فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، برهان الدين
- الكتاب
- النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
- المؤلف
- إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
- الناشر
- مكتبة المعارف - الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1404
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يُلَاحظ الْفرق بَين الْيَمين فِي نفس كَونه شَهَادَة وَفِي صفته مثل أَن يدعى الْمَشْهُود عَلَيْهِ أَن المَال للشَّاهِد أَو أَنه شريك وَأَنه جَار بِهَذِهِ الشَّهَادَة أَو دَافع بهَا فَإِن حَقِيقَة الْأَمر أَن يَقُول لَهُ لست بِشَاهِد بل خصم مُدع أَو مدعى عَلَيْهِ فَهُنَا يقوى تَحْلِيفه بِخِلَاف الدَّعْوَى فِي صفته وحاله بعد تَسْلِيم أَنه شَاهد مَحْض قَوْله ويستحلف الْمُنكر فِي كل حق لآدَمِيّ للْأَخْبَار الْمَشْهُورَة فِي ذَلِك وَكَلَامه يصدق على مَا إِذا علم صَاحب الْحق كذب الْحَالِف قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة إِسْحَاق بن مَنْصُور إِذا كَانَ يعلم أَن عِنْده مَالا لَا يُؤدى إِلَيْهِ حَقه فَإِن أحلفه أَرْجُو أَن لَا يَأْثَم قَالَ القَاضِي وَظَاهر هَذَا أَن لَهُ أَن يحلفهُ مَعَ علمه بكذبه وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هَذَا يدل على أَن تَحْلِيف البريء حرَام دون الظَّالِم وَقَالَ أَيْضا إِن هَذِه الرِّوَايَة تدل على الْجَوَاز
وَظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة أبي طَالب الْكَرَاهَة وَهِي مَكْتُوبَة فِي الْفَصْل عقب مَسْأَلَة أَن أَدَاء الشَّهَادَة فرض عين وَقَالَ فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ فِي الْمُعسر يتْركهُ حَتَّى يوسر وَلَا يجوز أَن يحلف الْمُعسر أَن لَا حق لَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَنْوِي فِي الْحَال لأجل أَنه مُعسر نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة الْجَمَاعَة وَقَالَ عَن قَوْله تَعَالَى 2 280 ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة﴾ قَالَ إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْأَنْصَار