مطلقًا في العدة، ويباع لبائن.
وهو ترك زينة وطيب وكل ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها.
ويحرم تحولها من مسكن وجبت فيه إلا لحاجة كخوف وقهر وحق ونحوه، ولها الخروج لحاجتها نهارًا مطلقًا
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» متفق عليه، وقوله (مطلقا) سواء كانت مسلمة أو ذمية، أو حرة أو أمة، أو مكلفة أو غير مكلفة، ما دامت (في العدة)، (ويباح) الإحداد (لبائن) من حي، ولا يسن لها ولا يجب على رجعية وموطوءة بشبهة أو زنا أو في نكاح فاسد أو باطل أو ملك يمين، (و) الإحداد (هو) اجتناب أي (ترك زينة و) ترك (طيب) كزعفران ولو كان بها سقم (و) ترك (كل ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها) من تحسين بحناء أو اسفيداج وحلى وكحل أسود بلا حاجة وادهان بطيب وتحمير وجه وحفه ونحوه، ولها لبس الأبيض ولو حريرا ولبس ملون لدفع وسخ ككحلي ولا تمنع من نقاب وأخذ ظفر ونحوه ولا من تنظف وغسل.
(ويحرم تحولها) أي المعتدة لوفاة (من مسكن) مات زوجها وهي به لأن العدة (وجبت فيه) فلا يجوز أن تتحول منه (إلا لحاجة) تدعو إلى خروجها منه (كخوف) على نفسها من نحو هدم وغرق وعدو (وقهر) بأن يحولها مالكه أو لا تجد ما تكترى به لأمن مالها (و) كخروجها لـ (حق) وجب عليها أن تخرج لأجله (ونحوه) كطلب فوق أجرة مسكن فيجوز إلى حيث شاءت، ولا سكنى لها ولا نفقة من مال الميت ولا على الورثة إذا لم تكن حاملا، وتُحول لأذاها لا مَن حولها، ومنه يؤخذ تحويل الجار السوء ومن يؤذي غيره، ويلزم منتقلة بلا حاجة العود، ولا تخرج ليلا إلا لضرورة (ولها الخروج لحاجتها نهارا) لا لحاجة غيرها ولا لعيادة وزيارة ونحوهما.
وقله (مطلقا) سواء وجدت من يقوم بمصالحها أم لا.
ومن سافرت بإذنه أو معه لنقله إلى بلد فمات قبل مفارقة البنيان ولو لحج ولم تحرم قبل مسافة قصر اعتدت بمنزل، وبعدهما تخير، وتعتد بائن بمأمون من البلد حيث شاءت ولا تبيت إلا به ولا تسافر، وإن سكنت علوا أو سفلا ومبيتها في آخر وبينهما باب مغلق أو معها محرم جاز، وإن أراد إسكانها بمنزله أو غيره مما يصلح لها تحصينا لفراشه ولا محذور فيه لزمها، ورجعية في لزوم منزل كمتوفى عنها
فصل من ملك أمة يوطأ مثلها من ذكر أو أنثى صغيرًا وكبيرًا حرم عليه وطؤها ومقدماته قبل استبراء حامل بوضع حمل، ومن تحيض بحيضة، وصغيرة بشهر
فصل في الاستبراء
(و) يجب في ثلاثة مواضع: أحدها (من ملك أمة يوطأ مثلها) ببيع أو هبة أو صبي أو غيره ولو لم تحض حتى (من) طفل (ذكر أو أنثى صغيرا وكبيرا حرم عليه وطئها ومقدماته) من قبلة ونحوها (قبل استبراء) ها كالعدة، فإن عتقت قبله لم يجز أن ينكحها ولم يصح حتى يستبرئها.
ومن باع أمة أو وهب أمته ثم عادت إليه بفسخ أو غيره حيث انتقل الملك وجب استبراؤها ولو قبل قبض إن افترقا، لا إن عادت مكاتبته أو رحمها المحرم بعجز أو فك أمته من رهن أو أخذ من عبده التاجر أمة وقد حاضت قبل ذلك، ولا إن ملك صغيرة لا يوطأ مثلها، ولا يجب بملك أنثى من أنثى، وسن لمن ملك زوجته ليعلم وقت حملها، ويكفى استبراء زمن خيار لمشتر.
ومن ملك معتدة من غيره أو مزوجة فطلق قبل دخول أو مات أو زوج أمته ثم طلقت بعد دخوله اكتفى بالعدة، وإن طلقت من ملكت مزوجة قبل دخول وجب استبراؤها.
الثاني إذا وطئ أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها حرما حتى يستبرئها، فلو خالف صح البيع دون النكاح.
الثالث إذا أعتق أم ولده أو سريته أو مات عنها لزمها استبراء نفسها إن لم تستبرأ قبل، ويحصل استبراء (حامل بوضع) كل (حمل و) استبراء (من تحيض بحيضة) لا ببقيتها ولو حاضت بعد شهر (و) استبراء آيسة أو (صغيرة) وبالغة لم تحض (بشهر) لقيامه مقام حيضة، وإن حاضت فيه فبحيضة، ومرتفع حيضها ولم تدر ما رفعه فبعشرة أشهر، وإن علمت فكحرة.
والله أعلم
فصل ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
، ولا حرمة إلا بخمس رضعات في الحولين، وتثبت بسعوط ووجور ولبن ميتة وموطوءة بشبهة وبمشوب، لا بلبن بهيمة وغير موطوءة، والحرمة في رضيع وأولاده دون آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته ونحوهم، فتحل مرضعة وبناتها لأبي مرتضع وأخيه من نسب وأمه وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع، وكل امرأة
فصل
الرضاع مص لبن أو شربه ونحوه ثاب من حمل من ثدي امرأة في الحولين.
(ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)، وأجمعوا على تحريمه في الجملة، ولا تثبت بقية أحكام النسب من نحو نفقة وعتق ورد شهادة وغير ذلك لأن النسب أقوى.
(ولا حرمة) في الرضاع (إلا بخمس رضعات) فأكثر، فمن أرضعت ولو مكرهة بلبن حمل لاحق بالواطئ طفلا (في الحولين) صار في تحريم نكاح وثبوت محرمية وإباحة نظر وخلوة أبويه وهو ولدهما وأولاده وإن سفلوا أولاد أولادهما وأولاد كل منهما من الآخر أو من غيره إخوته وأخواته وآباؤها أجداده وجداته وإخوتهما أعمامه وعماته وأخواله وخالاته.
(وتثبت) الحرمة (بسعوط) في أنف (و): (وجور) في فم وبمجبن (و): (لبن ميتة و) لبن (موطوءة بشبهة) أو بعقد فاسد وكذا لبن موطوءة بعقد باطل أو بزنا ويكون مرتضع ابنا لها من الرضاع فقط، (و) تثبت الحرمة أيضا (بـ) ـلبن (مشوب) أي مخلوط بغيره وصفاته باقية، و (لا) تثبت الحرمة (بلبن بهيمة و) لا بلبن (غيره موطوءة) أو ذكر، (والحرمة) تنتشر (في رضيع وأولاده) وأولاد أولاده فيصيرون أولادا لهما (دون) من بدرجته أو فوقه من (آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته ونحوهم) من أصول آبائه وأمهاته وفروعهم (فتحل مرضعة وبناتها لأبي مرتضع وأخيه) وعمه وخاله (من نسب)، ويحل لأبيه من نسب أن يتزوج أخته من الرضاع، (و) تحل (أمة) أي المرتضع (وأخته) وعمته وخالته (من نسب لأبيه وأخيه من رضاع) كما تحل لأخيه من أبيه أخته من أمته، (وكل امرأة
تحرم عليه بنتها كأمه وجدته وأخته كربيبته إذا ارضعت طفلة حرّمتها عليه، وكل رجل تحرم عليه بنته كأخيه وأبيه وربيبه إذا أرضعت امرأته بلبنه طفلة حرمتها عليه، وينفسخ نكاحه فيهما إن كانت زوجته
فصل ومن أفسدت نكاحها قبل دخول فلا مهر لها
، ولو طفلة فرضعت من نائمة، وبعده يجب كله.
وإن أفسده غيرها فلها على زوج نصفه قبله، وبعده كله، ويرجع به على مفسد.
تحرم عليها بنتها) من نسب ومثلها من رضاع (كأمه وجدته وأخته) وبنت أخته أو أخيه كذا بمصاهرة (كربيبته) التي دخل بأمها (إذا أرضعت طفلة) خمس رضعات (حرمتها عليه) أبدا لحديث «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» (وكل رجل تحرم عليه بنته) أي بنت ذلك الرجل (كأخيه وأبيه) وابنه (وربيبه إذا أرضعت امرأته) أو أمته أو موطوءته بشبهة (بلبنه طفلة) خمس رضعات (حرمتها عليه) ابدا للخبر، (وينفسخ نكاحه) من الطفلة (فيهما) أي المسألتين (إن كانت) الطفلة (زوجته) وإن أرضعتها امرأة أحد هؤلاء بلبن غيره لم تحرم لأنها صارت ربيبة زوجها، وإن أرضعت عمته أو خالته بنتا لم تحرمها عليه، وإن تزوج بنت عمه أو خاله فأرضعت جدتهن أحدهما رضاعا محرما انفسخ النكاح وحرمتها عليه أبدا
فصل
(ومن أفسدت نكاح) نفسـ (ـها) برضاع (قبل دخول) زوجها بها (فلا مهر لها) لمجئ الفرقة من جهتها كما لو ارتدت، (و) كذا (لو) كانت الزوجة (طفلة) فدبت (فرضعت من) أم أو أخت له (نائمة) أو مغمى عليها، (و) من أفسدت نكاحها (بعده) أي الدخول فإنه (يحب كله) أي المهر لاستقراره بالدخول، (وإن أفسده) أي أفسد نكاحها (غيرها فلها على زوجـ) ـها (نصفه) أي المهر المسمى (قبله) أي الدخول لأنه لا فعل لها في الفسخ، (و) لها (بعده كله) لاستقراره بالدخول، (ويرجع) زوج (به) أي بما غرمه من مهر أو نصفه فيهما (على مفسد) لنكاحه لأنه أغرمه، ولها الأخذ من المفسد، ويوزع مع تعدد
ومن قال إن زوجته أخته من الرضاع بطل نكاحه، ولا مهر قبل دخول مطلقًا، وإن قالت هي ذلك وكذبها فهي زوجته حكما.
ومن شك في رضاع أو في عدده بنى على اليقين، ويثبت بإخباره مرضعة عدل
باب النفقات
وعلى زوج نفقة زوجته من مأكول ومشروب وكسوة ومسكن بالمعروف، ويعتبر حاكم ذلك بحالهما
مفسد على رضاعتهن المحرمة.
(ومن) تزوج ثم (قال إن زوجته أخته من الرضاع بطل نكاحه) حكما، (ولا مهر) لها إن كان إقراره (قبل دخولـ) ـه بها (إن صدقته) أنها أخته، (ويجب نصفه) أي المهر (إن كذبته)، ولا يقبل قوله عليها في إسقاط حقها.
ويجب المهر (كله) إذا كان إقراره بذلك (بعد دخولـ) ـه بها (مطلقا، وإن قالت هي ذلك) أي إن زوجها أخوها من الرضاع (وكذب) قولـ (ـها فهي زوجتها حكما) ظاهرا حيث لا بينة لها، ومن قال إن زوجته بنته من الرضاع ولو ادعى بعد ذلك خطأ لم يقبل كقوله ذلك لأمته ثم يرجع
فائدة: يكره استرضاع فاجرة وكافرة وحمقاء وسيئة الخلق وكذا جذماء وبرصاء قال في شرح المنتهى قلت ونحوهما مما يخاف تعديه، وفي المحرر وبهيمة، وفي الترغيب وعمياء وفي الاقناع وزنجية.
(ومن شك في) وجود (رضاع أو) شك (في عدده) أي الرضاع ولا بينة (بنى على اليقين) وهو عدم وجود الرضاع في المسألة الأولى وعدم تمامه في الثانية لأن الأصل بقاء الحل، وكذا لو شك في وقوعه في العامين.
(ويثبت) الرضاع المحرم (بأخبار) امرأة (مرضعة عدل) كغيرها ولا يمين سواء كانت متبرعة بالرضاع أو بأجرة.
والله أعلم
باب النفقات
جمع نفقة وهي كفاية من يمونه خبزا وإداما وكسوة مسكنا وتوابعها.
(و) يجب (على زوج نفقة زوجته) لما يصح لمثلها ولو معتدة من وطء شبهة غير مطاوعة (من مأكول ومشروب وكسوة ومسكن) لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث جابر: «دولهن عليكم رزقهن وكسوتهن (بالمعروف)» رواه مسلم، (ويعتبر حاكم) تقدير (ذلك) أي النفقة (بحالها) أي الزوجين يسارا وإعسارا
إن تنازعا، فيفرض لموسرة مع موسر كفايتها خبزًا خاصًا بأدمه المعتاد ولحمًا عادة الموسرين بمحلها، وملبوس مثلها من حرير وغيره، وأقله قميص وسروايل وطرحة ومقنعة ومداس وجبة للشتاء، وللنوم فراش ولحاف ومخدة، وللجلوس بساط ورفيع حصير.
ولفقيرة مع فقير كفايتهما من أدنى خبز البلد وأدمه ولحم وزيت مصباح العادة، وما يلبس مثلها وينام ويجلس عليه، ولمتوسطة مع متوسط ولموسرة مع فقير وعكسها ما بين ذلك، لا دواء وأجرة طبيب وثمن طيب،
لهما أو لأحدهما (إن تنازعا) في قدر ذلك أو صفته، ويختلف ذلك باختلاف الزوجين (فيفرض) حاكم (لموسرة مع موسر كفايتها خبزا خاصا بأدمه المعتاد) لمثلها (و) يفرض لها (لحما) وما تحتاج إليه في طبخه (عادة الموسرين بمحلها) أي ببلد الزوجين، وتنقل متبرمة من أدم إلى غيره، (و) يفرض لها (ملبوس مثلها من حرير) وخز وجيد كتان (وغيره وأقله) أي ما يفرض لها من الكسوة (قميص وسراويل وطرحة ومقنعة ومداس وجبة للشتاء)، (و) أقله (للنوم فراش ولحاف ومخدة) محشو ذلك بالقطن المنزوع الحب إذا كان عرف البلد وملحفة للحاف وإزار، (و) أقله (للجلوس) زلى أي (بساط) من صوف وهو الطنفسة (ورفيع حصير)، ولابد من ماعون الدار ويكتفى بخزف وخشب ولا يلزمه ملحفة وخف لخروجها، (و) يفرض حاكم (لفقيرة مع فقير كفايتهما من أدنى خبر البلد) كخشكار (و) من (أدمه) الملايم له عرفا كالباقلاء أو الخل والباقلاء وما جرت به عادة أمثالها، (و) من (لحم وزيت مصباح العادة، و) يفرض (ما يلبس مثلها وينام) فيه وعليه من غليظ القطن والكتان (ويجلس عليه) من بارية أو خيش (و) يفرض (لمتوسطة مع متوسط ولموسرة مع فقير وعكسها) أي معسرة مع موسر (ما بين ذلك) عرفا لأنه اللائق بحالها، (وعليه) أي الزوج من دهن وسدر وثمن ماء ومشط وأجرة قيمة ونحوه و (لا) يجب عليه (دواء و) لا (أجرة طبيب) إن مرضت (و) لا (ثمن طيب) وجناء وخضاب ونحوه، وإن أراد منها تزينا به وقطع رائحة كريهة وأتى به لزمها، وعليه لها خادم إن كانت ممن يخدم مثلها ويلزمه مؤنسة لحاجة.
والواجب عليه دفع الطعام في أول كل يوم ويجوز دفع عوضه إن تراضيا ولا يملك حاكم أن يفرض عوض القوت دراهم
ولرجعية وبائن حامل النفقة لا لمتوفى عنها
فصل وإن حبست أو نشزت أو صامت نفلا أو لكفارة أو عن قضاء رمضان ووقته متسع أو حجت نفلا بلا إذنه أو سافرت لحاجتها بإذن سقطت
. ولها الكسوة كل عام في أوله، ومتى لم ينفق ولو غائبًا أو
مثلا إلا باتفاقهما، (و) يجب عليه (لـ) ـمطلقة (رجعية وبائن حامل النفقة) لأنها كالزوجة في النفقة والكسوة والمسكن و (لا) تجب (لمتوفى عنها) زوجها ولو حاملا لأن النفقة للحمل لا لها من أجله ونفقته من نصيبه الموقوف له، ومن أنفق على بائن يظنها حاملا فبانت حائلا رجع، ومن تركه يظنها حائلا فبانت حاملا لزمه ما مضى، ومن ادعت حملا وجب انفاق ثلاثة أشهر، فإن مضت ولم يبن رجع، بخلاف نفقة في نكاح تبين فساده، ولا على أجنبية لم تأذن
فصل
(وإن حبست) زوجته ولو ظلما (أو نشزت) ولو بنكاح في عدة رجعية (أو صامت نفلا أو) صامت (لكفارة أو) صامت (عن قضاء رمضان ووقته متسع أو حجت نفلا) أو صامت أو حجت نذرا معينا في وقته فيهما ولو أن نذرهما بإذنه وفعلت شيئا من ذلك (بلا إذنه أو سافرت لحاجتها) ولو (بإذنه) أو لم تمكنه من الوطء أو مكنته منه دون بقية الاستمتاع أو لم تبت معه في فراشه (سقطت) نفقتها لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته بخلاف من أحرمت بفريضة أو مكتوبة في وقتها بسنتها وفي أوله
تنبيه: تشطر النفقة لناشز ليلا فقط أو نهارا فقط أو بعض أحدهما.
(ولها الكسوة كل عام) ويلزمه الدفع (في أوله) زمن الوجوب وتملكها مع نفقة بالقبض، وإن انقضى العام والكسوة باقية فعليه كسوة للعام الجديد، وإن بليت قبله لم يلزمه بدلها، وإن قبضتها ثم مات أو ماتت أو بانت قبل مضيه رجع عليها بقسط ما بقى وكذا نفقة تعجلتها، وإن أكلت معه عادة أو كساها بلا إذن سقطت، (ومتى لم ينفق) على زوجته مدة لعذر أو غيره (ولو) كان (غائبا أو) حاضرا
معسرًا تبقى النفقة في ذمته، وإن أنفقت من ماله في غيبته فإن ميتًا حسب عليها.
ومن تسلم من يلزم تسلمها أو بذلته أو وليها وجبت نفقتها ولو مع صغره أو مرضه أو عنته أو جبّه، ولها منع نفسها قبل دخول بها لقبض مهر حالّ وتجب نفقتها إذن.
وإن أعسر بنفقة معسر أو كسوته أو ببعضها أو بمسكنة لا بما في ذمته أو غاب وتعذرت نفقة باستدانة
(معسرًا) لم تسقط ولو لم يفرضها حاكم و (تبقى النفقة) دينا (في ذمته)، وإن منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضها وقدرت على ماله أخذت كفايتها وكفاية ولدها ونحوه عرفا بلا إذن، وإن لم تقدر أجبره حاكم، فإن أبى حبسه فإن أصر على الحبس وقدر الحاكم على ماله أنفق منه، فإن لم يقدر له على ماله يأخذه أو لم يقدر على النفقة من مال الغائب ولم يجد إلا عروضا أو عقارا باعه وأنفق منه فيدفع إليها نفقة يوم بيوم فإن تعذر ذلك فلها الفسخ بحاكم، (وإن أنفقت) الزوجة (من ماله) أي الزوج (في غيبته فإن) الزوج (ميتا حسب عليها) ما أنفقته بعد موته من ميراثها من زوجها سواء أنفقت بنفسها أو بأمر حاكم لانقطاع وجوب النفقة عليه بموته، (ومن تسلم من) أي زوجة (يلزمه تسلمها) وهي التي يوطأ مثلها وجبت نفقتها وكسوتها (أو بذلته) هي أن تسليم نفسها البذل التام (أو ولى) لـ (ـها وجبت نفقتها) وكسوتها (ولو مع صغره) أي الزوج (أو مرضه أو عنته أو جبّ) ذكر (هـ) بحيث لا يمكنه وطء أو تعذر وطء لحيض أو نفاس أو قرن أو رتق أو لكونها نضوة أو مريضة أو حدث بها شيء من ذلك، لكن لو امتنعت ثم مرضت فبذلته فلا نفقة، ومن بذلت التسليم وزوجها غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ويمضى زمن يمكن قدومه في مثلها، (ولها) أي الزوجة (منع نفسها) من زوجها (قبل دخولـ) ـه (بها لقبض مهر حالّ وتجب نفقتها إذن) أي حال منعها من قبض مهرها الحال وعلم نه ليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه ولا قبله حتى تقبض المؤجل حتى ولو حل قبل الدخول فإن فعلت فلا نفقة لها، (وإن أعسر) زوج (بنفقة معسر) لا بما زاد عنها (أو) أعسر بـ (ـكسوته) أي المعسر (أو) أعسر (ببعضها) أي بعض نفقة المعسر أو بعض كسوته (أو) أعسر (بمسكنه) أي المعسر فلها الفسخ، و (لا) تفسخ إن أعسر (بما في ذمته أو) أي وإن (غاب وتعذرت نفقة باستدانة
أو غيرها فلها الفسخ بحاكم وترجع بما استدانته لها ولولدها الصغير مطلقًا
فصل
وعليه النفقة أو إكمالها لكل من أبويه وإن علوا وولده وإن سفل ولكل من يرثه بفرض أو بتعصيب لا برحم سوى عمودي نسبه سواء ورثه الآخر كأخ أو لا كعمه وعتيق بمعروف مع فقر من تجب له وعجزه عن كسب إذا فضل عن قوت منفق وزوجته ورفيقه يومه وليلته وكسوة ومسكن من حاصل أو تحصل
أو) بـ (ـغيرها) أو صار لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم (فلها الفسخ) دون سيدها ووليها فورا ومتراخيا، ولها المقام مع منع نفسها وبدونه، ولها الفسخ بعد رضاها ولا يصح إلا (بحاكم) فيفسخ بطلبها أو تفسخ بأمره (وترجع) الزوجة (بما استدانته) من النفقة (لها ولولدها الصغير)، والظاهر من قوله (مطلقا) سواء تركها لعذر أو غيره فرضها حاكم أو لم يفرضها.
والله أعلم
فصل في نفقة الأقارب
(و) يجب (عليه) أي القريب (النفقة) كاملة إن كان المنفق عليه لا يملك شيئا ولم يكن مع المنفق من يشركه في الإنفاق (أو إكمالها) إن وجد المنفق عليه بعضها بثلاثة شروط: الأول كون منفق من عمودي نسبه أو وارثا له وإليه أشار بقوله (لكل من أبويه وإن علوا و) لـ (ولده وإن سفل) حتى ذي الرحم منهم حجبه معسر أو لا ويأتي، (و) يجب (لكل من) أي فقير (يرثه بفرض) كأخ لأم (أو) يرثه (بتعصيب) كإبن أخ لغير أم و (لا) تجب لمن يرثه (برحم) كخال وخالة (سوى عمودي نسبه) كما سبق (سواء ورثه الآخر كأخ) للمنفق (أو لا) يرثه (كعمه) و (عتيقـ) ـه، وتجب (بمعروف).
الشرط الثاني فقر منفق عليه وإليه أشار بقوله (مع فقر من تجب له) النفقة (وعجزه عن كسب) ولا يعتبر نقصه فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له.
الشرط الثاني (إذا فضل) ما ينفق عليه (عن قوت منفق و) عن قوت (زوجته ورقيقه يومه وليلته و) عن (كسوة ومسكن) لهم (من حاصل) بيده (أو تحصل) من صناعة
لا من رأس مال وآلة صنعة.
وتسقط هنا بمضي زمن ما لم يفرضها حاكم أو تستدان بإذنه، وإن امتنع منها من تجب عليه رجع عليه بعده منفق بنية رجوع، والأب ينفرد بنفقة ولده وغيره فعلى كل بقدر إرثه، فجد وأم عليها ثلثها وعليها ثلثاها، وجدة وأخ عليها سدسها وعليه باقيها، وعلى هذا الحساب.
والمحجوب لا يلزمه شيء إلا أصل وفروع.
ويلزم منفقًا إعفاف من تجب
أو تجارة أو ريع وقف ونحوه، فإن لم يفضل عنده شيء فلا شيء عليه، و (لا) تجب النفقة على قريب (من رأس مال) تجارة (و) لا من (آلة صنعة) لحصول الضرر بوجوب الإنفاق من ذلك ومن قدر يكتسب أجبر لنفقة قريبه لا امرأة على نكاح، وزوجة من تجب عليه كهو، (وتسقط هنا) أي نفقة الأقارب (بمضي زمن) لأنها مواساة بخلاق نفقة الزوجة فإنها على سبيل العوض كالأجرة (ما لم يفرضها) أي نفقة الأقارب (حاكم) لتأكد فرضه (أو تستدان) النفقة (بإذنه) أي الحاكم، (وإن امتنع منها) أي النفقة (من) أي زوج أو قريب (تجب عليه) فأنفق غيره (رجع عليه) أي الممتنع (بعده) أي الإنفاق (منفق) على زوجة أو قريب (بنية رجوع) لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له وقوة من وجبت عليه فلو لم يملك المنفق الرجوع لضاع الضعيف، (والأب) الغني (ينفرد بنفقة ولده) لقوله عليه السلام «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (و) أما (غيره) من الورثة (فـ) ـتجب (على كل) منهم (بقدر إرثه) منه، (فجد) وأخ أو أم أم وأم أب بنهما سواء، ومن له جد (وأم) وجب (عليها) أي الأم (ثلثها) أي النفقة (وعليه) أي الجد (ثلثاها) لأنهما يرثانه كذلك وكذا ابن وبنت، (و) من له (جدة وأخ) لغير أم وجب (عليها سدسها وعليه باقيها) كإرثهما له، وأم أو جدة وبنت عليهما أرباعا، وجدة عاصب غير أب أسداسا (و) اعمل (على هذا الحساب)، لأن النفقة تابعة للإرث فإن كان أحدهم موسرا لزمه بقدر إرثه من غير زيادة (والمحجوب) من الورثة (لا يلزمه شيء) من النفقة (إلا أصل وفروع) فتجب له وعليه حتى ذوي الرحم منه حجبه مستقر أو لا لأن بينهما قرابة توجب العتق ورد الشهادة أشبه الولد والوالدين القريبين.
(ويلزم منفقا) على قريب (إعفاف من تجب
عليه نفقته بزوجة حرة أو سرية إذا احتاج إليه، وعلى من تلزمه مؤنة صغير نفقة ظئرة حولين ولا يفطم قبلهما إلا برضاء أبويه، ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء فصل ونلزمه سكنى عرفًا لرقيقه ولو آبقًا وناشزًا، ولا يكلفه مشقًا كثيرًا، ويريحه وقت قيلولة ونوم ولصلاة فرض، عليه نفقته) من عمودي نسبه وغيرهم (بزوجة حرة أو سرية) تعفه (إذا احتاج إليه) أي الاعفاف ولا يملك استرجاعها مع غناه ولا أن يزوجه أمة، ويصدق أنه تائق بلا يمين، ويعتبر عجزه ويكتفى بواحدة فإن ماتت أعفه ثانيا لا إن طلق بلا عذر ويلزمه إعفاف أم كأب وخادم للجميع لحاجة كزوجة، (و) يجب (على من تلزمه مؤته) أي نفقة (صغير) ذكر أو أنثى من أب أو وارث غيره (نفقة ظئره) أي مرضعته ولا يلزم لما فوق (حولين) كاملين (ولا يفطم) الرضيع (قبلهما) أي الحولين (إلا برضا أبويه) أو سيده إن كان رقيقا ما لم يتضرر، ولأبيه منع أمه من خدمته لا إرضاعه ولو أنها في حياله وهي أحق بأجرة مثلها حتى مع متبرعة أو مع زوج ثان ويرضى ويلزم حرة مع خوف تلفه وأم ولد مطلقا مجانا (ولا نفقة) بقرابة (مع اختلاف دين) ولو من عمودي نسبه لعدم التوارث إذن (إلا بالولاء) فتجب نفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه
فصل في نفقة الرقيق
(ونلزمه) أي السيد نفقة وكسوة و (سكنى عرفا لرقيقه ولو) كان (آيقا و) أمة له (ناشزا) أو ابن أمته من حر من غالب قوت البلد سواء كان غنيا أو فقيرًا أو المبعض بقدر رقه وبقيتها عليه (و) يجب عليه أن (لا يكلفه) من العمل (مشقا كثيرًا) لما روى الشافعي رحمه الله تعالى في مسنده: للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق.
(و) يجب أن (يريحه وقت قيلولة) يعني وسط النهار (و) وقت (نوم ولـ) أداء (صلاة فرض)
ويركبه في السفر عقبة، وإن اتفقا على المخارجة جاز، وإن طلب نكاحًا زوجه أو باعه، ووطئ الأمة أو زوّجها أو باها
فصل
وعليه علف بهائمه وسقيها، فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيع أو إجارة أو ذبح مأكول.
وحرم تحميلها مشقًا ولعنها وحلبها ما يضر بولدها، وضرب وجهها، ووسم فيه، ويجوز في غيره لغرض صحيح
لأن في تركه إضرارًا بهم، (و) يجب أن (يركبه في السفر عقبة) لحاجة، ويحرم أن يضربه على وجهه أو يشتم أبويه ولو كافرين أو يكلف أمة رعيا (وإن اتفقا على المخارجة) وهي جعل السيد على رقيقة كل يوم أو شهر شيئا معلوما له (جاز) أن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته ولا يجوز جبره عليها، (وإن طلب) الرقيق (نكاحها زوجه) سيده وجوبا (أو باعه ووطئ الأمة أو زوَّجها أو باعها) إزالة لضرر الشهوة عنها، ويصدق في أنه لم يطأها، ومن غاب عن أمته غيبة منقطعة فطلبت التزويج زوجها من يلي ماله وكذا أمة صبي ومجنون، وله السفر بعبده المزوج، وتسن مداواته إن مرض، أن يطعمه من طعامه، وله تقييده إن خاف عليه وتأديبه
فصل في نفقة البهائم
(و) يجب (عليه علف بهائمه وسقيها) وما يصلحها لحديث ابن عمر «عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض» متفق عليه (فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعـ) ـها (أو إجارة) ها (أو ذبح مأكول) منها فإن أبى فعل حاكم الأصلح أو اقترض عليه، ويجوز انتفاع بها في غير ما خلقت له كبقر لحمل وركوب وحمر لحرث ونحوه وجيفتها إن كانت له ونقلها عليه، (وحرم تحميلها مشقا، و) حرم (لعنها، و) حرم (حلبها ما يضر بولدها وضربـ) ـها في (وجهها ووسمـ) ـها (فيه) وذبحها إن كانت لا تؤكل، (ويجوز) سمها (في غيره) أي الوجه (لغرض صحيح) كالمداواة،
فصل وتجب الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه، والأحق بها أم، فأمهاتها القربى، ثم الأب، ثم أمهاته كذلك، ثم جد، ثم أمهاته كذلك، ثم أخت لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم خالة، ثم عمة، ثم بنت أخ وأخت، ثم بنت عم وعمة، ثم بنت عم أب وعمته على ما فصل، ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب ويكره خصاء وجز معرفة وناصية وذنب وتعليق جرس ونزو حمار على فرس تتمة: لا يباح حبس شيء من الحيوانات ليهلك جوعا، ويجب قتل ما يباح قتله، ويباح تخنيق دود القز بالشمس إذا استكمل وتدخين الزنايير فإن لم يندفع ضررها إلا بإحراقها جاز، ولا تجب عمارة الملك المطلق إذا كان مما لا روح فيه كالعقار ونحوه بل تستحب، فإن كان لمحجور عليه وجب على وليه عمارة داره وحفظ ثمره وزرعه بالسقي وغيره
فصل في الحضانة
(وتجب الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه) وهو المختل عقله عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم من غسل بدنهم وثيابهم ودهنهم ونحوه، (والأحق بها أم) لحديث «أنت أحق به ما لم تنكحى» فتقدم حيث كانت أهلا ولو بأجرة منها كرضاع، (فأمهاتها القربى) إن عدمت أو لم تكن أهلا (ثم) بعدهن (أب) لأنه أصل النسب، (ثم أمهاته كذلك) أي القربى فالقربى، (ثم جد) كذلك، (ثم أمهاته كذلك) أي القربى فالقربى، (ثم أخت لأبوين، ثم) أخت (لأم، ثم) أخت (لأب، ثم خالة) لأبوين، ثم لأم ثم لأب، (ثم عمة) كذلك، (ثم بنت أخ و) بنت (أخت، ثم بنت عم و) بنت (عمة، ثم بنت عم أب و) بنت (عمته) أي الأب (على ما فصل) فيقدم من الأبوين ثم لأم ثم لأب، (ثم) تنتقل الحضانة (لباقي العصبة) أي عصبة المحضون فيقدم (الأقرب) منهم (فالأقرب) فيقدم الإخوة الأشقاء ثم لأب ثم بنوهم كذلك ثم الأعمام ثم بنوهم كذلك
- وشرط كونه محرمًا لأنثى ولو برضاع ونحوه- ثم لذي رحم، ثم لحاكم.
وتنتقل عند امتناع مستحقها أو عدم أهليته إلى من بعده، ولا حضانة لمن فيه رق، ولا لكافر على مسلم ولا لفاسق، ولا لزوجة بأجنبي من حين عقد، فإن زال المانع عاد الحق.
ومتى أراد أحد أبويه نقله إلى بلد آمن وطريقه مسافة قصر فأكثر ليسكنه فأب أحق، أو إلى قريب للسكنى فأم، ولحاجة ويعود مع بعد أو لا فمقيم، وإذا بلغ صبي سبع سنين عاقلا خير بين أبويه.
وهكذا، (وشرطه كونه) أي العصبة (محرما لأنثى) محضونة (ولو برضاع ونحوه) كمصاهرة إن بلغت سبعا وتسلمها غير محرم تعذر غيره إلى ثقة يختار أو إلى محرمة (ثم) تنتقل الحضانة (لذي رحم) ذكر أو أنثى غير ما تقدم وأولاهم أبو أم فأمهاته فأخ لأم فخال، (ثم) تنتقل (لحاكم) لعموم ولايته، (وتنتقل عند امتناع مستحقها أو عدم أهليته) لها كالرقيق (إلى من بعده) أي يليه كولاية النكاح (ولا حضانة لمن فيه رق) وإن قل، (ولا لكافر على مسلم ولا لفاسق ولا لزوجة بأجنبي) من المحضون فتسقط حضانتها (من حين عقد) لا من الدخول لأن الزوج يملك منافعها بمجرد العقد حتى ولو رضى لئلا يكون في حضانة أجنبي، فإن كان الزوج ليس أجنبيا فلها الحضانة، (فإن زال المانع) كأن عتق الرقيق وأسلم الكافر وعدل الفاسق ولو ظاهرا وعقل المجنون وطلقت الزوجة ولو رجعيا أو رجع الممتنع (عاد الحق) بمجرده لوجود السبب وانتفاء المانع، (ومتى أراد أحد أبويه) أي المحضون (نقله إلى بلد آمن وطريقه) أي البلد (مسافة قصر فأكثر) منها (ليسكنه) وكان الطريق أيضا آمنا (فأب أحق) بالحضانة لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه فإذا لم يكن ببلد أبيه ضاع، ومتى اجتمع الأبوان عادت الحضانة للأم (أو) أي ومتى أراد أحد أبويه نقله (إلى) بلد (قريب) دون مسافة قصر من بلد الآخر (للسكنى فأم) أحق لأنها أتم شفقة، (و) متى أراد سفرا (لحاجة ويعود مع بعد) البلد الذي قصده (أو لا) أي أو مع قربه أو كان البلد أو طريقه مخوفا مطلقا (فمقيم) منهما أحق بحضانته إزالة لضرر السفر، قال في الهدى هذا كله ما لم يرد بالنقلة مضارة الآخر وانتزاع الولد، فإن أراد ذلك لم يجب إليه (وإذا بلغ صبي) محضون أي تم له (سبع سنين) حال كونه (عاقلا خير بين أبويه) لحديث أبي هريرة «أن النبي عليه
ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ويصلحه، وتكون بنت سبع عند أب أو من يقوم مقامه إلى زفاف ويمنعها من الانفراد.
ومن بلغ رشيدًا كان حيث شاء، وسن أن لا ينفرد عن أبويه