجة والشقيقة.
وإذا اجتمع ممكن الجمع من الصنفين ورث منهم خمسة أيضاً الأبوان

الجزء: 1 - الصفحة: 316

فذوو الفروض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنت وبنت الابن والأخت وولد الأم.
فللزوج ربع مع ولد ولد ابن، ونصف مع عدمهما.
ولزوجة فأكثر ثمن مع ولد أو ولد ابن، وربع مع عدمهما، ويرث أب وكذا جد مع ذكورية ولد أو ولد ابن بالفرض المحض سدسا وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهما وبتعصيب محض مع عدمهما  والولدان وأحد الزوجين.
والمجمع على توريثهم من الذكور بالاختصار عشرة: الابن وابنه وإن نزل والأب وأبواه وإن علوا والأخ من كل جهة وابن الأخ لا من الأم والعم وابنه كذلك والزوج والمعتق.
ومن الإناث بالاختصار سبع والبنت وبنت الابن والأم والجدة مطلقا والزوجة والمعتقة.
والفروض المقدرة فى كتاب الله ستة النصف والربع والثمن والثلثان والسدس.
(فذو الفرض) من الذكور والإناث (عشرة: الزوجان والأبوان والجد) لأب (والجد) مطلقا (والبنت) فأكثر (وبنت الابن) كذلك (والأخت) مطلقا (وولد الأم) ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا (فللزوج) من تركة زوجته (ربعـ) ـها (مع) وجود (ولد) ها منه أو من غيره ذكرا أو أنثى (أو) مع (ولد ابنـ) ـها كذلك وأن نزل بمحض الذكورة ولا تشترط ذكورة ولده، (و) له (نصف مع عدمهما) أى عدم الولد أو ولد الابن كما سبق (ولزوجة فأكثر) من تركة زوجها نصف حالية فيما فلها (ثمن مع ولد أو ابن وربع مع عدمهما) كما تقدم (ويرث أب) مع ولده (وكذا) يرث (جد) أبوان مع عدمه من ولد ابنه وإن نزل (مع ذكورية ولد) للميت (أو) مع ذكورية (ولد ابن) وإن نزل (بالفرض المحض سدسا) فقط، (و) يرث أب وكذا جد (بفرض وتعصيب) جميعا (مع أنوثيتهما) أى الولد وولد الابن، فمن مات عن أب وبنت فللأب السدس فرضا وللبنت النصف فرضا والباقى للأب تعصيبا للحديث «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر» وكذا لو كان مكان الأب جد ولا يرث بفرض وتعصيب معا بسبب غيرهما، وأما بسببين فكثير ومنه زوج هو معتق وأخ لأم هو ابن عم وزوجة هى معتقة وأخ لأم أو بنت عتق عليه الميت، (و) يرث أب وكذا جد (بتعصيب محض مع عدمهما) أى الولد وولد الابن فيرث كل منهما إذن بالتعصيب فقط

الجزء: 1 - الصفحة: 317

فصل والجد لأب مع ولد أبوين أو أب بينهم فيأخذه، وله مع ذى فرض بعده ألاحظ من المقاسمة كأخ أو ثلث الباقى أو سدس الجد، فلو لم يبق غيره أخذه وسقط ولد الابوين أو الأب

فصل في أحكام الجد والإخوة

. (والجد لأب) أى من جهته وإن علا بمحض الذكور إذا كان (مع ولد أبوين أو) ولد (أب) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا فهو (بينهم) بالمقاسمة (فيأخذه) وما بقى للإخوة للذكر مثل حظ الانثيين هذا إذا كانت الاخوة أكثر من مثليه ولا تنحصر ضرورة وكذا إن كانوا مثليه فيستوى له إذن المقاسمة والثلث، وتنحصر صورة فى ثلاثة جد وأخوان، وجد وأربع أخوات، جد وأخ وأختان، وأما إذا كانت الإخوة دون مثليه فالمقاسمة خير له، وتنحصر صورة فى خمسة: جد وأخ، جد وأخت، جد وثلاث أخوات، جد وأخ وأخت ولا ينقص عن الثلث مع عدم الفروض.
(وله) أى الجد (مع ذى فرض) كبنت أو بنت ابن أو زوج أو زوجة أو أم أو جدة إذا اجتمع مع الإخوة (بعده) أى بعد ذى الفرض واحدا كان أو أكثر (الاحظ من المقاسمة كأخ) مع زوجة وجد للزوجة الربع يفضل ثلاثة على اثنين وتصح من ثمانية فالمقاسمة إذن أحظ له، (أو) له (ثلث الباقى) بعد ذى الفر كزوجة وجد وأربعة إخوة أصلها أربعة للزوجة واحد يفضل ثلاثة للجد منها واحد والباقى للاخوة وتصح من ثمانية، (أو) يأخذ الجد (سدس الجد) أى كل المال كبنت وأم وجد وثلاث أخوات أصلها ستة للبنت النصف وللأم السدس وللجد السدس وما فضل للاخوة فتصح من ثمانية عشر، (فلو لم يبق) بعد ذوى الفروض (غيره) أى السدس كبنتين وأم وجد وإخوة للبنتين الثلثان وللأم السدس وبقى سدس (أخذه) الجد (وسقط ولد الأبوين أو) ولد (الأب) مطلقا وإن بقى دون السدس أعيل للجد كباقيه وذلك كزوج وبنتين وجد وأخ فأكثر وتعول لثلاثة عشر ويسقط الأخ، وإن عالت بدون السدس زيد فى العول لأن الجد لا ينقص عن السدس أو تتمته فلو كان زوج وأم وبنتان وجد وإخوة

الجزء: 1 - الصفحة: 318

إلا في الأكدرية وهى زوج وأم وأخت وجد للزوج نصف وللأم وللجد سدس وللأخت نصف ثم يقسم نصيب الاخت والجد وهو أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة، ولا عول فى مسائل الجد، ولا فرض لاخت معه ابتداء إلا فيها، وولد الاب كولد الابوين إذا انفردوا، وإذا اجتمعوا عاد ولد الابوين الجد به ثم أخذ قسمه، وتأخذ أنثى  عالت لخمسة عشر للزوج ثلاثة وللأم اثنان وللبنتين ثمانية وللجد اثنان وسقط الاخوة (إلا) الأخت (فى) المسئلة المسماة بـ (الأكدرية) سميت بذلك لتكديرها فى أصول زيد فى الجد والإخوة (وهى زوج وأم وأخت) شقيقة أو لأب (وجد) أصلها ستة (للزوج نصف وللأم) ثلث (و) يفضل (للجد سدس و) يفرض (للأخت نصف) فتعول لتسعة ولم تحجب الأم عن الثلث لعدم الولد وتعدد الإخوة (ثم يقسم نصيب الأخت) وهو ثلاثة (و) نصيب (الجد وهو) واحد ومجموعها (أربعة من تسعة بينهما) أى الجد والأخت (على ثلاثة) رأس الجد ورأس الأخت لا ينقسم ويبان فاضرب الثلاثة فى المسئلة وعولها وهى تسعة (فتصح من سبعة وعشرين للزوج) منها (تسعة للأم) منها (ستة وللجد) منها (ثمانية وللأخت أربعة) ويعايى بها فيقال أربعة ورثوا مال ميت أحدهم أخذ ثلثه والثانى ثلث الباقى والثالث ثلث باقى الباقى والرابع الباقى.
(ولا عول فى مسائل الجد) والإخوة إلا فيها (ولا قرض لأخت معه) أى الجد (ابتداء إلا فيها) أى الأكدرية.
واحترز بقوله ابتداء عن الفرض لها فى العادة فيفرض لها فيها بعد أخذ الجد نصيبه، ولا ينقلب أحد من الورثة بعد الفرض إلى التعصيب إلا فيها، وإن لم يكن فيها زوج فللأم ثلث وما بقى فبين جد وأخت على ثلاثة وتصح من تسعة وتسمى هذه الخرقاء (وولد الأب) فقط (كولد الأبوين إذا انفردوا) أى انفرد كل من ولد الأب أو ولد الأبوين لاستواء درجة كل منهم إذا انفرد بالنسبة إلى أبى الميت، (و) أما (إذا اجتمعوا عا) بالمد المثقل (ولد الأبوين الجد به) بعد عد الشقيق ولد الأب على الجد (أخذ قسمه) أى قسم ولد الأب فيأخذ سهما والباقى للشقيق لأنه أقوى منه تعصيبا، (وتأخذ انثى) شقيقة مع جد

الجزء: 1 - الصفحة: 319

تمام فرضها، والبقية لولد الأب

فصل وللأم مع ولد أو ولد ابن أو اثنين فأكثر من إخوة أو أخوات أو هما سدس

، ومع عدمهم ثلث، ومع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقي  وولد أب (تمام فرضها) النصف كما لو لم يكن جد لانها لا تزاد عليه مع عصبة، (والبقية) عن حصة الجد ونصف الاخت (لولد الاب) مطلقا ولا يتفق هذا فى مسئلة فيها فرض غير السدس لجد وشقيقة وأخ لأب أصلها عدد رءوسهم لأن المقاسمة أحظ للجد فله سهمان ثم يفرض للأخت النصف فتضرب نخرجه اثنين فى الخمسة وتصح من عشرة للجد أربعة وللأخت خمسة وللأخ للأب الباقى وهو واحد، فلو كان مكان الاخ للاب أختان لصحت من عشرين مسئلة: جد وأخت شقيقة وأخ لاب للجد الثلث اثنان وللشقيقة النصف ثلاثة ويفضل سدس على ثلاثة ينقسم وبيان، فاضرب الثلاثة فى أصل المسئلة فتصح من ثمانية عشر للجد ستة وللشقيقة تسعة وللأخ للأب اثنان وللأخت واحد، وكذا لو كان الاخ أختان لأب أيضا وإن كان معهم أم كان لها سدس ثلاثة من ثمانية عشر والجد ثلث الباقى خمسة وللأخت الشقيقة نصف تسعة والباقى واحد للأخ والاخت على ثلاثة وتصح من أربعة وخمسين وتسمى مختصرة زيد وإن كان معهم أخ آخر صحت من تسعين وتسمى تسعيلية زيد فصل (وللأم) أحوال فـ (مع ولد أو ولد ابن) وإن نزل إن ورث (أو) مع (اثنين فأكثر) ولو محجوبين بالشخص (من إخوة أو أخوات أو) منـ (ـهما سدس) لمفهوم قوله تعالى ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾ [النساء: 10] وذكر الزمخشرى لفظ الاخوة يتناول الأخوين لأن المقصود الجمعية المطلقة من كمية (و) للأم (مع عدمهم) أى الولد وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات (ثلث) قال فى المغنى بلا خلاف، (و) لها (مع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقى) بعد فرضها نصا وهو فى الحقيقة إما سدس مع زوج وأبوين وإما ربع مع زوجة وأبوين وللأب مثلاها، ويسميان بالغراوين والعمرتين لقضاء عمر فيهما بذلك وتابعه عثمان

الجزء: 1 - الصفحة: 320

فصل ولجدة فأكثر مع تحاذ سدس

، والقربى تحج البعدى مطلقا، لا أب أمه أو أم أبيه، ولا يرث منهن إلا ثلاث فقط أم أم وأم أب وأم أبى أب وإن علون أمومة، ولذات قرابتين مع ذات قرابة ثلثا السدس  وغيره، وإذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا أو ادعته وألحق بها أو منفيا بلعان ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه فلا يرثه ولا أحد من عصبته ولو إخوة من أب إذا ولدت توءمين فإذا مات أحدهما لم يرثه الآخر بأخوته لأبيه وترثه أمه وذو فرض من فرضه وعصبته بعد ذكور ولده وإن تزل عصبة أمه فى إرث فقط فلو خلف أمه وأباها وآخاها فلها الثلث والباقى لأبيها، ولو كان مكان الأب جد فالباقى بين أخيها وجدها، ولو خلف أما وخالا فلها ثلث والباقى للخال، ولو كان معهما أخ لأم فله السدس فرضا والباقى تعصيبا وسقط الخال ويرث أخوه لأمه مع بنته بالعصوبة فقط لا أخته لأمه فصل (ولجدة فأكثر) أى إلى ثلاث (مع تحاذ) يهن أى تساويهن فى القرب والبعد عن الميت (سدس، والقربي) من الجدات (تحجب البعدى) منهن سواء كانت من جهة أو من جهتين وسواء كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب أو العكس وذلك معنى قوله (مطلقا) لأن الجدات امهات يرثن ميراثا واحدا من جهة واحدة فاذا اجتمعن فالميراث لاقربهن كالآباء والابناء والإخوة، و (لا) يحجب (أب) ولا جد (أمه) أى أم نفسه (أو) أى ولا (أم أبيه) لحديث ابن مسعود "أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس أم أب مع ابنها وابنها حى" رواه الترمذى، والجدات (ولا يرث منهن) أى الجدات (إلا ثلاث فقط أم أم وأم أب وأم أبى أب وإن علون أمومة) فلا ميراث لأم أبى وأم أبى أب وكذا أم أم أم وأم أم أم أب وأم أم أم أبى أب وهكذا كلما علون أمومة درجة فلهن سدس بنهن (وا) جد (ذات قرابتين مع) جدة (ذات قرابة) واحدة (ثلثا السدس) بالقرابتين والأخرى ثلثه فلو تزوج بنت

الجزء: 1 - الصفحة: 321

فصل ولبنت صلب نصف

، ثم هو لبنت ابن وإن نزل أبوها، ثم لأخت لأبوين، ثم لأب اذا انفردن، ولبنتين من الجميع فأكثر لم يعصبن ثلثان، ولبنت ابن فأكثر مع بينت صلب سدس، وهو لأخت لأب فأكثر مع أخته لأبوين ما لم يكن معصب، فان أخذ الثلثين بنات أو بنات ابن أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن  خالته فأتت بولد فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه أو بنت عمته فجدته أم أم أم وأم أبى أب، وقد تدلى جدة بثلاث جهات فينحصر السدس فيها فصل (ولبنت صلب نصف) إذا انفردت عمن يساويها ويعصبها (ثم هو) أى النصف مع عدم ولد كذلك (لبنت ابن وإن نزل أبوها) بمحض الذكور كبنت ابن ابن وبنت ابن ابن ابن إجماعا، (ثم) عند عدم الولد وولد الابن يكون النصف (لأخت لابوين) عند انفرادها عمن يساويها أو يعطيها (ثم) لاخت (لاب) كذلك عند عدم الشقيق وهذا معنى قوله (إذا انفرن) فان كان معهن يعصبهن فللذكر مثل حظ الانثيين، (ولبنتين من الجميع) أى من البنات وبنات الابن وبنات الابن والاخوات لابوين والاخوات لاب (فأكثر) من ثنتين (لم يعصبن) بذكر على ما يأتى (ثلثان، ولبنت ابن فأكثر) وإن نزل أبوها (مع بنت صلب سدس)، تكملة الثلثين مع عدم معصب وتعول المسألة به لها معها أو يزاد فى عولها كزوج وأبوين وبنت وبنت ابن وكذا بنت ابن ابن مع بنت ابن وعلى هذا فقس، (وهو) أى السدس (لاهت لاب) واحدة (فأكثر مع أخته لابوين) تكملة الثلثين قياسا على بنت الابن مع بنت الصلب وتعول المسئلة لسدسها مع زوج وأخت شقيقة، هذا كله (ما لم يكن) أى يوجد (معصب) لهن فان كان فللذكر مثل حظ الانثيين إن فضل عما قبله من الفرض شئ وإلا سقطوا (فان أخذ الثلثين بنات) صلب (او بنات ابن) بأن كن بنتين او بنتى ابن ابن (أو) أخذ الثلثين (هما) اى بنت صلب واحدة وبنت أو بنات ابن (ٍقط من دونهن) من بنات ابن الابن وإن نزل (إن لم يعصبهن) أى بنات الابن وإن نزل اللاتى لا فرض لهن

الجزء: 1 - الصفحة: 322

ذكر بإزائهن أو أنزل منهن من بنى الابن، وله مثلا ما لأنثى، وكذا أخوات لأب مع أخوات لأبوين لكن لا يعصبهن إلا أخوهن، وله مثلا ما لأنثى، وأخت فأكثر مع بنت وبنت ابن فأكثر عصبة يرثن ما فضل، ولواحد من ولد أم سدس، ولاثنين فأكثر ثلث بينهم بالسوية

فصل الحجب يدخل على كل وارث لا على الزوجين والأبوين والولد

حرمانا، فيسقط كل جد بأب، وجد وابن أبعد  (ذكر بإزائهن) أى بدرجتهن (أو أنزل منهن من بنى الابن) سواء كمل الثلثين لمن فى الدرجة الاولى أو الاولى والثانية (وله) أى الذكر المعصب (مثلا ما لانثى) من المعصبات به ولا يعصب ذات فرض أعلى منه ولا من هى أنزل منه (وكذا أخوات لاب مع أخوات لابوين) فيما تقدم، فان أخذ الشقيقان الثلثين سقطت الاخت للأب فاكثر مالم تعصب فان عصبت فالباقى لهم للذكر مثل حظ الانثتين (لكن) الاخوات للأب (لا يعصبهن إلا أخوهن) لان ابن الاخ لا يعصب من فى درجته من الاناث فكذا من هى أعلى منه من باب اولى، (وله) أى الأخ للأب من أخت لأب (مثلا ما لأنثى) من الأخوات للأب.
(وأخت فاكثر) لأبوين أو لأب (مع بنت ابن فاكثر عصبة) لافرض لهن وانما (يرثن مافضل) كالإخوة (ولواحد من ولد أم سدس ولاثنين فاكثر) منهن (ثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم فصل (الحجب) لغة المنع.
واصطلاحا منع من قام به سبب الارث من الارث بالكلية أو من أوفر حظيه، وهو قسمان حجب بالأوصاف وهى الموانع السابقة، وحجب بالأشخاص وهو المراد هنا.
والمحجوب بالأشخاص ضربان: أحدهما حجب نقصان و (يدخل على كل وارث)،والثانى (لا) يدخل (على) خمسة: (الزوجين والأبوين والولد حرمانا فيسقط كل جد بأب) لإدلاته به، (و) يسقط (جد) أبعد بجد أقرب لأنه يدلى به: (و) يسقط (ابن أبعد بـ) ابن

الجزء: 1 - الصفحة: 323

بأقرب، وكل جدة بأم، وولد الابوين وإن نزل وأب، وولد الأب بهؤلاء، وأخ لأبوين وابن أخ بهؤلاء وجد، وولد بأم بولد وولد ابن وإن نزل وأب وجد وإن علا ومن لا يرث لمانع فيه لا يحجب  (أقرب) منه وان لم يدل به (و) يسقط (كل جدة) من قبل الأم أو الأب (بأم) لأن الجدات يرثن بالولادة والأم أولادهن فتحجب كل من يرث بها كما أن الأب يحجب كل من يرث بالابوة (و) يسقك (ولد الأبوين بابن) وابن ابن (وان نزل و) (أب) أيضا (و) يسقط (ولد الأب بهؤلاء) أى الابن وابن الابن وان نزل وبالأب (و) بـ (ـأخ لأبوين) أيضا لقوته بزيادة القرب وكذا أخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن، (و) يسقط (ابن أخ) لأبوين أو لأب وكذا عم (بهؤلاء) أى بابن وان نزل وأخ مطلقا وأب (وجد، و) يسقط (ولد أم بولد) ذكرا كان أو أنثى (و) بـ (ولد ابن) كذلك (وان نزل) بمحض الذكور (وأب وجد وان علا، ومن لا يرث لمانع فيه لا يحجب) نصا لا حرمانا ولا نقصانا.
تنبيه: قوله "لمانع" أى مانع وصف من رق وقتل واختلاف دين، لأن وجوده كالصدم.
وأما المحجوب بالشخص وان كان لا يحجب أحدا لكن لا مطلقا لأنه قد يحجب نقصانا كالاخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس وان كانوا محجوبين بالأب فائدة: يبنى باب الحجب على قاعدتين: الأولى كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا ولد الام لا يحجبون بها بل يحجبونها من الثلث إلى السدس والام الاب وأم الجد معهما وتقدم القاعد الثانية: بين الجعبري: (فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا) فاذا اجتمع عاصبان فاكثر فمن كانت جهته مقدمة فهو مقدم، فان اتحدت الجهة فيقدم القريب درجة، فان اتحدت الدرجة أيضا فيقدم القوى فلو أجتمع أخ شقيق وأخ لاب ابن أخ شقيق وعم فجهة الاخوة مقدمة على جهة العمومة فلا شئ للعم، ثم الاخ للأب أقرب درجة من ابن الأخ الشقيق فلا شئ له معه ثم الاخ الشقيق أقوى من الاخ فحاز المال.
والله أعلم

الجزء: 1 - الصفحة: 324

فصل والعصبة المنفرد يأخذ كل المال

، ويبدأ بذى فرض معه فان بقى شئ نأخذه وإلا سقط كما فى الحجرية، ولا يرث أبعد بتعصيب مع أقرب، فأقرب عصبة ابن فابنه وان نزل، فأب، فأبوه وإن علا، فأخ لأبوين، فلأب، فابن أخ لأبوين، فلأب وإن نزلا، فأعمام لا من ام، فأبناؤهم كذلك.
فصل (والعصبة) من يرث بلا تقدير، و (المنفرد) منه (يأخذ كل المال) الموروث بجهة واحدة.
(ويبدأ) أولا (بذى) اى صاحب (فرض معه) اى جمع العصبة إن كان (فان بقى شئ) عن ذى الفرض (أخذه) العصبة، (وإلا) يبق شئ بعد ذى الفروض (سقط) لاستغراق الفروض التركة كما (فى) المسألة المسماة بـ (الحجرية) وهى المشتركة سميت بذلك لقول بعض الاخوة لعمر رضى الله تعالى عنه لما أراد أن يسقطهم فيها: هب ان ابانا كان حجرا ملقى فى اليم، ولا تتمشى على قواعدنا، وهى زوج وأم وإخوة لأم وإخوة اشقاء للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة ثلث وسقط الشقيق لاستغراق الفروض التركة، ولو كانوا كلهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وتسمى ام الفروخ.
(ولا يرث) عصبة (ابعد بتعصيب مع) عصبة (اقرب) منه فبقدم اقرب فأقرب، واحترز بقوله بتعصيب عن فرض الاب والجد السدس مع الابن وابنه (فاقرب عصية ابن فابنه وان نزل) لانه جزء الميت وجهته مقبلة (فأب) لأن سائر العصبات يدلون بع (فـ) جد (أبوه وإن علا) بمحض الذكور وتلك الجهة مدبرة فهى اضعف من جهة الاقبال، وقدم الجد على الاخوة وان كان فى درجتهم لانه اقوى فى الجملة وتقدم حكمه معهم، (فأخ لابوين فـ) ـأخ (لاب) لانه يدلى للميت بنفسه والشقيق يرجح عليه بقرابة الام (فابن أخ لابوين فـ) ابن اخ (لاب) لانه يدلى بأبيه (وإن نزلا) إى بنو الاخوة بمحض الذكور فيقدم ابن الأخ الشقيق وان نزل على ابن الأخ للأب، كذلك ابن (فاعمام) لأبوين ثم اعمام لأب (لا) أعمام (من أم) فيهم من ذوى الأرحام كما يأتى (فابناؤهم كذلك) فيقدم بنو الاعمام الأبوين فأبناؤهم لأب فاعمام أب لأبوين فلأب فأبنائهم كذلك فأعمام جد فأبناؤهم

الجزء: 1 - الصفحة: 325

فلا يرث ابن اب اعلى من ابن اب اقرب منه، واولى ولد كل اب اقربهم إليه، فان استووا فمن لابوين، فان عدم عصبة نسب ورث معتق ثم عصبته، ومتى كان العصبة عما او ابنه او ابن اخ فله الميراث دون اخته، ولو كان بعض نبى عم زوجا او اخا لام اخذ فرضه وشارك الباقين  كذلك، وهكذا فيقدم - مع استواه الدرجة - من لأبوين على من لأب (فلا يرث ابن أب أعلى) وإن قرب كالعم (مع) وجود (ابن أب أقرب منه) وان نزل كابن الأخ لقوله عليه السلام «فما بقى فلأولى رجل ذكر» فأولى هنا بمعنى أقرب لا بمعنى أحق، فمن نكح امرأة وأبوه ابنتها فابن الأب عم وابن الابن خال فيرثه خاله هذا دون عمه، ولو خلف الأب فيها أخا وابن ابنه هذا وهو أخو زوجته ورثه دون أخيه، (وأولى ولد كل أب أقربهم اليه) أى إلى الأب، فابن عم أولى من ابن ابن عم وهذا علم من بيت الجعبرى المتقدم، (فان استوور) درجة (فمن لأبوين) أولى، (فان عدم عصبة نسب ورث) مولى (معتق) ولو أتى لحديث «الولاء لمن أعتق» (ثم) ان عدم معتق ورث (عصبته) الذكور الأقرب فالأقرب كنسب، ثم مولاه كذلك، فان لم يكن علمنا بالرد، فان لم يكن ورثنا ذوى الأرحام، (ومتى كان العصبة عما أو) كان ابن عم او (ابنه) لأبوين أو لأب وإن نزل (أو) كان (ابن أخ) كذلك (فله الميراث) كله تعصيبا (دون أخته) لأنها من ذوى الأرحام والعصبة مقدم عليها، (ولو مان بعض بنى عم زوجا) أخذ فرضه وشارك الباقى، (أو) كان بعض بنى عم (أخا لام أخذ فرضه) أولا (وشارك الباقين) المساوين له فى الميراث والعصوبة.
ولا يجتمع فى إحدى القرابتين ترجيح ومتى انفرد أخذ المال فرضا وتعصيبا وفرض بامرأة ماتت عن زوج هو ابن عم إرثها بينهما بالسوية، وان تركت بنتين معه فالمال بينهم أثلاثا، ولو تزوج أحد ثلاث اخوة لبنت اخوة لبنت عمهم فماتت فله ثلثا تركتها ولهما ثلثها، وتسقط إخوة لام بما يسقطها فبنت وابنا عم احدهما أخ لام للبنت النصف وما بقي لهما نصفين

الجزء: 1 - الصفحة: 326

فصل أصول المسائل سبعة: أربعة لا تعول وهى ما فيها فرض أو فرضان من نوع واحد، فنصفان كزوج وأخت أو نصف والبقية من اثنين، وثلثان أو ثلث والبقية، أو هما من ثلاثة وربع والبقية أو مع نصف من أربعة وثمن والبقية، أو مع نصف من ثمانية

فصل في المخارج التى يخرج منها فروضها والعول والرد

و(أصول المسائل سبعة) لان الفروض القرآنية سنة وتقدمت، فالنصف والربع والثمن نوع، والثلثان والثلث والسدس نوع أيضا، ومخارجها مفردة خمسة لاتحاد مخرج الثلثين والثلث، فمخرج النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية، والربع مع الثلث أو السدس أو الثلثين من اثنى عشر والثمن مع السدس أو الثلثين من أربعة وعشرين فصارت سبعة: اثنين وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنى عشر وأربعة وعشرين، منها (أربعة لا تعول وهى ما) أصلها اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو ثمانية و (فيها فرض) واحد (أو فرضان من نوع واحد، فـ) ما فيه (نصفان كزوج وأخت) شقيقة أو لاب لكل واحد نصف، (أو نصف والبقية) كزوج وعم (من اثنين) مخرج النصف للزوج واحد والباقى للعاصب، (وثلثان) والبقية من ثلاثة كأختين لغير أم أو عم، (أو ثلث والبقية) من ثلاثة أيضا كأم وعم (أوهما) أى الثلثان والثلث كاخوين من أم وأختين لغيرها (من ثلاثة) لاتحاد المخرجين، (وربع والبقية) من أربعة كزوج وابن (أو) ربع (مع نصف) والبقية كزوجة وأخت لغير أم وعم (من أربعة) لان مخرج النصف داخل فى مخرج الربع، (وثمن والبقية) من ثمانية مخرج الثمن كزوجة وابن، (أو) ثمن (مع نصف) والبقية (مع ثمانية) كزوجة وبنت وأخ ودخل النصف فى مخرجه أيضا.
فهذه أربعة لا تعول لان العول ازدحام الفروض ولا يتصور وجوده فى واحد من هذه الاربعة، فالاثنان والثلاثة تارة تكونان ناقصتين

الجزء: 1 - الصفحة: 327

وثلاثة تعول وهى ما فرضها نوعان فاكثر، فنصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة وتعول الى عشرة شفعا ووترا، وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس مع اثنى عشر وتعول الى سبعة وترا، وثمن مع سدس  بمعنى يحتاج فيهما إلى عاصب، (وثلاثة) أصول قد (تعول)، والعول زيادة فى السهام ونقصان فى الانصباء (وهى ما) أصلها ستة، أو اثنا عشر أو أربعة وعشرون (فرضها نوعان فاكثر) كنصف مع ثلث أو ثلثين وكربع وسدس أو ثلث أو ثلثين وكثمن وثلثين وسدس (فنصف مع ثلثين) كزوج واختين لغير ام اصلها ستة وتعول إلى سبعة، (أو) نصف مع (ثلث) كزوج وام واخ لغيرها من ستة لتباين المخرجين فيهما (او) نصف مع (سدس) كبنت وام واخ (من ستة) لدخول مخرج النصف فى مخرج السدس وتكون عادة كزوج وام واخوين لأم (وتعول) الستة إلى سبعة كزوج واختين لغير ام والى ثمانية كزوج وام واخت لغيرها وتسمى المباهلة، وإلى تسعة كزوج واختين وشقيقين واختين من ام وتسمى الغراء والمروانية، و (إلى عشرة) كزوج وأم وأختين شقيقتين وأخوين من أم وتسمى ام الفروخ بالخاء المعجمة ولا تعول إلى اكثر من عشرة لانه لا يمكن فيها اجتمع اكثر من هذه الفروض بل تعول (شفعا ووترا) حتى تنتهى اليها، وإذا عالت إلى ثمانية او تسعة او عشرة لم يكن الميت فيها إلا امرأة إذ لابد فيها من زوج، وأما السبعة فلا تحتاج اليه فى نحو جدة وأخوين من أم واختين لغيرها (وربع من ثلثين) كزوجة وشقيقتين وعم من اثنى عشر لتباين المخرجين (او) ربع مع (ثلث) كزوجة وام وعم كذلك (او) ربع مع (سدس) كزوجة وأخ لام وعم (من اثنى عشر) لتوافق المخرجين بالنصف وحاصل ضربه فى كامل الآخر (وتعول) الاثنا عشر (إلى سبعة عشر) فقط (وترا) لا شفعا فتعول إلى ثلاثة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وسدس او نصف وثلث كزوجة وأم واختين لغيرها وكزوجة وولدى ام واخت لغيرها وإلى خمسة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وثلث او ثلثان وسدسان كزوجة وولدى ام واختين لغيرها وكزوج وابوين وبنتين، وإلى سبعة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وثلث وسدس كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لام وثمان اخوات لغيرها وتسمى ام الارامل، (وثمن مع سدس) كزوجة

الجزء: 1 - الصفحة: 328

أو ثلثين أو معهما من أربعة وعشرين وتعول مرة واحدة الى سبعة وعشرين، وإن فضل عن الفرض شئ ولا عصبة رد على كل ذى فرض بقدر فرضه مطلقا إلا الزوجين  وجدة وابن من اربعة وعشرين لان السدس من ستة والثمن من ثمانية وموافقتهما بالنصف وضرب فى كامل الآخر ما ذكر، (او) ثمن مع (ثلثين) كزوجة وبنتين واخ لغير ام لتباين المخرجين وحاصل ضرب احدهما فى الآخر ما ذكر، (او) ثمن (معهما) اى السدس والثلثين كزوجة وبنتين وام وعم (من اربعة وعشرين) توافق مخرج السدس والثمن بالنصف مع دخول مخرج الثلثين فى مخرج السدس ولا يجتمع الثلث مع الثمن لانه لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ولا يكون الثلث فى مسألة فيها فرع وارث وتصح بلا عول كزوجة وبنتين وام واثنى عشر اخا واخت أشقاء أو لاب وتسمى بالبخيلة والمنبرية، (وان) لم تستوعب الفروض التركة بل (فضل عن) ذى (الفرض شئ ولا عصبة) معهم (رد) الباقى عن الفروض (على كل ذى فرض) من الورثة (بقدر فرضه مطلقا) أى سواه كانوا من جنس أو أجناس (إلا الزوجين) فلا يرد عليهما نصا لأنهما ليسا من ذوى القرابة، فان رد على واحد أخذ الكل فرضا وردا، وان رد على جماعة من جنس كاخوات لأم فقط أو لأبوين فبالسوية، وان اختل جنسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة دائما واجعل عدد السهام المأخوذة أصل مسألتهم فان كان سدسى كجدة واخ لأم فهى من اثنين وان كان مكان الجدة أم فمن ثلاثة وان كان مكانها أخت من أبوين فمن أربعة وان كان معهما أخت لأب فمن خمسة، ولا تزيد عليها لأنها لو زادت سدسا آخر لكل، فان انكسر على فريق منهم ضربته فى عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم، وان كان معهم زوج أو زوجة قسم الباقى بعد فرضه على مسألة الرد فان انقسم كزوجة وأم واخوين لأم صحت المسألتان من مسألة الزوجية وإلا فاضرب مسألة الرد فى مسألة الزوجية ثم من له شئ من مسألة الزوجية اخذه مضروبا فى مسألة الرد، ومن له شئ فى مسألة الرد أخذه مضروبا في الفاضل

الجزء: 1 - الصفحة: 329

فصل وإذا انكسر سهم فريق عليه فاضرب عدده إن باين سهامه أو وفقه لها إن وافقها بنصف أو ثلث أو سدس ونحوها أو بجزء من أحد عشر ونحوه فى المسأل وعولها إن عالت  عن مسألة الزوجية، فزوج وجدة واخ من ام مسألة الزوج من اثنين ومسألة الرد من اثنين اضرب احداهما فى الأخرى تكن أربعة، وان كان مكان الزوج زوجة فاضرب مسألة الرد فى مسألتهما فتصح من ثمانية ولو كان مكان الجدة اخت لأبوين تكون ستة عشر وزوجة وبنت وبنت ابن تكون اثنين وثلاثين ومعهن جدة تصح من اربعين

فصل في تصحيح المسائل

وهو تحصيل اقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر (وإذا انكسر سهم فريق) من الورثة (عليه فاضرب عدده) اى الفريق (إن باين) عدده (سهامه) كثلاث اخوة لأم وأخ وشقيق لهم واحد على ثلاثة لا ينقسم ويباين فاضرب عددهم ثلاثة فى اصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة لكل واحد سهم وللشقيق ستة (أو) فاضرب (وفقه) اى وفق عدد الفريق (لها) اى السهام (ان وافقها بنصف) كأم وستة أعمام أصل المسألة ثلاثة للأم واحد يبقى اثنان للأعمام على ستة لا تنقسم وتوافق بالنصف فرد الستة لنصفها ثلاثة واضربها فى أصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة للأم ثلاثة ولكل عم واحد (او) ان وافقتها بـ (ـثلث) كزوج وستة بنين لبربع للزوج والباقى ثلاثة للبنين على ستة لا ينقسم لكن يوافقها بالثلث فاضرب اثنين فى أصلها أربعة وتصح من ثمانية (أو) وافقها بـ (سدس ونحوها) كثمن وعشر (أو) وافقها (بجزء من أحد عشر ونحوه) كجزء من ثلاثة عشر كزوجة وأبوين وستة وعشرين ابنا أو جزء من سبعة عشر كزوجة وجدة وأربعة وثلاثين ابنا ومن (فى المسألة) متعلق بقوله فاضرب اى فاضرب ما ذكر فى المسألة (وعولها إن عالت) كزوج

الجزء: 1 - الصفحة: 330

فيصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو فقه، وعلى فريقين فأكثر ضربت أحد المتماثلين أو أكثر المتناسبين أو وفق المتوافقين  وثلاث أخوات لغير أم لهن أربعة على ثلاثة تباينها فاضرب الثلاثة فى أصل المسأل وعولها وهى سبعة تصح من أحد وعشرين (فيصير) بعد التصحيح (لواحدهم) أى الذى وقع عليه الانكار مثل (ما كان لجماعتهم) عند التباين فيكون فى المثل لكل أخت أربعة وللزوج تسعة (او) يصير لواحدهم (وفقه) اى وفق ما كان لجماعتهم عند التوافق كما سبق فى نحو زوج وستة وبنين او ام وستة اعمام، والفريق جماعة اشتركوا فى فرض او ما بقت الفروض.
(و) إذا انكسر سهم (على فريقين فاكثر) إلى اربعة فانظر اولا بين كل فريق وسهامه واثبت المباين بحاله ووفق الموافق ثم انظر بين المثبتات بالنسب الأربعة وحصل اقل عدد ينقسم عليها فان تماثلت كزوجة وثلاثة إخوة لأم وثلاثة اعمام (ضربت احد المتماثلين) وهو هنا ثلاثة فى المسألة اثنا عسر بستة وثلاثين باثنى عشر لكل واحد اربعة وللأعمام خمسة فى ثلاثة بخمسة عشر لكل واحد خمسة (أو) ضربت (اكثر المتناسبين) فى المسألة ان تناسب العددان اى تداخلا بأن كان الأقل منهما جزاء الأكثر إذا سلط عليه أفناه فهو أخص من الكسر، ففى ثلاثة اخوة لأم وتسعة اعمام فالمسألة من ثلاثة ونصيب كل من الفريقين مباين لعدده وعدداهما متناسبان لدخول الثلاثة فى التسعة فاضربها فى أصل المسألة ثلاثة تصح من سبعة وعشرين لكل واحد للإخوة من الأم ثلاثة ولكل عم اثنان، وكذا ابن كان الانكسار على ثلاثة فرق أو أربعة فرق وتداخلت كجدتين وستة عشر بنتا وثمانية أصلها ستة وجزء سهمها ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين، (أو) ضربت (وفق المتوافقين) فى كامل الآخر والحاصل فى وفق الآخر ان واقف كأربع زوجات وثمانية وأربعين أختا لغير أم وعشرة أعمام ووفقت بين أى عددين شئت منها من غير أم تقف شيئا ثم ضربت وفق أحدهما فى جميع الآخر فما بلغ فاحفظه ثم انظر بينه وبين الثالث ثم اضرب وفقه وهكذا، ففى المثال لو وفقت بين الأربع والستة وجدت وفقهم أنصافا فتضرب نصف أحدهما فى كامل الآخر تبلغ اثنى عشر فاحفظها ثم انظر بينها وبين العشرة تجد الموافقة بالأنصاف أيضاً فاضرب

الجزء: 1 - الصفحة: 331

أو بعض المتباينين فى بعض ثم نظرت بين الحاصل وبين باقى الأعداد هكذا الى آخرها فما اجتمع اضربه فى المسألة وعولها فما يلغ تصح منه ثم من له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه فصل وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول كعصبة لها قسمت على من بقي،  نصف أحدهما فى كامل الآخر ستين فهى جزء السهم تضربها فى أصل المسئلة وهى اثنا عر تصح من سبعمائة وعشرين للزوجات الأربع مائة وثمانون لكل واحدة خمسة وأربعون وللأخوات أربعمائة وثمانون لكل واحدة عشرة وللعشرة أعمام ستون لكل واحد ستة (أو) ضربت (بعض المتباينين فى بعض) كجدتين وخمس بنات وثلاثة أعمام أصل المسألة ستة للجدتين السدس واحد لا ينقسم عليهما ويباينهما وللبنات أربعة وللأعمام واحد يباينهم، (ثم) إذا (نظرت بين) الاثنين والخمسة والثلاثة وجدتها متباينة فاضرب اثنين فى خمسة ثم انظر بي (الحاصل وبين باقى الأعداد) و (هكذا إلى آخرها) بالنسب الأربع فتجد الحاصل هنا مباينا للثلاثة فتضربه فيها (فما اجتمع) فهو جزء السهم وهو فى المثال ثلاثون (اضربه فى) أصل (المسألة وعولها) ان عالت (فما بلغ) وهو مائة وثمانون (تصح منه) المسألة (ثم) إذا قسمت فـ (ـمن له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه)، فالجدتان لهما من أصلها واحد فى ثلاثين بثلاثين لكل واحدة خمسة عشر والبنات الخمس لهن منها أربع فى ثلاثين بمائة وعشرين لكل واحدة أربعة وعشرون وللأعمام الثلاثة واحد فى ثلاثين لكل واحد عشرة

فصل في المناسخات

وهى أن يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته، ولها ثلاثة أحوال: أشار للأول بقوله (وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول كعصبة) من إخوة وأعمام وبنيهم ونحوهم (لهما) أى للميت الأول والثانى (قسمت) التركة (على من بقى) من الورثة ولا يلتفت إلى الأول

الجزء: 1 - الصفحة: 332

وإن لم ترث ورثة كل ميت غيره كاخوة خلف كل بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه وصحح كما ذكر فى التصحيح، وما عدا هذين فصحح الأولى واقسم سهم الميت الثانى على مسألته فان انقسم صحتا من الأولى وإلا فان وافقت سهامه مسألته ضربت وفق مسألته  كما لو مات شخص عن أربعة بنين وأربع بنات ثم مات واحد بعد واحد حتى بقى ابن وبنت فاقسم المال بينهما أثلاثا، ويسمى الاختصار قبل العمل، وكذا لو كان الورثة ذوى فرض كأن يموت عن أخوات ثم يموت بعضهن عمن بقى فيرثه بالفرض والرد، (و) الحال الثانى (إن لم ترث ورثة كل ميت غيره كإخو) مات أبوهم ثم ماتوا و (خلف كل) منهم (بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه، وصحح كما ذكر فى) فصل (التصحيح)، فمن مات عن ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابنيه ثم الآخر عن ثلاثة بنيه والثالث عن أربعة فكل واحد غير الأول لا ترث منه إخوته شيئا فالمسألة الأولى من ثلاثة ومسألة الابن الأول من اثنين والثانى من ثلاثة والثالث من أربعة وكل واحد من السهام يباين مسالته ومسألة الابن الأول اثنان داخلة فى مسألة الثالث وهى أربعة والأربعة تباين الثلاثة مسألة الابن الثانى فتضربها فتبلغ اثنى عشر تضربها فى ثلاثة مسألة الأب تبلغ ستة وثلاثين، ومنها تصح للأول اثنا عشر لابنيه والثانى عشر لبنيه الثلاثة وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة (و) الحال الثالث (ما عدا هذين) السابقين (فصحح) المسألة (الأولى) للميت الأول واعرف سهام الثانى منها واعمل مسألة أخرى له وصححها (واقسم) أى اعرض (سهم الميت الثانى) من المسألة الأولى (على مسألته) فأما أن ينقسم وإما أن يوافق وإما أن يباين، (فان انقسم) سهمه على مسألته كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت عن زوج وبنت وعمها فالمسألة الأولى من ثمانية وفى يد البنت منها أربعة ومسألتها أربعة من أربعة فـ (صحتا) أى المسألتان (من) المسألة (الأولى) وهى ثمانية لزوجة الميت الأول من مسألته واحد ولأخيه ثلاثة ثم فى يد البنت أربعة لزوجها منها واحد ولبنتها اثنان ولعمها أخى الميت الأول واحد فيجتمع له منها أربعة (وإلا) ينقسم سهم الثانى من الأول على مسألته (فان وافقت سهامه مسألته) بنحو نصف أو ربع أو ثمن (ضربت وفق مسألته)

الجزء: 1 - الصفحة: 333

في الأولى ثم من له شئ من الأولى يضرب فى وفق الثانية ومن له شئ من الثانية يضرب فى وفق سهام الثانى وان لم توافق ضربت الثانية فى الأولى، ثم من له شئ من الأولى يضرب فى الثانية ومن له شئ من الثانية يضرب فى سهام الثانى، وتعمل فى الثالث فأكثر عملك فى الثانى مع الأول  أي الثاني (فى) جميع المسألة (الأولى) فما بلغ فهو الجامعة (ثم) كل (من له شئ من) المسألة (الأولى يضرب فى وفق) المسألة (الثانية، ومن له شئ من) المسألة (الثاني يضرب فى وفق سهام) مورثه أى الميت (الثانى) مثل أن تكون الزوجة أما للبنت الميتة فاضرب مسألتها من اثنى عشر توافق سهامها بالربع ربعها ثلاثة فى الأولى تكن أربعة وعشرين للزوجة من الأولى واحد فى ثلاثة وافق الثانية بثلاثة ومن الثانية بكونها أما سهمان فى واحد وفق سهام الميت فيجتمع لها خمسة وللأخ من الأولى ثلاثة فى ثلاثة وفق الثانية بتسعة، ومن الثانية بكونه عما واحد فى واحد وفق سهام الميت فيجتمع له عشر ولزوج الثانية ثلاثة فى واحد وفق سهام موروثه ولبنتها سنة، (وإن لم توافق) سهام الثانى من الأول بل باينتها (ضربت) المسألة (الثانية) كلها (فى) كل المسألة (الأولى) لتخرج بلا كسر (ثم من له شئ من) المسألة (الأولى يضرب فى) كل المسألة (الثانية) لأنها جزء سهمها (ومن له شئ من) المسألة (الثانية يضرب فى سهام) الميت (الثانى)، كأن تخلف البنت بنتين وزوجها وأمها فان مسألتها تعول لثلاثة عشر تباين سهامها الأربعة من أبيها فتضرب مسألتها فى ثمانية أصل الأولى تكن مائة وأربعة للزوجة من الأولى سهم فى الثانية عشر ومن الثانية من حيث كونها أما سهمان فى سهامها من الأول أربعة بثماني يجتمع لها أحد وعشرون وللأخ من الأولى ثلاثة فى الثانية بثلاثة عشر بتسعة وثلاثين ولا شئ له من الثانية ولزوج الثانية ثلاثة فى سهام موروثة زوجته أربعة باثنى عشر ولبنتها من مسألتها ثمانية فى سهامها أربع بائنين وثلاثين لكل واحد ستة عشر والاختبار بجمع السهام فإن ساوت الجامعة صح العمل وإلا فلا (وتعمل فى) الميت (الثالث فاكثر عملك فى) الميت (الثانى مع) الميت (الأول) فتصحيح الجامعة للأولين وتعرف سهام الثالث منها فإن انقسمت على مسألته لم تحتج إلى ضرب وتقسم كما سبق وإن لم تقسم فان وافقت الجامعة الثالثة فاضرب وفقها فى الجامعة وإن باينت فاضربها فيها فما بلغ فمنه تصح،

الجزء: 1 - الصفحة: 334

فصل وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته وإن شئت ضربت سهامه فى التركة وقسمت الحاصل على المسألة فما خرج فنصيبه  ثم من له شئ من الجامعة الأولى أخذه مضروبا فى مسألة الثالثة أو وفقها ومن له شئ من الثالثة أخذه مضروبا فى سهام مورثه أو وفقها وهكذا إن مات رابع فاكثر فائدة: إذا قيل ميت مات عن أبوين وابنتين ثم لم نقسم الترك حتى ماتت إحدى البنتين احتيج إلى السؤال عن الميت الأول فان كان رجلا فالأب جد أبو أب فى الثانية ويصحان من أربعة وخمسين، وإن كان امرأة فالأب أبو أم فى الثانية لا يرث ويصحان من اثنى عشر.
والله أعلم

فصل في قسم التركات

(وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة) بجزء (فله) أى الوارث (من التركة مثل نسبة) سهمـ (ـه) اليها، فلو ماتت امرأة عن مائة وعشرين دينارا وخلفت زوجا وأبوين وابنتين عالت مسألتها لخمسة عشر للزوج منها ثلاثة ونسبتها إليها خمس فله خمس التركة أربعة وعشرون دينارا ولكل واحد من الأبوين اثنان وهنا ثلثا خمسها فلكل واحد منهما ثلثا خمس التركة ست عشر ولكل واحدة من البنتين أربعة وهى خمس المسألة وثلث خمسها فلها كذلك من التركة اثنان وثلاثون (وإن شئت ضربت سهامه) أى سهام كل وارث من المسألة (فى التركة وقسمت الحاصل) من الضرب (على المسألة فما خرج فـ (هو (نصيب)، فسهام الزوج فى المثال السابق ثلاثة اضرب فى مائة وعشرين وأقسم الثلاثمائة وستين على المسألة خمسة يحصل نصيبه كما سبق واضرب لكل من الأبوين اثنين فى مائة وعشرين واقسم مائتين وأربعين على المسألة يخرج ما ذكر واضرب لكل من البنتين فى مائة وعشرين واقسم أربعمائة وثمانين على المسألة يخرج ما ذكر،

الجزء: 1 - الصفحة: 335

وإن شئت قسمتها على غير ذلك من الطرق

فصل في ذوى الارحام

وهم أحد عر صنفا: ولد البنات لصلب أو لابن، وولد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنات الأعمام، وولد ولد الأم، والعم لأم، والعمات، والاخوال والخالات،  وإن قسمت التركة على المسالة أو وفقها على وفق المسألة وضربت الخارج فى سهم كل وارث خرج حقه، فاضرب الزوج ثلاثة فى ثمانية يخرج ما ذكر سابقا، ولكل من الأبوين اثنان فى ثمانية، ولكل من البنتين أربعة فى ثمانية (وإن شئت قسمتها على غير ذلك من الطرق) المذكورة فى المطولات.
وإن شئت فى المناسخات قسمت التركة على المسألة الأولى ثم أخذت نصيب الثانى فقسمته على مسالته وكذا الثالث تقسم نصيبه منهما على مسالته وهكذا الرابع حتى تنتهى، وإن قسمت على القراريط فهى فى عرف أهل مصر والسام أربعة وعشرون قيراطا واجعل عددها كتركة معلومة فان قسمت مائة وعشرين دينارا على أربعة وعشرين خرج سهم القيراط خمسة ثم إن قسمت القراريط على المسألة وخرج قيراط وثلاثة أخماس قيراط فاضرب الخارج المذكور فى سهم كل وارث يخرج حقه من القراريط فالزوج فى المثال أربعة قراريط وأربع أخماس قيراط، ولكل من الأبوين ثلاثة قراريط وخمس قيراط ولكل من البنتين ستة قراريط وخمسا قيراط.
والله أعلم فصل (فى) تعريف (ذوى الأرحام) وكيفية إرثهم (وهم) كل قرابة ليس بذوى فرض ولا عصبة، وأصنافهم (أحد عشر صنفا) أحدها (ولد البنات اصلب أو) ولد البنات (لابن، و) الثانى (ولد الأخوات) لأبوين أو لأب، (و) الثالث (بنات الإخوة)، كذلك (و) الرابع (بنات الأعمام) لأبوين أو لأب أو لأم، (و) الخامس (ولد ولد الأم) ذكرا كان أو أنثى، (و) السادس (العم لأم) سواء كان عم الميت أو عم أبيه وإن علا، (و) السابع (العمات) لأبوين أو لأب أو لأم وسواء عمات الأب أو عمات الجد، (و) الثامن (الأخوال والخالات) للميت أو لأبويه أو أجداده أو جداته

الجزء: 1 - الصفحة: 336

وأبو الأم، وكل جدة أدلت باب بين أمين أو بأب أعلى من الجد، ومن أدلى بهم، يرثون إذا لم ييكن ذو فرض ولا عصبة بتنزيلهم منزلة من أدلوا به، والذكر والأنثى سواء: فولد بنت لصلب أو لابن وولد أخت كأمهاتهم، وكذا بنمت أخ وعم وولد ولد كآبائهم، وأخوال وخالات وألوا أم كأم، وعمات وعم من أم كأب، ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به، فان أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم منه فتصيبه لهم: فبنت أخت وابن وبنت لأخرى للأولى النصف وللأخرى وأخيها النصف بالسوية، وإن اختلفت منزلتهم جعلته كالميت وقسمت نصيبه  (و) التاسع (أبو الأم) وأبوه وإن علا، (و) العاشر (كل جدة أدلت بأب بين أمين) هى إحداهما كأم أبى أم (أو) أدلت (بأب أعلى من الجد) كأم أبى الجد وإن علا، (و) الحادى عشر (من أدلى بهم) أى بواحد من أصنافهم كعمة العم أو العمة وخالة الخال أو العمة وأخى أبى الأم وخاله ونحوهم، (ويرثون إذا لم يكن) أى يوجد (ذو) أى صاحب (فرض ولا عصبة يتنزيلهم منزلة من أدلوا به، والذكر والأنثى) منهم مع استواء منزلتهم (سواء) لأنهم يرثون بالرحم المجردة فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم (فولد بنت لصلب أو) ولد بنت (لابن وولد أخت كأمهاتهم، وكذا بنت أخ) أى لأبوين أو لأب (و) كل بنت (عم) وبنات بنيهما (وولد ولد أم كأبائهم وأخوال وخالات وأبوا أم كأم، وعمات وعم من أم كأب) وأبو أم أب وأبو أم أم وأخوهما وأختاهما وأم أبى جد بمنزلتهم (ثم تجعل نصيب كل وارث) بفرض أو تعصيب (لمن أدلى به) منهم (فان) انفرد واحد من ذوى الأرحام أخذ المال كله، وإن (أدلى جماعة) واحد (وارث) بفرض أو تعصيب (واستوت منزلتهم منه) بلا سبق كأولاده (فتصيبه لهم) بالسوية كما تقدم (فبنت أخت وابن وبنت لـ) أخت (أخرى لـ) ـبنت (الأولى النصف) لأنه إرث أمها فرضا وردا (ولـ) ـبنت (الأخرى وأخيها النصف) يقسمانه (بالسوية) حيث استوت الأختان بالقرابة فتصح من أربعة (وإن اختلف منزلتهم) ممن أدلوا به (جعلته) أى المدلى به (كالميت) لتظهر جهة اختلاف منازلهم (وقسمت نصيبه) أى المجعول كالميت

الجزء: 1 - الصفحة: 337

بينهم على ذلك، كثلاث خالات متفرقات وثلاث عمات كذلك فالثلث بين الخالات على خمسة والثلثان بين العمات كذلك فاضرب ثلاثة فى خمسة عشر للخالة من قبل الاب والام ثلاثة وللتى من قبل الام سهم وللعمة من قبل الاب والام ستة وللتى من قبل الاب سهمان وللتى من قبل الأم سهمان.
وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت بين المدلى بهم كأنهم أحياء فما صار لأحدهم فهو لمن أدلى به، فبنت بنت وبنت بنت ابن لكل نصيب أمها وتصح من أربعة لبنت البنت ثلاثة وبنت الابن سهم، وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به، ويسقط أخوال بأبى أم وبعيد بأقرب ما لم تختلف الجهة فينزل البعيد حتى يلحق بوارثه ولو سقط به الأقرب  (بينهم) أي من ادلوا به (على ذلك) أى على حسب منازلهم منه (كثلاث خالات متفرقات) واحدة لأبوين وأخرى لأب وأخرى لأم (وثلاث عمات كذلك) أى متفرقات (فالثلث) الذى كان للأم (بين الخالات على خمسة) لأنهن يرثن الام فرضا وردا كذلك (والثلثان بين العمات كذلك) أى على خمسة لما سبق (فاضرب ثلاثة) أصل المسألة (فى خمسة) اجتزى بإحدى الخمستين لثماثلهما (بخسمة عشر للخالة من قبل الأب والأم ثلاثة) أسهم (ولـ) ـلخالة (التى من قبل الأم) فقط (سهم) كما يرثن الأم لو مانت عنهن (وللعمة من قبل الأب والأم ستة ولـ (ـلعمة (التى من قبل الأب سهمان ولـ) ـلعمة (التى من قبل الام سهمان، وإن خلف ثلاثة أخوال متفرقين فلذى الام السدس والباقى لذى الابوين، (وإن أدلى جماعة) من ذوى الارحام (بجماعة) من ذوى الفروص أو العصبات (قسمت) التركة (بين المدلى بهم كأنهم أحياء فلا صار لاحدهم) أى أحد من يرث بفرض أو تعصيب (فهو لمن أدلى به) من ذوى الارحام، (فبنت بنت وبنت بنت ابن لكل) منهما (نصيب أمها، وتصح) فرضا وردا (من أربعة لبنت البنت ثلاثة) لانها حق أمها (وبنت) بنت (الابن سهم) لأنه حق أمها (وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به) نعمة وبنت أخ المال للعمة لإدلائها بالأب (ويسقط أخوال بأبى أم) لا دلائهم به (و) يسقط (بعيد) من وارث (بأقرب) منه اليه كبنت بنت وبنت بنت بنت، المال للأولى (مالم تختلف الجهة فينزل البعيد) مع اختلافها (حتى يلحق بوارثه، ولو سقط به) أى البعيد (الاقرب) بعد التنزيل

الجزء: 1 - الصفحة: 338

كبنت بنت بنت وبنت أخ لأم فالكل للاولى، ولزوج أم زوجة فرضه بلا حجب ولا عول والباقى بينهم كما لو انفردوا، فلزوج مع بنت بنت وبنت أخت النصف والباقى بينهما نصفين وتصح من أربعة، وعلى هذا القياس.
والجاهت أبوة وأمومة وبنوة لا غير  (كبنت بنت بنت) فى الدرجة الثالثة (وبنت أخ لام) نزلت الاولى جتى تصير بنتا وهى تسقط الاخ للأم (فالكل للأولى) وهى بنت بنت البنت (ولزوج أو زوجة) مع ذى رحم (فرضه) بالزوجية (بلا حجب) لاحدهما إلى نصف نصيبه (ولا عول) لان ذا الرحم لا يرث مع ذى الفرض وإنما ورث مع أحد الزوجين لكونه لا يرد عليه فلياخذ أحد الزوجين لكونه لا يرد عليه فرضه تاما (والباقى) بعده (بينهم) أى بين دوى الارحام (كما لو انفردوا، فلزوج مع بنت بنت وبنت أخت) لغير أم (النصف والباقى) بعده (بينهما نصفين) كما لو انفردوا (وتصح) المسألة (من أربعة) للزوج سهمان ولكل واحد منهما سهم، ولو كان بدل الزوج زوجة كان لها الربع والباقى لهما سوية وتصح من ثمانية (و) قس (على هذا القياس والجهات) لذوى الارحام ثلاثة: (أبوة) ويدخل فيها فروع الاب من الاجداد السواقط وبنات الإخوة وبنات الاعمام والعمات وإن عاون.
(و) الثانية (امومة) ويدخل فيها فروع الام من الاخوال والخالات وأعمام الأم وأعمام أبيها وأمها وعمات الأم وعمات أبيها وجدها وأمها وأخوال الأم وخالاتها.
(و) الثالثة (بنوة) ويدخل فيها أولاد البنات وأولاد بنات الابن (لا غير) هذه الثلاثة، لأن الواسطة بين الانسان وسائر أقاربه أبوه وأمه وولده لأن طرفه الأعلى الأبوان لأنه نشأ منهما وطرفه الأسفل الولد لأن مبدؤه وهو منه نشأ، ومن أدلى بقرابتين ورث بهما (فائدة) لا يعول هنا إلا أصل ستة إلى تسعة كخالة وست بنات وست أخوات متفرقات، فللخالة السدس وبنتي الأختين لأبوين الثلثان وبنتى الأختين لأم الثلث وكأبى أم وبنت أخ لأم وثلاث بنات أخوات متفرقات.
والله أعلم

الجزء: 1 - الصفحة: 339

باب جامع في الفرائض

وإذا طلب الورثة القسمة وفيهم حمل وقف له الاكثر من إرث ذكرين أو انثيين ودفع لمن لا يحجب به إرثه ولمن ينقص إرثه به اليقين، فاذا ولد أخذ نصيبه ورد ما بقى، وإن أعوز شيئا رجع  باب جامع فى الفرائض لبعض مسائل الحمل والخنثى والمفقود ونحو الغرقى وأهل الملل والمطلقة وحكم إقرار الورثة وارث القاتل والمبعض والولاء اختصار لما حوى هذا الباب (وإذا طلب الورثة) قلت أو بعضهم (القسمة) لتركة الميت (وفيهم) أى الورثة (حمل) وارث قسمت ولم يجبروا على الصبر، و (وقف له) أى الحمل (الأكثر من إرث ذكرين أو انثيين) لأن وضعهما كثير كعتاد وما زاد عليهما نادر، (ودفع لمن لا يحجب به) أى الحمل كالجدة (إرثه) كاملا، (و) دفع (لمن) لا يحجب به حرمانا بل (ينقص إرثه به) أى الحمل (اليقين) فنفى زوجة حامل وابن للزوجة الثمن وللابن ثلث الباقى، ويوقف للحمل إرث ذكرين وتصح من أربعة وعشرين للزوجة ثلاثة وللابن سبعة ويوقف أربعة عشر للوضع، ثم لا يخفى الحكم.
وفى زوجة حامل وأبوين يوقف للحمل نصيب اثنين ويدفع للزوجة الثمن عائلا لسبعة وعشرين وللأب السدس كذلك وللأم السدس كذلك ولا يدفع لمن يسقطه شئ كزوجة حامل وإخوة، (فاذا ولد) الحمل (أخذ نصيبه) من الموقوف (ورد ما بقى) لمستحقه.
(وإن أعوز شيئا) بان وقف له نصيب ذكرين فولد ثلاثة ذكور (رجع) على من هو بيده تنبيه: إن كانت الفروض قدر الثلث كان ميراث الذكرين والانثيين سواء، وإن نقصت عنه كان ميراث الذكرين أكثر، وإن زادت كان ميراث الأنثيين أكثر تنبيه آخر: ان كان الحمل يرث بتقدير أنوثته ولا يرث بتقدير ذكورته كزوج وأخت شقيقة وامرأة أب حامل، أو عكسه كبنت وعم وامرأة أخ لغير أم حامل

الجزء: 1 - الصفحة: 340

ويرث ويورث إن علم وجوده موت موروث واستهل صارخا أو وجد دليل حياته غير حركة وتنفس يسيرين أو اختلاج فصل وللخنثى المشكل إن ورث بكونه ذكرا فقط نصف ميراث ذكر وبكونه أنثى فقط نصف ميراث أنثى  وقف له بتقدير كونه وارثا، (ويرث) الحمل ويثبت له الملك بمجرد موت مورث كذا فى الاقناع، (ويورث) أيضا بشرطين: (إن علم وجوده حال موت مورثـ) ـه بان تاتى به لأقل من ستة أشهر، فاذا أتت به لأكثر منها وكان لها زوج أو سيد يطأها لم يرث إلا أن تقر الورثة بوجوده حال الموت، وإن كان لا يطأ لعدمهما أو غيبتهما أو اجتنابهما الوطء ورث لم لم يتجاوز أكثر مدة الحمل.
الشرط الثانى إن وضعته حيا، (و) تعلم إذا (استهل) بعد وضع كله (صارخا) أو عطس أو بكى (أو وجد) منه (دليل حياته) كحركة طويلة وسعال (غير حركة وتنفس يسيرين أو اختلاج) لاحتمال كونها كحركة المذبوح، ولو ظهر بعضه فاستهل قم انفصل ميتا لم يرث، وإن اختلف ميراث توأمين واستهل أحدهما وأشكل أخرج بقرعة

فصل في ميراث الخنثى

وهو من له شكل ذكر وشكل فرج أنثى وثقب مكان الفرج يخرج منه البول.
(و) له، أى (للخنثى المشكل) من تركه مورثه (إن ورث) منه (بكونه ذكرا فقط) كولد أخى الميت أو عمه (نصف ميراث ذكر) فقط، فلو مات شخص عن ولدى أخ لغير أم أحدهما ذكر والآخر خنثى أخذ الخنثى نصف ميراث الذكر ربع المال، وتصح من أربعة للذكر ثلاثة وللخنثى واحد، (و) له إن ورث (بكونه أنثى) فقط كزوج وأخت لأبوين وولد أب خنثى (نصف ميراث أنثى) فقط لأنه لو كان ذكرا لسقط لاستغراق الفروض التركة، ولو كان أنثى أخذ السدس وعالت به المسالة فيعطى نصف السدس وتصح من ثمانية وعشرين للخنثى

الجزء: 1 - الصفحة: 341

وبهما متفاضلا نصف ميراث ذكر ونصف أنثى أو متساويا فظاهر ذكر أم فله السدس فصل ومن انقطع خيره لغيبة ظاهرها السلامة انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد، أو الهلاك فتتمة أربع سنين منذ فقد، ثم يزكى ماله لما مضى ويقسم.
سهمان ولكل واحد من الزوج والأخت ثلاثة عشر، (و) له إن ورث (بهما) أى الذكورة والأنوثة (متفاضلا) كابن وولد خنثى (نصف ميراث ذكر ونصف أتى) وطريق العمل أن تعمل مسألة الذكوؤة ومسألة الأنوثة وتنظر بينهما بالنسب الأربع وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما وتضربه فى اثنين عدد حالى الخنثى ثم من له شئ من إحدى المسألتين فاضربه فى الأخرى أو وفقها، فمسألة الذكورة فى ابن وولد خنثى من اثنين والانوثة من ثلاثة وهما متباينان، فاذا ضربت إحداهما فى الأخرى كان الحاصل ستة فاضربها فى حالين تصح من اثنى عشر للذكر سبعة والخنثى خمسة (أو) أى وان ورث بالذكورة والأنوثة (متساويا فظاهر) لا يخفى إرثه (كولد أم فله السدس) مطلقا، وإن كان معتقا فهو عصبة، وإن رجى كشفه لصغر مع اختلاف ارثه اعطى ومن معه اليقين ووقف الباقى

فصل في ميراث المفقود

(ومن انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة) كأسر وسياحة وتجارة (انتطر) به (تتمه تسعين سنة منذ ولد) لأن الغالب لا يعيش أكثر من هذا فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم (أو) انقطع خبره لغيبة ظاهرها (الهلاك) كمن فقد من بين أهله أو فى مهلكة كدرب الجحاز أو فقد من بين الصفين حال الحرب ونحو ذلك (فـ) ـينتظر (تتمة أربع سنين منذ فقد) لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فانقطاع خبره عن أهله على هذا الوجه يغلب فيه ظن الهلاك إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية (ثم) إن لم يعلم خبره (يزكى ماله لما مضى) نصا (ويقسم) فى الحالين على الأحياء من ورثته لا على من مات قبل ذلك،

الجزء: 1 - الصفحة: 342

فصل وإذا مات متوارثان وجهل أولهما كالغرقى والهدمى ورث كل الآخر من ماله القديم دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما مات أولا وورث منه ثم يقسم ما ورثه منه على الاحياء من ورثته ثم يصنع بالثانى كذلك فصل ولا يرث مسلم كافرا إلا بالولاء، ولا كافرا مسلما إلا به.
واعتدت امرأة للوفاء وحلت للأزواج.
وان قدم بعد قسمه أخذ ما وجده بعينه ورجع على من أخذ الباقى.
وإن مات مورثه زمن التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقى، فان قدم أخذ نصيبه، وإلا فحكمه كبقية ماله، ولباقى الورثة أن يصطلحوا على ما زاد من حق المفقود فيقسمونه

فصل في ميراث الغرقى ونحوهم

(وإذا مات متوارثان) معا فلا إرث وكذا إن جهل السابق أو علم ثم نسى وادعى ورثة كل سبق الآخر (وجهل أولهما كالغرقى والهدى) أى إذا ماتوا بنحو غرق أو هدم أو حرق ونحوه (ورث كل) ميت (الآخر من ماله القديم) أى (دون ما ورثه من الميت معه) دفعا للدور، (فيقدر أحدهما مات أولا وورث منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثانى كذلك) ثم بالثالث كذلك وهكذا حتى ينتهوا، فلو غرق اثنان متوارثان أحدهما مولى عمرو والآخر مولى زيد صار مال كل واحد منهما لمولى الآخر

فصل في ميراث أهل الملل

(ولا يرث مسلما كافرا إلا بالولاء و) كذا (لا) يرث (كافر مسدا إلا به) أى الولاء، وإذا أسلم قبل قسم ميراث مورثه المسلم ولو مرتدا أو كانت زوجة

الجزء: 1 - الصفحة: 343

فصل ومن طلق زوجته فى مرض موته طلاقا يتهم فيه بحرمانها ورثته ما لم تتزوج، وورثها إن كان رجعيا ولم تنقض عدتها فصل وإذا أقر كل ورث مكلفين ولو بنتا واحدة بوارث للميت وكان  وأسلمت في العدة.
والكفار ملل شتى لا يتوارثون مع اختلافها، فان اتفقت ووجدت الأسباب ورث بعضهم بعضا.
ويرث مجوسى بجميع قراياته، فلو خلف أمه وهى أخته من أبيه ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا

فصل في ميراث المطلقة

(ومن طلق زوجته) مطلقا (فى مرض موته طلاقا يتهم فيه بحرمانها) الميراث بأنها فى مرض موته المخوف ابتداء أو سألته طلاقا رجعيا فأبانها أو علقه فى مرضه على ما لابد لها منه شرعا كالصلا أو عقلا كالأكل أو على مرضه أو فعل له ففعله فيه أو أقر أنه طلقها سابقا فى صحته ونحو ذلك (ورثته) حتى ولو انقضت عدتها، (ما لم تزوج) أو ترتد فيسقط ميراثها لأنها فعلت باختيارها ما ينافى نكاح الأول، حتى ولو أسلمت أو بانت من الثانى فى حياة الأول (وورثها) الزوج أيضا (إن كان) الطلاق (رجعيا ولم تنقض) به (عدتها) فإن انقضت سقط إرثه دونها، وإن اتهمت بحرمانه وفعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ثبت له فقط ما دامت فى العدة

فصل في حكم الاقرار بمشارك في الميراث

(وإذا أقر كل ورثة) حتى زوج لميت (مكلفين) لأن غير المكلف لا يعول على اقراره (ولو) كان الوارث (بنتا واحدة) لأرثها بفرض ورد أو ليسوا أهلا للشهادة (بوارث) مشارك أو مسقط كأخ أقر باين (للميت وكان)

الجزء: 1 - الصفحة: 344

مجهول النسب فصد أو كان صغيرا أو مجنوا ثبت نسبه وإرثه، وإن أقر بعضهم ولا بينة ثبتا من المقر فقط فيأخذ فاضلا عن إرثه فصل ومن قتل مورثه ولو بمشاركة أو سبب لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة  المقر به (مجهول النسب فصدق) ـه وكان مكلفا (أو كان صغيرا أو مجنونا) وإن لم يصدق ولو مع منكر لا يرث لمانع (ثبت نسبه) أى المقر به من الميت إن أمكن كونه منه (و) ثبت (إرثه) منه فيقاسم حيث لا مانع، (وان أقر) به (بعضهم ولا بينة) تشهد بنسبه من الميت (ثبتا) أى نسب المقر به وارثه (من المقر فقط فيأخذ) مقر به إذن (فاضلا عن إرثه) إن شاركه أو ما بيده إن أسقطه فلو أقر أحد ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده، وبأخت فلها خمسه وابن ابن باين فدع له كل بيده

فصل في ميراث القاتل

(ومن قتل مورثه) بلا حق (ولو) كان (بمشاركة) فى قتله لأن شريك القاتل قاتل (أو سبب) كوضع حجر تعديا أو رش ماء أو إخراج جناح بطريق ونحو ذلك (لم يرثه إن لزمه) أى القائل (قود) فى عمد (أو) لزمه (دية أو كفارة) فى خطأ وشبه عمد فلا يرث من سقى ولده ونحوه دواء أو أدبه أو بط سلعته لحاجة فمات ولزمت الغرة من أسقطت بشراب دواء، والمكلف وغيره فى ذلك سواه، وان قتل بحق قودا أو حدا أو كفرا أو نحو ذلك ورثه

الجزء: 1 - الصفحة: 345

فصل ولا يرث رقيق ولا يورث لأنه لا يملك، ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر فصل ومن أعتق رقبة أو أعتقت عليه فله عليها الولاء، وهو أنه يصير عصب لها فى جميع أحكام التعصيب عند فقد عصب النسب من إرث وولاية وغيرهما

فصل في ميراث المعتق بعضه

(ولا يرث رقيق) غيره من حيث هو، (ولا يورث) أحدا مع كونه موروثا فمنع كونه وارثا لأنه لا مال له و (لأنه لا يملك) ولو ملك، ومن قال يملك بالتمليك فملكه ناقص غير مستقر يئول إلى سيده بزوال ملكه عن رقبته (ويرث مبعض) أى من بعضه حر (ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر) وكسبه وإرثه بعد لورثته، فابن نصفه حر وأم وعم حران للابن نصف ما يرث لو كان حرا وهو ربع وسدس وللأمم ربع والباقى للعم وتصح من اثنى عشر

فصل في حكم الولاء

(ومن أعتق رقبة) عبدا أو أمة وكذا إن أعتق بعضه فسرى إلى باقيه، قلت أو يسر فله الولاء على ذلك الجزء الذى أعتقه (أو أعتقت) الرقبة (عليه) برحم أو تمثيل به أو كتابة أو تدبير أو إيلاء أو وصية أو أعتثها فى زكاة أو كفارة (فله) أى المعتق (عليها) أى الرقبة التى أعتقها أوعتقت عليه (الولاء) وكذت على أولاده بشرط كونهم من زوجة عتيق أو أمة وعلى من له أولهم ولاؤه، (وهو) أى الولاء (أنه) أى المعتق (يصير عصبة) ثانية (لها) أى الرقبة المعتقة من قبله (فى جميع أحكام التعصيب عند فقد عصبة) المعتق بفتح التاء من (النسب من إرث وولاية) نكاح (وغيرهما) كعقل، ويرث به عند فقد ذي

الجزء: 1 - الصفحة: 346

باب العتق

وهو من أعظم القرب.
وسن عتق من له كسب، وكرم لمن لا قوة له ولا كسب.
وإن قال حر: كل قن أملكه فهو حر صح ويصح تعلقه بالموت وهو التدبير،  فرض أيضا فان فضل عنه شئ فالباقى للمولى ولو أنثى ثم عصبة الذكور الأقرب فالأقرب، فلو مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فارئه لابن سيده، وان ماتا وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فارئه على عددهم كالنسب، ولو اشترى أخ وأختخ أباهما فعتق عليهما ثم اشترى قنا فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن بالنسب دون أختخ بالولاء، ومن باشر العتق أو عتق عليه لم يزل ولاؤه بحال لكن يتأتى انتقاله من جهة إلى أخرى، فان تزوج عبد معتقه فولاء من تلده لموالى أمه، فان أعتق الأب انجر الولاء لمواليه باب العتق (وهو) تحرير الرقبة وتخليصها من الرق (من أعظم القرب) لأنه عز وجل جعله كفارة القتل وغيره، وجعله النبى عليه السلام فكاكا لمعتقه من النار (وسن عتق من) أى رقيق (له كسب) لانتفاعه بملكة كسبه به (وكره) العتق (لمن) رقيقه (لا قوة له ولا كسب) وكذا إن كان يخاف منه الزنا أو الفساد، وإن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح.
وصريحه لفظ عتق وحرية كيف صرفا غير أمر ومضارع واسم فاعل.
وكنايته مع النية نحو خليتك والحق بأهلك ولا سلطان أو ملك أو خدمة لى عليك فائدة لو استكره سيد قنه على الفاحشة عتق عليه كما لو مثل به.
(وان قال حر) لا رقيق إن ملكت فلانا أو (كل) مملوك أو (قن أملكه فهو حر صح) فاذا ملكه عتق، بخلاف إن تزوجت فلانة فهى طالق لأن العتق مقصود من المالك والنكاح لا يقصد منه الطلاق.
وفرق أحمد بأن الطلاق ليس لله تعالى وفيه قربة إلى الله تعالى.
(ويصح تعلقه) أى العتق (بالموت) أى موت السيد المعلق كقوله لرقيقه إن مت فأنت حر بعد موتى (و) التعليق بالموت (هو التدبير)

الجزء: 1 - الصفحة: 347

فيعتبر خروجه من الثلث مطلقا

فصل وتسن كتابة من علم فيه خير، وهو الكسب والأمانة

. وتكره لمن لا كسب له.
وهى بيع عبده نفسه بمال فى ذمته معلوم يصح السلم فيه مؤجل أجلين فأكثر أو بمنعة مؤجلة.
ويصح بيع مكاتب ومشتريه يقوم مقام كاتبه، فان أدى عتق وولاؤه إليه، وهو قن ما بقى عليه درهم.
فلا تصح الوصية به لأن التدبير لا يبطل بابطال ولا رجوع وليس بوصية (فيعتبر) لعتقه كونه ممن تصح وصيته و (خروجه من الثلث مطلقا) أى سواء كان التعليق فى الصحة أو المرض فصل (وتسن كتابة من) أى رقيق (علم فيه خير) لقوله تعالى ﴿وكانبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ (و) الخير (هو الكسب والأمانة)، قال أحمد: الخير صدق وصلاح.
(وتكره) الكتابة (لمن) رقيقه (لا كسب له) كالعتق لئلا يصير كلا على الناس ويحتاج إلى المسألة (و) الكتابة (هى بيع) سيد (عبده نفسه) أو بعضه أى العبد ذكرا كان أو أنثى (بمال) لكن الكتاب الفاسدة كعلى خمر أو مجهول يغلب فيها حكم الصفة فى أنه إذا أدى عتق لا إن أبرى (فى ذمته) أى العبد مباح (معلوم) فلا تصح على محرم كآنية ذهب ولا على مجهول لأنها بيع (يصح السلم فيه) أى المال فلا يصح بجوهر ونحوه لأنه يفضى إلى التنازع (مؤجل أجلين فأكثر) من أجلين يعلم قسط كل أجل ومدته (أو) بيعه عبده نفسه (بمنفعة مؤجلة) أجلين فأكثر، ولا يشترط أجل له وقع فى القدرة على الكسب فيه.
ولا تصح كتابة مميز لأمته إلا باذن وليه ولا من غير جائز التصرف أو بغير قول (ويصح بيع مكاتب) لأنه قن ما بقى عليه درهم (ومشتريه) أى المكاتب (يقوم مقام مكاتبه) بكسر التاء (فان أدى) المكاتب ما بقى عليه للمشترى (عتق وولاؤه) لمنتقل (اليه) وهو المشترى، (وهو) أى المكاتب (قن ما بقى عليه درهم)

الجزء: 1 - الصفحة: 348

فصل وأم الولد تعتق بموت سيدها

من كل ماله فيقدم على دين وغيره.
وهى من ولدت ما فيه صورة ولو خفية من مالك ولو بعضها أو محرمة عليه أو من أبيه إن لم يكن وطئ ابن.
وأحكامها كأمة فيما ينقل الملك فى رقبتها أو مؤد له

فصول الكتاب · 18 فصل
فصول الروض الندي شرح كافي المبتدي
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الحجكتاب الجهادكتاب البيع وسائر المعاملاتكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب النكاحكتاب الطلاقكتاب الجناياتكتاب الحدودكتاب القضاءكتاب الشهاداتكتاب الإقرار
جارٍ التحميل