تطبيقات على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]
من الفروع التي تتفرع على هذه القاعدة المهمة: رجل له زوجتان: هند وسعاد، وحدث بينه وبين سعاد شيء، وحدث بينه وبين هند شيء، فطلق إحداهما وهو خال طلقة بائنة، ثم حدث له ذهول في عقله فنسي هل طلق هنداً أم طلق سعاد؟ فالواجب عليه عدم النظر إلى من طلقها، وعدم إمساكها، وهذا لا يمكن إلا إذا امتنع عن الاثنتين؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو قد اختلط عليه الأمر.
ومن فروع هذه القاعدة: لو بنى بعض المسلمين عمارة، وفيها طابق للمسلمين وطابق لأهل الكتاب، فقدر الله وأصيبت البناية بالزلازل فوقعت البناية بأسرها على كل من فيها من أهل الإسلام ومن أهل الكفر، فيجب على أهل الإسلام تغسيل موتاهم وتكفينهم، والصلاة عليهم، فرأوا رجلاً ميتاً فتحيروا هل هو مسلم أم كافر؟ وتغسيل الميت المسلم واجب، والصلاة عليه واجبة، وهو فرض كفاية إن قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين.
فنقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فيغسل الجميع ويكفن الجميع، ويصلى على الجميع إلا من علمنا أنه كافر.
فإن قيل: كيف أصلي على كافر؟ وكيف أدعو لكافر والله قد نهى عن الاستغفار للكافر، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك؟! ف