الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]
أن الأيسر في نظرنا أن يكون بعد الفجر قبل الزوال، وسبق أن الرسول يختار الأيسر مراعاة لروح الشريعة ومقاصدها، فما جعل الله حرجاً في الدين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا) وهو قد اختار الأيسر لنا، فهو أرحم الأمة بالأمة، لكن نقول: إنه وإن كان التيسير عندنا الرمي قبل الزوال، لكن الرسول يعلم أن الناس سيأتسون بفعله، فهو الذي يقول: (خذوا عني مناسككم)، فلما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الرمي قبل الزوال وفعله بعد الزوال أدركنا أن ذلك هو الأيسر.
والمراد من هذا أن خلاف التضاد لا يمكن القبول بالقول الثاني الذي لا دليل عليه، ولا بد من رده وإنكاره؛ لأنه مصادم لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم وصريح فعله، أما قوله فإنه قال: (خذوا عني مناسككم)، والأمر يدل على الوجوب، وأما فعله: فإن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بعد الزوال، فخلاف هذا القول هو خلاف تضاد، لا بد فيه من الإنكار.
وبهذا التقسيم حصرنا قاعدة (الخروج من الخلاف مستحب) وأن ذلك يكون في خلاف التنوع لا في خلاف التضاد.