القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيهتعريف القاعدة الفقهية لغةً واصطلاحاً
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تعريف القاعدة الفقهية لغةً واصطلاحاً

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]

سنأخذ اليوم الجانب الثالث الذي يقوي الفقيه حتى نستبشر بخروج الفقهاء ألا وهو القواعد الفقهية، فسنبين ما معنى القاعدة الفقهية لغة واصطلاحاً، ثم الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية، ثم بعد ذلك الفرق بين القاعدة وبين الضابط.
فأقول: دائماً يتقوى المرء في هذه القواعد، فما من فقيه تراه يستدل إلا ويقول: والقاعدة عند العلماء: اليقين لا يزال بالشك، القاعدة عند العلماء: الضرورات تبيح المحظورات، ما من مفت يستطيع أن يفتي إلا ومعه هذه الآلة، فما هي القاعدة في اللغة: هي الأساس التي يبنى عليها غيرها، يعني: هي التي يبني عليها الفقيه الفروع، فالقاعدة في اللغة هي: الأساس أو الأصل أو هي أساطين أو أعمدة البناء، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة:127]. أما في الاصطلاح فإن لها تعاريف كثيرة، لكن أجمع هذه التعاريف تعريفان: التعريف الأول الذي وصل إليه الجرجاني حيث قال: هي قضية كلية تنطبق على جميع جزئياتها.
مثال على ذلك كما قال علماؤنا: اليقين لا يزال بالشك، فهذه قضية كلية تنطبق على جميع الجزئيات.
وعندنا في الفقه عدة أبواب، فالفقهاء قسموا أبوب العلم إلى عبادات ومعاملات وحدود، فما من كتاب من كتب الفقه إلا ويبدأ بالعبادات فيبدأ بالطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة، إلا في الموطأ فهو يرى غير هذا الترتيب، فقد بدأ بكتاب أوقات الصلوات ثم الطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة.
إذاً: القاعدة الفقهية هي قضية كلية تنطبق على كل الجزئيات، فالقاعدة الفقهية تدخل في العبادات وتدخل في المعاملات في العقود، وتدخل في الحدود.
فقاعدة: اليقين لا يزال بالشك، تدخل في الطهارة، مثال ذلك: رجل توضأ لصلاة الظهر، ثم ذهب إلى المسجد فصلى الظهر ثم خرج، فهذا حكمه في الوضوء أنه على يقين من الطهارة، ثم ذهب إلى أعماله فسمع المؤذن ينادي لصلاة العصر وذهب مسرعاً إلى المسجد، فبعدما أن صلى تحية المسجد، جلس وقرأ القرآن، أقام المؤذن الصلاة فقام ليصلي، وبما أن عندنا عدواً لدوداً وهو الشيطان، فلا يريد أن تتم العبادة بحال من الأحوال، فبدأ يوسوس له ويقول: كيف تصلي بغير وضوء، فقد خرجت منك ريح! فقام الرجل يتحدث في نفسه ويقول: أخرجت ريحاً؟! لا ما أخرجت ريحاً! شممت رائحة؟! لا ما شممت رائحة! وهذا يسمى شكاً.
إذاً: هو في صلاة الظهر كان على يقين، وفي صلاة العصر في شك، نأتي إلى القاعدة الكلية: وهي اليقين لا يزال بالشك، فهو قد توضأ في الظهر وصلى وكانت الطهارة على يقين، وإنما جاءه التردد في صلاة العصر، فهذا يسمى شكاً، والقاعدة عند العلماء: اليقين لا يزال بالشك، فعليه أن يمضي في صلاته.
نأتي بمثال في الصلاة: صلى الرجل إماماً صلاة العشاء، وصلاة العشاء أربع ركعات، فصلى ثلاث ركعات، وهو في الرابعة جاءه الشيطان فقال له: هذه الثالثة، وهو يقول: هذه الرابعة، والشيطان يقول: هذه الثالثة، فشك الرجل فلما شك وقف، والإمام لا بد أن يكون فقيهاً، إذاً: فهذا الذي هو فيه تردد وشك، فعند العلماء قاعدة تسمى: اليقين لا يزول بالشك، فينبغي أن يقول الإمام: أنا قد استيقنت في الثالثة أما في الرابعة فقد جاءني الوهم، فأطبق القاعدة: وهي اليقين لا يزال بالشك؛ وذلك بأن أجعل تلك الركعة هي الثالثة، حتى ولو كانت الرابعة، فأصلي الرابعة ويسجد سجود السهو.
إذاً: دخلت في هذه القاعدة جزئية ثانية، وهي تنطبق على كل الجزئيات، فتنطبق في الصلاة وتنطبق أيضاً في المعاملات، مثال ذلك في المعاملات: لو جلس رجل في مجلس البيع، وباع بيعاً مثلاً: جاء المشتري فقال: أنا اشتريت منك هذه السلعة بعشرين، فقال البائع: لا، ما بعتها إلا بخمس وعشرين، فنقول هنا: وقع الشك، فكيف نطبق قاعدة: اليقين لا يزال بالشك؟! فنقول: إذا دخل الشك بينهما فإن القول قول البائع؛ لأن اليقين مع البائع.
أيضاً مثال ذلك في الحدود: لو جاء رجل وشهد على رجل فقال: أنا رأيته يسرق، وقال المشهود عليه: لم أسرق، نقول: الأصل هي براءة الذمة.
وهنا قاعدة أخرى لكنها تدخل تحت قاعدة: اليقين لا يزال بالشك؛ لأنها كلها فروعات تتعلق بها، واليقين في المسلم العدل التقي الذي يصلي، أنه عدل، وأنه لا يسرق ولا يزني، فلو جاء مشككاً يشكك في عدالته، فنقول: اليقين أنه عدل، وهذا الشك لا يمكن أن يزيل اليقين.
فإذاً: هذه القاعدة تمر على كل جزئيات الفقه.
فهذا تعريف الجرجاني.
أما المحققون فقالوا في تعريف القاعدة الفقهية: إنها حكم أغلبي أكثري لا كلي، وهي منطبقة على أكثر الفرعيات أو أكثر الجزئيات، وهذا التعريف الثاني هو الصحيح والراجح.

فصول الكتاب · 217 فصل · 21 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه · 21 صفحة
المدخل إلى القواعد الفقهيةفضل العلم والعلماءمكانة الإمام الشافعيأهمية الفقيه المحدثتعريف القاعدة الفقهية لغةً واصطلاحاًالفرق بين تعريف الجرجاني للقاعدة الفقهية وتعريف غيرهالفرق بين القاعدة والضابطالفارق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصوليةأهمية العلم بالقواعد الفقهيةالأمور بمقاصدهاالأمور بمقاصدهاأدلة قاعدة الأمور بمقاصدهاتعريف القاعدة وشرحهاتطبيقات وصور لقاعدة الأمور بمقاصدهاتوابع مهمة لقاعدة الأمور بمقاصدهاالنية ومتعلقاتهاتعريف النيةتعريف النيةثمرات النيةالتداخل والاندراج في النيةالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمبانيلا ينال العلم إلا بالصبرالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمبانيأمثلة تطبيقية على هذه القاعدةالحيل تعريفها وأقسامهاالأدلة على إبطال الحيلمثال للحيل في البيوعمسألة التورقاليقين لا يزال بالشكقاعدة اليقين لا يزول بالشكقاعدة اليقين لا يزولالأدلة على القاعدة من الكتاب والسنةصور تطبيق هذه القاعدةالحدود تسقط بالشبهاتمعنى قاعدة الحدود تسقط بالشبهاتأمثلة تطبيقية على قاعدة (الحدود تسقط بالشبهات)الأصل بقاء ما كان على ما كانقاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كانالمعنى العام لقاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كانذكر التأصيلات المستنبطة من قاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كانالأصل في المياه الطهارةالأصل في المعاملات الحلالأصل في الأطعمة الحلالأصل في الصيد والذبائح الحرمة إلا ذبائح أهل الكتابالأصل في الأبضاع الحرمة إلا النكاح الصحيحالأصل في العادات الحلالأصل في العبادات التوقيفصور قاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كانحكم من وجد ماءً وشك في طهوريتهحكم امرأة تدعي أن زوجها طلقها وهو ينكر ذلكحكم من صام فرضاً فأفطر ظناً منه أنه سقط حاجب الشمسحكم إنكار الزوجة للنفقة من الزوجحكم من شك في زواجه أقبل الإحرم أم بعدهالعادة محكمة والاجتهاد لا ينتقض بالاجتهاداهتمام التشريع بمصالح العباد ودرء المفاسد عنهمقاعدة: العادة محكمة،قاعدة العادة محكمةالعلاقة بين العادة والعرفأمثلة على قاعدة العادة محكمةأدلة قاعدة العادة محكمةقاعدة المعروف عرفاً كالمشروط شرطاًأمثلة على هذه القاعدةالاجتهاد لا ينقض بالاجتهادأمثلة على هذه القاعدةالأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاتهأمثلة على هذه القاعدةالمشقة تجلب التيسيرقاعدة المشقة تجلب التيسيرتعريف القاعدةأدلة القاعدةأسباب التخفيف والتيسيرالأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق، وقاعدة لا واجب مع عجز ولا حرام مع ضرورةتابع قاعدة المشقة تجلب التيسيرتطبيق القاعدة في مسألة تعدد الزوجاتأقسام المشقةقاعدة إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاقتطبيق القاعدة على الصلاةتطبيق القاعدة على المدينتطبيق القاعدة على شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجالتطبيق القاعدة على مباشرة الحائضقاعدة لا واجب مع عذر ولا حرمة مع الضرورةأدلة هذه القاعدةتطبيق القاعدة على صلاة المنفرد خلف الصفتطبيق القاعدة على من تقدم على إمامه في الصلاةلا ضرر ولا ضرار وقاعدة الضرر يزالقاعدة (لا ضرر ولا ضرار)،قاعدة لا ضرر ولا ضرارمعنى القاعدة وأهميتهامعنى القاعدةدليل القاعدة وأصلهاأقسام الضررتطبيقات قاعدة لا ضرر ولا ضرارطلب المرأة طلاقها من زوجهاطلب المرأة من زوجها طلاق أختهارد السلعة بالعيبالأرض المثمرة إذا أطلت على محارم الناسما أبيح للضرورة يقدر بقدرهامعنى قاعدة الضرورة تقدر بقدرها وأدلتهامعنى القاعدة وأدلتهاتطبيقات فقهية على قاعدة الضرورة تقدر بقدرهامسألة المسح على الجبائربيع مال المدين لإعطاء الغرماءتترس الكفار بالمسلمينأكل المضطر من الغنيمة قبل قسمتهاإسقاط الجنيناستخدام اللولبدرء المفاسد مقدم على جلب المصالحبيان القاعدة الفقهية درء المفاسد مقدم على جلب المصالحالمعنى العام لقاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالحالأدلة على أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالحتطبيقات قاعدة درء المفسدة مقدم على جلب المصلحةصلاة الجنب من غير اغتسال إذا أدى غسله إلى كشف العورةبيع المخدراتفتح نافذة تطل على عورات الجاراشتباه الزوجة بأجنبياتسد الذرائعقاعدة ما حرم سداً للذريعةالأدلة على قاعدة سد الذرائعتطبيقات قاعدة سد الذرائعالغلو في الأنبياء والصالحينالجواببيع ملابس التبرج للنساءالسفر إلى بلاد الكفارما حرم سداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحةإذا اجتمع حاظر ومبيح قدم الحاظرمعنى القاعدة وأدلتهاتطبيقات قاعدة تغليب الحظر على الإباحةالخروج من الخلاف مستحبفضل العلم وأهلهكيفية الأخذ بالأحوطالخروج من الخلاف مستحبأدلة استحباب الخروج من الخلافانقسام الخلاف إلى خلاف تنوع وخلاف تضادخلاف التنوعخلاف التنوعمعنى خلاف التنوعخلاف الأولويةخلاف الراجح والمرجوحالجوابخلاف التضادالجوابتطبيقات على مسألة الخروج من الخلافالتسمية قبل الوضوءالمضمضة والاستنشاق عند الغسلالخلاف في طهارة المنيتغطيه وجه المرأةالقصر في السفرحكم الولي في النكاحشروط استحباب الخروج من الخلافالشرط الأولالشرط الثانيأحكام التابع والمتبوعقاعدة التابع حكمه حكم المتبوعمعنى قاعدة التابع تابع ودليلهاأمثلة القاعدةقاعدة يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوعمعنى القاعدةأمثلة على هذه القاعدةقاعدة يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداءمعنى القاعدة ودليلهاالجوابإرجاع المطلقةالوكالة بالبيعما حرم أخذه حرم إعطاؤه وإعمال الكلام أولى من إهمالهقاعدة ما يحرم أخذه يحرم إعطاؤهقاعدة إعمال الكلام أولى من إهمالهأمثلة على قاعدة إعمال الكلام أولى من إهمالهالوضوء مما مست النارالصلاة خلف الإمام القاعدوقت سجود السهولا عبرة بالظن البين خطؤهالقاعدة الفقهية لا عبرة بالظن البين خطؤهصورة تطبيق لقاعدة لا عبرة بالظن البين خطؤهالصلاة قبل الوقت مع ظن أنه قد دخلتعليق الطلاق على ما ظنه فتبين خلافهصوم الحائض إذا ظنت الطهرالحكم بالظن البين خطؤهحكم من ظن أن الشمس قد غربت فأفطرالوضوء بماء نجس ظن طهارتهدفع الزكاة لغني ظنه فقيراالخراج بالضمان والجواز الشرعي ينافي الضمانالحث على طلب العلمقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبمعنى القاعدة ودليلهاتطبيقات على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبالجوابقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسورأدلة قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسورالفروع التي تتعلق بقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسورقاعدة الزعيم غارمقاعدة الخراج بالضمانقاعدة الأجر والضمان لا يجتمعانقاعدة الجواز الشرعي ينافي الضمانضوابط فقهية في الطب والقرض والنكاحقاعدة من تطبب بغير طب فهو ضامنمعنى القاعدة ودليلهاالأمثلة التطبيقية على القاعدةقاعدة كل قرض جر نفعاً فهو ربابيان المنفعة الجلية والمنفعة الخفيةحكم رد القرض بزيادة بدون شرط مسبققاعدة إذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتمقاعدة الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في الرباقاعدة كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطلقاعدة الأصل في الأبضاع الحرمةقاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجرلمن ينسب ولد الزنا؟حكم استلحاق الزاني والزانية لولدهما من الزنا بعد أن يتوبا ويتزوجاضوابط في العبادات والأيمان والنكاحقاعدة تلازم الحكم مع العلةقاعدة الحلف بغير الله لا يعتبر يميناقاعدة ما كان أكثر فعلاً كان أكثر فضلاًقاعدة القرعة وسيلة شرعية عند الالتباسالجوابضابط الدخول بالأمهات يحرم البنات والعقد على البنات يحرم الأمهاتضابط تحريم الجمع بين المرأتين في النكاحضابط تدرك صلاة الجماعة بإدراك السلام مع الإمامضابط الاستخارة لا تكون إلا في المباح
جارٍ التحميل