القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيهاستخدام اللولب

استخدام اللولب

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]

امرأة ولدت ثلاثة في بطن واحدة وعندها من قبل خمسة، ثم إنها ذهبت إلى الطبية الثقة فقالت لها: لا تستطيعين الحمل بعد ذلك، والعزل يمكن أن يحدث فيه التخصيب، وقد تحملين، ويمكن أن تموتي، لكن ركبي (اللولب)، فسألت: هل يحل تركيب (اللولب)؟ قلنا: تركيب (اللولب) محظور من أكثر من وجه: الوجه الأول: لا يركب اللولب لئلا تظهر العورة.
الثاني: إذا ركب اللولب فإن المرأة تضطرب عادتها، فإذا كانت العادة خمسة أيام أصبحت تسعة عشر يوماً.
الثالثة: إذا كانت الصفرة والكدرة لا تأتيها أصبحت تأتي الصفرة والكدرة.
الرابع: التي كانت تطهر بالجفاف أو إذا وجدت القصة البيضاء أصبحت مرة تجد الجفاف ومرة القصة البيضاء.
فهذه كلها محظورات بسبب تركيب (اللولب).
لكن قالت: إن الطبيبة الثقة قالت: ستموتين إن حملت.
قلنا لها: هناك ضرورة ومحظور، الضرورة المحافظة على حياتك، والمحظور تركيب (اللولب)، فقلنا لها: الضرورات تبيح المحظورات، ولك أن تركبي (اللولب)، لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها؛ فإنها مقيدة بأن الضرورة تقدر بقدرها، وقدرها من وجهين: الأول: ألا يقع بصر الطبيبة على ما فوق المحل، يعني: أن تعري المحل الذي يكون فيه (اللولب) فقط، والباقي لا يجوز؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها.
الوجه الثاني: ألا يكون تركيب (اللولب) على الدوام ولا على الإطلاق.
ومن هنا نقول: تحرم مسألة الربط على الدوام، وإنما تبقى حتى تسترد عافيتها، ثم تقوم بإزالة هذا (اللولب).
إذاً: الضرورات تبيح المحظورات، لكن الضرورة تقدر بقدرها.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه -

جارٍ التحميل